مطران الأردن الهارب يستهدف فقراء ومرضى الجزائر

كتب / عصام مدير – مشرف مدونة التنصير فوق صفيح ساخن :

كذبني الناطق الإعلامي بإسم رئيس المطران «غالب بدر» المعين رئيساً لأساقفة الجزائر وأنكر علاقته بالتنصير واستهداف المسلمين، في معرض رده على ما ورد في اللقاء المطول الذي أجرته صحيفة الشروق اليومي الجزائرية [16 نوفمبر].

ووسط صمت المطران الأردني وحيل أعوانه وإنكار بعضهم لما قلته بحقه في البيان الأول و البيان الثاني، فإنهم جيعاً يكذبونني بلسان مقالهم ويصدقوني بلسان حالهم وخصوصاً في مسألة التهمة الموجهة لـ «غالب بدر» في تورطه الشخصي وكنائسه في الأردن في حملات استهداف الفقراء والمهمشين في المجتمعات العربية والمسلمة لفتنتهم في دينهم أملاً في ردتهم عنه تحت وطأة الحاجة الماسة والعوز الشديد والمرض.

وبعد غياب كنسي عن التعليق بشكل رسمي ومباشر وامتناع المطران الأردني عن الرد ومقاطعة صحيفة الشروق ورفض اتصالاتها لأشهر، فإن في أفعال رئيس أساقفة الجزائر الجديد أبلغ الرد على كلامي بحقه وهو يؤيدني من حيث لا يشعر ويثبت للأخوة في بلد المليون شهيد صحة ما أدليت به لصحيفتهم الموقرة وفي بياناتي السابقة من قبل.

الشاهد في الموضوع اليوم هذا الخبر الذي نشرته صحيفة الشروق اليومي قبل أسبوعين [19 نوفمبر 2008] وأخرت الكتابة حوله حتى أتفرغ لردود أفعال أعوان المطران الأربعة الذين رديت عليهم وكشفت عن حيلهم في تدوينات سابقة بفضل الله.

جاء عنوان الخبر هكذا: «بهدف كسر حاجز اللغة وتكريس التوجه العروبي للكاتدرائيات: رهبان من “بيت لحم” لبعث كنيسة تيبحرين». وفي مطلع الخبر:

قرر رئيس أساقفة الجزائر الجديد الأردني غالب بدر بداية عهده بالجزائر بزيارة كاتدرائية الأطلس الواقعة بمنطقة تيبحيرين بالمدية، للترحم على أرواح الرهبان السبعة الذين اغتالتهم أيدي الإرهاب في التسعينات، كما ينوي تدعيم هذه الكنيسة برهبان عرب من كنيسة بيت لحم بالقدس.

الوقفة الأولى مع قرار «غالب بدر» استقدام رهبان عرب ومن كنيسة بيت لحم بالقدس وهو لأمر يبعث على الحيرة والتعجب لأن نصارى فلسطين المحتلة وخصوصاً في بيت المقدس يعانون مشكلات جمة من مصادرة للأوقاف النصرانية ولأراضيهم وممتلكاتهم ناهيك عن النزيف الديمغرافي المتمثل في هجرة أعداد كبيرة من نصارى فلسطين وخصوصاً المقدسيين منهم. 

هاهو المطران الأردني المتمسح في العروبة يعمل على تفريغ فلسطين والقدس من رجالاتها بينما الأولى بقاؤهم فيها لتثبيت الوجود النصراني العربي هناك!! وهذا الفعل يثير الشكوك حول «عروبة» رئيس أساقفة الجزائر التي يتشدق بها فإذا هو يخدم الصهاينة من حيث يشعر أو لا يشعر وما ذلك إلا لأجل أن التنصير حقيقة هو الوجه الآخر للصهيونية.

لكن بعيداً عن هذا التحرك المريب تحت ستار «القومية العربية» و«التعريب» و «كسر حاجز اللغة»، نقرأ بيت القصيد في الخبر والشاهد على أسلوب التنصير المفضل في استغلال حالات الفقر والمرض كالضباع تحول حول الطيور الجريحة المتهالكة:

وتشير المعلومات المتوفرة إلى أن الكنيسة تنوي إعادة بعث الخدمات الخيرية والاجتماعية، حيث سبق للأسقف السابق هنري تيسييه أن تقدم للسلطات [الجزائرية] بمقترح إنجاز مركز للخدمات الصحية يشرف الرهبان على تسييره، حيث ينتظر أن يبعث هذا المشروع ومثله في بعض مناطق الوطن.

ويضيف الخبر:

ويعتبر المسؤول الكنسي الأول في الجزائر كاتدرائية الأطلس بالمدية احدى أهم أولوياته، بتطوير أنشطتها إلى أقصى الحدود الممكنة والمسموح بها، عن طريق تطوير الخدمات الصحية التي اشتهرت أجيال الرهبان بها ممن مروا على تبحيرين. وحسب المعلومات المتوفرة، فإن المركز الصحي الذي تنوي الكنيسة تطويره بالمنطقة سيكون أحد أهم المراكز الصحية التي تنجز في أعالي جبال المدية بواجهة تمزقيدة والشريعة، لإحياء أعمال الرعاية التي كان يقدمها الراهب “لوقا” من خلال غرفته الصغيرة بالكاتدرائية لعموم من كان يقصده لطلب الخدمة الصحية من فقراء المدية ومحتاجيها.

لماذا الاصرار على انجاز مركز للخدمات الصحية ولكن بشرط اشراف الرهبان على تسييره؟ إلا إذا كان الهدف هو فعلاً استغلال حاجات الفقراء والمرضي أملاً في التأثير فيهم من هذا المدخل المفضل لدى المنصرين.

الحكومة الجزائرية العربية المسلمة، وهي دولة مستقلة ذات سيادة، كيف تقبل باشراف الرهبان على مراكز صحية كي يديرها المنصرون الأجانب من غير المسلمين؟ لماذا لا تتسلم وزارة الصحة الجزائرية هذه المراكز الصحية وتديرها بإشراف الوطنيين الأحرار من خيرة أبنائها وبناتها وخصوصاً من هم بحاجة إلى تلك الوظائف في القطاع الصحي والإدارة والتمريض؟

والسؤال الأهم هو: هل تجد المنظمات الإغاثية الإسلامية مثل الترحيب التسهيلات التي يجدها المنصرون الكاثوليك المدعومين بـ «دبلوماسية التنصير»؟

 

إن رئيس أساقفة الجزائر الجديد تمكن وبكل حرية وخبث من أن يترجم في صمت وعلى أرض الواقع وصايا وتوجيهات من انتدبه لهذا البلد العربي المسلم، وبهذا جاء خطاب بابا روما مطلع هذا العام لدى استقباله لقيادات كنائسه في المنطقة إذ أعلنها بكل وقاحة آمراً باستهداف الفقراء والمهمشين في الأوطان العربية طلباً لردتهم عن الإسلام وحملهم على اعتناق النصرانية.


زعيم عصابة التنصير متصدراً مجلسه مع لصوصه ((العرب)) في المنطقة والخليج
[طالع الموضوع بتفاصيله هنا 22 يناير 2008م]

 فماذا قال البندكتس لـ «غالب بدر» وأعوانه من خونة نصارى العرب في كلمته التي ألقاها عليهم؟

أود بداية أن أؤكد لكم الأهمية البالغة التي أعوّلها على شهادة كنائسكم المحلية، [يعني عمليات التنصير] وأذكّركم بالرسالة التي بعثتها إلى الكاثوليك في الشرق الأوسط بتاريخ 21 كانون أول عام 2006 ، تعبيرا عن  تضامن الكنيسة الجامعة.

وهذا اعتراف صريح من الفاتيكان بتورطه بشكل أساسي في تمويل ورعابة ودعم كل حملات التنصير التي تستهدف المسلمين في المنطقة وأن كنيسته الجامعة متضامنة معها. ومع أهمية وخطورة هذا الاعتراف إلا أن التصريح به ليس بجديد إذ لم تنفك أفاعي الفاتيكان تنفث سمومها هذه من فيض أحقادها مع الاجتراء على المساس بالدين الإسلامي والطعن فيه وفي مقام الذي بعث به بالحق صلى الله عليه وسلم المرة تلو الأخرى.

وجاء في موضع آخر من إعلان بابا الفاتيكان الحرب الصليبية الجديدة على المسلمين قوله للكنائس العربية العميلة:

وكم يسرّني معرفة أنكم تفرزون مكانة خاصة لتعميق العلاقات الأخوية مع غيركم من الكنائس والجماعات الكنسية . وهي علاقات تشكل عنصرا أساسيا على درب الوحدة ، وشهادة للمسيح   «لكي يؤمن العالم» ( يو 17 :21) .

لماذا يحتاج نصارى العرب لـ «الشهادة للمسيح» كما يزعمون ونحن نؤمن به على الوجه الحقيقي والقرآن يذكره وأمه عليهما السلام في مواضع عدة من الكتاب الكريم؟ أوليس الأولى التوجه بهذه ((الشهادة)) إلى بقايا يهود المنطقة وإلى تجمعات المستوطنين اليهود في فلسطين المحتلة الذين أتي بهم النصارى أنفسهم من شتات الأرض فصارت فرص تنصيرهم أكبر وايسر للكنائس العربية؟!

هل من يعظم شأن المسيح وأمه عليهما السلام أولى باستهدافه بالتنصير أم من يجحد رسالة المسيح ونبوته ويقذف في عرض أمه الطاهرة الشريفة؟! يمكنكم مطالعة هذا الفصل في الموسوعة اليهودية الدولية والتي تكيل فيها الشتائم والقضف الصريح للمسيح وأمه عليهما السلام إذ يسمونه بـ ((الملعون ابن بانديرا)) زاعمين قاتلهم الله أن السيدة مريم وحاشاها أن تفعل قد مارست الفحشاء مع جندي روماني سموه ((بانديرا)) فحملت بعيسى منه والعياذ بالله من كفرهم وقولهم على مريم بهتانا عظيما، بينما برأها القرآن الكريم من هذه الأقاويل ووصفها بالبهتان العظيم.

لماذا حالة ((الحول)) الشديد التي أراها في أعين نصارى العرب هذه الأيام من قادتها إلى عامة ((شعب الكنيسة))؟! يتركون اليهود وقد ساهمت النصارى قبل غيرهم من أهل الأرض في التمكين لهم والاتيان بهم ثم يظاهرون الصهيانة ضدنا والآن يدعون بكل وقاحة وصلف إلى ردتنا عن ديننا يطعنون فيه ليل نهار بكل وسيلة إعلامية!! بل ويأتون من نصارى القدس من يعينهم في الجزائر على ذلك ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

هذ هي حقيقة عمالة وخسة المطران الأردني «غالب بدر» وخيانته للعروبة والعرب إذ يأتيكم في ثيابها يا أخوة الإسلام في الجزائر وهو في داخله ذئب الروم الخاطف. وعودة إلى كلمة البابا وجب أن أنوه إلى مقطع خطير جاء قبل الفقرة الأخيرة التي تناولناها هنا إذ يقول البندكتس في سياق التوجه بحملات التنصير «الشهادة للمسيح»:

    … ولتوجيه الأنظار من جديد لحاجات كل فرد ، وبخاصة تجاه الفقراء

وهذه دعوة صريحة إلى استغلال تفشي الفقر والبطالة بين شبابنا المهمش في المجتمعات العربية بسبب حالة الفساد السياسي العربي في موالاته وتبعيته الذليلة للغرب الذي بات يستدرج قادته من الطغاة إلى تقديم التنازلات تلو التنازلات مراعاة لمصالح الكفار والغرباء وإن أضرت بمصالح شعوبهم… بل وإن جعلت مصيبتهم في دينهم بعد أن أفسدوا علينا دنيانا وعيشنا بجبروتهم وبطشهم.

ثم يضغط الحلف الصليبي الأطلسي الأوروبي بكل ثقله سياسياً على حكوماتنا الظالمة من أجل افساح المجال لفلول المنصرين واطلاق أيديهم للعبث بعقيدة الشعوب المسلمة التي تعاونوا وتآمروا على افقارها وحصارها وتجويعها من أجل فتنتها في دينها طمعاً في ردتهم عنه.

ويفصل بابا الفاتيكان في فقرة أخرى من كلمته المطبوعة بقوله لقادة الكنائس والتنصير من خونة نصارى العرب:

أعلم مقدار انخراط جماعاتكم في مجالات التربية ، والخدمات الصحية والاجتماعية ، وهي تحظى بتقدير السلطات والشعوب في بلدانكم [!!] وفي ظروف مثل ظروف حياتكم،  إنّ تنمية قيم التضامن والأخوّة والمحبة المتبادلة، تساعدكم على أداء الشهادة لمحبّة الله داخل مجتمعاتكم، وبخاصّة تجاه الفقراء والمهمّشين.


بابا الفاتيكان يوصى المطران الأردني باستهداف الفقراء في الجزائر

إن مطران الأردن «غالب بدر» الهارب من مواجهتي في الحوار قد صادق على كل كلامي عنه بصمته أولاً وبعجزه عن الرد ثانياً وبالحيل التي لجأ إليها ثالثاً لاحتواء ضرر ما أدليت به لصحافة الجزائر عنه، وأخيراً بأفعاله وأنشطته الميدانية في التنصير، وفيها أبلغ دليل على كل بياناتي السابقة بحقه.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s