Monthly Archives: ديسمبر 2008

القتل والارهاب المستمد من الكتاب المقدس

================================

القتل والارهاب المستمد من الكتاب المقدس وموقف الاسلام من ذلك
================================

يقول النصارى على أن الديانة المسيحية ديانة متميزة عن كل أديان الأرض بدعوتها الدائمة للمحبة المطلقة وخلو نصوصها من شائبة العنف أو الدعوة اليه او الارهاب
ودعوتها الى أنكار الذات وحمل الصليب والتحلى بأخلاق الوداعة واللطف..

في الحقيقة كنا نتمنى ان يكون هذا هو الواقع لكن دراسة شبه متأنية ستقودك لنتائج مختلفة عن هذا كله
نتعجب حين نعلم أن الكتاب الوحيد في العالم الذي يأمر بقتل الأطفال والنساء والرجال والشيوخ والبهائم حتى أمر بشق بطون الحوامل وقتل الأجنة في بوطون أمهاتهم .. فلا عجب حينما نرى أن الصليبين قتلوا أكثر من 80 ألف مسلم حين دخولهم إلى القدس وأنهم قتلوا أكثر من 100 ألف مسلم عند دخولهم معرة النعمان في بلاد الشام
وراجعوا كتب التاريخ لتجدوا أن جُلَّ المذابح التي ارتكبت ضد بني البشر كان مرتكبوها نصارى وهذه حقيقة واضحة للعيان

.. نعم أبادوا للهلاك وقتلوا فقط للهلاك كما حدث في نجازاكي وهيروشيما وفي البوسنة والهرسك وكما قتلوا الهنود الحمر وأبادوهم عن بَكرة أبيهم وفي الصرب وفي كوسوفو وفي كشمير وفي الفلبين وفي أسبانيا وفي جنوب فرنسا وفي أفريقيا وغيرها الكثير من المذابح والقتل والابادة علي يد النصارى وفي أماكن كثيرة , وما زال مسلسل الابادة والقتل للهلاك مستمرا على يد النصارى واليهود في أفغانستان وفي العراق وفي فلسطين بدعم من أكبر دولة صليبية ,, أعطني أصحاب عقيدة واحدة أو مجموعة معينة من البشر فعلت المذابح والقتل كما فعل النصارى في العالم كله وعلى مَرّ تاريخ الكرة الأرضية منذ عرف الناس التاريخ إلى الآن ,
ولا عجب أن يُعلنها رأس الكفر جورج بوش حينما يقول أنها حرب صليبية

فهذا هو واقع الحال ولقد استمد الرجل ثقافته من الكتاب المقدس حينما قالها صريحة من ليس معنا فهو علينا وهذه العبارة موجودة في الكتب المقدس

والآن إقرأ هذه النصوص وشاهد بنفسك

[ الفــــانـــدايك ]-[ Mt:10:34 ]-[ لا تظنوا اني جئت لألقي سلاما على الارض.ما جئت لألقي سلاما بل سيف ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Ez:9:6 ]-[ الشيخ والشاب والعذراء والطفل والنساء اقتلوا للهلاك.ولا تقربوا من انسان عليه السمة وابتدئوا من مقدسي.فابتدأوا بالرجال الشيوخ الذين امام البيت ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Ez:9:7 ]-[ وقال لهم نجسوا البيت واملأوا الدور قتلى.اخرجوا.فخرجوا وقتلوا في المدينة ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Lk:19:27 ]-{ اما اعدائي اولئك الذين لم يريدوا ان املك عليهم فأتوا بهم الى هنا واذبحوهم قدامي ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Hos:13:16 ]-[ تجازى السامرة لانها قد تمردت على الهها.بالسيف يسقطون.تحطم اطفالهم والحوامل تشقّ ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Lk:22:36 ]-[ فقال لهم لكن الآن من له كيس فليأخذه ومزود كذلك.ومن ليس له فليبع ثوبه ويشتر سيفا]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Ex:22:24 ]-[ فيحمى غضبي واقتلكم بالسيف.فتصير نساؤكم ارامل واولادكم يتامى ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Dt:13:15 ]-[ فضربا تضرب سكان تلك المدينة بحد السيف وتحرّمها بكل ما فيها مع بهائمها بحد السيف . ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Is:66:16 ]-[ لان الرب بالنار يعاقب وبسيفه على كل بشر ويكثر قتلى الرب. ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Dt:4:24 ]-[ لان الرب الهك هو نار آكلة اله غيور ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Jer:48:10 ]-[ ملعون من يعمل عمل الرب برخاء وملعون من يمنع سيفه عن الدم ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Jos:6:20 ]-[ فهتف الشعب وضربوا بالابواق.وكان حين سمع الشعب صوت البوق ان الشعب هتف هتافا عظيما فسقط السور في مكانه وصعد الشعب الى المدينة كل رجل مع وجهه واخذوا المدينة. ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Jos:6:21 ]-[ وحرّموا كل ما في المدينة من رجل وامرأة من طفل وشيخ حتى البقر والغنم والحمير بحد السيف. ]

صموائيل 1 :15 عدد 8
وامسك اجاج ملك عماليق حيّا وحرّم جميع الشعب بحد السيف. (9)وعفا شاول والشعب عن اجاج وعن خيار الغنم والبقر والثنيان والخراف وعن كل الجيد ولم يرضوا ان يحرّموها.وكل الاملاك المحتقرة والمهزولة حرّموها (10)وكان كلام الرب إلى صموئيل قائلا (11) ندمت على اني جعلت شاول ملكا لأنه رجع من ورائي ولم يقم كلامي.فاغتاظ صموئيل وصرخ إلى الرب الليل كله

[ الفــــانـــدايك ]-[ Ps:137:9 ]-[ طوبى لمن يمسك اطفالك ويضرب بهم الصخرة ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Jer:45:4 ]-[ هكذا تقول له.هكذا قال الرب.هانذا اهدم ما بنيته واقتلع ما غرسته وكل هذه الارض. ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Am:2:3 ]-[ واقطع القاضي من وسطها واقتل جميع رؤسائها معه قال الرب ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Jer:11:22 ]-[ لذلك هكذا قال رب الجنود.هانذا اعاقبهم.بموت الشبان بالسيف ويموت بنوهم وبناتهم بالجوع. ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Jer:11:23 ]-[ ولا تكون لهم بقية لاني اجلب شرا على اهل عناثوث سنة عقابهم ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Jer:14:12 ]-[ حين يصومون لا اسمع صراخهم وحين يصعدون محرقة وتقدمة لا اقبلهم بل بالسيف والجوع والوبإ انا افنيهم. ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Jer:12:17 ]-[ وان لم يسمعوا فاني اقتلع تلك الامة اقتلاعا وابيدها يقول الرب ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Jer:16:4 ]-[ ميتات امراض يموتون.لا يندبون ولا يدفنون بل يكونون دمنة على وجه الارض وبالسيف والجوع يفنون وتكون جثثهم أكلا لطيور السماء ولوحوش الارض. ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Jer:16:5 ]-[ لانه هكذا قال الرب.لا تدخل بيت النوح ولا تمض للندب ولا تعزهم لاني نزعت سلامي من هذا الشعب يقول الرب الاحسان والمراحم. ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Jer:16:6 ]-[ فيموت الكبار والصغار في هذه الارض.لا يدفنون ولا يندبونهم ولا يخمشون انفسهم ولا يجعلون قرعة من اجلهم. ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Jer:21:10 ]-[ لاني قد جعلت وجهي على هذه المدينة للشر لا للخير يقول الرب.ليد ملك بابل تدفع فيحرقها بالنار ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Dt:2:21 ]-[ شعب كبير وكثير وطويل كالعناقيين ابادهم الرب من قدامهم فطردوهم وسكنوا مكانهم. ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Ex:22:24 ]-[ فيحمى غضبي واقتلكم بالسيف.فتصير نساؤكم ارامل واولادكم يتامى. ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Lv:26:7 ]-[ وتطردون اعداءكم فيسقطون امامكم بالسيف. ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Lv:26:8 ]-[ يطرد خمسة منكم مئة ومئة منكم يطردون ربوة ويسقط اعداؤكم امامكم بالسيف. ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Lv:26:37 ]-[ ويعثر بعضهم ببعض كما من امام السيف وليس طارد ولا يكون لكم قيام امام اعدائكم. ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Lv:26:33 ]-[ واذرّيكم بين الامم واجرّد وراءكم السيف فتصير ارضكم موحشة ومدنكم تصير خربة. ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Lv:26:36 ]-[ والباقون منكم ألقي الجبانة في قلوبهم في اراضي اعدائهم فيهزمهم صوت ورقة مندفعة فيهربون كالهرب من السيف ويسقطون وليس طارد. ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Nm:14:3 ]-[ ولماذا اتى بنا الرب الى هذه الارض لنسقط بالسيف.تصير نساؤنا واطفالنا غنيمة.أليس خيرا لنا ان نرجع الى مصر. ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Dt:20:13 ]-[ واذا دفعها الرب الهك الى يدك فاضرب جميع ذكورها بحد السيف. ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Dt:32:25 ]-[ من خارج السيف يثكل ومن داخل الخدور الرعبة.الفتى مع الفتاة والرضيع مع الاشيب. ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Jos:10:28 ]-[ . واخذ يشوع مقيدة في ذلك اليوم وضربها بحد السيف وحرّم ملكها هو وكل نفس بها.لم يبق شاردا.وفعل بملك مقيدة كما فعل بملك اريحا. ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Jos:10:30 ]-[ فدفعها الرب هي ايضا بيد اسرائيل مع ملكها فضربها بحد السيف وكل نفس بها.لم يبق بها شاردا وفعل بملكها كما فعل بملك اريحا. ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Jos:10:37 ]-[ وأخذوها وضربوها بحد السيف مع ملكها وكل مدنها وكل نفس بها.لم يبق شاردا حسب كل ما فعل بعجلون فحرّمها وكل نفس بها ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Jos:10:37 ]-[ وأخذوها وضربوها بحد السيف مع ملكها وكل مدنها وكل نفس بها.لم يبق شاردا حسب كل ما فعل بعجلون فحرّمها وكل نفس بها ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Ez:11:10 ]-[ بالسيف تسقطون.في تخم اسرائيل اقضي عليكم فتعلمون اني انا الرب. ]

نكتفى بعرض هذه النصوص القليلة التى تتحدث وتحث على الارهاب والقتال

الكتاب الوحيد فى العالم الذى يأمر بقتل الأطفال .. حتى كتب النازية لم تأمر بقتل الأطفال الرضع أو شق بطون الأمهات وإخراج ما فيها من أجنة وقتلهم .. العجب أن النصارى يتهمون الإسلام بالإرهاب ولم يكلفوا أنفسهم حتى النظر لتلك النصوص المنافية لأبسط مبادئ الرحمة … لم يسلم حتى الأطفال والشيوخ والنساء والحمير والغنم والبقر من القتل والذبح !!! ما ذنب الحيوانات في خطيئة ارتكبها البشر ؟؟؟ ما ذنب الأطفال الرضع والأجنة في بطون أمهاتهم ؟؟؟ أيها الناس ألا تعقلون ؟ هل اللهi يأمر بذلك؟ هل
الرحيم الحليم يأمر بهذه الأمور من قتل وسفك دماء الأطفال والشيوخ والنساء؟ حتى الأجنة في بطون أمهاتها ؟

هذه النصوص أن الله يأمرهم بالقتل والابادة الشاملة .. نعم يقول لهم اقتلوا للهلاك .. اقتلوا للهلاك , مجرد قتل للهلاك .

=============================================

موقف الاسلام

=============================================

كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم مثلاً أعلى للإنسانية الكاملة، وكانت شخصيته الخُلُقية شخصيةً كاملة سامية متعددة النواحي، وقد اجتمع فيه من محاسن الآداب ومكارم الأخلاق ما لم يجتمع لغيره من الناس؛ سواء في شبابه أو في رجولته؛ وسواء قبل بعثته أو بعدها، وقد أجمع المتقدمون والمتأخرون من الرواة والمؤرخين في الشرق والغرب على أنه عُرف في صباه وشبابه بالصدق والأمانة، والتمسك بالفضائل، والترفع عن الرذائل حتى عُرف بين قومه بالأمين، وقد أعده الله تعالى للنهوض بأعباء الرسالة ونشر الدين الحنيف بالحكمة والموعظة الحسنة.

وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم -مبينًا الغرض الأساسي من بعثته النبوية السامية-: (إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق)[رواه أحمد]، ومكارم الأخلاق هذه هي الأساس في حفظ حقوق الآخرين، وعدم الاعتداء، وسلامة المجتمع، ومن ثم التقليل من الخسائر بما يضمن للآخرين التعايش بالصورة الإنسانية الصحيحة.

وكانت سيرته صلى الله عليه وسلم تؤكد أن كل من هادَنَه لم يقاتلْه؛ سواء أكان من مشركي العرب أم من غيرهم، والمتتبع لأحكام السُنة النبوية ووصايا الرسول صلى الله عليه وسلم في الحروب وسيرته العطرة يري أن الخُلُق العظيم هو جوهر رسالته.

فقد عاش رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأخلاق في سلمه وحربه إلى أن لقي ربه، فهو الصادق إذا ذكر الصدق، وهو الوفي الكريم، الزاهد، الشجاع، المتواضع، الرحيم، البار، الحكيم، الأمين، الوفي، العابد، كان الرسول صلى الله عليه وسلم هذا كله، وكان فوق هذا، فكانت أخلاقه فوق الصعاب، وفوق كل الظروف والتقلبات التي تأتي بها الأيام، فقد كان قادرا على أن يلتزم الموقف الأخلاقي المناسب، مهما تكن اللحظة التاريخية حرجة وحاسمة، إنه نبي يشرع بسلوكه، وينطلق من منهج واضح وليس من ردّ فعل تُمليه أو تفرضه أية ضغوط أو ظروف.

وفي الحرب ضرب الرسولُ الكريم أروعَ المثل على الرحمة والعدل والتفضل ومراعاة أعلى آدابها الإنسانية؛ ففي قتاله لا يَغدر ولا يفسد ولا يَقتل امرأة أو شيخًا أو طفلا، ولا يَتبع مُدبرا، ولا يُجهز على جريح، ولا يُمثِل بقتيل، ولا يسيء إلى أسير، ولا يلطم وجها، ولا يتعرض لمسالم. فمن وصايا النبي صلى الله عليه وسلم لأمراء السرايا والجيوش:

فعن بريدة رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمّر أميرًا على جيش أو سرية أوصاه في خاصته بتقوى الله عز وجل وبمن معه من المسلمين خيرًا ثم قال: (اغزوا باسم الله في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، اغزوا ولا تغُلّوا ولا تغدروا)[ أخرجه مسلم]أخرجه مسلم]

.

ويقول صلى الله عليه وسلم: (إن الغادر يُنصب له لواءٌ يوم القيامة فيُقال: هذه غَدْرة فلان بن فلان)[ البخاري ومسلم]البخاري ومسلم]

.

وقال صلى الله عليه وسلم: (لكل غادرٍ لواء يوم القيامة يُعرف به)[سنن البيهقي]سنن البيهقي]

.

وقال أيضًا: (لا تقتلوا ذرية ولا عسيفًا ولا تقتلوا أصحاب الصوامع)[مسند أحمد]]

.

وقد رأى الرسول صلى الله عليه وسلم في إحدى الغزوات (غزوة حنين) امرأة مقتولة فغضب وقال: (ما كانت هذه تُقاتِل)[رواه أحمد]]

.

ولا شك في أن النهي عن قتل الضعفاء، أو الذين لم يشاركوا في القتال، كالرهبان، والنساء، والشيوخ، والأطفال، أو الذين أجبروا على القتال، كالفلاحين، والأجراء (العمال) شيء تفرد به الإسلام في تاريخ الحروب في العالم، فما عهد قبل الإسلام ولا بعده حتى اليوم مثل هذا التشريع الفريد المليء بالرحمة والإنسانية، فلقد كان من المعهود والمسلّم به عند جميع الشعوب أن الحروب تبيح للأمة المحاربة قتل جميع فئات الشعب من أعدائها المحاربين بلا استثناء[ مصطفى السباعي: السيرة النبوية، دروس وعبر]مصطفى السباعي: السيرة النبوية، دروس وعبر]

.

فحياة الإنسان لدى النبي الكريم مصونة لا يجوز التعرض لها بالترويع أو الضرب أو السجن أو الجلد أو المثلة والتشويه. فعلى أساس احترام النفس الإنسانية كان الرسول صلى الله عليه وسلم يربي أصحابه[ محمد شديد: الجهاد في الإسلام] محمد شديد: الجهاد في الإسلام]

.

والرسول صلى الله عليه وسلم يوفي بالعهود والوعود التي يقطعها على نفسه، ويشدد على نفسه إلى أقصى مدى حقنا للدماء.

وما أروعَ قولَ الرسول صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية: “والله لا تدْعوني قريشٌ إلى خُطَّة توصل بها الأرحام، وتعظم فيها الحُرُمات إلا أعطيتهم إياها[البخاري]البخاري]

.

أما الأسرى فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم بشئونهم بنفسه، ويتعهدهم ويرفق بهم، فكانت رحمته أسبق من غضبه، وحلمه وعفوه ورفقه أسبق من انتقامه؛ ذكر ابن كثير أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم (أمر أصحابه يوم بدر أن يكرموا الأسرى، فكانوا يقدمونهم على أنفسهم عند الغداء)[ تفسير ابن كثير 4/454]، وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن إلحاق الأذى بهم وحث على الرفق بالأسرى فقال: (استوصوا بالأسارى خيرًا)[ رواه الطبراني في الصغير]رواه الطبراني في الصغير].غير صحيح ما يدعيه خصوم واعداء الاسلام من ان الاسلام انتشر بالسيف او ان المسلمين دعاة حرب وانما رأينا كتاب النصارى هو من يامر بالقتل والارهاب والابداة المستمدة من صفحاته

والان نلقى نظرة سريعة عن نصوص القتل والارهاب فى النصرانية مع الاستاذ / محمد الصباغ

1/2

2/2

===========================================

Soldiers Of Allah

وفقكم الله تعالى

قول المسيح : الذي رآني فقد رأى الآب

قول المسيح : الذي رآني فقد رأى الآب

يستدل النصارى على لاهوت المسيح بقوله الوارد في إنجيل يوحنا 14 : 9 ” اَلَّذِي رَآنِي فَقَدْ رَأَى الآبَ ” ( ترجمة فاندايك ) 

ان ما اراده المسيح من هذه العبارة هو : أنه من رأى هذه الأفعال التي أظهرها فقد رأى أفعال أبي ، وهذا ما يقتضيه السياق الذي جائت به هذه الفقرة لأن أسفار العهد الجديد اتفقت على عدم إمكان رؤية الله طبقاً للآتي :
_ ورد في إنجيل يوحنا 1 : 18 : (( الله لم يره أحد قط ))
_ ما ورد في إنجيل يوحنا 5 : 37 : (( والآب نفسه الذي أرسلني يشهد لي لم تسمعوا صوته قط ولا أبصرتم هيئته ))
_ ما ورد في رسالة يوحنا الأولى 4 : 12 (( الله لم ينظره أحد قط ))

_ ويقول بولس في 1 تيموثاوس 6 : 16 عن الله : (( الذي لم يره أحد ولا يقدر أن يراه ))

فإذا تقرر ذلك فليس معنى قول المسيح : ” الذي رآني فقد رأى الآب ” ان الذي يرى المسيح يرى الله لأن ذلك طبقاً للأدلة السابقة من المحال . فلا بد من المصير إلى مجاز منطقي يقبله العقل و تساعد عليه النصوص الإنجيلية المماثلة الأخرى .
و بمراجعة بسيطة للأناجيل نجد أن مثل هذا التعبير جاء مرات عديدة ، دون أن يقصد به قطعا أي تطابق و عينية حقيقية بين المفعولين .
مثلاً في إنجيل لوقا 10 : 16 يقول المسيح لتلاميذه السبعين الذين أرسلهم اثنين اثنين إلى البلاد للتبشير: ” اَلَّذِي يَسْمَعُ مِنْكُمْ يَسْمَعُ مِنِّي ، وَالَّذِي يُرْذِلُكُمْ يُرْذِلُنِي ” . ( ترجمة فاندايك )

و لا يوجد حتى أحمق فضلا عن عاقل يستدل بقوله : ” اَلَّذِي يَسْمَعُ مِنْكُمْ يَسْمَعُ مِنِّي ” ، على أن المسيح حال بالتلاميذ أو أنهم المسيح ذاته!

و كذلك جاء في إنجيل متى 10 : 40 أن المسيح قال لتلاميذه : ” مَنْ يَقْبَلُكُمْ يَقْبَلُنِي ، وَمَنْ يَقْبَلُنِي يَقْبَلُ الَّذِي أَرْسَلَنِي” .
و مثله ما جاء في إنجيل لوقا 9 : 48 من قول المسيح في حق الولد الصغير : ” مَنْ قَبِلَ هَذَا الْوَلَدَ بِاسْمِي يَقْبَلُنِي ، وَمَنْ قَبِلَنِي يَقْبَلُ الَّذِي أَرْسَلَنِي “.

و وجه هذا المجاز واضح و هو أن شخصا ما إذا أرسل رسولا أو مبعوثا أو ممثلا عن نفسه فكل ما يُـعَامَلُ به هذا الرسول يعتبر في الحقيقة معاملة للشخص المرسِـل أيضا.

وإذا عدنا للعبارة وللنص الذي جاءت فيه ، سنرى أن الكلام كان عن المكان الذي سيذهب إليه المسيح و أنه ذاهب إلى ربه، ثم سؤال توما عن الطريق إلى الله، فأجابه المسيح أنه هو الطريق، أي أن حياته و أفعاله و أقواله و تعاليمه هي طريق السير و الوصول إلى الله ، وهذا لا شك فيه فكل قوم يكون نبيهم ورسولهم طريقا لهم لله ، ثم يطلب فيليبس من المسيح أن يريه الله، فيقول له متعجبا: كل هذه المدة أنا معكم و ما زلت تريد رؤية الله، و معلوم أن الله تعالى ليس جسما حتى يرى ، فمن رأى المسيح و معجزاته و أخلاقه و تعاليمه التي تجلى فيها الله تبارك و تعالى أعظم تجل، فكأنه رأى الله فالرؤيا رؤيا معنوية .
و جاء نحو هذا المجاز أيضا ، في القرآن الكريم، كثيراً كقوله تعالى : ” وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى “. الأنفال : 17. أو قوله سبحانه : ” إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ “. الفتح : 10، أو قوله : ” مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ “. النساء : 80.

في التاريخ القديم ـ د. محمد عمارة

د. محمد عمارة : بتاريخ 27 – 12 – 2008

إنها قديمة .. ومتجذرة في التراث الغربي ـ تراث الحضارة اليهودية / المسيحية ـ التي لم تبرأ من الوثنية .. ثم في تراث العلمانية ـ التي أحيت روح الوثنية اليونانية ـ .. إنها قديمة ـ في هذه الحضارة ـ تلك الافتراءات على رسول الإسلام ـ

صلى الله عليه وسلم ـ وعلى رموز الإسلام ومقدساته ـ وليست بنت القرن الحادي والعشرين ، أو أحداث 11 سبتمبر 2001 ـ في أمريكا ـ والحملة الصليبية المعاصرة ، التي أعقبتها ـ كما يحب كثير من الذين لم يخبروا صفحات التراث الغربي ، الطافحة “بثقافة الكراهية السوداء” ضد الإسلام ورموزه ومقدساته ..

وإذا كانت شهادات الغربيين على هذه الحقيقة هي “شهادة شاهد من أهلها” .. فإننا نقدم ـ في هذا المقام ـ عددا من الشهادات الغربية على قدم وتجدد هذا العداء والافتراء الغربي ، في التراث الديني والمدني للنصارى الغربيين ..

لقد شهد القائد والكاتب الإنجليزي : الجنرال “جلوب باشا”، جنرال جون باجوت [1897 ـ 1986] ـ صاحب كتاب “الفتوحات العربية” ـ .. والذي عمل قائدا للجيش الأردني حتى العدوان الثلاثي على مصر 1956 .. شهد بأن مشكلة الغرب مع الشرق إنما بدأت بظهور الإسلام !! .. فقال : “إن تاريخ مشكلة الشرق الأوسط إنما يعود إلى القرن السابع للميلاد” !!
وشهد المستشرق الفرنسي ـ اليهودي الديانة ـ “مكسيم رودنسون” [1915 ـ 2004] بتصاعد هذه الافتراءات الغربية على رسول الإسلام ـ صلى الله عليه وسلم ـ و”ازدهار فنونها ـ نثرا وشعرا” ـ إبان الحملات الصليبية الغربية على الشرق الإسلامي [489 ـ 690 هـ ـ 1096 ـ 1291 م] ـ فكتب في شهادته هذه يقول
:

لقد حدث أن الكتاب اللاتين ، الذين أخذوا بين سنة 1100 م ، وسنة 1140 م على عاقتهم إشباع هذه الحاجة [كراهية الإسلام] ـ لدى الإنسان العامي ، أخذوا يوجهون اهتمامهم نحو حياة محمد ، دون أي اعتبار للدقة ، فأطلقوا العنان “لجهل الخيال المنتصر” .. فكان محمد (في عرفهم) : ساحرا ، هدم الكنيسة في إفريقيا ، والشرق عن طريق السحر والخديعة ، وضمن نجاحه بأن أباح الاتصالات الجنسية .. وكان محمد ـ في عرف تلك الملاحم ـ هو صنمهم الرئيسي ، وكان معظم الشعراء الجوالة يعتبرونه كبير آلهة السراسنة ـ البدو ـ وكانت تماثيله (حسب أقوالهم) تصنع في مواد غنية ، وذات أحجام هائلة ..
لقد اعتبر الإسلام في العصور الوسطى نوعا من الانشقاق الديني ، أو هرطقة ضمن المسيحية . وهكذا رآه “دانتي” [1295 ـ 1321 م
] ..

وكان من المحتم أن يؤدي هذا كله إلى تشجيع التمركز حول الذات ، وهي صفحة طبيعية في الأوروبيين ، كانت موجود دائما ، ولكنها اتخذ الآن صبغة تتسم بالازدراء الواضح للآخرين .. ”
تلك كان الصورة التي صنعها الخيال الغربي للإسلام ورسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ إبان الحملات الصليبية ـ في العصور الأوروبية الوسطى ـ كما شهد بها وعليها المستشرق الفرنسي “مكسيم رودونسون” (1
)
كذلك شهد المستشرق الإيطالي الشهير “فرانشسكوجابرييلي” [1904 ـ 1997م ] على هذه الحقيقة .. فقال
:
لقد كانت العصور الوسطى الغربية تنظر إلى ظهور الإسلام وانتشاره باعتباره تمزقا شيطانيا في صدر الكنسية المسيحية اليت لم يكد يمر على انتصارها على الوثنية ثلاثة قرون ، وانشقاقا مشئوما قام به شعب بربري .. ” (2
)
أما الكاتب السويسري “هوبرت هيركومر” فلقد عرض الافتراءات الغربيين المسيحيين على الإسلام ورسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فأورد في دراسته عن [الصورة الغربية والدراسات العربية الإسلامية] كيف “أن الأوربيين ادعوا أن رسول الإسلام كان كاردينالا كاثوليكيا ، تجاهلته الكنيسة في انتخابات البابا ، فقام بتأسيس طائفة ملحدة في الشرق انتقاما من الكنيسة ، واعتبرت أوروبا المسيحية ـ في القرون الوسطى ـ محمدا ا لمرتد الأكبر عن المسيحية ، الذي يتحمل وزر انقسام نصف البشرية عن الديانة المسيحية” ! (3
)
أما توما لاكويني [1225 ـ 1274 م] ـ أكبر فلافسة اللاهوت الكنسي ـ وقديس الكاثوليكية ـ فلقد تحدث عن رسول الإسلام ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال
:
إنه هو الذي أغوى الشعوب من خلال وعوده الشهوانية ، وقام بتحريف جميع الأدلة الواردة في التوراة والأناجيل من خلال الأساطير والخرافات التي كان يتولها على أصحابه . ولم يؤمن برسالة محمد إلا المتوحشون من البشر ، الذين كانوا يعيشون في البادية” !! (4
)
أما رأس البروتستانتية “مارتن لوثر” [1483 ـ 1546م ] فلقد وصف القرآن الكريم بأن
:
كتاب بغيض وفظيع وملعون ، ومليئ بالأكاذيب والخرافات والفظائع” .. معتبرا أن “إزعاج محمد ، والإضرار بالمسلمين يجب أن تكون المقاصد من وراء ترجمة القرآن وتعرف المسيحيين عليه .. وأن على القساوسة أن يخبطوا أمام الشعب عن فظائع محمد ، حق يزداد المسيحيون عداوة له ، وأيضا ليقوى إيمانهم بالمسيحية ، ولتتضاعف جسارتهم وبسالتهم في الحرب ضد الأتراك المسلمين ، وليضحوا بأموالهم وأنفسهم في هذه الحروب
” ..
كما وصف رسول الإسلام بأنه : “خادم العاهرات وصائد المموسات” !! (5
)
فلما جاء “دانتي” [1295 ـ 1321] ـ صاحب الكوميديا الإلهية” ـ رأيناه يضع رسول الإسلام ـ صلى الله عليه وسلم ـ وعلي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ “في الحفرة التاسعة في ثامن حلقة من حلقات جهنم ، وقد قطعت أجسامهم وشوهت أجسادهم في دار السعير ، لأنهم كانوا في الحياة الدنيا .. [بكذبه وافترائه] .. أهل شجار وشقاق” ! (6
)
ولقد عمقت العنصرية الغربية ، والاستعلاء المتمركز حول الذات هذه الإفتراءات على الجنس العربي عموما .. وبعبارة المستشرقة الألمانية “سيجريد هونكة” 1913 ـ 1999
:
• “
فلقد استقر في أذهان السواد الأعظم من الأوروبيين الازدراء الأحمق الظالم للعرب ، الذي يصمهم ـ جهلا وعدوانا ـ بأنهم “رعاة الماعز والأغنام ، الأجلاف ، لابسو الخرق المهلهلة .. وعبدة الشيطان ، ومحضروا أرواح الموتى ، والسحرة ، وأصحاب التعاويذ وأعمال السحر الأسود ، والذين حذقوا هذا الفن ، واستحوذ عليهم الشيطان ، تحرسهم فيالق من زبانيته من الشياطين .. وقد تربع على عرشهم الذهب “ما هو ..” ـ “مخميد” ـ وقد ركعت تحت أقدامه قرابين بشرية يذبحها أتباعه قربانا وزلفى له
” !!
• “
ولقد صورت الكنيسة الأوروبية رسول الإسلام ساحرا كبيرا .. وصورت “قرطبة” في الأندلس ـ وطن عُباد الشيطان “المتوسلين بالموتى ، الذين قدموا لمحمد الصنم الذهبي الذي كانت تحرسه عصبة من الشياطين ، تضحية بشرية
” !! ..
• “
فبلاد الإسيلام هي عالم الخرافات والأساطير ، عبد الشيطان ، والسحرة المتضرعين إلى الشيطان .. بلاد الأضاحي البشرية من أجل صنم ذهبي ، تسهر على سلامته عصبة من الشياطين ، اسمه محمد” !! (7
)
أي والله ! هكذا صورت أوروبا في عصورها الوسطى ـ عندما كانت شعوبها تزف في قيود الجهل ولاتخلف والخرافات والظلمات .. وعندما كانت تسيل دماؤها في الحروب الدينية .. ومجازر محاكم التفتيش .. وتحرق العلماء والفلاسفة .. هكذا صورت دين التوحيد والتنزيه وحضارته المزدهرة .. أو الرسول الذي جاء رحمة للعالمين

!!

أما لامؤخر “جي . توينبي” 1889 ـ 1975 / ، فلقد وصف العرب والمسلمين ـ في كتابه [دراسة في التاريخ العلمي] ، بأنهم :
• “
غير متحضرين .. وخلق غريب مستبعد من العالم الهليني . أو المتطفلين على الحضارة الهللينية الإغريقية .. أولئك المحمودن البدائيون .. وأقصى القول فيهم : أنهم تقليد بربري جاهلي زائف الديانة السريان الغربية عنهم .. وهم ـ لبدائيتهم وقصورهم ـ لا يسعون إلى اعتناق النصرانية
” !!
كذلك أوردت المستشرقة الألمانية سيجريد هونكة ما كتبه “وليام” ـ من سالبري ـ في وصف العرب والمسلمين بأنهم
:
يعبدون الدرك الأسفل من الشياطين !! فهم “الكفرة الفجرة” ، الذين لا يدينون بالمسيح أو الله ، لأنهم لم يعبدون بعد .. فهم ليسوا سوى ديدان حقيرة .. وسفلة أوغاد .. أعداء الله .. وأعداء المسيح .. مستبيحو قبر المسيح” !! (8
)
وإذا كانت الكنيسة الكاثوليكية ـ بقيادة “البابا الذهبي ـ أوربان الثاني [1088 ـ 1099 م] هي التي أشعلت وقادت الحملات الصليبية على الإسلام وأمته وعالمه ـ في العصور الأوروبية الوسطى ـ وتحالفت في هذه الحرب ، مع أمراء الإقطاع الأوروبيين ، ومع البروجوازية في المدن التجارية الإيطالية . فإنها قد قادت ـ كذلك ـ هذه الحملات من الافتراءات والأكاذيب والسباب ، التي صنعت هذه الصورة البائسة والغريبة للإسلام ورسوله وأمته وحضارته .. وذلك لتكون هذه الصورة المزيفة والبائسة حافزا للغوغاء كي ينخرطوا في هذه الحروب الصليبية ، التي تولتها برجوازية المدن التجارية الإيطالية ، لنهب الشرق ، واحتلاله ، وكسر شوكة الإسلام
..
ولقد خطب البابا “أوربان الثاني” في فرسان الإقطاع الأوربيين ، يحثهم على “الحرب المقدسة” ضد المسلمين ، فقال
:
أي خزي يجللنا وأي عار ، لو أن هذا الجنس من الكفار ، الذي لا يليق به إلا كل احتقار ، والذي سقط في هاوية التعري عن كرامة الإنسان ، جاعلا من نفسه عبدا للشيطان ، قد قُدر له الانتصار على شعب الله المختار” ؟!! (9
)
ولقد عرفت هذه الافتراءات ـ الغريبة العجيبة ـ طريقها إلى شعر الملاحم الشعبية ، لتبعئة العامة والدهماء والغوغاء في حملة العداء للإسلام ورسوله وأمته وعالمه .. فنظم شاعر الكنيسة “كونراء” سنة 1300 م “ملحمة رولاند” التي وصف فيها المسلمين بأنهم
:
• “
الشعب الذي لا يُروى تعطشه سلفك الدماء ، والذي لعنه رب السماء” فهو كفرة وكلاب” وخنازير فجرة ، وهم عبدة الأصنام التي لا حول لها ولا قوة .. الذين لا يستحقون إلا أن يقتلوا وتطرح رممهم في الخلاء ، فهم إلى جنهم بلا مراء
” !
وفي هذه “الملحمة الشعبية” يخاطب الشاعر القسيس “كونراء” الشعب المسلم ، فيقول : “إن فحمت ـ [أي محمد] ـ .. قد أرسلني إليك لأطيح رأسك عن كتفيك ، وأطرح للجوارح جثتك ، وأمتشق برمحي هامتك
.
ولتعلم أ، القيصر قد أمر كل من يأبى أن تعمده الكنيسة ” ليس له إلا الموت شنقا أو ضربا ، أو حرقا
” .
إن أولئك جميعا دون استثناء حزب الشيطان اللؤماء ، خسرو الدنيا والأخرة ، وحل عليهم غضب الله ، فبطش بهم روحا جسدا ، وكتب عليهم الخلود في جنهم أبدا” !! (10
)
* * *
هكذا تمت “صناعة الصورة” الزائفة والبائسة والعجيبة للإسلام ورسوله وأمته وعالمه ـ في العصور الأوروبية الوسطى .. والتي شارك فيها البابوات .. والقديسون .. والشعراء .. والكتاب .. صورة الافتراء على الإسلام ورموزه ومقدساته .. والازدراء بأمته وعالمه .. فاستقر ـ في الوعي لاغربي” ، واللا وعي “مخزون ثقافة الكراهية السوداء” ذلك الذي تحول ـ في التراث الغربي ـ إلى “ألغام” تفجرها “المصالح الامبريالية” و”التعصب الديني” و “ألاستعلاء العنصري” بين الحين والحين ، منذ ذلك التاريخ وحتى هذه اللحظات
!!
وإذا كان البعض قد توهم أن هذا تاريخ قديم قد مضى وانقضى .. وأن النهضة الأوروبية وفلسفة التنوير .. والعلمانية قد طوت تلك الصفحات ، وأبرأت الوجدان الغربي من هذه العاهات ، فإننا نسوق حقيقة واحدة ـ كمثال ـ على بقاء هذا المخزون لثقافة الكراهية السوداء فاعلا في التكوين الثقافي الغربي حتى هذه اللحظات
..
ففي عقد الثمانينيات من القرن العشرين ، قام فريق بحثي متخصص ـ تحت إشراف أستاذ غير مسلم ـ هو البروفيسور “فلاتوري” ـ بمراجعة الكتب الدراسية في ألمانيا وحدها ـ فكونت الأخطاء والأكاذيب والافتراءات المتعلقة بالإسلام ورموزه وأمته في هذه الكتب ـ المادة التي امتلأت بها صفحات سبعة وثلاثين مجلدا
!!
ولا تزال تدرس هذه الأكاذيب عن الإسلام والمسلمين للطلاب الألمان .. ولا تزال تكون وعيهم وصورة الإسلام لديهم حتى هذه اللحظات
!! ..
هذا عن التاريخ ـ القديم .. والوسيط .. والحديث ـ “الماضي ـ الحاضر” للافتراء على الإسلام ورموزه ومقدساته .. وفي المقدمة من ذلك رسول الإسلام ـ عليه الصلاة والسلام ـ

http://www.almesryoon.com/ShowDetailsC.asp?NewID=57997&Page=1&Part=10

إطلاق لفظ رب على المسيح

إطلاق لفظ رب على المسيح

يقول المسيحيون : إنه ورد إطلاق لفظ كلمة ( رب ) على المسيح في مواضع كثيرة منها :

1 – ما ورد في انجيل متى 16 : 22 من قول بطرس للمسيح : ” حَاشَاكَ يَا رَبُّ! لاَ يَكُونُ لَكَ هَذَا! ” . ( ترجمة فاندايك )

2 – كما ورد في انجيل متى 17 : 4 قول بطرس للمسيح : ” يَا رَبُّ ، جَيِّدٌ أَنْ نَكُونَ هَهُنَا! ” ( ترجمة فاندايك )

3 – وقد قال المسيح عن نفسه بحسب إنجيل متى 7 : 21 : ” لَيْسَ كُلُّ مَنْ يَقُولُ لِي : يَا رَبُّ ، يَا رَبُّ ! يَدْخُلُ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ “. ( ترجمة فاندايك )

كلمة ( رب ) في النصوص السابقة مترجمة عن الكلمة اليونانية Kurios = كيريوس ، وهي لفظة كثيراً ما تُطلق في الكتاب المقدس على غير الله سبحانه وتعالى من البشر والملائكة ، وذلك دلالة على الاعتبار والاكرام والتوقير ، فعلى سبيل المثال :

1 – جاء في سفر الاعمال 16 : 30 أن ضابط السجن خاطب بولس ورفيقه ، بكلمة : ” سَيِّدَيَّ ” وكلمة سَيِّدَيَّ مترجمة عن نفس الكلمة اليونانية Kurios المستخدمة في النصوص السابقة … فهل هذا دليل على ألوهية بولس ورفيقه ؟؟

2 – يقول فستوس في حديثه عن بولس وهو يخاطب الملك أغريباس بحسب اعمال 25 : 26 : ” ولَيسَ لَدَيَّ شَيءٌ أَكيدٌ في شأنِه فأَكتُبَ بِه إِلى السَّيِّد ، ( أي القيصر ) فأَحضَرتُه أَمامَكم وأَمامَكَ خُصوصًا، أَيُّها المَلِكُ أَغْريبَّا، لأَحصُلَ بَعدَ استِجْوابِه على شَيءٍ أَكتُبُه .. ” ( الترجمة الكاثوليكية – دار المشرق – 1994)

كلمة ” السَّيِّد ” هنا مترجمة أيضاً عن نفس الكلمة اليونانية كيريوس … فهل هذا دليل على ألوهية جلالة القيصر ؟؟

3 – ويقول بولس في رسالته الى روما 14 : 4 : ” مَن أَنتَ لِتَدينَ خادِمَ غَيرِكَ؟ أَثَبَتَ أَم سَقَط، فهذا أَمْرٌ يَعودُ إِلى سَيِّدِه = Kurios ” . ( الترجمة الكاثوليكية – دار المشرق – 1994)

4 – جاء في إنجيل يوحنا 4 : 19 عن المرأة السامرية التي طلب منها المسيح عليه السلام أن تسقيه ، مما أثار تعجبها ، فقالت للمسيح : ” يا ربّ، أَرى أَنَّكَ نَبِيّ ” ( الترجمة الكاثوليكية – دار المشرق – 1994)

فالمرأة هنا لا تعرف المسيح ولا تؤمن به بل هي تشك حتى في مجرد أن يكون نبي ، ورغم ذلك تقول له ( يا رب ) مما يفيد ان لفظ كلمة ( رب ) كانت تستعمل في ذلك الوقت مع البشر على سبيل الاحترام .

5 – جاء في انجيل يوحنا 20 : 14 : حكاية عن مريم : ” ثُمَّ التَفَتَت إِلى الوَراء، فرأَت يسوعَ واقِفاً، ولَم تَعلَمْ أَنَّه يَسوع. فقالَ لَها يسوع: لِماذا تَبْكينَ، أَيَّتُها المَرأَة، وعَمَّن تَبحَثين؟ فظَنَّت أَنَّه البُستانيّ فقالَت له: سيّدي، إِذا كُنتَ أَنتَ قد ذَهَبتَ بِه، فقُلْ لي أَينَ وَضَعتَه، وأَنا آخُذُه …” ( الترجمة الكاثوليكية – دار المشرق – 1994)

وهنا مريم تقول للمسيح : “سيّدي ” ، وهي نفس الكلمة ” كيريوس” اليونانية ، فهل تقصد مخاطبته كإله ؟؟؟؟؟
بالطبع لا … لأن مريم هنا تخاطبه وهي تظن أنه البستاني ، فهل من المعقول أنها تعتقد أن البستاني إله ، لذلك خاطبته على هذا الأساس ؟؟؟ … بالطبع لا ..

6 – ويقول بولس عن قصة اهتدائه وهو في الطريق الى دمشق بحسب سفر اعمال الرسل 22 : 6 : ” وبَينما أَنا سائرٌ وقَدِ اقتَرَبتُ مِن دِمَشق، إِذا نورٌ باهِرٌ مِنَ السَّماءِ قد سَطَعَ حَولي نَحوَ الظُّهْر، فسَقَطتُ إِلى الأَرض، وسَمِعتُ صَوتًا يَقولُ لي: شاوُل، شاوُل، لِماذا تَضطَهِدُني؟ فأَجَبتُ: مَن أَنتَ، يا رَبّ؟ فقالَ لي: أَنا يَسوعُ النَّاصِريُّ الَّذي أَنتَ تَضطَهِدُه ” . ( الترجمة الكاثوليكية – دار المشرق – 1994)

فبولس أثناء هذا الموقف لم يكن يؤمن بالمسيح ولم يكن يعرف صوت الذي يناديه ، ورغم ذلك أجاب قائلاً : ” مَن أَنتَ، يا رَبّ؟ “. مما يدل على ان هذه اللفظة كانت تستعمل كصيغة للتأدب في المخاطبة .

7 – ومما يؤكد ما قلناه أيضاً هو قول المسيح نفسه لتلميذين من تلاميذه بحسب لوقا 19 : 31 عندما طلب منهما احضار الحمار أو الجحش له : ” فإِن سأَلَكما سائِل: لِمَ تَحُلاَّنِ رِباطَه ؟ فقولا: لأَنَّ الرَّبَّ مُحتاجٌ إِليه ” . ( الترجمة الكاثوليكية – دار المشرق – 1994)

والآن لو كان المسيح رب بمعنى الإله المعبود بحق ، فهل يقول لتلميذيه قولا لمن يسألكما ان الرب محتاج ؟؟؟ وكيف سيصدق الناس ان الرب يحتاج ان لم تكن لفظة الرب هنا لا يراد منها الاله المعبود بحق كما اوضحنا …

الى آخر الأمثلة الكثيرة الموجودة في الكتاب المقدس …

أما في لغتنا العامة فيمكننا أن نقول مثلا ً : “رب البيت ” أو “رب العمل “ أو غير ذلك. فكل من له مسؤلية أو سلطة ونفوذ على شيء لا مانع من تسميته رب ، فمن كان له نفوذ أو مسؤلية على أسرته نقول عنه رب الأسرة ، ومن كان له مسؤلية أو نفوذ وسلطة على مصنع أو متجر نقول عنه ربّ العمل وهكذا ، وتطلق هذه الكلمة على الله أيضاً لأنه هو صاحب القدرة والنفوذ والسلطان على هذا الكون فنقول عنه رب الكون ورب العالمين .

لذلك وبناء على ما سبق فالمسيح – عليه السلام – يستحق أن يُسمى ربّاً بهذا المفهوم … وإلا لو كان في إطلاق لفظ ( رب ) على المسيح ان يكون إلهاً معبوداً للزم أن يكون كذلك على غيره ممن أطلق عليه ذلك اللفظ .

و من الجدير ذكره هنا ، أنه حتى في اللغة العربية ، قد تطلق لفظة الرب ، المطلقة من غير أي إضافة، على المـلِك و السيد، كما ذكر صاحب لسان العرب حيث قال أن أهل الجاهلية يسمون الملك : الرب، و أنه كثيرا ما وردت كلمة الرب مطلقةً، في أشعارهم ، على معنى غير الله تعالى .

كما جاء في لسان العرب : الرب : يطلق في اللغة على المالك ، و السيد ، و المدبر ، و المربي، و القيِّم ، و المنعم و السيد المطاع ….

و قد وردت في القرآن الكريم بهذا المعنى عدة مرات، من ذلك الآيات التالية :

(( يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا )) سورة يوسف / 41

(( وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ )) سورة يوسف / 42

(( فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ .. )) يوسف / 50

كل هذه الأمثلة أوردتها للتأكيد على أن لفظة ( الرب ) لا ينحصر معناها في الله تعالى الخالق الرازق، بل كثيرا ما تأتي بمعنى المالك الآمر والسيد المطاع وهذا المعنى الأخير هو المراد في لغة العهد الجديد و لغة التلاميذ عندما يطلق على المسيح و هو الذي كان يعنيه بولس من لفظة الرب عندما يطلقها على السيد والمعلم المسيح ، فليس في هذه اللفظة أي دليل على ألوهيته.

لماذا ؟!! ـ د. محمد عمارة

د. محمد عمارة : بتاريخ 26 – 12 – 2008

قديمة هي افتراءات الشرك والمشركين الوثنيين على رسول الله ، محمد بن عبد الله ، صلى الله عليه وسلم

..
فتاريخ هذه الافتراءات والأكاذيب قد بدأ مع ظهور الإسلام ، ودعوة رسوله إلى التوحيد ، وإلى الشريعة الإسلامية الخاتمة لشرائع الأنبياء والمرسلين ..
ولقد سجل القرآن الكريم الكثير من افتراءات الشرك الوثني ـ بزعامة ملأ قريش ـ على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وسبابهم له ـ بعد أن كانوا قبل البعثة ـ قد أجمعوا على وصفه بالصادق الأمين!

سجل القرآن الكريم وصف المشركين للرسول بأنه :
ساحر ـ وكذاب ـ ومفتر ـ ومجنون ـ وآفاك ـ ومسحور ـ وشاعر ـ وكاهن ..
لقد قالوا إنه:
1
ـ ساحر كذاب :
{
وقال الكافرون إن هذا ساحر كذاب} صـ 4

2 ـ ومفتر لما يتلو من كتاب :
{
أم يقولون افتراه قل فأتوا بسورة مثله وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين} يونس : 38
{
وإذا بدلنا آية مكان آية والله أعلم بما ينزل قالوا إنما أنت مفتر بل أكثرهم لا يعلمون} النحل : 101

3 ـ مجنون :
{
وقالوا يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون} الحجر : 6

4 ـ وآفاك :
{
وقال الذين كفروا إن هذا إلا إفك افتراه وأعانه عليه قوم آخرون فقد جاؤوا ظلما وزورا وقالوا أساطير الأولين اكتتبها فهي تملى عليه بكرة وأصيلا قل أنزله الذي يعلم السر في السموات والأرض إنه كان غفورا رحيما} الفرقان : 4 ـ 6

5 ـ ومسحور :
{
وقال الظالمون إن تتعبون إلا رجلا مسحورا} الفرقان : 8

6 ـ وشاعر :
{
بل قالوا أضغاث أحلام بل افتراه بل هو شاعر} الأنبياء : 5

7 ـ وكاهن :
{
إنه لقول رسول كريم وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون} الحاقة : 40 ـ 42
إلى آخر هذه الأكاذيب والافتراءات التي سجلها القرآن الكريم .. وفندها .. والتي لفظتها تطورات الواقع وحقائق التاريخ ..

لكن .. إذا جاز ـ وهو غير جائز ـ للمشركين ، الذين عبدوا الأوثان من دون الله ، وسجدوا للأحجار وعظموها .. أن يقولوا ذلك الذي قالوه في نبي التوحيد ، الصادق الأمين .. المبعوث رحمة للعالمين .. الذي وصفه القرآن الكريم بأنه :

1 ـ صاحب الخلق العظيم :
{
وإنك لعلى خلق عظيم} القلم : 4

2 ـ والرءوف الرحيم :
{
لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم} التوبة : 128

3 ـ والرحمة المهداة للعالمين :
{
وما أرسلناك إلى رحمة للعالمين} الأنباء : 107

4 ـ والبشير النذير :
{
إنا أرسلناك بالحق بشيرا ونذيرا} البقرة 119

5 ـ والذي اصطفاه الله وأعده وصنعه على عينه :
{
يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا نصفه أو انقص منه قليلا أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلا إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا إن ناشئة الليل هي أشد وطأ وأقوم قيلا إن لك في النهار سبحا طويلا واذكر اسم ربك وتبتل إليه تبتيلا رب المشرق والمغرب لا إله إلا هو فاتخذه وكيلا واصبر على ما يقولون واهجرهم هجرا جميلا وذرني والمكذبين أولي النعمة ومهلهم قليلا} المزمل : 1 ـ 11
{
إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه وطائفة من الذين معك} .. المزمل 20

6 ـ وصاحب الحكمة والموعظة الحسنة :
{
ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن إن ربك أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين} النحل : 125

7 ـ والمبعوث بالهدي ودين الحق :
{
هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق} التوبة 33

8 ـ والداعي إلى الحرية وتحطيم الأغلال :
{
لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي} البقرة : 256
{
لكم دينكم ولي دين} الكافرون : 6
{
فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر} الكهف : 29
{
فذكر إنما أنت مذكر لست عليهم بمسيطر} الغاشية : 21 ، 22
{
الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم} الأعراف : 157

9 ـ وصاحب الصبر الجميل :
{
واتبع ما يوحى إليك واصبر حتى يحكم الله} يونس : 109
{
واصبر على ما يقولون واهجرهم هجرا جميلا} المزمل : 10
{
واصبر وما صبرك إلا بالله ولا تحزن عليهم ولا تك في ضيق مما يمكرون} النحل : 127

10 ـ وصاحب الأمة الوسط والشريعة الوسط :
{
وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكنوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا} البقرة 143

11 ـ والداعي إلى الكلمة السواء :
{
قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون} آل عمران : 64

12 ـ والمصدق لما بين يديه من الكتب والرسالات :
{
ولما جاءهم رسول من عند الله مصدق لما معهم نبذ فريق من الذين أوتوا الكتاب كتاب الله وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون} البقرة : 101
{
وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه قال أقررتم وأخذتم على ذلك إصري قالوا أقرننا قال فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين} آل عمران : 81
{
وهذا كتاب أنزلناه مبارك مصدق الذي بين يديه} الأنعام 92
{
وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه فاحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم عما جاءك من الحق لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن ليبلوكم فيما آتاكم فاستبقوا الخيرات إلى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون} المائدة : 48

13 ـ وصاحب الفتح المبين :
{
إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ويتم نعمته عليك ويهديك صراطا مستقيما وينصرك الله نصرا عزيزا} الفتح : 1 ـ 3

14 ـ والذي صلى عليه الله والملائكة والمؤمنون وسلموا تسليما :
{
إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين أمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما} الأحزاب : 56

إذا جاز افتراء المشركين على النبي الذي وصفه ربه ـ في محكم التنزيل ـ بهذه الصفات ـ وهو غير جائز ـ .. فكيف سقط ويسقط في هذا المستنقع ـ مستنقع الإساءة والإهانة والسباب لرسول الله صلى الله عليه وسلم ـ كثيرون من الذين تدينوا بالديانات السماوية ـ اليهودية والنصرانية ـ .. والمفترض أنهم يتلون الكتاب ـ التوراة والإنجيل ـ الذي جاء بالهدى والنور ، ليعلم الناس مكارم الأخلاق ؟!! ..
كيف ؟ ولماذا سقط في هذا المستنقع نفر من أهل الكتاب ، فلحقوا ـ بإساءتهم لرسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وسبابهم له ـ بالوثنيين والمشركين .. بل وتفوقوا عليهم في هذا الميدان ؟! ..
ذلك هو السؤال .. الذي تجتهد للإجابة عليه صفحات هذا الكتاب

طالب بعودة المحاكم الملية مستندًا إلى القرآن.. باحث قبطي: لولا تشدد الكنيسة في الطلاق لكان نصف المسيحيين مطلقين

كتبت مروة حمزة (المصريون): : بتاريخ 24 – 12 – 2008

 

طالب الباحث والمفكر القبطي عادل نجيب بعودة المحاكم الملية للنظر في نزاعات الأقباط، مؤكدا أن إلغاء هذه المحاكم بموجب القانون 462 لعام 1955 هو السبب وراء تفاقم المشاكل الأسرية في البيوت المسيحية، بعد أن أحال قضايا الأحوال الشخصية الخاصة بالمسلمين والمسيحيين إلى المحاكم المدنية


وقال نجيب لبرنامج “خارج النص” على قناة “أو تي في”: إن رجال الدين المسيحي وبطريرك الكنيسة في ذلك الوقت اعترضوا على هذا القانون وقتها، الذي ألغى المحاكم الملية التي كانت مختصة بالنظر في قضايا الأحوال الشخصية للمسيحيين، منذ بداية ظهور المسيحية وحتى عام 1955، وكان الفيصل فيها هو الشرع السماوي الذي لم يتغير، لكن السلطة مارست ضغوطا مشددة على الكنيسة آنذاك للقبول بذلك.
ورفض نجيب الاحتكام إلى المحاكم المدنية من قبل 160 ألف قبطي يريدون الانفصال عن أزواجهم، وترفض الكنيسة تطليقهم، وقال: هناك نصوص واضحة وصريحة في الكتاب المقدس بالنسبة لأمور الطلاق عند المسيحيين، والطلاق أمر بغيض وممنوع في المسيحية إلا لأسباب محددة ومنها الزنا، وأنا أرى أن الكنيسة تطبق تعاليم الإنجيل، ولولا تشدد الكنيسة في أمور الطلاق لكان نصف المجتمع المسيحي مطلقا ومنفصلا الآن، وأنا مع الكنيسة في تشددها في حالات الطلاق.

في المقابل، عبر الباحث القبطي عن رفضه للائحة 83 التي تؤكد أن الشريعة الإسلامية مصدر رئيسي لكل التشريعات، “لأن المفروض أن تُنظر مشاكل الأقباط أمام محاكم ملية حتى تكون الأمور واضحة وحتى لو نظرها قاض مسلم، المهم يكون في المحاكم الملية وليس المدنية التي ليس لها أي علاقة بالإنجيل وأحكامه“.
ودلل على أحقية الأقباط في الاحتكام إلى كتابهم المقدس، بالآية 43 من سورة المائدة “كيف يحكمونك وعندهم التوراة…”، وفي الآية 47 من السورة نفسها: “وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون”، متسائلا: لماذا يصر الدستور على أن الشريعة الإسلامية هي مصدر رئيسي لكل التشريعات والأديان؟، معتبرا أن هذا الدستور هو سبب المشاكل في بيوت المسيحيين
.
وأكد نجيب رفض الكنيسة للائحة 38، لأنها تبيح 9 أسباب للطلاق، بينما البابا شنودة لا يريد التوسع في أسباب الطلاق ولا يبيح لوقوعه سوى علة الزنا أو تغير الملة، لأنه استند إلى الآية التي تقول :”إن من طلق امرأته إلا بسبب الزنا وتزوج بأخرى يزني، والذي يتزوج بمطلقة يزني”، وتابع: أنا معه فيما شرع به لأنه يدعو إلى تماسك البيت المسيحي وعدم تفكك الأسرة وتشتت الأبناء
.
وأشار الباحث إلى أن الكنيسة في البداية كانت تنظر في المشاكل الأسرية بين الأقباط، لكن مع تزايد الأعداد الآن أصبح الموضوع صعبا بالنسبة للكنيسة، ولذلك لابد من عودة المحاكم الملية مرة أخرى للفصل في مشاكل المسيحيين لأنها على دراية بالكتاب المقدس وبأحوال الأقباط
.
وعندما سأله مقدم البرنامج: إذا كانت ابنتك تريد الطلاق ولا تطيق زوجها، ماذا سيكون موقفك منها؟، رد نجيب، قائلا: هناك آية معروفة تقول: “أنت مرتبط بامرأة فلا تطلب بالانفصال، أنت منفصل عن المرأة فلا تطالب بالارتباط”، وهناك نص آخر وهو المصالحة “أي أن هناك حلين مش عاجبك زوجك اتركيه، ترغبين في رجل آخر صالحي زوجك، ولا ترتبطي برجل آخر
“.
ورد موقف الكنيسة في قضية الزواج والطلاق إلى المسيح عندما سألوه تلاميذه: إذا كان هذا هو أمر الرجل مع المرأة فالأحسن ألا يتزوج، قال لهم: هذا الكلام ليس لكل الناس بل لأتباعي ، أي من يريد المسيح ويطيعه عليه أن يلتزم بتعاليمه، أما من لا يريده الدنيا واسعة يتركه ولا يفكر في الكنيسة مرة أخرى
.
وختم الباحث القبطي، قائلا: الكنيسة حينما تزوج زوجين توصيهما 31 وصية لو طبقت هذه الوصايا منذ اللحظة الأولى للزواج لن يحدث مشاكل ولا انفصال، لكن للأسف الناس تبحث عن آيات تفسرها على هواها، ومن يبيح الطلاق للمسيحيين لأسباب ليست مذكورة في الإنجيل ويجتهد على مزاجه الخاص فهو يبيع دينه، وليس هناك خير من وراءه، لأنه بهذا الأمر يخرب البيت المسيحي.

http://www.almesryoon.com/ShowDetails.asp?NewID=57929&Page=1

قصة الأسفار المحذوفة من الكتاب المقدس

هل من المعقول ما يدعيه الكاثوليك والأرثوذكس بأن البروتستانت قد قاموا بحذف الكتب (الأسفار) التالية من الطبعات البروتستانتية للكتاب المقدس: طوبيا، يهوديت، تتمّة أستير، الحكمة (حكمة سليمان)، حكمة يشوع ابن سيراخ، باروخ، تتمّة سفر دانيال، المكابيين الأول والثاني؟

تدعى هذه الأسفار في جملتها بالـ(( أبوكريفا ))، وقد قام ثلاثة وخمسون أسقفا للكنيسة الكاثوليكية باعتمادها وضمها إلى مجموعة الأسفار المقدسة للعهد القديم وإعطائها نفس المنزلة، وذلك في مجمع ترنت، وفي الجلسة التي انعقدت في 8 أبريل/نيسان سنة 1546 ميلاديا. علما بأن هذه الكتب (الأبوكريفا) لم تكن جزءا من الكتب المقدسة العبرية في عهد السيد المسيح. فاليهود الذين ائتمنهم الله على كتبه المقدسة }(( إِذًا مَا هُوَ فَضْلُ الْيَهُودِيِّ، أَوْ مَا هُوَ نَفْعُ الْخِتَانِ؟ كَثِيرُ عَلِى كُلِّ وَجْهٍ! أَمَّا أَوَّلاً فَلأَنَّهُمُ اسْتُؤْمِنُوا عَلَى أَقْوَالِ اللهِ )) (رومية 3: 1، 2) { لم يدرجوا الأبوكريفا ضمن أسفار العهد القديم المقدسة. لقد تم كتابة هذه الأسفار في الـ 200 سنة التي سبقت ولادة السيد المسيح، وهذه الفترة التي تقع ضمن فترة ما بين العهدين (القديم والجديد) والتي امتدت قرابة 400 سنة، انعدمت فيها موهبة النبوة بين اليهود. أي أن الله لم يمنح موهبة النبوة، خلال هذه الفترة، لأحد ما. وقد كانت الموهبة الروحية هي الشرط الأساسي الواجب توافره حتى يُؤهَّل صاحبها للكتابة والتنبؤ، وعندها كانت تُقبَل كتاباته على أنها جزء من الوحي الإلهي. ولهذا السبب استبعد رجال الدين اليهود هذه الأسفار من كتبهم المقدسة. فليس غريبا، إذاً، أن لا نجد أي إشارة، مباشرة أو غير مباشرة، في أسفار العهد الجديد مقتبسة من (( الابوكريفا )). ففي الوقت الذي نجد فيه أن أسفار العهد الجديد تحوي 263 اقتباساً مباشراً من أسفار العهد القديم المقدسة وأكثر من 350 إشارة إلى العهد القديم، لا نجد فيها اقتباسا واحدا ليسوع أو رسله من أسفار (( الابوكريفا )). وفي ضوء هذه الحقائق علينا أن نسأل أنفسنا هذا السؤال الهام: إذا كان الله يريدنا أن نعتبر أسفار (( الابوكريفا )) مساوية للأسفار المقدسة، فلماذا لم تكن هذه الأسفار جزءا من الكتب المقدسة في عهد المسيح؟

هذا وقد كان كبار اللاهوتيين وآباء الكنيسة المسيحية، على مر العصور، من القديس جيروم وحتى حركة الإصلاح في القرن السادس عشر، يفرّقون ويميّزون ما بين أسفار (( الابوكريفا )) وأسفار الكتاب المقدس الأخرى. وكانوا يعلمون الناس أن قراءة أسفار (( الابوكريفا )) قد تكون مفيدة لما تشمله من تعاليم صالحة للقراءة وأحداث تاريخية تلقي الضوء على الفترة التي كتبت فيها، ولكنها – أي الابوكريفا – لا يمكن الاعتداد بها مثل أسفار الكتاب المقدس الأخرى، لافتقادها صفة الوحي الإلهي.

وهنا قد يتبادر إلى الذهن السؤال التالي: لماذا – إذاً – قامت كنيسة روما الكاثوليكية باعتماد أسفار (( الابوكريفا )) وإعطائها نفس منزلة أسفار الكتاب المقدسة الأخرى في سنة 1543 ميلادياً؟ نجيب فنقول: إن حركة البروتستانت الإصلاحية بدأت في سنة 1517 ميلادياً، عندما علّق لوثر على باب كنيسة القلعة في وتنبرج بألمانيا عريضته الشهيرة، التي كتب فيها 95 برهانا ضد صكوك الغفران. وبعدها بدأ لوثر بمهاجمة تعاليم الكنيسة الأخرى فيما يتعلق بالمطهر، واليمبوس*، والصلاة من أجل الموتى، وتخفيف عذاب الموتى. وقد وجدت كنيسة روما الكاثوليكية أن عليها الرد على حملات لوثر القوية والدفاع عن نفسها في ظل الهجوم المتزايد لحركة الإصلاح البروتستانتي. ومع ذلك فكنيسة روما لم تستطع أن تدافع عن تعاليمها باللجوء إلى أسفار الكتاب المقدس، لذا فقد كانت مضطرة إلى إيجاد سند لعقائدها في أسفار أخرى غير أسفار الكتاب المقدسة. ومن هنا جاءت فكرة ضم أسفار (( الابوكريفا )) رسميا إلى أسفار العهد القديم المقدسة، وإعطائها نفس المنزلة. لأن في كتابات أسفار (( الابوكريفا ))، وجدت كنيسة روما سندا للتعاليم التي كان يهاجمها المصلحون البروتستانت. ومن هنا جاء التوقيت الزمني لاعتراف كنيسة روما الكاثوليكية بأسفار (( الابوكريفا )) ، كرد فعل مباشر لحركة الإصلاح البروتستانتي.

وكنتيجة لوجود تعاليم خاطئة ومخالفة كلية لأسفار الكتاب المقدسة، فقد قررت جمعيات الكتاب المقدس البروتستانتية، في مطلع القرن التاسع عشر، عدم إدراج أسفار (( الابوكريفا )) ضمن أسفار العهد القديم وعدم الترويج لها، والاكتفاء بطباعة الأسفار المقدسة.

وقبل أن أنهي الإجابة على هذا السؤال أود أن أسرد بعض التعاليم الخاطئة التي ذكرت في أسفار (( الابوكريفا )):
(1)
تعلم بعض الأسفار أهمية الصلاة وجمع التقدمات من أجل الموتى (المكابيين الثاني 12: 41 – 45
).
(2)
هناك ميل في أسفار (( الابوكريفا )) لتعظيم وتكبير دور الأعمال الظاهرية في حياة الإنسان. فالصدقات – على سبيل المثال – تمحو الخطايا وتنجي من الموت (طوبيا 12: 9 ). كما أن إكرام الأهل يكفر عن الخطايا (ابن سيراخ 3 : 4
).
(3)
يروّج ســفر (( الحكمــة )) بالأبوكـريفا الفكــر الأفــلاطوني بأن النفس خالــدة والجســد ما هو إلا ثقل تتحرر منه النفــس عند الموت (الحكمة 9: 15). وهذه فكرة غريبة على أسفار الكتاب المقدسة. كما استعار كاتب سفر (( الحكمة )) من أفلاطون عقيدة الوجود القبلي أو الْمسُبَق* للنفس أو الروح (الحكمة 8: 19، 20
).

بالإضافة إلى التعاليم الخاطئة المذكورة أعلاه، فقد وردت بعض الأخطاء الأخرى التي تثبت انعدام صفة الوحي الإلهي عن هذه الأسفار. فنجد، على سبيل المثال، في سفر يهوديت، الإصحاح الأول والعدد الخامس، بأن نبوخذنصر كان ملكا لأشور. بينما يحدد لنا الكتاب المقدس – وكذلك التاريخ – بأنه كان ملكا لبابل وليس لأشور. ويذكر لنا سفر طوبيا، كيف أن ملاكا من السماء كذب عليه وأخبره بأنه من نسل حننيا العظيم (طوبيا 5 : 17–19). وهذا أمر غير وارد على الإطلاق أن تقوم ملائكة السماء بالكذب.

ويظهر الله، في سفر يهوديت، وكأنه راضٍ عن استخدام طرق الخداع والمكر عند مواجهة الأعداء (يهوديت 9: 10، 13). هذا أيضا أمر غير وارد بالنسبة إلى إلهنا أن يبيح هذا النهج، حتى ولو كان مع الأعداء.

وأخيرا وليس آخرا، يتبين لنا – بعيدا عن أي شك – انعدام صفة الوحي الإلهي لهذه الأسفار (( الابوكريفا )) من الخرافات المذكورة بها. فنجد في سفر طوبيا قصة طوبيا والملاك رافائيل، كيف أنه في يوم من الأيام كاد حوتُُ أن يفترسه، ولكنه تمكن من الحوت بعد أن اتبع إرشادات الملاك رافائيل في كيفية القضاء على الحوت. ثم كيف بعد ذلك أمره الملاك بأن يشق جوف الحوت ويحتفظ بقلبه ومرارته وكبده، لأنه توجد منافع علاجية لهذه الأعضاء. (( فأجابه الملاك: إذا ألقيت شيئا من قلبه على الجمر فدخانه يطرد كل جنس من الشياطين في رجل كان أو امرأة بحيث لا يعود يقربهما أبدا. والمرارة تنفع لمسح العيون التي عليها غشاء فتبرأ )) (طوبيا 6: 8، 9). أما بالنسبة إلى الكبد فأخبره الملاك أنه (( إذا أحرقت كبد الحوت ينهزم الشيطان )) (طوبيا 6: 19). فاستطاع بعد ذلك طوبيا أن يشفي أباه الذي أصيب بالعمى من جراء سقوط ذرق (سبلة) من عش عصفور على عينيه وهو نائم (طوبيا 2 : 11) بواسطة مرارة الحوت. (( فأخذ طوبيا من مرارة الحوت وطلى عيني أبيه، ومكث مقدار نصف ساعة فبدأ يخرج من عينيه غشاوة كفرقئ البيض فأمسكها طوبيا وسحبها من عينيه وللوقت عاد إلى طوبيا بصره )) (طوبيا 11: 13 – 15 ). ويحكي سفر طوبيا عن سارة ابنة رعوئيل، التي تزوجها طوبيا الابن فيما بعد، و(( كان قد عقد لها على سبعة رجال وكان شيطان اسمه أزموداوس يقتلهم على أثر دخولهم عليها في الحال )) (طوبيا 3: 7، 8). التقى طوبيا الابن، بسارة في يوم من الأيام، واستطاع أن يخرج الشيطان ازموداوس منها، وذلك عندما ألقى بقطعة (( من كبد الحوت على الحجر المشتعل )) فخرج منها الشيطان حالا (طوبيا 8: 1).

هذه الخرافات والتعاليم الخاطئة التي نجدها في أسفار (( الابوكريفا )) ما هي إلاّ أدلة واضحة تبين لنا لماذا رفضها اليهود في وقت السيد المسيح ولم يدرجوها بين أسفار الكتاب المقدسة.

موسم لسبّ الله : حقيقة الاحتفال بالكريسماس

وَقَالُواْ اتَّخَذَ اللّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَل لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ}
(116) سورة البقرة

بعد أن قالوا «اتخذ الله ولداً»، صارت النصارى تقول: «صار الله ولداً»!!

كتب / عصام مدير – مشرف مدونة التنصير فوق صفيح ساخن:

أتذكر اليوم الإعلان الذي احتل صفحة كاملة لدى تصفحي لجريدة «بوسطن جلوب Boston Globe» أثناء اقامتي بالولايات المتحدة الأمريكية وتحديداً خلال فترة ما يسمى بـ «أعياد الميلاد» أو «الكريسماس» لسنة 1992م.

 ولك أن تتخيل ملايين الدولارات التي أنفقتها جمعية «يهود ليسوع [المسيح] Jews for Jesus» في سبيل ايصال رسالتها الدينية لليهود الأمريكان الذين هم أقل مجموعة دينية من حيث عدد الأتباع في الدولة الغربية الاكثر تشدداً للنصرانية والأولى عالمياً على مستوى عدد السكان المنتسبين للكنيسة والأكثر سخاء في تمويل حملات التنصير خارجها!!

لم يك بوسعي إلا اقتطاع صفحة الإعلان المدفوع، والذي سعت تلك الجمعية التصيرية لنشره في كبريات الصحف في ذلك البلد، لسببين: أما الأول فهو أثر ذلك الإعلان العكسي في نفسيات من طالعه من يهود أمريكا وكأنه أراد تثبيتهم على يهوديتهم وموقفهم المتشدد والعدواني القديم ليس فقط تجاه النصرانية ولكن ضد شخص سيدنا عيسى بن مريم عليه وعلى أمه السلام بالدرجة الأولى وقد جحدوا رسالته ونفوا أن يكون هو المسيح.

أما السبب الثاني الذي حملني على الاحتفاظ بالإعلان فهو لتوظيفه في محاضراتي بالمراكز الإسلامية خارج بلادي وبمكاتب توعية الجاليات داخلها وفي كتاباتي الصحافية من أجل توعية عوام وشباب المسلمين بالأسباب الحقيقة وراء حرمانية تهنئة النصارى أو مشاركتهم الاحتفالات فيها مخاطباً في اخوتي فطرتهم السليمة وبديهيات منطقية بعيداً عن خطاب الدعاة التقليدي الذي ما زال في غالبه أسير «التأصيل الشرعي» وحده دون استشارة المتخصصين في مقارنات الأديان والعارفين بالنصرانية او مطالعة كتب الخصوم.

لست أزايد على أحد من الشيوخ وطلبة العلم الشرعي من الذين حرصنا على نشر فتاواهم السابقة ضد «الكريسماس»، ولكني أدعوهم صادقاُ لتوظيف ما تطرحه هذه المدونة، بفضل الله عليها، اضافة إلى كتابات وبحوث المتخصصين في «النصرانيات» من المسلمين وغير المسلمين حول حقيقة هذه الأعياد وما يجري فيها باستشهادات موثقة من مصادر ومراجع نصرانية معتمدة، في سبيل توعية الأمة وتحذيرها من المشاركة في «الكريسماس» كي تعم الفائدة.

وعودة إلى إعلان الصحيفة، فإن عبارة وردت فيه كانت قد فعلت فعلها في تنفير اليهود أكثر من النصرانية ودعاية التنصير، وهذا هو أثره النفسي العكسي الذي أشرت إليه. وكذلك أيقظت تلك العبارة المستغفلين من شباب وعوام المسلمين الذين لم يرو بأساً في مشاركة النصارى احتفالاتهم بأعيادهم وفي مقدمتها «الكريسماس» و «رأس السنة الميلادية».

فقد جاء في ذلك الإعلان الضخم أن يوم الخامس والعشرين من ديسمبر من كل سنة ميلادية إنما يذكر النصارى بـ «اليوم الذي صار فيه الإله رضيعاً ضعيفاً»!! عياذا بالله من قولهم وضلالهم وكفرهم.

مزيد من الشواهد

وقبل أن يسارع نصارى العرب إلى الرد بكيل السباب والشتائم في مساحة التعليق على هذه التدوينة، كعادة أغلبيتهم الساحقة، أو اتهامي بالكذب على هذه المنظمة التنصيرية وأنها لم تنشر اعلاناً كهذا ولم تردد هذا الكلام فإني أحيلهم إلى ما جاء في هذه المقالات المنشورة في الموقع الرسمي لها وفيها تلك العبارة الكفرية المسيئة لذات الله بصيغ مختلفة مع روابط المصدر لكل ذي عقل، فمن كانت له عينين من النصارى فليقرأ التالي عسى الله أن يجعل هذا «الكريسماس» لهم مناسبة وقفة جادة مع النفس وما تنشأوا عليه من معتقدات هداهم الله.

الشاهد الأول على هذا الرابط من موقع المنظمة الرسمي:

Think of it: the purely perfect, most holy, Eternal Master of the universe penetrated this sinful world enveloped in human flesh. Creator entered creation. The All-Powerful One became a helpless babe who needed nourishment in the arms of a mother.
The Reason for the Season  by Moishe Rosen [December 1, 1995]

تفكر في هذا الأمر: الكامل في منتهى النقاء [يقصد الله]، القدّوس، مدبر شؤون الكون الأزلى قام باختراق هذا العالم الخاطيء مغلفاً بجسد بشري. الخالق باشر خليقته [!!] القدير العلي صار رضيعاً لا حول له ولا قوة محتاجاً إلى الغذاء في أحضان أم [كناية عن مص الثدي والرضاعة الطبيعية].
من مقال بعنوان: «داعي الموسم» للكاتب «موشيه روزن» بتاريخ 1 ديسمبر 1995م

الشاهد الثاني من مستند كتبه كاهن على هذا الرابط يؤكد فيه على أن شعار نصارى أمريكا في 1992م كان عبارة «الإله صار رضيعاً God became a baby» والتي كررها في مقاله ثمان مرات!!

الشاهد الثالث على هذا الرابط من  مقال للكاهن النصراني «جيف بريستو» بعنوان «قصة الكريسماس» يؤكد فيه على أن احتفالات «أعياد الميلاد» إنما هي في حقيقتها تدور حول معتقدهم الذي تجسده عبارتهم هذه الواردة في مقاله «الإله صار رضيعاً God became a baby» إذ يقول:

Christmas is about celebrating how God became a baby

إن موضوع الاحتفال بالكريسماس هو كيف صار الإله رضيعاً

ولووضعت هذه العبارة في الإنجليزية «God became a baby» في محركات البحث لطالعتك عشرات الشواهد، التي لا يمكن حصرها هنا، من مختلف مصادر الطوائف النصرانية الكبرى التي تعتقد في ألوهية وربوبية المسيح المزعومة بخلاف الطوائف القليلة الصغيرة الرافضة لهذه العقيدة الباطلة.

قد يرد الآن من لا يعلم حقيقة الأمر من عوام النصارى العرب، أو من المنصرين الذي لا يجيدون إلا الكذب وإنكار الحقائق، بالقول أن كل هذه الشواهد إنما وردت من مصادر يهود متنصرين أو نصارى أجانب ولو كانوا ينتمون إلى نفس طوائف نصارى المنطقة العربية!!

صلوات كاثوليك العرب في «الكريسماس»

وأريد أن أؤكد لهم الآن أن كل ما تقدم كان تمهيداً ومدخلاً لأساس موضوع هذه التدوينة على ضوء هذا الخبر المنشور اليوم في «موقع أبونا» التابع لـ «الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة» ومقره في الأردن والذي يمثل كاثوليك الشام والعراق ومصر والمهجر والمستوطنين منهم في شمال أفريقيا والدخلاء منهم في الخليج.

فتحت عنوان «رسالة الميلاد 2008، للبطريرك فؤاد الطوال، بطريرك القدس للاتين» في الموقع المذكور، أشير إلى هذه المقاطع من الرسالة الكفرية التي تطفح اساءات وسوء أدب مع الله تبارك وتعالى، في سياق «الصلوات» التي رفعها بطريرك القدس للاتين… ليكون الجميع على بينة:

يا طفل بيت لحم [!!]، يا من أردت أن تولد في الصمت والهدوء، أزرع في قلوبنا الحب وهدوء البال. يا من عرفت معنى الفقر والتشريد واللجوء، أشفق على فقرائنا والمشردين والمساجين وساكني المخيمات.

هل هكذا تخاطب ربك با نصراني في «الكريسماس» بأن تناديه بـ «يا طفل»؟! هل يخاطب النصراني المصري ربه بـ «يا عيل»؟! هل يخاطب النصراني اللبناني ربه هذه الليالي بـ «يا صبي»؟! أم هل تريدون للمكّي المسلم إبن الحجاز أن يخاطب رب العزة بـ «يا واد» أو بـ «يا نونو»؟ أم هل تريدون للنجدي الأصيل أن ينادي ربه بـ «يا ورع»؟! وقس على هذا في اللهجات العامية… معاذ الله، معاذ الله… نحمده على نعمة الإسلام!

هل الإله عزّ وجلَّ لم يعرف معنى الفقر والتشريد واللجوء إلا بعد أن يصير بزعمكم فقيرا مشردا ولاجئا؟! هل علم الله ناقص يُكتسب بالتجربة البشرية؟! أعوذ بالله وأستغفره وأتوب إليه. لكن أين موقع كلام البطريرك «فؤاد الطوال» من الاعراب وأي وزن له على ضوء كلام رب العزة في محكم التنزيل، على سبيل التذكر لا الحصر:

{إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاء وَيَقْدِرُ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا} (30) سورة الإسراء

{إِن تُبْدُوا شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا} (54) سورة الأحزاب

{أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَكَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِن شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا} (44) سورة فاطر

{أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} (14) سورة الملك

بل أي وزن لكلام «فؤاد الطوال» هذا لو قارنا كلامه الساقط بنصوص من «العهد القديم» فيها ما يرد عليه ويكشف جهله بكتابه المقدس لديه ومنها ما يشير صراحة أن الله لا يجري عليه تغيير وأن علمه كامل غير ناقص ولا مكتسب وأنه لا يخوض التجارب البشرية لأنه غير مجرب بالشرور، سبحانه وأنه ليس انساناً فيندم ولا ابن انسان فيكذب. {… قُلْ فَأْتُواْ بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } (93) سورة آل عمران.

ثم يضيف بطريرك الكاثوليك «المبجل» في المنطقة العربية ممعناً في سبّ الله والتطاول على ذاته والانتقاص من علمه سبحانه وتعالى عما يصفون:

أيها الإله الذي لا حد له، لقد ارتضيت بميلادك أن تعرف حدود الزمان والمكان [!!] عرفت حدود المكان فولدت في مغامرة وهربت [!!] وتجولت، كما عرفت حدود الزمان عندما حللت في أحشاء العذراء [!!]، فكنت في المغارة مثال المشردين، وفي الهرب إلى مصر مثال اللاجئين والمنبوذين.

هل الإله غير المحدود صار محدوداً؟ هل الإله يولد؟ هل ولد في مغارة أم حظيرة للبقر والغنم يا بطريرك القدس؟ هل الإله يهرب؟ هل الإله حلّ في الأحشاء أم في الرحم تحديداً؟ هل الإله صار مشرداً لاجئا؟ هل الإله صار منبوذاً؟!! أعوذ بالله وأستغفره وأتوب إليه.

ثم يختتم البطريرك «فؤاد الطوال» صلواته الباطلة تلك موجهاً خطابه المسيء للخالق تبارك وتعالى:

يا طفل المغارة [!!ٍ] …
يا من شطر التاريخ بمولده إلى قديم وجديد،…
أيها الفقير المهاجر المشرد والمضطهد
وليكن ميلادك ميلاد عهد جديد ملؤه السلام والاستقرار والأمان. آمين

البطريرك فؤاد الطوال
تمثال خشبي يمثل «الإله الرضيع» في طقس «الكريسماس» لنصارى الشام
مصدر الصورة

هكذا يصلى النصارى من مختلف الطوائف عرباً وعجماً في موسم «أعياد الميلاد»، يا من يشاركهم احتفالات «الكريسماس» من عوام وشباب المسلمين، ويا من يتودد لهم فيها بالهدايا والتهاني المحرمة، غفر الله لنا ولكم وهدانا واياكم إلى سواء السبيل.

بابا روما: «روّض عقلك في الكريسماس»!

 

إن البطريرك «فؤاد الطوال» لم تخنه العبارات، وهو لا يمثل نفسه فقط، سيما أن كلامه هذا يوافق فيه تصريح حبرهم «الأعظم»، بابا روما الذي نقل عنه موقع «إذاعة الفاتيكان» العربي قوله الصريح:

في ذكرى ميلاد الرب يسوع، قال البابا، لا يحتفل المسيحيون ميلاد عظيمة أو نهاية فصل من السنة بل يعيدون نقطة التاريخ المحورية وهي تجسد الكلمة الإلهي لخلاص البشرية، الذي تكلم فيه القديس بولس في رسائله وتأمل فيه القديس يوحنا في إنجيله إذ كتب: “الكلمة صار بشرا فسكن بيننا، الآية التي ترددها الكنيسة منذ الأجيال القديمة…

 

جاء هذاالتصريح البابوي في الخبر المنشور تحت عنوان «البابا يقول إن الميلاد عيد شامل لاكتشاف معنى التضامن والصداقة بين البشر» بتاريخ 17 ديسمبر 2008م [رابط الخبر].

ويكاد بابا الفاتيكان الحالي يعترف بعدم توافق هذه العقيدة الفاسدة مع العقل والمنطق ومعارضتها لهما –  وهو الذي سبق وطعن في توافق الإسلام مع العقل في محاضرته سيئة الذكر في سبتمبر 2006م – إذ يضيف الخبر نقلاً عنه :

ولفهم إمكانية التجسد، قال البابا، علينا ترويض عقلنا والإقرار بمحدودية طبيعتنا وذكائنا: “الله صار طفلا لينتصر على كبريائنا” ويشركنا في حياته [!!]

صورة من الخبر المنشور في موقع اذاعة الفاتيكان على هذا الرابط

تشابهت قلوبهم: والأثذوكس العرب أيضاً

هنا قد يقول نصارى القبط من طائفة أرثوذكس مصر تحديداً أنهم لا يقرون أقوال الكاثوليك العرب هذه فينكرونها أمام المسلمين، بينما غالبيتهم الساحقة في أرض الكنانة باتت لا تجيد عند النقاش الموضوعي والعلمي المقارن إلا السباب والشتائم والصراخ والعويل أو «الردح» بحسب التعبير المصري الدارج مما يكيلون به لشخصي في مساحة التعليقات بهذه المدونة على مدار اليوم.

وقبل أن تطيش يدك على لوحة المفاتيح وتفقد أعصابك أيها القبطي أوتصيح في مظاهرة «قلب القبطي مولع نار»، خذ هذا الشاهد من كلام المفسر القبطي المعروف القمص «تادرس يعقوب ملطي» في كتابه «الابن تجسد من أجلي» ما نقله عن «القديس مار يعقوب السروجي» إذ يقول عن الله تبارك وتعالى عما يصفون:

الجالس على المركبة السمائية حملته البتول في حضنها تعطيه الصبية اللبن كطفل وهو يعطي المطر لزروع الأرض الطفل الماسك الثدي ويرضع منه اللبن منه تطلب الطبائع ليعطيها قوتها يمسك الثدي باليمين التي بسطت السماء هذا هو المولود الذي صور أمه في بطن أمها بالأمس صنعها وأتى اليوم فوُلد منها صنع لنفسه لبنا ووضعه في الثدي الطاهر ورجع فرضع من ذلك المحبوب الذي صنعه [!!!!!!!!].

أعتراف صريح بما أسميه «رضاعة أكبر كبير» في النصرانية، والكتاب متوفر بالكامل على الشبكة لمن يكذبنا من النصارى وهذه صورة ملتقطة من الكتاب:


صورة من كتاب «تادرس يعقوب ملطي» – من نسخة الكترونية

 

كلمة أخيرة للمسلمين

كيف تتمنون الأوقات الطيبة والأعياد السعيدة لقوم يخاطبون الله في هذه الأيام بما {تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا} [سورة مريم 90]؟

وإذا كان هذا شأنهم الخاص في طقوس عبادتهم الباطلة فلا علاقة لنا بتقديم التهاني لهم وما هم عليه من كفر وضلال أثبته الله ضدهم في كتابه العزيز وفي صحيح الأحاديث الشريفة. فلماذا، باسم «التعايش» والمفهوم الخاطيء لـ «التسامح»، صار منا من يشاركهم هذا الاستهزاء بذات الله والانتقاص من الوهيته وربوبيته ومنا من يفرح ويلهو معهم وسط أجواء حفاوتم بهذا الالحاد الوقح في أسمائه الحسنى وصفاته العلى؟

إن مخالطتهم في أعيادهم هذه وخصوصاً في «الكريسماس»، وهذه هي حقيقته مما تبين لكم، لفيه مخالفة صريحة للنهي القرآني الواضح: {وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللّهِ يُكَفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُواْ مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ إِنَّ اللّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا} (140) سورة النساء.

 

نعوذ بالله أن نصير من المنافقين فنحشر مع الكفار في جهنم جميعاً والعياذ بالله، سائلين المولى عزَّّ وجلَّ الهداية للجميع وخصوصاً لهؤلاء النصارى لو كانوا يعقلون.

إن هذه التدوينة هي «هديتي» لهم من مختلف الطوائف، وخصوصاً لأتباع وأنصار المطران الأردني الهارب «غالب بدر» في «موقع أبونا» الذي نشر هذا المقال للراهبة «سيسيل حجازين» تقول فيه عن حقيقة الاحتفال بـ «الكريسماس» وأنه عيد عقيدتهم في «التجسد» أي حلول الله في جسد بشري بزعمهم:

ها إن الرب قد ظهر كطفل وديع فقير مجرد من كل شيء مثل جميع أطفال العالم. لم يصر الله “رعدا” بل صار إنسانا بين الناس وأصبح واحدا منا. كان بإمكانه أن يبهر أنظارنا بمجده وقدرته وعظمته. ولكنه أراد أن يظهر لنا “حبه اللامتناهي” فقط. ولهذا اختار أن يكون “ضعيفا” وان يكون بيننا “كمن يخدم”… “مع بقائه في صورة الله اخذ صورة الخادم بالذات”. ها هو عيد الميلاد، عيد التجسد عيد الفداء عيد المحبة عيد العطاء بلا حدود الذي لا يعرف التمييز ولا الأنانية عطاء حتى الذات إلها صار إنسانا [!!]

وتكيفني آية واحدة قرآنية كريمة عناء الرد هذا الكلام في كل جزئية منه:

{قَالُواْ اتَّخَذَ اللّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ هُوَ الْغَنِيُّ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْضِ إِنْ عِندَكُم مِّن سُلْطَانٍ بِهَذَا أَتقُولُونَ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ} (68) سورة يونس

المصريون تنفرد بنشر أحدث كتب المفكر الكبير الدكتور محمد عمارة .. الأنبياء في القرآن والكتاب المقدس يكشف خفايا وخلفيات الحملة على رسول الإسلام

المصريون ـ خاص : بتاريخ 23 – 12 – 2008

 

ابتداء من السبت المقبل تبدأ صحيفة المصريون في نشر أحدث مؤلفات المفكر الكبير الدكتور محمد عمارة ، وهو كتابه بعنوان (بين العصمة والازدراء .. الأنبياء في القرآن والكتاب المقدس) ، وقد جمع فيه الكاتب الكبير حشدا كبيرا من النصوص التي قصت قصص الأنبياء وأسرهم ، سواء من القرآن أو العهدين القديم والجديد ، محاولا الوصول إلى تفسير لظاهرة الهجوم الجديد على نبي الإسلام ، سواء من قبل إعلاميين أو مثقفين غربيين أو من قبل رجال دين متطرفين هنا أو هناك ، وقد رصد المؤلف نماذج لهذا العدوان مبينا جذور هذه الاتهامات للأنبياء والرسل وأهليهم في العهدين ، والمصريون تتوجه بالشكر إلى الكاتب الكبير على موافقته الكريمة على أن تتولى صحيفة المصريون نشر فصول هذا الكتاب ، والتي تنشر على سبعة عشر حلقة ابتداء من السبت المقبل بإذن الله ، في زاوية “منبر حر

http://www.almesryoon.com/ShowDetails.asp?NewID=57876&Page=6

كذاب… ولا مؤاخذة

أسامة حافظ : بتاريخ 21 – 12 – 2008

فى أول موعظة ألقاها بابا الأقباط بعد رحلته الطويلة إلى أمريكا – قالوا أنها رحلة علاجية – أعلن البابا أن أعداد أقباط مصر 12 مليون وسخر ممن يقولون أنهم 4 مليون قائلا ” لعلهم يقصدون أعداد القسس فقط
ثم وقبل أن نفيق من دهشتنا من خبطة البابا فاجأنا الأستاذ جبرائيل محامى حقوق الإنسان الشهير أن عدد النصارى فى مصر 15 مليون ووسط استغرابنا من هذا الإنفجار السكانى الغريب بزيادة ثلاثة مليون خلال أيام لا تتجاوز الأسبوع ، أعلن الأستاذ ممدوح نخلة المحامى أنه سيرفع قضية يطالب فيها وزارة الخارجية – ولا أدرى لماذا وزارة الخارجية بالذات – أن تكشف عن أعداد النصارى التى أخفتها الحكومة حتى لا يطالبوا بحقوق تساوى عددهم الحقيقى .
ورغم أن دراسات لبنانية تتحدث عن مجموع نصارى العالم العربى كله بشتى طوائفهم لا تتجاوز بهم نصف هذه الأرقام إلا أننا نعيش منذ فترة مزادا حول تعداد النصارى فدائرة المعارف المسيحية تذكر أن عددهم 17.8% – انظروا إلى الدقة – ونشرت النيويورك تايمز فى أحد أعدادها أنهم قرابة العشرين فى المائة ، أما صحف الكرازة ووطنى وأمثالها فهم دائما ما يتحدثون على لسان الأكليروس والعلمانية أنهم قرابة 20% من سكان مصر بل ان مجدي خليل ارتفع بعددهم الي الربع في تعليقه علي احد الكتب.

ولأن قصة التعداد هذه موضوع كبير ومكلف يحتاج إلى جيش من الموظفين لا يقل عن ثلاثين ألفا وإلى تمويل مالى كبير فإنه كان يكفينا أن نطلب من أصحاب هذه الدعاوى أن يشيروا إلى مصدر هذه المعلومات لنكشف كذب دعواهم إذ ليس ثمة مصدر لها إلا دعاوى لا أصل لها ولم يقل بها أى مصدر علمى يعتد به .
ولكن المشكلة أننا شعب قليل القراءة لذلك فكثيرا ما يتأثر بكلام الأدعياء ودعايتهم ولا ينتبه إلى أولئك الذين يصوبون هذه الإدعاءات خصوصا أنهم يتبعون المثل القائل اكذب واكذب واكذب حتى يصدقك الناس ولذلك فلا بأس من إعادة الحديث فى هذا الموضوع أملا فى تذكير الناس وإخراس الأدعياء فى هذا الأمر وذلك بمناسبة تجديد البابا لهذه الدعوى
.
أول ما عرفت مصر الإحصاء الفنى فى العصر الحديث كان سنه 1897 على يد الإنجليز وأشرف على عملية الإحصاء مستر ألبرت بوانه-وهو بالمناسبة إنجليزى مسيحى – وقد كان عدد المصريين فى ذلك الوقت 9.734.405 منهم 8.977.702 من المسلمين والباقى ديانات أخرى وتشمل المسيحيين بشتى طوائفهم ويهود وجاليات أجنبية وجنود الإحتلال وكان الأرثوذوكس فى ذلك الوقت 592.347 أى حوالى 6
% .
ثم توالت عمليات الإحصاء كل عشر سنوات وكانت كالتالى :

– سنه 1907 وتحت إشراف نفس الأشخاص كان مجموع السكان 11.189.978 وعدد غير المسلمين 888.692 أى حوالى 7.9% .
سنه1917 تغير جهاز الإشراف وباشر التعداد المستر كريج وهو أيضا إنجليزى نصرانى وعاونه ا.ليفى وهو إنجليزى أيضا لكنه يهودى وكان جملة السكان 12.718.255 منهم 1.026.115 طوائف أخرى أى حوالى 8 % .

– سنه1927 كانت مصر قد حصلت على إٌستقلالها وصارت لها إدارات مستقلة فأشرف على التعداد أول مصرى يقوم بهذا العمل وهو حنين بك حنين وهو للحظ الحسن مسيحى أرثوذوكسى وعاونه المستر كريج سالف الذكر وقد بلغت جملة السكان 14.177.864 أما الطوائف الأخرى 1.181.910 وهى نسبة تعادل 8.33% مع ملاحظة تزايد أعداد الكاثوليك والبروتستانت على حساب النصارى الأرثوذوكس نتيجة تزايد نشاطهم التبشيرى بين الأرثوذوكس .

– وهكذا فى عام 1937 كانت نسبة المسلمين 91.81%والطوائف الأخرى 8.19% .
– وفى عام 1947 كان المسلمون 92.09 %والطوائف الأخرى حوالى8 %.

– لما قامت ثورة يوليو أجرت تعدادها الأول سنه 1960 فكان عدد السكان 25.184.106 منهم 1.905.182 من الطوائف الأخرى أى حوالى 7.33%منهم 6.49% من الأرثوذوكس .

وفى عام 1976 كانت كل الطوائف المسيحية لم تجاوز 6.32%منهم 5.68%من الأرثوذوكس .
ولنا عدة ملاجظات قبل أن نتكلم عن تعدادهم الآن :
الأولى : أن المشرفين على التعداد وحتى قيام ثورة يوليو كانوا من النصارى سواء من الإنجليز أو المصريين وبالتالى لا مجال لإتهامهم بالتزوير وبالمثل فإن الأعداد الكبيرة للموظفين القائمين على أمر الإحصاء – حوالى 30.000 – من مسلمين ومسيحيين يصعب الإدعاء بأنهم تواطئوا على الكذب .
الثانية : أنه من محاسن الأقدار أن الحكومات التى أجري الإحصاء فى ظل حكمها يبعد إتهامها مثل هذا الإتهام فالثلاثة الأول كانوا فى ظل حكم الإحتلال ورجاله أمثال مصطفى فهمى باشا وغيره ، أما إحصاء سنه1927 ،سنه 1937 فكانت فى ظل حكومة الوفد ، وإحصاء سنه 1947 فى ظل حكومة النقراشى وكلها حكومات يمثل المسيحيون ثقلا كبيرا فى بنائها ولها علاقات وثيقة معهم .
الثالثة : أن نسبة النصارى فى مجمل هذه الإحصاءات بعد حذف الأجانب واليهود تجدها تدور جول 6% وهو ما اتضح فى الإحصاءات سنه1976 ،سنه1986 إذ أن نسبتهم بجميع طوائفهم كانت 6.32% ، 5.8% خاصة وأن موجة من الهجرة النصرانية كانت فى الستينات نتيجة قوانين التأميم جعلت كثيرا منهم يغادرون البلاد خوفا من مصادرة اموالهم

.
نأتى إلى أعدادهم الآن . فلو تجاهلنا موجة الهجرة التى تجتاح النصارى فى العقد الأخير نتيجة فتح الغرب أحضانه لهم وخاصة امريكا بدعوى حمايتهم من الإضطهاد المزعوم ، ولو تجاهلنا موجة الإنتقال للمذاهب الأخرى وللإسلام التى تنتشر فيهم هذه الأيام واعتبرنا أن نسبتهم لا زالت تدور حول نسبتهم فى التعداد السابق 5.8% و مع وصول العدد الإجمالى للمصريين إلى حوالى 70 مليون فإنهم فى هذه الحالة لا يجاوزون 4.1 مليون موزعة على أكثر من سبعين ملة لكل ملة منهم عقيدته وطقوس عبادته وموقفه من الملل الأخرى .. فإذا كان الأرثوذوكس 72 % حسب أقرب الإحصاءات بين الملل فإن عددهم سيكون حوالى 2.9 مليون أرثوذوكسى ، هذا مع كثير من التسامح فى التعداد . وهى نسبة تقترب كثيرا من نسبة الأقليات المسلمة فى كل من ألمانيا وفرنسا وإنجلترا وأمريكا .. ونستطيع بمقارنة بسيطة بين وضع أقلياتنا فى هذه البلاد من حيث عدد المساجد والوظائف العالية وحجم ثروتهم وحقهم فى ممارسة شعائرهم أن ندرك كم هى مدللة تلك الأقلية عالية الصوت كثيرة الشكوى .
ثم فى النهاية هل نستطيع أن نقول لكل من يزايد على أعداد النصارى فى مصر- أنت كاذب- دون أن ينبرى لنا أحدهم ليقول عيب خوفا على ما يسمونها الوحدة الوطنية

 

http://www.almesryoon.com/ShowDetailsC.asp?NewID=57751&Page=7&Part=1

تنديد قبطي بموقف “رموز المهجر” المندد بضرب بوش بـ “الجزمة” وصمتهم إزاء مقتل مئات الآلاف من العراقيين

كتب مجدي رشيد (المصريون): : بتاريخ 21 – 12 – 2008

 

أثار موقف رموز أقباط المهجر الذين أبدوا استياءهم من واقعة قذف الرئيس الأمريكي جورج بوش بالحذاء على يد صحفي عراقي أثناء زيارته الأخيرة إلى العراق الأسبوع الماضي، انتقاد مثقفين أقباط، لكنهم لم يعبروا عن استغرابهم لهذا الموقف من قبل جماعة قالوا إن مصالحها ترتبط بالولايات المتحدة، ولا تهمهم قضايا ومصالح المسلمين في الوطن العربي أو أبناء جلدتهم في مصر.
وقالوا إنه كان من الأولى على هؤلاء أن ينتقدوا السياسة الأمريكية “الخرقاء” والرئيس المنتهية ولايته جورج بوش الذي احتل العراق، بذريعة امتلاكه أسلحة نووية، وهو ما ثبت كذبه باعترافه في تصريحات أدلى بها مؤخرا
.
وفسر الكاتب والمفكر جمال أسعد عبد الملاك هذا الموقف، بقوله، “إن أقباط المهجر ينظرون إلى مثل هذه القضايا من منظور طائفي بحت، لأنهم ينظرون إلى الرئيس الأمريكي بوصفه القائد الذي استطاع احتلال دولتين إسلاميتين، وخدعوا بوعوده بشأن تطبيق الديمقراطية بالعالم العربي والإسلامي، رغم زيف ادعاءاته
.
وأضاف أنه لهذا السبب ينظر أقباط المهجر إلى تعرض بوش لهذه الإساءة على أنها إهانة لبلد الحريات والديمقراطية، وهو موقف قال إنه يتناقض مع رد الفعل الشعبي المرحب في دول العالم المختلفة، والذي ينظر إلى بوش على أنه شخص شرير واحتل العراق، دمر حضارة هذا البلد، وأعاده إلى ما قبل العصور الوسطى، وأقدم على تدميره بادعاء كاذب هو امتلاك أسلحة نووية
.
وأبدى أسعد تأييده لهذا التصرف المهين لبوش، الذي وصفه القائم به باعتباره “قبلة وداع” لرئيس صاحبت ولايتيه موجة من الاضطرابات غير المسبوقة بالمنطقة، معتبرا أن ما فعله الزيدي هو أمر طبيعي من منطلق وطني، إلا أنه لم يعجب رموز أقباط المهجر، لأنهم “رأوا أن حذاء الزيدي موجه إليهم”، على حد تعبيره
.
فيما وصف الكاتب عادل جرجس قذف بوش بالحذاء بأنه “عدالة السماء، وأن الله أراد أن ينتهي عصر بوش بضربه الجزمة”، متسائلا: “لماذا يستاء أقباط المهجر من ضرب بوش بالحذاء ولا يستاءون من تعرض العراق أرضا وشعبا من تدمير وسحق الأطفال والنساء والرجال بأسلحة الدمار الشامل”؟
.
كما تساءل: “لماذا لم يبك أقباط المهجر على تدمير كنائس العراق والاعتداء على المسيحيين في الموصل، بسبب تواطؤ قوات الاحتلال الأمريكي، وهل يعيش أقباط المهجر عن معزل عن قضايا المسلمين والعرب”؟.

وعزا موقفهم كما سلفه إلى ارتباط هؤلاء المنددين من أقباط المهجر بمصالح مع الإدارة الأمريكية، لكنه قال إن هؤلاء الذين يزعمون أنهم زعماء أقباط المهجر لا يمتلكون ربع بالمائة من عدد أقباط المهجر التابعين للكنيسة القبطية الأرثوذكسية في مصر.
وشاطره الرأي الناشط عادل وليم، متسائلا: لماذا يبدي هؤلاء الأقباط استياءهم إزاء واقعة قذف بوش بالحذاء ولا يستاءون من قذفه بالبيض الفاسد والطماطم والباذنجان؟، معتبرا أن موقفهم هذا لو جاء من منطلق أمريكي يبدو أمرا طبيعيا، أما إذا كان من منطلق أنهم مصريون وعرب فإن هذا الأمر شاذ، على حد وصفه.
وتابع، قائلا: كان من الأولى بهم أن يستاءوا من تدمير العراق وتحويله إلى بلد محتل، رغم أنه ما قام به الزيدي لا يؤدى إلى تدمير العراق، وإنما الرئيس الأمريكي هو المسئول عن فناء العراق في عمل أدى إلى مقتل مئات الآلاف من العراقيين.

http://www.almesryoon.com/ShowDetails.asp?NewID=57775&Page=1

وصف المسيح بأنه صورة الله ??

يعتقد المسيحيين ان المسيح صورة الله ، وأنه الله القدير .

ويرد على ذلك بالآتي :

أولاً : إن القول بكون المسيح ( هو صورة الله ) معناه أنه هو غير الله سبحانه وتعالى ، لأن كون شيء على صورة شيء لا يقتضي أنه هو ، بل بالعكس يفيد أنه غيره ، فمثلاً صور الآلهة المعبودة من دون الله والمصنوعة من الذهب والنحاس والخشب هي بالقطع ليست عين الإله المعبود ، وبناء على هذا المثال فإن القول بأن المسيح ( هو صورة الله ) يفيد بلا شك أنه غيره لا عينه .

ثانياً : إن كون المسيح ( هو صورة الله ) معناه أن الله جعله نائباً عنه في إبلاغ شريعته الأدبية والروحية إلي من أرسل إليهم ، والدليل على ذلك قول بولس نفسه في رسالته الأولى إلي أهل كورنثوس [ 11 : 7 ] :

(( فإن الرجل لا بنبغي أن يغطي رأسه لكونه صورة الله ومجده ، وأما المرأة فهي مجد الرجل ))

فهذا معناه أن الله أناب الرجل عنه في سلطانه على المرأة ، ومقتضى هذا السلطان أن لا يغطي رأسه بخلاف المرأة .

ثالثاً: إن الله خلق آدم كما خلق المسيح ، فلا ميزة للمسيح في هذا المعنى فقد ورد في سفر التكوين [ 1 : 26 ] قوله : (( قال الله نعمل الإنسان على صورتنا كشبهنا فخلق الله الانسان على صورته ، على صورة الله خلقه ))

كما ورد نفس المعنى في سفر اتكوين [ 9 : 9 ] قوله : (( لأن الله على صورته عمل الانسان ))

أن وصف بولس للمسيح بأنه ( صورة الله ) ، ليس فيه أي تأليه للمسيح، لأن هذه الصفة تكررت بعينها مرات عديدة في الكتاب المقدس بعهديه القديم و الجديد، و وصف بها الإنسان، بشكل عام و الرجل بشكل عام أيضا، و يفهم من تتبع موارد استعمالها في الكتاب المقدس أنها تعني نوع من التشابه العام أو العلاقة و الترابط بين الإنسان ككل و الله .

فقد جاء في سفر التكوين من التوراة الحالية : (( و قال الله : لنصنع الإنسان على صورتنا كمثالنا و ليتسلط على أسماك البحر و طيور السماء و البهائم و جميع وحوش الأرض و جميع الحيوانات التي تدب على الأرض، فخلق الله الإنسان على صورته، على صورة الله خلقه ذكرا و أنثى... )) تكوين [ 1 / 26 ـ 27]

يقول مفسرو التوراة أن المقصود بكون الإنسان خلق على صورة الله هو ما يتميز به الإنسان عن الجمادات و النباتات و الحيوانات بالعقل الكامل و القدرة على النطق و التعبير عما يريد و بالإرادة و الاختيار الحر و بالاستطاعة و القدرة، فضلا عن السمع و البصر و الحياة و الإدراك و العلم… الخ ، أي أن هناك تشابه عام بين صورة الله في صفاته و الإنسان، لذا قال سبحانه أنه خلق الإنسان على صورته، و بتعبير آخر أن الله شاء أن يخلق مخلوقا تنعكس و تتجلى فيه ومضة من صفاته تعالى من العقل و الإرادة و الاختيار و الحياة و العلم و المعرفة و الكلام و القدرة و السمع و البصر… الخ.

و لما كانت صفات الكمال، من قوة و قدرة و عقل و حكمة، موجودة في الرجل أكثر من المرأة ، لذا نجد بولس يعبر عن الرجل ـ كل رجل ـ بأنه ” صورة الله ” فيقول مثلا في رسالته الأولى إلى أهل قورنتس [11 / 7 ] : (( و أما الرجل فما عليه أن يغطي رأسه لأنه صورة الله و مجده ))

و طبعا كلما ترقى الإنسان في الكمالات و تخلق أكثر بأخلاق الله، كلما صار أكثر عكسا لصفات الله، و كلما تجلت فيه أسماء الله و صفاته الحسنى كالعلم و القدرة و العزة و العدل و الحلم و الكرم و الرحمة و الرأفة و الصبر و القداسة…. أكثر، لذا نجد بولس يتكلم عن نفسه و عن سائر الأولياء و القديسين فيقول:

(( و نحن جميعا نعكس صورة مجد الرب بوجوه مكشوفة كما في مرآة ، فتتحول إلى تلك الصورة و نزداد مجدا على مجد و هذا من فضل الرب الذي هو روح )) قورنتس [ 3 / 18]
كما يقول في موضع آخر موصيا المؤمنين بالتخلُّق بأخلاق الله و العيش حياة مسيحية كاملة :

(( أما الآن فألقوا عنكم أنتم أيضا كل ما فيه غضب و سخط و خبث و شتيمة. لا تنطقوا بقبيح الكلام و لا يكذب بعضكم بعضا، فقد خلعتم الإنسان القديم و خلعتم معه أعماله، و لبستم الإنسان الجديد ذاك الذي يجدد على صورة خالقه ليصل إلى المعرفة )) رسالة بولس إلى أهل قولسي [ 3 / 8 ـ 10] فإذا كانت صفة ( صورة الله ) تقتضي الألوهية، فبمقتضى كلام بولس نفسه ينبغي أن يكون جميع القديسين بل جميع الرجال آلهة! و هذا ما لا يتفوه به عاقل و لا يشك في بطلانه أحد.

و لا شك أن الأنبياء هم المظهر الأتم و الأكمل لأسماء الله الحسنى و صفات جلاله و جماله، فمن هذا المنطلق يعبر بولس عن المسيح بعبارة ( صورة الله )

ومن جانب آخر :
نقول للمسيحيين انتم تدعون ان الله سبحانه وتعالى ، أراد أن يؤنس البشرية ويقترب منها بصورة يتجلى فيها ، فجاء بالمسيح عليه السلام لذلك .

وللرد على هذا الادعاء نقول لكم :
ان المسيح عليه السلام أنتم تقرون وتقولون : أنه كان طفلاً ، ثم تدرج في المراحل ، وصار ينمو حتى صار كبيراً .

فأي صورة من صور حياته المرحلية تمثل الله سبحانه وتعالى لتؤنس البشرية ؟
إن كانت صورته وهو طفل ، فقد نسيتم صورته وهو في الشباب وان كانت صورته وهو في الشباب فقد نسيتم صورته وهو في دور الكهولة .
فالله سبحانه وتعالى على أي صورة من هذه الصور إذن ؟!
أم هو على كل هذه الصور ؟!
إن كان هو الله على كل هذه الصور ، فالله على هذا أغيار ، أي يتغير ، من طفل إلي شاب إلي كهل . ورب العالمين منزه عن ذلك .

ثم نقول للمسيحيين :
إن كان الله أراد أن يجعل صورته في بشر ليؤنس الناس بالإله ، فما هي المدة التي عاشها المسيح في الدنيا بين البشر ؟ ثلاثون سنة .
إذن الله قد آنس الناس بنفسه ثلاثين سنة فقط .
وكم عمر الكون قبل المسيح ؟ إنه ملايين السنين .

في هذه الملايين من السنين الماضية ، ترك الله خلقه بلا إيناس ، وبدون أن يبدو لهم في صورة ، ثم ترك خلقه بعد المسيح بلا صور ، ورب مثل هذا رب ظالم لا يستحق العبادة ، لأنه آنس خلقه ثلاثين سنة وترك الناس قبل ذلك وبعد ذلك بدون صورة

سجود بعض التلاميذ للمسيح ؟؟

يستشهد  المسيحيون بسجود بعض التلاميذ للمسيح على ألوهيته

والرد على هذا الاستدلال هو بالآتي :

لقد جاء في الكتاب المقدس في كثير من نصوصه ذكر سجود البشر للأنبياء و أحيانا سجود النبي للنبي بل حتى أحيانا سجود الأنبياء للبشر ، مما يؤكد أنه في عرف الكتاب المقدس لا يعتبر السجود عبادة محضة خاصة بالله ، بل هو أعم من ذلك ، فقد يكون عبادة ، و قد يكون مجرد خضوع واحترام للمسجود له ، و بالتالي في هذه الحالة الأخيرة يجوز أداؤه لغير الله .

و ليس هذا خاصاً بالكتاب المقدس بل أثبت القرآن أيضا ذلك الأمر في قصصه عن الأمم السابقة ، فكل مسلم يعرف أن الله تعالى أمر الملائكة بالسجود لآدم ، و يعرف قصة سجود أبوي يوسف و إخوته الأحد عشر ليوسف كما في سورة يوسف. لكن دعنا الآن نذكر الشواهد من الكتاب المقدس :

( 1 ) جاء في سفر التكوين [ 23 : 7 ] ما نصه : (( فقام إبراهيم و سجد لشعب الأرض لبني حث )) وفي الفقرة 12 من نفس الإصحاح نجد ما نصه : (( و سجد إبراهيم أمام شعب الأرض ))

( 2 ) و جاء في سفر التكوين [ 33 : 3 ـ 7 ] : أن يعقوب سجد و نساؤه و أولاده لعيسو عندما التقوا به .

( 3 ) و في سفر التكوين أيضا [ 42 : 6 ] ، [ 43 : 26 ، 28] : أن إخوة يوسف سجدوا له.

( 4 ) و ورد في سفر التكوين أيضا [ 48 : 12 ] : أن يوسف سجد أمام وجه أبيه.

( 5 ) و في سفر الخروج [ 18 : 7 ] : أن موسى خرج لاستقبال حميه و سجد و قبله.

( 6 ) و في سفر صموئيل الأول [ 24 : 8 ، 9 ] : أن داود : (( نادى وراء شاول قائلا يا سيدي الملك ، فلما التفت شاول إلى وراءه ، خر داود على وجهه إلى الأرض و سجد ))

( 7 ) و في سفر صموئيل الأول أيضا [25 : 23 ، 24] ما نصه : (( و لما رأت أبيجائيل داود أسرعت و نزلت عن الحمار و سقطت أمام داود على وجهها و سجدت إلى الأرض و سقطت على نعليه و قالت: علي أنا يا سيدي هذا الذنب و دع أمتك تتكلم… ))

( 8 ) و في سفر الملوك الأول [ 1 : 16 ] : (( فخرت بششبع و سجدت للملك داود )).

( 9 ) وفي سفر الملوك الأول أيضا ِ[ 1 : 22 ، 23 ] ما نصه : (( و بينما هي تتكلم مع الملك إذ وصل ناثان النبي . فأخبروا الملك ( داود ) قائلين هو ذا ناثان النبي . فدخل إلى أمام الملك (داود) و سجد للملك على وجهه إلى الأرض ))

و الشواهد على ذلك كثيرة ونكتفي بما ذكرناه .

و ليس أحد صعد إلى السماء إلا الذي نزل من السماء ابن الإنسان الذي هو في السماء

أولا: في هذا النص ، جملة محرفة مضافة ، و هي جملة ” الذي هو في السماء ” الأخيرة. و قد أقر بذلك شراح الأناجيل ، كما جاء ذلك في كتاب تفسير الكتاب المقدس حيث قال : ” الذي هو في السماء: هذه العبارة لم ترد في أقدم المخطوطات “. و لذلك فإن الترجمة العربية الجديدة المنقحة للكتاب المقدس التي قامت بها الرهبانية اليسوعية ، حذفت هذه الجملة من ترجمتها و أوردت النص كما يلي : ” فما من أحد يصعد إلى السماء إلا الذي نزل من السماء و هو ابن الإنسان “. ( راجع العهد الجديد للمطبعة الكاثوليكية )

ثانيا: لوأخذنا النزول من السماء على معناه الحرفي فليس فيه أي إثبات لإلـهية المسيح ، إذ أن نزول الشخص أو الكائن من السماء إلىالأرض لا يفيد إلـهيته لا من قريب ولا من بعيد، فكثير من الكائنات الملكوتية نزلت من السماء، كجبريل مثلا الذي كان ينزل من السماء إلى الأرض حاملا رسالات الله أو منفذا أمرا من أوامر الله عز و جل، كما أنه في كثير من الأحيان، هبطت بعض الملائكة إلى الأرض آخذة لباسا بشريا، كالملائكة الثلاثة، الذين جاؤوا لزيارة إبراهيم و بشارته ثم ذهبوا إلى لوط u ليطمئنوه حول نزول العذاب على قومه الفاسقين.

فأقصى ما يفيده مثل هذا النص، لو أخذ على معناه الحرفي، هو أن المسيح كان مخلوقا بالروح قبل أن يلد كإنسان على الأرض، ثم لما جاء وقته نزل بأمر الله إلى الأرض و ولد كسائر البشر بالجسد و الروح. فأين في هذا أي دليل على ألوهيته؟ !

ثالثا : و الحقيقة أن هذا التعبير بنزول المسيح من السماء لا يقصد به معناه الحرفي بل هو ذو معنى مجازي، و لفهمه على وجهه الصحيح لا بدَّ أن نقرأ ذلك النص و تلك الآية ضمن سياقها ، فقصة هذا الكلام تبدأ من أول الإصحاح الثالث في إنجيل لوقا هكذا :

كان إنسان من الفريسيين اسمه نيقوديموس رئيسا لليهود. هذا جاء إلى يسوع ليلا و قال له يا معلم نعلم أنك قد أتيت من الله معلما لأن ليس أحد يقدر أن يعمل هذه الآيات التي أنت تعمل إن لم يكن الله معه. أجاب يسوع

و قال له: الحق الحق أقول لك إن كان أحد لا يولد من فوق لا يقدر أن يرى ملكوت الله. قال له نيقوديموس: كيف يمكن الإنسان أن يولد و هو شيخ؟ ألعله يقدر أن يدخل بطن أمه ثانية و يولد؟ أجاب يسوع: الحق الحق أقول لك، إن كان أحد لا يولد من الماء و الروح لا يقدر أن يرى ملكوت الله. المولود من الجسد جسد هو، و المولود من الروح هو روح. لا تتعجب أني قلت لك ينبغي أن تولدوا من فوق. الريح تهب حيث تشاء و تسمع صوتها لكنك لا تعلم من أين تأتي و لا إلى أين تذهب. هكذا كل من ولد من الروح . أجاب نيقوديموس و قال له: كيف يمكن أن يكون هذا ؟ أجاب يسوع و قال له: أنت معلم إسرائيل و لست تعلم هذا ؟ الحق الحق أقول لك، إننا إنما نتكلم بما نعلم و نشهد بما رأينا و لستم تقبلون شهادتنا. إن كنت قلت لكم الأرضيات ولستم تؤمنون فكيف تؤمنون إن قلت لكم السمويات. و ليس أحد صعد إلى السماء إلا الذي نزل من السماء ابن الإنسان الذي هو في السماء ” يوحنا : 3 / 1 ـ 13 .

قلت: بتأمل هذا النص يتبين لنا أن المسيح يمثل للولادة الروحية الجديدة بالولادة من فوق أو الولادة من الروح ، و أن من لم يولد من فوق لا يقدر أن يرى ملكوت الله، فالولادة من فوق أو من الروح، تعبير مجازي عن الانقلاب الروحي الشامل للإنسان الذي يشرح الله تعالى فيه صدره و يفتح قلبه و بصيرته لنوره، فتتغير كل رغباته و هدفه في الحياة حيث يخرج عن عبادة ذاته و حرصه على الدنيا لتصبح إرادته مستسلمة و موافقة لإرادة الله و يصبح هدفه هو الله تعالى و رضوانه و محبته و صحبته و جواره في دار السلام لا غير،

فكأنه بهذا ولد من جديد، و من هذا المنطلق يقول المسيح عن نفسه أنه نزل من السماء: أي أنه رسول الله و مبعوث السماء، اجتباه الله و قدسه و جعله سفيره إلى الخلق، فهذا معنى نزوله من السماء، بدليل مقارنته و مشابهته بين هذا النزول من السماء و بين الولادة من فوق التي يجب أن يحصل عليها كل إنسان لكي يرى ملكوت الله. و لو رجعنا لتفسير الكتاب المقدس لوجدناه يفسر العبارة بتفسير غير بعيد عما ذكرناه فيقول: ” لم يصعد أحد إلى السماء، و مع ذلك فقد أراد الله أن يكون هناك نزول من السماء إلى الأرض قد أتى يسوع من السماء بمعرفة كاملة لله، ليعلن اللهَ للناس ” .

لماذا استحق قائد الصليبيين الجدد الرجم بالأحذية

التنصير فوق صفيح ساخن

 وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}
(217) سورة البقرة

لقد سنّ الصحافي العراقي الأبي لنا سنة حسنة: يحق لنا قذف كل مسؤول وسفير أمريكي وصهيوني إسرائيلي يستضاف بعد اليوم في أي محفل أو مؤتمر في كل وطن عربي وإسلامي بكل الأحذية فإن لم تضربهم ترتفع فوق رؤوسهم كما ارتفعت فوق جبهة زعيمهم الإنجيلي البغيض، وهذا جزاء من أرادوها حرباُ لرفع الصليب أو «نجمة داود» المزيفة فوق راية الإسلام…

لأننا لم ولن ننسى هذه المشاهد الحية في الذاكرة يا «كلب الروم» يا «عبد يهود»:


رفعوا صلبان العدوان في العراق حتى ارتفع حذاء البغدادي فوق رأس زعيمهم


هكذا عاثوا فساداً وعربدة في بيوت الله في كل العراق بأحذيتهم فلم لا نقذف قائدهم؟


مصدر الصورة: موقع مخصص لمقاطعة أمريكا


تناوب علوج الصليب الدعس على صورة للحرم المكي مرددين «اليوم الفلوجة وغداً مكة»!!

على ضوء «قذائف الأحذية» المؤثرة… ما هو دورك في قذائف الحق الأشد تأثيراً؟

كتب / عصام مدير – مشرف المدونة:

بإمكان زوار ومتابعي هذه المدونة الاعلامية مطالعة الملفات والتقارير والمقالات والترجمات المضمنة بأرشيفنا والتي تشير إلى البعد العقائدي في الصراع الدائر والحرب التي يرونها هم صليبية منذ أن أشعلوها وإلى اليوم، ودور فلول جمعيات التنصير الغربية وفريق من نصارى العرب الخونة في تصويرها وكأنها معركة مصيرية ضد الإسلام لرفع راية الصليب فوق أراضيه وأهله.

وبعيداً عن واقع العراق المأساوي المشاهد لكل متابع وخصوصاً لدى أهله وللصحافين الشرفاء في الميدان من أمثال «منتظر الزيدي» فك الله أسره ونصره، فإن ملفات مدونتنا في مجملها وعلى مدى ثلاث سنوات باتت بفضل الله تسلط الضوء على بعد آخر للحرب يكاد يكون خفياً على كثيرين بسبب آلة التضليل الإعلامية الغربية وسياسة التعتيم الإعلامي العربي عليها.  

ولذلك ندعوكم إلى مطالعة هذه الملفات بعناية في الأقسام التالية مع مساعدتنا في نشرها في كافة المنتديات والمدونات لكي يكون الجميع على بينة والله ولي التوفيق:

جرائم الصليب في العراق | ضد نصرانية جورج بوش | خيانة وعمالة نصارى العرب [لانقصد التعميم]

كما نلفت عنايتكم إلى أهم هذه الملفات والمقالات المدرجة في المدونة:

حملة تنصيرية جديدة على العراق لتوزيع الأناجيل مجانا

منظمة تنصير أمريكية تنشر مواداً وكتيبات ضد الاسلام في العراق

جندي أمريكي ينشر التنصير بالعملات في الفلوجة

ونأمل في الارتباط بهذه المدونة لدى أصحاب المدونات الأخرى بوضع هذه البانرات أو ادراجها كتوقيع في المنتديات للمساهمة معنا مشكورين مأجورين في مقاومة آلة التضليل الإعلامية التنصيرية الكبيرة والتي نجحت كذلك في اختراع العديد من وسائل الإعلام العربي من خلال عاملين من بعض النصارى العرب المندسين.


الكود للادراج:

<a href=”http://deedat.wordpress.com”><img src=’http://deedat.files.wordpress.com/2007/02/32884773691.jpg’ alt=’ضد التنصير’></a>


الكود للادراج:

<a href=”http://deedat.wordpress.com”><img src=’http://deedat.files.wordpress.com/2008/03/anm5c01576fe8b1fc6b.gif’ alt=’ضد التنصير’></a>


كود للادراج:

<a href=”http://deedat.wordpress.com”><img src=’http://deedat.files.wordpress.com/2008/03/pur3495b53418ca6ade.jpg’ alt=’ضد التنصير’></a>


نعم ذهب «جورج بوش» وأهين ولكن نصرانيته وعقيدته الصليبية ما زالت تدير الحرب

لقد قذف أحد أبطالنا الاعلاميين الشرفاء مجرمهم الصليبي بحذائه فوق رأس «كلب الروم»، وفرحنا وحق لنا أن نفرح، لكن المطلوب بعد هذ السعادة الغامرة، هو مواصلة قصف أعداء الإسلام والعروبة بالحقائق وليتنا نتعاون في هذا بشكل أكبر.

{بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ } (18) سورة الأنبياء

تقبل الله من الجميع وكل عام ورؤوس أئمة الكفر والطغيان وأحذيتنا فوقها أو تضرب وجوههم وأعوانهم وأذنابهم.

قول بولس : الله ظهر في الجسد ??

ومما يستدل به النصارى على لاهوت المسيح المزعوم ما جاء في الرسالة الأولى إلى تيموثاوس [ 3 : 16 ] كما في الترجمة التقليدية البروتستانتية : ” وَبِالإِجْمَاعِ عَظِيمٌ هُوَ سِرُّ التَّقْوَى: اللهُ ظَهَرَ فِي الْجَسَدِ، تَبَرَّرَ فِي الرُّوحِ، تَرَاءَى لِمَلاَئِكَةٍ، كُرِزَ بِهِ بَيْنَ الأُمَمِ، أُومِنَ بِهِ فِي الْعَالَمِ، رُفِعَ فِي الْمَجْدِ ” . ( ترجمة فاندايك )

أولاً : إن ذكر لفظ الجلالة ” الله ” كفاعل لفعل ” ظَهَرَ ” إنما هو اجـتهاد و تصرف من المترجم و لا وجود لهذه اللفظة في الأصل اليوناني بل فعل ” ظَهَرَ ” فيها مذكور بدون فاعل ، أي مذكور بصيغة المبني للمجهول ( أُظْـهِـرَ ) ، كما هو حال سائر أفعال الفقرة : كُرِزَ بِهِ بَيْنَ الأُمَمِ، أُومِنَ بِهِ فِي الْعَالَمِ، رُفِعَ فِي الْمَجْدِ ” .

وقد اتبعت الترجمة العربية الكاثوليكية الأصل اليوناني بدقة فذكرت فعل ظهر بصيغة المبني للمجهول ، و لم تأت بلفظ الجلالة هنا أصلا ، و إليكم ما ذكرته بعين حروفه :

” ولا خِلافَ أَنَّ سِرَّ التَّقْوى عَظيم: قد أُظهِرَ في الجَسَد وأُعلِنَ بارّاً في الرُّوح وتَراءَى لِلمَلائِكَة وبُشِّرَ به عِندَ الوَثَنِيِّين وأُومِنَ بِه في العالَم ورُفِعَ في المَجْد “. ( راجع العهد الجديد الطبعة الكاثوليكية )

نلاحظ هنا أن أُظهر فعل مبني للمجهول .. الله هو الفاعل الذي اظهر يسوع .. الذي كان مخلوقا روحياً .. جعله طفلاً مولوداً من أمه مريم .. الله هو الفاعل .. ويسوع هو المفعول به .. فالله هو الأعظم.

والنص بحسب الترجمة العربية المشتركة هو هكذا : ” ولا خِلافَ أنَّ سِرَّ التَّقوى عَظيمٌ الّذي ظهَرَ في الجَسَدِ وتَبَرَّرَ في الرُّوحِ، شاهدَتْهُ المَلائِكَةُ، كانَ بِشارَةً للأُمَمِ، آمَنَ بِه العالَمُ ورفَعَهُ الله في المَجدِ “.

تأمل – أخي القارىء – في عبارة : ” ورفَعَهُ الله في المَجدِ” .. فالله هو الفاعل الرافع القوي .. ويسوع هو الضعيف المرفوع المفعول به .. فلا يستويان أبدا.

ونفس الأمر في الترجمتين الحديثتين المراجعتين الفرنســية و الإنـجليزية . و بهذا يبطل استدلالهم بالفقرة على ألوهية المسيح ، لأن الذي ظهر في الجسد هو المسيح ، الذي كان كائنا روحيا فيما سبق ـ إذ هو أول خليقة الله حسب عقيدة بولـس ـ و ليس الله .

بالإضافة إلى أن بعض الجمل اللاحقة تؤكد أن الذي ظهر ليس الله و لا هو بإلـه ، كعبارة : أُعلِنَ باراً في الروح ، أو عبارة رُفِعَ في المجد . حيث أ نه من البديهي أن الله تعالى الممجد في علاه القدوس أزلاً و أبداً ، لا يمكن أن يأتي أحد و يرفعه في المجد أو يعلنه باراً في الروح! إنما هذا شأن العباد المقربين و الرسل المكرمين و حسب .

ثانياً : هناك من تأول العبارة بأن الظهور لا يأخذ بمعناه الحرفي ولكن المعنى ان الله ظهر برسالته وآياته التي صنعها رسوله المسيح . ومع هذا يجب ان نلاحظ ان هذه الكلمات ليست كلمات المسيح عليه السلام إنها كلمات بولس وأفكار بولس التي سعى لترويجها بين الناس في عصره . ولم يقل المسيح عليه السلام يوم قط : (( أنا الله )) . ولم يقل المسيح للناس يوم قط : (( أعبدوني )) .

إعترافات القديس جيروم ! ـ د. زينب عبد العزيز

د. زينب عبد العزيز 

تعد وثيقة إعتراف القديس جيروم ، التى صاغها فى القرن الميلادى الرابع ، أهم وثيقة فى التاريخ تثبت ، بما لا يدع مجالا للشك ، أن الأناجيل الحالية قد عانت من التعديل والتبديل والتحريف وسوء الترجمة بحيث لا يمكن إعتبارها بأى حال من الأحوال أنها نصوص منزّلة ، فهى يقينا شديدة الإختلاف ، ولا تمت بأى صلة إلى ذلك الإنجيل الذى أشار إليه القرآن الكريم بأن الله سبحانه وتعالى قد أوحاه للمسيح عليه الصلاة والسلام. وإنجيل السيد المسيح كان موجودا بالفعل ، بدليل أن بولس يقول أنه كان يبشر به : ” (…) حتى أنى من اورشليم وما حولها إلى الليريكون قد أكملت التبشير بإنجيل المسيح ” (إلى أهل رومية 15 : 19) !. إلا أن الأيادى العابثة فى المؤسسة الكنسية قد أخفته لتفرض ما نسجته عبر المجامع على مر العصور ..
وقد أشرت فى مقالين سابقين إلى هذا الخطاب ، الذى لا يمكن الإختلاف حول أهميته ، وفنظرا لكثرة التعليقات التى وصلتنى عليه من إخواننا المسيحيين وإتهامهم إياى بالكذب والإفتراء ، فلم أجد بدا من نشر صورة فوتوغرافية لطبعة الكتاب نفسه ، الموجود فى مكتبة فرانسوا ميتران بباريس ، ليكف إخواننا الكرام عن إتهامى ، خاصة وأننى أعربت أكثر من مرة أنه نظرا لحساسية المواضيع التى أتناولها دفاعا عن الإسلام ، الذى يجاهدون لإقتلاعه ظلما وعدوانا ، فلا يمكننى قول أى معلومة ما لم تكن وثيقتها عندى أو لدى صورة منها .. فبدلا من إتهامى والتدنى إلى مستوى لا أرضاه لا لهم ولا لأى أحد ، خاصة فى مثل هذه الموضوعات الجادة أو المصيرية ، فمن الأفيد لإخواننا الكرام أن يقوموا بدراسة حقيقة تاريخ المسيحية الحالية ليعرفوا كيف تم نسج ما هم عليه من عقائد .. بدلا من الإنسياق وراء الاعيب الغرب السياسية الرامية إلى إقتلاع الإسلام والمسلمين عن غير وجه حق.

و لولا أن هناك عمليات تمويه وتعتيم ومعارك كبرى دارت حول أصول هذه الأناجيل لما قامت الكنيسة بمنع أتباعها من قراءتها حتى لا يكتشفوا ما يتم بها من تعديل وتغيير ، بل لما احتاجت هذه المؤسسة ، بكل جبروتها الراسخ ، إلى أن تفرضها فى مجمع ترانت ، فى القرن السادس عشر ، ( أى أنه حتى ذلك الحين كان هناك من يعترض على ما بها ويرفضها) تفرضها على الأتباع على “ان الله هو المؤلف الحقيقى والوحيد لها” ، ثم قررت أنه يمكن للأتباع قراءتها برفقة قس حتى يتصدى لأى سؤال قد يكشف ما بها .. ثم فى مجمع الفاتيكان الأول 1879 ، قررت الكنيسة أن الله قد أوحى للروح القدس الذى قام بدوره بإلهام الحواريين فى كتابتها ، وهو ما يمثل تراجعا واضحا عن القرار السابق ، ثم فى مجمع الفاتيكان الثانى 1965 إعترفوا بأن هذه النصوص “بها القديم والبالى ، وإن كانت تمثل منهجا تربويا إلهيا حقيقيا ” .. واللهم لا تعليق !

ولقد سلمت الصورة الفوتوغرافية لـ”المصريون” صفحة المقدمة ـ الاعتراف ـ التي تتصدر الصياغة الحالية التي قام بها جيروم للأناجيل ثم ترجمة الخطاب للعربية ثم التعليق عيها

” المجلد الأول من أعمال الراهب جيروم
بداية المقدمة
حول مراجعة نصوص الأناجيل الربعة
إلى قداسة البابا داماز ، من جيروم،

تحثنى على أن اقوم بتحويل عمل قديم لأخرج منه بعمل جديد ، وتريد منى أن أكون حكماً على نُسخ كل تلك النصوص الإنجيلية المتناثرة فى العالم ، وأن أختار منها وأقرر ما هى تلك التى حادت أو تلك التى هى أقرب حقا من النص اليونانى. أنها مهمة ورعة ، لكنها مغامرة خطرة إذ سيتعيّن علىّ تغيير أسلوب العالم القديم وإعيده إلى الطفولة. وأن أقوم بالحكم على الآخرين يعنى فى نفس الوقت أنهم سيحكمون فيه على عملى.فمن من العلماء أو حتى من الجهلاء، حينما سيمسك بكتابى بين يديه ويلحظ التغيير الذى وقع فيه ، بالنسبة للنص الذى اعتاد قراءته ، لن يصيح بالشتائم ضدى ويتهمنى بأننى مزور ومدنس للمقدسات ، لأننى تجرأت وأضفت ، وغيّرت، وصححت فى هذه الكتب القديمة ؟

وحيال مثل هذه الفضيحة ، هناك شيئان يخففان من روعى ، الأمر الأول : أنك أنت الذى أمرتنى بذلك ؛ والأمر الثانى : إن ما هو ضلال لا يمكن أن يكون حقاً. وهوما تقره أقذع الألسنة شراسة. وإذا كان علينا أن نضفى بعض المصداقية على مخطوطات الترجمة اللاتينية ، ليقل لنا أعداؤنا إيها أصوب ، لأن هناك من الأناجيل بعدد الإختلافات بين نصوصها. ولماذا لا يروقهم أن اقوم بالتصويب إعتمادا على المصادر اليونانية لتصويب الأجزاء التى أساء فهمها المترجمون الجهلاء ، أو بدلوها بسوء نية ، أو حتى قام بعض الأدعياء بتعديلها.
وإذا كان علينا دمج المخطوطات ، فما يمنع أن نرجع ببساطة إلى الأصول اليونانية ونبعد بذلك عن أخطاء الترجمات السيئة أو التعديلات غير الموفقة من جانب الذين تصوروا أنهم علماء ، أو الإضافات التى أدخلها الكتبة النعسانين ؟ أننى لا أتحدث هنا عن العهد القديم والترجمة السبعينية باللغة اليونانية التى لم تصلنا إلا بعد ثلاث ترجمات متتالية من العبرية إلى اليونانية ثم إلى اللاتينية. ولا أود أن ابحث هنا ما الذى سيقوله أكويلاّ أو سيماك ، أو لماذا آثر تيودوسيان إختيار موقف الوسط بين المترجمين القدامى والحداث. لذلك سأعتمد على الترجمة التى يمكن أن يكون قد عرفها الحواريون

وأتحدث الآن عن العهد الجديد ، المكتوب بلا شك باللغة اليونانية فيما عدا إنجيل متّى الذى كان قد استعان أولا بالعبرية لنشره فى منطقة اليهودية. إن هذا الإنجيل يختلف يقيناً عن الذى بلُغتنا نظرا لتعدد المصادر التى استعانوا بها لتكوينه. وقدآثرت أن ارجع إلى نص أساسى ، فلا أود الإستعانة بترجمات المدعوين لوشيانوس أو هزيكيوس التى يدافع عنها البعض بضراوة عن غير وجه حق ، واللذين لم يكن من حقهما مراجعة لا العهد القديم بعد ترجمة السبعين ، ولا أن يقوما بمراجعة النصوص الجديدة. فالنصوص الإنجيلية التى وصلتنا بلغات شعوب مختلفة توضح مدى الأخطاء التى بها. وإذا كنت قد قمت بذلك بالنسبة للنسخ المكتوبة بلغتنا فلا بد وأن أعترف بأننى لم أستفد منها شيئاً

وهذه المقدمة المتواضعة تقترح أن يكون ترتيب الأناجيل الإسمى على النحو التالى :متّى ، مرقس ، لوقا ، ويوحنا. وقد تمت مراجعتها من عدة مخطوطات يونانية قديمة.وهى لا تبعد كثيرا عن فحوى النسخ اللاتينية. فلم أقم إلا بتصويب الأجزاء التى بدت بعيدة عن المعنى الحقيقى وتركت الأجزاء الأخرى كما وصلتنا فى صياغتها البدائية و وضعت حرف (ب). أما الترجمات التى قام بها يوسبيوس من القيصرية ، المقسمة إلى عشرة أجزاء ، وفقا لأمونيوس السكندرى ، فقد ترجمتها إلى لغتنا إلتزاما بالمعنى اليونانى فحسب. وإن كان هناك أى فضولى يود معرفة الأجزاء المتماثلة أو المتفردة أو التى تختلف تماما عن تقسيمة العشرة يمكنه معرفة ذلك. لأن الأخطاء قد تراكمت مع الوقت فى كتبنا ، وهو ما يجعل إنجيل ما يتفاوت عن الآخر ، وأشرت إليه بحرف (ح).
لقد وقعت أخطاء عند محاولة التوفيق بينها ، لذلك ترى خلطاً شديداً فى الترجمات اللاتينية. فأحد الكتبة قد قال أكثر وفى الآخر قد أضافوا إذا تصوروا أنه أقل. وأن مرقس فى أجزاء كثيرة ينقل عن لوقا ومتّى ، وأن متّى ينقل عن يوحنا ومرقس ، بينما كان كل إنجيل يحتفظ بما يخصه فحسب. فكل واحد منهم قد نقل عن الإنجيل الذى وقع فى يده. لذلك عند قراءة الكشف الذى أقترحه لن يكون هناك أى خلط وسيتم التعرف على المتشابه بينها وعلى ما يخص كل منها بعد أن أستبعدت الخلط والأخطاء.
ففى الكشف الأول يوجد توافق بين الأناجيل الأربعة متّى ومرقس ولوقا ويوحنا. وفى الثانى لا يوجد توافق إلا بين متّى ومرقس ولوقا ، وفى الثالث بين متّى ولوقا ويوحنا ، وفى الرابع بين متّى ومرقس ويوحنا، وفى الخامس بين متّى ولوقا ، وفى السادس بين متّى ومرقس ، وفى السابع بين متّى ويوحنا ، وفى الثامن بين لوقا ومرقس، وفى التاسع بين لوقا ويوحنا. وفى العاشر ستجد كل ما هو خاص بكل إنجيل ولا يوجد فى الأناجيل الأخرى. وفى كل إنجيل على حدة هناك أجزاء متفاوتة الطول كلما ابتعدنا عن التوافق.
الرقم سيكون باللون الأسود ، وسيتضمن رقماً آخر تحته بالأحمر، لكى يدل فى أى إنجيل يوجد ذلك الجزء المعنى. فعند فتح الكتاب ومحاولة معرفة أى فصل ينتمى لهذه الترجمة أو تلك فإن ذلك سيتضح فوراً من الرقم الذى اضفته من أسفل. وعند الرجوع إلى بداية الطبعة التى توجد فيها القوائم معاً وبفضل إسم الترجمة المحدد فى بداية كل إنجيل يتم العثور على رقم كاتبه مع العناوين المختلفة لكل منهم. ويوجد بجوار هذا الأخير أسماء الفقرات المماثلة. وهكذا يمكن الإطلاع على الأرقام الموجودة فى نفس الفصل. وما أن تتم معاينة هذه المعلومات يمكن التوصل إلى كل واحد مع مراعاة الأرقام التى تم تحديدها يمكن معرفة الأجزاء المتشابهة أو المتماثلة (ب).
أرجو أن تكون بخير فى المسيح وألا تنسانى يا قداسة البابا “.

ولو قمنا بأخذ أهم المقولات التى وردت بهذا الخطاب-المقدمة ، لوجدنا ما يلى :
* أن البابا داماز (366-384 ، الذى ترأس البابوية لمدة ثمانية عشر عاما) قد طلب من القديس جيروم أن يحوّل الكتب القديمة إلى كتب جديدة ، وأن يحكم على قيمة تلك الأناجيل المتناثرة فى العالم ليستبعد منها ما حاد عن النص اليونانى ، ـ والمعروف أن النص اليونانى ليس النص الأصلى للأناجيل ، ولا حتى نص إنجيل يسوع الذى كانت لغته الأرامية .
* خشية جيروم من إتهامه بأنه مزوّر ومدنس للمقدسات لأنه تجرأ وأضاف وغيّر وصحح فى الكتب القديمة !
* معرفته يقينا بأن ما قام به يعد فضيحة فى نظر الأتباع ، ـ وأى فضيحة !
* لكنه مطمئن ، لا لأن البابا شخصيا هو الذى طلب منه القيام بهذا التغيير فحسب ، ولكن لمعرفته يقينا : ” أن الضلال لا يمكن أن يكون حقا ” .. أى أن الكتب السائدة تعد ضلالا فى نظره ، وهو ما تقره أيضا أقذع الألسنة شراسة فى الهجوم عليه ..
* وأن الترجمة اللاتينية السائدة بها أخطاء وإختلاف بين نصوصها ..
* وأن من قام بالترجمة جهلاء ، وبدلوا النصوص بسوء نية ، وقاموا بتعديلها !..
* وأن نص إنجيل متّى المكتوب بالعبرية يختلف يقينا عن الذى باللاتينية نظرا لتعدد المصادر التى تمت الإستعانة بها لتكوينه ..
* وأن نصوص الأناجيل الموجودة فى شعوب مختلفة توضح مدى الأخطاء والإضافات التى بها ..
* وأن الترجمة اللاتينية التى قام بها القديس جيروم لا تبتعد كثيرا عن فحوى النسخ اللاتينية السابقة وأنه لم يقم إلا بتصويب الأجزاء التى بدت له بعيدة عن المعنى الحقيقى ، وترك الأجزاء الأخرى فى صياغتها البدائية !
* وأن الأخطاء قد تراكمت فى هذه الأناجيل ، كما وقعت أخطاء عند محاولة التوفيق بينها ، لذلك يوجد بها ” خلط شديد ” نظرا لما أضافه الكتبة من عندهم ..
ثم قام بعمل كشف بالأجزاء المتوافقة و المتشابهة فيما بين الأناجيل بين تعديلها !

فبعد هذا الاعتراف الشديد الوضوح أتوجه إلى إخواننا المسيحيين بكل فرقهم ، وأقول لهم لا يسعنى إلا تكرار ما سبق وقلته من قبل : أنه لا توجد خصومة شخصية بينى وبين أى مخلوق ، ولا أنتقد المسيحية كديانة فى حد ذاتها ، لكننى ضد عملية فرضها على العالم ، ضد تنصير العالم وضد إقتلاع الإسلام والمسلمين ، ليؤمن من شاء وليكفر من شاء ، لكن تنصير المسلمين أمر مرفوض بكل المقاييس.
وفيما يلى النص اللاتينى الكامل لخطاب القديس جيروم ، ليقوم بمراجعة ترجمته من شاء من إخواننا الكرام :

Sancti Hieronymi operum Tomus Primus
Incipit praefatio
Sti Hieronymi Presbyteri in
Quatuor evangelia

Beatissimo Papae Damaso Hieronymus

Novum opus facere me cogis ex veteri : ut post exemplaria Scripturarum toto orbe dispersa, quasi quidam arbiter sedeam : & quia inter se variant, quae sint illa quae quum Graeca consentiant veritate, decernam. Pius labor, sed periculosa praesumtio, judicare de coeteris, ipsum ab omnibus judicandum : senis mutare linguam, & canescentem jam mundum ad initia retrahere parvulorum. Quis enim doctus pariter vel indoctus, cum in manus volumen assumserit, & à saliva quam semel imbitit, viderit discrepare quod lectitat ; non statim erumpat in vocem, me falsarium, me clamans esse sacrilegum, qui audeam aliquid in veteribus libris addere, mutare, corrigere ? Adversus quam invidiam duplex caussa me sonsolatur : quod & tu qui summus sacerdos es, fieri jubes : & verum non esse quod variat, etiam maledicorum testimonio comprobatur. Si enim Latinis exemplaribus fides est adhibenda, respondeant quibus : tot enim sunt exemplaria paene quot codices. Sin autem veritas est quaerenda de pluribus : cur non ad Graecam originem revertentes, ea quae vel à vitiosis interpretibus male edita, vel a praesumtoribus imperitis emendata perversius, vel à librariis dormitantibus aut addita sunt, aut mutata, corrigimus ? Neque vero ego de Veteri disputo Testamento, quod à septuaginta quid Aquila, quid Symmachus sapiant, quare Theodotion inter novos & veteres medius incedat. Sit illa vera interpretatio quam Apostoli probaverunt. De novo nunc loquor Testamento : quod Graecum esse non dubium est, excepto Apostolo Matttheo, qui primus in Judaea Evangelium Christi Hebraïcis litteris edidit. Hoc certe quum in nostro sermone discordat, & (a ) diversos rivulorum tramites ducit : uno de fonte quaerundum est. Praetermitto eos codices quos à Luciano & Hesychio nuncupatos, paucorum hominum asserit perversa contentio : quibus utique nec in veteri Instrumento post septuaginta Interpretes emendare quid licuit, nec in novo profuit emendasse : quum multarum gentium linguis Scriptura ante translata, doceat falsa esse quae addita sunt. Igitur haec praesens praefatiuncula pollicetur quattuor tantum Evangelia, quorum ordo est iste, Matthaeus, Marcus, Lucas, Johannes : codicum Graecorum emendata collatione, sed veterum. Quae ne multum à lectionis Latinae consuetudine discreparant, ita calamo ( b)temperavimus, ut his tantum quae sensum videbantur mutare correctis, reliqua manere pateremur ut fuerant. Canones quoque, quos Eusebius Caesariensis Episcopus Alexandrinum sequutus Ammonium, in decem numeros ordinavit, sicut in Graeco habentur, expressimus. Quod si quis de curiosis voluerit nosse, quae in Evangeliis, vel eadem, vel vicina, vel sola sint, eorum distinctione cognoscat. Magnus siquidem hic in nostris codicibus error inolevit, dum quod in eadem re alius Evangelista plus dixit, in alio quia minus putaverint, (c) addiderunt. Vel dum eumdem sensum alius aliter expressit, ille qui unum è quattuor primum legerat, ad ejus exemplum coeteros quoque aestimaverit emendandos. Unde accidit ut apud nos mixta sint omnia, & in Marco plura Lucae atque Matthaei, Rursum in Matthaeo plura Johannis & Marci, & in coeteris reliquorum quae aliis propria sunt, inveniantur. Quum itaque canones legeris qui subjecti sunt, consusionis errore sublato, & similia omnius scies, & singulis sua quaeque restitues. In Canone primo concordant quattuor, Mattheeus, Marcus, Lucas, Johannes. In secundo tres, Matthaeus, Marcus, Lucas. In tertio tres, Matthaeus, Lucas, Johannes. In quarto tres, Matthaeus, Marcus, Johannes. In quinto duo, Matthaeus, Lucas . In sexto, Matthaeus, Marcus. In septimo duo, Matthaeus, Johannes. In octavo duo, Lucas, Marcus. In nono duo, Lucas, Johannes. In decimo, propria (a) unusquisque quae non habentur in aliis, ediderunt. Singulis vero Evangeliis : ab uno incipiens usque ad sinem librorum, dispar numerus increscit. Hic nigro colore praescriptus, sub se habet alium ex minio numerum discolorem, quid ad decem usque procedens, indicat prior numerus, in quo sit canone requirendus. Quum igitur aperto codice, verbi gracia, illud sive, illud capitulum scire volueris cujus Canonis sit, statim ex subjecto numero doceberis, & recurrens ad principia, in quibus Canonem est distincta congeries, eodemque statim Canone ex titulo frontis invento, illum quem quaerebas numerum ejusdem Evangelistae, qui & ipse ex inscriptione signatur, invenies ; atque à vicino caeterorum tramitibus inspectis, quos numeros è regione habeant, annotabis : & quum scieris recurres ad volumina singolorum, & sine mora repertis numeris quos ante signaveras, reperies & loca in quibus vel eadem, vel vicina didixerunt (b) . Opto ut in Christo valeas, & mei memineris Papa beatissime.

(a) Ita MSS. omnes antiquiores ac melioris notae. Aliquot recentiores cum
editis legunt, in diversos rivulorum tramites : vel, ad diversosos, G c.

(b) Codices MSS. quamplures, imperavimus

(c ) Consule quae in Prolegomenis nostris diximus de Latino Matthaei Evangelio usu recepto in Ecclesia ante Hieronymum, ubi exempla proposuimus additamentorum hujusmadi.

 أستاذة الأدب الفرنسي

كاتب الاتحاد العالمي لكاثوليك العرب يستجدي المدونات

كتب / Soldiers Of Allah
لم يخفى على أحد هروب المطران ( غالب بدر ) الذى تحاشى الرد على بيان 27 مايو و 6 أغسطس –مدونة التنصير فوق صفيح ساخن
– كما انه ايضا لم يرد على أتصالات صحيفة الشروق اليومى الجزائرية
ثم قاطع الصحيفة بعد نشر اللقاء مع صاحب المدونة (التنصير فوق صفيح ساخن ) ولم يرد رسميا
بل أستعان بأتباعه فى الكنيسة وموقع ( أبونا ) وتحاشى الرد هو شخصيا
وبالفعل تم كشف الارساليات التى أخذ حضرة المطران بثها الى الاستاذ / مدير وكشفهم واحد تلو الأخر أبتداء من ( مالك نصراوين ) أنتهاء ب ( حكمت ميشيل بدر)
وفى مقال نشر فى مدونة التنصير فوق صفيح ساخن – تحت عنوان كويتب اتحاد كاثوليك الاردن يدافع عن مطرانهم الهارب بالشتائم والتى دارت المقالة عن تعليق المدعو حكمت ميشيل بدر وعلى تعليقه فى مساحة التعليقات بمدونة الاستاذ / مدير
يمكنكم الاطلاع على المقالة من هنا
https://0soldiers0.wordpress.com/2008/12/15/9/
وستجدون ان المقالة تحتوى على هذه الفقرة التى كتبها الاستاذ /عصام مدير
((كلمة أخيرة لمندوب «موقع أبونا»: إن مساحة التعليقات في هذه المدونة ليست مكانك أيها الكويتب «الجهبذ»، فمكانك الحقيقي هو حيث تكتب في موقع «أبونا»، ولينشروا لك رداً واحداً إن استطعت أن ترد. ))
فالمعنى واضح جدا من سياق الرسالة وهى أن تقوم بالرد فى موقعكم الذى تكتب انت فيه
ولكن
فوجئت بأن الأستاذ الكاتب بموقع الاتحاد العالمى لكاثوليك العرب ( حكمت ميشيل بدر ) ابن عم المطران غالب بدر جاء الى مدونتى ( مدونة جند الله الاسلامية ) يشكو وكأنه يريد أن يقول لى ( أجعل الاستاذ مدير يقوم بنشر ما كتبت فى مدونته )
معقول يكون كده
أنظر التعليق بالصورة
وكتبت له ردا على هذا كما بالصورة التالية
والسؤال هنا يطرح نفسه هل علم الاستاذ مدير بذلك
طبعا علم بذلك وجاء ايضا للرد والتعليق
أنظر سورة التعليق
من الواضح جدا يا حضرة الكاتب ( حكمت ميشيل بدر ) أنك لم تقرا المقال جيدا فالرد على الاستاذ / مدير يكون بموقعك أنت وبقلمك أنت وليس فى مساحة تعلقات محدودة صغيرة تكاد لا ترى تقريبا بجانب المقال
ان كنت تملك فعلا الرد فهيا أثبت ذلك وأنطلق الى موقع الاتحاد العالمى لكاثوليك العرب وأكتب فيه الرد على الاستاذ مدير ولا تستجدى المدونات وتعمل منشور ان الاستاذ مدير خايف منك
( بالعكس الاستاذ مدير طلب منك أن ترد فى موقعكم الذى بالتأكيد عدد زواره بالالاف)
الا اذا كان رئيس تحرير الموقع خايف ورفض ان ينشرلك الرد هناك

المرأة في الإسلام ـ د.محمد عمارة

 د.محمد عمارة : بتاريخ 15 – 12 – 2008 

في تراث مدرسة الإحياء والتجديد اجتهادات فكرية أعادت إحياء النظرة الإسلامية الأصيلة للمرأة وعلاقتها بالرجل ومكانتها في المجتمع والحياة
ولقد سبق وجمعت وحققت في التراث النفيس الذي خلفه لنا الأستاذ الإمام محمد عبده “12266/1323-1849/1905″ في هذا الميدان ونشرته في أعماله الكاملة ثم أفردت له كتابا ” الاسلام والمرأة في رأى الإمام محمد عبده
“..
ولأن الشيخ محمود شلتوت “1310/1383-1893/1963″هو واحد من ابرز أعلام هذه المدرسة التجديدية فان كتاباته عن المرأة ومكانتها وتحرير الاسلام لها وإنصافه إياها تستحق أن تدرس وان تسلط عليها الأضواء وإذا نحن أردنا رفع الظلم عن المرأة وتحريرها بالإسلام وليس تحريرها من الاسلام كما يريدون الجاهلون والمفتونون
..
لقد كتب الشيخ شلتوت عن تحرير الاسلام للمرأة وقال “لقد رفع القران الكريم من شأن المرأة الى درجة لم تكن تحلم بها من قبل ولم تصل إليها من بعد في غير جو الاسلام جعل لها حقا في المال ومنحها حق التصرف فيه دون رقابة عليها أو ولاية وجعل إذنها شرطا في صحة زواجها وجعل لها حقوقا في الزوجية مثل ما عليها وجعلها ذات مسئولية مستقلة في العبادات والمدنيات والجنائيات وفى الثواب والعقاب عند الله “ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فاؤلئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا” النساء 124 “ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا وقيل ادخلا النار مع الداخلين، وضرب الله مثلا للذين امنوا امرأة فرعون إذ قالت رب ابن لي عندك بيتا في الجنة ونجنى من فرعون وعمله ونجنى من القوم الظالمين”التحريم 10/11 فالمرأة في وضع القرآن لا يؤثر عليها وهى صالحة، فساد الرجل وطغيانه ولا ينفعها وهى طالحة صلاح الرجل وتقواه فهي ذات مسئولية أمام الله وفى أحكام الله
..
ولقد قرر الاسلام الفطرة التي خلقت عليها المرأة فطرة الإنسانية ذات العقل والإدراك والفهم فهي ذات مسئولية مستقلة عن مسئولية الرجل مسئولة عن نفسها وعن عبادتها وعن بيتها وعن جماعتها ” فاستجاب لهم ربهم أنى لا أضيع عمل عامل من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض” آل عمران ،فيعرف كيف سما القرآن بالمرأة حتى جعلها بعضا من الرجل وكيف حد من طغيان الرجل فجعله بعضا من المرأة وليس في الامكان ما يؤدى به معنى المساواة أوضح ولا أسهل من هذه الكلمة التي تفيض في طبيعة الرجل والمرأة والتي تتجلى في حياتها المشتركة دون تفاضل أو سلطان “للرجال نصيب مما كسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن”النساء 32
..
والمرأة في نظر الاسلام مسئولة مسئولية كاملة عامة فيما تختص بالدعوة الى الخير والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ولقد قرن القرآن بينها وبين الرجل في هذه المسئولية ” والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم”التوبة 71 ” والمنافقون والمنافقات بعضهم من بعض يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف ويقبضون أيديهم نسوا الله فنسيهم إن المنافقين هم الفاسقون ،وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم خالدين فيها هي حسبهم ولعنهم الله ولهم عذاب مقيم “التوبة 67/68 فالمساواة بينهما عامة في كل الميادين..

http://www.almesryoon.com/ShowDetailsC.asp?NewID=57598&Page=1&Part=2

وقفة مع وباء التنصير ـ ممدوح اسماعيل

ممدوح اسماعيل : بتاريخ 15 – 12 – 2008

وباء التَّنصير، عرفه المسلِمون عبر تسلُّله إلى المسلمين في أفريقيا عدا الشمال الأفريقي العربي، وفي آسيا في جنوب شرق آسيا، وخاصَّة في أندونسيا، واستطاع وباءُ التَّنْصير التَّسلُّل إلى هؤلاءِ المُسلِمين عبْرَ مطيَّتَيْن: الجهل والفقْر.
ففي أندونسيا البالغ عدَدُ سكَّانِها 225 مليون، 90% منهم مسلمون، و 7% فقطْ نصارى، استطاع وباءُ التَّنصير أن يتمكَّن من قلَّة شاردة ضائعة مُعدمة – وبِمعاونة المجتمع الدولي الصليبى – وينفصِل بِجزيرة تيمور الشرقيَّة؛ لتصبحَ دولةً نصرانيَّة في بحر الجزُر الأندونيسيَّة المُسلمة
.....

وقد وصل وباءُ التَّنصير إلى منطِقة الخليج العربيِّ المحصَّنة بالإسلام، عبر غُرَف “البالتوك” والرَّسائل البريديَّة والمجموعات البريديَّة، وظهر موقع “ملْتقى مسيحيي الخليج” الذي يزعُم كذبًا أنَّه نشأ بِسبَبِ اعْتِناق عددٍ مُتزايدٍ من المُسلمين الخليجيِّين للنصرانيَّة، وقد وصل تنامي التَّنصير عبْر الإنترنت إلى إنشاء “اتحاد التنصير عبر الإنترنت”، والذي يعقِدُ مؤتَمرًا سنويًّا عامًّا يَحضُره ممثِّلو الإرساليَّات التبشيريَّة
ولأنَّ وباء التَّنصير هدفُه مكَّة، ويُمنّيه الشيْطان بِحُلم بناءِ كنائسَ في مكَّة المكرَّمة أو أيِّ بُقعة في الأراضي المقدَّسة، فقدْ أطلقوا أحدَ المواقِع على الإنترنت تَحت اسم: “كنيسة مكَّة”؛ حيثُ يوجد بالموقِع “كنيسة يسوع المسيح بالسعودية” – بِحَسب كذِبِهم المفضوح – ويُعْلِن الموقعُ أنَّ هدفَه بناءُ كنيسة بِمكَّة، ويقولون: “بِما أنَّنا مَمنوعون من بِناء الكنائس، ودخول بعْضِ المُدُن، فإنَّنا نفتَحُ هذه الكنيسة على الإنترنت
ولا يَخفى ظهورُ عددٍ كبيرٍ من الفضائيَّات النصرانيَّة التي تدعو للتَّنصير علانيةً، بل تَمادى البعضُ منهم في السَّبِّ والطَّعْن في الإسلام والنبيِّ مُحمد – صلَّى الله عليْهِ وسلَّم – والصَّحابة الكِرام.

أمَّا في مِصْر فالحالات فرديةولكن، المشكلة معقَّدة بالاستقواء القبطي النصراني بالغَرب ، وتَحتَ الرَّماد احتِقانٌ لا يَخفى، يظهَرُ كلَّ حينٍ على هيْئة ما يُسمَّى: “مشاكل طائفيَّة”، وهو عنوانٌ يُخْفِي وراءه الكثيرَ من خلفيَّات أزمةٍ عميقة في مصر الإسلاميَّة، صاحبة الدَّور التَّاريخي في حِماية الإسلام، والحصن القوي للدِّفاع عن الإسلام.

ويبقَى أنَّ مواجهة التَّنصير لم تَرْقَ الجُهود المبذولةُ فيها إلى المطلوب، لكِنْ لا يُنْكَر أنَّ كثيرًا من المسلِمين المحتَسِبين يقومون بِجُهدٍ جبَّار في مُواجهة التَّنصير، يفوق جهْدَ دول مُجتمِعة، وذلِك بفضْل إخلاصهم، فهم يستغلُّون الإنترنت أفضلَ استِغْلال، ويدحضون شُبُهاتِ النَّصارى وافْتِراءاتِهم بِسلاسة ووضوح، وفي غُرَف “البالتوك” لهم اليد العُلْيا – بفضل الله – حتَّى إنَّ كثيرًا منَ النَّصارى يتهرَّبون من مُناقشتِهم.
وينبغى على جميع الدعاة ألا يتواكلون على عاطفة المسلمين وحبهم لدينهم كما حكى الشيخ كشك رحمه الله أن أحد المنصّرين قديماً جمع عدداً من فقراء المسلمين وجهالهم بغوايتهم بالمال وأخذ يدعوهم إلى التنصير وفى أثناء كلامه قال أحد الحاضرين وحدوووه فقال الجميع لااله إلا الله

.“.

لكنَّ الأمرَ الآن جللٌ خطيرٌ، والتَّنصير وراءَه إمكانيَّات جبَّارة يقودُها الفاتيكان علانيةً، ويستقوى بالطغيان الأمريكى والأموالُ تتدفَّق على المنصِّرين مِمَّا يدعو جَميع المُسلمين في العالم – حكوماتٍ وشعوبًا – إلى الانتِباه واليقظة، والتَّشمير عن ساعِد الجِدِّ وبذْل الجهود والإمكانيَّات؛ لمواجهة ذلك الوباء – التنصير – كما تُبْذَل الجهود لمكافَحة الأوبِئة: كالملاريا والكوليرا وغيْرِها، كذلك التَّنصير وباءٌ يَحتاجُ إلى جهودٍ كبيرةٍ، ودعْمٍ كبير؛ لتطعيمِ المُسلمين الجهَّال الفُقراء ضعيفِي المناعة بِمصْل العِلْم والتقوى، كي يواجه ذلك الوباء بكلِّ قوَّة، ويدحره إلى غيْرِ رجْعة
وأخيرًا، كلُّ أعداء الإسْلام بكافَّة أشكالِهم يُحارِبون الإسلام والمسلمين، فمتى يستفيقُ أبناءُ المسلمين من غفلَتِهم ويقاومون العدوان؟

.

فهلمُّوا – أيُّها الموحِّدون – لجهادِ وباء شرك التنصير بكل ما تستطيعون من علم ومالٍ ودعوةٍ وحجَّة وبيانٍ، والله المستعان.

 

http://www.almesryoon.com/ShowDetailsC.asp?NewID=57602&Page=7&Part=1

 

في العقْد الأخير ظهرتْ مَوْجةُ وباءٍ تنصيري متَّجهة إلى البلاد العربية؛ مستغلَّة عقدة الإسلاموفوبيا، خاصَّة بعد 11 سبتمبر، وتَحتَ ستار اضطِهاد الأقلِّيَّات والاضطِهاد الدِّيني، الذي تُلَوِّح به أمريكا للتَّدخُّل في أي دولةٍ في العالم، شهِدت البلادُ العربيَّة مناطقَ وجودٍ لوباءِ التَّنصير في البِلاد العربيَّة الإسلاميَّة التي كانتْ مُحصَّنةً ضدَّ التَّنصير، وكانت أشهر بؤر التَّواجُد في المغرب العربيِّ والسودان
ومن أهمِّ الوقائِع الشهيرة المُلْفِتة في هذا الشَّأن: كانت واقعة خطْف الأطفال في دارفور بالسُّودان، بواسطة فرنسيِّين لحساب جمعيَّة تنصيريَّة تبيع الأطفال للأُسَر الفرنسيَّة بِمبلغٍ مالي، وتمَّ القبضُ عليْهِم في تشاد في فضيحةٍ مدوِّية
وفي المغْرِب العربيِّ: الحديثُ يدورُ علنًا في الجزائِر والمغْرِب وتونس عن التَّنصير، حتَّى تدخَّلت الحكوماتُ والبرلمانات في تِلْك البِلاد
ففي خبرٍ لافتٍ نشرتْ صحيفةٌ جزائريَّة خبرًا، تَضمَّن شكوى من أهالي إحْدى المناطق الجزائريَّة، بوجود كمِّيَّات كبيرة من الأدوات المدرسيَّة عليْها صُلبان، وهو خبرٌ أعادَ لذِهْني خبرَ تَحويل الحكومة الجزائريَّة مَجموعةً من المنصِّرين للمُحاكمة؛ بتهمة نشْر التَّنصير والدَّعوة إليه في المناطق الشعبيَّة الفقيرة في الجزائر.
حقًّا إنَّه غريبٌ ولافت جدًّا ما يَحدث في الوطن العربي، الذي أصبح جسدًا ضعيفًا جدًّا، وعَدِم المناعةَ تمامًا، حتَّى أصبحتْ كلُّ الفيروسات الضعيفة والأوبِئة والأمراض، تُهاجمه بدون حساب، ولا خوفِ من ردع أو عقاب
والوباءُ التنصيري يستخدِمُ عدَّة وسائل لنشْر الوباء، من أهمِّها الآن: الإنترنت عبْرَ آلافِ المواقِع الإلكترونيَّة التي تعمل على مُحاولة اصطِياد أيِّ شاردٍ فقيرٍ جاهلٍ من المُسلِمين، حتَّى وصلَ الأمر إلى توْزيع الإنجيل والأقْراص المدمَجة التي تدعو للنَّصرانيَّة في شوارع العِراق، وطباعة (الصُّلبان) على الأدوات المدرسيَّة بالجزائر
وإزاء سلبيَّة الحكومات العربيَّة زادتْ مواقعُ التَّنصير على الإنترنت بِمعدل 1200 %، وأيضًا تستغلُّ الحالة المتعمدة فى الوطن العربى من تضييع للهوية الإسلامية والتغريب وتعمد تجهيل الشباب يدينهم عبر محاربة الدعوة والدعاة مما يدفع البعض من الشباب للتعلق الأعمى بالغرب، بخلاف الفساد الإقتصادى والفقر الذى يدفع الشَّباب للسَّفر للخارج للبحْثِ عنِ المال – في اصطِيادهم، وأيضًا يتمُّ الاصطِياد عبر الجنس