Monthly Archives: ديسمبر 2008

القتل والارهاب المستمد من الكتاب المقدس

================================

القتل والارهاب المستمد من الكتاب المقدس وموقف الاسلام من ذلك
================================

يقول النصارى على أن الديانة المسيحية ديانة متميزة عن كل أديان الأرض بدعوتها الدائمة للمحبة المطلقة وخلو نصوصها من شائبة العنف أو الدعوة اليه او الارهاب
ودعوتها الى أنكار الذات وحمل الصليب والتحلى بأخلاق الوداعة واللطف..

في الحقيقة كنا نتمنى ان يكون هذا هو الواقع لكن دراسة شبه متأنية ستقودك لنتائج مختلفة عن هذا كله
نتعجب حين نعلم أن الكتاب الوحيد في العالم الذي يأمر بقتل الأطفال والنساء والرجال والشيوخ والبهائم حتى أمر بشق بطون الحوامل وقتل الأجنة في بوطون أمهاتهم .. فلا عجب حينما نرى أن الصليبين قتلوا أكثر من 80 ألف مسلم حين دخولهم إلى القدس وأنهم قتلوا أكثر من 100 ألف مسلم عند دخولهم معرة النعمان في بلاد الشام
وراجعوا كتب التاريخ لتجدوا أن جُلَّ المذابح التي ارتكبت ضد بني البشر كان مرتكبوها نصارى وهذه حقيقة واضحة للعيان

.. نعم أبادوا للهلاك وقتلوا فقط للهلاك كما حدث في نجازاكي وهيروشيما وفي البوسنة والهرسك وكما قتلوا الهنود الحمر وأبادوهم عن بَكرة أبيهم وفي الصرب وفي كوسوفو وفي كشمير وفي الفلبين وفي أسبانيا وفي جنوب فرنسا وفي أفريقيا وغيرها الكثير من المذابح والقتل والابادة علي يد النصارى وفي أماكن كثيرة , وما زال مسلسل الابادة والقتل للهلاك مستمرا على يد النصارى واليهود في أفغانستان وفي العراق وفي فلسطين بدعم من أكبر دولة صليبية ,, أعطني أصحاب عقيدة واحدة أو مجموعة معينة من البشر فعلت المذابح والقتل كما فعل النصارى في العالم كله وعلى مَرّ تاريخ الكرة الأرضية منذ عرف الناس التاريخ إلى الآن ,
ولا عجب أن يُعلنها رأس الكفر جورج بوش حينما يقول أنها حرب صليبية

فهذا هو واقع الحال ولقد استمد الرجل ثقافته من الكتاب المقدس حينما قالها صريحة من ليس معنا فهو علينا وهذه العبارة موجودة في الكتب المقدس

والآن إقرأ هذه النصوص وشاهد بنفسك

[ الفــــانـــدايك ]-[ Mt:10:34 ]-[ لا تظنوا اني جئت لألقي سلاما على الارض.ما جئت لألقي سلاما بل سيف ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Ez:9:6 ]-[ الشيخ والشاب والعذراء والطفل والنساء اقتلوا للهلاك.ولا تقربوا من انسان عليه السمة وابتدئوا من مقدسي.فابتدأوا بالرجال الشيوخ الذين امام البيت ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Ez:9:7 ]-[ وقال لهم نجسوا البيت واملأوا الدور قتلى.اخرجوا.فخرجوا وقتلوا في المدينة ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Lk:19:27 ]-{ اما اعدائي اولئك الذين لم يريدوا ان املك عليهم فأتوا بهم الى هنا واذبحوهم قدامي ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Hos:13:16 ]-[ تجازى السامرة لانها قد تمردت على الهها.بالسيف يسقطون.تحطم اطفالهم والحوامل تشقّ ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Lk:22:36 ]-[ فقال لهم لكن الآن من له كيس فليأخذه ومزود كذلك.ومن ليس له فليبع ثوبه ويشتر سيفا]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Ex:22:24 ]-[ فيحمى غضبي واقتلكم بالسيف.فتصير نساؤكم ارامل واولادكم يتامى ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Dt:13:15 ]-[ فضربا تضرب سكان تلك المدينة بحد السيف وتحرّمها بكل ما فيها مع بهائمها بحد السيف . ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Is:66:16 ]-[ لان الرب بالنار يعاقب وبسيفه على كل بشر ويكثر قتلى الرب. ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Dt:4:24 ]-[ لان الرب الهك هو نار آكلة اله غيور ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Jer:48:10 ]-[ ملعون من يعمل عمل الرب برخاء وملعون من يمنع سيفه عن الدم ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Jos:6:20 ]-[ فهتف الشعب وضربوا بالابواق.وكان حين سمع الشعب صوت البوق ان الشعب هتف هتافا عظيما فسقط السور في مكانه وصعد الشعب الى المدينة كل رجل مع وجهه واخذوا المدينة. ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Jos:6:21 ]-[ وحرّموا كل ما في المدينة من رجل وامرأة من طفل وشيخ حتى البقر والغنم والحمير بحد السيف. ]

صموائيل 1 :15 عدد 8
وامسك اجاج ملك عماليق حيّا وحرّم جميع الشعب بحد السيف. (9)وعفا شاول والشعب عن اجاج وعن خيار الغنم والبقر والثنيان والخراف وعن كل الجيد ولم يرضوا ان يحرّموها.وكل الاملاك المحتقرة والمهزولة حرّموها (10)وكان كلام الرب إلى صموئيل قائلا (11) ندمت على اني جعلت شاول ملكا لأنه رجع من ورائي ولم يقم كلامي.فاغتاظ صموئيل وصرخ إلى الرب الليل كله

[ الفــــانـــدايك ]-[ Ps:137:9 ]-[ طوبى لمن يمسك اطفالك ويضرب بهم الصخرة ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Jer:45:4 ]-[ هكذا تقول له.هكذا قال الرب.هانذا اهدم ما بنيته واقتلع ما غرسته وكل هذه الارض. ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Am:2:3 ]-[ واقطع القاضي من وسطها واقتل جميع رؤسائها معه قال الرب ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Jer:11:22 ]-[ لذلك هكذا قال رب الجنود.هانذا اعاقبهم.بموت الشبان بالسيف ويموت بنوهم وبناتهم بالجوع. ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Jer:11:23 ]-[ ولا تكون لهم بقية لاني اجلب شرا على اهل عناثوث سنة عقابهم ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Jer:14:12 ]-[ حين يصومون لا اسمع صراخهم وحين يصعدون محرقة وتقدمة لا اقبلهم بل بالسيف والجوع والوبإ انا افنيهم. ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Jer:12:17 ]-[ وان لم يسمعوا فاني اقتلع تلك الامة اقتلاعا وابيدها يقول الرب ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Jer:16:4 ]-[ ميتات امراض يموتون.لا يندبون ولا يدفنون بل يكونون دمنة على وجه الارض وبالسيف والجوع يفنون وتكون جثثهم أكلا لطيور السماء ولوحوش الارض. ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Jer:16:5 ]-[ لانه هكذا قال الرب.لا تدخل بيت النوح ولا تمض للندب ولا تعزهم لاني نزعت سلامي من هذا الشعب يقول الرب الاحسان والمراحم. ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Jer:16:6 ]-[ فيموت الكبار والصغار في هذه الارض.لا يدفنون ولا يندبونهم ولا يخمشون انفسهم ولا يجعلون قرعة من اجلهم. ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Jer:21:10 ]-[ لاني قد جعلت وجهي على هذه المدينة للشر لا للخير يقول الرب.ليد ملك بابل تدفع فيحرقها بالنار ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Dt:2:21 ]-[ شعب كبير وكثير وطويل كالعناقيين ابادهم الرب من قدامهم فطردوهم وسكنوا مكانهم. ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Ex:22:24 ]-[ فيحمى غضبي واقتلكم بالسيف.فتصير نساؤكم ارامل واولادكم يتامى. ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Lv:26:7 ]-[ وتطردون اعداءكم فيسقطون امامكم بالسيف. ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Lv:26:8 ]-[ يطرد خمسة منكم مئة ومئة منكم يطردون ربوة ويسقط اعداؤكم امامكم بالسيف. ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Lv:26:37 ]-[ ويعثر بعضهم ببعض كما من امام السيف وليس طارد ولا يكون لكم قيام امام اعدائكم. ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Lv:26:33 ]-[ واذرّيكم بين الامم واجرّد وراءكم السيف فتصير ارضكم موحشة ومدنكم تصير خربة. ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Lv:26:36 ]-[ والباقون منكم ألقي الجبانة في قلوبهم في اراضي اعدائهم فيهزمهم صوت ورقة مندفعة فيهربون كالهرب من السيف ويسقطون وليس طارد. ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Nm:14:3 ]-[ ولماذا اتى بنا الرب الى هذه الارض لنسقط بالسيف.تصير نساؤنا واطفالنا غنيمة.أليس خيرا لنا ان نرجع الى مصر. ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Dt:20:13 ]-[ واذا دفعها الرب الهك الى يدك فاضرب جميع ذكورها بحد السيف. ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Dt:32:25 ]-[ من خارج السيف يثكل ومن داخل الخدور الرعبة.الفتى مع الفتاة والرضيع مع الاشيب. ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Jos:10:28 ]-[ . واخذ يشوع مقيدة في ذلك اليوم وضربها بحد السيف وحرّم ملكها هو وكل نفس بها.لم يبق شاردا.وفعل بملك مقيدة كما فعل بملك اريحا. ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Jos:10:30 ]-[ فدفعها الرب هي ايضا بيد اسرائيل مع ملكها فضربها بحد السيف وكل نفس بها.لم يبق بها شاردا وفعل بملكها كما فعل بملك اريحا. ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Jos:10:37 ]-[ وأخذوها وضربوها بحد السيف مع ملكها وكل مدنها وكل نفس بها.لم يبق شاردا حسب كل ما فعل بعجلون فحرّمها وكل نفس بها ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Jos:10:37 ]-[ وأخذوها وضربوها بحد السيف مع ملكها وكل مدنها وكل نفس بها.لم يبق شاردا حسب كل ما فعل بعجلون فحرّمها وكل نفس بها ]

[ الفــــانـــدايك ]-[ Ez:11:10 ]-[ بالسيف تسقطون.في تخم اسرائيل اقضي عليكم فتعلمون اني انا الرب. ]

نكتفى بعرض هذه النصوص القليلة التى تتحدث وتحث على الارهاب والقتال

الكتاب الوحيد فى العالم الذى يأمر بقتل الأطفال .. حتى كتب النازية لم تأمر بقتل الأطفال الرضع أو شق بطون الأمهات وإخراج ما فيها من أجنة وقتلهم .. العجب أن النصارى يتهمون الإسلام بالإرهاب ولم يكلفوا أنفسهم حتى النظر لتلك النصوص المنافية لأبسط مبادئ الرحمة … لم يسلم حتى الأطفال والشيوخ والنساء والحمير والغنم والبقر من القتل والذبح !!! ما ذنب الحيوانات في خطيئة ارتكبها البشر ؟؟؟ ما ذنب الأطفال الرضع والأجنة في بطون أمهاتهم ؟؟؟ أيها الناس ألا تعقلون ؟ هل اللهi يأمر بذلك؟ هل
الرحيم الحليم يأمر بهذه الأمور من قتل وسفك دماء الأطفال والشيوخ والنساء؟ حتى الأجنة في بطون أمهاتها ؟

هذه النصوص أن الله يأمرهم بالقتل والابادة الشاملة .. نعم يقول لهم اقتلوا للهلاك .. اقتلوا للهلاك , مجرد قتل للهلاك .

=============================================

موقف الاسلام

=============================================

كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم مثلاً أعلى للإنسانية الكاملة، وكانت شخصيته الخُلُقية شخصيةً كاملة سامية متعددة النواحي، وقد اجتمع فيه من محاسن الآداب ومكارم الأخلاق ما لم يجتمع لغيره من الناس؛ سواء في شبابه أو في رجولته؛ وسواء قبل بعثته أو بعدها، وقد أجمع المتقدمون والمتأخرون من الرواة والمؤرخين في الشرق والغرب على أنه عُرف في صباه وشبابه بالصدق والأمانة، والتمسك بالفضائل، والترفع عن الرذائل حتى عُرف بين قومه بالأمين، وقد أعده الله تعالى للنهوض بأعباء الرسالة ونشر الدين الحنيف بالحكمة والموعظة الحسنة.

وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم -مبينًا الغرض الأساسي من بعثته النبوية السامية-: (إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق)[رواه أحمد]، ومكارم الأخلاق هذه هي الأساس في حفظ حقوق الآخرين، وعدم الاعتداء، وسلامة المجتمع، ومن ثم التقليل من الخسائر بما يضمن للآخرين التعايش بالصورة الإنسانية الصحيحة.

وكانت سيرته صلى الله عليه وسلم تؤكد أن كل من هادَنَه لم يقاتلْه؛ سواء أكان من مشركي العرب أم من غيرهم، والمتتبع لأحكام السُنة النبوية ووصايا الرسول صلى الله عليه وسلم في الحروب وسيرته العطرة يري أن الخُلُق العظيم هو جوهر رسالته.

فقد عاش رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأخلاق في سلمه وحربه إلى أن لقي ربه، فهو الصادق إذا ذكر الصدق، وهو الوفي الكريم، الزاهد، الشجاع، المتواضع، الرحيم، البار، الحكيم، الأمين، الوفي، العابد، كان الرسول صلى الله عليه وسلم هذا كله، وكان فوق هذا، فكانت أخلاقه فوق الصعاب، وفوق كل الظروف والتقلبات التي تأتي بها الأيام، فقد كان قادرا على أن يلتزم الموقف الأخلاقي المناسب، مهما تكن اللحظة التاريخية حرجة وحاسمة، إنه نبي يشرع بسلوكه، وينطلق من منهج واضح وليس من ردّ فعل تُمليه أو تفرضه أية ضغوط أو ظروف.

وفي الحرب ضرب الرسولُ الكريم أروعَ المثل على الرحمة والعدل والتفضل ومراعاة أعلى آدابها الإنسانية؛ ففي قتاله لا يَغدر ولا يفسد ولا يَقتل امرأة أو شيخًا أو طفلا، ولا يَتبع مُدبرا، ولا يُجهز على جريح، ولا يُمثِل بقتيل، ولا يسيء إلى أسير، ولا يلطم وجها، ولا يتعرض لمسالم. فمن وصايا النبي صلى الله عليه وسلم لأمراء السرايا والجيوش:

فعن بريدة رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمّر أميرًا على جيش أو سرية أوصاه في خاصته بتقوى الله عز وجل وبمن معه من المسلمين خيرًا ثم قال: (اغزوا باسم الله في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، اغزوا ولا تغُلّوا ولا تغدروا)[ أخرجه مسلم]أخرجه مسلم]

.

ويقول صلى الله عليه وسلم: (إن الغادر يُنصب له لواءٌ يوم القيامة فيُقال: هذه غَدْرة فلان بن فلان)[ البخاري ومسلم]البخاري ومسلم]

.

وقال صلى الله عليه وسلم: (لكل غادرٍ لواء يوم القيامة يُعرف به)[سنن البيهقي]سنن البيهقي]

.

وقال أيضًا: (لا تقتلوا ذرية ولا عسيفًا ولا تقتلوا أصحاب الصوامع)[مسند أحمد]]

.

وقد رأى الرسول صلى الله عليه وسلم في إحدى الغزوات (غزوة حنين) امرأة مقتولة فغضب وقال: (ما كانت هذه تُقاتِل)[رواه أحمد]]

.

ولا شك في أن النهي عن قتل الضعفاء، أو الذين لم يشاركوا في القتال، كالرهبان، والنساء، والشيوخ، والأطفال، أو الذين أجبروا على القتال، كالفلاحين، والأجراء (العمال) شيء تفرد به الإسلام في تاريخ الحروب في العالم، فما عهد قبل الإسلام ولا بعده حتى اليوم مثل هذا التشريع الفريد المليء بالرحمة والإنسانية، فلقد كان من المعهود والمسلّم به عند جميع الشعوب أن الحروب تبيح للأمة المحاربة قتل جميع فئات الشعب من أعدائها المحاربين بلا استثناء[ مصطفى السباعي: السيرة النبوية، دروس وعبر]مصطفى السباعي: السيرة النبوية، دروس وعبر]

.

فحياة الإنسان لدى النبي الكريم مصونة لا يجوز التعرض لها بالترويع أو الضرب أو السجن أو الجلد أو المثلة والتشويه. فعلى أساس احترام النفس الإنسانية كان الرسول صلى الله عليه وسلم يربي أصحابه[ محمد شديد: الجهاد في الإسلام] محمد شديد: الجهاد في الإسلام]

.

والرسول صلى الله عليه وسلم يوفي بالعهود والوعود التي يقطعها على نفسه، ويشدد على نفسه إلى أقصى مدى حقنا للدماء.

وما أروعَ قولَ الرسول صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية: “والله لا تدْعوني قريشٌ إلى خُطَّة توصل بها الأرحام، وتعظم فيها الحُرُمات إلا أعطيتهم إياها[البخاري]البخاري]

.

أما الأسرى فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم بشئونهم بنفسه، ويتعهدهم ويرفق بهم، فكانت رحمته أسبق من غضبه، وحلمه وعفوه ورفقه أسبق من انتقامه؛ ذكر ابن كثير أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم (أمر أصحابه يوم بدر أن يكرموا الأسرى، فكانوا يقدمونهم على أنفسهم عند الغداء)[ تفسير ابن كثير 4/454]، وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن إلحاق الأذى بهم وحث على الرفق بالأسرى فقال: (استوصوا بالأسارى خيرًا)[ رواه الطبراني في الصغير]رواه الطبراني في الصغير].غير صحيح ما يدعيه خصوم واعداء الاسلام من ان الاسلام انتشر بالسيف او ان المسلمين دعاة حرب وانما رأينا كتاب النصارى هو من يامر بالقتل والارهاب والابداة المستمدة من صفحاته

والان نلقى نظرة سريعة عن نصوص القتل والارهاب فى النصرانية مع الاستاذ / محمد الصباغ

1/2

2/2

===========================================

Soldiers Of Allah

وفقكم الله تعالى

قول المسيح : الذي رآني فقد رأى الآب

قول المسيح : الذي رآني فقد رأى الآب

يستدل النصارى على لاهوت المسيح بقوله الوارد في إنجيل يوحنا 14 : 9 ” اَلَّذِي رَآنِي فَقَدْ رَأَى الآبَ ” ( ترجمة فاندايك ) 

ان ما اراده المسيح من هذه العبارة هو : أنه من رأى هذه الأفعال التي أظهرها فقد رأى أفعال أبي ، وهذا ما يقتضيه السياق الذي جائت به هذه الفقرة لأن أسفار العهد الجديد اتفقت على عدم إمكان رؤية الله طبقاً للآتي :
_ ورد في إنجيل يوحنا 1 : 18 : (( الله لم يره أحد قط ))
_ ما ورد في إنجيل يوحنا 5 : 37 : (( والآب نفسه الذي أرسلني يشهد لي لم تسمعوا صوته قط ولا أبصرتم هيئته ))
_ ما ورد في رسالة يوحنا الأولى 4 : 12 (( الله لم ينظره أحد قط ))

_ ويقول بولس في 1 تيموثاوس 6 : 16 عن الله : (( الذي لم يره أحد ولا يقدر أن يراه ))

فإذا تقرر ذلك فليس معنى قول المسيح : ” الذي رآني فقد رأى الآب ” ان الذي يرى المسيح يرى الله لأن ذلك طبقاً للأدلة السابقة من المحال . فلا بد من المصير إلى مجاز منطقي يقبله العقل و تساعد عليه النصوص الإنجيلية المماثلة الأخرى .
و بمراجعة بسيطة للأناجيل نجد أن مثل هذا التعبير جاء مرات عديدة ، دون أن يقصد به قطعا أي تطابق و عينية حقيقية بين المفعولين .
مثلاً في إنجيل لوقا 10 : 16 يقول المسيح لتلاميذه السبعين الذين أرسلهم اثنين اثنين إلى البلاد للتبشير: ” اَلَّذِي يَسْمَعُ مِنْكُمْ يَسْمَعُ مِنِّي ، وَالَّذِي يُرْذِلُكُمْ يُرْذِلُنِي ” . ( ترجمة فاندايك )

و لا يوجد حتى أحمق فضلا عن عاقل يستدل بقوله : ” اَلَّذِي يَسْمَعُ مِنْكُمْ يَسْمَعُ مِنِّي ” ، على أن المسيح حال بالتلاميذ أو أنهم المسيح ذاته!

و كذلك جاء في إنجيل متى 10 : 40 أن المسيح قال لتلاميذه : ” مَنْ يَقْبَلُكُمْ يَقْبَلُنِي ، وَمَنْ يَقْبَلُنِي يَقْبَلُ الَّذِي أَرْسَلَنِي” .
و مثله ما جاء في إنجيل لوقا 9 : 48 من قول المسيح في حق الولد الصغير : ” مَنْ قَبِلَ هَذَا الْوَلَدَ بِاسْمِي يَقْبَلُنِي ، وَمَنْ قَبِلَنِي يَقْبَلُ الَّذِي أَرْسَلَنِي “.

و وجه هذا المجاز واضح و هو أن شخصا ما إذا أرسل رسولا أو مبعوثا أو ممثلا عن نفسه فكل ما يُـعَامَلُ به هذا الرسول يعتبر في الحقيقة معاملة للشخص المرسِـل أيضا.

وإذا عدنا للعبارة وللنص الذي جاءت فيه ، سنرى أن الكلام كان عن المكان الذي سيذهب إليه المسيح و أنه ذاهب إلى ربه، ثم سؤال توما عن الطريق إلى الله، فأجابه المسيح أنه هو الطريق، أي أن حياته و أفعاله و أقواله و تعاليمه هي طريق السير و الوصول إلى الله ، وهذا لا شك فيه فكل قوم يكون نبيهم ورسولهم طريقا لهم لله ، ثم يطلب فيليبس من المسيح أن يريه الله، فيقول له متعجبا: كل هذه المدة أنا معكم و ما زلت تريد رؤية الله، و معلوم أن الله تعالى ليس جسما حتى يرى ، فمن رأى المسيح و معجزاته و أخلاقه و تعاليمه التي تجلى فيها الله تبارك و تعالى أعظم تجل، فكأنه رأى الله فالرؤيا رؤيا معنوية .
و جاء نحو هذا المجاز أيضا ، في القرآن الكريم، كثيراً كقوله تعالى : ” وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى “. الأنفال : 17. أو قوله سبحانه : ” إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ “. الفتح : 10، أو قوله : ” مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ “. النساء : 80.

في التاريخ القديم ـ د. محمد عمارة

د. محمد عمارة : بتاريخ 27 – 12 – 2008

إنها قديمة .. ومتجذرة في التراث الغربي ـ تراث الحضارة اليهودية / المسيحية ـ التي لم تبرأ من الوثنية .. ثم في تراث العلمانية ـ التي أحيت روح الوثنية اليونانية ـ .. إنها قديمة ـ في هذه الحضارة ـ تلك الافتراءات على رسول الإسلام ـ

صلى الله عليه وسلم ـ وعلى رموز الإسلام ومقدساته ـ وليست بنت القرن الحادي والعشرين ، أو أحداث 11 سبتمبر 2001 ـ في أمريكا ـ والحملة الصليبية المعاصرة ، التي أعقبتها ـ كما يحب كثير من الذين لم يخبروا صفحات التراث الغربي ، الطافحة “بثقافة الكراهية السوداء” ضد الإسلام ورموزه ومقدساته ..

وإذا كانت شهادات الغربيين على هذه الحقيقة هي “شهادة شاهد من أهلها” .. فإننا نقدم ـ في هذا المقام ـ عددا من الشهادات الغربية على قدم وتجدد هذا العداء والافتراء الغربي ، في التراث الديني والمدني للنصارى الغربيين ..

لقد شهد القائد والكاتب الإنجليزي : الجنرال “جلوب باشا”، جنرال جون باجوت [1897 ـ 1986] ـ صاحب كتاب “الفتوحات العربية” ـ .. والذي عمل قائدا للجيش الأردني حتى العدوان الثلاثي على مصر 1956 .. شهد بأن مشكلة الغرب مع الشرق إنما بدأت بظهور الإسلام !! .. فقال : “إن تاريخ مشكلة الشرق الأوسط إنما يعود إلى القرن السابع للميلاد” !!
وشهد المستشرق الفرنسي ـ اليهودي الديانة ـ “مكسيم رودنسون” [1915 ـ 2004] بتصاعد هذه الافتراءات الغربية على رسول الإسلام ـ صلى الله عليه وسلم ـ و”ازدهار فنونها ـ نثرا وشعرا” ـ إبان الحملات الصليبية الغربية على الشرق الإسلامي [489 ـ 690 هـ ـ 1096 ـ 1291 م] ـ فكتب في شهادته هذه يقول
:

لقد حدث أن الكتاب اللاتين ، الذين أخذوا بين سنة 1100 م ، وسنة 1140 م على عاقتهم إشباع هذه الحاجة [كراهية الإسلام] ـ لدى الإنسان العامي ، أخذوا يوجهون اهتمامهم نحو حياة محمد ، دون أي اعتبار للدقة ، فأطلقوا العنان “لجهل الخيال المنتصر” .. فكان محمد (في عرفهم) : ساحرا ، هدم الكنيسة في إفريقيا ، والشرق عن طريق السحر والخديعة ، وضمن نجاحه بأن أباح الاتصالات الجنسية .. وكان محمد ـ في عرف تلك الملاحم ـ هو صنمهم الرئيسي ، وكان معظم الشعراء الجوالة يعتبرونه كبير آلهة السراسنة ـ البدو ـ وكانت تماثيله (حسب أقوالهم) تصنع في مواد غنية ، وذات أحجام هائلة ..
لقد اعتبر الإسلام في العصور الوسطى نوعا من الانشقاق الديني ، أو هرطقة ضمن المسيحية . وهكذا رآه “دانتي” [1295 ـ 1321 م
] ..

وكان من المحتم أن يؤدي هذا كله إلى تشجيع التمركز حول الذات ، وهي صفحة طبيعية في الأوروبيين ، كانت موجود دائما ، ولكنها اتخذ الآن صبغة تتسم بالازدراء الواضح للآخرين .. ”
تلك كان الصورة التي صنعها الخيال الغربي للإسلام ورسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ إبان الحملات الصليبية ـ في العصور الأوروبية الوسطى ـ كما شهد بها وعليها المستشرق الفرنسي “مكسيم رودونسون” (1
)
كذلك شهد المستشرق الإيطالي الشهير “فرانشسكوجابرييلي” [1904 ـ 1997م ] على هذه الحقيقة .. فقال
:
لقد كانت العصور الوسطى الغربية تنظر إلى ظهور الإسلام وانتشاره باعتباره تمزقا شيطانيا في صدر الكنسية المسيحية اليت لم يكد يمر على انتصارها على الوثنية ثلاثة قرون ، وانشقاقا مشئوما قام به شعب بربري .. ” (2
)
أما الكاتب السويسري “هوبرت هيركومر” فلقد عرض الافتراءات الغربيين المسيحيين على الإسلام ورسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فأورد في دراسته عن [الصورة الغربية والدراسات العربية الإسلامية] كيف “أن الأوربيين ادعوا أن رسول الإسلام كان كاردينالا كاثوليكيا ، تجاهلته الكنيسة في انتخابات البابا ، فقام بتأسيس طائفة ملحدة في الشرق انتقاما من الكنيسة ، واعتبرت أوروبا المسيحية ـ في القرون الوسطى ـ محمدا ا لمرتد الأكبر عن المسيحية ، الذي يتحمل وزر انقسام نصف البشرية عن الديانة المسيحية” ! (3
)
أما توما لاكويني [1225 ـ 1274 م] ـ أكبر فلافسة اللاهوت الكنسي ـ وقديس الكاثوليكية ـ فلقد تحدث عن رسول الإسلام ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال
:
إنه هو الذي أغوى الشعوب من خلال وعوده الشهوانية ، وقام بتحريف جميع الأدلة الواردة في التوراة والأناجيل من خلال الأساطير والخرافات التي كان يتولها على أصحابه . ولم يؤمن برسالة محمد إلا المتوحشون من البشر ، الذين كانوا يعيشون في البادية” !! (4
)
أما رأس البروتستانتية “مارتن لوثر” [1483 ـ 1546م ] فلقد وصف القرآن الكريم بأن
:
كتاب بغيض وفظيع وملعون ، ومليئ بالأكاذيب والخرافات والفظائع” .. معتبرا أن “إزعاج محمد ، والإضرار بالمسلمين يجب أن تكون المقاصد من وراء ترجمة القرآن وتعرف المسيحيين عليه .. وأن على القساوسة أن يخبطوا أمام الشعب عن فظائع محمد ، حق يزداد المسيحيون عداوة له ، وأيضا ليقوى إيمانهم بالمسيحية ، ولتتضاعف جسارتهم وبسالتهم في الحرب ضد الأتراك المسلمين ، وليضحوا بأموالهم وأنفسهم في هذه الحروب
” ..
كما وصف رسول الإسلام بأنه : “خادم العاهرات وصائد المموسات” !! (5
)
فلما جاء “دانتي” [1295 ـ 1321] ـ صاحب الكوميديا الإلهية” ـ رأيناه يضع رسول الإسلام ـ صلى الله عليه وسلم ـ وعلي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ “في الحفرة التاسعة في ثامن حلقة من حلقات جهنم ، وقد قطعت أجسامهم وشوهت أجسادهم في دار السعير ، لأنهم كانوا في الحياة الدنيا .. [بكذبه وافترائه] .. أهل شجار وشقاق” ! (6
)
ولقد عمقت العنصرية الغربية ، والاستعلاء المتمركز حول الذات هذه الإفتراءات على الجنس العربي عموما .. وبعبارة المستشرقة الألمانية “سيجريد هونكة” 1913 ـ 1999
:
• “
فلقد استقر في أذهان السواد الأعظم من الأوروبيين الازدراء الأحمق الظالم للعرب ، الذي يصمهم ـ جهلا وعدوانا ـ بأنهم “رعاة الماعز والأغنام ، الأجلاف ، لابسو الخرق المهلهلة .. وعبدة الشيطان ، ومحضروا أرواح الموتى ، والسحرة ، وأصحاب التعاويذ وأعمال السحر الأسود ، والذين حذقوا هذا الفن ، واستحوذ عليهم الشيطان ، تحرسهم فيالق من زبانيته من الشياطين .. وقد تربع على عرشهم الذهب “ما هو ..” ـ “مخميد” ـ وقد ركعت تحت أقدامه قرابين بشرية يذبحها أتباعه قربانا وزلفى له
” !!
• “
ولقد صورت الكنيسة الأوروبية رسول الإسلام ساحرا كبيرا .. وصورت “قرطبة” في الأندلس ـ وطن عُباد الشيطان “المتوسلين بالموتى ، الذين قدموا لمحمد الصنم الذهبي الذي كانت تحرسه عصبة من الشياطين ، تضحية بشرية
” !! ..
• “
فبلاد الإسيلام هي عالم الخرافات والأساطير ، عبد الشيطان ، والسحرة المتضرعين إلى الشيطان .. بلاد الأضاحي البشرية من أجل صنم ذهبي ، تسهر على سلامته عصبة من الشياطين ، اسمه محمد” !! (7
)
أي والله ! هكذا صورت أوروبا في عصورها الوسطى ـ عندما كانت شعوبها تزف في قيود الجهل ولاتخلف والخرافات والظلمات .. وعندما كانت تسيل دماؤها في الحروب الدينية .. ومجازر محاكم التفتيش .. وتحرق العلماء والفلاسفة .. هكذا صورت دين التوحيد والتنزيه وحضارته المزدهرة .. أو الرسول الذي جاء رحمة للعالمين

!!

أما لامؤخر “جي . توينبي” 1889 ـ 1975 / ، فلقد وصف العرب والمسلمين ـ في كتابه [دراسة في التاريخ العلمي] ، بأنهم :
• “
غير متحضرين .. وخلق غريب مستبعد من العالم الهليني . أو المتطفلين على الحضارة الهللينية الإغريقية .. أولئك المحمودن البدائيون .. وأقصى القول فيهم : أنهم تقليد بربري جاهلي زائف الديانة السريان الغربية عنهم .. وهم ـ لبدائيتهم وقصورهم ـ لا يسعون إلى اعتناق النصرانية
” !!
كذلك أوردت المستشرقة الألمانية سيجريد هونكة ما كتبه “وليام” ـ من سالبري ـ في وصف العرب والمسلمين بأنهم
:
يعبدون الدرك الأسفل من الشياطين !! فهم “الكفرة الفجرة” ، الذين لا يدينون بالمسيح أو الله ، لأنهم لم يعبدون بعد .. فهم ليسوا سوى ديدان حقيرة .. وسفلة أوغاد .. أعداء الله .. وأعداء المسيح .. مستبيحو قبر المسيح” !! (8
)
وإذا كانت الكنيسة الكاثوليكية ـ بقيادة “البابا الذهبي ـ أوربان الثاني [1088 ـ 1099 م] هي التي أشعلت وقادت الحملات الصليبية على الإسلام وأمته وعالمه ـ في العصور الأوروبية الوسطى ـ وتحالفت في هذه الحرب ، مع أمراء الإقطاع الأوروبيين ، ومع البروجوازية في المدن التجارية الإيطالية . فإنها قد قادت ـ كذلك ـ هذه الحملات من الافتراءات والأكاذيب والسباب ، التي صنعت هذه الصورة البائسة والغريبة للإسلام ورسوله وأمته وحضارته .. وذلك لتكون هذه الصورة المزيفة والبائسة حافزا للغوغاء كي ينخرطوا في هذه الحروب الصليبية ، التي تولتها برجوازية المدن التجارية الإيطالية ، لنهب الشرق ، واحتلاله ، وكسر شوكة الإسلام
..
ولقد خطب البابا “أوربان الثاني” في فرسان الإقطاع الأوربيين ، يحثهم على “الحرب المقدسة” ضد المسلمين ، فقال
:
أي خزي يجللنا وأي عار ، لو أن هذا الجنس من الكفار ، الذي لا يليق به إلا كل احتقار ، والذي سقط في هاوية التعري عن كرامة الإنسان ، جاعلا من نفسه عبدا للشيطان ، قد قُدر له الانتصار على شعب الله المختار” ؟!! (9
)
ولقد عرفت هذه الافتراءات ـ الغريبة العجيبة ـ طريقها إلى شعر الملاحم الشعبية ، لتبعئة العامة والدهماء والغوغاء في حملة العداء للإسلام ورسوله وأمته وعالمه .. فنظم شاعر الكنيسة “كونراء” سنة 1300 م “ملحمة رولاند” التي وصف فيها المسلمين بأنهم
:
• “
الشعب الذي لا يُروى تعطشه سلفك الدماء ، والذي لعنه رب السماء” فهو كفرة وكلاب” وخنازير فجرة ، وهم عبدة الأصنام التي لا حول لها ولا قوة .. الذين لا يستحقون إلا أن يقتلوا وتطرح رممهم في الخلاء ، فهم إلى جنهم بلا مراء
” !
وفي هذه “الملحمة الشعبية” يخاطب الشاعر القسيس “كونراء” الشعب المسلم ، فيقول : “إن فحمت ـ [أي محمد] ـ .. قد أرسلني إليك لأطيح رأسك عن كتفيك ، وأطرح للجوارح جثتك ، وأمتشق برمحي هامتك
.
ولتعلم أ، القيصر قد أمر كل من يأبى أن تعمده الكنيسة ” ليس له إلا الموت شنقا أو ضربا ، أو حرقا
” .
إن أولئك جميعا دون استثناء حزب الشيطان اللؤماء ، خسرو الدنيا والأخرة ، وحل عليهم غضب الله ، فبطش بهم روحا جسدا ، وكتب عليهم الخلود في جنهم أبدا” !! (10
)
* * *
هكذا تمت “صناعة الصورة” الزائفة والبائسة والعجيبة للإسلام ورسوله وأمته وعالمه ـ في العصور الأوروبية الوسطى .. والتي شارك فيها البابوات .. والقديسون .. والشعراء .. والكتاب .. صورة الافتراء على الإسلام ورموزه ومقدساته .. والازدراء بأمته وعالمه .. فاستقر ـ في الوعي لاغربي” ، واللا وعي “مخزون ثقافة الكراهية السوداء” ذلك الذي تحول ـ في التراث الغربي ـ إلى “ألغام” تفجرها “المصالح الامبريالية” و”التعصب الديني” و “ألاستعلاء العنصري” بين الحين والحين ، منذ ذلك التاريخ وحتى هذه اللحظات
!!
وإذا كان البعض قد توهم أن هذا تاريخ قديم قد مضى وانقضى .. وأن النهضة الأوروبية وفلسفة التنوير .. والعلمانية قد طوت تلك الصفحات ، وأبرأت الوجدان الغربي من هذه العاهات ، فإننا نسوق حقيقة واحدة ـ كمثال ـ على بقاء هذا المخزون لثقافة الكراهية السوداء فاعلا في التكوين الثقافي الغربي حتى هذه اللحظات
..
ففي عقد الثمانينيات من القرن العشرين ، قام فريق بحثي متخصص ـ تحت إشراف أستاذ غير مسلم ـ هو البروفيسور “فلاتوري” ـ بمراجعة الكتب الدراسية في ألمانيا وحدها ـ فكونت الأخطاء والأكاذيب والافتراءات المتعلقة بالإسلام ورموزه وأمته في هذه الكتب ـ المادة التي امتلأت بها صفحات سبعة وثلاثين مجلدا
!!
ولا تزال تدرس هذه الأكاذيب عن الإسلام والمسلمين للطلاب الألمان .. ولا تزال تكون وعيهم وصورة الإسلام لديهم حتى هذه اللحظات
!! ..
هذا عن التاريخ ـ القديم .. والوسيط .. والحديث ـ “الماضي ـ الحاضر” للافتراء على الإسلام ورموزه ومقدساته .. وفي المقدمة من ذلك رسول الإسلام ـ عليه الصلاة والسلام ـ

http://www.almesryoon.com/ShowDetailsC.asp?NewID=57997&Page=1&Part=10

إطلاق لفظ رب على المسيح

إطلاق لفظ رب على المسيح

يقول المسيحيون : إنه ورد إطلاق لفظ كلمة ( رب ) على المسيح في مواضع كثيرة منها :

1 – ما ورد في انجيل متى 16 : 22 من قول بطرس للمسيح : ” حَاشَاكَ يَا رَبُّ! لاَ يَكُونُ لَكَ هَذَا! ” . ( ترجمة فاندايك )

2 – كما ورد في انجيل متى 17 : 4 قول بطرس للمسيح : ” يَا رَبُّ ، جَيِّدٌ أَنْ نَكُونَ هَهُنَا! ” ( ترجمة فاندايك )

3 – وقد قال المسيح عن نفسه بحسب إنجيل متى 7 : 21 : ” لَيْسَ كُلُّ مَنْ يَقُولُ لِي : يَا رَبُّ ، يَا رَبُّ ! يَدْخُلُ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ “. ( ترجمة فاندايك )

كلمة ( رب ) في النصوص السابقة مترجمة عن الكلمة اليونانية Kurios = كيريوس ، وهي لفظة كثيراً ما تُطلق في الكتاب المقدس على غير الله سبحانه وتعالى من البشر والملائكة ، وذلك دلالة على الاعتبار والاكرام والتوقير ، فعلى سبيل المثال :

1 – جاء في سفر الاعمال 16 : 30 أن ضابط السجن خاطب بولس ورفيقه ، بكلمة : ” سَيِّدَيَّ ” وكلمة سَيِّدَيَّ مترجمة عن نفس الكلمة اليونانية Kurios المستخدمة في النصوص السابقة … فهل هذا دليل على ألوهية بولس ورفيقه ؟؟

2 – يقول فستوس في حديثه عن بولس وهو يخاطب الملك أغريباس بحسب اعمال 25 : 26 : ” ولَيسَ لَدَيَّ شَيءٌ أَكيدٌ في شأنِه فأَكتُبَ بِه إِلى السَّيِّد ، ( أي القيصر ) فأَحضَرتُه أَمامَكم وأَمامَكَ خُصوصًا، أَيُّها المَلِكُ أَغْريبَّا، لأَحصُلَ بَعدَ استِجْوابِه على شَيءٍ أَكتُبُه .. ” ( الترجمة الكاثوليكية – دار المشرق – 1994)

كلمة ” السَّيِّد ” هنا مترجمة أيضاً عن نفس الكلمة اليونانية كيريوس … فهل هذا دليل على ألوهية جلالة القيصر ؟؟

3 – ويقول بولس في رسالته الى روما 14 : 4 : ” مَن أَنتَ لِتَدينَ خادِمَ غَيرِكَ؟ أَثَبَتَ أَم سَقَط، فهذا أَمْرٌ يَعودُ إِلى سَيِّدِه = Kurios ” . ( الترجمة الكاثوليكية – دار المشرق – 1994)

4 – جاء في إنجيل يوحنا 4 : 19 عن المرأة السامرية التي طلب منها المسيح عليه السلام أن تسقيه ، مما أثار تعجبها ، فقالت للمسيح : ” يا ربّ، أَرى أَنَّكَ نَبِيّ ” ( الترجمة الكاثوليكية – دار المشرق – 1994)

فالمرأة هنا لا تعرف المسيح ولا تؤمن به بل هي تشك حتى في مجرد أن يكون نبي ، ورغم ذلك تقول له ( يا رب ) مما يفيد ان لفظ كلمة ( رب ) كانت تستعمل في ذلك الوقت مع البشر على سبيل الاحترام .

5 – جاء في انجيل يوحنا 20 : 14 : حكاية عن مريم : ” ثُمَّ التَفَتَت إِلى الوَراء، فرأَت يسوعَ واقِفاً، ولَم تَعلَمْ أَنَّه يَسوع. فقالَ لَها يسوع: لِماذا تَبْكينَ، أَيَّتُها المَرأَة، وعَمَّن تَبحَثين؟ فظَنَّت أَنَّه البُستانيّ فقالَت له: سيّدي، إِذا كُنتَ أَنتَ قد ذَهَبتَ بِه، فقُلْ لي أَينَ وَضَعتَه، وأَنا آخُذُه …” ( الترجمة الكاثوليكية – دار المشرق – 1994)

وهنا مريم تقول للمسيح : “سيّدي ” ، وهي نفس الكلمة ” كيريوس” اليونانية ، فهل تقصد مخاطبته كإله ؟؟؟؟؟
بالطبع لا … لأن مريم هنا تخاطبه وهي تظن أنه البستاني ، فهل من المعقول أنها تعتقد أن البستاني إله ، لذلك خاطبته على هذا الأساس ؟؟؟ … بالطبع لا ..

6 – ويقول بولس عن قصة اهتدائه وهو في الطريق الى دمشق بحسب سفر اعمال الرسل 22 : 6 : ” وبَينما أَنا سائرٌ وقَدِ اقتَرَبتُ مِن دِمَشق، إِذا نورٌ باهِرٌ مِنَ السَّماءِ قد سَطَعَ حَولي نَحوَ الظُّهْر، فسَقَطتُ إِلى الأَرض، وسَمِعتُ صَوتًا يَقولُ لي: شاوُل، شاوُل، لِماذا تَضطَهِدُني؟ فأَجَبتُ: مَن أَنتَ، يا رَبّ؟ فقالَ لي: أَنا يَسوعُ النَّاصِريُّ الَّذي أَنتَ تَضطَهِدُه ” . ( الترجمة الكاثوليكية – دار المشرق – 1994)

فبولس أثناء هذا الموقف لم يكن يؤمن بالمسيح ولم يكن يعرف صوت الذي يناديه ، ورغم ذلك أجاب قائلاً : ” مَن أَنتَ، يا رَبّ؟ “. مما يدل على ان هذه اللفظة كانت تستعمل كصيغة للتأدب في المخاطبة .

7 – ومما يؤكد ما قلناه أيضاً هو قول المسيح نفسه لتلميذين من تلاميذه بحسب لوقا 19 : 31 عندما طلب منهما احضار الحمار أو الجحش له : ” فإِن سأَلَكما سائِل: لِمَ تَحُلاَّنِ رِباطَه ؟ فقولا: لأَنَّ الرَّبَّ مُحتاجٌ إِليه ” . ( الترجمة الكاثوليكية – دار المشرق – 1994)

والآن لو كان المسيح رب بمعنى الإله المعبود بحق ، فهل يقول لتلميذيه قولا لمن يسألكما ان الرب محتاج ؟؟؟ وكيف سيصدق الناس ان الرب يحتاج ان لم تكن لفظة الرب هنا لا يراد منها الاله المعبود بحق كما اوضحنا …

الى آخر الأمثلة الكثيرة الموجودة في الكتاب المقدس …

أما في لغتنا العامة فيمكننا أن نقول مثلا ً : “رب البيت ” أو “رب العمل “ أو غير ذلك. فكل من له مسؤلية أو سلطة ونفوذ على شيء لا مانع من تسميته رب ، فمن كان له نفوذ أو مسؤلية على أسرته نقول عنه رب الأسرة ، ومن كان له مسؤلية أو نفوذ وسلطة على مصنع أو متجر نقول عنه ربّ العمل وهكذا ، وتطلق هذه الكلمة على الله أيضاً لأنه هو صاحب القدرة والنفوذ والسلطان على هذا الكون فنقول عنه رب الكون ورب العالمين .

لذلك وبناء على ما سبق فالمسيح – عليه السلام – يستحق أن يُسمى ربّاً بهذا المفهوم … وإلا لو كان في إطلاق لفظ ( رب ) على المسيح ان يكون إلهاً معبوداً للزم أن يكون كذلك على غيره ممن أطلق عليه ذلك اللفظ .

و من الجدير ذكره هنا ، أنه حتى في اللغة العربية ، قد تطلق لفظة الرب ، المطلقة من غير أي إضافة، على المـلِك و السيد، كما ذكر صاحب لسان العرب حيث قال أن أهل الجاهلية يسمون الملك : الرب، و أنه كثيرا ما وردت كلمة الرب مطلقةً، في أشعارهم ، على معنى غير الله تعالى .

كما جاء في لسان العرب : الرب : يطلق في اللغة على المالك ، و السيد ، و المدبر ، و المربي، و القيِّم ، و المنعم و السيد المطاع ….

و قد وردت في القرآن الكريم بهذا المعنى عدة مرات، من ذلك الآيات التالية :

(( يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا )) سورة يوسف / 41

(( وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ )) سورة يوسف / 42

(( فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ .. )) يوسف / 50

كل هذه الأمثلة أوردتها للتأكيد على أن لفظة ( الرب ) لا ينحصر معناها في الله تعالى الخالق الرازق، بل كثيرا ما تأتي بمعنى المالك الآمر والسيد المطاع وهذا المعنى الأخير هو المراد في لغة العهد الجديد و لغة التلاميذ عندما يطلق على المسيح و هو الذي كان يعنيه بولس من لفظة الرب عندما يطلقها على السيد والمعلم المسيح ، فليس في هذه اللفظة أي دليل على ألوهيته.

لماذا ؟!! ـ د. محمد عمارة

د. محمد عمارة : بتاريخ 26 – 12 – 2008

قديمة هي افتراءات الشرك والمشركين الوثنيين على رسول الله ، محمد بن عبد الله ، صلى الله عليه وسلم

..
فتاريخ هذه الافتراءات والأكاذيب قد بدأ مع ظهور الإسلام ، ودعوة رسوله إلى التوحيد ، وإلى الشريعة الإسلامية الخاتمة لشرائع الأنبياء والمرسلين ..
ولقد سجل القرآن الكريم الكثير من افتراءات الشرك الوثني ـ بزعامة ملأ قريش ـ على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وسبابهم له ـ بعد أن كانوا قبل البعثة ـ قد أجمعوا على وصفه بالصادق الأمين!

سجل القرآن الكريم وصف المشركين للرسول بأنه :
ساحر ـ وكذاب ـ ومفتر ـ ومجنون ـ وآفاك ـ ومسحور ـ وشاعر ـ وكاهن ..
لقد قالوا إنه:
1
ـ ساحر كذاب :
{
وقال الكافرون إن هذا ساحر كذاب} صـ 4

2 ـ ومفتر لما يتلو من كتاب :
{
أم يقولون افتراه قل فأتوا بسورة مثله وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين} يونس : 38
{
وإذا بدلنا آية مكان آية والله أعلم بما ينزل قالوا إنما أنت مفتر بل أكثرهم لا يعلمون} النحل : 101

3 ـ مجنون :
{
وقالوا يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون} الحجر : 6

4 ـ وآفاك :
{
وقال الذين كفروا إن هذا إلا إفك افتراه وأعانه عليه قوم آخرون فقد جاؤوا ظلما وزورا وقالوا أساطير الأولين اكتتبها فهي تملى عليه بكرة وأصيلا قل أنزله الذي يعلم السر في السموات والأرض إنه كان غفورا رحيما} الفرقان : 4 ـ 6

5 ـ ومسحور :
{
وقال الظالمون إن تتعبون إلا رجلا مسحورا} الفرقان : 8

6 ـ وشاعر :
{
بل قالوا أضغاث أحلام بل افتراه بل هو شاعر} الأنبياء : 5

7 ـ وكاهن :
{
إنه لقول رسول كريم وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون} الحاقة : 40 ـ 42
إلى آخر هذه الأكاذيب والافتراءات التي سجلها القرآن الكريم .. وفندها .. والتي لفظتها تطورات الواقع وحقائق التاريخ ..

لكن .. إذا جاز ـ وهو غير جائز ـ للمشركين ، الذين عبدوا الأوثان من دون الله ، وسجدوا للأحجار وعظموها .. أن يقولوا ذلك الذي قالوه في نبي التوحيد ، الصادق الأمين .. المبعوث رحمة للعالمين .. الذي وصفه القرآن الكريم بأنه :

1 ـ صاحب الخلق العظيم :
{
وإنك لعلى خلق عظيم} القلم : 4

2 ـ والرءوف الرحيم :
{
لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم} التوبة : 128

3 ـ والرحمة المهداة للعالمين :
{
وما أرسلناك إلى رحمة للعالمين} الأنباء : 107

4 ـ والبشير النذير :
{
إنا أرسلناك بالحق بشيرا ونذيرا} البقرة 119

5 ـ والذي اصطفاه الله وأعده وصنعه على عينه :
{
يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا نصفه أو انقص منه قليلا أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلا إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا إن ناشئة الليل هي أشد وطأ وأقوم قيلا إن لك في النهار سبحا طويلا واذكر اسم ربك وتبتل إليه تبتيلا رب المشرق والمغرب لا إله إلا هو فاتخذه وكيلا واصبر على ما يقولون واهجرهم هجرا جميلا وذرني والمكذبين أولي النعمة ومهلهم قليلا} المزمل : 1 ـ 11
{
إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه وطائفة من الذين معك} .. المزمل 20

6 ـ وصاحب الحكمة والموعظة الحسنة :
{
ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن إن ربك أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين} النحل : 125

7 ـ والمبعوث بالهدي ودين الحق :
{
هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق} التوبة 33

8 ـ والداعي إلى الحرية وتحطيم الأغلال :
{
لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي} البقرة : 256
{
لكم دينكم ولي دين} الكافرون : 6
{
فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر} الكهف : 29
{
فذكر إنما أنت مذكر لست عليهم بمسيطر} الغاشية : 21 ، 22
{
الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم} الأعراف : 157

9 ـ وصاحب الصبر الجميل :
{
واتبع ما يوحى إليك واصبر حتى يحكم الله} يونس : 109
{
واصبر على ما يقولون واهجرهم هجرا جميلا} المزمل : 10
{
واصبر وما صبرك إلا بالله ولا تحزن عليهم ولا تك في ضيق مما يمكرون} النحل : 127

10 ـ وصاحب الأمة الوسط والشريعة الوسط :
{
وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكنوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا} البقرة 143

11 ـ والداعي إلى الكلمة السواء :
{
قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون} آل عمران : 64

12 ـ والمصدق لما بين يديه من الكتب والرسالات :
{
ولما جاءهم رسول من عند الله مصدق لما معهم نبذ فريق من الذين أوتوا الكتاب كتاب الله وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون} البقرة : 101
{
وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه قال أقررتم وأخذتم على ذلك إصري قالوا أقرننا قال فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين} آل عمران : 81
{
وهذا كتاب أنزلناه مبارك مصدق الذي بين يديه} الأنعام 92
{
وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه فاحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم عما جاءك من الحق لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن ليبلوكم فيما آتاكم فاستبقوا الخيرات إلى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون} المائدة : 48

13 ـ وصاحب الفتح المبين :
{
إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ويتم نعمته عليك ويهديك صراطا مستقيما وينصرك الله نصرا عزيزا} الفتح : 1 ـ 3

14 ـ والذي صلى عليه الله والملائكة والمؤمنون وسلموا تسليما :
{
إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين أمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما} الأحزاب : 56

إذا جاز افتراء المشركين على النبي الذي وصفه ربه ـ في محكم التنزيل ـ بهذه الصفات ـ وهو غير جائز ـ .. فكيف سقط ويسقط في هذا المستنقع ـ مستنقع الإساءة والإهانة والسباب لرسول الله صلى الله عليه وسلم ـ كثيرون من الذين تدينوا بالديانات السماوية ـ اليهودية والنصرانية ـ .. والمفترض أنهم يتلون الكتاب ـ التوراة والإنجيل ـ الذي جاء بالهدى والنور ، ليعلم الناس مكارم الأخلاق ؟!! ..
كيف ؟ ولماذا سقط في هذا المستنقع نفر من أهل الكتاب ، فلحقوا ـ بإساءتهم لرسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وسبابهم له ـ بالوثنيين والمشركين .. بل وتفوقوا عليهم في هذا الميدان ؟! ..
ذلك هو السؤال .. الذي تجتهد للإجابة عليه صفحات هذا الكتاب

طالب بعودة المحاكم الملية مستندًا إلى القرآن.. باحث قبطي: لولا تشدد الكنيسة في الطلاق لكان نصف المسيحيين مطلقين

كتبت مروة حمزة (المصريون): : بتاريخ 24 – 12 – 2008

 

طالب الباحث والمفكر القبطي عادل نجيب بعودة المحاكم الملية للنظر في نزاعات الأقباط، مؤكدا أن إلغاء هذه المحاكم بموجب القانون 462 لعام 1955 هو السبب وراء تفاقم المشاكل الأسرية في البيوت المسيحية، بعد أن أحال قضايا الأحوال الشخصية الخاصة بالمسلمين والمسيحيين إلى المحاكم المدنية


وقال نجيب لبرنامج “خارج النص” على قناة “أو تي في”: إن رجال الدين المسيحي وبطريرك الكنيسة في ذلك الوقت اعترضوا على هذا القانون وقتها، الذي ألغى المحاكم الملية التي كانت مختصة بالنظر في قضايا الأحوال الشخصية للمسيحيين، منذ بداية ظهور المسيحية وحتى عام 1955، وكان الفيصل فيها هو الشرع السماوي الذي لم يتغير، لكن السلطة مارست ضغوطا مشددة على الكنيسة آنذاك للقبول بذلك.
ورفض نجيب الاحتكام إلى المحاكم المدنية من قبل 160 ألف قبطي يريدون الانفصال عن أزواجهم، وترفض الكنيسة تطليقهم، وقال: هناك نصوص واضحة وصريحة في الكتاب المقدس بالنسبة لأمور الطلاق عند المسيحيين، والطلاق أمر بغيض وممنوع في المسيحية إلا لأسباب محددة ومنها الزنا، وأنا أرى أن الكنيسة تطبق تعاليم الإنجيل، ولولا تشدد الكنيسة في أمور الطلاق لكان نصف المجتمع المسيحي مطلقا ومنفصلا الآن، وأنا مع الكنيسة في تشددها في حالات الطلاق.

في المقابل، عبر الباحث القبطي عن رفضه للائحة 83 التي تؤكد أن الشريعة الإسلامية مصدر رئيسي لكل التشريعات، “لأن المفروض أن تُنظر مشاكل الأقباط أمام محاكم ملية حتى تكون الأمور واضحة وحتى لو نظرها قاض مسلم، المهم يكون في المحاكم الملية وليس المدنية التي ليس لها أي علاقة بالإنجيل وأحكامه“.
ودلل على أحقية الأقباط في الاحتكام إلى كتابهم المقدس، بالآية 43 من سورة المائدة “كيف يحكمونك وعندهم التوراة…”، وفي الآية 47 من السورة نفسها: “وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون”، متسائلا: لماذا يصر الدستور على أن الشريعة الإسلامية هي مصدر رئيسي لكل التشريعات والأديان؟، معتبرا أن هذا الدستور هو سبب المشاكل في بيوت المسيحيين
.
وأكد نجيب رفض الكنيسة للائحة 38، لأنها تبيح 9 أسباب للطلاق، بينما البابا شنودة لا يريد التوسع في أسباب الطلاق ولا يبيح لوقوعه سوى علة الزنا أو تغير الملة، لأنه استند إلى الآية التي تقول :”إن من طلق امرأته إلا بسبب الزنا وتزوج بأخرى يزني، والذي يتزوج بمطلقة يزني”، وتابع: أنا معه فيما شرع به لأنه يدعو إلى تماسك البيت المسيحي وعدم تفكك الأسرة وتشتت الأبناء
.
وأشار الباحث إلى أن الكنيسة في البداية كانت تنظر في المشاكل الأسرية بين الأقباط، لكن مع تزايد الأعداد الآن أصبح الموضوع صعبا بالنسبة للكنيسة، ولذلك لابد من عودة المحاكم الملية مرة أخرى للفصل في مشاكل المسيحيين لأنها على دراية بالكتاب المقدس وبأحوال الأقباط
.
وعندما سأله مقدم البرنامج: إذا كانت ابنتك تريد الطلاق ولا تطيق زوجها، ماذا سيكون موقفك منها؟، رد نجيب، قائلا: هناك آية معروفة تقول: “أنت مرتبط بامرأة فلا تطلب بالانفصال، أنت منفصل عن المرأة فلا تطالب بالارتباط”، وهناك نص آخر وهو المصالحة “أي أن هناك حلين مش عاجبك زوجك اتركيه، ترغبين في رجل آخر صالحي زوجك، ولا ترتبطي برجل آخر
“.
ورد موقف الكنيسة في قضية الزواج والطلاق إلى المسيح عندما سألوه تلاميذه: إذا كان هذا هو أمر الرجل مع المرأة فالأحسن ألا يتزوج، قال لهم: هذا الكلام ليس لكل الناس بل لأتباعي ، أي من يريد المسيح ويطيعه عليه أن يلتزم بتعاليمه، أما من لا يريده الدنيا واسعة يتركه ولا يفكر في الكنيسة مرة أخرى
.
وختم الباحث القبطي، قائلا: الكنيسة حينما تزوج زوجين توصيهما 31 وصية لو طبقت هذه الوصايا منذ اللحظة الأولى للزواج لن يحدث مشاكل ولا انفصال، لكن للأسف الناس تبحث عن آيات تفسرها على هواها، ومن يبيح الطلاق للمسيحيين لأسباب ليست مذكورة في الإنجيل ويجتهد على مزاجه الخاص فهو يبيع دينه، وليس هناك خير من وراءه، لأنه بهذا الأمر يخرب البيت المسيحي.

http://www.almesryoon.com/ShowDetails.asp?NewID=57929&Page=1

قصة الأسفار المحذوفة من الكتاب المقدس

هل من المعقول ما يدعيه الكاثوليك والأرثوذكس بأن البروتستانت قد قاموا بحذف الكتب (الأسفار) التالية من الطبعات البروتستانتية للكتاب المقدس: طوبيا، يهوديت، تتمّة أستير، الحكمة (حكمة سليمان)، حكمة يشوع ابن سيراخ، باروخ، تتمّة سفر دانيال، المكابيين الأول والثاني؟

تدعى هذه الأسفار في جملتها بالـ(( أبوكريفا ))، وقد قام ثلاثة وخمسون أسقفا للكنيسة الكاثوليكية باعتمادها وضمها إلى مجموعة الأسفار المقدسة للعهد القديم وإعطائها نفس المنزلة، وذلك في مجمع ترنت، وفي الجلسة التي انعقدت في 8 أبريل/نيسان سنة 1546 ميلاديا. علما بأن هذه الكتب (الأبوكريفا) لم تكن جزءا من الكتب المقدسة العبرية في عهد السيد المسيح. فاليهود الذين ائتمنهم الله على كتبه المقدسة }(( إِذًا مَا هُوَ فَضْلُ الْيَهُودِيِّ، أَوْ مَا هُوَ نَفْعُ الْخِتَانِ؟ كَثِيرُ عَلِى كُلِّ وَجْهٍ! أَمَّا أَوَّلاً فَلأَنَّهُمُ اسْتُؤْمِنُوا عَلَى أَقْوَالِ اللهِ )) (رومية 3: 1، 2) { لم يدرجوا الأبوكريفا ضمن أسفار العهد القديم المقدسة. لقد تم كتابة هذه الأسفار في الـ 200 سنة التي سبقت ولادة السيد المسيح، وهذه الفترة التي تقع ضمن فترة ما بين العهدين (القديم والجديد) والتي امتدت قرابة 400 سنة، انعدمت فيها موهبة النبوة بين اليهود. أي أن الله لم يمنح موهبة النبوة، خلال هذه الفترة، لأحد ما. وقد كانت الموهبة الروحية هي الشرط الأساسي الواجب توافره حتى يُؤهَّل صاحبها للكتابة والتنبؤ، وعندها كانت تُقبَل كتاباته على أنها جزء من الوحي الإلهي. ولهذا السبب استبعد رجال الدين اليهود هذه الأسفار من كتبهم المقدسة. فليس غريبا، إذاً، أن لا نجد أي إشارة، مباشرة أو غير مباشرة، في أسفار العهد الجديد مقتبسة من (( الابوكريفا )). ففي الوقت الذي نجد فيه أن أسفار العهد الجديد تحوي 263 اقتباساً مباشراً من أسفار العهد القديم المقدسة وأكثر من 350 إشارة إلى العهد القديم، لا نجد فيها اقتباسا واحدا ليسوع أو رسله من أسفار (( الابوكريفا )). وفي ضوء هذه الحقائق علينا أن نسأل أنفسنا هذا السؤال الهام: إذا كان الله يريدنا أن نعتبر أسفار (( الابوكريفا )) مساوية للأسفار المقدسة، فلماذا لم تكن هذه الأسفار جزءا من الكتب المقدسة في عهد المسيح؟

هذا وقد كان كبار اللاهوتيين وآباء الكنيسة المسيحية، على مر العصور، من القديس جيروم وحتى حركة الإصلاح في القرن السادس عشر، يفرّقون ويميّزون ما بين أسفار (( الابوكريفا )) وأسفار الكتاب المقدس الأخرى. وكانوا يعلمون الناس أن قراءة أسفار (( الابوكريفا )) قد تكون مفيدة لما تشمله من تعاليم صالحة للقراءة وأحداث تاريخية تلقي الضوء على الفترة التي كتبت فيها، ولكنها – أي الابوكريفا – لا يمكن الاعتداد بها مثل أسفار الكتاب المقدس الأخرى، لافتقادها صفة الوحي الإلهي.

وهنا قد يتبادر إلى الذهن السؤال التالي: لماذا – إذاً – قامت كنيسة روما الكاثوليكية باعتماد أسفار (( الابوكريفا )) وإعطائها نفس منزلة أسفار الكتاب المقدسة الأخرى في سنة 1543 ميلادياً؟ نجيب فنقول: إن حركة البروتستانت الإصلاحية بدأت في سنة 1517 ميلادياً، عندما علّق لوثر على باب كنيسة القلعة في وتنبرج بألمانيا عريضته الشهيرة، التي كتب فيها 95 برهانا ضد صكوك الغفران. وبعدها بدأ لوثر بمهاجمة تعاليم الكنيسة الأخرى فيما يتعلق بالمطهر، واليمبوس*، والصلاة من أجل الموتى، وتخفيف عذاب الموتى. وقد وجدت كنيسة روما الكاثوليكية أن عليها الرد على حملات لوثر القوية والدفاع عن نفسها في ظل الهجوم المتزايد لحركة الإصلاح البروتستانتي. ومع ذلك فكنيسة روما لم تستطع أن تدافع عن تعاليمها باللجوء إلى أسفار الكتاب المقدس، لذا فقد كانت مضطرة إلى إيجاد سند لعقائدها في أسفار أخرى غير أسفار الكتاب المقدسة. ومن هنا جاءت فكرة ضم أسفار (( الابوكريفا )) رسميا إلى أسفار العهد القديم المقدسة، وإعطائها نفس المنزلة. لأن في كتابات أسفار (( الابوكريفا ))، وجدت كنيسة روما سندا للتعاليم التي كان يهاجمها المصلحون البروتستانت. ومن هنا جاء التوقيت الزمني لاعتراف كنيسة روما الكاثوليكية بأسفار (( الابوكريفا )) ، كرد فعل مباشر لحركة الإصلاح البروتستانتي.

وكنتيجة لوجود تعاليم خاطئة ومخالفة كلية لأسفار الكتاب المقدسة، فقد قررت جمعيات الكتاب المقدس البروتستانتية، في مطلع القرن التاسع عشر، عدم إدراج أسفار (( الابوكريفا )) ضمن أسفار العهد القديم وعدم الترويج لها، والاكتفاء بطباعة الأسفار المقدسة.

وقبل أن أنهي الإجابة على هذا السؤال أود أن أسرد بعض التعاليم الخاطئة التي ذكرت في أسفار (( الابوكريفا )):
(1)
تعلم بعض الأسفار أهمية الصلاة وجمع التقدمات من أجل الموتى (المكابيين الثاني 12: 41 – 45
).
(2)
هناك ميل في أسفار (( الابوكريفا )) لتعظيم وتكبير دور الأعمال الظاهرية في حياة الإنسان. فالصدقات – على سبيل المثال – تمحو الخطايا وتنجي من الموت (طوبيا 12: 9 ). كما أن إكرام الأهل يكفر عن الخطايا (ابن سيراخ 3 : 4
).
(3)
يروّج ســفر (( الحكمــة )) بالأبوكـريفا الفكــر الأفــلاطوني بأن النفس خالــدة والجســد ما هو إلا ثقل تتحرر منه النفــس عند الموت (الحكمة 9: 15). وهذه فكرة غريبة على أسفار الكتاب المقدسة. كما استعار كاتب سفر (( الحكمة )) من أفلاطون عقيدة الوجود القبلي أو الْمسُبَق* للنفس أو الروح (الحكمة 8: 19، 20
).

بالإضافة إلى التعاليم الخاطئة المذكورة أعلاه، فقد وردت بعض الأخطاء الأخرى التي تثبت انعدام صفة الوحي الإلهي عن هذه الأسفار. فنجد، على سبيل المثال، في سفر يهوديت، الإصحاح الأول والعدد الخامس، بأن نبوخذنصر كان ملكا لأشور. بينما يحدد لنا الكتاب المقدس – وكذلك التاريخ – بأنه كان ملكا لبابل وليس لأشور. ويذكر لنا سفر طوبيا، كيف أن ملاكا من السماء كذب عليه وأخبره بأنه من نسل حننيا العظيم (طوبيا 5 : 17–19). وهذا أمر غير وارد على الإطلاق أن تقوم ملائكة السماء بالكذب.

ويظهر الله، في سفر يهوديت، وكأنه راضٍ عن استخدام طرق الخداع والمكر عند مواجهة الأعداء (يهوديت 9: 10، 13). هذا أيضا أمر غير وارد بالنسبة إلى إلهنا أن يبيح هذا النهج، حتى ولو كان مع الأعداء.

وأخيرا وليس آخرا، يتبين لنا – بعيدا عن أي شك – انعدام صفة الوحي الإلهي لهذه الأسفار (( الابوكريفا )) من الخرافات المذكورة بها. فنجد في سفر طوبيا قصة طوبيا والملاك رافائيل، كيف أنه في يوم من الأيام كاد حوتُُ أن يفترسه، ولكنه تمكن من الحوت بعد أن اتبع إرشادات الملاك رافائيل في كيفية القضاء على الحوت. ثم كيف بعد ذلك أمره الملاك بأن يشق جوف الحوت ويحتفظ بقلبه ومرارته وكبده، لأنه توجد منافع علاجية لهذه الأعضاء. (( فأجابه الملاك: إذا ألقيت شيئا من قلبه على الجمر فدخانه يطرد كل جنس من الشياطين في رجل كان أو امرأة بحيث لا يعود يقربهما أبدا. والمرارة تنفع لمسح العيون التي عليها غشاء فتبرأ )) (طوبيا 6: 8، 9). أما بالنسبة إلى الكبد فأخبره الملاك أنه (( إذا أحرقت كبد الحوت ينهزم الشيطان )) (طوبيا 6: 19). فاستطاع بعد ذلك طوبيا أن يشفي أباه الذي أصيب بالعمى من جراء سقوط ذرق (سبلة) من عش عصفور على عينيه وهو نائم (طوبيا 2 : 11) بواسطة مرارة الحوت. (( فأخذ طوبيا من مرارة الحوت وطلى عيني أبيه، ومكث مقدار نصف ساعة فبدأ يخرج من عينيه غشاوة كفرقئ البيض فأمسكها طوبيا وسحبها من عينيه وللوقت عاد إلى طوبيا بصره )) (طوبيا 11: 13 – 15 ). ويحكي سفر طوبيا عن سارة ابنة رعوئيل، التي تزوجها طوبيا الابن فيما بعد، و(( كان قد عقد لها على سبعة رجال وكان شيطان اسمه أزموداوس يقتلهم على أثر دخولهم عليها في الحال )) (طوبيا 3: 7، 8). التقى طوبيا الابن، بسارة في يوم من الأيام، واستطاع أن يخرج الشيطان ازموداوس منها، وذلك عندما ألقى بقطعة (( من كبد الحوت على الحجر المشتعل )) فخرج منها الشيطان حالا (طوبيا 8: 1).

هذه الخرافات والتعاليم الخاطئة التي نجدها في أسفار (( الابوكريفا )) ما هي إلاّ أدلة واضحة تبين لنا لماذا رفضها اليهود في وقت السيد المسيح ولم يدرجوها بين أسفار الكتاب المقدسة.