تعتزم إصدار نشرة دورية عن المتنصرين.. تأسيس أول مؤسسة قبطية للتنصير العلني في مصر برئاسة الناشطة الحقوقية المتنصرة نجلاء الإمام

كتب أحمد حسن بكر (المصريون): : بتاريخ 23 – 8 – 2009

أعلن المتنصر الدكتور محمد رحومة العميد السابق لكلية الدراسات العربية – جامعة المنيا والمدير السابق لمركز سوزان مبارك للفنون والآداب بجامعة المنيا عن إنشاء فرع من مؤسسة “حررني يسوع ” للتنصير في القاهرة برئاسة الناشطة الحقوقية المتنصرة نجلاء الإمام “كاترين” التي تدافع الآن عن حقوق المتنصرين. وأضاف في بيان أصدره أمس: تجري الترتيبات الآن لإنشاء فرع آخر للمؤسسة في استراليا وفرنسا، مشيرا إلى أن عددا من الهيئات الدولية قد أعلن عن العمل والتنسيق معه في هذا الخصوص. وكشف عن عزمه إصدار نشرة شهرية تتابع أخبار المتنصرين، وأنه سيعمل علي توثيق وتسجيل شهادات المتنصرين الحية،

فيما قال إنه سيكون مرجعا أمينا للباحثين عن الحق والحرية، وفى تحد واضح، قال “لدينا الوسائل لدفع الظلم عن أي متنصر في أي بقعة في العالم وسنكشف للرأي العام عن الممارسات” الإرهابية” ضد المتنصرين”. وأكد أنه ومؤسسته بصدد اللقاء مع أعضاء الكونجرس الأمريكي بشأن المتنصرين، لبحث ما يتعرضون له من اضطهاد وتعذيب وملاحقة أمنية وإعلامية ومجتمعية. وأشار في بيانه الذي نشر على موقع “الأقباط الأحرار” إلى أنه سيتم إنشاء موقع لتلك المؤسسة لنشر أخبارها، وحدد عنوان بريد إلكتروني مؤقت لمراسلة المؤسسة عليه للمصريين الراغبين في التنصر،

لافتا إلى أن أول كتاب سيصدر عن المؤسسة سيكون قريبا بين أيدي القراء وهو: “نجلاء الإمام.. صوت صارخ في البرية” من إعداده وترجمته. من جهة أخرى، وصف رحومة في بيانه المظاهرة التي شهدها البيت الأبيض يوم الثلاثاء الماضي أثنا اجتماع الرئيس حسني مبارك مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما بأنها تشكل “منعطفا خطيرا ومهما في كفاحنا الشاق من أجل الاعتراف بنا وتذليل الصعاب التي تعترضنا، ولنصرة المقهورين الذين يطلبون نجدتنا”.

http://www.almesryoon.com/ShowDetails.asp?NewID=68822&Page=6

About these ads

18 responses to “تعتزم إصدار نشرة دورية عن المتنصرين.. تأسيس أول مؤسسة قبطية للتنصير العلني في مصر برئاسة الناشطة الحقوقية المتنصرة نجلاء الإمام

  1. مبرووك عليكم الرب الخروووف؟؟؟معقولة من يترك دين التوحيد الي دين التثليث والتربيع و…هلم جرا؟؟؟
    ((((((((((مشاكل البشرية عند الخروف والرعية؟؟؟؟؟؟؟
    هل سمعتم عن آكلى لحوم الآلهة؟

    يقول يوحنا فى الإنجيل المنسوب إليه: (11أَنَا هُوَ الرَّاعِي الصَّالِحُ وَالرَّاعِي الصَّالِحُ يَبْذِلُ نَفْسَهُ عَنِ الْخِرَافِ.) يوحنا 10: 11

    بينما يقول الكتاب فى رؤية يوحنا: (14هَؤُلاَءِ سَيُحَارِبُونَ الْخَرُوفَ، وَالْخَرُوفُ يَغْلِبُهُمْ، لأَنَّهُ رَبُّ الأَرْبَابِ وَمَلِكُ الْمُلُوكِ، وَالَّذِينَ مَعَهُ مَدْعُوُّونَ وَمُخْتَارُونَ وَمُؤْمِنُونَ».) رؤيا يوحنا 17: 14

    ويأكد فى رؤياه الموحى بها: (6وَرَأَيْتُ فَإِذَا فِي وَسَطِ الْعَرْشِ وَالْحَيَوَانَاتِ الأَرْبَعَةِ وَفِي وَسَطِ الشُّيُوخِ خَرُوفٌ قَائِمٌ كَأَنَّهُ مَذْبُوحٌ، لَهُ سَبْعَةُ قُرُونٍ وَسَبْعُ أَعْيُنٍ، هِيَ سَبْعَةُ أَرْوَاحِ اللهِ الْمُرْسَلَةُ إِلَى كُلِّ الأَرْضِ.) رؤيا يوحنا 5: 6

    فإذا كان الإله خروف ، ورعيته خراف ، فلابد من وجود علامة محددة للتمييز بينهم ، حتى لا يذبح جزار الخروف الإله ويترك الخروف البشر ، أو يعبد إنسان الخروف البشر دون الخروف الإله ويسجد له بالباطل!

    غريب هذا الدين الذى يأكل لحم إلهه ثم يعبده. فمرة يأكلوا لحمه ودمه المتمثلين فى الخبز والخمر، ومرة يأكلوا لحمه دون خمر متمثلاً فى لحم الخراف! فلماذا لم تحرم النصرانية أكل لحم الخراف؟ أم إن لحم الخروف الإله أطعم وألذَ؟

    وعند وجود الخبز المقدس والخمر والخروف الإله ، فبأيها نبدأ فى الأكل؟ وأيها يتحول إلى جسد الإله ودمه؟ وماذا لو جُرِحَ الإله الخروف ، واحتاج لنقل دم ، فأى فصيلة دم يحتاجها هذا الإله؟

    وبعد الهضم: هل يوجد تواليت مُحدَّد لإخراج هذا الإله فى صورة الفضلات المعتادة فى هذا المكان؟ وهل يجوز طرد الإله بالسيفون ليجرى مع باقى الآلهة الأخرى التى أنزلها مؤمنون آخرون ، أسعدهم الحظ بأكل إلههم ويختلط مع بقايا فضلات الطعام وروث الإنسان؟

    الغريب أن هذا الإله الخروف له زوجة ، فهذه النعجة زوجته لابد أن تكون أيضاً من المُمَيَّزات حتى لايظن إنسان الظنون بجهل فى كل نعجة ، ويدعى أنه طالما سمحت النعجة الإلهة للخروف الإله (بكذا) ، إذن فالزنا مباح ، طالما أن الناتج خراف ، فلا يبالون.

    لا تظن أن معنى أن الإله خروف، أنَّ هذا سيِّىء للبشرية. بالعكس ، فهنا تتجلى رحمته على الأخص بالرعاة. نعم. فالإله لابد أن يكون هو الأقوى والأجدر فى كل شىء ، فيمكن لراعى الغنم الذى يملك الخروف الإله أن يُعرِّش خروفه على النعجة لتنجب. ومثل هذا متعارف عليه عند الزراع والرعاة. لكن كله بثمنه ، فثمن النطَّة حوالى عشرة جنيهات.

    هى كانت زمان خمسة جنيهات، لكن مع ارتفاع الدولار، أصبحت نطَّة الإله بعشرة جنيهات. لك أن تتخيل إله ينط كل نصف ساعة نطَّة على مدار اليوم كله ، أى 48 نطَّة بمقدار 480 جنيهاً لليوم. ولا يستطيع أن يتوقف ، لأنه هيبقى شكله وحش جداً وسط باقى الخراف اخوانه. وهذا سيدفع باقى الخراف الأخرى للمنافسة ، فيزداد عدد الخراف فى السوق ، وسوف يقل ثمنه. أليست هذه رحمة من الإله الخروف بمالكه؟ أليست هذه رحمة من الإله بآكلى لحمه من البشر الغلابة؟

    وربما كان هذا هو السبب الذى أدى بهم إلى أكل لحوم البشر أثناء الحروب الصليبية. اقرأ معى ما كتبه مؤرخيهم عن جرائم تقشعر منها أبدان البشر: (يقول المؤرخ الراهب روبرت: “كان قومنا يجوبون الشوارع والميادين وأسطح المنازل ليرووا غليلهم فى التقتيل ، وذلك كاللبؤات التى خطفت صغارها وكانوا يذبحون الأولاد والشبان والشيوخ ويقطعونهم إرباً إرباً، وكانوا يشنقون أناساً كثيرين بحبل واحد بغية السرعة، فياللعجب ويا للغرابة أن تذبح تلك الجماعة الكبيرة المسلحة بأمضى سلاح من غير أن تقاوم، وكان قومنا يقبضون على كل شىء يجدونه ، فيبقرون بطون الموتى ليخرجوا منها قطعاً ذهبية ، فيا للشره وحب الذهب .. .. وكانت الدماء تسيل كالأنهار فى طرق المدينة المغطاة بالجثث .. .. ولم يكن بين تلك الجماعة الكبرى واحد ليرضى بالنصرانية ديناً ، ثم أحضر (بوهيموند) جميع الذين اعتقلهم فى برج القصر ، وأمر بضرب رقاب عجائزهم وشيوخهم وضعافهم وبسوق فتيانهم وكهولهم إلى أنطاكية لكى يباعوا فيها”)

    (وفى كتاب من تأليف المطران برتولومي دي لاس كازاس. ترجمة سميرة عزمي الزين. من منشورات المعهد الدولي للدراسات الإنسانية يقول : ولد ( برتولومي دي لاس كازاس ) عام 1474 م في قشتالة الأسبانية , من أسرة اشتهرت بالتجارة البحرية. وكان والده قد رافق كولومبوس في رحلته الثانية إلى العالم الجديد عام 1493 م أي في السنة التالية لسقوط غرناطة وسقوط الأقنعة عن وجوه الملوك الأسبان والكنيسة الغربية. كذلك فقد عاد أبوه مع كولومبوس بصحبة عبد هندي فتعرف برتولومي على هذا العبد القادم من بلاد الهند الجديدة. بذلك بدأت قصته مع بلاد الهند وأهلها وهو ما يزال صبيا في قشتاله يشاهد ما يرتكبه الأسبان من فضائع بالمسلمين وما يريقونه من دمهم وإنسانيتهم في العالم الجديد.
    كانوا يسمون المجازر عقابا وتأديبا لبسط الهيبة وترويع الناس ، كانت سياسة الاجتياح المسيحي: أول ما يفعلونه عندما يدخلون قرية أو مدينة هو ارتكاب مجزرة مخيفة فيها .. .. مجزرة ترتجف منها أوصال هذه النعاج المرهفة).

    وإنه كثيرا ما كان يصف لك القاتل والمبشر في مشهد واحد فلا تعرف مِمَّا تحزن: أمن مشهد القاتل وهو يذبح ضحيته أو يحرقها أو يطعمها للكلاب , أم من مشهد المبشر الذي تراه خائفا من أن تلفظ الضحية أنفاسها قبل أن يتكرم عليها بالعماد ، فيركض إليها لاهثا يجرجر أذيال جبته وغلاظته وثقل دمه لينصرها بعد أن نضج جسدها بالنار أو اغتسلت بدمها , أو التهمت الكلاب نصف أحشائها.

    إن العقل الجسور والخيال الجموح ليعجزان عن الفهم والإحاطة ، فإبادة عشرات الملايين من البشر في فترة لا تتجاوز الخمسين سنة هول لم تأت به كوارث الطبيعة. ثم إن كوارث الطبيعة تقتل بطريقة واحدة. أما المسيحيون الأسبان فكانوا يتفننون ويبتدعون ويتسلون بعذاب البشر وقتلهم. كانوا يجرون الرضيع من بين يدي أمه ويلوحون به في الهواء, ثم يخبطون رأسه بالصخر أو بجذوع الشجر , أو يقذفون به إلى أبعد ما يستطيعون. وإذا جاعت كلابهم قطعوا لها أطراف أول طفل هندي يلقونه , ورموه إلى أشداقها ثم أتبعوها بباقي الجسد. وكانوا يقتلون الطفل ويشوونه من أجل أن يأكلوا لحم كفيه وقدميه قائلين : إن أشهى لحم هو لحم الإنسان.)

    ولأن الكتاب يقول إنه إله غير قادر على كل شىء: (30أَنَا لاَ أَقْدِرُ أَنْ أَفْعَلَ مِنْ نَفْسِي شَيْئاً.) يوحنا 5: 30 ، فلابد له أن يأخذ فياجرا ، ومن هنا تزداد رحمته بتجار وصُنَّاع الفياجرا ، والأطباء البيطريين ، الذين سيولِّدون النعاج. ومن هنا سيجتهد التلاميذ للحصول على أعلى الدرجات للإلتحاق بكلية الطب البيطرى ، وسينتشر البحث العلمى فى مجال الخراف ، وتتقدم البلد علمياً وتزدهر بالتالى أيضاً إقتصادياً.

    وبالطبع ستشمل رحمته الزراع ، فسيكثر البرسيم فى الأرض ، وهذا سينعكس بصورة إيجابية جداً على كل الحيوانات التى تشترك معه فى هذا الطعام. وستتحول الحدائق إلى أراضى خضراء ، وهذا سينقى الجو من ثانى أكسيد الكربون ، وتتحسن صحة المواطنين. وبهذا يتضح لك أن هذا الإله الخروف صديق للبيئة.

    لكن ماذا ستفعل شركات الأدوية التى تستفيد من تدهْور صحة المواطنين؟ لا تقلق! فالرب الخروف عامل حسابه كويس على كل شىء! فهو لن يترك كل الناس تزرع برسيم ، لأنهم يحتاجون للمزروعات الأخرى ، لذلك قرَّرَ الرب الخروف أن يتحوَّل إلى حيوان مفترس ، ليُقلِّل عدد الخراف التى فى العالم ، وبالطبع الفزع والأمراض والأوجاع التى ستصيب الإنسان بسبب تحوَّل قطيع الخراف إلى حيوانات مفترسة ، سيجعلنا نلجأ للأطباء البشريين والصيدليات. (4«وَأَنَا الرَّبُّ إِلَهُكَ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ وَإِلَهاً سُِوَايَ لَسْتَ تَعْرِفُ وَلاَ مُخَلِّصَ غَيْرِي. 5أَنَا عَرَفْتُكَ فِي الْبَرِّيَّةِ فِي أَرْضِ الْعَطَشِ. 6لَمَّا رَعُوا شَبِعُوا. شَبِعُوا وَارْتَفَعَتْ قُلُوبُهُمْ لِذَلِكَ نَسُونِي. 7«فَأَكُونُ لَهُمْ كَأَسَدٍ. أَرْصُدُ عَلَى الطَّرِيقِ كَنَمِرٍ. 8أَصْدِمُهُمْ كَدُبَّةٍ مُثْكِلٍ وَأَشُقُّ شَغَافَ قَلْبِهِمْ وَآكُلُهُمْ هُنَاكَ كَلَبْوَةٍ. يُمَزِّقُهُمْ وَحْشُ الْبَرِّيَّةِ.) هوشع 13: 4-8

    وهذا عمل إنسانى كبير يُخلِّص الدولة من البطالة ، لأن كثير جداً من الناس سوف تفضل الجلوس فى المنزل عن الخروج للصيدلية ، وبالتالى سيطلب كل منزل الأدوية بالتليفون. وفى هذه الحالة لابد من وجود 10 موظفين فى كل صيدلية على الأقل لتوصيل الطلبات للمنازل.

    ولكن سترتفع أجرة الطبيب الزائر للمنزل. وهنا أقول لك: إن هذا الإله الرحيم بلغت نسبة ذكائه إلى درجة ، لايمكنك تخيلها: أولاً لن ترتفع أجرة الطبيب الزائر للمريض فى البيت، لأنه يوجد حوالى 33% من الأطباء الخريجين بدون عمل ، وهذا رحمة من الخروف.

    أضف إلى ذلك أن ربنا ابتلى مصر بوزير للتربية والتعليم ، أفسد النشىء والمدرسين والمدارس والمناهج ، وكل ما ينتمى إلى التعليم أو حتى التربية ، فأصبحت الإمتحانات فى غاية التفاهة ، ويعتمد عدد كبير من التلاميذ على النجاح بالغش ، بل إن هناك من ينجح دون أن يكتب شىء فى ورقة الإجابة: لكن عليه أن يفتَّح مخه مع مدير المدرسة ، والمسؤول عن الكنترول.

    وحتى لو زاد أجر الطبيب ، فهو رحمة بالمدرسين الخصوصيين ، حتى تتركهم الصحافة ، وتتجه قبلة الحكومة إلى محاربتهم بدلاً من المدرسين. وهنا سوف يعمل المعلمون بصفاء ذهنى أكبر ، مما سيؤدى إلى تحسُّن العملية التعليمية ، ويؤدى الوزير دوره فى محاربة الدروس الخصوصية.

    وهنا سيستقيل 99.99% من المدرسين ، مما سيتيح للدولة أن تخصخص المدارس ، وتبيعها بمليارات الجنيهات ، ثم يأتى مستثمر كبير مثل رامى لكَّح ويسرقها ويغادر البلد.

    وهذا أيضاً فيه خير على الصحفيين ، الذين سيجدون فى مثل هذه الموضوعات مادة صحفية ممتعة ، تشغل الناس أكثر عن عبادة الرب الخروف ، والإهتمام بمصالحهم. فتزداد وعود الحكومة برد نقود المودعين ، ويزداد إقبال الناس على شراء الجرائد ، وتزداد الإعلانات فى الجرائد ، مما يوحى للمستثمرين الأجانب أن مصر بها حركة إقتصادية قوية ، فيجذب هذا رأس المال الأجنبى إلى البلد ، لينعشها إقتصادياً.

    وحتى لا تتهم باقى الحيوانات هذا الإله الخروف بالتعصُّب ، فقد أوحى فى كتابه (نعم فى كتابه! لا تتعجب! فهو خروف مثقَّف! انت مالك! اربط الخروف مطرح ما يعوز صاحبه!) أنه له عدة أشكال لحيوانات مختلفة:

    الرب حمامة (متى 3: 16)E

    الربE خروف (رؤيا يوحنا 17: 24)

    الرب شاة (أعمال الرسل 8: 32)E

    الربE كالأنعام (أعمال الرسل 8: 32)

    الرب أسد: (هوشع 13: 4-8)E

    الربE نمر: (هوشع 13: 4-8)

    الرب دبة: (هوشع 13: 4-8)E

    الرب لبوة:E (هوشع 13: 4-8)

    الرب تنين: (7فِي ضِيقِي دَعَوْتُ الرَّبَّ وَإِلَىE إِلَهِي صَرَخْتُ، فَسَمِعَ مِنْ هَيْكَلِهِ صَوْتِي وَصُرَاخِي دَخَلَ أُذُنَيْهِ. 8فَارْتَجَّتِ الأَرْضُ وَارْتَعَشَتْ. أُسُسُ السَّمَوَاتِ ارْتَعَدَتْ وَارْتَجَّتْ، لأَنَّهُ غَضِبَ. 9صَعِدَ دُخَانٌ مِنْ أَنْفِهِ، وَنَارٌ مِنْ فَمِهِ أَكَلَتْ. جَمْرٌ اشْتَعَلَتْ مِنْهُ. 10طَأْطَأَ السَّمَاوَاتِ وَنَزَلَ وَضَبَابٌ تَحْتَ رِجْلَيْهِ. 11رَكِبَ عَلَى كَرُوبٍ وَطَارَ، وَرُئِيَ عَلَى أَجْنِحَةِ الرِّيحِ. 12جَعَلَ الظُّلْمَةَ حَوْلَهُ مَظَلاَّتٍ، مِيَاهاً مُتَجَمِّعَةً وَظَلاَمَ الْغَمَامِ. 13مِنَ الشُّعَاعِ قُدَّامَهُ اشْتَعَلَتْ جَمْرُ نَارٍ. 14أَرْعَدَ الرَّبُّ مِنَ السَّمَاوَاتِ، وَالْعَلِيُّ أَعْطَى صَوْتَهُ. 15أَرْسَلَ سِهَاماً فَشَتَّتَهُمْ، بَرْقاً فَأَزْعَجَهُمْ. 16فَظَهَرَتْ أَعْمَاقُ الْبَحْرِ، وَانْكَشَفَتْ أُسُسُ الْمَسْكُونَةِ مِنْ زَجْرِ الرَّبِّ، مِنْ نَسْمَةِ رِيحِ أَنْفِهِ.) صموئيل الثانى 22: 7-16

    ولكن الدودة لم يعجبها هذا الكلام ، فلإرضائها تبرَّأ الرب من كونه خروف واعترف أن الإنسان أفضل من الخروف: (12فَالإِنْسَانُ كَمْ هُوَ أَفْضَلُ مِنَ الْخَرُوفِ!) متى 12: 12 فتحوَّلَ الرب إلى إنسان: (الله ظهر فى الجسد) تيموثاوس الأولى 3: 16 ، (فى البدء كان الكلمة … وكان الكلمة الله … والكلمة صار جسداً وحلَّ بيننا) أى أصبح إنساناً (يوحنا 1: 1-14) ، حتى يتحوَّل هذا الإنسان إلى رمَّة وابن آدم الدود: (فكم بالحرى الإنسان الرمَّة وابن آدم الدود) أيوب 25: 8

    وهنا تكمن سر عظمة هذا الإله الخروف ، فتحوله إلى دودة ، ستمكن الطيور من أكله ، وهنا نجده ضحى بنفسه مرة أخرى من أجل الطيور. ما أعظمك خروف!

    لكن لن يمنعنى هذا من قول رأيى: كان وضعه كخروف أفضل بكثير منا نحن البشر الرمة أولاد الدود! فالحياة بالنسبة له كخروف إقتصادية جداً ، يتزوج ببلاش! لا. لا. يتزوج ويأخذ عشرة جنيهات على النطَّة. وليس له عدد محدد من الزوجات! فله مطلق الحرية ، تبعا لكمية الفياجرا التى يتناولها! آه نسيت أننى قلت إنه لا يأخذ فياجرا! عدوها لى!

    أما نحن: فلابد من شراء أجمل الملابس وأشيكها ، وأغلى البرفانات ، ناهيك عن الهدايا واللازم منه لكى نفوز بإعجاب الفتاة ، ونتزوجها ، وننفق عليها وعلى أولادنا. أما الخروف يتزوج ويأخذ ، ينجب وندفع نحن له ولذريته ثمن الطعام والأدوية.

    كخروف يديرون له الموسيقى فى الزرائب ، حتى تتحسَّن صحته ، وتُدر النعجة زوجته لبناً أكثر ، ويغنون له فى العيد: يا خروفى يا خروفى، يا لابس بدلة صوفى، لك قرنين .. .. ..؛ ولا أحد يُغنى لنا ، أليس هذا ظلم الإنسان لأخيه الإنسان. ألست معى فى أن كون الرب خروف تتجسد فيه معانى كثيرة غير مفهومة لكثيرين منا؟

    ثم ماهى حكاية هذا الإله مع الحيوانات؟ فمرة يكون من الطيور، ومرة من الحيوانات الأليفة، ومرة من الحيوانات المفترسة. هل المهم بالنسبة لهذا الإله أن يكون مملوكاً وليس مالكاً؟ أن يكون حيوان ، أن يؤكل أو يُقتل! يا له من إله رائع فى تواضعه!

    حتى الشيطان تملكه أربعين يوماً فى البريَّة ذليلاً له: (1أَمَّا يَسُوعُ فَرَجَعَ مِنَ الأُرْدُنِّ مُمْتَلِئاً مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ وَكَانَ يُقْتَادُ بِالرُّوحِ فِي الْبَرِّيَّةِ 2أَرْبَعِينَ يَوْماً يُجَرَّبُ مِنْ إِبْلِيسَ. وَلَمْ يَأْكُلْ شَيْئاً فِي تِلْكَ الأَيَّامِ. وَلَمَّا تَمَّتْ جَاعَ أَخِيراً. 3وَقَالَ لَهُ إِبْلِيسُ: «إِنْ كُنْتَ ابْنَ اللهِ فَقُلْ لِهَذَا الْحَجَرِ أَنْ يَصِيرَ خُبْزاً». 4فَأَجَابَهُ يَسُوعُ: «مَكْتُوبٌ أَنْ لَيْسَ بِالْخُبْزِ وَحْدَهُ يَحْيَا الإِنْسَانُ بَلْ بِكُلِّ كَلِمَةٍ مِنَ اللهِ». 5ثُمَّ أَصْعَدَهُ إِبْلِيسُ إِلَى جَبَلٍ عَالٍ وَأَرَاهُ جَمِيعَ مَمَالِكِ الْمَسْكُونَةِ فِي لَحْظَةٍ مِنَ الزَّمَانِ. 6وَقَالَ لَهُ إِبْلِيسُ: «لَكَ أُعْطِي هَذَا السُّلْطَانَ كُلَّهُ وَمَجْدَهُنَّ لأَنَّهُ إِلَيَّ قَدْ دُفِعَ وَأَنَا أُعْطِيهِ لِمَنْ أُرِيدُ. 7فَإِنْ سَجَدْتَ أَمَامِي يَكُونُ لَكَ الْجَمِيعُ». 8فَأَجَابَهُ يَسُوعُ: «اذْهَبْ يَا شَيْطَانُ! إِنَّهُ مَكْتُوبٌ: لِلرَّبِّ إِلَهِكَ تَسْجُدُ وَإِيَّاهُ وَحْدَهُ تَعْبُدُ». 9ثُمَّ جَاءَ بِهِ إِلَى أُورُشَلِيمَ وَأَقَامَهُ عَلَى جَنَاحِ الْهَيْكَلِ وَقَالَ لَهُ: «إِنْ كُنْتَ ابْنَ اللهِ فَاطْرَحْ نَفْسَكَ مِنْ هُنَا إِلَى أَسْفَلَ 10لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: أَنَّهُ يُوصِي مَلاَئِكَتَهُ بِكَ لِكَيْ يَحْفَظُوكَ 11وَأَنَّهُمْ عَلَى أَيَادِيهِمْ يَحْمِلُونَكَ لِكَيْ لاَ تَصْدِمَ بِحَجَرٍ رِجْلَكَ». 12فَأَجَابَ يَسُوعُ: «إِنَّهُ قِيلَ: لاَ تُجَرِّبِ الرَّبَّ إِلَهَكَ». 13وَلَمَّا أَكْمَلَ إِبْلِيسُ كُلَّ تَجْرِبَةٍ فَارَقَهُ إِلَى حِينٍ.) لوقا 4: 1-13

    هل سمعت عن أناس تعبد الإله الذى تلعنه؟ (13اَلْمَسِيحُ افْتَدَانَا مِنْ لَعْنَةِ النَّامُوسِ، إِذْ صَارَ لَعْنَةً لأَجْلِنَا، لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: «مَلْعُونٌ كُلُّ مَنْ عُلِّقَ عَلَى خَشَبَةٍ».) غلاطية 3: 13

    يا نصارى! هل هذه هى صورة الإله الذى ترضونها لتعبدوه؟

    تارة تذبحونه وتأكلونه وتشربون دمه: كحمامة وخروف وكشاة وخبز وخمر

    تارة جعلتموه يصرخ ويستغيث بإلهه ولا حياة لمن ينادى: (46وَنَحْوَ السَّاعَةِ التَّاسِعَةِ صَرَخَ يَسُوعُ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ قَائِلاً:«إِيلِي إِيلِي لَمَا شَبَقْتَنِي»(أَيْ: إِلَهِي إِلَهِي لِمَاذَا تَرَكْتَنِي؟)) متى 27: 47

    وتارة أهنتموه: (27فَأَخَذَ عَسْكَرُ الْوَالِي يَسُوعَ إِلَى دَارِ الْوِلاَيَةِ وَجَمَعُوا عَلَيْهِ كُلَّ الْكَتِيبَةِ 28فَعَرَّوْهُ وَأَلْبَسُوهُ رِدَاءً قِرْمِزِيَّاً 29وَضَفَرُوا إِكْلِيلاً مِنْ شَوْكٍ وَوَضَعُوهُ عَلَى رَأْسِهِ وَقَصَبَةً فِي يَمِينِهِ. وَكَانُوا يَجْثُونَ قُدَّامَهُ وَيَسْتَهْزِئُونَ بِهِ قَائِلِينَ: «السَّلاَمُ يَا مَلِكَ الْيَهُودِ!» 30وَبَصَقُوا عَلَيْهِ وَأَخَذُوا الْقَصَبَةَ وَضَرَبُوهُ عَلَى رَأْسِهِ. 31وَبَعْدَ مَا اسْتَهْزَأُوا بِهِ نَزَعُوا عَنْهُ الرِّدَاءَ وَأَلْبَسُوهُ ثِيَابَهُ وَمَضَوْا بِهِ لِلصَّلْبِ.) متى 27: 27-31

    وتارة صفعتموه على وجهه: (63وَالرِّجَالُ الَّذِينَ كَانُوا ضَابِطِينَ يَسُوعَ كَانُوا يَسْتَهْزِئُونَ بِهِ وَهُمْ يَجْلِدُونَهُ 64وَغَطَّوْهُ وَكَانُوا يَضْرِبُونَ وَجْهَهُ وَيَسْأَلُونَهُ: «تَنَبَّأْ! مَنْ هُوَ الَّذِي ضَرَبَكَ؟» 65وَأَشْيَاءَ أُخَرَ كَثِيرَةً كَانُوا يَقُولُونَ عَلَيْهِ مُجَدِّفِينَ.) لوقا 22:

    وتارة بصقتم على وجهه: (30وَبَصَقُوا عَلَيْهِ وَأَخَذُوا الْقَصَبَةَ وَضَرَبُوهُ عَلَى رَأْسِهِ. 31وَبَعْدَ مَا اسْتَهْزَأُوا بِهِ نَزَعُوا عَنْهُ الرِّدَاءَ وَأَلْبَسُوهُ ثِيَابَهُ وَمَضَوْا بِهِ لِلصَّلْبِ)متى27: 30

    وتارة قتلتموه صلباً: (30فَلَمَّا أَخَذَ يَسُوعُ الْخَلَّ قَالَ:«قَدْ أُكْمِلَ». وَنَكَّسَ رَأْسَهُ وَأَسْلَمَ الرُّوحَ.) يوحنا 19: 30 ، (50فَصَرَخَ يَسُوعُ أَيْضاً بِصَوْتٍ عَظِيمٍ وَأَسْلَمَ الرُّوحَ.) متى 27: 50

    وتارة طعنتموه فى جنبه بحربة: (33وَأَمَّا يَسُوعُ فَلَمَّا جَاءُوا إِلَيْهِ لَمْ يَكْسِرُوا سَاقَيْهِ لأَنَّهُمْ رَأَوْهُ قَدْ مَاتَ. 34لَكِنَّ وَاحِداً مِنَ الْعَسْكَرِ طَعَنَ جَنْبَهُ بِحَرْبَةٍ وَلِلْوَقْتِ خَرَجَ دَمٌ وَمَاءٌ.) يوحنا 19: 33-34

    وتارة تصطادونه وتقتلونه: كحيوان مفترس يُخشى على الناس من خطورته

    ومرات ومرات حرفتم كلامه ، ووضعتم على لسانه ما لم يتكلم به ، ظناً منكم أنه خروف لا يقرأ ولا يكتب ، ولن يتمكن من كشف تحريفاتكم. لكن هيهات لكم: إنكم نسيتم أن هذا الخروف هو (رَبُّ الأَرْبَابِ وَمَلِكُ الْمُلُوكِ،) رؤيا يوحنا 17: 14 ، لذلك كشف تحريفاتكم بعلمه فقال:

    1- (كَيْفَ تَدَّعُونَ أَنَّكُمْ حُكَمَاءُ وَلَدَيْكُمْ شَرِيعَةَ الرَّبِّ بَيْنَمَا حَوَّلَهَا قَلَمُ الْكَتَبَةِ المُخَادِعُ إِلَى أُكْذُوبَةٍ؟) إرمياء 8: 8

    2- وهذا كلام الله الذى يقدسه نبى الله داود ويفتخر به ، يحرفه غير المؤمنين ، ويطلبون قتله لأنه يعارضهم ويمنعهم ، ولا يبالى إن قتلوه من أجل الحق ، فهو متوكل على الله: (4اَللهُ أَفْتَخِرُ بِكَلاَمِهِ. عَلَى اللهِ تَوَكَّلْتُ فَلاَ أَخَافُ. مَاذَا يَصْنَعُهُ بِي الْبَشَرُ! 5الْيَوْمَ كُلَّهُ يُحَرِّفُونَ كَلاَمِي. عَلَيَّ كُلُّ أَفْكَارِهِمْ بِالشَّرِّ.) مزمور 56: 4 –5

    3- (15وَيْلٌ لِلَّذِينَ يَتَعَمَّقُونَ لِيَكْتُمُوا رَأْيَهُمْ عَنِ الرَّبِّ فَتَصِيرُ أَعْمَالُهُمْ فِي الظُّلْمَةِ وَيَقُولُونَ: «مَنْ يُبْصِرُنَا وَمَنْ يَعْرِفُنَا؟». 16يَا لَتَحْرِيفِكُمْ!) إشعياء 29: 15 – 16

    4- (29أَلَيْسَتْ هَكَذَا كَلِمَتِي كَنَارٍ يَقُولُ الرَّبُّ وَكَمِطْرَقَةٍ تُحَطِّمُ الصَّخْرَ؟ 30لِذَلِكَ هَئَنَذَا عَلَى الأَنْبِيَاءِ يَقُولُ الرَّبُّ الَّذِينَ يَسْرِقُونَ كَلِمَتِي بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ. 31هَئَنَذَا عَلَى الأَنْبِيَاءِ يَقُولُ الرَّبُّ الَّذِينَ يَأْخُذُونَ لِسَانَهُمْ وَيَقُولُونَ: قَالَ. 32هَئَنَذَا عَلَى الَّذِينَ يَتَنَبَّأُونَ بِأَحْلاَمٍ كَاذِبَةٍ يَقُولُ الرَّبُّ الَّذِينَ يَقُصُّونَهَا وَيُضِلُّونَ شَعْبِي بِأَكَاذِيبِهِمْ وَمُفَاخَرَاتِهِمْ وَأَنَا لَمْ أُرْسِلْهُمْ وَلاَ أَمَرْتُهُمْ. فَلَمْ يُفِيدُوا هَذَا الشَّعْبَ فَائِدَةً يَقُولُ الرَّبُّ]. 33وَإِذَا سَأَلَكَ هَذَا الشَّعْبُ أَوْ نَبِيٌّ أَوْ كَاهِنٌ: [مَا وَحْيُ الرَّبِّ؟] فَقُلْ لَهُمْ: [أَيُّ وَحْيٍ؟ إِنِّي أَرْفُضُكُمْ – هُوَ قَوْلُ الرَّبِّ. 34فَالنَّبِيُّ أَوِ الْكَاهِنُ أَوِ الشَّعْبُ الَّذِي يَقُولُ: وَحْيُ الرَّبِّ – أُعَاقِبُ ذَلِكَ الرَّجُلَ وَبَيْتَهُ. 35هَكَذَا تَقُولُونَ الرَّجُلُ لِصَاحِبِهِ وَالرَّجُلُ لأَخِيهِ: بِمَاذَا أَجَابَ الرَّبُّ وَمَاذَا تَكَلَّمَ بِهِ الرَّبُّ؟ 36أَمَّا وَحْيُ الرَّبِّ فَلاَ تَذْكُرُوهُ بَعْدُ لأَنَّ كَلِمَةَ كُلِّ إِنْسَانٍ تَكُونُ وَحْيَهُ إِذْ قَدْ حَرَّفْتُمْ كَلاَمَ الإِلَهِ الْحَيِّ رَبِّ الْجُنُودِ إِلَهِنَا.)إرمياء 23: 29-36

    5- انظر إلى التحريف الذى كان منتشراً وقتها؟ انظر كم كتاب وكم رسالة قد تم تأليفها على غير المألوف أو المشهور عند لوقا؟ الأمر الذى دفعه لكتابة هذه الرسالة! (1إِذْ كَانَ كَثِيرُونَ قَدْ أَخَذُوا بِتَأْلِيفِ قِصَّةٍ فِي الأُمُورِ الْمُتَيَقَّنَةِ عِنْدَنَا 2كَمَا سَلَّمَهَا إِلَيْنَا الَّذِينَ كَانُوا مُنْذُ الْبَدْءِ مُعَايِنِينَ وَخُدَّاماً لِلْكَلِمَةِ 3رَأَيْتُ أَنَا أَيْضاً إِذْ قَدْ تَتَبَّعْتُ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ الأَوَّلِ بِتَدْقِيقٍ أَنْ أَكْتُبَ عَلَى التَّوَالِي إِلَيْكَ أَيُّهَا الْعَزِيزُ ثَاوُفِيلُسُ 4لِتَعْرِفَ صِحَّةَ الْكَلاَمِ الَّذِي عُلِّمْتَ بِهِ.) لوقا 1: 1-4

    6- بولس يقول أراءه الشخصية ، ثم بعد ذلك تقولون هذا من عند الله؟ (25وَأَمَّا الْعَذَارَى فَلَيْسَ عِنْدِي أَمْرٌ مِنَ الرَّبِّ فِيهِنَّ وَلَكِنَّنِي أُعْطِي رَأْياً كَمَنْ رَحِمَهُ الرَّبُّ أَنْ يَكُونَ أَمِيناً. 26فَأَظُنُّ أَنَّ هَذَا حَسَنٌ لِسَبَبِ الضِّيقِ الْحَاضِرِ.) كورنثوس الأولى 7: 25-26

    7- هل بولس قد أوحى الله إليه؟ إن قلت لا، فلماذا تُعِدُّونَ رأيه الخاص وحىٌ من عند الله؟ وإن قلت نعم ، فاقرأوا رأيه الشخصى الذى يضعه فى رسائله الشخصية: (38إِذاً مَنْ زَوَّجَ فَحَسَناً يَفْعَلُ وَمَنْ لاَ يُزَوِّجُ يَفْعَلُ أَحْسَنَ. 39الْمَرْأَةُ مُرْتَبِطَةٌ بِالنَّامُوسِ مَا دَامَ رَجُلُهَا حَيّاً. وَلَكِنْ إِنْ مَاتَ رَجُلُهَا فَهِيَ حُرَّةٌ لِكَيْ تَتَزَوَّجَ بِمَنْ تُرِيدُ فِي الرَّبِّ فَقَطْ. 40وَلَكِنَّهَا أَكْثَرُ غِبْطَةً إِنْ لَبِثَتْ هَكَذَا بِحَسَبِ رَأْيِي. وَأَظُنُّ أَنِّي أَنَا أَيْضاً عِنْدِي رُوحُ اللهِ.) كورنثوس الأولى7: 38-40

    وإذا كان الخروف بهذا العلم وهذه الحكمة ، فستحدث منافسة بين التلاميذ ، ويحاولون التفوق أو الوصول لمستوى الخراف العلمى ، مما سيؤدى إلى نهضة علمية بارعة ، يتفرغ فيها المدرس لأبحاثه وقراءاته ، وسوف يشارك الدولة فى الحكم ، وهذا ما لا تريده الدولة طبعاً ، وسيعلن رئيس الجمهورية فى هذه الحالة تخليه عن وزير التربية والتعليم (وهو المطلوب)، بسبب فشله فى عدم إيجاد كبش فداء ، يحوِّل إليه أولياء الأمور جام غضبهم ، لأن مرتباتهم هزيلة ، والوزير يُفهمهم أن السبب فى ذلك هو المدرس الخصوصى.

    وبعد ما طالب الوزير الدولة برفع مرتبات المعلمين ، وبالطبع لن تمانع الدولة ، فهى نصير المعلم والخراف ، فمن الخير الوفير الذى يأتى إلى الدولة عن طريق تصديرها للخراف وأعلافها بأثمان تُدر عليها ربحاً وفيراً من الدولارات ، مما سيتسبب فى تحسين أحوال المعيشة ، وسعر الدولار فى مصر، فتكون النطَّة حينئذ بخمسة جنيهات كما كانت ، وبالتالى تبدأ الأسعار فى الهبوط. وأتمنى أن يسترها ربنا هذه المرة ، ولا يهرب بنقود الخراف لص يُطلقون عليه رجل أعمال كبير، فتخسر الدولة الخراف وأثمانها!
    ……………………………….

  2. ((((((((((((((((((((((((((((انجيل بوش اللاهوتي))))))))))))))))
    الاصحاح الاول:
    لما رأيت كثيرا من الخراف يكتبون اناجيل لذلك شربت زجاجة كاملة من الويسكي ثم غفوت فأتاني أبي السماوي وأوحي ألي بما هو أأأت:
    هللويا .. هللويا يا رعاة البقر, لا تخافوا واتكلوا علي لأن الآب يسمع لي وقبل أن يكون الابن كنت أنا هناك في حضن الآب, قبل أن يقتنيه كنت أنا مرشدا لأني إنا الحكمة, وفي البدء كانت الحكمة وكانت الحكمة مع الآب ترشده وحكمة الآب من ذاته, الحق والحق أقول إن من يحب الحكمة يحبه الآب ويحبه الإبن فالإبن هو الكلمة والكلمة أخ الحكمة .. النفط والنفط أقول, أشفق الآب علي حكمته ولم يشفق علي كلمته الوحيدة بل بذلها للرعاة البقر

    الإصحاح الثاني

    يا رعاة البقر قد أعطي لكم أن تعرفوا سر الرابوع وأما الذين كانوا قبلكم فبالرموز قيل لهم كل شيء لأنه كان شعبا غليظ القلب والرقبة
    يا رعاة البقر
    .. النفط والنفط أقول, أشفق الآب علي حكمته ولم يشفق علي كلمته الوحيدة بل بذلها للرعاة البقر كي لا يهلك كل من يؤمن بالرابوع المقدس وتكون له الهلكوت الأبدية لأنه هكذا أحب الآب البقر
    الإصحاح الثالث

    يا رعاة البقر, طوبي لكم لأنكم تسمعون لي فأنتم خرافي . وويل لكم أيها الديمقراطيون, ويل لكم أيها المراءون لأنكم تمنعوننا الثروات ولا تدعون الخراف ينهبون . ويل لكم أيها القادة العميان فان لكم دينونة عظيمة

    الإصحاح الرابع

    يا رعاة البقر أنا وهو واحد وهو يسمع لي لذلك دعوته من أجلكم وصليت إليه قائلا
    لتكن اذنك مصغية وعيناك مفتوحتين لتسمع صلاة حكمتك وابنك الثاني الفريد والمرشد الرشيد وها هو يصلّي إليك ليل نهار بناسوته لأجل الرعاة ولأجل بني إسرائيل

    وكان كلام أبي وأبيكم إلي قائلا

    لماذا وجهك مكمّد وأنت ثمل وهنك أثر حذاء “زيدي ” علي وجهك المقدس يا أبن المتعوجة؟؟
    فقلت ياالهي قذفني عراقي حر بحذائه ولكن أشكر الرب يسوع أن انحنيت بذل علي الارض لآتفادي حذائه الموجه أرض أرض وطبعا هذا من علامات حب العرب للرؤساء مثلي الذين قتلوا مليون عراقي وشردوا الباقي :

    فقلت.ليحيى الملك إلى الأبد.كيف لا يكمد وجهي والنفط بعيد المنال, فقال لي: وأين هي أرض النفط؟ فقلت آه يا سيد الرب إني لا اعرف أنطق اسمها, فقال لي لا تخف أنت ابني.إنا اليوم ولدتك
    اسألني فأعطيك الأمم ميراثا لك وأقاصي الأرض ملكا لك. والشعوب تحطمهم بقضيب من حديد.مثل إناء خزّاف تكسّرهم فان استعصوا عليك فبالفوسفور واليورانيوم.. . فالآن يا أيها الملوك تعقلوا.تأدبوا يا قضاة الأرض.وأطيعوا ابني بخوف واهتفوا برعدة.ولتحل بركات البترول علي جميع أراضي الرعاة

    فقلت آه يا سيد الرب إني لا اعرف أن أتكلم وأسماء الملوك لا أذكرها.

    فقال الرب لي لا تخف لأنك إلى كل من أرسلك إليه تذهب وتتكلم بكل ما آمرك به لا. تخف من وجوههم لأني إنا معك لأنقذك يقول بعلزبول * انظر.قد وكلتك هذا اليوم على الشعوب وعلى الممالك لتقلع وتهدم وتهلك وتنقض

    فقلت ولكني أريد النفط أريد البترول

    فقال لي
    قل لكل الشعوب هكذا قال أبي ,.جميع ممالك الأرض دفعها لي أبي السماوي وهو أوصاكم أن تسمعوا لي

    فقلت يا أبتاه إن نفسي تشتاق للبترول
    فقال لي أبي السماوي

    . متى أتى بك الرب إلهك إلى الأرض التي أنت داخل إليها لتمتلكها سوف تطرد شعوبا كثيرة من أمامك العراقيين والسوريين والسعوديين والصوماليين * فإذا دفعتهم إليك فانك تحرّمهم.لا تقطع لهم عهدا ولا تشفق عليهم ولكن هكذا تفعلون بهم تهدمون مساجدهم وتحرقون مزارعهم وتقطعون سواريهم وتدنسون مصاحفهم

    فقلت إني مولع بالبترول
    فقال لي أبي السماوي
    لأنك أنت شعب مقدس للرب إلهك.اياك قد اختار الرب إلهك لتكون له شعبا اخصّ من جميع الشعوب الذين على وجه الأرض.

    فقلت يا أبت أعطني شريعة البترول
    فقال لي
    وأما مدن الأفغان التي يعطيك الرب إلهك فلا تستبق منها نسمة ما بل تحرمها تحريما لأن فيها رجال أشداء ضروسهم ضروس الأسود
    فقلت وهل في الأفران بترول
    فقال لي
    إن اسمها أفغانستان وليس الأفران أحفظ الاسم جيدا لأن هذه البلاد تكون لك وحين تدخلها تضربون كل مدينة محصّنة وكل مدينة مختارة وتقطعون كل شجرة طيبة وتطمّون جميع عيون الماء وتفسدون كل حقلة بالسموم وتحطم أطفالهم أمام عيونهم وتنهب بيوتهم وتفضح نسائهم

    فقلت هل أبيع البترول للروس

    فقال لي

    الشيخ والشاب والعذراء والطفل والنساء اقتلوا للهلاك.ولا تقربوا من إنسان عليه السمة وابتدئوا من القاعدة والطالبان
    فقلت يارب قتلت منهم مليون ومازالوا يقاوموننا وهربنا من المدن ومازالوا يلاحقوننا؟جنودنا ينتحرون :
    فقال لي من اجل النفط يموت كل الجنود المرتزقة وراغبي” الجرييين كارت ”

    فسألته بكم أبيع برميل النفط
    فقال
    نجسوا البيت واملئوا الدور قتلى.
    وحرّموا كل ما في المدينة من رجل وامرأة من طفل وشيخ حتى البقر والغنم والحمير باليورانيوم والعناقيد الهالكة

    قلت يا أبت إني مولع ببترول

    فقال لي أبي
    تيسير علوني تيسير علوني وظل يردد الإسم فظننته الرئيس العراقي وقلت يا أبت إني أعرفه ولكن الآن نفسي حزينة جدا ولا دواء لي ألا البترول
    وقال لي أبي
    دشدش الجزيرة علي رأسه
    فقلت يا أبت سوف أدشدش الجزيرة العربية وجزر اندونيسيا أيضا علي رأسه ولكن اعطف علي خير البترول
    فقال لي أبي
    افهم يا أباالحكم فإني أحدثك عن الجزيرة الفضائية الثرثارة, وافعل بما أمرتك بطاريق ابن أيوب أيضا أرسل إليه طائرات البي 2
    فقلت أه يا أبت أن ابن البط عوام فكما ينسي المرشد أسماء الزعماء فكذلك الآب .. يا أبت إن اسمه طارق ابن زياد وليس طارق أيوب والآن حدثني عن البترول قبل أن تنسي
    فقال لي أبي
    قد جعلت ديك تشيني نائبا لك وهو يرشدك في شؤون البترول. فيا رعاة البقر أحبوا ديك تشيني واسمعوا له فكل ما يقول لكم افعلوا فافعلوا كي تملكوا الأرض التي أقسم الرابوع أن يعطيها لكم ولنسلكم من بعدكم وكرزوا بالبترول باسم الأب والإبن والحكمة صنف واحد آمين
    هكذا قال الرب لقد أخترت أغبي الابناء من نسل يوسف النجار من عائلة “بوش الفريسي”
    هكذا قال الرب يابوشي ياابن راحاب بالنعل العراقي تضرب ويكون مسبة لك ولذريتك من بعدك هكذا قال الرب : كما لم انقذ “يسوع”من اليهود لم انقذ ابني “بوش من الذل والمهانة؟؟؟هالولويا يانصاري؟؟؟

  3. (((((((((((((((((((((((((((الزوجة الواحدة أو الزوجات))))))))))))
    الدكتور نظمي لوقا

    مفكر مسيحي مصري

    الزوجة الواحدة أو الزوجات الكثيرات. هذا هو لباب ما يثور حول موضوع الزواج في دين الاسلام فلا بد من وقفة هاهنا لنتبين الحقيقة في هذا. من المسلم به أن الدين لا يقصد به مستوى من البشر دون مستوى، ولا عصراً من العصور دون سائرها، ولا بيئة من البيئات بعينها. وإنما يراد به التشريع للكافة وتنظيم حياة البشر من حيث هم كذلك، مع مراعاة فطرتهم السوية.. ولكن مع الاشارة الى ما فوق ذلك من درجات السمو التي لا يبلغ اليها إلا الخاصة وأولو العزم من الناس. وعلاقة المساكنة بين الذكر والأنثى هي أساس الأسرة، وهي تنبعث من غريزة طبيعية ينظمها التشريع أو العرف الاجتماعي ما وسعه التنظيم، عسى أن يضع حدوداً لتلك القوة الحيوية العارمة ترتفع بالانسان فوق مستوى البهيم

    . وما من شك أن نظام الزوجة الواحدة الدائمة نظام مثالي. ومن البديهي أيضاً ألا يطيقه إلا المثاليون، وخاصة ذوي العزم، وما لهؤلاء فحسب جعلت هداية الدين. ونظرة الى واقع الحياة البشرية في تاريخ مجتمعاتها الغابرة والحاضرة، تطلعنا على تعدد النساء في حياة الرجل الواحد، سواء جهرا أو سرا، وسواء برخصة من القانون أو الدين، أو حتف القانون والعقيدة. وما من عاقل يفضل التعدد بغير رخصة على التعدد برخصة، فإن أثر الشعور بالاثم والاختلاس على السلوك البشري بعامة أثر خبيث يسمم حلاوته ويعكر صفاءه الذي لا تقوم السعادة الروحية والنفسية بغيره. فضلاً عما في العلاقات المختلسة من أضرار بالمرأة وإفساد لحياتها لا حلية فيه. ثم إن حياة البداوة والريف غير حياة الحضر. ففي الريف والبادية يعز القوت أحياناً ولا سيما على المرأة. وقد يكون في عدد النساء زيادة عن الرجال. فلا يصان عرض المرأة ولا تستقر معيشتها مادياً ونفسياً إلا اذا صارت في كنف رجل. وعندئذ لا حيلة في التعدد، لأنه الحل السليم الوحيد، أو هم أسلم أساس لجماعة هذه حقيقة ظروفها، والضرورات تبيح المحظورات. هي رخصة إذن تستخدم بحقها، وعند حصول مسوغاته الطبيعية من أحوال البيئة، أو من أحوال الأفراد.

    وما القول في زوجة أقعدها المرض؟ وما القول في الزوجة العقيم؟ وما القول في الزوجة الفاترة؟ وما القول في الزوجة السقيمة الأعصاب؟ أطلاقها أرحم بها أم إردافها بزوجة أخرى؟ لا شك أن الأمر واضح. هي رخصة إذن تستخدم بحقها. ولكنها ليست الزاماً، فهذه سورة النساء تقول بصريح النص:

    {فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة} بل وتقول أكثر من هذا: {ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم} وفي هذا إيحاء، بل حض على التزوج بواحدة. وليس من الانصاف في شيء أن نقيس هذا الحض بمقياس زماننا وآدابنا. بل بمقياس زمان الدعوة وآدابه، ففي تلك البيئة الصحراوية الجاهلية كان التعدد مطلقاً من كل قيد.. ومن هذا نفهم سر قول القرآن: {مثنى وثلاث ورباع} بلهجة من يعدد للطامع ما هو مباح، بأسلوب يوحي بالتوسيع، وهو يرمي الى التضييق كل التضييق.. ما أشبه هذا – في تصوري – بالأب الذي يقول لطفله الشره الى الحلوى شرها لا يقف عند حد، أو لا يؤذن بقناعة دون العشرة والعشرين:

    – سنعطيك واحدة في الصباح، أو قل اثنتين. وثالثة في الظهر ورابعة في العصر. أرأيت أني لم أبخل عليك؟ أما ما زاد عن ذلك فليس اليه سبيل!.

    ثم تلا ذلك الايحاء بالواحدة لا تزيد لمن خاف الظلم عند التعدد، وليس عن الظلم عند تعدد محيص. أما في غير تلك البيئة وشبيهاتها من بيئات البشر كافة الذين تتوجه اليهم الدعوة، فالمسألة أوضح، ولن تضيرهم رخصة التعدد وهم على التوحد أو أقرب اليه طبعاً ونشأة، ولهذا قيل {يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر} ففي ميدان الفضل والتعفف سعة، وبه يتفاضل الناس بعضهم فوق بعض درجات. ولا يتم النظر في موضوع الزواج، ما تعدد منه وما توحد، من غير النظر في كيفية الزواج، أو نوع الصلة الزوجية. إنها ليست مسافدة حيوانية بين ذكر وأنثى. على اطلاق بواعث الرغبة والاشتهاء الغريزي بين جنسي النوع البشري. بل لغير هذا قامت كوابح الآداب وضوابط الشرائع والعقائد. كلا! {ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودة ورحمة}. هكذا جاء في سورة الروم. واني لأرى في قوله {من أنفسكم} لمسة تمس شغاف القلب، وقد ذكر بما في الزواج من قربى تجعل الزوجة قطعة من النفس ثم أردف ذلك بالسكن. وما أقرب السكن من سكينة النفس في هذا الباب لا مساكنة الأجساد، بدليل ما أردف بذلك من المودة والرحمة.

    مشاطرة نفس، وسكنها وسكينتها، ومودة ورحمة، ما من شيء في هذه كلها من خصائص المتعة الشهوية والرغبة الجنسية البحت. فإن الشهوة تأخذ، وتنال، وهي معتصمة بأنانيتها وانعزالها عن الطرف الآخر، ولا تزيد بعد مأربها الا شعوراً بالعزلة والوحدة الموحشة. وشتان هذا والمشاطرة، وسكن النفس، والمودة والرحمة. كل أولئك من صفات الحنان: الحنان الذي يرحم ويؤثر، ومن صفات المحبة التي تعطى قبل أن تأخذ، وتنيل قبل أن تنال، وتقيم مطمئنة لتزداد بالمساكنة غنى وأمناً وأنساً.. وتلك عليا مناعم المعاشرة والانسانية، بما فيها من غلبة الروح على نزوات الأجساد ودفعات الرغبة العمياء.. الزواج مطلب نفسي وروحي عند الانسان، وليس مطلباً شهويا جسديا وإن كان له أساس جسدي. فما كان أحرى الناس لو أن مطلب الجسد رائدهم ومبتغاهم ألا يعرفوا حدود الزواج وقيوده، التي تفرض الالتزامات على كل حال، ثقلت تلك الالتزامات أو خفت، وتربط بين الزوج وزوجه برباط هو قيد على كل حال، وفي خارج الزواج لا قيد لمن كل همه متاع البدن وقضاء اللبانات الشهوية. ورب قائل: أما والزواج مطلب نفسي وروحي عند الانسان وليس مطلباً شهوياً جسدياً وإن كان له أساس جسدي.. ففيم التعدد إذن، وإن كان رخصة يهتبلها من شاء ويتنكبها متعففاً من شاء؟.. أما كان التوحد هو سبيل ذلك السكن النفسي بمعنى الكلمة؟ والجواب ان هذا صحيح من حيث المبدأ ولا مراء.. ولكن المبادئ قلما تعيش في دنيا البشر فتتيسر في أمور هي أمس ما تكون بالحياة اليومية والحقائق المادية. وأزيد الأمر وضوحاً:

    أين هي الزوجة المثلى التي تملأ جوانب الرجل النفسية وتسكن اليها نفسه سكناً كاملاً حتى لا يفتقد في كنفها لونا من السكينة والطمأنينة كان يرجوه أو يشتاق اليه؟ قليل. أقل من القليل. وسل سليمان الحكيم، الذي عرف ألوف النساء من جميع الأصناف والألوان، وقد اجتمع في خطابه من التجارب الزوجية، والنسوية ما لم يجتمع لانسان، يقول لك:

    “الزوجة الفضلى أثمن من اللؤلؤ النفيس.. من ذا يجدها؟!”. حتى أنت يا سليمان؟! فماذا يقول اذن سواك من عباد الله الذين لم يؤتوا الملك العضوض والجاه العريض؟

    ان من وجد هذه اللؤلؤة بين النساء لن تهفو نفسه الى سواها، بل يتعلق بها تعلق الطفل بصدر أمه لا يرضى به بديلاً ولا يروم عنه حولا… أما من لم يجدها، ففي نفسه أشواق ظمأى، تتلفت صادفة تنشد ريها هنا وهناك. وهنا وهناك هذه واقع نلمسه كل يوم، وكل ساعة، في رجال محصنين بالزواج، تصبو نفوسهم الى غير زوجاتهم، في علاقات مختلسة، تسف بهم وبشريكاتهم الى درك الحيوان، أو درك الخزي والتأثم المهدد لشعور الكرامة الذي هو خاصة الانسان بالاطلاق.. فراغ ينشد الامتلاء، فالطبيعة تفزع من الفراغ وتأباه كما يقول الحكيم القديم.. ومن هنا يكون في رخصة التعدد ملاذ يكفي الناس شرين: أولهما شر التورط في الآثام التي قد تشوه النفس مهما أرضت نوازع الاشواق الجسدية وثاني الشرين تطليق الزوجة القديمة لتفسح للزوجة الجديدة مكانا في نظام التوحد وقد تكون للزواج الأول ثمرات تذوق التشرد. وقد تكون الزوجة الأولى مثقلة بالسنين أو العلة أو الأبناء أو عاطلة من الجمال، خالية اليد من مهنة، خالية الوفاض من مال فتقوض حياتها، ولعلها كانت تؤثر البقاء في كنف زوجها على كل حال. وإني أعرف من تجربتي الشخصية حالات كثيرة من هذا القبيل، سأذكر منها حالة جار لنا في دمنهور منذ عشرين سنة كان متزوجاً من سيدة قضى معها ربع قرن لم تشركها زوجة أخرى، وكان لهما ولد واحد تجاوز العشرين من عمره، ثم مات فجأة.. وخيم الحزن على البيت.. وكان واضحاً أن الزوجة بلغت من اليأس منذ زمن.. واذا بها تلح على زوجها أن تخطب له زوجة تنجب لها ولدا تقر به أعينهما في خريف العمر! وخطبت الزوجة لزوجها. وأعرس في دارهما. وكانت الزوجة الأولى من أبر الناس وأرفقهم بالزوجة الجديدة وكأنها ابنتها.. وكان فرحها بالمولود البكر فرحاً جارفاً، فكأنما دبت الخضرة في عودها الجاف، وعود زوجها الثاكل.. وأشهد أن هذا الطفل كان ألصق بصدر زوجة أبيه الكهلة من صدر أمه الشابة. وأشهد أني أدركت من أحوال هذه الأسرة معنى ما حفلت به كتب بني اسرائيل من ندب الزوجة العاقر جارية لها كي تحمل من زوجها وتلد لها نسلا! وفي اعتقادي ان هذا الرأي المستمد من الواقع في تحديد ظروف التوحد والتعدد هو أقرب ما يكون للتعليل الطبيعي. ولو نظرنا الى حياة الرسول نفسه لوجدناه لم يشرك في فراشه أحداً مدة حياة خديجة، وقد طال زواجها ربع قرن تقريباً، هو طور الفحولة في حياة الانسان، ما بين الخمسة والعشرين والخمسين.. ولم تتعدد زوجاته الا بعد وفاتها. وليس هذا موضع الكلام في ظروف زواجه باولئك الزوجات، بل حسبنا الاشارة الى أن خديجة كانت الزوجة المثلى في حياة الرسول، ظل يشهد بذلك ويغار عليها الى ختام أيامه، ويؤكد لعائشة الصغيرة البكر أن الله لم يبدله بخديجة خيراً منها قط؟ زوجة مثلى ملأت فراغ النفس فسكنت اليها. ولما ذهبت تركت فراغاً هائلاً لم تستطع واحدة أن تملأه. وأكاد أحس أن الكثيرات عجزن عن ملء هذا الفراغ الكبير على وجه التمام.. وأيا كان التعدد بموجبات تلك الرخصة، فهو مشروط على كل حال بالمودة والرحمة، فلا تحل فيه المغايظة والاضرار الاناني اللئيم… وبحسبي أن أشير هنا الى ما يذهب اليه المعتزلة من تحريم زواج الرجل بثانية ما دامت الأولى في عصمته لما في ذلك من المضارة للزوجة وهي سيئة لا يستحسنها العقل. وهذا في اعتقادي من باب السمو الذي يحض القرآن عليه اذ أشار الى الاكتفاء بواحدة خيفة الظلم الذي لا مناص منه في حال التعدد، ولكن الرخصة واضحة، والحكمة منها قاطعة بأن التعدد غير محرم لمن عجز عن الخطة المثلى وهي التوحد. رخصة مبذولة لمن لا مندوحة لهم عنها، والمرتقى فوق ذلك مفتوح لمن استطاع وهو محمود. وها نحن نرى ظروف الناس تتقدم بهم يوماً بعد يوم نحو سياسة التوحد في الزواج، مع ارتقاء العلم، وانفساح الفرص للزواج عن بينة ودرس وتمحيص.

    ***

    ولا بد في هذا المقام من التعرض لناموس الزواج أصلاً، بعد أن أشاعت المسيحية حوله جوا خاصاً، خلاصته أن العفة وأن الرهبانية هي الأصل، ومن لم يستطع ذلك فليتزوج. فكان الزواج رخصة يرتخصها من لا مندوحة له من ذلك والسلام. ولا شك أن هذا المفهوم مرتبط بفكرة الخطيئة الأولى، واعتبار أن العلاقة الجنسية شر في ذاتها ولذاتها. وإن الجسد كله عورة بكل رغائبه وطلبه للطيبات من الدنيا، فهذا الترهب، مع النسك، والصيام المسيحي العزوف عن أطايب الادام، أدلة على الضيق بالبدن، وازدرائه، وصحبته على مضاضة، والنظر الى مطالبه، والى زينة الدنيا جملة نظرة عداء وخصومة. البدن شر لا بد منه، وكذلك الزواج. والخير كل الخير في محاربتها وعدم الانسياق لهما والاخلاد اليهما. حياة لا طمأنينة فيها ولا قرار. وإنما هو الصراع المستعر، والقلق المستمر، الذي تفسد به الدنيا، وتعيا به النفس. وقد كشف لنا علم النفس الحديث عن العلل والآفات المخربة التي تسمم ينابيع الحياة بسبب الشعور بالتأثم من الجسم وغرائزه النوعية. وما حال إنسان يمارس الحياة حزيناً من كل نبضة سرور بها وكل خلجة استمتاع فيها وكل انتفاضة طبيعية اليها؟ ان الاسلام لا يقاوم الحياة، بل يقر الفطرة البشرية على تقديسها، وهيانة ينابيعها من الاكدار. ولا يفصل بين حياة الروح وحياة الجسد حيث لا انفصال لهما في واقع الجبلة التي جبلها خالقها الحكيم الخبير. ان القرآن يكرر فضل الخالق وحكمته السامية في ابداع الجنسين وكيف ان هذه سنة الله في خلقه كافة في جميع مراتب الحياة. والرسول يؤكد ان الزواج نصف الدين. وأي تعبير أقرب الى فطرة الحياة، ويرفع عن تلك الصلة كل شبهة في خزي أو هبوط معيب، مما ورد في سورة البقرة، بذلك التعبير اللطيف الرقيق اللبق: {هن لباس لكم وأنتم لباس لهن}. أو كما ورد في سورة النساء في باب تعظيم ما يكون بالزواج من ميثاق وعقد وعهد له حرمة ترعى:

    {… وقد أفضى بعضكم الى بعض وأخذن منكم ميثاقاً غليظاً…} بل ان الكراهة أمر لا يسوّغ البدار الى فصم العروة الوثقى، كما جاء في سورة النساء أيضاً: {… وعاشروهن بالمعروف.. فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله في خيراً كثيراً..}. ان الاساس في ذلك العقد أنه لا ضرر ولا ضرار {فإمساك أو تسريح بإحسان}. كما جاء في سورة البقرة.. وإن ذلك لمسبار الخلق الكريم الذي يترفع في سمت الفروسية عن الافتئات الذميم والجور اللئيم. حتى ان الرسول قال في خطبة الوداع:

    “واستوصوا بالنساء خيراً فانهن عوان لا يملكن لأنفسهن شيئاً، وإنكم إنما أخذتموهن بأمانة الله”. ان الرجل يمسك المرأة ويقوم على أمرها في كنفه، فهي تحت رحمته، ومن ثم وجبت عليه الرحمة بها ولم يجز له الاستبداد بأمرها. إنها أمانة في يده وعنقه. وليس بعد أمانة الله محرجة لمن ألقى السمع وهو شهيد! استجابة للحياة في طلاقة وبراءة من التأثم. وتقديس لدوافعها وورود طلق لينابيعها، مع الحفاظ عليها من أكدار البهيمية المسفة. بذلك يسعد المرء من بني الانسان، وتترقرق في نفسه نضارة الثقة وافراح الحياة. ولا يجد حرجاً بين ربه ونفسه، وربه قد خلقه على تلك الفطرة، ولو شاء لجعله ملكاً لا بدن له ولا شهوة. كان لا بد من اصلاح ما بين الانسان وبين نفسه التي بين جنبيه بعقيدة موفقة بين الدين والدنيا. وقد نهض بهذا الاسلام، وكانت سنته في الزواج كفاء خطته في جوانب الهداية البشرية الفطرية، لتحرير البشر من الذعر، والخزي وعقيدة الاثم الشوهاء التي كبلته ولم تزل تكبل الكثيرين عن انطلاقة الحياة وسواء الفطرة.

    الدكتور نظمي لوقا – مفكر مسيحي قبطي

    “من كتاب محمد” الرسالة والرسول: ص 67

    مصدرنا / كتاب المرأة بين الفقه والقانون للدكتور مصطفي السباعي

  4. ((((((((((((((((((((((((((((((متي يلد ابن الله)))))))))))))))))))))
    – محمود أباشيخ

    خربشات مسيحيات

    متي يلد إبن الله

    كان الأخ إيهاب السيد يناظر احد النصارى, ورغم إني لم أكن مركزا إلا اني استطيع أن أقول أنه كان مميزا, لم يكن يقلد أحدا كما يفعل معظم الإخوة, ولم يكن يكرر ما قد قيل مرارا, ثم وجدت نفسي أقول له في نفسي اتقي الله يا ايهاب .. حتى إن كنت تعبر عن عقيدة القوم فلا تقول عن الله, ملك ذو لحية بيضاء, خاصة وان القوم ما قالوا ذلك بصريح العبارة

    واستمر الأخ, وانأ أتساءل ,, ماذا دهاك يا أخي الكريم ؟ وفي يده صولجان وعرشه من ذهب, ويفكر حتي أصابه الملل, اتقي الله يا أخي لكن لا جدو, لا جدو إن لم يجد الله مجالا ليعبر عن حبه لا جدو إن لم يجد طرفا آخر يبادله الحب, اتقي الله يا أخي ولكن لا جدو إن ظل الله منفردا منعزلا, اتقي الله يا أخي, ولكن لا جدو إن لم يعبر الله عن النزعة القويّة العارمة التي تدفعه إلى أنْ ينطلق خارج ذاته انطلاقة عطاء كامل,, اتقي الله يا أخي, وصوت داخل الله يهمس بإلحاح في أعماق الله, أحبب أحبب,, اتقي الله يا أخي .. والإلحاح الصادر من أعماق الله يزداد إلحاحا حتي تحول إلي تيار جارف ,, أما إنا ,, فقد ظل صوتي يهمس من الداخل أن اتقي الله يا أخي حتي انفجر .. نعم انفجر .. عفوا ليست إنا بل الإله .. نعم انفجر الإله, وانفجرت إنا من الضحك حين علمت من الأخ أنه صرح بالاقتباس, ولكن كما قلت لم أكن مركزا فلم اعلم أن الأخ كان يقتبس من الهلوسات الواردة في كتاب منطق الثالوث للأبّ هَنري بُولاد اليَسُوعيّ.
    راجعت الكتاب وأصابني الذعر من غضب الله وأنا أقرأ عنوان بارز ” ولادة الابن ” أي ابن الله ,, والأب بولاد اليسوعي يشعرك وكأنه كان حاضرا اثناء الولادة, بل وكأنه الطبيب الذي كان يمسك بيد الإله في مخاضه, ويقول له ادفع .. ادقع حتي خرج الابن ولا أدري أخرج من القبل أم الدبر وهذا ما لم يخبرنا به الأب بولاد اليسوعي ولكن بقية التفاضل دقيقة جدا بل هو يصف مشاعر الإله الجامحة قبل الحبل بالابن فيقول

    كان ياما كان، في قديم الزمان، ملك عظيم، ذو لحية بيضاء، وعلى رأسه تاج من اللآلئ الثمينة، وفي يده صولجان. والشيخ جالس على عرشه من الذهب والأرجوان، وفوق رأسه نُحِتَت هذه الكلمات: ” الله جلّ جلاله… لا إله إلاَّ هو “.
    وكان هذا الملك يردّد في ذاته: ” أنا هو الله، ربّ الوجود، سيّد كلّ شيء، أنا الله بمفردي، لا إله إلا أنا…” وظلّ يُكرّر هذه الكلمات مرارًا وتكرارًا عبر العصور والأجيال حتّى أصابه الملل والازعاج فقال في نفسه: ” أنا الله، صاحب كلّ سلطة وقدرة وجلال… ولكن ما الجدوى؟ ما الجدوى، إنْ لم أجد مجالاً لحبّي الفيّاض؟ ما جدوى عظمتي دون الحبّ؟ ما جدوى سلطتي وقدرتي وجلالي، إنْ لم يكنْ فيّ المحبّة؟ كيف أحبّ وليس أمامي طرف آخر، يشاركني هذا الحبّ؟ كيف أحبّ وأنا منفرد منعزل، لا إله إلاًّ أنا…؟ “.
    في تلك اللحظة كان الله يشعر في داخله بنزعة قويّة عارمة تدفعه إلى أنْ ينطلق خارج ذاته انطلاقة عطاء كامل ومطلق، والصوت الداخلي يهمس بإلحاح: ” أحبب أحبب… أحبب بكلّ ذاتك واجعل قدرتك اللامحدودة قدرة حبّ لامحدودة “.

    وأنا أحول استنكاري لبولاد اليسوعي الآن وأقول اتقي الله يا أيها المفتري فالله ليس كمثله شيء فتعالي الله من أن يحبل ويلد, كيف تتجرأ علي الله بهذا الأسلوب الوقح يا بولاد وكهنتكم منزهون عن الولادة , وما هذه اللحية البيضاء يا أيها الكاهن ,, ارزق بالولد في شيخوخته ,, أو كان عاقرا وقد بلغ من الكبر عتيا فهو يتحسر قائلا : أني يكون لي غلام

    والأب بولاد اليسوعي لا يبالي وكل همه أن يخبرنا كيف انفجر الإله فيقول

    فأخذ الصوت الداخلي يزداد إلحاحًا وقوّه ويكبر ويتصاعد ويعمّ، حتّى تحوّل إلى تيّار جارف جعل الله ينفجر انفجارًا فجائيًا
    ويضيف
    وينطلق انطلاقة كاملة بفعل حبّ مطلق أفرغ فيه ذاته الإلهيّة تفريغًا شاملاً. فوجد أمامه طرف آخر يشابهه تشابهًا كاملاً ويتّصف بكلّ صفاته الإلهيّة، بلّ أصبح صورة مطابقة تمامًا لِمَا هو عليه. فصرخ الله بصرخة فرح وإعجاب واندهاش: ” هذا هو ابني الحبيب الذى عنه رضيت…”. وفي تلك اللحظه، حقّق الله في ذاته صفة الأبوّة وصفة الأقـنوم الذى كان يفتقدهما.

    إذن يا بولاد, لقد ولد الإله وفم والده تبسم وثناء, إذن يا بولاد صار الإله أبا وصار له أبا
    لقد ولد الإله فكان الله ولم يكن أو بعبارة أريوس الشهيرة ” كان الأب ولم يكن الابن ” إذن لقد صار للإله كفؤ, لقد صار له ند, وشبيه,

    يوافق الأب بولاد ويؤكد ذلك فيقول

    ولكن، عندما وهب الله ذاته للابن، هل وهبه أيضًا صفة الألوهيّة أم لا؟… طبعًا نعم، لأنّه ما كان ممكنًا أنْ يحتفظ الله بشيء له، إذ كان لا بدّ أنْ تكون محبّته محبّة مطلقة تجعله يهب فيها كلّ ما كان لديه، بما فيه الألوهيّة التي لا تنفصل عن كيانه. فوهب الآب لابنه كلّ ذاته وأعطاه أنْ يكون إلهًا مثله.

    يا لها من محبة يا بولاد تلك التي جعلت الإله يشارك نده كل شيء أي يكون له شريكا في الملك, ولكن ما هو شعور المتأله, هل فرح بنوال مالا ينال, هل شكر الإله إلهه هل بادله نفس المحبة, أم لم يبالي كمولود في فمه معلقة من ذهب,

    ويجيبنا الأب بولاد اليسوعي

    فتعجّب الابن من وجوده ومن كماله ومن ألوهيّته وتساءل: من أين لي هذا كلّه؟ فالتفت إلى أبيه وقال له: ” هل أنت صاحب كلّ هذا؟ هل أنت مصدر كياني؟ هل أنت منبع ألوهيّتي؟ هل أنا الله بالحقيقة ؟ “… فكان جواب الآب: ” نعم… لقد وهبتك كلّ ما لى وكلّ ما لديّ وكلّ ما أنا عليه، فأنت ابنى بالحقيقة، ابني الوحيد، ابني الحبيب الذي فيه كلّ رضاي ”

    من الذي يسال من يا بولاد ؟ هل هو الخبير العليم؟ هل يسال عن الوهيته ؟ أكان يشك في نفسه ؟ هل أدرك مصدر ألوهيته يا بولاد ؟ وما هو رد فعله
    يجيبنا الأب بولاد

    فقال الابن في ذاته بإعجاب: ” ها أنا أصبحت كلّ شئ دون أبي… ها أنا أصبحت إلهًا، صاحب القدرة والجلال والعظمة… لا إله إلاَّ أنا… فهل أحتفظ بتلك الهبة وأعتبرها ملكًا لي؟ “… وفي تلك اللحظة، سمع الابن في داخله صوتًا خافتًا يهمس إليه: ” كلّ ما لديك فمن أبيك الذي هو منبع كيانك… فكيف تحتفظ به ولا تعيده إلى مصدره، بحركة حبّ بنويّ مطلق؟…”.

    أظنك يا بولاد تعبر عن قول الكتاب المقدس في كورنثوس الأولي 15/28 ( ومتى اخضع له الكل فحينئذ الابن نفسه أيضا سيخضع للذي اخضع له الكل كي يكون الله الكل في الكل ) ولي أن أسال .. ألم يصدق اريوس حين قال كان الله ولم يكن المسيح ؟ ألا يكون قولي صحيحا إذا قلت أنه لن يكن أيضا ؟ وهل يا بولاد الالوهية تكتسب وتفقد؟ وأخيرا يا بولاد هلا أخبرتنا مني يكون للابن ابنا أم لله ابن ولا يحوز أن يكون له حفيد

    محمود أباشيخ

  5. ((((((((((((((((((((لكن ماذا عن أمهات يسوع الأخريات يا عبد المسيح بسيط)))))))))))

    الرد علي النصاري

    بقلم محمود أباشيخ

    ركز صاحب كتاب ( ما الفرق بين المسيح والأنبياء ومن هو الأعظم ؟ ) ركز في القسم الأول علي لاهوت المسيح المزعوم كي يرفعه فوق الأنبياء والملائكة وحتي الأحجار, وفي مقالنا ( أيهما الأعظم الخروف أم المسمار ) رئينا كيف أن هذه المقارنة غير جائزة وأثبتنا ان المقارنة ذاتها دليل علي ان المسيح مجرد إنسان, والمقارنات التي أولع بها النصارى ما هي إلا تعبير لا إرادي عن الفطرة السوية التي تصرخ يداخلهم ان لا إله إلا الله ..

    السطور التالية هي تكملة للمقال السابق وفيه سوف نناقش الخط الآخر الذي اتبعه القمص عبد المسيح بسيط ابو الخير في تفضيل المسيح عليه السلام علي الأنبياء, حيث يري القمص ان المسيح أفضل من الجميع لأنه ولد من سيدة جليلة بدون زرع بشر
    أشرنا في المقال الأول ان الغرض من كتاب القمص عبد المسيح بسيط هو تفضيل المسيح علي محمد عليهما الصلاة والسلام , وقد بذل القمص جهدا لا بأس به في الاعتذار للكاثوليكي مايكل هارت الذي اعتبر محمد صلي الله عليه وسلم أعظم شخصية في التاريخ .. ويتضح لنا هذا أكثر في حديث القمص عبد المسيح بسيط عن السيدة مريم حيث يقتبس بكثافة من المصادر الإسلامية مما يدل علي ان الكتاب موجه للمسلمين أيضا

    يقول القمص عبد المسيح بسيط

    ” وُلِدَ المسيح من أم وُصفت في جميع الكتب التي كتبت عنها بأنَّها الإنسانة الوحيدة، بل المخلوقة الوحيدة، التي فاقت الملائكة والبشر ! فقد قيل عنها أنَّها :
    1. أنَّها كانت مختارة، مصطفاة، علي نساء العالمين، أي في هذا العالم والعالم الآخر ! وأنَّها كانت نذيرة للَّه من قَبْل الحبل بها في بطن أمِّها، كانت مميَّزة علي سائر البشر من آدم وحتي يوم الدين ” .( ص 26 )
    ويقول ” وأنَّ اللَّه تقبلها قبولاً حسنًا وأنبتها نباتًا حسنًا، أي تربَّت ونمت ونشأت تحت رعاية اللَّه ”
    ويقول أيضا أنها الوحيدة الني أطعمها الله من طعام السماء وأنَّها تربَّت في الهيكل بمُجَرِّدِ بلوغها سنّ الثالثة. وأنَّ اللَّه جعلها مع اِبنها آية للعالمين., وأنها طاهرة لم ينخسها الشيطان ( ص 27 )
    ليس لدينا اعتراض علي فضل السيدة مريم رضي الله عنها فنحن نري أننا أولي بها من النصارى ونعتقد أنها مكرمة في الإسلام تكريما لم تلقه في النصرانية ذاتها, وفي نفس الوقت نقول أن الذي أبلغنا منزلتها أبلغنا أيضا وقال صلوات الله وسلامه عليه
    : أفضل نساء العالمين خديجة بنت خويلد و فاطمة بنت محمد و مريم بنت عمران و آسية بنت مزاحم امرأة فرعون ( المستدرك على الصحيحين )
    وقال أيضا صلي الله عليه وسلم
    أفضل نساء أهل الجنة خديجة وفاطمة ومريم واسية ( النسائي )
    ومن أقوال الرسول نفهم ان الحسن والحسين أبني أفضل سيدة ابنة أفضل سيدة وهما أيضا سيدا شباب أهل الجنة, كما نفهم ان السيدة مريم أفضل نساء عالم زمانها ..ولو كانت مريم رضي الله عنها هي أفضلهن لا نجد مشكلة في ذلك بدليل ان من علماء المسلمين من قال بذلك, ولكن هل أفضلية أمه تجعله أفضل الأنبياء ؟
    إن كانت الإجابة بالإيجاب فان منزلة يسوع في وضع لا يليق به إذ ان من أمهات يسوع وفقا لكتاب النصارى من فعلن الفاحشة ومنهن من مارسن زني محارم بل أن من أمهات يسوع من كانت بائعة هوي تمارس الفاحشة مقابل درهم أو درهمين فبئس أسرة هي تلك الأسرة التي لا تشرف القمص دعك من ان تشرف يسوع , ولك أن تتخيل موقف يسوع أمام ثامار .. أيمكنه ان يقول هذه أمي ثامار التي فرجت رجليها لأب زوجها يهوذا فضاجعها في قارعة الطريق ( التكوين 38 و متي 1/3 ) وهل بامكانه أن يفتخر ببتشبع فيقول : هذه أمي بتشبع الني زنت مع جدي في حال كونها زوجة لأريا الحثي ( 2صمويل 11 و متي 1/6 ) وهذه أمي راحاب العاهرة ( يشوع 6/25 ومتي 1/5 ) .. لا أظن ان بامكان أحد أن يفتخر بأم مارست الفاحشة في قارعة الطريق, ويبدوا ان القمص قد أساء الي المسيح من حيث لا يدري بإثارة هذا الموضوع, خاصة وأن أمه تنتمي الي نفس الأسرة غير المشرفة وفقا لإيمان النصاري

    يقول النصاري ان عهر أمهات الإله يدل علي تواضعه وهو قد جاء للخطاء, ولو كان هذا صحيحا لكان بالأولي ان تكون أمه هي ….. لا جداته . واعتذر عن عدم كتابة الوصف مكان النقط فاني أجد حرجا شديدا في أن أقرن اسم سيدة النساء بذاك الوصف, وعندما ذكرت جدات يسوع وأفعالهن الشنيعة نسبت القصة الي مصدر لا أؤمن به وهو الكتاب المقدس وكنت مضطرا إلي ذكر الأمر, فهل كان القمص مضطرا إلي ذكر أخبار وردت في كتاب يقول عن سيدة نساء العالمين ما لا يقال ؟ لا أظن أنه كان كذلك

    قال القمص عبد المسيح بسيط في حاشية ص 27
    (3) جاء في الكتاب الأبوكريفي المسمى بإنجيل يعقوب الأولي ف 8 : ” وكانت مريم في هيكل الرب كأنما كانت يمامة تقطن هناك وتتناول طعامها من يدي ملاك ” ، وجاء في ف 15 ” وتلقت طعاماً من يد ملاك ”
    لقد استشهد القمص بكثافة من المصادر الإسلامية وكان من الممكن ان يفعل نفس الشيء في موضوع الطعام فيستشهد بقوله تعالي
    فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ( آل عمران 37 )
    لكن أبي القمص إلا أن يستشهد من إنجيل يقول ان فلانة أقحمت أصبعها في فرجها .. وجاء في إنجيل يعقوب, فقرة 8 وقبل أربعة أسطر من النص الذي يستشهد به القمص جاء ما يلي
    ” وأجلسها علي الدرج الثالث من المذبح ( أي الكاهن أجلس مريم ) وباركها الرب فرقصت وأحبها كل بيت إسرائيل ”
    وجاء في الفقرة 15
    وتلقت طعاما من يد الملاك واستمعت الي الترانيم ورقصت أمامه
    في الفقرة 15 ليس واضحا ما ان كانت مريم رقصت للملاك أم للإله لكنه واضح من الفقرة 8 أنها رقصت علي المذبح أمام الجمهور, فيا له من تكريم
    وفي الفقرة 19 قالت القابلة لسلوم
    سلوم لدي خبر عجيب أقصه عليك, عذراء ولدت بطريقة غير طبيعية وقالت سلوم والإله الحي لن أصدق حتي أدفع بأصبعي وأتلمس أعضائها لن أصدق ان عذراء ولدت نهاية الفقرة 19 )
    الفقرة 20
    وقالت القابلة لمريم أكشفي عن عورتك لأنه قد حدث أمر جدلي معك, وأقحمت سلومة أصبعها في فرجها ثم صرخت يا ويلتى يا لشري وعدم ايماني … لقد جربت الإله الحي … ان يدي تسقط وكأنها أحرقت بالنار ثم انحنت علي ركبتيها وقالت يا الهي .. تذكر اني من سلالة إبراهيم واسحق ويعقوب لا تجعلني عبرة لليهود

    يقول القمص عبد المسيح بسيط
    الأم العذراء : وُلد جميع الأنبياء من آباء وأمّهات عاديِّين، مثل سائر البشر، وقد تفاوتوا في البرِّ والقداسة ولكنَّهم كانوا في النهاية مجرَّد بشر، وقد وُلِدُوا بحسب ناموس الخليقة، بالزواج، والعلاقات الزوجيَّة وبحسب ناموس، قانون، الوراثة الذي وضعه اللَّه، مع ملاحظة طهارة الزواج والعلاقات الزوجيَّة ص 27
    ولكن الربّ يسوع المسيح فقد وُلد بعيدًا عن ناموس الوراثة والزواج والعلاقات الزوجيَّة. فقد وُلِدَ من أمٍ ولكن بدون أبّ بشريّ ، وُلِدَ بقوَّة اللَّه وحلول الروح القدس مباشرة.
    وقد قصد الكتاب المقدس بـ ” العذراء “، العذراء إلي الأبد
    ويقول
    وقد وُلِدَ جميع الأنبياء، دون استثناء، ولادة طبيعيَّة، بحسب ناموس الطبيعة وقانون الوراثة من آباء وأمِّهات. قال الملاك للعذراء عندما بشَّرها بالحبل بالمسيح ص 30
    ويقول
    المولود بقوة اللَّه التي ظلَّلت مريم العذراء وحلول الروح القدس عليها “تجسَّد من الروح القدس ومن مريم العذراء تأنَّس”، أي أنَّ الأبّ الحقيقيّ له هو اللَّه! ومن ثمَّ يُدْعَي بالحقيقة ابن اللَّه،

    كل ما قاله القمص عبد المسيح بسيط ملخصه ان المسيح ولد بقوة الله, وهذا نعرفه ونؤمن به جميعا لكن ما لا نعرفه ولا نقر به هو اننا معشر البشر ولدنا بفحولة آبائنا .. لقد خلق المسيح بإرادة الله وقوته وكذلك جميع الكائنات, وما علي القمص إلا ان ينظر حوله ليري كم من فحل عقيم وكم من شيخ بلغ من الكبر عتيا ولا يزال يهبه الله إناثا وذكورا, وليقرأ القمص ان شاء قوله تعالي (لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ (49) أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ (50) ( سورة الشورى )
    لقد اثأر النصارى هذه المهاترات من قبل ورد عليهم القرآن ردا منطقيا ففي سورة آل عمران (إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آَدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (59) )
    وعن هذه الآية يقول القمص دون ان يشير إليها
    ” يزعم البعـض ويقولون أنَّ الله خلق آدم بدون أب ولا أم، وأنه خلق حواء من أب ولكن بدون أم، وهكذا وُلد المسيح من أم بلا أب مثلما ولدت حواء من أب بلا أم !!! ونقول لهؤلاء أن آدم خُلق من الله مباشرة ولم يُولد من أب وأم لأنه لم يكن هناك قبله رجل أو امرأة ليولد منهما ، فقد كان هو الإنسان الأول، ومن ثم فقد خلقه الله من التراب مباشرة بدون أب … كانت الضرورة وحدها هي التي جعلت آدم وحواء يوجدان بهذه الطريقة التي وجدا به ”
    كنت قد كتبت ردا حول ما يثيره القمص هنا في مقال بعنوان الولادة العجيبة ردا علي القمص إبراهيم لوقا. ويكفي ان ننقل منه بعض الأجزاء

    { وإما القول بأن آدم كان ينبغي أن يوجد من غير أب لأنه أب البشرية فهذه حجة طفل عنيد, لأن هذا القول لا ينفي الحقيقة من أنه خلق بدون أب أضف إلي ذلك ان النصارى تعتقد بوجود شخص قبل آدم يدعي ملكي صادق وردت قصته في سفر التكوين ورسالة العبرانيين وكنصراني لا يملك ان يقول ان آدم كان ينبغي ان يخلق بدون أب ولكن طبعا علي القمص تجنب الخوض في ملكي صادق لأنه يتميز عن يسوع بأن ليس له أب ولا أم ولا بداية ولا نهاية (. لان ملكي صادق هذا ملك ساليم كاهن الله العلي الذي استقبل إبراهيم راجعا من كسرة الملوك وباركه الذي قسم له إبراهيم عشرا من كل شيء.المترجم أولا ملك البر ثم أيضا ملك ساليم أي ملك السلام بلا أب بلا أم بلا نسب.لا بداءة أيام له ولا نهاية حياة بل هو مشبه بابن الله هذا يبقى كاهنا الى الأبد. ) 7/1-3

    ومن المفارقات العجيبة ان في زماننا, ينفي النصاري التشابه بين خلق آدم والمسيح بينما في القرون الأولي كان النصاري يسرون علي مماثلة آدم للمسيح للرد علي من رمي أم المسيح بالإفك ومن هؤلاء العلامة أوريجانوس أحد علماء النصاري في القرن الثالث حيث احتج بخلق آدم بدون أب للرد علي كلسوس
    يقول العلامة أوريجانوس
    ” وللمزيد من الردود علي اليونانيين الذين لا يؤمنون بولادة المسيح من العذراء , نقول لهم ان الخالق أرانا من خلال تكاثر بغض الحيوانات أرانا أنه ما يعمله في حالة حيوان ما يقدر ان يطبقه إذا أراد في حيوانات أخري بل ويطبقه في الإنسان أيضا, ومن المعلوم بالتأكيد وجود حيوانات أنثوية لا تمارس الجنس مثل ( نوع ) من النسور ومع ذلك تتكاثر – فما العجب إذن إذا أراد الله إرسال معلم قديس إلي جنس البشر وجعله يولد بطريقة غير مألوفة , ان اليونانيين أنفسهم لا يقولون ان كل البشر ولدوا عن أب وأم إذ ان لو الكون مخلوق كما يقر بذلك معظمهم فإنه لا بد وأن الإنسان الأول لم يولد عن طريق المعاشرة الجنسية بل من التراب واني أري ان خلق الإنسان الأول أكثر عجبا من ولادة المسيح ”
    ضد كلسوس للعلامة أوريجانوس الكتاب الأول الفصل 37♣

    عودة إلي أم المسيح يقول القمص عبد المسيح بسيط في صفحة 26
    وأنَّها الوحيدة التي كانت مطهَّرة، طاهرة، بحسب هذا المفهوم، من الذنوب حتي من قَبْل أنْ تُوْلَد، وأنَّ الشيطان لم يمسَّها منذ لحظة ولادتها من بطن أمِّها إلي لحظة وفاتها، كانت معصومة من مسِّ الشيطان، خاصَّة في فترة حملها بالمسيح وولادته !! جاء في الحديث ” مَا مِنْ مَوْلُودٍ يُولَدُ إِلاَّ نَخَسَهُ الشَّيْطَانُ، فَيَسْتَهِلُ صَارِخاً مِنْ نَخْسَةِ الشَّيْطَانِ، إِلاَّ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ” .
    يريد القمص عبد المسيح بسيط ان يقول ان الإسلام يقول ان مريم ولدت بدون الخطية الأصلية, هذا رغم ان الإسلام لا يقول أصلا بالخطية الأبدية, ففي الإسلام الإنسان مسئول عن نفسه يولد حرا من الذنوب غير مقيد بما فعل أبائه , يقول الله سبحانه وتعالي ( وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ) الأنعام : 164 ) ويقول ( مَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا (15) الإسراء : 15 ) ويقول ( وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى ) فاطر : 18 )
    إذن كلنا ولدنا أحرارا مثلنا مثل مريم أم المسيح عليه السلام, وما كان هناك داعي لإقحام هذه النقطة في الموضوع إذ لا علاقة لها بالحديث, خاصة وان أقوال القمص تنافي إيمان الكنيسة التي ينتمي إليها, بل هي من عقيدة الكاثوليك ويطلقون عليها مصطلح ( الحبل بلا دنس ) بينما تعارض الكنيسة الأرثوذكسية هذه العقيدة أشد الاعتراض,, وقد حاولت الكنيستان إلي تضييق الخلاف حول هذه النقطة دون جدوى
    جاء في تقرير اجتماع روما 2005

    الحبل بلا دنس فى ولادة العذراء مريم وهو الخلاف رقم 4
    عقيدة الكاثوليك هى أن العذراء مريم قد حُبل بها خالية من الخطية الأصلية، ولكنهم يعترفون أنها قد وُلدت من أب وأم بولادة طبيعية وليس بولادة معجزية من الروح القدس مثلما حدث فى حبل العذراء مريم بالسيد المسيح. وهم يؤمنون أن هذا الاعتقاد المضاد لعقيدة الفداء فيه تكريم للعذراء من جانب، وأيضا تأكيد لفكرة خلو المسيح من الخطية الأصلية، لأن المسيح أخذ جسده من العذراء مريم، أو بالأحرى أخذ الطبيعة البشرية الكاملة من العذراء مريم (أى جسداً وروحاً) وذلك بتوسط الروح القدس الذى عمل عملاً إلهياً معجزياً فى تكوين الجنين فى بطنها. (ليس خلقاً من العدم).
    وهذا التعليم يتعارض تماماً مع تعاليم الإنجيل، لأن مريم العذراء قالت: “تعظم نفسى الرب وتبتهج روحى بالله مخلصى” (لو1: 46). معترفة بذلك أنها تحتاج الخلاص كسائر البشر. ومن المعلوم يقيناً أن الذى شابهنا فى كل شىء ماخلا الخطية وحدها هو السيد المسيح )
    تقرير اللجنة الدولية المشتركة للحوار اللاهوتى
    بين الكنيسة الكاثوليكية والكنائس الأرثوذكسية الشرقية
    روما إيطاليا 26-29 يناير 2005

    يتضح لنا من أساليب النصاري أن عقيدتهم غير ثابتة تتلون كالحرباء, فان كان الحوار مع اليهود فان ولادة المسيح كولادة آدم ويختلف الأمر اذا كان الخطاب موجها الي المسلمين, ومريم أم المسيح خاطئة وتسرد الأدلة علي ذلك أمام الكاثوليك لكنها بدون خطية حين يكون الحديث مع المسلمين, كل هذا لإثبات ان المسيح أفضل من محمد ويحسبون أن أفضليته ترفعه إلي الألوهية , بينما العكس هو الصحيح, فالمقارنة بين المسيح ومحمد ليس لها إلا نتيجة واحدة وهي ان كليهما بشر , فصلوات الله وسلامه عليهما وعلي أنبياء الله أجمعين

  6. (((((((((((((((((((((((معجزة الكتاب المقدس : كف عني يا إلهي))))))))))))))))

    شطحات في تساؤلات زكريا بطرس 5
    الكاتب/ محمود أباشيخ

    معجزة الكتاب المقدس لدي القمص زكريا بطرس
    دعني وحالي .. كف عني يا إلهي, ألم تصبني كالسائل المنوي وخثرتنى كالجبن
    يا إلهي لماذا تتجبر علي .. لماذا تريد ان تبلعني
    ***
    ردا علي كتاب تساؤلات حول القرآن للقمص زكريا بطرس
    لقد ذهب عبد الخروف زكريا بطرس كل مذهب لإنكار الإعجاز العلمي في القرآن فيما يخص مراحل تكوين الجنين ولم يتورع حتي في الكذب علي كتابه بأن زعم أن البايبل سبق القرآن في وصف مرحلة من مراحل الجنين بكلمة ” علقة ” وقد أثبتنا كذبه وتحريفه في الفصل الخامس من ردنا وذلك من خلال الرجوع إلي ترجمات الكتاب المقدس بل والي النسخة العبرية والسبعينية بلغتيه اليونانية واللاتينية, وتبين أن القمص لم يتورع من تحريف كتابه وفي هذا الفصل سوف نذكر نصا آخر من الكتاب المقدس ذكره القمص زكريا بطرس يري فيه أنه سبق القرآن وننقله فقط للأمانة دون أن نناقش فيه لأنه لا يستحق ذلك ولكن سوف نناقش نقطتين أثارهما القمص زكريا بطرس وتتعلق النقطة الأولي بتقدم العلمي لبعض الحضارات وسبقها لما جاء في القرآن بينما يحاول في النقطة الثانية إثبات معرفة العرب بما جاء في القرآن بخصوص تكوين الجنين بناء علي معرفة العرب بالمفردات القرآنية
    قال القمص زكريا بطرس متحديا
    ” والواقع يا عزيزي أن القرآن ليس أول من ذكر أطوار خلقة الإنسان، وإليك الحقيقة:
    1- (في سفر أيوب 10: 8ـ12) “يداك كونتاني وصنعتاني كلي … إنك جبلتني كالطين … ألم تَصُبَّني كاللبن [السائل المنوي]، وخثرتني كالجبن [أي صار كياني مثل قطعة الجبن]، كسوتني جلدا ولحما، فنسجتني بعظام وعصب، منحتني حياة ورحمة، وحفظت عنايتك روحي”. وللمعلومية: كُتب سفر أيوب بما يزيد عن [2000] ألفين سنة قبل الميلاد أي قبل الإسلام بما يزيد عن 2600 سنة “. ( ص 9 )
    … إنك جبلتني كالطين .. صببتني كاللبن .. خثرتني كالجبن
    ونحن نقدر هذه العبارات والحق يجب أن يقال فإننا ونراها جديرة بأن تضاف الي سيناريو المسرحيات الكوميدية وفي نفس الوقت نعترض علي كاف التشبيهية في ” جبلتني كالطين ” ونتساءل, هل خلق الإنسان من الطين أم كالطين, ألا يري مهنا القمص زكريا بطرس ان كاف التشبيه تثير الشك في مسألة خلق الإنسان من الطين بل وينفي ذلك إذ ليس المشبه عين المشبه به, والله تعالي يقول في القرآن (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ ) المؤمنون:12 –
    وما وجه الشبه بين الجبن والجنين, لا يوجد شبه سوي في مخيلة راعي غنم عبراني, أما القرآن فقد وصف مراحل الجنبن بأوصاف أقر بإعجازها القمص نفسه كوصف مرحلة العلقة, أعجب القمص بكلمة ” علقة القرآنية لدرجة أنه كذب وحرف في كتابه ليوهم الخراف الضالة ان الكتاب المقدس سبق القرآن في وصف الجنين بالعلقة ولم ترد الكلمة في الكتاب المقدس بكل ترجماته ونسخه
    ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آَخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ( المؤمنون : 14 )
    يقول العالم الكبير الدكتور موريس بوكاي
    الجنين في البدء كتلة صغيرة, في مرحلة من مراحل تطوره يبدوا للعين المجردة كقطعة لحم ممضوغة ( مضغة ) [1] ص 274
    إن من يقول ذلك ليس من عامة الناس كزكريا بطرس لكنه جراح فرنسي وباحث عالمي يدرك ما يتحدث عنه فهل قال أحد المتخصصين ان الجنين كالجبنة بل هل قال بذلك أحد المثقفين, لا ولن يقل بذلك مثقف ولو كان مسيحيا

    وننظر الآن إلي تكملة النص
    كسوتني جلدا ولحما، فنسجتني بعظام وعصب، منحتني حياة ورحمة، وحفظت عنايتك روحي

    الحقيقة هذا موضوع لا يحق لي القول فيه فهو موضوع علمي بحت يترك للمتخصصين وليس تحت يدي مرجعا سوي قول المفسر آلبيرت بارنس وهو أيضا ليس متخصصا,
    يقول آلبيرت بارنس في تفسيره للنص
    في الجنين, الجلد يظهر أولا ثم اللحم ثم الأجزاء الأكثر صلابة
    لم يستند المفسر إلي أي مرجع علمي ونحن نترك الأمر للمتخصصين غير أنه يحق لنا أن نسأل ما إذا كان الجلد كسا أو غطي اللا شيء فحين يقال أن الجلد يأتي الأول في الترتيب فهذا يعني أن لا شيء قبله وإذا كلن لا شيء قبله فإن الجلد لم يكسو شيئا فكيف يقول الكتاب المقدس .. كسوتني جلدا ولحما .. إن من يقول أن في هذا الكلام رائحة العلم فإن عقله هو الذي تخثر وليس الجبن
    لنري الآن النصوص الذي يضع القمص مقابل الآيات القرآنية
    سفر أيوب من 10/8
    يداك كوّنتاني وصنعتاني كلي جميعا.أفتبتلعني
    اذكر انك جبلتني كالطين.أفتعيدني الى التراب
    ألم تصبّني كاللبن وخثّرتني كالجبن.
    كسوتني جلدا ولحما فنسجتني بعظام وعصب
    منحتني حياة ورحمة وحفظت عنايتك روحي
    وبعد تمجيد الله نجد الكاتب فجأة يغير من أسلوبه ويبدأ في توجيه اللوم الي الله قائلا
    . ان اخطأت تلاحظني ولا تبرئني من اثمي
    ثم يشبه الله بالأسد وعترضا علي جبروته
    وان ارتفع تصطادني كاسد ثم تعود وتتجبر عليّ.

    ثم يناقش حكمة الله في خلقه قائلا
    فلماذا اخرجتني من الرحم.كنت قد اسلمت الروح ولم ترني عين
    أليست ايامي قليلة.اتركني .كف عني فاتبلج قليلا
    ويالها من جراءة أن يقول نبي لله, أتركني, دعني وحالي .. كف عني .. ويا له من قمص جريء هذا الذي يقارن آيات رب العزة بهذه السخافات

    قال القمص
    ثانياً: من علم الطب:
    (الموسوعة العربية الميسرة ص 1149و1150) [تشير الآثار على نشوء مهنة الطب لدى السومريين والبابليين (قبل الميلاد ببضعة قرون). وقد أحرزت المدنيات القديمة في الصين، والهند، ومصر، وفارس درجات متفاوتة في التقدم في المعلومات التشريحية ... كما وجدت بردية بالفيوم تحتوي على معلومات في الطب التشريحي، وفيها جزء خاص بأمراض النساء والحمل ... يرجع تاريخها إلى حوالي سنة 1800 ق.م (أي ما يزيد عن 2400 سنة قبل الإسلام) ... وتحتوى على وصف لأجزاء الجسم. وقد ساهم العرب على وجه ملحوظ في علم الطب ... فترجموا الكتب المصرية واليونانية القديمة ... في الطب] ( ص 9 )

    صحيح ان بعض الحضارات تقدمت في الطب حتي ان بعض النصارى كانوا يجرون العمليات الجراحية علي أنفسهم بدلا من الذهاب إلي الجراح, فقد كان النصارى يقطعون مذاكيرهم بأنفسهم ومن أشهر هؤلاء العلامة أوريجانوس الذي قطعذكره بنفسه [2]
    , ولكن قطع المذاكير شيء ووصف الجنين في مرحلة المضغة شيء آخر, وهذا ما لم يدركه القمص وهو يحدثنا عن مجتمعات تقدم في الطب فوصفت أعضاء في جسم الإنسان أو أجزاء الجسم بتعبير القمص ويعني بذلك اليد أو الرجل لا أكثر ومع ان القمص زكريا بطرس نسب هذا التقدم إلي المصريين إلا أنه في نهاية حديثه أنتزعها من المصريين وببراعة فائقة ألصقها بالكتاب المقدس لينهي شطحاته بقوله
    ألا ترى معي أن الإسلام لم يأت بجديد، بل أخذ عن الكتاب المقدس ما قاله قبل القرآن بما يزيد عن 2600 سنة ؟؟!!. ( ص 9 )

    انتزاع التقدم الطبي من المصريين لا يعيب القمص من وجهة نظر النصرانية فكل ما قام به القمص هو أن طبق نصا من العهد القديم تطبيقا حرفيا فسرق المصريين كما أمر الكتاب ” اسرقوا المصريين ” لذلك نتجاوزها ونسأل, ماذا أخذ القرآن من الكتاب المقدس, وماذا يوجد في الكتاب المقدس يستحق الأخذ منه, لا شيء, فما حاجتنا لمعرفة ان الجدران تصاب بالبرص خاصة وأن تشريعات البرص الغريبة ( اللاويين 14 ) مضحكة للغاية ونري ان القمص زكريا بطرس نفسه إن أصيب بالبرص سوف يتجه إلي طبيب صهيوني ولن يذبح ديكا كما وصي به كتابه ولن يذبح الأرنب المجتر لأنه لن يجد أرنبا يجتر إلا في الكتاب المقدس ( اللاويين 11/6 )
    ولعل القمص زكريا بطرس أتطلع علي قوله تعالي (خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ) سورة الزمر : 5 ) في حين كتابه يخبرنا ان الشيطان قاد معبود النصارى إلي جبل عال وأراه جميع ممالك العالم ( متي 4/ 8 ) , وبجانب كون الإله لا يحتاج إلي الصعود إلي قمة الجبل كي يري, فان النص أيضا يشير إلي جهل بطبيعة الأرض إذ أن كرويتها لا يسمح برؤية جميع سطحها مهما إرتفع الإنسان, وتتضح الجهالة في سفر الرؤية حين نري الكاتب والمفترض انه الإله, نراه يتوهم أن للأرض أربع زواية ( الرؤية 7/1
    وهذه الكرة الأرضية التي توهم معبود النصارى إمكانية رؤية كامل سطحها من جبل عال يتوهم معبود النصارى ان النجوم أصغر منها كصغر المصباح نسبة إلي الكرة الأرضية فيقول في سفر الرؤية 6/13 (ونجوم السماء سقطت إلى الأرض كما تطرح شجرة التين سقاطها اذا هزتها ريح عظيمة )

    يتساءل القمص زكريا بطرس
    هل الألفاظ التي ذكرها القرآن [النطفة والعلقة والمضغة] كانت موجودة في لغة العرب ولها مدلولاتها قبل القرآن أم أن القرآن استحدث هذه الكلمات؟
    ثم يقول
    فإن قلنا أنها لم تكن موجودة قبل القرآن، يكون القرآن غريبا، وليس لسانا عربيا
    وعلى الجانب الآخر إن نحن اعترفنا أن هذه الألفاظ كانت موجودة قبل القرآن، فأين إذن الإعجاز في القرآن وهو يتكلم عن أمور كانت معروفة من قبله!!! ( ص 9 )
    وكي نوضح الأمر للقمص نطرحه عليه سؤالا
    هل كلمة ” الهاتف ” كلمة لم يكن لها معني قبل اختراع الهاتف
    لا شك انه كان لها معني واكتسبت الكلمة مدلولا جديدا بعد اختراع الهاتف
    وينطبق هذا علي كلمة ” تأنس ” ألم يكن لها معني قبل ان تتجسد آلهة اليونانيين والنصارى ويترجم النصارى خزعبلاتهم إلي العربية
    فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ

    ولقد ختم القمص شطحاته بقوله
    ” من كل هذا نرى أن من يقول بإعجاز القرآن شخص يجهل ما جاء بالكتاب المقدس، ”
    ص 10 ) )
    لعل القمص يشير إلي جهل البعض بلمحات الكتاب المقدس عن الجينات الوراثية المذكورة في سفر التكوين الإصحاح 30
    ولأننا لا نخوض فيما لا نفهم فيه فنكتفي بعرض القصة هنا لعل المتخصصون يدلوا بآرائهم وهذه هي اللمحات
    فأخذ يعقوب لنفسه قضبانا خضرا من لبنى ولوز ودلب وقشر فيها خطوطا بيضا كاشطا عن البياض الذي على القضبان
    واوقف القضبان التي قشرها في الاجران في مساقي الماء حيث كانت الغنم تجيء لتشرب.تجاه الغنم.لتتوحم عند مجيئها لتشرب.
    فتوحّمت الغنم عند القضبان وولدت الغنم مخطّطات ورقطا وبلقا.
    التكوين 30/ 37 – 39
    وفي إنتظار أقوال علماء الجينات الوراثية علي هذا العجز
    محمود أباشيخ – صوماليانو
    ——————————————————————————–
    [1[ The Bible the Quran and science, Wise publication 2004 1st ed

  7. فت بتاريخ : 14 – 08 – 2009 نقلا عن : طريق الإسلام
    نسخة للطباعة

    في برنامج المحادثة الشهير (البالتوك) مستوى رديء جداً من الطرح القبطي، مما حدى ببعض العقلاء أن يقول أنها حالة نفسية وليست أبداً حالة دعوية (تبشيرية)، استدعت هذه الحالة النقيضَ من المسلمين، أو من سار في مواجهتها على ذات الدرب، وإن كان أرقى في طرحه، وأعمق في علمه، وأصدق في قوله.

    وبعد سبع سنوات من قيام البالتوك، وتراجع هذا الطرح الضعيف المنحط وانحساره، وفقدانه لجماهيره، وجدت الكنيسة المصرية أنها مضطرة لتعيين أحد أكبر قساوستها للدفاع عن كتابها (المقدس) الذي بات عارياً لا يجد من يدافع عنه، فعينت واحداً من يحملون أعلى الشهادات في الدفاع عن الكتاب (المقدس) في (البالتوك) وهو القمص عبد المسيح بسيط أبو الخير، وجاء القمص يعلن أنه مندوب لأنبا شنودة على البالتوك، وجاء القمص يملئ الفضاء بهالة كبيرة من الكلام، فقد بدأ بالإعلان عن رتبته الكنسية (الكبيرة)، وعن درجته العلمية (العالية)، وعن جاهزيته الكبرى للمناظرة، ولم يصمد ساعة، فما لبث أن انزوى ورضي بالإهانة، والقوم ينادون عليه للمناظرة ـ التي جاء لأجلها ـ ولا يخرج!!

    وبعد حين خرج. في توقيت حدده هو، وفي موضوعٍ حدده هو، وفي مكانٍ حدده هو، ومع شخص حدده هو، وأخذ من الوقت ما شاء هو.

    وكانت المفاجأة أن القمص بدى منهكاً متردداً، ولم يغن عنه طول الوقت في المناظرة، ولم يغن عنه أنه في غرفته.. يدير المناظرة صبيانه، صرخ القمص صاحب الشهادات والتحديات عدة مرات من هول ما يرى، وأعلن أنه لا يناظر واحداً وإنما يناظر فريقاً من العلماء!!

    إنه الحق في شخص الشيخ وسام عبد الله، رفع الله قدره وأعلى ذكره، وتقبل منا ومنه، وإنه الباطل لا يعلوا مهما كانت رتبة من يدافع عنه.

    استمرت المناظرة خمس ساعات، وشاهدها عشرات الألوف من الناس في البالتوك وعبر البث المباشر، فضلا عن المواقع التي تناقلتها بعد، فيما يعيد ذكرى الشيخ أحمد ديدات ـ رحمه الله ـ ، وليس لنا أن ندع هذا الحدث الضخم عظيم الأثر ـ فيما أرى ـ أن يمر دون أن نعلق عليه محللين ومستنبطين.

    في الحدث أمور مهمة:

    ـ الباطل ضيعف منزوي، وإن دافع عنه أعلى رموزه، وقد تجلى هذا في هروب القمص بسيط أبو الخير من المناظرة سنوات، ثم حين جاء صرخ من الساعات الأولى، مع أنه اعترف بأن الطرف المسلم (الشيخ وسام عبد الله) صاحب خلق وأدب جم في مناظرته. وحين جاء وجد عصبة من الجادين يتصارعون إليه، كل يترفق به ليخرج لمناظرته، فراح يتعلل للتأجيل.

    إنه الباطل مطلوب.. منزوي… وإن خرج لا يصمد.

    وإننا أمام تطور ملحوظ في الجبهة الإسلامية، فقد ظهر من يقرأ العبرية، ومن يتقن اليونانية أكثر من أتباع النصرانية، وظهر من يتكلم في (النقد النصي) بمستوى هال كبار المختصين، إننا لسنا أمام متحمسين فقط، إننا أمام متخصصين متحمسين مقدمين غير متراجعين. إننا أمام عزيمة تكسر القيود وتزيل السدود دفاعاً عن دينها وشريعة ربها. فأهلا أهلا، وأهلا أهلا، ثم أهلا أهلا بهؤلاء الفتية الذين آمنوا بربهم فزادهم هدى.

    ـ وفي الحدث أن الكنيسة ترقب البالتوك، وترعاه، وتعين عليه أحد أكبر قساوستها، فلا نسمع ـ ولا تسمع ـ بعد ذلك لمن يتكلم بأن أولئك الصغار الذين يتطاولون في البالتوك خارج سيطرة الكنيسة. ويتأكد ذلك من دفاع القمص عبد المسيح بسيط عن الكذاب زكريا بطرس فقط حين عرَّض به الدكتور منقذ السقار.

    ـ وفي الحدث بدى واضحاً أن هدفَ القمص عبد المسيح بسيط الرئيس من المناظرة هو أن يوقف التهكم عليه من قبل المسلمين، طلب ذلك عدة مرات في المناظرة، يحسب أن المناظرة باب للمداهنة. يحسب أن مجرد المناظرة سيذهب عنه سخرية من سخر به من المسلمين. وقد حاد عن الصواب.

    فالسخرية جاءت رداً على سخرية أخرى أشد من النصارى في غرفهم، على أن سخرية المسلمين ليس فيها كذب ولا قول قبيح، فقط أوصاف وصفوا بها ما رأوا.

    وعلى القمص أن يعرف أن المسلمين لم يبدءوا أحداً بسوء، وأنهم فقط دافعوا، وأن عليه أن يقوم بجهد أكبر من أجل وقف سخرية المسلمين منه، عليه أن يأخذ على يد إخوانه الشتامين، أو على الأقل يعلن براءته منه ولا يدافع عنهم كما فعل ودافع عن بطرس الكذاب. وأن عليه أن ينتهي عن دعم المرتدين، المتكلمين بالباطل، كما نجلاء الإمام وأشباهها.

    إن القمص في غاية السذاجة حين يظن أننا بلهاء، وأننا سنعانقه فقط حين نناظره.

    إن القمص ساذج إن ظن أننا سنبقى في ساحة المناظرات ونتركه يتجول حيث يشاء.. يطبع الكتب التي تفتري الكذب ويضل بها الناس، ويتحدث في الفضائيات بما يشاء.

    على القمص أن يتخذ إجراءات أكثر جدية حتى لا يفقد مصداقيته.

    لا يسع متابع لهذه الجولة التاريخية من الصدام الفكري بين الحق والباطل إلا أن يشكر الشيخ وسام عبد الله على ما قدم، وأن يدع الله له بالتوفيق، والرفعة في الدنيا والآخرة.

    بقلم عبد الحميد بدوي
    باحث إسلامي متخصص في مقارنة الأديان

  8. السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
    اللهم ضيق الدنيا عليهم امين
    النصارى يقولون انهم ليسوا اخذين حقهم
    بل والله اعطيناهم اكثر من حقهم وهذا حصاد ما فعلناة
    ولا حول ولا قوة الا بالله

  9. السلام عليكم ورحمة الله

    على فكرة ده كلام فى الهوا النصارى المغفلين عاملين هوليلة ومصدرين نجلاء الامام فى وجه المدفع وهى مثل العميان الأن بتقول أمين بس بعد كده حتقول ايه لما تكتشف حقيقتهم

  10. والله العظيم هؤلاء النصاري المضللون مساكين ويركبون سفينة اوشكت علي الغرق بل بدأت تغرق بالفعل؟؟
    انهم مثل بعض الحيوانات لا اذكر هل هو الثعلب ام حيوان اخر عندما يهرب من عدوه يطلق روائح كريهة جدا تشغل الآسد او النمر من افتراسه؟؟يانصاري الان في كل بيت مسيحي وكل حي وكل مدينة وفي “مصرنا المحروسة” يسلم 8000 سنويا والحمد لله؟؟
    يسلم من 80 الي 200 يوميا وهم مذعورون من النهاية المحتومة لعقيدة بائسة يتبرأ منها علماء اهلها قبل غيرهم؟؟؟
    أسئلة عن إلوهية المسيح تنتظر الجواب من النصارى
    من كان الممسك للسموات والأرض، حين كان ربها وخالقها مربوطا على خشبة الصليب، وقد شدّت يداه ورجلاه بالحبال، وسمرت اليد التي أتقنت العوالم؟؟؟
    فهل بقيت السموات والأرض خلوا من إلهها، وفاطرها، وقد جرى عليه هذا الأمر العظيم؟ !!!
    أم تقولون: استخلف على تدبيرها غيره، وهبط عن عرشه، لربط نفسه على خشبة الصليب، وليذوق حر المسامير، وليوجب اللعنة على نفسه، حيث قال في التوراة: ((ملعون من تعلق بالصليب)).؟
    أم تقولون: كان هو المدبر لها في تلك الحال، فكيف وقد مات ودفن؟ !
    أم تقولون – وهو حقيقة قولكم – لا ندري، ولكن هذا في الكتب، وقد قاله الآباء، وهم القدوة.
    والجواب عليهم: فنقول لكم، وللآباء معاشر النصارى:
    ما الذي دلّكم على إلهية المسيح ؟
    1- فإن كنتم استدللتم عليها بالقبض من أعدائه عليه، وسوقه إلى خشبة الصليب، وعلى رأسه تاج من الشوك، وهم يبصقون في وجهه، ويصفعونه. ثم أركبوه ذلك المركب الشنيع، وشدوا يديه ورجليه بالحبال، وضربوا فيها المسامير، وهو يستغيث، وتعلق. ثم فاضت نفسه، وأودع ضريحه.
    فما أصحه من استدلال عند أمثالكم ممن هم أضل من الأنعام؟ وهم عار على جميع الأنام!!
    2- وإن قلتم: إنما استدللنا على كونه إلها، بأنه لم يولد من البشر، ولو كان مخلوقا لكان مولودا من البشر.
    فإن كان هذا الاستدلال صحيحا
    فآدم إله المسيح، وهو أحق بأن يكون إلها منه، لأنه لا أم له، ولا أب، والمسيح له أم، وحواء أيضا اجعلوها إلها خامسا، لأنها لا أم لها، وهي أعجب من خلق المسيح؟!!
    والله سبحانه قد نوع خلق آدم وبينه، إظهارا لقدرته، وإنه يفعل ما يشاء:
    فخلق آدم لا من ذكر، ولا من أنثى.
    وخلق زوجه حواء من ذكر، لا من أنثى.
    وخلق عبده المسيح من أنثى لا من ذكر.
    وخلق سائر النوع من ذكر وأنثى.
    3- وإن قلتم: استدللنا على كونه إلها، بأنه أحيا الموتى، ولا يحييهم إلا الله.
    فاجعلوا موسى إلها آخر، فإنه أتى من ذلك بشيء، لم يأت المسيح بنظيره، ولا ما يقاربه، وهو جعل الخشبة حيوانا عظيما ثعبانا، فهذا أبلغ وأعجب من إعادة الحياة إلى جسم كانت فيه أولا.
    4- فإن قلتم: هذا غير إحياء الموتى.
    فهذا اليسع النبي أتى بإحياء الموتى، وهم يقرون بذلك.
    وكذلك إيليا النبي أيضا أحيا صبيا بإذن الله.
    وهذا موسى قد أحيا بإذن الله السبعين الذين ماتوا من قومه.
    وفي كتبكم من ذلك كثير عن الأنبياء والحواريين، فهل صار أحد منهم إلها بذلك؟ !!
    5- وإن قلتم: جعلناه إلها للعجائب التي ظهرت على يديه.
    فعجائب موسى أعجب وأعجب.
    وهذا إيليا النبي بارك على دقيق العجوز ودهنها، فلم ينفد ما في جرابها من الدقيق، وما في قارورتها من الدهن سبع سنين!!
    6- وإن جعلتموه إلها لكونه أطعم من الأرغفة اليسيرة آلافا من الناس.
    فهذا موسى قد أطعم أمته أربعين سنة من المن والسلوى!!
    وهذا محمد بن عبد الله قد أطعم العسكر كله من زاد يسير جدا، حتى شبعوا، وملؤا أوعيتهم، وسقاهم كلهم من ماء يسير، لا يملأ اليد حتى ملؤا كل سقاء في العسكر، وهذا منقول عنه بالتواتر؟ !!
    7- وإن قلتم: جعلناه إلها، لأنه صاح بالبحر فسكنت أمواجه.
    فقد ضرب موسى البحر بعصاه، فانفلق اثني عشر طريقا، وقام الماء بين الطرق كالحيطان، وفجر من الحجر الصلد اثني عشر عينا سارحة!!
    8- وإن جعلتموه إلها لأنه أبرأ الأكمه والأبرص.
    فإحياء الموتى أعجب من ذلك، وآيات موسى ومحمد صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين أعجب من ذلك!!
    9- وإن جعلتموه إلها لأنه ادعى ذلك.
    فلا يخلو إما أن يكون الأمر كما تقولون عنه، أو يكون إنما ادعى العبودية والافتقار، وأنه مربوب، مصنوع، مخلوق، فإن كان كما ادعيتم عليه فهو أخو المسيح الدجال، وليس بمؤمن، ولا صادق فضلا عن أن يكون نبيا كريما، وجزاؤه جهنم وبئس المصير، كما قال تعالى: (ومن يقل منهم إني إله من دونه، فذلك نجزيه جهنم) وكل من ادعى الإلهية من دون الله، فهو من أعظم أعداء الله كفرعون، ونمرود، وأمثالهما من أعداء الله، فأخرجتم المسيح عن كرامة الله، ونبوته، ورسالته، وجعلتموه من أعظم أعداء الله، ولهذا كنتم أشد الناس عداوة للمسيح في صورة محب موال!!
    ومن أعظم ما يعرف به كذب المسيح الدجال أنه يدعي الإلهية، فيبعث الله عبده ورسوله مسيح الهدى ابن مريم، فيقتله، ويطهر للخلائق أنه كان كاذبا مفتريا، ولو كان إلها لم يقتل، فضلا عن أن يصلب، ويسمر، ويبصق في وجهه!!
    وإن كان المسيح إنما ادعى أنه عبد، ونبي، ورسول كما شهدت به الأناجيل كلها، ودل عليه العقل، والفطرة، وشهدتم أنتم له بالإلهية – وهذا هو الواقع – فلِم تأتوا على إلهيته ببينة غير تكذيبه في دعواه، وقد ذكرتم عنه في أناجيلكم في مواضع عديدة ما يصرح بعبوديته، وأنه مربوب، مخلوق، وأنه ابن البشر، وأنه لم يدع غير النبوة والرسالة، فكذبتموه في ذلك كله، وصدقتم من كذب على الله وعليه!!
    10- وإن قلتم: إنما جعلناه إلها، لا لأنه أخبر بما يكون بعده من الأمور.
    فكذلك عامة الأنبياء، وكثير من الناس يخبر عن حوادث في المستقبل جزئية، ويكون ذلك كما أخبر به، ويقع من ذلك كثير للكهان والمنجمين والسحرة!!
    11- وإن قلتم: إنما جعلناه إلها، لأنه سمى نفسه ابن الله في غير موضع من الإنجيل كقوله: ((إني ذاهب إلى أبي)) ((وإني سائل أبي)) ونحو ذلك، وابن الإله إله.
    قيل: فاجعلوا أنفسكم كلكم آلهة، في غير موضع إنه سماه ((أباه، وأباهم)). كقوله: ((اذهب إلى أبي وأبيكم)). وفيه: ((ولا تسبوا أباكم على الأرض، فإن أباكم الذي في السماء وحده)) وهذا كثير في الإنجيل، وهو يدل على أن الأب عندهم الرب!!
    12- وإن جعلتموه إلها، لأن تلاميذه ادعوا ذلك له، وهم أعلم الناس به.
    كذبتم أناجيلكم التي بأيديكم، فكلها صريحة أظهر صراحة، بأنهم ما ادعوا له إلا ما ادعاه لنفسه من أنه عبد.
    فهذا متى يقول في الفصل التاسع من إنجيله محتجا بنبوة أشعيا في المسيح عن الله عز وجل: ((هذا عبدي الذي اصطفيته، وحبيبي الذي ارتاحت نفسي له)).
    وفي الفصل الثامن من إنجيله: ((إني أشكرك يا رب)) ((ويا رب السموات والأرض)). وهذا لوقا يقول في آخر إنجيله: ((أن المسيح عرض له، ولآخر من تلاميذه في الطريق ملك، وهما محزونان فقال لهما وهما لا يعرفانه: ما بالكما محزونين؟ فقالا: كأنك غريب في بيت المقدس، إذ كنت لا تعلم ما حدث فيها في هذه الأيام من أمر الناصري، فإنه كان رجلا نبيا، قويا، تقيا، في قوله، وفعله عند الله، وعند الأمة، أخذوه، واقتلوه)). وهذا كثير جدا في الإنجيل!!
    13- وإن قلتم: إنما جعلناه إلها لأنه صعد إلى السماء.
    فهذا أخنوخ، وإلياس قد صعدا إلى السماء، وهما حيان مكرمان، لم تشكهما شوكة، ولا طمع فيهما طامع، والمسلمون مجمعون على أن محمد صلى الله عليه وسلم صعد إلى السماء، وهو عبد محض، وهذه الملائكة تصعد إلى السماء، وهذه أرواح المؤمنين تصعد إلى السماء بعد مفارقتها الأبدان، ولا تخرج بذلك عن العبودية، وهل كان الصعود إلى السماء مخرج عن العبودية بوجه من الوجوه؟ !!
    14- وإن جعلتموه إلها لأن الأنبياء سمته إلها، وربا، وسيدا، ونحو ذلك.
    فلم يزل كثير من أسماء الله عز وجل تقع على غيره عند جميع الأمم، وفي سائر الكتب، وما زالت الروم، والفرس، والهند، والسريانيون، والعبرانيون، والقبط، وغيرهم، يسمون ملوكهم آلهة وأربابا.
    وفي السفر الأول من التوراة: ((أن بني الله دخلوا على بنات إلياس، ورأوهن بارعات الجمال، فتزوجوا منهن)).
    وفي السفر الثاني من التوراة في قصة المخرج من مصر: ((إني جعلتك إلها لفرعون)).
    وفي المزمور الثاني والثمانين لداود ((قام الله لجميع الآلهة)) هكذا في العبرانية، وأما من نقله إلى السريانية فإنه حرفه، فقال (قام الله في جماعة الملائكة)). وقال في هذا المزمور وهو يخاطب قوماً بالروح: ((لقد ظننت أنكم آلهة، وأنكم أبناء الله كلكم)).
    وقد سمى الله سبحانه عبده بالملك، كما سمى نفسه بذلك، وسماه بالرؤوف الرحيم، كما سمى نفسه بذلك، وسماه بالعزيز، وسمى نفسه بذلك. واسم الرب واقع على غير الله تعالى في لغة أمة التوحيد، كما يقال: هذا رب المنزل، ورب الإبل، ورب هذا المتاع. وقد قال إشعيا: ((عرف الثور من اقتناه، والحمار مربط ربه، ولم يعرف بنو إسرائيل)).
    15- وإن جعلتموه إلهاً لأنه صنع من الطين صورة طائر، ثم نفخ فيها، فصارت لحماً، ودماً، وطائراً حقيقة، ولا يفعل هذا إلا الله.
    قيل: فاجعلوا موسى بن عمران إله الآلهة، فإنه ألقى عصا فصارت ثعباناً عظيماً، ثم أمسكها بيده، فصارت عصا كما كانت!!
    16- وإن قلتم: جعلناه إلهاً لشهادة الأنبياء والرسل له بذلك. قال عزرا حيث سباهم بختنصر إلى أرض بابل إلى أربعمائة واثنين وثمانين سنة (يأتي المسيح ويخلّص الشعوب والأمم). وعند انتهاء هذه المدة أتى المسيح، ومن يطيق تخليص الأمم غير الإله التام.
    قيل لكم: فاجعلوا جميع الرسل إلهة، فإنهم خلّصوا الأمم من الكفر والشرك، وأخلصوهم من النار بإذن الله وحده، ولا شك أن المسيح خلّص من آمن به واتبعه من ذل الدنيا وعذاب الآخرة. كما خلّص موسى بني إسرائيل من فرعون وقومه، وخلّصهم بالإيمان بالله واليوم الآخر من عذاب الآخرة، وخلّص الله سبحانه بمحمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم عبده، ورسوله من الأمم والشعوب ما لم يخلّصه نبي سواه، فإن وجبت بذلك الإلهية لعيسى، فموسى، ومحمد أحق بها منه.
    17- وإن قلتم: أوجبنا له بذلك الإلهية، لقول أرمياء النبي عن ولادته: ((وفي ذلك الزمان يقوم لداود ابن، وهو ضوء النور، يملك الملك، ويقيم الحق، والعدل في الأرض، ويخلص من آمن به من اليهود، ومن بني إسرائيل، ومن غيرهم، ويبقى بيت المقدس من غير مقاتل، ويسمى الإله)).
    فقد تقدم أن اسم الإله في الكتب المتقدمة وغيرها، قد أطلق على غيره، وهو بمنزلة الرب، والسيد والأب، ولو كان عيسى هو الله، لكان أجل من أن يقال ويسمى الإله، وكان يقول: وهو الله، فإن الله سبحانه لا يعرف بمثل هذا، وفي هذا الدليل الذي جعلتموه به إلهاً أعظم الأدلة على أنه عبد، وأنه ابن البشر، فإنه قال: ((يقوم لداود ابن)) فهذا الذي قام لداود هو الذي سمى بالإله، فعلم أن هذا الاسم لمخلوق مصنوع، مولود، لا لرب العالمين، وخالق السموات والأرضين.
    18- وإن قلتم: إنما جعلناه إلهاً من جهة، قول أشعيا النبي: قل لصهيون يفرح ويتهلل فإن الله يأتي ويخلّص الشعوب، ويخلّص من آمن به، ويخلّص مدينة بيت المقدس، ويظهر الله ذراعه الطاهر فيها لجميع الأمم المتبددين، ويجعلهم أمة واحدة، ويصرّ جميع أهل الأرض خلاص الله، لأنه يمشي معهم وبين أيديهم، ويجمعهم إله إسرائيل)).
    قيل لهم: هذا يحتاج إلى أن يعلم أن ذلك في نبوة أشعيا بهذا اللفظ، بغير تحريف للفظه، ولا غلط في الترجمة، وهذا غير معلوم، وإن ثبت ذلك لم يكن فيه دليل على أنه إله تام، وأنه غير مصنوع، ولا مخلوق، فإنه نظير ما في التوراة: ((جاء الله من طور سيناء، وأشرق من ساعير، واستعلن من جبال فاران)) وليس في هذا ما يدل على أن موسى ومحمداً إلهان، والمراد بهذا مجيء دينه، وكتابه، وشرعه، وهداه، ونوره.
    وأما قوله: ((ويظهر ذراعه الطاهر لجميع الأمم المبددين)) ففي التوراة مثل هذا، وأبلغ منه في غير موضع.
    وأما قوله: ((ويصيّرّ جميع أهل الأرض خلاص الله، لأنه يمشي معهم، ومن بين أيديهم)). فقد قال في التوراة في السفر الخامس لبني إسرائيل: ((لا تهابوهم، ولا تخافوهم، لأن الله ربكم السائر بين أيديكم، وهو محارب عنكم))
    وفي موضع آخر قال موسى: ((إن الشعب هو شعبك، فقال: أنا أمضي أمامك، فقال: إن لم تمض أنت أمامنا، وإلا فلا تصعدنا من ههنا، فكيف أعلم أنا؟ وهذا الشعب أني وجدت نعمة كذا إلا بسيرك معنا)).
    وفي السفر الرابع (إني أصعدت هؤلاء بقدرتك، فيقولان لأهل هذه الأرض: الذي سمعوا منك الله، فيما بين هؤلاء القوم يرونه عيناً بعين، وغمامك تغيم عليهم، ويعود غماماً يسير بين أيديهم نهاراً، ويعود ناراً ليلاً. وفي التوراة أيضاً: ((يقول الله لموسى: إني آتٍ إليك في غلظ الغمام، لكي يسمع القوم مخاطبتي لك)). وفي الكتب الإلهية، وكلام الأنبياء من هذا كثير. وفيما حكى خاتم الأنبياء عن ربه تبارك وتعالى أنه قال: ((ولا يزال عبدي يتقرب إليّ بالنوافل حتى أحبّه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، فبي يسمع، وبي يبصر، وبي يبطش، وبي يمشي)).
    19- وإن قلتم: جعلناه إلهاً، لقول زكريا في نبوته لصهيون: ((لأني آتيك وأحل فيك، واترائي، وتؤمن بالله في ذلك اليوم الأمم الكثيرة، ويكونون له شعباً واحداً، ويحل هو فيهم، ويعرفون أني أنا الله القوي الساكن فيك، ويأخذ الله في ذلك اليوم الملك من يهوذا، ويملك عليهم إلى الأبد))…
    قيل لكم: إن أوجبتم له الإلهية بهذا، فلتجب لإبراهيم، وغيره من الأنبياء؛ فإن عند أهل الكتاب وأنتم معهم ((أن الله تجلى لإبراهيم، واستعلن له، وترائى له)).
    وأما قوله: ((وأحل فيك)) لم يرد سبحانه بهذا حلول ذاته، التي لا تسعها السموات والأرض في بيت المقدس، وكيف تحل ذاته في مكان يكون فيه مقهوراً مغلوباً، مع شرار الخلق؟ !! كيف، وقد قال ((ويعرفون أني أنا الله القوي الساكن فيك)). افترى، عرفوا قوته بالقبض عليه، وشد يديه بالحبال، وربطه على خشبة الصليب، ودق المسامير في يديه ورجليه، ووضع تاج الشوك على رأسه، وهو يستغيث ولا يغاث، وما كان المسيح يدخل بيت المقدس إلا وهو مغلوب مقهور، مستخف في غالب أحواله. ولو صح مجيء هذه الألفاظ صحة لا تدفع، وصحت ترجمتها كما ذكروه، لكان معناها: أن معرفة الله، والإيمان به، وذكره، ودينه، وشرعه، حل في تلك البقعة، وبيت المقدس لما ظهر فيه دين المسيح بعد دفعه، حصل فيه من الإيمان بالله ومعرفته، ما لم يكن قبل ذلك.
    (وجماع الأمر): أن النبوات المتقدمة، والكتب الإلهية، لم تنطق بحرف واحد يقتضي أن يكون ابن البشر إلهاً تاماً: إله حق من إله حق، وأنه غير مصنوع، ولا مربوب، بل بِمَ يخصه إلا بما خص به أخوه، وأولى الناس به محمد بن عبد الله، في قوله: ((أنه عبد الله ورسوله، وكلمته ألقاها إلى مريم، وروح منه)). وكتب الأنبياء المتقدمة، وسائر النبوات موافقة لما أخبر به محمد صلى الله عليه وسلم، وذلك كله يصدّق بعضه بعضاً، وجميع ما تستدل به النصارى على إلهية المسيح من ألفاظ، وكلمات في الكتب، فإنها مشتركة بين المسيح وغيره، كتسميته أبا وكلمة، وروح حق، وإلهاً، وكذلك ما أطلق من حلول روح القدس فيه، وظهور الرب فيه، أو في مكانه.
    ). من المفترض حدوث هذا يوم القيامة فأين المسيح عليه السلام ؟

  11. أسئلة أخرى متنوعة:
    إنجيل متى الإصحاح 26 : 38 (وابتدأ يحزن ويكتئب ) .
    تعالى الله عن مثل هذا ولماذا الحزن وهو خطط له ؟
    إنجيل متى الإصحاح 26 : 69 (يسوع الجليلي ) .
    أي أن المسيح عليه السلام مواطن من الجليل في فلسطين. هل ينتمي الله لبلد معين ؟
    إنجيل متى الإصحاح 26 : 67 – 68 بصقوا في وجهه ولكموه و…!
    إن ابن شخص معروف لا يتعرض لمثل ذلك فكيف يحدث لابن الله ؟!
    إنجيل متى الإصحاح 27 : 46 آخر ما قاله المسيح عليه السلام وهو على الصليب ( صرخ يسوع بصوت عظيم قائلاً…. إلهي إلهي لماذا تركتني) .
    لجأ إلى الله سبحانه وتعالى كسائر البشر وهل من عانى كل هذه المعاناة وكان على وشك الموت يخرج منه (صوت عظيم) ؟
    أما في إنجيل لوقا الإصحاح23 : 46 فكان آخر كلامه ( يا أبتاه في يديك أستودع روحي) . أي النصين الأصح ؟
    إنجيل متى الإصحاح 27 : 58 – 59 ( وطلب جسد يسوع…وأخذ يوسف الجسد ولفه بكتان نقي ) .
    إذا كان الهدف هو فداء الناس وقد تم ذلك فلماذا أبقى الله سبحانه وتعالى جسد عيسى عليه السلام على الأرض ولم يرفعه ؟
    إنجيل مرقس الإصحاح 1 : 9
    إنجيل لوقا الإصحاح 3 : 21
    إذا كان التعميد رمز لطرح خطايا البشر فلم عمد يوحنا عيسى عليه السلام وقد قال أنه حمل الله سبحانه وتعالى كما في إنجيل يوحنا الإصحاح1: 29 وإذا طُرحت الخطايا نتيجة لذلك فلم سفك دم إله ؟
    إنجيل مرقس الإصحاح 1 : 12 – 13
    إنجيل لوقا الإصحاح 4 : 12 – 13
    ( أربعين يوماً يجرب من الشيطان ) أيستطيع الشيطان أن يتسلط على الله سبحانه وتعالى ؟
    إنجيل مرقس الإصحاح 9 : 23 من أقوال المسيح عليه السلام : ( كل شيء مستطاع للمؤمن) . قال المسيح عليه السلام ذلك ليعلم الناس التوجه بالدعاء إلى الله سبحانه وتعالى.
    إنجيل مرقس الإصحاح 12 : 29 من أقوال المسيح عليه السلام : ( إن أول كل الوصايا ….. الرب إلهنا واحد ) .
    ألا تدل كلمة – إلهنا – على أن المسيح عليه السلام ينتمي للبشر ؟
    إنجيل مرقس الإصحاح 14 : 64 ( فالجميع حكموا عليه أنه مستوجب الموت )
    هل حكموا على الله بذلك ؟
    إنجيل لوقا الإصحاح 1 : 32 – 33 ( ويعطيه الرب الإله كرسي داود أبيه ويملك على بيت يعقوب إلى الأبد ولا يكون لملكه نهاية ) .
    هذه أمور تنطبق على بشر وليس إله لأن الله يعطيه كما أن المسيح عليه السلام لم يجلس على كرسي حكم ولم يملك بيت يعقوب عليه السلام بل إن بني إسرائيل ( يعقوب عليه السلام ) عادوه وتآمروا على قتله.
    إنجيل لوقا الإصحاح 1 : 38 ( قالت مريم هو ذا أنا أمة الرب ) .
    أي أن أُمه كانت عبْدَتَه ! أليست الأم عادة من جنس ابنها ؟ ألا تكون إلهة ؟!
    إنجيل لوقا الإصحاح 2 : 21 ( ولما تمت ثمانية أيام ليختنوا الصبي سمي يسوع )
    الختان للبشر .وما الهدف من إعطائه اسماً لو كان إلهاً ؟
    إنجيل لوقا الإصحاح 2 : 40 و إنجيل لوقا الإصحاح 2 : 52
    ( وكان الصبي ينمو ويتقوى بالروح…..وكانت نعمة الله عليه) .
    أي أنه كان كسائر الأطفال ولو كان إلهاً لما احتاج إلى تقوية فهو الأقوى كما أن كل ما يحدث له من الله سبحانه وتعالى .
    إنجيل لوقا الإصحاح 2 : 46 ( جالساً في وسط المعلمين يسمعهم ويسألهم ) .
    لو كان إلهاً لكان عليماً ولما احتاج للتعلم من البشر.
    إنجيل لوقا الإصحاح 3 : 16 و إنجيل يوحنا الإصحاح 3 : 28
    تبشير يحيى عليه السلام بقدوم نبي آخر لا تنطبق على عيسى عليه السلام فقد كان معه وهي دليل على أن عيسى عليه السلام بشر ونبي وأن رسالته ليست آخر رسالة.
    إنجيل لوقا الإصحاح 3 : 23 (ولما ابتدأ يسوع كان له نحو ثلاثين سنة ).
    أي أن نبوته بدأت وهو في سن الثلاثين . لو كان إلهاً فماذا كان يفعل خلال تلك الفترة ؟
    إنجيل لوقا الإصحاح 6 : 46 من أقوال المسيح عليه السلام : ( ولماذا تدعونني يا رب يا رب وأنتم لا تفعلون ما أقوله – كلمة (لرب) تعني المعلم كما في يوحنا. الإصحاح 1 : 38 وقد نودي المسيح عليه السلام (يا معلم) في عدة مواقع مثل إنجيل لوقا الإصحاح 9 : 38
    إنجيل لوقا الإصحاح 7 : 34 من أقوال المسيح عليه السلام : ( هو ذا إنسان أكول وشريب خمر محب للعشارين والخطاة ) قالوا إنه إنسان كما أن هذه الصفات لا تليق بالله سبحانه وتعالى ؟
    إنجيل لوقا الإصحاح 9 : 48 من أقوال المسيح عليه السلام : ( من قبل هذا الولد باسمي يقبلني ومن يقبلني يقبل الذي أرسلني ) هذا يعني أن المسيح عليه السلام بشر لأن قوله هذا ينتج عنه تساويه بالولد ؟
    إنجيل لوقا الإصحاح 11 : 20 من أقوال المسيح عليه السلام :( بإصبع الله أُخرج الشياطين ) . فهو بشر ولا يملك إلا ما يمنحه الله سبحانه وتعالى من قدرات ومعجزات
    إنجيل لوقا الإصحاح 22 : 36 – 38 من أقوال المسيح عليه السلام :( فليبع ثوبه ويشتر سيفاً….فقال لهم يكفي) .
    لم يكن راغباً في الموت فأمر أتباعه بشراء سيوف للدفاع عنه كما يفعل البشر عند الإحساس بالخطر فإن الله لا يحتاج لأن يُدَافعَ عنه بالسيوف
    إنجيل لوقا الإصحاح22 : 41 و إنجيل مرقس الإصحاح 1 : 35 و إنجيل متى الإصحاح 26 : 39 (وجثا على ركبتيه وصلى).
    البشر يصلون لله فلمن يصلي المسيح عليه السلام لو كان هو الله سبحانه وتعالى ؟
    إنجيل لوقا الإصحاح 22 : 42 و إنجيل متى الإصحاح 26 : 39
    من أقوال المسيح عليه السلام : ( يا أبتاه إن شئت أن تجيز عني هذه الكأس ) .
    دعا الله سبحانه وتعالى أن ينجيه كما يفعل البشر . لو كان إلهاً لما استنجد بالله ولأنقذ نفسه .
    إنجيل لوقا الإصحاح 22 : 43 (وظهر له ملاك من السماء يقويه ).
    إنه بشر فلو كان إلهاً لكان أقوى من الملك .
    إنجيل لوقا الإصحاح 22 : 63 – 64 و إنجيل يوحنا الإصحاح 18 : 22 يستهزئون به وهم يجلدونه) .
    حتى الخادم لطمه ! ألا يستطيع الله سبحانه وتعالى أن يدافع عن نفسه ؟ لا يجرؤ أحد على فعل ذلك بابن رجل ذو مركز فلماذا حدث ذلك ؟ وهل هذه الإهانات وهذا التعذيب من ضروريات الفداء ؟
    إنجيل لوقا الإصحاح23 : 46 من أقوال المسيح عليه السلام ( يا أبتاه في يديك أستودع روحي) . إن أرواح البشر جميعاً عند الله سبحانه وتعالى.كيف تمكن عيسى عليه السلام بعد كل هذا التعذيب من النداء بصوت عظيم؟
    إنجيل لوقا الإصحاح23 : 47 (كان هذا الإنسان باراً )
    إنجيل لوقا الإصحاح 24 : 43 ( فأخذ وأكل قدامهم )
    إنجيل يوحنا الإصحاح 1 : 45 ( يسوع ابن يوسف الذي من الناصرة )
    هل أوحى الله عز وجل ليوحنا بذلك ؟ لماذا يتنازل الله عز وجل عن أبوته للمسيح عليه السلام ليوسف؟ جاء في إنجيل متى الإصحاح 1 : 18 – 20 ( لأن الذي حُبِل به فيها هو من الروح القدس. ) ابن من المسيح عليه السلام ؟؟ هل ينتمي الله عز وجل لمنطقة محددة ؟ إنجيل يوحنا الإصحاح 4 : 6 ( كان يسوع قد تعب من السفر ).
    إنه بشر فالله سبحانه وتعالى لا يتعب .
    إنجيل يوحنا الإصحاح 5 : 30
    إنجيل يوحنا الإصحاح 8 : 28
    من أقوال المسيح عليه السلام : ( أنا لا أقدر أن أفعل من نفسي شيئاً ) .
    هذه صفات البشر فالمسيح عليه السلام بشر لا يعمل شيئاً بنفسه وهذا يناقض صفات الله سبحانه وتعالى القادر على كل شيء.
    إنجيل يوحنا الإصحاح 7 : 16 من أقوال المسيح عليه السلام : ( تعليمي ليس لي بل للذي أرسلني ) .
    رسالة المسيح عليه السلام من الله سبحانه وتعالى دليل على وجود جانبين المرسِل والمرسَل. هل يتساوى الموظف برئيسه ؟
    إنجيل يوحنا الإصحاح 8 : 40 من أقوال المسيح عليه السلام : (وأنا إنسان قد كلمكم بالحق الذي سمعه من الله ).
    هذه شهادة عيسى عليه السلام عن نفسه بأنه بشر ونبي يتلقى التعاليم من الله .
    إنجيل يوحنا الإصحاح 8 :50 من أقوال المسيح عليه السلام :( أنا لست أطلب مجدي يوجد من يطلب ويدين ).
    وكذلك سائر رسل الله عز وجل والدعاة إلى الله سبحانه وتعالى لا يعملون لمنافع شخصية بل لمرضاة الله سبحانه وتعالى الذي سيحاسب الخلق على أعمالهم. إنجيل يوحنا الإصحاح 8 : 58 من أقوال المسيح عليه السلام (قبل أن يكون إبراهيم أنا كائن ). توحي بأن عيسى عليه السلام هو نفس الذي أجاب موسى عليه السلام في سفر الخروج الإصحاح14:3 قال عيسى عليه السلام في إنجيل يوحنا الإصحاح 8 : 28 أن الله سبحانه وتعالى علمه أما موسى عليه السلام فلم يكن لإلهه معلم.
    جاء في سفر أرمياء الإصحاح 1 : 5 ( وقبلما خرجت من الرحم قدستك ).
    فهل هذا دليل على أن إرمياء غير بشر أو إله ؟
    وجاء في الرسالة إلى العبرانيين الإصحاح 7 : 1 – 3 عن ملكي صادق أنه :-
    (بلا أب بلا أم بلا نسب . لا بداءة أيام له ولا نهاية حياة )
    لماذا يمكن القول أن عيسى عليه السلام إله لوجوده قبل أن يكون إبراهيم عليه السلام ولا يمكن ذلك لهذا الملك مع أن صفاته تليق بالله سبحانه وتعالى فقط ؟
    لقد خلق آدم عليه السلام من غير أب أو أم وخلقت حواء من أب بدون أُم فهل هما إلهان أو أبناء لله؟
    إنجيل يوحنا الإصحاح 9 : 11 ( إنسان يقال له يسوع) .
    لا يطلق على الله أنه(إنسان).
    إنجيل يوحنا الإصحاح 11 : 33 – 35 ( انزعج بالروح واضطرب …..بكى يسوع ).
    انفعالات بشرية لا تليق بالله سبحانه وتعالى.
    إنجيل يوحنا الإصحاح 11 : 41 – 43 من أقوال المسيح عليه السلام :( أيها الآب أشكرك لأنك سمعت لي وأنا علمت أنك في كل حين تسمع لي……… ليؤمنوا أنك أرسلتني ).
    شكر المسيح عليه السلام الله سبحانه وتعالى على استجابة دعائه وإعادة الروح إلى لازروس فالمسيح عليه السلام بشر لا يعمل شيئاً بنفسه وأن الهدف من تحقيق معجزة إحياء الميت أن يصدق الناس أنه مرسل من الله سبحانه وتعالى.
    إنجيل يوحنا الإصحاح 13 : 16 من أقوال المسيح عليه السلام : ( ولا رسول أعظم من مرسله) .
    فهو بشر رسول من الله سبحانه وتعالى الأعظم من كل شيء.
    إنجيل يوحنا الإصحاح 14 : 2 – 3 من أقوال المسيح عليه السلام : ( في بيت أبي منازل كثيرة…. أنا أمضي لأعد لكم مكاناً….حيث أكون أنا تكونون أنتم أيضاً).
    لماذا لم يقل في بيتنا ؟ كما أنه سيذهب ليعد لهم المكان مما يدل على أنه لم يكن هناك سابقاً . أما كونهم سيكونون حيث يكون فهو دليل على أنه بشر وإلا فهم آلهة !
    إنجيل يوحنا الإصحاح 13 : 27 لقد كشفت تصرفات يهوذا للمسيح ما ينوي أن يفعله فطرده المسيح عليه السلام . إذا كان هذا حقاً فلماذا قال المسيح عليه السلام أن تلاميذه سيجلسون على اثني عشر كرسياً كما في إنجيل متى الإصحاح 19 : 28 ؟ لو كان إلهاً لعرف ماذا سيحدث في المستقبل . ألا يناقض هذا قوله في إنجيل يوحنا الإصحاح 18 : 9 ( إن الذي أعطيتني لم أُهلك منهم أحداً) ؟
    إنجيل يوحنا الإصحاح 17 : 24 من أقوال المسيح عليه السلام (وليعلم العالم أنك أرسلتني وأحببتهم كما أحببتني)
    إذن فما الفرق بين المسيح عليه السلام وسائر البشر ؟
    إنجيل يوحنا الإصحاح 19 : 34 ( خرج دم وماء ) أي أن جسده كأجساد البشر.
    إنجيل يوحنا الإصحاح 20 : 17 من أقوال المسيح عليه السلام ( إلى أبي وأبيكم وإلهي وإلهكم ).
    إذن علاقته بالله سبحانه وتعالى هي نفس علاقة البشر بالله سبحانه وتعالى فهو بشر مثلهم.
    إنجيل يوحنا الإصحاح 20 : 27 – 28 (أجاب توما وقال : ربي وإلهي) .
    لم يوَجه لتوما سؤال حتى يكون هذا جوابه وهذا يدل على أن قوله(ربي وإلهي) جاء للتعجب !!!والسعادة بنجاة عيسى عليه السلام وليس للإجابة وإلا لما سكت المسيح عليه السلام فقد رفض أن يدعى صالحاً كما في إنجيل متى الإصحاح 19 : 17 و إنجيل مرقس الإصحاح 10 : 18 ( ليس أحد صالحاً إلا واحد وهو الله). فكيف يقبل أن يدعى رب وإله ؟ لم يقل المسيح عليه السلام أبداً أنه الله .
    أعمال الرسل الإصحاح 2 : 22 ( بقوات وعجائب صنعها الله بيده ). فالمسيح عليه السلام بشر يستمد قوته ومعجزاته من الله سبحانه وتعالى كسائر الناس.
    أعمال الرسل الإصحاح 2 : 33 (وإذ ارتفع بيمين الله )
    لو كان إلهاً لارتفع بنفسه.
    رسالة بولس الأولى إلى أهل كورنثوس الإصحاح 3 : 23 ( وأما أنتم فللمسيح والمسيح لله ).ألا نستنتج من هذا أن – أنتم – أيضاً لله ؟ فما الفرق بين المسيح عليه السلام وسائر الناس ؟
    رسالة بولس الأولى إلى أهل كورنثوس الإصحاح 15 : 28
    (فحينئذ الابن نفسه أيضا سيخضع للذي أخضع له الكل كي يكون الله الكل في الكل) خضوع المسيح عليه السلام لله كسائر البشر يدل على أنه بشر وليس الله سبحانه وتعالى.
    رسالة بولس الثانية إلى أهل كورنثوس الإصحاح 4 : 4
    رسالة بولس الأولى إلى أهل فيلبي الإصحاح 2 : 5 – 6
    (المسيح يسوع أيضاً الذي إذ كان في صورة الله لم يحسب خلسةً أن يكون معادلاً لله)
    إذن – كان في صورة الله – لا تعني أن المسيح عليه السلام هو الله سبحانه وتعالى فقد وضحتها – لم يحسب خلسة أن يكون معادلاً لله- .
    جاء في سفر التكوين الإصحاح 1 : 27 (فخلق الله الإنسان على صورته ).
    فهل يعني هذا أن جميع البشر آلهة ؟
    رسالة بولس الأولى إلى أهل فيلبي الإصحاح 2 : 7 (لكنه أخلى نفسه آخذاً صورة عبد صائراً في شبه الناس ).
    المسيح عليه السلام عبد لله كسائر البشر وإلا فما الذي يضطر الله -تعالى عما يقولون علواً كبيرا -إلى هذه التصرفات ؟ ألا يملك أن يغفر لمن يشاء دون أن يضحي بابنه!
    رؤيا يوحنا الإصحاح 4 : 3
    رؤيا يوحنا الإصحاح 5 : 1
    (ثم رأيت عرشاً عظيماً والجالس عليه ).
    يتكلم عن عرش واحد وجالس واحد أي عن الله جل جلاله وعرشه فأين المسيح عليه السلام؟
    رؤيا يوحنا الإصحاح 11 : 16 (وسجدوا لله ) . لم يكن مع الله أحد.
    رؤيا يوحنا الإصحاح 20 : 6 (سيكونون كهنةً لله والمسيح ).
    تدل على أن الله سبحانه وتعالى والمسيح عليه السلام منفصلان .
    رؤيا يوحنا الإصحاح 20 : 9 (نزلت نار من عند الله

  12. (((((((((((((((((((((((((((((((((((((( المسيح بلا أدب ولا أخلاق!!))))))))))))))))))))))

    من المفترض أو من المنطقيّ أن يكون الأنبياء ذوي أخلاق سامية، وأن يكون الرّسل أصحاب شيم عالية وصفات معنويّة تميّزهم عن خير النّاس فضلاً عن أراذلهم، هذا إذا قلنا إنّهم مجرّد أنبياء ورسل من البشر، فما بالك لو كانوا آلهة، كما يزعم النّصارى والإنجيل في حقّ المسيح!
    فالخلق الحسن والأدب الجميل إذن من خصائص النّبلاء والأفاضل والحكماء، ولعلّ هاتين الصّفتين لازمتان وواجبتان في حقّ من يدعون إلى دين سماويّ ويزعمون أنّهم حملة رسائل إلهيّة إلى البشر، فهذه المكانة ترفعهم بحيث تحميهم من السّقوط في وهدة الخطأ والغلط والشّطط، فالرّسل والأنبياء ليس لهم وليس من حقّهم الوقوع في الخطأ كغيرهم من أبناء البشر، خصوصًا الخطأ المهين لشخصيّتهم، أو ذلك الغلط الذي يقدح في رسالتهم أو في المصدر الذي أوكل إليهم الرّسالة التي يحملونها، فهم يحملون دعوة الهداية، نور الوحي ويوقّعون بممارستهم وتصرّفاتهم عن ربّ العالمين، لا سيّما إذا كانت تلك الممارسات والتصرّفات جزءًا من الرّسالة أو أسلوبًا في الدّعوة أو منهجًا في تعبيد النّاس لربّهم.
    هذا هو المفروض
    وهذا هو الطّبيعيّ
    وهذا هو المنطقيّ.
    ولكن الإنجيل المحرف كعادته دائمًا لا يعترف بما هو مفروض أو منطقيّ أو طبيعيّ، وككلّ مرّة يشذّ عن قواعد العقل وينأى جانبَا عن النّقل، فهو بدل أن يبرز المسيح في صورة الرّسول -أو حتّى ابن الله أو الله جدلاً- الملتزم بسلوك دعويّ قويم وتصرّفات حكيمة مستقيمة ومنهج متّزن رصين، مؤدّب، ذي أخلاق عالية، يفعل العكس تمامًا، فالإنجيل المحرف يهين المسيح كعادته حينما يصوّر المسيح بأنه -من حيث يدري أو لا يدري- سيئ الخلق قليل الأدب، سليط اللّسان، عديم الرّفق، قليل الحلم، متهوّرا، متفلّت اليد، ومنفلت اللّسان، يطلق الشّتائم، ويتفّوه بالسّباب اللاّذع، ويلعن مخالفيه، ويطعن في أعدائه، ويهزأ بمن ليس معه، فمن ليس معه فهو بالضّرورة ضدّه كما يزعم( )، ويدعو على غيره بالثّبور وعظائم الأمور.
    ولم يسلم من لسانه السّليط أصحابه وأتباعه بل أمّه وإخوته، فما بالك بالأعداء من الرّوم واليهود وغيرهم؟!
    إنّ الإنجيل يرسم لنا صورة إنجيليّة مهينة طاعنة في أخلاق المسيح وشخصه وأسلوبه الدّعويّ بشعور أو بدون شعور.
    ما هي أخلاق المسيح مع اليهود، الذين بُعث لهدايتهم؟
    هذا بعض ما نطق به في حقهم، جاء في إحدى الآيات قوله لهم (أنتم أولاد أبيكم إبليس)( )
    وفي أخرى (الويل لكم يا معلّمي الشّريعة والفَرّيسيّون المراؤون)( ).
    وأخرى (الويل لكم أيّها القادة العميان!)( )
    وأخرى (أيّها الجهّال العميان)( )
    وأخرى (أيّها الفرّيسي الأعمى)( )
    وفي آيات عدّة كان يصف المسيح اليهود من الكتبة وعلماء الشّريعة الموسويّة بأولاد الأفاعي، منها قوله:
    (أيّها الحيّات أولاد الأفاعي كيف ستهربون من عقاب جهنّم)( ) وفي أخرى (يا أولاد الأفاعي، كيف يمكنكم أن تقولوا كلامًا صالحًا وأنتم أشرار)( ).
    ويتوالى السّباب فلا يترك أحدًا إلاّ ووصفه بكلمات شديدة لا توحي بالرّحمة أو الشّفقة أو الأدب مع المخاصم، يقول الإنجيل إنّ المسيح وبّخ جموعًا من النّاس عندما جاءته تطلب منه آية على صدق دعوته فردّ عليهم (جيل شرّير فاسق يلتمس آية)( ).
    ويقول المسيح في أحد أمثاله لأعدائه (ابتعدوا عنّي يا ملاعين إلى النّار الأبديّة المهيّأة لإبليس وأعوانه)( )
    وجاءت طائفة الصّدوقيّين، وهم يهود يسألون ويستفتون المسيح في امرأة تزوّجت سبعة رجال واحدًا تلو الآخر، فلمن تكون يوم القيامة فردّ عليهم (أنتم في ضلال … فما أعظم ضلالكم)( ).
    ومع أنّ الرّياء مسألة قلبيّة فقد كان المسيح -ولا ندري لعلّه جانبه اللاّهوتيّ- يعرف المرائين، وهم كثر، فيفضحهم في الشّوارع والمجامع فيخاطبهم: (يا مراؤون)( ).
    في أحد الأيّام دعاه أحد الفرّيسيّين من اليهود إلى بيته ليكرمه بطعام وشراب احترامًا وتقديرًا له، لكن المسيح كما يصوّره الإنجيل المحرف لا يعرف آداب الضّيافة ولا يعترف بجميل صنعه من استضافه، فراح يتّهم ويلعن ويقبّح ويوبّخ مضيفه (أنتم أيّها الفرّيسيّون تظهرون ظاهر الكأس والصّحن وباطنكم كلّه طمع وخبث، يا أغبياء…الويل لكم يا معلّمي الشّريعة، والفرّيسيّون المراءون أنتم مثل القبور المجهولة، تمشي النّاس عليها وهم لا يعرفون فقال له أحد علماء الشّريعة: يا معلّم بقولك هذا تشتمنا نحن أيضًا، فقال الويل لكم أيضًا أنتم يا علماء الشّريعة)( ).
    وماذا كان سبب هذا الخطاب العدائيّ العنيف؟
    إنّه سبب غريب حقًّا فقد رأى الفرّيسيّ الذي دعا المسيح إلى الغداء أنّ المسيح يأكل دون أن يغسل يديه، وهذا في مجرّد قلبه، لكن المسيح علاّم الغيوب والمطّلع على القلوب، لم يفوّت تلك الفرصة السّانحة لسبّ خصومه، والحطّ من قدر غيره حتّى ولو كان ضيفًا على موائدهم.
    ويخاطب المسيح بعض المجهولين في طريق أورشليم ويخبرهم بأنّه سينكرهم يوم القيامة ويقول (ابتعدوا عنّي كلّكم يا أشرار)( ) (أنتم الأشرار)( ).
    فكان المسيح يدعو جيله بالجيل الشرّير كما في إنجيل متّى( ).
    لم يترك إهانة إلاّ وألصقها بأعدائه اليهود، فالعلماء عنده (عميان قادة عميان، وإذا كان الأعمى يقود أعمى كلاهما يسقط في حفرة)( ) ، وهم فسّاق وفاسدون، لأنّهم يطلبون منه آيات محكمات على صدق نبوّته وصحّة ما ينسبه لنفسه، (جيل فاسد فاسق يطلب آية)( )
    والتّأكيد هنا على هذه الآيات، التي ذكرنا مثلها في ما مضى، بسبب أنّ المسيح كان إلهًا لا تعجزه الآيات، فلماذا يرفض إبراز الآيات البيّنات التي تقيم الحجّة على الخصم دون سبّه وإهانته ووصفه بالفاسق الفاسد؟، فالمسيح في موضع بيان ودعوة، وليس موضع خصام وصراع.
    وهذه أمثلة قليلة من الكثير بين دفتّي الإنجيل المحرف نتجاوزها إلى أخرى، فالمسيح يستمرّ في أسلوب الوعيد والسبّ، ولا يترك بسلام حتّى المدن والقرى يقول (ويل لكوزين وبيت صيدا وأنت يا كَفْر ناحوم! أترتفعين إلى السّماء؟ لا، إلى الجحيم ستهبطين)( ).
    هذا هو حال اليهود من علماء وكتاب وعامّة مع المسيح، فما حال غيرهم؟
    يفصح المسيح عن يهوديّته فلا يكتمها فيقول لامرأة سامريّة (أنتم السّامرّيّين تعبدون من تجهلونه، ونحن اليهود نعبد من نعرف لأنّ الخلاص يجيء من اليهود)( ).
    فالسّامريّون عند المسيح جَهَلة، يعبدون إلهًا يجهلونه، وأمّا اليهود فهم سبيل الخلاص، مع أنّ اليهود قبل قليل كانوا أشرارًا، وحيّات ملعونة!!
    ورغم أنّ المسيح كان يزعم بأنّ ما لقيصر لقيصر وما لله لله، حتّى لا يصطدم مع السّلطة الرّومانيّة الحاكمة في فلسطين، إلاّ أنّه ينسى في بعض الأحيان ذلك ويطلق العنان للسانه في سبّ الرّوم ورموزهم ويتوعّدهم بالويل والثّبور وعظائم الأمور.
    يقول المسيح (لابدّ من حدوث ما يعرّض النّاس للخطيئة، ولكن الويل لمن يكون حدوثه على يده، فخير له أن يعلّق في عنقه حجر طحن ويرمى في البحر)( ).
    ويتحدّث المسيح بلسان ملك من الملوك ضاربًا بذلك مثلاً لأصحابه، والأمثال تدلّ على نزعة لاشعوريّة تخرج من الأعماق (أمّا أعدائي الذين لا يريدون أن أملك عليهم فجيئوا بهم إلى هنا، وأقتلهم أمامي)( ).
    ويقول (اجلس عن يميني حتّى أجعل أعداءك موطئًا لقدميك)( ).
    كان الإنجيل ينظر إلى المسيح على أنّه ملك اليهود، لذلك نرى تصرّفات ملك جبّار لا ملك وديع كما يزعم الإنجيل في قوله (وكان هذا ليتمّ ما قاله النبيّ قولوا لابنة صهيون ها هو ملكك قادم إليك وديعًا راكبًا على أتان وجحش ابن أتان)( ).
    وهذا المشهد كان يوم دخوله أورشليم القدس.

  13. وهذا المشهد كان يوم دخوله أورشليم القدس.
    ولمّا كان الإنجيل المحرف مسرحيّة يهوديّة صهيونيّة فلم يكن المسيح إلاّ يهوديًّا وذلك منذ البداية (فستحبلين “مريم” وتلدين ابنًا تسمّينه يسوع فيكون عظيمًا وابن الله يُدعى ويعطيه الربّ الإله عرش أبيه داود، ويملك على بيت يعقوب إلى الأبد، ولا يكون لملكه نهاية)( ).
    جاء في دائرة المعارف البريطانيّة “إنّ أسبق حواريّ المسيح ظلّوا يوجّهون اهتمامهم إلى جعل النّصرانيّة دينًا لليهود، وجعل المسيح أحد أنبياء بني إسرائيل إلى إسرائيل”.
    لم يرض اليهود أن يكون المسيح نبيًّا ورسولاً إليهم فحسب، بل يجلس ملكًا على عرش أبيه وجدّه داود، ليحرّرهم من الاضطهاد الرّومانيّ، لذلك نراهم يحرّفون الإنجيل من أجل ذلك ويفصلون الآيات لأجل ذلك، مهما كانت تلك الآيات مهينة أو غير مهينة، فالمسيح الملك اليهوديّ كما رأيناه في السّابق ونراه لا يتّفق مع تـلك النّصوص التي تقول أنّه إله العالم، وإنّه جاء بالسّلام إلى البـشر وأنّه محبّة، وأنّه مسالم لأبعد الحدود وأنّه وأنّه ….
    ولا بأس من ذكر بعض تلك الآيات المسالمة، لكن سنرى أنّ الإنجيل ينسفها بعد ذكرها نسفا، فما أكثر الخلاف والتّناقض في الإنجيل!!
    (طوبى لصانعي السّلام، لأنّهم أبناء الله يُدْعَون)( ).
    (سمعتم أنّه قيل: عين بعين وسنّ بسنّ، أمّا أنا فأقول لكم: لا تنتقموا ممّن يسيء إليكم، من لطمك على خدّك الأيمن فحوّل له الآخر، ومن أراد أن يخاصمك ليأخذ ثوبك فاترك له رداءك أيضًا، ومن سخّرك أن تمشي معه ميلاً واحدًا فامش معه ميلين)( ).
    وهناك آية أخرى كثيرًا ما خالفها المسيح وتركها في الهامش وهي (أحبّوا أعدائكم، باركوا لاعنيكم، أحسنوا إلى مبغضيكم، وصلّوا لأجل الذين يسيئون إليكم ويضطهدوكم)( ).
    وجاء في الإنجيل (فإن كنتم تغفرون للنّاس زلاّتهم يغفر لكم أبوكم السّماويّ، وإن كنتم لا تغفرون للنّاس زلاّتهم لا يغفر لكم أبوكم السّماوي زلاّتكم)( ).
    (… دنا بطرس وقال ليسوع يا سيّد كم مرّة يخطئ إليّ أخي وأغفر له؟ سبع مرّات؟
    فأجابه يسوع: لا سبع مرّات بل سبعين مرّة سبع مرّات)( )
    كـان المسيح يدعو حسب الكنيسة إلى الرّحمة بالأعداء والتّجاوز عن الأخطاء، وفي حقّ الرّوم كان يقول أدّوا ما لقيصر لقيصر، لكنّنا نراه في موقف غريب يقول عن هيرودوس الرّومانيّ (اذهبوا قولوا لهذا الثّعلب)( ).
    فهيرودوس الرّومانيّ لم ينل غفرانًا من المسيح ولا مباركة من المسيح ولا إحسانًا من المسيح، بل وصفه بالثّعلب، والوصف غنيّ عن كلّ تعليق، هذه أخلاق المسيح السبّاب، الشتّام، اللّعاّن، الذي يعطي دروسًا في التّسامح والإحسان والحلم والأدب مع المخالف، ومباركة الأعداء!
    إنّ المسيح الذي يتظاهر في مواقف باحترام السّلطة الرّومانيّة ثمّ يصف هيرودوس في موقف بأنّه ثعلب لدليل على نفاق، خصوصًا أنّ المسيح كما وصفه إنجيل متّى عندما حوكم أمام هيرودوس، سكت كالنّعجة التي تساق إلى الذّبح، فلماذا لم يقل المسيح له يا ثعلب، ولماذا لم يواجهه. أكان المسيح جبانًا لينافق خوفًا على نفسه، والإنجيل المحرف يزعم كله أنّ المسيح جاء ليموت على الصّليب ليخلّص البشريّة من الخطيئة الأصليّة!؟
    هذا مسلك المسيح الدّعويّ مع أعدائه من اليهود والرّوم وغيرهم فهل اختلف مسلكه مع الذين آمنوا به، ومع أقرب النّاس إليه؟
    يفاجئنا المسيح الإنجيليّ بأنّه انتهج المسلك نفسه وخطا الخطوات الدّعويّة ذاتها المريضة مع تلاميذه وأسرته وأتباعه، وهي إهانة أخرى أشدّ من الأولى، لأنّه قد يكون مقبولاً نوعًا ما أن يسبّ ويلعن ويقبّح المرء أعداءه، لكن هل من المنطقيّ أن يستعمل الغلظة والفظاظة والشدّة وقلّة الأدب مع من آمن به، واتّبعه في الشدّة وأيّام المحنة؟
    قال الله تعالى في القرآن فبما رحمةٍ من الله لنت لهم ولو كنت فظًّا غليظ القلب لانفضّوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر آل عمران الآية 159
    ويقول المسيح في هذا الصّدد (لا تدينوا فلا تدانوا، لا تحكموا على أحد فلا يحكم عليكم، اغفروا يغفر لكم )( ).
    فحال الإنجيل مع تلاميذ المسيح لا يحسد عليه، فالمسيح في مواضع عدّة سنختصر بعضها، يسبّ تلاميذه، ويوبّخهم توبيخا شديدا، بل ينعتهم بنعوت الكفر والفسق و الضّلال … الخ وهاك بعض الأمثلة.
    أعطى المسيح سلطانًا عظيمًا لتلاميذه الاثني عشر بأن يُخرجوا الشّياطين، ويحيوا الموتى ويشفوا المرضى ويحلّلوا ما يريدون ويحرّموا ما يريدون، إنّهم مثله تمامًا في القدرة، لكن الإنجيل ينسى كلّ هذا في لحظات فيقول: (ولمّا رجعوا إلى الجموع، أقبل إليه رجل وسجد، وقال له ارحم ابني يا سيّدي، لأنّه يصاب بالصّرع ويتألّم ألمًا شديدًا، وكثيرًا ما يقع في النّار والماء، وجئت به إلى تلاميذك فما قدروا أن يشفوه فأجاب يسوع -مخاطبًا تلاميذه-: أيّها الجيل الكافر الفاسد إلى متى أبقى معكم؟ وإلى متى أحتملكم؟ قدّموا الصّبيّ إلى هنا!)( ).
    كانت ثمرة دعوة المسيح خلال سنين كاملة هؤلاء التّلاميذ الاثنى عشر، الذين أعطوا كلّ التّعاليم ورأوا كلّ معجزاته، ومنحهم قدرات إلهيّة هائلة، في لحظة واحدة عجزوا عن شفاء مريض، فقابلهم المسيح ليس بالنّصيحة، ولا بالكلمة الطيّبة، ولا بالتّشجيع، ولا بتطييب قلوبهم الجريحة، أمام الجموع وأمام النّاس، يصف وبكلّ وقاحة تلاميذه بالكفر والفساد، ويقول لهم بأنّه نفذ صبره فإلى متى يبقى يحتملهم، فكأنّما كانوا حملاً ثقيلاً على ظهره فلا حول ولا قوّة إلاّ بالله.
    وفي آية أخرى يقول لتلاميذه (يا قليلي الإيمان)( ).
    ويوبّخ أحـد تلاميذه (يا مرائي أخـرج الخشبة مـن عينـك أوّلاً )( ).
    ومرّة أخرى يصف المسيح تلميذين من تلاميذه بقلّة الإيمان والغـباء، (فقال لهما يسوع ما أغباكما وأبطأكما عن الإيمان بكلّ ما قاله الأنبياء )( ).
    ويلمز أحـد تلاميـذه وهو يهوذا الإسخَريوطيّ بأنه شيطان، (فقال لهم يسوع: أما اخترتكم، أنتم الاثني عشر؟ لكن واحـد منكم شيطان )( ).
    قد نفهم أنّ المسيح الرّؤوف الرّحيم المحبّ لأعدائه المبارك لمبغضيه يرفض التّسامح مع يهوذا الإسخَرْيوطيّ الذي سيسلمه للروم واليهود فيما بعد، لكن كيف نفهم ما يقوله لبطرس، وهو أكبر وأعظم تلاميذه على الإطلاق والبابا الأوّل للكنيسة الكاثوليكيّة، يروي الإنجيل وما أكثر رواياته، (قال المسيح لبطرس أنت الصّخرة وعليك تُبنى كنيستي … فالتفت المسيح وقال لبطرس: ابتعد عنّي يا شيطان! أنت عقبة في طريقي)( ).
    هذا هو الإنجيل، وهؤلاء هم كُتّابوه النّجباء الأدباء الفطاحلة الذين يجعلون من بطرس بابا الفاتيكان الأوّل الصّخرة تبنى عليها الكنيسة والنّصرانيّة، ثمّ بعد أسطر قليلة تصير الصّخرة عقبة في طريق المسيح وشيطانًا مريدًا، وتجعل من المسيح، في كلّ هذا التراث الديني الأسود، لعّانًا شتّامًا، يوزّع ألقاب الشّياطين من هنا وهناك، ولا يسلم من ذلك حتّى البابا الأوّل.
    وقد يحار النقّاد والأدباء في أيّ مذهب أدبي يمكن أن يصنّفوا فيه هذا النّوع من الأدب، هل في المدرسة الرّومانسيّة أو الكلاسيكيّة أو السرياليّة أو السكيزوفرينيّة …!!!
    لكنني أقول: إنّها ليست كلّ ذلك، إنّها مدرسة الأدب الإنجيليّة.

  14. (((((((((((((((((((((((((((((((( المسيح عدو الطبيعة!!))))))))))))))))))))

    جاء في إنجيل مرقس.
    (ولمّا خرجوا -المسيح وتلاميذه- في الغد من بيت عِنيا أحسّ بالجوع ورأى عن بُعْد شجرة تين مُورقة، فقصدها راجيًا أن يجد عليها بعض الثّمر، فلمّا وصل إليها، ما وجد عليها غير الورق، لأنّ وقت التّين ما حان بعد، فقال لها: لا يأكل أحد ثمرًا منك إلى الأبد.
    وسمع تلاميذه ما قال، وجاءوا إلى أورشليم…وبينما هم راجعون في الصّباح رأوا شجرة التّين يابسة من أصولها، وتذكر بطرس كلام يسوع فقال له: أنظر يا معلّم! التّينة التي لعنتها يبست.
    فقال لهم يسوع: آمنوا بالله، الحقّ أقول لكم: من قال لهذا الجبل: قم وانطرح في البحر، وهو لا يشكّ في قلبه، بل يؤمن بأنّ ما تقولونه سيكون)( ).
    يمشي المسيح كعادته متنقّلاً من مدينة إلى أخرى ومن قرية إلى أخرى، وذات مرّة، في بيت عِنيا وهي قرية قرب أورشليم أحسّ بالجوع، ومع أنّ المسيح هو الله إلاّ أنّه جاع، بعد أن فرغت معدته من الطّعام، فيا عجب من إله يجوع ويعطش ويأكل ويشرب ويأتي بلازم ذاك !
    وقد يقول قائل من القساوسة لكن الذي جاع هو الجانب النّاسوتي من المسيح، إنّه الإله المتجسّد، وهذا مخرج ذكيّ، فالمسيح له طبيعتان لاهوتيّة وناسوتيّة، فتذكّروا هذا الكلام إلى حين.
    ورأى عن بُعْد شجرة تين مورقة، فقصدها لعلّه يجد فيها من التّين ما يسدّ جوعته، لكن فوجئ المسيح أنّ الشّجرة ليس فيها تينة واحدة، فاشتط غضبه فتحوّل إلى إله، وتسربل باللاّهوتيّة فلعن الشّجرة، فيبست في الحال كما جاء في رواية متّى.
    المسيح هنا يصبح ربًّا يلعن، ويدعو على شجرة فيستجاب أمره ويتحقّق مراده، فهو القادر على كلّ شيء، المسيح هكذا دائمًا عبر صفحات الإنجيل المحرف يحمل قبّعتين، يرتدي قبّعة اللاّهوت فيصبح إلهًا قديرًا عزيزًا، ثمّ يضع قبّعة النّاسوت فيصير في الحال عبدًا ضعيفًا ذليلاً.
    والمهمّ في هذه الآية الغريبة، أنّ المسيح لعن شجرة التّين وحوّلها إلى خشبة يابسة هامدة في بضع ثوان.
    وليت شعري، ما ذنب الشّجرة؟
    وما اقترفته من إثم حتّى تبوء بهذا المصير القاسي؟
    وما فعلته حتّى تنال لعنة الإله الأبديّة؟
    هل هي التي حرمته ثمارها، أم هو اللّه الذي لم يخلق تلك الثّمار فيها، فهو بذلك يلعن نفسه بنفسه؟
    الإنجيل المحرف يصوّر الشّجرة كأنّها مستقلّة بذاتها تعطي وتمنع ثمرها كيفما تشاء، والمسيح يلعن شجرة لا حول لها ولا قوّة، فما ذنبها؟
    والغريب أنّ الإنجيل يستمرّ في غرائبه فيقول (لأنّ وقت التّين ما حان بعد)، أليس عجيبًا أن يجوع المسيح ويطلب ثمر التّين في غير وقته وزمانه.
    ألا يعرف الإله أنّ للأشجار أوقاتا مخصّصة تثمر فيها، وتتكاثر؟ كلّنا تعلمنا في دروس العلوم وعلى مقاعد الدراسة أن للأشجار فصولا تثمر فيها، لكن الإنجيل المحرف لا يعترف بالعلوم!!
    كان المسيح نجّارًا حسب الإنجيل، وهو يعرف الخشب والأشجار، والنّاس كلّهم يعرفون الفصل السّنويّ الذي يثمر فيه التّين، وأبسط فلاّح في قرية قد يعطينا محاضرات في ذلك.
    ويذكر لنا الإنجيل أنّ المسيح يعرف التّين وشجرها، فقد ضرب مثلاً في إنجيله بشجرة التّينة في متّى ولوقا ومرقس.
    يقول (خذوا من شجرة التّين عبرة: إذا لانت أغصانها وأورقت عرفتم أنّ الصّيف قريب)( ).
    كيف خفي على المسيح -وهو الذي يعظ النّاس بعبرة التّينة- أمر هذه الشّجرة الملعونة؟ وكيف يدعو عليها بلعنة أبديّة وقد وصف الإنجيل المسيح بالرّحيم المحبّ، الواسع القلب.
    جاء في بعض الأناجيل تصوير المسيح بأنّه (قصبة مرضوضة لا يكسر، وشعلة ذابلة لا يطفئ)1، ولم يمنعه ذلك من لعنه شجرة التين فتيبس في الحال وتصبح خشبة هامدة.
    أراد الإنجيليّون أن يُضيفوا معجزة أخرى إلى قائمة معجزات المسيح، فهل هذه معجزة!؟ إنّها عجز بمعنى الكلمة، فالمعجزة كانت أعظم وأبلغ لو دعا أمام الشّجرة في غير وقت التّين فأثمرت الكثير الكثير وأكل هو وتلاميذه وبقيت تلك التّينة مباركة إلى يومنا هذا، بل إلى الأبد، كما فعل في معجزة إطعام آلاف النّاس ببضعة أسماك وقليل من الخبز، هذا هو الإعجاز، أمّا أن يحرق الشّجرة بدعائه ولعناته فهذا يأس وخور.
    ويذكر بعض المفسّرين، عندما كانت مريم حبلى بالمسيح -- أنّها كانت تأكل ثمر الصّيف في موسم الشّتاء، وتأكل ثمر الشّتاء في موسم الصّيف، وذلك في قول الله تعالى في القرآن الكريم كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا قال يا مريم أنى لك هذا، قالت هو من عند الله، إن الله يرزق من يشاء بغير حساب، هذا هو الإعجاز الإلهي في القرآن، أمّا الإنجيل فيصرّ في إهانة المسيح بتجهيله وتسفيهه.
    والإنجيل المحرف يجعل كذلك المسيح متعدّيًا على حقّ غيره، فالتّينة لا شكّ أنّها ملك لأناس فأفسدها عليهم، أمّا إن كانت ملكًا مشاعًا على الطّريق ولم تكن ملكًا لأحدٍ بعينه، فقد حرم من يمرّ من هناك إلى الأبد من الاستفادة من ثمرها، وهذا غير لائق بالرّحماء والودعاء.
    المسيح يفسد الشّجرة، والشّجرة هي الطّبيعة، فالمسيح يلعن ويدعو على الطّبيعة فيهلك جزءًا منها، كما فعل بالخنازير فيما مضى، إنّ المسيح كما يبدو لنا كائن خطير على الطّبيعة، ولا أدري إذا كانت جماعات الحفاظ على البيئة والطّبيعة قد سمعوا بهذه القصّة، خصوصًا جماعة السّلام الأخضر Green peace، فربما وضعوا المسيح في قائمة أعداء البيئة، ولرفعوا عليه قضيّة في المحاكم… هذا هو الإنجيل المحرف، وهذه هي حكايات الإنجيليّين العبثيّة الفوضويّة التي تتلذّذ في إيذاء المسيح ووصمه بشتّى النّقائص باسم الإعجاز.
    أمّا في الإسلام فلعن الطّبيعة حرام، فلم يُبعث الرّسول لعّانًا، كما قال، وقد نهى  عن سبّ الرّيح ونهى عن سبّ الدّهر، ونهى عن سبّ الدّيك، كما حرّم لعن الحيوان، ونهى عن قطع الشجر والنخل في الحرب إلا لضرورة .
    وأكّد رسولنا  على حماية الطّبيعة، فقال: “إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فليغرسها”، ونهى جنده من الصّحابة في مواقع الحرب والجهاد عن قطع الأشجار وإفساد النّخيل، فالإسلام دين الحياة، وهو دين الطّبيعة لأنّ الطّبيعة من أعظم آيات الله.
    ودفاعًا عن المسيح، لأنّه حبيب إلى قلوبنا، فهو رسول الله  وصفيّه، فحبّه دين وعقيدة، وإهانته كفر ونفاق، فإننا نقول: إنّ القصّة التي أوردها مرقس عن لعن شجرة التّين، لا بدّ أن يكون قد اختلقها محرّفو الأناجيل، إذ إنّ المسيح منزّه عن فعل ذلك القبح، والذي يثبت ذلك أنّ رواية متّى للقصّة، تقول إنّ الشّجرة يبست في الحال أمام أعين التّلاميذ (وبينما هو راجع إلى المدينة في الصّباح، أحسّ بالجوع فجاء إلى شجرة تين رآها على جانب الطّريق، فما وجد عليها غير الورق، فقال لها لن تثمر إلى الأبد!، فيبست التّينة في الحال، ورأى التّلاميذ ما جرى فتعجّبوا وقالوا كيف: يبست التّينة في الحال؟)( ).
    أمّا رواية مرقس فتذكر أنّ الشّجرة يبست بعدما رجع التّلاميذ من هناك في الغد، فهذا الاختلاف دليل على الاختلاق، فالرّواية مكذوبة مفبركة بجميع فصولها.

    (((((((((((((((((((((((((( المسيح لا يحترم حقوق الحيوان!!)))))))))))))))))))))))))))))))

    قَبْل البدء في هذه الجزئية لابد من الإشارة إلى أنني في هذا الكتاب لا أتحدث بمنطق الشريعة الإسلامية، وبما يجب أن يتفق مع مبادئ الإسلام، وإنما في كل مرة أؤكد على إهانة المسيح في الإنجيل المحرف بمنطق الإنجيل نفسه، وبالعقل الذي يؤمن به القسس والغربيون عموما من العالم النصراني.
    جاء في إنجيل مرقس الإصحاح الخامس (ووصلوا -المسيح وتلاميذه- إلى الشّاطئ الآخر من بحر الجليل في ناحية الجرّاسيّين، ولمّا نزل من القارب استقبله رجل خرج من المقابر، وفيه روح نجس -شيطان- وكان يقيم هناك، ولا يقدر أحدٌ أن يربطه حتّى بسلسلة، فكثيرًا ما ربطوه بالقيود والسّلاسل، فكان يقطع السّلاسل ويكسّر القيود، ولا يقوى أحدٌ على ضبطه، وكان طوال اللّيل والنّهار في المقابر والجبال يصرخ ويجرح جسده بالحجارة.
    فلمّا شاهد يسوعَ عن بعد، أسرع إليه وسجد له وصاح بأعلى صوته: ما لي ولك، يا يسوع ابن الله العليّ؟ أستحلفك بالله، لا تعذّبني، لأنّ يسوع قال له: أيّها الرّوح النّجس أخرج من هذا الرّجل! فسأله يسوع: ما اسمك، فأجاب: اسمي جيش لأنّنا كثيرون، وتوسّل كثيرًا إلى يسوع أن لا يطرد الأرواح النّجسة من تلك المنطقة، وكان هناك قطيع كبير من الخنازير يرعى قرب الجبل، فتوسّلت الأرواح النّجسة إلى يسوع بقولها: أرسلنا إلى تلك الخنازير لندخل فيها، فأذن لها، فخرجت الأرواح النّجسة ودخلت في الخنازير فاندفع القطيع من المنحدر إلى البحر، وعدده نحو ألفين، فغرق فيه وهرب الرّعاة ونشروا الخبر في المدينة والقرى، فخرج النّاس … فطلبوا إلى يسوع أن يرحل عن ديارهم) ( ).
    يا لها من معجزة إجراميّة!!
    المسيح يخرج الشّياطين ويدخلها في الخنازير ويلقيها في البحر فتغرق آلاف الخنازير!
    المسيح هنا يقتل ألفي خنزير حيّ، ويميتها غرقًا، إنّها المحبّة الإلهيّة والخلاص الربّانيّ!
    المسيح يستمع وينصت للشّياطين ويطيعها ويأذن لها باحتلال أجساد الخنازير، ويتفرّج عليها وهي تنزل من المنحدر واحدًا تلو الآخر لتنتهي غرقًا في البحر، ولماذا هذا كلّه لإنقاذ رجل واحد!
    وإذا لم يكن ألفا خنزير بقيمة رجل واحد، وكان لزامًا إنقاذ الإنسان قبل الخنازير، وإن بلغ عددها الملايين، ألم تكن هناك طريقة أخرى ووسيلة غير هاته!؟، ألم يكن المسيح، الربّ، ابن الله العليّ، كما وصفته الشّياطين قادرًا على إخراج الشّياطين وإطلاقها في الهواء أو القضاء عليها بقوله كن فيكون، أو بإغراقها دون أن تجرّ معها الخنازير البريئة!؟
    إنّ القتل أو المشاركة في قتل حيوان بريء يرعى في الحقل ويأكل الحشيش، دون سبب هو إزهاق لروح الحيوان ومن ثمّ إزهاق لحقّه الطّبيعيّ.
    أين المسيح من حقوق الحيوان؟
    أين الإنجيل من حقوق الحيوان؟
    ولا مجال لاعتراض مسلم على هذا المنطق، من حيث إن الخنزير حيوان مفسد، وأن الرويات تواترت عن قتل المسيح للخنزير في آخر الزمان، وذلك أن ما نؤمن به نحن المسلمين لا يمكن الاحتجاج به على النصارى من جهة، ومن جهة ثانية فإن الخنزير عند النصارى والكنيسة والغرب عموما يُعد ثروة حيوانية لا يستهان بها، ولا يختلف الخنزير عندهم عن الغنم والبقر، كما أن لحم الخنزير من اللحوم المفضلة لديهم حتى أنهم يتناولونها على موائد أفراحهم وأعيادهم الدينية، وبهذا المنطق، وهو منطقهم يهينون المسيح لأنه يخرب ثروتهم الحيوانية ويفسد أشهى مأكل لديهم.
    وإذا عدنا إلى القصة مرة أخرى، نُصدم بألف شيطان وروح نجس يسكنون بدن رجل واحد!!!، ولا أدري كيف كانت تتحرّك تلك الشّياطين داخل هذا الجسد المزدحم بالسكّان غير العاديّين، لا علينا، فأزمة السّكن لا تزال تزعجنا إلى اليوم، لكن قتل آلاف الخنازير بسبب الشّياطين جعل من تلك الخنازير ضحيّة خاسرة في مؤامرة سمّيت معجزة، وليتها كانت كذلك لأنّها «عجز لا إعجاز».
    فهذا كلّه إذا صدّقنا القصّة التي تبدو خرافيّة، وغير معقولة والدّليل على ذلك أنّ الرّواية ذَكرت في إنجيل متّى تفصيلاً آخر، وهو وجود رجلين وليس رجل واحد، يقول متّى (ولمّا وصل يسوع إلى الشّاطئ المقابل في ناحية الجرّاسيّين استقبله رجلان خرجا من المقابر وفيهما شياطين …) ( )، إلى آخر القصّة بنفس التّفاصيل، ممّا يثبت التّناقض والغلط، وأنّ القصّة مزوّرة ومختلقة، ويثبت تزوير وتحريف الأناجيل التي بين أيدينا اليوم.
    هذا من جانب ومن جانب آخر، فالمسيح الحقيقيّ، الرّحيم، العطوف، الرّؤوف، المسالم، المحبّ، رقيق القلب..لا يمكن أن يتسبّب في إهلاك آلاف الخنازير بهذه الفذلكة الإعجازيّة التي لا معنى لها، إلاّ معنى التّخريب والإفساد في الأرض -بمنطقهم- والاعتداء على الرّعاة وقتل حيواناتهم والإضرار بثروتهم الحيوانية، وهذا بدوره سبب في رفض أولئك الرّعاة لدعوته، وعدم قبول رسالته، لأنّه مفسدٌ في الأرض وليس مصلحًا ولا مخلصًا، لذلك لا نرى غرابة عندما يطرد الرّعاة وسكّان تلك المنطقة المسيح من أرضهم، كما جاء في الرّواية “فخرج النّاس…فطلبوا إلى يسوع أن يرحل عن ديارهم”.
    وفي زماننا هذا تأتي جمعيّات حقوق الحيوان لتعطي الإسلام دروسًا في الحفاظ على حقّ الحيوان واحترامه والرّأفة به، وإذا كانت هذه الجمعيّات تلمز كثيرا من المسلمين في تخلّفهم في هذا الجانب فهم صادقون محقّون، فكثير من المسلمين اليوم آفة الإسلام، وعلى هذا نحمل ما قاله محمّد عبده “الإسلام محجوب بالمسلمين”، وكذلك ما قاله الأفغانيّ حين يعلن “إنّ أهمّ ما يمكن أن نقنع به الغرب بتبنّي الإسلام هو أن نقنعهم أنّنا نحن المسلمين لسنا مسلمين”.
    العديد من المسلمين اليوم لا يحترمون حقوق الحيوان، ولا يملكون ثقافة حبّ الحيوان، لكن هل هم موافقون أم مخالفون للإسلام في ذلك؟
    هل الإسلام هو الذي دعاهم إلى مثل هذا السّلوك البغيض المريض؟
    إن الإسلام في هذا المجال في واد وأولئك المسلمون في واد آخر، كما هو دائمًا، إن احترام الحيوان في الإسلام شريعة ودين، والحفاظ على حقّ الحيوان وعدم الاعتداء عليه خلق إسلاميّ وعبادة يتُقرّب بها إلى الله.
    يقول الرّسول الكريم  معبّرًا عن الوحي الإلهي “دخلت امرأة النّار في هرّة حبستها فما أطعمتها وما تركتها تأكل من خشاش الأرض”.
    هذا خبر عقائديّ غيبيّ أطلع الله عليه رسوله، يخبره بأنّ دخول النّار لا يقتصر على المشركين والكفّار وكبار الفسّاق والمجرمين، بل قد لا يستثني من يضرّ قطّة صغيرة بمنع الطعام عنها ولا يتركها تأكل من خشاش الأرض، فما بالك بمن يهلك الحيوان، كما فعل المسيح!؟
    وأخبرنا الرّسول الكريم  أنه “دخلت بغيّ الجنّة في كلب أصابها عطش فنزلت بئرًا لتشرب، فلمّا خرجت وجدت كلبًا يلهث ويأكل الثّرى من العطش…فنزلت وأخذت ماء في حذائها فسقت الكلب فشكر الله لها وأدخلها الجنّة…”.
    هذه المرأة ليست امرأة قدّيسة، إنّها بغيّ تحترف أقدم مهنة في العالم وهي الزّنى، مع ذلك غفر الله لها وتجاوز عنها فجورها لأنّها سقت كلبًا شربة ماء.
    والنصوص الشرعية التي تأمر بالحفاظ على الحيوان في الأحاديث متوافرة ومتواترة، وكلها تقرر أنّ عبادًا سيدخلون الجنّة وآخرين سيدخلون النّار بسبب إحسانهم أو إساءتهم إلى الحيوان، فما أعظم هذا الدّين وما أسعد مستقبل الحيوان لو طُبّق الإسلام في دنيا النّاس، فما بالك لو طُبق في كل الأمور.

  15. الي :نجلاء
    لقد رفضتي دين يحترم المرأة الي دين غريب هذا رايه في المراة:
    (((((((((((((((((((((((((((((( (((( إنسانية المرأة بين الإسلام والأديان الأخرى ))))))))))))))))

    الاستاذ علاء ابو بكر
    سلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    أشارك بهذه المشاركة الصغيرة نقلا من كتاب (إنسانية المرأة بين الإسلام والأديان الأخرى)

    الكتاب المقدس والمسيحية وضرب الزوجة وتعذيبها:
    يعترض اليهود والنصارى ومن تابعهم من العلمانيين على إباحة الإسلام للرجل أن يضرب زوجته فى تأديب ، ضرباً غير مبرح ، حدده ابن عباس بالسواك أو ماشابهه، ولا يحل له صفعها على وجهها أو تعذيبها بأى صورة من الصور. ويكون الضرب مفرقاً على أنحاء مختلفة من الجسم.

    هل يُعقل أن يعترض صاحب كتاب كمم فيه الرب امرأة جالسة ، وأسماها الشر ، وطرح ثقل الرصاص على فمها؟ فترى ماذا سيفعل المؤمن مجاملة لربه إذا أراد أن يؤدبها؟ (وَكَانَتِ امْرَأَةٌ جَالِسَةٌ فِي وَسَطِ الإِيفَةِ. 8فَقَالَ: [هَذِهِ هِيَ الشَّرُّ]. فَطَرَحَهَا إِلَى وَسَطِ الإِيفَةِ وَطَرَحَ ثِقْلَ الرَّصَاصِ عَلَى فَمِهَا.) زكريا 5: 8

    “تشكل مجلس اجتماعى فى بريطانيا فى عام 1500 لتعذيب النساء ، وابتدع وسائل جديدة لتعذيبهن ، وقد أحرق الألاف منهن أحياء ، وكانوا يصبون الزيت المغلى على أجسامهن لمجرد التسلية ”

    وقال القديس ترتوليان: (إن المرأة مدخل الشيطان إلى نفس الإنسان ، ناقضة لنواميس الله ، مشوهة للرجل).

    ويقول توماس الإكوينى: (المرأة أرذل من العبد بدليل أن عبودية العبد ليست فطرية بينما المرأة مأمورة فطرياً من قبل الأب والابن والزوج)

    أعلن البابا (اينوسنسيوس الثامن) فى براءة (1484) أن الكائن البشرى والمرأة يبدوان نقيضين عنيدين ”

    وقال الفيلسوف نتشه: (إن المرأة إذا ارتقت أصبحت بقرة ـ وقلب المرأة عنده مكمن الشر، وهى لغز يصعب حله، ويُنصَحُ الرجل بألا ينسى السوط إذا ذهب إلى النساء).

    لقد كتب أودو الكانى فى القرن الثانى عشر: (إن معانقة امرأة تعنى معانقة كيس من الزبالة).

    ولذلك: (ظلت النساء طبقاً للقانون الإنجليزى العام ـ حتى منتصف القرن التاسع عشر تقريباً ـ غير معدودات من “الأشخاص” أو “المواطنين” ، الذين اصطلح القانون على تسميتهم بهذا الاسم ، لذلك لم يكن لهن حقوق شخصية ، ولا حق فى الأموال التى يكتسبنها ، ولا حق فى ملكية شىء حتى الملابس التى كنَّ يلبسنها.)؟؟

    ولذلك: (نص القانون المدنى الفرنسى (بعد الثورة الفرنسية) على أن القاصرين هم الصبى والمجنون والمرأة ، حتى عُدِّلَ عام 1938 ، ولا تزال فيه بعض القيود على تصرفات المرأة المتزوجة.) (عودة الحجاب الجزء الثانى ص 46)

    ولذلك: كان شائعاً فى بريطانيا حتى نهاية القرن العاشر قانون يعطى الزوج حق بيع زوجته وإعارتها بل وفى قتلها إذا أصيبت بمرض عضال”

    ولذلك: (إن القانون الإنجليزى عام 1801 م وحتى عام 1805 حدد ثمن الزوجة بستة بنسات بشرط أن يتم البيع بموافقة الزوجة)

    ففى سنة 1790 بيعت امرأة فى أسواق انجلترا بشلنين ، لأنها ثقلت بتكاليف معيشتها على الكنيسة التى كانت تؤويها. وبقيت المرأة إلى سنة 1882 محرومة من حقها الكامل فى ملك العقار وحرية المقاضاة. (المرأة فى القرآن ، عباس العقاد ص 111-112)

    وفى القرن الخامس الميلادى اجتمع مجمع باكون وكانوا يتباحثون: (هل المرأة جثمان بحت أم هى جسد ذو روح يُناط به الخلاص والهلاك؟) وقرر أن المرأة خالية من الروح الناجية ، التى تنجيها من جهنم ، وليس هناك استثناء بين جميع بنات حواء من هذه الوصمة إلا مريم عليها السلام.

    فهل يُعقَل أن الذى أمر بكره الأم والإبنة والأخت لتكون تلميذاً له قد أكرم المرأة؟ فماذا كان سيقول الشيطان إذن فى هذا الموقف؟ (25وَكَانَ جُمُوعٌ كَثِيرَةٌ سَائِرِينَ مَعَهُ فَالْتَفَتَ وَقَالَ لَهُمْ: 26«إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَيَّ وَلاَ يُبْغِضُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَامْرَأَتَهُ وَأَوْلاَدَهُ وَإِخْوَتَهُ وَأَخَوَاتِهِ حَتَّى نَفْسَهُ أَيْضاً فَلاَ يَقْدِرُ أَنْ يَكُونَ لِي تِلْمِيذاً.) لوقا 14: 25-26

    وهل تريد أن تقول أن الذى يأمر بقتل النساء والأطفال الرضع كان رحيما على المرأة التى كانت السبب الأوحد فيما تسمونه الخطيئة الأزلية؟ (3فَالآنَ اذْهَبْ وَاضْرِبْ عَمَالِيقَ وَحَرِّمُوا كُلَّ مَا لَهُ وَلاَ تَعْفُ عَنْهُمْ بَلِ اقْتُلْ رَجُلاً وَامْرَأَةً, طِفْلاً وَرَضِيعاً, بَقَراً وَغَنَماً, جَمَلاً وَحِمَاراً») صموئيل الأول 15: 3

    وهل تعتقد أن الرب الذى أمر بإخراج الشعب من رجال ونساء وأطفال وقتلهم بالمناشير والنوارج الحديد والفؤوس كان رحيماً بهذا العمل على المرأة؟ (3وَأَخْرَجَ الشَّعْبَ الَّذِينَ بِهَا وَنَشَرَهُمْ بِمَنَاشِيرَِ وَنَوَارِجِ حَدِيدٍ وَفُؤُوسٍ. وَهَكَذَا صَنَعَ دَاوُدُ لِكُلِّ مُدُنِ بَنِي عَمُّونَ. ثُمَّ رَجَعَ دَاوُدُ وَكُلُّ الشَّعْبِ إِلَى أُورُشَلِيمَ.) أخبار الأيام الأول 20: 3

    وهل تؤمن أن الرب الذى أمر بالإمساك بالأطفال وضرب الصخر بهم كان أو سيكون رحيماً على المرأة؟ (8يَا بِنْتَ بَابِلَ الْمُخْرَبَةَ طُوبَى لِمَنْ يُجَازِيكِ جَزَاءَكِ الَّذِي جَازَيْتِنَا! 9طُوبَى لِمَنْ يُمْسِكُ أَطْفَالَكِ وَيَضْرِبُ بِهِمُ الصَّخْرَةَ!) مزامير 137: 8-9

    وهل يصدق عقل أن الرب الذى أمر بتحطيم الأطفال وشق بطون الحوامل سيكون رحيماً على المرأة؟ (16تُجَازَى السَّامِرَةُ لأَنَّهَا قَدْ تَمَرَّدَتْ عَلَى إِلَهِهَا. بِـالسَّيْفِ يَسْقُطُونَ. تُحَطَّمُ أَطْفَالُهُمْ وَالْحَوَامِلُ تُشَقُّ) هوشع 13: 16

    وهل أمر الرب الصريح بعدم الشفقة والقتل للهلاك والإبادة للشيوخ والشباب والأطفال والنساء كافة سيكون رحيماً عليهن؟ ([اعْبُرُوا فِي الْمَدِينَةِ وَرَاءَهُ وَاضْرِبُوا. لاَ تُشْفِقْ أَعْيُنُكُمْ وَلاَ تَعْفُوا. 6اَلشَّيْخَ وَالشَّابَّ وَالْعَذْرَاءَ وَالطِّفْلَ وَالنِّسَاءَ. اقْتُلُوا لِلْهَلاَكِ. …) حزقيال 9: 5-

  16. مني محمد
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    اخوانى و اخواتى
    عفوا ان كنت سأتناول هذا الموضوع الحساس فأسمحوا لى
    سألت زميلة مسيحية لى فى يوم من الايام هل تقومون بالتطهر؟ ( كان سؤالى نابع من عدم مقدرتى من تبادل اى شىء منها احساس فطرى بعدم الارتياح)
    فردت علية ماذا تقصدين؟ هل تقصدى الاستحمام؟ قلت لها لا فالاستحمام يمارسه كل البشر
    انا اقصد التطهر بعد الجنابة و الحيض و ما الى ذلك!
    فنظرت الى بأستغراب و قالت حسب الظروف نستحم ليس عندنا ما ينص على ذلك و ليس عندنا شعائر مخصصة
    فكانت لى الصدمة الكبرى فقررت ان آتى بهذه المقارنة البسيطة بين المسيحية و الاسلام دين الطهرة (طهارة النفس و الجسد)
    و سوف اتناول الطهارة فى المسيحية من وجهة نظر الكتاب المحرف بالطبع لأنها بعسيدة كل العد عما نادى به عيسى
    فإن المسيح صلوات الله وسلامه عليه كان يتدين بالطهارة، ويغتسل من الجنابة، ويوجب غسل الحائض.
    وطوائف النصارى عندهم أن ذلك كله غير واجب، وإن الإنسان يقوم من على بطن المرأة، ويبول، ويتغوط، ولا يمس ماء، ولا يستجمر، والبول والنجو ينحدر على ساقه وفخذه، ويصلي كذلك، وصلاته صحيحة تامة، ولو تغوط وبال وهو يصلي لم يضره فضلا عن أن يفسو أو يضرط، ويقولون: إن الصلاة بالجنابة، والبول، والغائط أفضل من الصلاة بالطهارة، لأنها حينئذ أبعد من صلاة المسلمين، واليهود، وأقرب إلى مخالفة الأمتين.
    الراهب والقسيس يغفر ذنوبهم!! ويطيب لهم نسائهم!!!
    وليس عند النصارى على من زنا أو لاط، أو سكر، حد في الدنيا أبدا، ولا عذاب في الآخرة؛ لأن القس والراهب يغفره لهم، فكلما أذنب أحدهم ذنبا أهدى للقس هدية، أو أعطاه مالا، أو غيره، ليغفر له به!!

    وإذا زنت امرأة أحدهم بيّتها عند القس ليطيبها له فإذا انصرفت من عنده، وأخبرت زوجها أن القس طيبها قبل ذلك منها وتبرك به!!!

    وقد استند آباء الكنيسة إلي أنَّ المسيح لم يهتم بالجنس. وتعليقاته في هذا الموضوع نادرة، ” خاصّة بالنسبة لملاحظاته العديدة عن الثرة وشهوة التملّك وإشارات الجنس في كلام المسيح قصد بها هدف آخر مثل الحديث عن ” زنا القلب ” أي التأكيد علي أنَّ الأعمال بالنيّات.

    ويتفق رأى السيدة ” راى تناهيل ” مع رأينا إذ تقول: ” يبدو أنَّ الكنيسة اعتبرت المرأة الررمانية النموذج المضاد. لكل ما يجب أن تكون عليه المرأة المسيحية “، ولذا اعتبرت تجمل المرأة من المحرمات، أما الجمال الطبيعي، فهو مكروه ويُستحسن إهماله وطمسه حتّي لا يظهر حيث أنَّه خطر علي كل من ينظر إليه

    حتي النظافة كانت مكروهة، فالذي اغتسل في المسيح لا يحتاج إلي استحمام (ص 136 الجنس في التاريخ والنص عن ترتوليان).

    ” كان الطاعون أكثر فتكًا في المسيحيين منه في المسلمين واليهود، لأنَّ النظافة (Darlington pp. 300)

    لم تكن من عقيدة المسيحيين فكما قال سان جيروم ” الذي اغتسل في دم المسيح لا يحتاج إلي تنظيف ” وتعلّق المؤلفة ” ولكن يبدو أنَّ نظافة الروح لم تفدْ كثيرًا في مقاومة البراغيث التي تنقل الطاعون “.

    أما الطهارة فى الاسلام فمعناها واسع فالإسلام دين بُني على النظافة والطهارة بمعناها الواسع ماديّة ومعنويّة; قال تبارك

    وتعالى في سورة البقرة 222:{ إِنَّ الله يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ } وقال

    تعالى في سورة المائدة 6: {وَلَـكِن يُرِيدُ لِيُطَهَّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُون}َ

    ولذا فإنّ معنى الطهارة عند المسلمين من المعاني المعلومة التي لاتحتاج إلى مزيد بيان حيث أنّ هناك شطراً عظيماً من المسائل الدينيّة تدور حول الطهارة وما يقابلها من النجاسة والحدث ومن كثرة الإستعمال ومزاولة المتشرعة اليومية للطهارة والتطهير أصبحت الطهارة من الحقائق الشرعيّة أو المتشرعية على حدّ تعبير الا ُصوليين.
    الطهارة الشرعيّة إمّا خبثيّة وإمّا حدثيّة:
    من الواضح أنّ الطهارة والنجاسة والحدث من الا ُمور الإعتبارية التي اعتبرها الشارع المقدّس، فإنّ الشارع قد اعتبر عدّة أشياءٍ نجسة وعدّها خبائث، كالدم، والبول، والغائط والميتة وغيرها من النجاسات التي سيأتي بيانها في فصل مخصوص; وهذه الا ُمور قد حكم الشارع بوجوب اجتنابها والتحرّز عنها; فما اصطلح عليه الفقهاء بـ(الطهارة الخبثيّة) هو التنزّه عن هذه الخبائث وإزالتها عن الثياب والبدن ونحوها من الأدوات التي يستعملها الإنسان.
    وللطهارة من هذه الأشياء وإزالة خبثها أنحاء خاصّة وأدوات خاصة اعتبرها الشارع المقدّس وسيأتي بيانها في فصل المطهرات إن شاء اللّه تعالى.
    وقد تكون الطهارة طهارة حدثيّة وهذه إنّما تكون بالوضوء أو الغسل فكل حدث موجب للوضوء كالنوم وخروج البول أو الغائط ونحوها يعدّ حدثاً أصغر، وكلّ حدث يوجب الغسل كالجنابة والحيض والنفاس وغيرها يعدّ حدثاً أكبر.
    و الطهرة فى الاسلام تتضمن:
    طهارة الأواني
    طهارة الثوب
    طهارة البدن
    فإليكم ثمرات الطهارة وفوائدها:

    لما كانت الطهارة فيها فوائد عظيمة وثمرات جلية وحِكَم ومنافع للقلوب والأبدان، أحببنا أن نقف على بعض ثمرات الطهارة، فليس الأمر فقط غسل هذه الأطراف للنظافة والطهارة، بل إن هناك حِكماً وفوائد عظيمة في الوضوء ومصالح لا تخطر على بال كثير من الناس، من أجل هذا وغيره من الأسباب جمعنا هذه الثمرات والفوائد، وهي كثيرة نقتصر على بعض منها.
    1- لما كانت هذه الأطراف هي محل الكسب والعمل، وكانت هذه الأطراف أبواب المعاصي والذنوب كلها، منها ما يكون في الوجه كالسمع والبصر، واللسان والشم والذوق، وكذا الأمر في سائر الأعضاء، كان الطهور مكفراً للذنوب كلها، أخرج الإمام أحمد والنسائي عن عبدالله الصنابحي أنه قال: { إذا توضّأ العبد المؤمن خرجت خطاياه من فيهِ، وإذا استنثر خرجت الخطايا من أنفه، وإذا غسل وجهه خرجت الخطايا من وجهه حتى تخرج من تحت أشفار عينيه، وإذا غسل يديه خرجت الخطايا حتى تخرج من تحت أظفار يديه، فإذا مسح برأسه خرجت الخطايا من رأسه حتى تخرج من أذنيه، فإذا غسل رجليه خرجت الخطايا من رجليه حتى تخرج من أظافر رجليه } وعند الترمذي: { خرجت ذنوبه مع الماء أو مع آخر قطر الماء }.

    فكره بعض العلماء مسح فضل الوضوء من أجل أن تطول مدة خروج الذنوب، ولأنه فضلة عبادة، وقد جاءت إحدى زوجات النبي بمنديل للنبي لمّا انتهى من وضوئه فرده وأخذ ينفض بيديه.

    فالطهور إذاً مكفّر للذنوب بشرط الإسباغ. وقد استنبط محمد بن كعب القرظي في آخر آية الوضوء في سورة المائدة عند قوله تعالى: وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ [المائدة:6] قال: النعمة منها تكفير السيئات.

    2- أن من ثمار هذا الوضوء، أنه سيما هذه الأمة وعلامتهم في وجوههم وأطرافهم يوم القيامة بين الأمم، وليست لأحد غيرهم. والمراد بالحلية الإكثار من الوضوء وليست الزيادة على أعضاء الوضوء.

    أخرج الإمام البخاري عن أبي هريرة أنه قال: سمعت النبي يقول: { أن أمتي يأتون يوم القيامة غرلاً محجلين من أثر الوضوء } وفي رواية لأحمد: كيف تعرف أمتك يا رسول الله من بين الأمم فيما بين نوح إلى امتك… فذكر الحديث.

    3- ومن ثمرات الطهور تنشيطه للجوارح وزيادة في ذهاب الأخلاف التي على البدن، فيقف العبد في طهارة ونشاط، وهذا مجرّب لأن الماء يعيد إليه نشاطه وقوته وحيويته، والأبلغ منه الغسل، وقد قال رسول الله لمن أتى أهله ثم أراد أن يعود أنه يتوضأ. وبيّن في رواية للحاكم، أنه أنشط للعود، ومن هنا من أسباب انتشار الأمراض عدم الطهارة والاغتسال. وإذا بات العبد جُنباً لم يؤذن لروحه بالسجود تحت العرش كما في الحديث المشهور الذي ذكره ابن القيم في الروح.

    4- ومن ثمرات الطهارة أن الوضوء سلاح المؤمن، قال عمر رضي الله عنه: إن الوضوء الصالح يطرد عنك الشيطان، ولذا استحب النوم على طهارة، فإن العبد إذا نام على طهارة بات الملك في شعاره، ومن المعلوم أنه إذا حضرت الملائكة خرجت الشياطين. وكذا يستحب لمن شرع في علاج من مسّه الجن أن يتوضأ قبل العلاج؛ لأنه حصن من الشيطان.

    5- ومن ثمرات الوضوء أنه من خصال الإيمان الخفية التي لا يحافظ عليها إلا المؤمن كما أخرج الإمام أحمد من حديث ثوبان عن النبي أنه قال: { لا يحافظ على الوضوء إلا المؤمن } فمن ثمرات المحافظة على الطهارة الشهادة له بالإيمان.

    6- أن من ثمرات الطهارة أنه إذا انتهى العبد من الوضوء وختمه بالشهادتين كان موجباً لفتح أبواب الجنة، أخرج الإمام مسلم عن عمر وعقبة رضي الله عنهما عن النبي أنه قال: { ما منكم من أحد يتوضأ فيبلغ أو يسبغ ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله إلا فتحت له ابواب الجنه الثمانية يدخل من أيها شاء } وفي رواية للإمام الترمذي: { اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين }.
    7- ومن ثمرات الطهارة وخصوصاً إذا نام العبد وهو طاهر دعا الملك له بالمغفرة كلماً انقلب في أي ساعة، فقد ثبت عند الإمام البزار – وقال الهيثمي: إسناده حسن – عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي أنه قال: { من بات طاهراً بات في شعاره ملك – وهو الملاصق للجسم من الملابس – فلا يستيقض من الليل إلا قال الملك: اللهم اغفر لعبدك كما بات طاهراً }، فيحصل العبد إذا نام على طهارة على ثلاث خصال، أنه يبات الملك في شعاره، ودعاء الملك له بالمغفره، وأنه إذا مات مات على طهارة مع أن النوم موتة صغرى.
    8- ومن ثمرات الطهارة أن الله يرفع صاحبها بها الدرجات، أخرج الإمام مسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : { ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات، قالوا: بلى، قال: إسباغ الوضوء على المكاره }، فإسباغ الوضوء في البرد ولاسيما في الليل رفعة في الدرجات، ويباهي الله به الملائكة، وينظر الله إلى صاحبه.
    9- ومن ثمرات الطهارة أن الوضوء في البيت ثم الخروج إلى المسجد على الطهارة يكون ممشاه نافلة حيث إن الله كفر ذنوبه بالوضوء، ويكون صاحبه زائراً لله، أخرج الإمام الطبراني – وسنده جيد – عن سلمان مرفوعاً: { من توضأ في بيته فأحسن الوضوء ثم أتى المسجد فهو زائر لله وحقاً على المزور أن يكرم الزائر }. أما قوله: وكان ممشاه نافلة، فذكره الإمام مسلم.
    10- ومن ثمرات الطهارة العظيمة حب الله للمتطهرين، قال تعالى: إنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ [البقرة:222]، فالطهر طهر بالماء من الحدث، وطهر بالتوبة من الشرك والمعاصي.

    فانظروا رحمكم الله كم في الطهارة من ثمار، وكم تيسر للعبد من أسباب تكفير الخطايا؛ لعلّه يتطهر قبل الموت فيلقى ربه طاهراً؛ فيصلح لمجاورة ربّه في دار السلام، ولكن مع الأسف رغم هذه الفضائل إلا أننا نشاهد بعض المصلين من لا يحسن الوضوء كما ينبغي، فمنهم من ترى في وجهه بعض الأماكن لا يصلها الماء وخصوصاً طلبة المدارس كالجبهة وبجوار الأذنين، وبعضهم يغسل نصف يديه، أو ترى بعص البقع لا يصلها الماء في الكعبين إلى غير ذلك من الأخطاء والمخالفات، والحاصل أنه ينبغي للمسلم أن يتعلم صفة الوضوء الكامل ويحرص عليه.

    الوضوء الكامل

    1- النية قبله فيتوضأ وينوي بذلك الوضوء استحلال الصلاة لحديث { إنما الأعمال بالنيات } بخلاف لو غسل أعضاء الوضوء من أجل إزالة غبار أو وسخ، أو يتبرد به من شدة الحر فلا يعتبر وضوءًا.

    2- التسمية كما ورد عنه أنه قال: { لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه }. وقد رواه تسعة من الصحابة، وقد حسّنها ابن كثير والمنذري وابن القيم وابن حجر والشوكاني؛ لأن الضعف كان من جهة الحفظ فتظافرت بمجموعها فكان درجة الحديث الحسن لغيره، لأنه لو كان الضعف من جهة كون الراوي متهمًا بالكذب فلا يعتضد بعضها ببعض.

    وحكم التسمية: الصحيح من أقوال أهل العلم أنها مستحبة. وهذا قول الجمهور، وذلك لظاهر الكتاب كما في آية المائدة في صفة الوضوء فلم يأمر الله يالتسمية، وحديث الأعرابي لمّا سأل النبي عن الوضوء فقال له: { توضأ كما أمرك الله } وحُمل النفي على أنه لا وضوء كامل، والأفضل والأكمل ذكر التسمية؛ لأن من ذكر الله على وضوئه ليس كمن لم يذكر. وأما إذا كان في الحمام فيسمي بقلبه لحديث { إذا ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي }.

    3- غسل يديه ثلاثاً وهذا مستحب إلا أثناء القيام من النوم فغسل اليدين قبل الوضوء واجب؛ لحديث عنه : { إذا استيقظ أحدكم من النوم فليغسل يديه ثلاثاً، فإنه لا يدري أين باتت يده }، سواء كان يصب الماء على يديه، أو كان يغرف بيده، فيلزمه غسل اليدين بعد القيام من النوم. أما إذا لم يكن نائماً فيكون الغسل مستحباً؛ لأن اليدين هي الناقل لأعضاء الوضوء فيستحب غسلها قبل إدخالها في الإناء.

    4- المضمضة والاستنشاق من كفّه اليمنى بغرفة واحدة للفم والأنف ثلاث مرات، لحديث عنه : { فمضمض واستنشق ثلاثاً بثلاث } والسنة الكاملة في المضمضة إدخال الماء في الفم ثم تحريكه ثم مجه.

    وحكم المضمضة والاستنشاق في أصح أقوال أهل العلم أنها سنة وليست بواجبة؛ وذلك لظاهر الكتاب كما في آية المائدة. فلم يأمر الله بالمضمضة والاستنشاق، وحديث الأعرابي لمّا سأل عن الوضوء قال: { توضأ كما أمر الله… } لكن الأفضل والأكمل فعلهما لمحافظته كما في صفة وضوئه ، وقيل في حكمة المضمضة والاستنشاق أن العبد إذا تمضمض أدرك الضرر إذا كان في الماء ضرر، كمن يتوضأ في ظلام فيدرك الضرر قبل غسل وجهه إلى غير ذلك من الحكم.

    5- غسل الوجه ثلاث مرات.

    6- غسل اليدين ثلاث مرات، ويجب غسل اليدين من رؤوس أطراف الأصابع إلى المرفقين، ويدخل في ذلك المرفقين لفعله ، أما الزيادة بعد ذلك، فلا تشرع لأنه لم يفعله ، أما حلية المؤمن فتحصل بالإكثار من الوضوء والمداومة عليه لا بالزيادة، فلا يشرع لأحد أن يزيد على وضوئه ، لأنه أخشى الناس وأتقاهم لله جل وعلا.

    7- مسح الرأس ومنه الأذنان، ويمسح مرة واحدة من مقدمة الرأس إلى القفا، ثم العودة مرة أخرى إلى الناصية كما ورد عنه : { ثم مسح رأسه فاقبل بهما وأدبر مرة واحدة }، أما بالنسبة للمرأة فالسنة تمسح مرة واحدة إقبالاً بلا إدبار.

    8- غسل الرجلين إلى الكعبين ثلاث مرات ويدخل في ذلك أيضاً الكعبين.

    تنبيه: اعلم أنه يجوز للمتوضئ أن يغسل بعض الأعضاء ثلاث مرات وبعضها مرتين وبعضها مرة. فالمتوضئ مُخيّر فأعلى الكمال ثلاث مرات، وأوسطه مرتين، وأدناه مرة واحدة، ويجوز غسل بعض الأعضاء ثلاث وبعضها مرتين وبعضها مرة.

    9- المحافظة على السنة القولية التي تقال بعد الانتهاء من الوضوء.

    هذه هي صفة الوضوء الكامل، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
    تعليق لمسيحي
    اود ان اقول انى اريد معرفة ؟؟
    كيف ان الانسان عندما “يتوضأ” تخرج الخطايا من جسدة
    “هل اى خطية اعملها ثم اتوضا تخرج “وما معنى تخرج ؟ هل محيت عنى ؟
    هل سوف لا احاسب عنها ؟
    اريد توضيح الحديث
    هل للماء هذا التاثير ؟ارجو الرد على الايميل
    الرد عليه
    بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين
    وبعـــــــــــــــــــد

    السلام علي من اتبع الهدي
    أولا نشكر العضو ة_مني
    علي هذه المقالة وهذا النقل الطيب .

    1- رساله العبرانيين ((9: 14 فكم بالحري يكون دم المسيح الذي بروح ازلي قدم نفسه لله بلا عيب يطهر ضمائركم من اعمال ميتة لتخدموا الله الحي
    كيف يطهر دم المسيح الضمائر ؟؟
    هل الضمائر شيئ مادي مثلا يتم غسله بدم المسيح !!!
    2- رساله يوحنا (( 1: 7 و لكن ان سلكنا في النور كما هو في النور فلنا شركة بعضنا مع بعض و دم يسوع المسيح ابنه يطهرنا من كل خطية ))
    كيف يطهر دم المسيح كل الخطايا ؟؟؟؟ وهل كل من يؤمن بصلب المسيح محيت عنه خطاياه فلا يحاسب عليها .
    3- رسالة يوحنا الأولي ((3: 3 و كل من عنده هذا الرجاء به يطهر نفسه كما هو طاهر))
    كيف يمكن للرجاء أن يطهر صاحبه ؟؟؟؟؟؟

    م الدخاخني؟؟؟؟=====================================================

  17. السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
    والله الواحد مليان حزن لما يسمعة من اخبار فى فلسطين والعراق وغيرها من البلاد المسلمة وهؤلاء النصارى فى مصر كنا ناقصنهم لم يكن لهم صوت والان بدأت تعلو الاصوات الخائبة
    عموما والله ما بيخفف على الواحد فى هذة الدنيا الا الصلاة فى المسجد فهو المكان الوحيد الذى اشعر بالقوة والوحدة بينهم -ربنا يكثر المسلميين فى المساجد امين ويجعلنا من اهل المسجد امين

  18. ربنا معاكم ويبارككم

أضف تعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. تسجيل خروج   / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s