بعد اثبات ان النص فى رسالة يوحنا الاولى 5 : 7 مفبرك اصبح العبء كله على هذا العدد لاثبات عقيدة التثليث فهل ستنجح فى ذلك لنرى سويا .؟؟؟؟
يكرر جميع المسيحيون هناو فى كل المنتديات و فى كل الكتب المطبوعة ان ورود كلمة اسم بصيغة المفرد يثبت وحدانية الثالوث و نبحث فى الكتاب المقدس نجد ان هذا الكلام لا يصمد امام هذه النصوص من الكتاب المقدس
النص الاول التكوين 48 : 6
6وَأَمَّا أَوْلاَدُكَ \لَّذِينَ تَلِدُ بَعْدَهُمَا فَيَكُونُونَ لَكَ. عَلَى \سْمِ أَخَوَيْهِمْ يُسَمُّونَ فِي نَصِيبِهِمْ.
لاحظ هنا اسم مفرد منسوبة الى اخوين هل معنى ذلك اى وحدة بين هذين الاخوين ؟؟؟؟
النص الثانى التثنية 7 : 24
24وَيَدْفَعُ مُلُوكَهُمْ إِلى يَدِكَ فَتَمْحُو \سْمَهُمْ مِنْ تَحْتِ \لسَّمَاءِ. لا يَقِفُ إِنْسَانٌ فِي وَجْهِكَ حَتَّى تُفْنِيَهُمْ.
لم يقل النص اسمائهم بل قال اسمهم بالمفرد هل معنى ذلك ان هؤلاء الملوك واحد لان النص يقول اسمهم طبعا كلا و اسم المفردة هنا معناها اسم كل من تمام مثل العدد فى متى . .
النص الثالث التثنية 9 : 14
. 14أُتْرُكْنِي فَأُبِيدَهُمْ وَأَمْحُوَ \سْمَهُمْ مِنْ تَحْتِ \لسَّمَاءِ وَأَجْعَلكَ شَعْباً أَعْظَمَ وَأَكْثَرَ مِنْهُمْ.
الحديث عن شعب كامل و لكن النص يذكر اسمهم بالمفرد و ليس اسمائهم هل معنى هذا ان الشعب واحد فى شعب و شعب فى واحد ؟؟؟؟؟
النص الرابع يشوع 23 : 7
. 7حَتَّى لاَ تَدْخُلُوا إِلَى هَؤُلاَءِ \لشُّعُوبِ أُولَئِكَ \لْبَاقِينَ مَعَكُمْ, وَلاَ تَذْكُرُوا \سْمَ آلِهَتِهِمْ وَلاَ تَحْلِفُوا بِهَا وَلاَ تَعْبُدُوهَا وَلاَ تَسْجُدُوا لَهَا.
هنا الكارثة الكبرى آلهة كثيرة يعبدها كفار يذكر النص اسمهم بضيغة المفرد لو طبقنا قاعدة الاسم المفرد هنا فهذا النص دليل على وحدانية هذه الالهة النص يقول اسم الهتهم و ليس اسمائهم ؟؟؟؟.
النصوص كثيرة لاثبات تهافت الاستشهاد بكلمة اسم المفردة لاثبات وحدانية الثالوث..
و الان نبدا بافتراض ان النص حقيقى و نحاول تفسيره و بيان ما يدل عليه .
على ماذا يدل هذا النص اذا افترضنا انه حقيقى ؟؟؟
لو طلبت من شخص او اشخاص ان يذهبوا الى منتدى الدعوة مثلا و يدعوا اعضائه باسم زيد و عمرو و مروان مثلا الى الانضمام الى هذا المنتدى هل معنى ذلك ان هؤلاء الثلاثة واحد؟؟؟ طبعا الاجابة بالنفى انهم ثلاثة مختلفين لكن متحدين فى الهدف و الغاية و وحدة الهدف لا تتطلب اتحاد الاشخاص و نص متى لا ينص ابدا على انهم واحد و لا ينص كذلك على انهم متساويون . و كلمة باسم لا تعنى ايضا ان لهم اسم واحد بل لكل منهم اسم و كونها مفرد لا يدل على انهم واحد ابدا بل هى لغة متداولة و المقصود” باسم كل منهم” .
و العبارة على ذلك لا تفيد ادنى دلالة على فهم النصارى من ان الله الواحد الاحد هو ثلاثة اقانيم بل صريحة فى ان كل واحد من هذه الثلاثة هو غير الاخر تماما لان العطف يفيد المغايرة و المعنى السليم للنص هو عمدوهم باسم كل واحد من هذه الثلاثة المتغايرة :
الاب هو الله تعالى و هو اب لكل الانبياء والمرسلين بل لعموم المؤمنين كما هو مصرح عندهم.
و الابن و المراد به المسيح هنا و اطلق ايضا على اسرائيل و داود و على ادم كما اطلق على كل صالح و هذا مذكور فى الانجيل .
و الروح القدس هو الوحى الذى ينزل على الانبياء منهم المسيح عليه السلام و ليس خاص بالمسيح فقط .
و يكون معنى العبارة( اذا كانت صحيحة )
علموا الامم وحدانية الله الواحد
و رسالة المسيح الذى ارسله الله ( هو و غيره من الانبياء) .
و الرسالة او الوحى الذى انزله الروح القدس .
و المذكور فى متى هو فى احسن اوضاعه صيغة للتعميد لا علاقة لها بالتثليث على الاطلاق ولا تدل على اى طبيعة للاله و اقانيمه المزعومة و علاقتها ببعضها البعض .
ثم بالعودة الى النص نجد ان الصيغة الثلالثية مقحمة على السياق انظر من العدد 17
ولما رأوه سجدوا له ولكن بعضهم شكّوا .
18 فتقدم يسوع وكلمهم قائلا .دفع اليّ كل سلطان في السماء وعلى الارض .
19 فاذهبوا وتلمذوا جميع الامم وعمدوهم باسم الآب والابن والروح القدس .
20 وعلموهم ان يحفظوا جميع ما اوصيتكم به .وها انا معكم كل الايام الى انقضاء الدهر .آمين
العدد 17 يتحدث عن المسيح و السجود له و شك البعض و فى العدد 18 يقول دفع لى كل سلطان و فى العدد 20 يطلب منهم ان يحفظوا وصاياه و انه معهم كل الايام هذا هو السياق تجد بلا اى تعسف ان صيغة التثليث محشورة و مقحمة بفعل فاعل فى العدد 19 بطريقة لا تناسب السياق و خاصة ان هذه الصيغة لم تستخدم فى اى موضع فى العهد الجديد اطلاقا و لكنه قال باسمى فى اكثر من موضع مثل مرقص 9 : 37 و 39 و مرقص 16 : 17 و يوحنا 14 : 14 و يوحنا 15 : 16 و يوحنا 16 : 23 فالاحتمال الاكبر ان النص الاصلى هو باسمى كما سنرى بعد قليل و فى كورنثوس 1 : 13 نرى بولس يقول
13 هل انقسم المسيح.ألعل بولس صلب لاجلكم.ام باسم بولس اعتمدتم.
و هى تدل كذلك على ان التعميد باسم المسيح هو الذى يجب ان يكون و بولس لا يعرف شىء عن الصيغة الثلاثية . و النصوص كثيرة لعلماء نصارى تؤكد ان التعميد يجب ان يكون باسم يسوع . و فى يوحنا 14 : 26
26 واما المعزي الروح القدس الذي سيرسله الآب باسمي فهو يعلّمكم كل شيء ويذكركم بكل ما قلته لكم
و فى اعمال الرسل 8 : 12
ولكن لما صدقوا فيلبس وهو يبشر بالامور المختصة بملكوت الله وباسم يسوع المسيح اعتمدوا رجالا ونساء.
هل وضحت الان الفكرة باسم يسوع هو الذى تكرر اكثر من مرة اما باسم الثلاثى هى مرة واحدة مقحمة على السياق .
و بالتحليل المنطقى يجب ان يتم التعميد باسم يسوع و كتبة هذه النصوص لا يعرفوا صيغة التعميد الثلاثية هذه .
و اليك نص واضح اخر فى غلاطية 3 : 27
27 لان كلكم الذين اعتمدتم بالمسيح قد لبستم المسيح.
الا تدل كل هذه النصوص على ان نص متى دخيل و غير متناسق مع باقى الاعداد التى ذكرتها
و هل عمد اى من التلاميذ بعد كلمة المسيح اى احد و لو مرة واحدة باسم الاب و الابن و الروح القدس ؟؟؟ لم يحدث ابدا و هل نريد احدا ان يخبرنا ان التلاميذ تجاهلوا كلمة المسيح و عمدوا بصيغة اخرى ام انهم نسوها و هى اهم و اخر كلمة قالها قبل صعوده ؟؟؟؟ و ما هذا الدين الذى لا يستطيع اتباعه الثبات على جملة واحدة يذكرها الجميع و يتفقوا عليها !!! وهم الذين تؤيدهم الروح القدس .!!!
و انظر هنا ايضا فى اعمال الرسل 2 : 38
38 فقال لهم بطرس توبوا وليعتمد كل واحد منكم على اسم يسوع المسيح لغفران الخطايا فتقبلوا عطية الروح القدس.
ايضا اسم يسوع و لغفران الخطايا و مربوط بقبول عطية الروح القدس وهناك نصوص كثيرة جدا ستذكر بعد قليل لكن المهم الان ان يعيد النصارى التفكير فى النص و تفسيره على ضوء الافكار التى ذكرتها لعل الامور تتضح لهم .
ثانيا يوحنا قام بتعميد المسيح عليه السلام وكثير من اليهود فما هى الصيغة التى استعملها مع الاسف لم يذكر كتبة الاناجيل هذه الصيغة المهمة و لكن لن نبعد عن الحق اذا اكدنا انها لم تكن ثلاثية الابعاد ابدا و الا لما قبلها اليهود و قد قال يوحنا عن المسيح
وانا لم اكن اعرفه. لكن الذي ارسلني لاعمد بالماء ذاك قال لي الذي ترى الروح نازلا ومستقرا عليه فهذا هو الذي يعمد بالروح القدس.
فهل معنى هذه العبارة ان المسيح كان يعمد بالروح القدس كلا طبعا لم يحدث ذلك ابدا ام هل يعمدهم باسم الروح القدس و النار كما يقول متى فى 3 : 11
11 انا اعمدكم بماء للتوبة .ولكن الذي يأتي بعدي هو اقوى مني الذي لست اهلا ان احمل حذاءه .هو سيعمدكم بالروح القدس ونار .
و من الواضح ان كلام يحيى عليه السلام لا ينطبق ابدا على المسيح عليه السلام لان المسيح لم يعمد بالماء بل تلاميذه هم الذين قاموا بالتعميد و لكن بدون ذكر الصيغة الواجب قولها فى هذا الموقف انظر يوحنا 4 : 2
2 مع ان يسوع نفسه لم يكن يعمد بل تلاميذه.
و اذا كان الكلام السابق له معنى مترابط فان كلمات يوحنا المعمدان معناها ان التعميد سوف يستمر بالماء حتى رسول معين فيصبح التعميد عندئذ بالروح و النار هذا هو المنطق الوحيد لتفسير النص فى متى الاصحاح الثالث و استمرار الكنيسة فى التعميد بالماء حتى الان امر يحتاج الى تفسير . .
سؤال اخر فى مرقص 1 : 4
كان يوحنا يعمد في البرية ويكرز بمعمودية التوبة لمغفرة الخطايا .
5 وخرج اليه جميع كورة اليهودية واهل اورشليم واعتمدوا جميعهم منه في نهر الاردن معترفين بخطاياهم .
لاحظ شهادة مرقص ان التعميد فى نهر الاردن يغفر الخطايا وهذا يعنى ان معمودية يحيى كانت كافية لغفران الخطايا فلا معنى للقول بان حمل (خروف) الله يتحمل خطايا العالم (يوحنا 1 :29 ) و اذا كانت مياه نهر الاردن فعالة لدرجة شفاء نعمان بواسطة النبى اليسع كما فى الملوك الثانى 5 : 10
10فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ أَلِيشَعُ رَسُولاً يَقُولُ: [\ذْهَبْ وَاغْتَسِلْ سَبْعَ مَرَّاتٍ فِي \لأُرْدُنِّ فَيَرْجِعَ لَحْمُكَ إِلَيْكَ وَتَطْهُرَ].
و تمتد قوة نهر الاردن الى غفران خطايا الجماهير الغفيرة بالتعميد فما هو المبرر لسفك دماء الاله لاجل نفس الغرض و هو غفران الخطايا ؟؟؟؟؟؟
هناك نص فى اعمال الرسل يثبت ان التعميد كان باسم يسوع و هو 8 : 16
اللذين لما نزلا صلّيا لاجلهم لكي يقبلوا الروح القدس.
16 لانه لم يكن قد حل بعد على احد منهم. غير انهم كانوا معتمدين باسم الرب يسوع.
17 حينئذ وضعا الايادي عليهم فقبلوا الروح القدس.
18 ولما رأى سيمون انه بوضع ايدي الرسل يعطى الروح القدس قدم لهما دراهم
19 قائلا اعطياني انا ايضا هذا السلطان حتى اي من وضعت عليه يدي يقبل الروح القدس
و الغريب فى هذا النص و لكى تزيد اللخبطة اسم يسوع لا يكفى للتعميد بل يجب وضع الايدى ليقبلوا الروح القدس او لتملئهم و اكمل النص تجد سيمون اعجبته لعبة وضع الايدى هذه فطلب ان يتعلمها و اشتراها بعدة دراهم !!!!!! و محاولة استخراج اى قاعدة ثابتة من هذه النصوص لا تصمد دقائق لانك سوف تجد نص اخر يثبت شيئا مختلفا و الله المستعان .
بقيت كلمة اخرى عن التعميد اللص الذى كان على يمين المسيح فى حادثة الصلب المزعومة غفرت له كل خطاياه و اصبح من المبشرين بالجنة السماوية بل هو اول من يدخل الجنة !!!بدون تعميد هذه نقطة اعتراضية و نعود لموضوعنا .
الان نثبت تحريف هذا العدد و بطلانه لمن لم يقتنع بما سبق وهل ممكن ان يكون المسيح قد قال ذلك حقا ؟؟؟
لا يعرف اى احد من الحواريين و التلاميذ حتى بولس نفسه هذه الصيغة بل الصيغة فى اعمال الرسل هى فى 2 : 38
38 فقال لهم بطرس توبوا وليعتمد كل واحد منكم على اسم يسوع المسيح لغفران الخطايا فتقبلوا عطية الروح القدس.
و كذلك فى اعمال 8 : 16
16 لانه لم يكن قد حل بعد على احد منهم. غير انهم كانوا معتمدين باسم الرب يسوع.
و الصيغة فى مرقص 16 : 15 على سبيل المثال ايضا لا تذكر الثلاثة اقانيم
15 وقال لهم اذهبوا الى العالم اجمع واكرزوا بالانجيل للخليقة كلها .
هنا ملحوظة اعتراضية الجزء الاخير من مرقص مضاف و مفبرك بشاهدة الجميع الان و لكن هذه قصة اخرى حتى فى ذلك الجزء المفبرك لم يذكر صيغة التثليث ابدا .
والمسيح على زعمهم قال هذه العبارة امام الاحد عشر تلميذ على الجبل فيما يمكن ان نسميه خطبة الوداع او اخر ما قاله المسيح على زعم كاتب انجيل متى و من الصعب ان نتخيل ان الاحد عشر تلميذ نسوا هذا القول المهم و الاساسى و لم يذكره احد بالمرة بعد ذلك اطلاقا .
هل تصدق جملة واحدة لم يستطع التلاميذ حفظها بل اهم جملة و اخر ما نطق به المسيح و لم ينفذها ايا واحد من ثلاميذه اطلاقا ؟؟؟؟؟ .
و الخلاصة الصيغة لا تظهر فى العهد الجديد كله ابدا وكل كتبة الاناجيل و الرسائل و اعمال الرسل ليس عندهم علم بهذه الصيغة و لا توجد هذه الصيغة الا فى انجيل متى فقط مقحمة على السياق كما وضحت .
والكنيسة الاولى فى القرن الاول و حتى نهاية القرن الثانى لم تستعمل هذه الصيغة فى التعميد ابدا بل كان التعميد باسم المسيح فقط .
وفى كتاب تعليقات بيك على الانجيل و هو من اشهر كتب الشروح عندهم يقول بالحرف الواحد ما معناه : معظم المعلقين يشكوا ان صيغة التثليث هذه كانت اصلية عند هذه النقطة فى انجيل متى حيث انها لاتوجد فى اى مكان اخر من العهد الجديدالذى لا يعرف هذه الصيغةو يصف التعميد انه يتم باسم المسيح . كما فى اعمال 2 : 38 و 8 : 16 .
25 ردود لحد الآن ↓
masry // فبراير 18, 2009 في 9:43 م |
التثليث والألوهية
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيد الخلق أجمعين ومن تبعه ومن والاه بإحسان إلى يوم الدين ومن يهد الله فهو المهتدى ومن يضلل فأولئك هم الخاسرونإن التثليث النصراني يتأرجح بين التوحيد والشرك ، فهم يقولون إن الله واحد في ثلاثة ، أو ثلاثة في واحد ، وكأنهم لا يدرون أهو واحد أم ثلاثة **؟* كيف يكون الواحد في ثلاثة أو الثلاثة في واحد ؟* ؟، وحول هذا المعنى يتفلسفون مضطربين في إجاباتهم، كثير منهم غير مقتنعين ؛ فإذا سألت أياً منهم هل تعبد إله واحد أم آلهة متعددة ؟ سيجيبك : بل أعبد إله واحد وأؤمن بإله واحد فقانون الإيمان المسيحي عندنا يقول نؤمن بإله واحد.
وإذا قلت له : من هو هذا الإله الواحد؟
سيجيبك : الله(الأب) + الله (الابن) + الله( الروح القدس)، فقل له : كيف ؟ هؤلاء ثلاثة آلهة وأنت قلت أنك تعبد إله واحد ؟ سيجيبك : هؤلاء ثلاثة ولكنهم واحد.
ويا سبحان الله عندما تسأل أحدهم هل تفهم التثليث أم تؤمن به يقول لك الإثنين فإذا طلبت منه شرح التثليث يتهرب البعض بحجة أنه ليس إكليريكيا والبعض الآخر يقول لن تفهم بدون أن تؤمن وفى المجمل لا أحد يفهمك شيئا فالإيمان بدون فهم هو المطلوب.
فهذا قاموس الكتاب المقدس يقول : هو إله واحد الأب والابن والروح القدس ، جوهر (ذات) واحد متساوون في القدرة والمجد.
هذه هي عقيدة التثليث عند النصارى ، والتي تخالف الحس والعقل معاً، وبسبب ذلك جعلوها سراً غيبيا ًمن ضمن مجموعة أسرار غيبية ، والحقيقة أن كثيرين من النصارى يخفون بداخلهم الريبة والشك من هذه العقيدة ذات الفلسفة العجيبة التي يرفضها العقل والمنطق ، ولكن النصارى يحاولون تقريب الثالوث بضرب الأمثلة التي نتج عنها تصورات مختلفة ومتناقضة أيضاً ومع ذلك لم يصلوا إلى إقناع أنفسهم فضلاً عن إقناع غيرهم
بعض الأمثلة في تقريب الثالوث عند النصارى:
1) الثالوث كالروح والماء والدم:
يقول إنجيل يوحنا : ” والروح هو الذي يشهد لأن الروح هو الحق فإن الذين يشهدون هم ثلاثة ( الروح والماء والدم ) والثلاثة متفقون”
ولكن هذا المقطع قد أزيل من الكتاب المقدس وتم وضع نص آخر بدلا منه لتقويه عقيدة التثليث.والنص المضاف لن تجده فى النسخه القياسيه أو نسخة الملك جيمس ولسوف تجده فى هامش الكتاب ومكتوب بجانبه ما يوجد بالهامش هو للتوضيح فقط وليس من أصل الكتاب ولكن بفعل فاعل تم تحريك النص من الهامش إلى أصل الكتاب.
1Jn:5:7 ( فان الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة الآب والكلمة والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحد).
وبهذا النص تم تقوية وإعتماد عقيدة التثليث الضعيفه حيث أن النص الوحيد الذى ذكر الثلاثه الآب والإبن والروح القدس كان فى إنجيل متى.
Mt:28:19 19 ( فاذهبوا وتلمذوا جميع الامم وعمدوهم باسم الآب والابن والروح القدس.) ولم يذكر أن الثلاثه إله أو أن الثلاثه هم واحد لذلك وجد من وضع النص المضاف بغيته وضالته المنشوده فى هذا الهامش فأضافه للنص.
2) يقول (كانت) في القرن الثامن عشر : ” الأب ، والابن، والروح القدس ، ثلاث صفات أساسية في اللاهوت ،وهي القدرة والحكمة والمحبة ، أو ثلاث فواعل هي : الخلق والحفظ و الضبط”
3) والبعض يشبهها بالشجرة فإن لها أصل وهي الجذور والساق والورق.
4) “ومرة يشبهونها بالشمس المكونة من جرم وأنها تنير الأرض وتدفئها “.
5) وبعض الفلاسفة يقول إن الله سبحانه وتعالى يتكون من ثلاثة أقانيم (أي ثلاثة عناصر أو أجزاء) : الذات، والنطق ، والحياة ؛ فالله موجود بذاته ، ناطق بكلمته، وحي بروحه، وكل خاصية من هذه الخواص تعطيه وصفاً معيناً ، فإذا تجلى الله بصفته ذاتاً سمي الأب وإذا نطق فهو الابن ، وإذا ظهر كحياة فهو الروح القدس”.
ولكن القس (توفيق جيد ) يعترض على هذه الفلسفات قائلاً :
” إن تسمية الثالوث باسم الأب والابن والروح القدس تعتبر أعماقاً إلهية وأسراراً سماوية لا يجوز لنا أن نتفلسف في تفكيكها وتحليلها ، ونلصق بها أفكاراً من عنديّاتنا “، ويقول أيضاً في كتابه (سر الأزل ) : ” إن الثالوث سر يصعب فهمه وإدراكه ، وإن من يحاول إدراك سر الثالوث تمام الإدراك كمن يحاول وضع مياه المحيط كلها في كفه! “
ويرى كذلك فلاسفة المسيحية أن الإنسان خلق على صورة الله ، فكما أن الله مثلث الأقانيم كذلك فإن الإنسان مكون من ثلاثة عناصر ، فالإنسان بذاته كائن على صورة الله ومثاله، وناطق على صورة الله ومثاله، وحي على صورة الله ومثاله”.
هكذا يتخبطون فيجعلون الأقانيم الثلاثة وهي أشخاص ثلاثة ، صفات فهم يحولون الأشخاص إلى صفات لجوهر واحد وهو الإله.
ونحن نقول : إن هذا الإله لا يتصف بصفات ثلاث بل يتصف بعشرات ، بل بمئات الصفات فهو الخالق الرازق القادر الحكيم العليم ..إلخ من أسمائه وصفاته ،ولتقريب الفهم أكثر نقول : إن جميع الناس يتصفون بصفات عديدة ، ولكن لم يقل أحد أن هذه الصفات هي ذوات متعددة ، فالرجل الواحد يوصف بأنه طويلاً ، أسمر ، كريم ، شجاع ، مثقف ،ذكي ..إلخ من الصفات المتعددة، ولكنها لذات واحدة لا لأشخاص متعددين وهذا ما يفهمه العقل ويقبله المنطق.
“والحقيقة إن فلسفة التثليث عضو غريب أ ُدخل إلى جسد المسيحية المريض ، فإذا به يزيد الجسد اعتلالاً ويبعث فيه بدل الانتظام والصحة ، فوضى واضطراب ، ليصبح علة وعالة عليه، يحمله الجسد العليل ، فينوء بحمله ، فلا هو ملفوظ منه ، ولا هو مقبول فيه”.
النص الذي يعتمد عليه المسيحيون في التثليث وتنفيذه :
وكما ذكرنا آنفا,اعلم أيها القارئ الكريم أن (الثالوث) لم يرد بهذا الاسم ولا مرة واحدة في كتب العهد القديم ولا العهد الجديد . وأن النص الذي يعتمدون عليه في التثليث ما جاء في إنجيل متّى فقط دون غيره من الأناجيل “…. وعمدوهم باسم الأب والابن والروح القدس “
والسؤال يوجه إلى المسيحيين ؛ هل في هذا دليل على الثالوث؟ وهل ذكر ثلاثة أشخاص متتالية تمثل شخص واحد ؟!
الجواب : كلا لأن العطف يقتضي المغايرة ، أي عمدوهم باسم كل واحد من هذه الثلاثة المتغايرة ؛فالأب هو الله وهو أب لكل الأنبياء بل لعموم المؤمنين كما هو مصرح في الإنجيل ، والابن الذي يراد منه المسيح فقد أطلق ابن على إسرائيل وآدم وداود وسليمان وعلى كل صالح كما هو مصرح في الإنجيل أيضاً ، والروح القدس ، فهو ملك الوحي والذي تنـزل على جميع الأنبياء وليس على المسيح فقط”، هذا من ناحية ثم من ناحية أخرى فإن العلماء يشكون في هذا النص الذي في خاتمة إنجيل متّى فهذه الخاتمة مشكوك فيها ويعتبرونها دخيلة ؛ ويرجع هذا الشك كما يقول (أدولف هرنك)- وهو من أكبر علماء التاريخ الكنسي- يقول : إن صبغة التثليث هذه غريب ذكرها على لسان المسيح ولم يكن لها نفوذ على عصر الرسل وهو الشيء الذي كانت تبقى جديرة به لو أنها صدرت عن المسيح شخصياً”
ثم إن متّى وحده قد تفرد بذكر هذه الحقيقة دون سائر كتبة الأناجيل الأخرى ؛ فكيف يتفرد متّى بهذه العقيدة التي لا تُقبل مسيحية أي نصراني إلا بهذه العقيدة؟!
” لماذا لم ينقل إلينا كل من مرقس ولوقا ويوحنا هذا القول عن المسيح إن كان صدر منه حقاً ؟! وهم الذين ذكروا من الأمور ما هو أتفه وأقل قيمة ًوقدراً من هذا الركن الأساسي في الإيمان ؟ أتراهم لم يسمعوا بهذا القول عن المسيح ، من أجل ذلك لم يذكروه أو يدونوه في أناجيلهم التي ألفوها ؟!!! أم أنهم خانوا أمانة النقل ؟! أم أن المسيح لم يقل بهذا القول ، و الذي ذكره متّى كان غرض من أغراضه ، فنسبها إلى المسيح u حتى تسود وتأخذ طابع القدسية ؟؟
أصل فكرة الثالوث في المسيحية :
إن الفكرة أو بالأصح عقيدة الثالوث لم تدخل إلى المسيحية إلا في القرن الرابع الميلادي حيث تشكلت هذه النظرية بواسطة (أثاناسيوس) وهو راهب مصري من الإسكندرية وقد تمت الموافقة عليها في المجامع المسكونية الأول والثاني ، وتشهد دائرة المعارف الفرنسية بأقوال قدماء المؤرخين على ذلك فيقول (جوستن مارستر)مؤرخ لاتيني في القرن الثاني : ” إنه كان في زمنه في الكنيسة مؤمنون يعتقدون أن عيسى هو المسيح ويعتبرونه إنساناً بحتاً وإن كان أرقى من غيره من الناس، وحدث بعد ذلك أنه كلما نما عدد من تنصر من الوثنيين ؛ ظهرت عقائد جديدة لم تكن من قبل”،فقد كان المسيحيون الأوائل موحدين ، وكانت تلك هي تعاليم المسيح وتلاميذه ، ولكن بولس الذي أدخل إلى النصرانية معظم العقائد الباطلة ؛ نادى أولاً بألوهية المسيح ، وعارض تلاميذ المسيح ومضى في ترويج أفكاره لأطماع توسعية أرادها ، وسنتحدث عن هذا بالتفصيل عند حديثنا عن بولس مؤسس المسيحية اليوم.
“وبنظرة تاريخية سريعة على القرون الأولى للمسيحية ترينا أن النصرانية كانت بين شقي الرحى ، بين اضطهاد اليهود ، واضطهاد الوثنية الرومانية ، وفي سنة 325م كانت القسطنطينية قاعدة الدولة الرومانية الشرقية ، ولما كان أغلب رعايا الإمبراطور قسطنطين من المسيحيين ، وكان أغلب الوثنيين في حوزة روما في الغرب ، فلكي يقوّي مركزه قرب المسيحيين إليه ، ولكن لما كانوا هم أنفسهم مختلفين حول المسيح فقد دعاهم إلى عقد مجمع لحسم هذه الخلافات العقائدية التي كان لها أثرها على إشاعة عدم الاستقرار في إمبراطوريته لذلك عقد مجمع نيقيّة سنة 325 وقد حضره(204
أسقفاً من جميع أنحاء العالم وذلك لتحديد من هو المسيح ، فتناظر المجتمعون وقرر(1731) من الأساقفة المجتمعين وعلى رأسهم (آريوس) أن المسيح إنسان ،
ولكن (أثناسيوس)الذي كان شماساً بكنيسة الإسكندرية انتهز هذه الفرصة فأراد أن يتقرب إلى قسطنطين الوثني فأعلن أن المسيح هو الإلة المتجسد ، وتبعه في ذلك الرأي (317)عضواً ومال قسطنطين الذي كان ما يزال على وثنيته إلى رأي (أثناسيوس) لما فيه من عقيدة وثنية تؤمن بتجسيد الآلهة ونـزولها من السماء ، فأقر مقالة (أثناسيوس) وطرد الأساقفة الموحدين وعلى رأسهم (آريوس) ، وأخطر من هذا أنه قضى بحبس الكتاب المقدس فلا يسمح بتداوله بين الناس ، وان يقتصر تعليم الدين على ما يقوم القساوسة بتلقينه للناس “،
وبهذا “سيكون من قبيل الجهد الضائع محاولة العثور على حكمة واحدة أو وحي أو أية رسالة مرفوعة إلى يسوع المسيح بلغته الخاصة ، ويجب أن يتحمل مجمع نيقيه إلى الأبد مسئولية جريمة ضياع الإنجيل المقدس بلغته الآرمية الأصلية ، وهي خسارة لا تعوض” وقد خرجت من مجمع نيقية قرارات اعتبرت مع قرارات مجمع آخر عقد عام 381م هو مجمع القسطنطينية ” والذي حضره (150)أسقفاً وقد كان حصيلة هذا المجمع الصغير أن الروح القدس هو إله من جوهر الله “،
وبهذين المجمعين اكتملت عقيدة التثليث عند النصارى؛ فالتثليث المسيحي لم يكن معروفاً إلى سنة 325م حيث عقد مؤتمر نيقية ، ولم يعترف المؤتمر إلا بالأب والابن ،ثم أدخلوا الروح القدس عام 381 م في مجمع القسطنطينية كما رأينا ،” وقد جاء التثليث بالتصويت في المجامع -تصويت مصحوب بالتهديد والوعيد- تصويت على حل وسط ،
أراد الإمبراطور الروماني إلهاً يعجبه هو شخصياً ، إلهاً ليس واحد حتى لا يغضب الوثنيون الذين يؤمنون بتعدد الآلهة ، وإلهاً واحداً حتى لا يغضب الموحدين ! ؛ فكان اختراع التثليث ، واحد في ثلاثة أو ثلاثة في واحد ؛ فهو واحد إن شئت أو هو ثلاثة إن شئت ، وهكذا فإن التثليث ليس قول عيسى ولا وحياً من الله، بل هو اختراع إمبراطوري ، صدر على شكل مرسوم أجبر الناس على تكراره دون فهم أو تصديق ، آمن به، آمن به فقط و لا تسأل “.
وهكذا تشكلت عقيدة التثليث ،ووضع قانون الإيمان المسيحي.[/b]
تطابق عقيدة الثالوث المسيحي مع معظم الوثنيات القديمة :
ولكي يتم التأكد من أن أصل عقيدة التثليث عند المسيحيين منقولة برمتها من عقيدة الوثنيين التي كانت سائدة في ذلك العصر منها على سبيل المثال عقيدة الهنود القدماء في الشمس ، يقول (مافير)في كتابه المطبوع عام 1895م والذي ترجمه إلى العربية (نخلة شفوات)عام 1913م؛ يقول فيه : ” لقد ذكر في الكتب الهندية القديمة التي ترجمت إلى الإنكليزية شارحة عقيدة الهنود القدماء ما نصه: ” نؤمن بسافستري( أي الشمس )إله واحد ضابط الكل ، خالق السماوات والأرض ، وبابنه الوحيد آتي (أي النار) نور من نور ، مولود غير مخلوق ، تجسد من فايو (أي الروح) في بطن مايا (أي العذراء).
ونؤمن( بفايو )الروح الحي ، المنبثق من الأب والابن الذي هو مع الأب والابن يسجد له ويمجد “.
وهكذا نجد أن الثالوث الهندي القديم هو:
1) سافستري : الشمس ( أي الأب السماوي).
2) آتي : أي الابن وهو النار المنبثقة من الشمس .
3) فايو : نفخة الهواء (أي الروح).
وننظر نظره سريعه على قانون الإيمان المسيحى نرى أن :
ينص قانون الإيمان المسيحي على التالي : ” نؤمن بإله واحد،وأب ضابط الكل،خالق السماوات والأرض ، كل ما يرى ولا يرى ، وبرب واحد ، يسوع المسيح ابن الله الوحيد ، المولود من الأب قبل كل الدهور ، نور من نور إله ، حق من إله حق ، مولود غير مخلوق ، مساوٍ للأب في الجوهر الذي به كان كل شيء ، الذي من أصلنا نحن البشر ، ومن أجل خلاص نفوسنا نـزل من السماء ، وتجسد من الروح القدس ، ومن مريم العذراء ، وتأنّس (صار إنساناً) وصلب في عهد (بيلاطس) النبطي ، وتألم ، وقبر ، وقام من بين الأموات في اليوم الثالث كما في الكتب ، وصعد إلى السماء وجلس عن يمين الأب ، وأيضاً أتى في مجده ليدين الأحياء والأموات ، الذي ليس لملكه انقضاء”،
” إن أفكار هذا القانون لم تسد لمنطقيتها أو لأن الناس قد تقبلوها ولكنها سادت بسلطة الدولة ، وبقوة الإمبراطور الذي أعجب بهذه الأفكار لاقترابها من أفكار الوثنية “
أعلمت الآن عزيزى القارئ الكريم مدى تطابق القانونين؟؟؟
“إن المتتبع لعقائد المسيحية يجدها مطابقة لمعظم الديانات الوثنية القديمة، ولا يكاد يوجد فرق بين هذه الديانات وبين المسيحية سوى فروق شكلية بسيطة في الاسم والصورة”.
فهناك ثالوث عند قدماء المصريين أشهرها “أوزيريس” وهو الإله الآب و”إيزيس”وهي الإله الأم و”حورس”وهو الإله الابن، وقد عبد هذا الثالوث في لا هوت عين شمس.
وهناك الثالوث البرهمي في الهند، وأشهر وأعظم عبادتهم اللاهوتية هي التثليث، وهذا الثالوث هو (برهمة – فشنو -سيفا) ثلاثة أقانيم في واحد:
فالرب :برهمة
والمخلص :فشنو
والمهلك :سيف
ا
وهناك ثالوث بوذي،انتشر في الهند والصين واليابان ويسمى مجموعهم الإله “فو”،
وأيضاً الثالوث الروماني ويتكون هذا الإله من “الله- الكلمة- الروح”.
إذن فليست عقيدة التثليث في المسيحية إلا فكر وثني عاش في خلد الوثنيات القديمة ، وبالمقارنة بين الثالوث المسيحي والثالوث الفارسي يتضح لنا مدى التشابه الكبير بينهما .
التثليث ( شرك أم توحيد ) ؟؟؟
ليس هذا المقال لمناقشة سهولة و صعوبة فهم الثالوث ، بل هو لتوضيح حقيقة أن الثالوث عقيدة شرك، يشترك فيها عدة أشخاص في الألوهية. و هذا يختلف كل الاختلاف عن عقائد التوحيد، بل هي أشبه بعقائد التعددية اليونانية و الهندية و المصرية.
الموضوع برأيي يتركز في هذا السؤال البسيط أوجهه لكل مسيحي :
هل تعبد شخصاً واحداً أم ثلاثة أشخاص ؟
لاحظ رجاء أنني لم أسأل : “هل تعبد إلها أم ثلاثة آلهة “؟ السؤال واضح.
تعلّم الكنيسة المسيحية أن اللـه هو عبارة عن ثلاثة أقانيم ذو شخصيات مستقلة، و لكنها متحدة في الطبيعة الجوهرية الإلهية. فمثلا في العهد الجديد، الروح القدس حل على يسوع، و يسوع كان يكلم الاب. تقول الكنيسة أن هذا يدل على وجود ثلاثة أشخاص مستقلين من ناحية الشخصية، و متحدين من ناحية الجوهر.
اذا كان المسيح هو اللـه، و الاب هو اللـه، و الروح القدس هو اللـه، فالمسيحي اذن يعبد المسيح، و يعبد الاب، و يعبد الروح القدس.
فعندما تقول المسيحية أن هناك ثلاثة أشخاص يتكلمون مع بعضهم البعض و يحبون بعضهم، يكون المسيحيون هنا قد سلبوا من مفهوم اللـه أحد أهم مميزات وحدانيته، و جعلوا منه ثلاثة شخصيات مشتركين مع بعضهم البعض في “جوهر الألوهة”.
المسيحية اليوم تقول أنها تعبد ثلاثة أشخاص. هذه هي النقطة التي أركز عليها. قد تحاول الكنيسة تبرير موقفها هذا بالزعم أن الثلاث أشخاص هم “إله واحد”، و لكنها لا تنكر أنها تعبد ثلاث أشخاص مستقلين (لكن غير منفصلين).
والسؤال : إذا لم يكن هذا هو الشرك بعينه، و التعددية في العبادة، فما هو الشرك و ما هي التعددية؟
لذلك كما قلت في البداية : عندما تسأل المسيحي عن إلهه، لا تسأله ان كان يعبد إلها واحدا او ثلاثة آلهة فهو متعود على الرد بأنه يعبد إلهاً واحداً و الكلام كما يقولون – ببلاش وليس بفلوس -. لكن السؤال الحقيقي هنا هو: هل تعبد شخصا واحدا أم ثلاث أشخاص؟ و هو ان كان مسيحيا على مذهب الكاثوليك او الارثوذكس او البروتستانت و أراد قول الحقيقة، فهو سيقر بأنه يعبد ثلاثة أقانيم، و الأقنوم هو الشخص (ترجمة الاقنوم بالانجليزية Person أي شخص).
قرأت مرة مقالة لإمرأة هندوسية تتحدث عن ديانتها، و في نهاية الاحاجيج التي أقامتها، قالت ان الهندوسية هي ديانة توحيد و ليست ديانة تعدد الآلهة، فهذه الآلاف المؤلفة من الشخوص التي يعبدها الهندوسيون هي كلها ذات طبيعة إلهية و جوهر واحد منبثق من الإله المدعو “براهما” على ما أذكر.
ضحكت طويلا عندما قرأت هذه المقالة لأن هذا هو نفس ما يقوله المسيحيون. هم يعبدون ثلاثة أشخاص و لكنهم يتحججون قائلين انهم مشتركون بجوهر إلهي واحد، مستعملين نفس الحجة التي يستعملها الهندوسيون.
و شتان ما بين هؤلاء و بين التوحيد المجرد القائم على أن اللـه واحد بجوهره و بشخصه.
المسيحي يعبد ثلاثة أشخاص (الاب و يسوع و الروح القدس)، و هو يزعم أن هؤلاء الثلاثة اشخاص مشتركون في جوهر الألوهية. هذا ما أسميه أنا إشراك في الألوهية، أي أن المسيحية ديانة شرك.
بتقديري الشخصي المسيحيون يتسترون تحت غطاء “إله واحد”، و هي عبارة كلماتها لا معنى لها اذا ما تقرب المرء أكثر من عقائدهم الحقيقية التي تقر بصراحة أنهم يعبدون ثلاثة أقانيم، أي ثلاثة أشخاص متميزين و مستقلين في شخصياتهم، طبعا تحت غطاء اتحادهم في “الجوهر الإلهي”.
لكن لا أعلم لماذا يتردد المسيحيون في الإجابة الصريحة و الواضحة عند سؤالهم، بنعم أو بلا: هل تعبدون شخصاً واحداً أم تعبدون ثلاثة أشخاص؟
تفنيد عقيدة التثليث
-إنجيل متى الإصحاح 5 : 17 من أقوال المسيح عليه السلام : -” ما جئت لأنقض بل لأكمل “
أي أن الهدف من بعثته هو إتمام ما سبق من الشرائع وقد نصت شريعة موسى عليه السلام على التوحيد كما في سفر الخروج الإصحاح 20 : 3 . لماذا لم يُعَرِّف المسيح عليه السلام والأنبياء السابقون بعقيدة التثليث ؟
-إنجيل متى الإصحاح 6 : 24 من أقوال المسيح عليه السلام : -” لا يقدر أحد أن يخدم سيدين”
فكيف يقدر أن يخدم ثلاثة آلهة ؟!
-إنجيل متى الإصحاح 15 : 9 من أقوال المسيح عليه السلام : – ” وباطل يعبدونني وهم يعلمون تعاليم هي وصايا الناس “
شهادة من المسيح عليه السلام على بطلان عقيدة أتباعه
-إنجيل متى الإصحاح 19 : 17 +إنجيل مرقس الإصحاح 10 : 18
من أقوال المسيح عليه السلام : -” ليس أحد صالحاً إلا واحد وهو الله “
إذا كان المسيح عليه السلام قد رفض أن يدعى صالحاً فكيف يرضى بأن يدعى إله ؟
-إنجيل متى الإصحاح 26 : 20 – 30
إنجيل مرقس الإصحاح 14 : 17 – 26
إنجيل لوقا الإصحاح 22 : 14 – 23
هذه قصة العشاء الأخير. يأكلون لحم ربهم ويشربون دمه ! ألا يعني هذا تكراراً لأذى المسيح عليه السلام؟
يعتقد بعض النصارى أن كلاً من الخبز والخمر يتحول إلى المسيح الكامل بناسوته ولاهوته . ألا يعني ذلك
أن من يتناول قدحين من الخمر إضافة إلى الخبز والمسيح الأصلي فإنه يصبح لديه 4 مسحاء ؟
-إنجيل متى الإصحاح 28 : 19 “باسم الآب والابن والروح القدس”
1- اعتادت الكنيسة التعميد باسم المسيح فقط كما في أعمال الرسل الإصحاح 2 : 38 وأعمال الرسل الإصحاح 8 :
16 فهل عصى بطرس معلمه ؟
2- يرفع في بعض بلادنا العربية شعار ” الله-الوطن-الملك ” هل يعني هذا أن الثلاثة نفس الشخص أو متساوون ؟
إذا كان النصارى يؤمنون بأن الله سبحانه وتعالى موجود دائماً وأنه محيط بكل شيء دائماً فهل يُعقل أن يكون الثلاثة يحيطون بكل شيء في نفس الوقت أو أن واحداً منهم يتولى ذلك وهنا ما هي مهمة الآخَرَين ؟ ومن تولى مهمة المسيح عليه السلام أثناء وجوده على الأرض ؟ لو كانا متساويين فهل بإمكان المسيح عليه السلام تكليف الله جل وعلا بالقيام بمهمة ؟
3- إذا كان لكل إله منهم صفات لا تنطبق على الاثنين الآخَرَين وأن الثلاثة وُجدوا في آن واحد فهل نستطيع عكس عبارة ” باسم الآب والابن والروح القدس ” لتصبح ” باسم الروح القدس والابن والآب ” ؟ إن الأب يُنتِج ولا يُنتَج والابن مولود وليس بوالد .
4- لم يرد في الإنجيل وصف منفصل لكل منهم
5- لا يمكن للوحدة الرياضية ( هنا العدد 1 ) أن تكون قسماً أو كسراً أو مضاعفاً لذاتها
6- إذا وُصف الله سبحانه وتعالى بأنه الموجِد والمُعدِم ووصف المسيح عليه السلام بأنه المخلص والفادي ووصف الروح القدس بأنه واهب الحياة فهل يجوز أن نصف كلاً منهم بجميع هذه الصفات كأن يتصف الإبن بأنه موجد وفادي وواهب للحياة ؟
7- الروح القدس ليست مستقلة فقد جاء في :-
-سفر حزقيال الإصحاح 37 : 14 “وأجعل روحي فيكم فتحيون “
تعني هنا النفس الإنسانية الناطقة وإلا لكان آدم وجبريل عليهما السلام إلهين
-إنجيل لوقا الإصحاح 11 : 13 “بالحري الآب الذي في السماء يعطي الروح القدس للذين يسألونه “
أي أن الروح القدس هبة من الله سبحانه وتعالى
-إنجيل يوحنا الإصحاح 14 : 26 “وأما المعزي الروح القدس”
إذن الروح القدس صفة للمعزي الجديد
-أعمال الرسل الإصحاح 2 : 4 “وامتلأ الجميع من الروح القدس”
لا يمكن أن تقسم روح واحدة إلى عدة أرواح
-رسالة بولس إلى أهل رومية الإصحاح 8 : 9 “وأما أنتم فلستم في الجسد بل في الروح إن كان روح
الله ساكناً فيكم “
الروح تعيش داخل المؤمنين فلا يمكن أن تكون عدة أرواح
-رسالة بولس الأولى إلى أهل كورنثوس الإصحاح 2 : 12 ” بل الروح الذي من الله “
أي أنها ليست الله سبحانه وتعالى فكيف تكون الله وهي منه ؟
-رسالة بولس الأولى إلى أهل كورنثوس الإصحاح 2 : 13 ” بما يعلمه روح القدس”
-رسالة بولس الأولى إلى أهل كورنثوس الإصحاح 6 : 19 ” أم لستم تعلمون أن جسدكم هو هيكل
للروح القدس الذي فيكم”
الأتقياء هيكل الروح القدس فكيف تكون واحدة وبهذا العدد ؟
-إنجيل مرقس الإصحاح 16 : 15 ” واكرزوا بالإنجيل للخليقة كلها “
هذا أقدم الأناجيل ولم يذكر التثليث
-إنجيل مرقس الإصحاح 16 : 19 ” وجلس عن يمين الله “
1- لا يعني أنه أيضاً إله فهل إذا جلس إنسان عن يمين ملك يصير ملكاً ؟
2- لو كان إلهاً فلماذا لم يجلس في الكرسي المركزي ؟
3- ثم إن وجود كرسيين دليل على وجود اثنين منفصلين
4- أثبت اكتشاف مخطوطة في دير سانت كاثرين في سيناء وتعود إلى القرن الخامس أن هذا الإنجيل ينتهي عند 16 : 8 أي أن الجمل من 9 – 20 أضيفت فيما بعد .
-إنجيل يوحنا الإصحاح 1 : 1 ” في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله “
كيف يكون الله سبحانه وتعالى وعند الله ؟
إنجيل يوحنا الإصحاح 1 : 14 ” والكلمة صار جسداً “
إذا كانت الكلمة هي الله سبحانه وتعالى فهذا يعني أن الله سبحانه وتعالى صار لحماً ؟
أليس هذا تجديف وكفر؟ إنجيل يوحنا الإصحاح 1 : 18 ” الله لم يره أحد قط “
إن التفسير المنطقي لمعنى الكلمة هو ” أمر الله “
جاء في إنجيل لوقا الإصحاح 3 : 2 ” كانت كلمة الله على يوحنا “فهل تعني أن الله
سبحانه وتعالى كان على يوحنا ؟
-إنجيل يوحنا الإصحاح 10 : 30 من أقوال المسيح عليه السلام : -” أنا والآب واحد “
أي وحدة الهدف لأن المسيح عليه السلام يدعو لما أمره الله سبحانه وتعالى به
وإلا فإن ما جاء في إنجيل يوحنا الإصحاح 17 : 21 – 22 ” ليكون الجميع واحداً كما أنك أنت أيها الآب فيَّ وأنا فيك ليكونوا هم أيضاً واحداً فينا…. كما أننا واحد “
هل عبارة المسيح عليه السلام هذه تعني مساواة الـ 12 تلميذاً بالله سبحانه وتعالى ؟ فإذا أضفنا لهم التثليث ألا يصبح لدينا 15 إله ؟
-إنجيل يوحنا الإصحاح 10 : 35 من أقوال المسيح عليه السلام :-” إن قال آلهة لأولئك الذين صارت إليهم كلمة الله” فهل يعني هذا أن كل من أطاع الله سبحانه وتعالى يصير إلهاً ؟
-رسالة يوحنا الأولى الإصحاح 5 : 7
“فإن الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة الآب والكلمة والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحد “
ألا يعني هذا أن كلاً منهم يساوي ثلث إله !
-رسالة يوحنا الأولى الإصحاح 5 : 8
” والذين يشهدون في الأرض هم ثلاثة الروح والماء والدم والثلاثة هم في الواحد “
هل الروح والماء والدم متساوية ؟ هذه العبارة تفند ما سبقها
-إنجيل متى الإصحاح 5 : 17 من أقوال المسيح عليه السلام : -” ما جئت لأنقض بل لأكمل “
أي أن الهدف من بعثته هو إتمام ما سبق من الشرائع وقد نصت شريعة موسى عليه السلام على التوحيد كما في سفر الخروج الإصحاح 20 : 3 . لماذا لم يُعَرِّف المسيح عليه السلام والأنبياء السابقون بعقيدة التثليث ؟
-إنجيل متى الإصحاح 6 : 24 من أقوال المسيح عليه السلام : -” لا يقدر أحد أن يخدم سيدين”
فكيف يقدر أن يخدم ثلاثة آلهة ؟!
-إنجيل متى الإصحاح 15 : 9 من أقوال المسيح عليه السلام : – ” وباطل يعبدونني وهم يعلمون تعاليم هي وصايا الناس “
شهادة من المسيح عليه السلام على بطلان عقيدة أتباعه
-إنجيل متى الإصحاح 19 : 17 +إنجيل مرقس الإصحاح 10 : 18
من أقوال المسيح عليه السلام : -” ليس أحد صالحاً إلا واحد وهو الله “
إذا كان المسيح عليه السلام قد رفض أن يدعى صالحاً فكيف يرضى بأن يدعى إله ؟
-إنجيل متى الإصحاح 26 : 20 – 30
إنجيل مرقس الإصحاح 14 : 17 – 26
إنجيل لوقا الإصحاح 22 : 14 – 23
هذه قصة العشاء الأخير. يأكلون لحم ربهم ويشربون دمه ! ألا يعني هذا تكراراً لأذى المسيح عليه السلام؟
يعتقد بعض النصارى أن كلاً من الخبز والخمر يتحول إلى المسيح الكامل بناسوته ولاهوته . ألا يعني ذلك
أن من يتناول قدحين من الخمر إضافة إلى الخبز والمسيح الأصلي فإنه يصبح لديه 4 مسحاء ؟
-إنجيل متى الإصحاح 28 : 19 “باسم الآب والابن والروح القدس”
1- اعتادت الكنيسة التعميد باسم المسيح فقط كما في أعمال الرسل الإصحاح 2 : 38 وأعمال الرسل الإصحاح 8 :
16 فهل عصى بطرس معلمه ؟
2- يرفع في بعض بلادنا العربية شعار ” الله-الوطن-الملك ” هل يعني هذا أن الثلاثة نفس الشخص أو متساوون ؟
إذا كان النصارى يؤمنون بأن الله سبحانه وتعالى موجود دائماً وأنه محيط بكل شيء دائماً فهل يُعقل أن يكون الثلاثة يحيطون بكل شيء في نفس الوقت أو أن واحداً منهم يتولى ذلك وهنا ما هي مهمة الآخَرَين ؟ ومن تولى مهمة المسيح عليه السلام أثناء وجوده على الأرض ؟ لو كانا متساويين فهل بإمكان المسيح عليه السلام تكليف الله جل وعلا بالقيام بمهمة ؟
3- إذا كان لكل إله منهم صفات لا تنطبق على الاثنين الآخَرَين وأن الثلاثة وُجدوا في آن واحد فهل نستطيع عكس عبارة ” باسم الآب والابن والروح القدس ” لتصبح ” باسم الروح القدس والابن والآب ” ؟ إن الأب يُنتِج ولا يُنتَج والابن مولود وليس بوالد .
4- لم يرد في الإنجيل وصف منفصل لكل منهم
5- لا يمكن للوحدة الرياضية ( هنا العدد 1 ) أن تكون قسماً أو كسراً أو مضاعفاً لذاتها
6- إذا وُصف الله سبحانه وتعالى بأنه الموجِد والمُعدِم ووصف المسيح عليه السلام بأنه المخلص والفادي ووصف الروح القدس بأنه واهب الحياة فهل يجوز أن نصف كلاً منهم بجميع هذه الصفات كأن يتصف الإبن بأنه موجد وفادي وواهب للحياة ؟
7- الروح القدس ليست مستقلة فقد جاء في :-
-سفر حزقيال الإصحاح 37 : 14 “وأجعل روحي فيكم فتحيون “
تعني هنا النفس الإنسانية الناطقة وإلا لكان آدم وجبريل عليهما السلام إلهين
-إنجيل لوقا الإصحاح 11 : 13 “بالحري الآب الذي في السماء يعطي الروح القدس للذين يسألونه “
أي أن الروح القدس هبة من الله سبحانه وتعالى
-إنجيل يوحنا الإصحاح 14 : 26 “وأما المعزي الروح القدس”
إذن الروح القدس صفة للمعزي الجديد
-أعمال الرسل الإصحاح 2 : 4 “وامتلأ الجميع من الروح القدس”
لا يمكن أن تقسم روح واحدة إلى عدة أرواح
-رسالة بولس إلى أهل رومية الإصحاح 8 : 9 “وأما أنتم فلستم في الجسد بل في الروح إن كان روح
الله ساكناً فيكم “
الروح تعيش داخل المؤمنين فلا يمكن أن تكون عدة أرواح
-رسالة بولس الأولى إلى أهل كورنثوس الإصحاح 2 : 12 ” بل الروح الذي من الله “
أي أنها ليست الله سبحانه وتعالى فكيف تكون الله وهي منه ؟
-رسالة بولس الأولى إلى أهل كورنثوس الإصحاح 2 : 13 ” بما يعلمه روح القدس”
-رسالة بولس الأولى إلى أهل كورنثوس الإصحاح 6 : 19 ” أم لستم تعلمون أن جسدكم هو هيكل
للروح القدس الذي فيكم”
الأتقياء هيكل الروح القدس فكيف تكون واحدة وبهذا العدد ؟
-إنجيل مرقس الإصحاح 16 : 15 ” واكرزوا بالإنجيل للخليقة كلها “
هذا أقدم الأناجيل ولم يذكر التثليث
-إنجيل مرقس الإصحاح 16 : 19 ” وجلس عن يمين الله “
1- لا يعني أنه أيضاً إله فهل إذا جلس إنسان عن يمين ملك يصير ملكاً ؟
2- لو كان إلهاً فلماذا لم يجلس في الكرسي المركزي ؟
3- ثم إن وجود كرسيين دليل على وجود اثنين منفصلين
4- أثبت اكتشاف مخطوطة في دير سانت كاثرين في سيناء وتعود إلى القرن الخامس أن هذا الإنجيل ينتهي عند 16 : 8 أي أن الجمل من 9 – 20 أضيفت فيما بعد .
-إنجيل يوحنا الإصحاح 1 : 1 ” في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله “
كيف يكون الله سبحانه وتعالى وعند الله ؟
إنجيل يوحنا الإصحاح 1 : 14 ” والكلمة صار جسداً “
إذا كانت الكلمة هي الله سبحانه وتعالى فهذا يعني أن الله سبحانه وتعالى صار لحماً ؟
أليس هذا تجديف وكفر؟ إنجيل يوحنا الإصحاح 1 : 18 ” الله لم يره أحد قط “
إن التفسير المنطقي لمعنى الكلمة هو ” أمر الله “
جاء في إنجيل لوقا الإصحاح 3 : 2 ” كانت كلمة الله على يوحنا “فهل تعني أن الله
سبحانه وتعالى كان على يوحنا ؟
-إنجيل يوحنا الإصحاح 10 : 30 من أقوال المسيح عليه السلام : -” أنا والآب واحد “
أي وحدة الهدف لأن المسيح عليه السلام يدعو لما أمره الله سبحانه وتعالى به
وإلا فإن ما جاء في إنجيل يوحنا الإصحاح 17 : 21 – 22 ” ليكون الجميع واحداً كما أنك أنت أيها الآب فيَّ وأنا فيك ليكونوا هم أيضاً واحداً فينا…. كما أننا واحد “
هل عبارة المسيح عليه السلام هذه تعني مساواة الـ 12 تلميذاً بالله سبحانه وتعالى ؟ فإذا أضفنا لهم التثليث ألا يصبح لدينا 15 إله ؟
-إنجيل يوحنا الإصحاح 10 : 35 من أقوال المسيح عليه السلام :-” إن قال آلهة لأولئك الذين صارت إليهم كلمة الله” فهل يعني هذا أن كل من أطاع الله سبحانه وتعالى يصير إلهاً ؟
-رسالة يوحنا الأولى الإصحاح 5 : 7
“فإن الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة الآب والكلمة والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحد “
ألا يعني هذا أن كلاً منهم يساوي ثلث إله !
-رسالة يوحنا الأولى الإصحاح 5 : 8
” والذين يشهدون في الأرض هم ثلاثة الروح والماء والدم والثلاثة هم في الواحد “
هل الروح والماء والدم متساوية ؟ هذه العبارة تفند ما سبقها
masry // فبراير 18, 2009 في 9:43 م |
الثالوث المقدس في المسيحة وعلاقته بالديانات الوثنية
نظرة تفصيلية في العقائد المسيحية – الثالوث المقدس في المسيحة وعلاقته بالديانات الوثنية :
موقف العقيدة الإسلامية من الثالوث :
قبل ان نبدأ في سرد شروحاتهم أريد التنبيه إلي شئ مهم من ناحية العقيدة الإسلامية , العقيدة الإسلامية قائمة على التفكير والتدبير والتأمل , العقيدة الإسلامية عقيدة الفطرة السوية المتوافقة مع العقل والمنطق .
يقول الله عز وجل في كتابه الكريم بخصوص ما يتعلق بالتثليث والتوحيد :
[ المؤمنون:91 ]-[ مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ ]
( سورة المؤمنون )
[ المائدة:73 ]-[ لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَـهٍ إِلاَّ إِلَـهٌ وَاحِدٌ وَإِن لَّمْ يَنتَهُواْ عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
( سورة المائدة )
[ الحجر:96 ]-[ الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللّهِ إِلـهاً آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ]
( سورة الحجر )
[ الإسراء:22 ]-[ لاَّ تَجْعَل مَعَ اللّهِ إِلَـهاً آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُوماً مَّخْذُولاً ]
( سورة الإسراء )
[ الشعراء:213 ]-[ فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ ]
( سورة الشعراء )
[ ق:26 ]-[ الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ ]
( سورة ق )
[ الذاريات:51 ]-[ وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ ]
( سورة الذاريات )
[ المؤمنون:117 ]-[ وَمَن يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ ]
( سورة المؤمنون )
[ الأنعام:19 ]-[ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادةً قُلِ اللّهِ شَهِيدٌ بِيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللّهِ آلِهَةً أُخْرَى قُل لاَّ أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَـهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ ]
( سورة الأنعام )
[ النحل:22 ]-[ إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَالَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ قُلُوبُهُم مُّنكِرَةٌ وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ ]
( سورة النحل )
[ فصلت:6 ]-[ قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ ]
( سورة فصلت )
[ الكهف:110 ]-[ قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً ]
( سورة الكهف )
[ الأنبياء:108 ]-[ قُلْ إِنَّمَا يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَهَلْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ ]
( سورة الأنبياء )
أظن من الواضح جدا , كم هو مهم في الإسلام , ان لا تجعل مع الله إله آخر , وان التثليث مرفوض نهائيا في الإسلام , هناك آيات أخرى كثيرة جدا جدا تحث على عدم إتخاذ عقيدة التثليث وان التوحيد وإفراد الله بالألوهية هو أهم شئ على الإطلاق في الإسلام . أريد التنبيه على شئ مهم جدا جدا من ناحية العقيدة المسيحية , يقول الموقع التبشيري :
[ تعتبر عقيدة التثليث المسيحي من العقائد الحياتية الهامة في حياة المسيحي، فلا يستطيع الإنسان المسيحي أن يحيا دون الإيمان بالثالوث القدوس، وعمله في حياة الإنسان. ]
أريد التنبيه أيضاً عن شئ مهم جدا جدا , السيد المسيح ما جاء بالتثليث قط , وسوف نرى ان عقيدة التثليث نتاج فكر الآباء القديسيين كما تقول الآية الكريمة :
[
التوبة:31 ]-[ اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَـهاً وَاحِداً لاَّ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ]التوبة:31 ]-[ اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَـهاً وَاحِداً لاَّ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ]
( سورة التوبة )
العهد الجديد كما فصلنا من قبل هو مكون من الأناجيل ( إنجيل متى , إنجيل مرقس , إنجيل لوقا , إنجيل يوحنا ) التي هي حياة السيد المسيح وتعاليمه وباقي العهد الجديد عبارة عن تعاليم لبولس المدعو رسولاً وباقي تلاميذ السيد المسيح , أريد فقط ان تركزوا في النصوص التي سوف يستشهد به الآباء الكهنة والمواقع التبشيرية , هل هي من كلام السيد المسيح على حسب زعمهم , أم هي تعاليم القساوسة والرهبان ؟
الثالوث القدوس بالمفهوم المسيحي :
سوف أنقل لكم مفهوم الثالوث القدوس من موقع تبشيري مسيحي :
بدأ الموقع التبشيري بإقتباس مقولة من مقولات أحد الآباء القديسيين عند المسيحيين :
[ أن للآب أقنوما متميزاً والإبن أقنوما متميزاً، والروح القدس أقنوما متميزا كذلك. ولكن الآب والإبن والروح القدس لاهوت واحد، ومجد متساوي، وجلال أبدي، الآب غير محدود والإبن غير محدود، والروح القدس غير محدود، لكن ليسوا ثلاث آلهة غير محدودين ].
القديس أثناسيوس الرسولي
ثم يستمر الموقع بالقول ان الثالوث لا يمكن إستيعابه بالعقل وأنها عقيدة فوق حدود العقل !
[ وقبل أن نبدأ الخوض في الحديث عن هذه العقيدة الهامة نذكر هذه القصة الشهيرة عن القديس أغسطينوس
(354 – 430م)
أسقف هيبو : "أنه وبينما كان سائراً على شاطئ البحر ، وكان يفكر في إعداد كتابه عن الثالوث القدوس، رأى طفلا صغيراً يحمل ماء من البحر ويصبه في حفرة صغيرة على الشاطئ كان قد حفرها بنفسه ، وحينما سأله القديس: ماذا تفعل يا بني؟ أجابه إنني أقوم بإفراغ البحر في هذه الحفرة. فسأله القديس وكيف تسع حفرتك الصغيرة هذا البحر الواسع؟ أجابه الطفل – وكان ملاكاً من الله – وأنت كيف تستوعب عقيدة الثالوث القدوس بعقلك البشري المحدود؟وهذا حق فإننا لو استطعنا احتواء الله بالكامل في عقولنا المحدودة لكان الله محدوداً ، وحاشا لله أن يكون محدوداً. ]
ويقول الموقع ان السبيل في راحة عقلك الذي لا يمكن له من إحتواء عقيدة الثالوث القدوس أو فهمه , هو التسليم بهذه العقيدة والإيمان به بدون اي فهم أو إدراك أو إستيعاب للعقيدة , فقط إيمان بدون فهم .
[ ولكننا لا يجب أن ننزعج من هذه الحقيقة ، حقيقة صغر عقولنا وضعف فهمنا أمام حقيقة الثالوث القدوس لأن الله أعلن لنا هذه الحقيقة بوضوح في الكتاب المقدس، وحينما نقبل هذه الحقيقــة بالإيمان، نجد أن عقولنا ستجد راحة كاملة في الاقتناع بهذا الإعلان ونجد إنه من المستحيل الإيمان بشيء آخر سوى الإله الواحد المثلث الأقانيم. ]
ثم يقوم الموقع بشرح كلمة أقنوم , فـ الثالوث القدوس يقول ان الإله مكون من ثلاثة أقانيم الآب والإبن والروح القدس , إله واحد آمين
ما معنى كلمة اقنوم؟
كلمة أقنوم كلمة سريانية معناها ” الذات المتميزة غير المنفصلة” وهي باليونانية ” هيبوستاسيس “ وهي تحمل المعنى الحقيقي للتمايز بين اقانيم اللاهوت، وهي الاصطلاح الذي يطلق على كل من الآب والإبن و الروح القدس.
ويخطئ من يظن أن الأقانيم الثلاثة مجرد صفات أو ألقاب عادية لأننا نرى الاقنوم الواحد يكلم الآخر ويتحدث عن نفسه، ويرسل الواحد منها الآخر، وهكذا … وبديهي أن الصفات أو الألقاب العادية لا يمكن أن يخاطب بعضها أو أن يتكلم أحدهـا عن الآخر.
وهذه الأقانيم ثلاثة في وحدة جوهرية خاصة بكيان الله ، فهو واحد في جوهره مثلث في أقانيمه.
وكل أقنوم يدعى الله ،
فالآب يدعى الله كما يقول الكتاب (يع 1 : 27) ، والابن يدعى الله ( تي 3 : 16) ، والروح القدس يدعى الله (أع 5 : 3 ، 4).
والمقصود بهذه الأسماء تقريب المعنى للعقل البشري المحدود، ولا يخفى على أحد أنه ليس مقصوداً بالإبن والآب العلاقة الناتجة عن التزاوج أو التناسل، إنما هي أسماء تقريبية أعطاها الله ليفهم البشر الحديث عن الله الكائن بذاته، الناطق بكلمته ، الحي بروحه. ]
نلاحظ ان الإستشهادات بنصوص ليست من كلام السيد المسيح , وسيكون هناك تفصيل لكل هذه الإستشهادات ولكن ما يهمني كمسلم ان الإستشهادات ليست على لسان السيد المسيح في أي حال من الأحوال .عندما نرجع إلى شرح كلمة أقنوم نرى التالي :
[ ويخطئ من يظن أن الأقانيم الثلاثة مجرد صفات أو ألقاب عادية لأننا نرى الاقنوم الواحد يكلم الآخر ويتحدث عن نفسه، ويرسل الواحد منها الآخر، وهكذا ... وبديهي أن الصفات أو الألقاب العادية لا يمكن أن يخاطب بعضها أو أن يتكلم أحدهـا عن الآخر. ]
فهل هم ثلاثة أشخاص مختلفين ؟ يكلمون بعضهم البعض ويرسلون بعضهم البعض ؟
تذكر يا مسلم ان الثالوث لا يُعقل , فقط آمن
[ كل أقنوم يدعى الله ] طبعاً كل أقنوم يدعى الله ولكن هم ليسوا ثلاثة آلهة بالتأكيد يا مسلم , تذكر , الثالوث لا يعقل , فقط آمن
من العجيب جدا , ترى ان المسيحي يقول ان الثالوث القدوس عقيدة موجودة في العهد القديم , يقول الموقع التبشيري :
[ الكتاب المقدس، الموحى به من الله يؤكد على هذه العقيدة بقوة من خلال عهديه القديم والجديد ]
يقول موقع الأنبا تكلا أيضاً عن الثالوث القدوس :
[ نحن لا ننفرد وحدنا بعقيدة الثالوث Holy Trinity، لأنها كانت موجودة في اليهودية، ولها شواهد كثيرة في العقد القديم ولكن بإسلوب مستتر وأحياناً مباشر، ولكنه كان مكشوفاً فقط للأنبياء ومحجوباً عن عامة الشعب لعدم قدرتهم على إستيعاب حقيقة جوهر الله. وتوقع سوء فهمهم له في مرحلة طفولة معرفتهم به وبداية إعلان ذاته لهم، وحرصاً منه على عدم وقوعهم في الإعتقاد بتعدد الآلهة، الأمر الذي تسربت معرفته لآبائنا قدماء المصريين، فوقعوا في عقيدة الثالوث الوثني ]
العهد القديم خاص باليهود , هل كان اليهود مؤمنون بالثالوث ؟ هل وصل المسيحيون إلى هذه الدرجة ؟ انهم يفرضوا معتقداتهم على ديانات الآخرين ؟ أتحدى أي مسيحي ان يأتي بأي موقع يهودي أو أي شخص يهودي يؤمن بالثالوث القدوس ! , الله المستعان
الجميل في الموضوع ان كل مسيحي يحاول ان يشرح التثليث , له فهم خاص بالثالوث , وقد نرى تضارباً بين شرح كل مُبشر والآخر كما هو موجود في فهمهم عن الثالوث , ولكننا نقول في النهاية , لو عقلك تعب من التفكير في الثالوث آمن فقط وسَّلِم بالثالوث وأرح عقلك من التفيكر :
يقول الموقع التبشيري الأول : [ ويخطئ من يظن أن الأقانيم الثلاثة مجرد صفات أو ألقاب عادية ]
يقول الموقع التبشيري الثاني : [ كلمة أقنوم هى صفة .. الله ليس ثلاثة او أثنين بل هو إله واحد ، فلننظر بتأمل للآقانيم الثلاثة ، الله الآب كائن (من الكينونة) بذاته ، الآبن هو عقل الله الناطق ، و هو حى بروحة الذى هو الروح القدس .. إذن فهى صفات متحدة و هى الله الواحد الكامل ]
مفيش داعي للتفكير , وليس هناك داعي للنظر إذا كان التفسير الأول هو الصحيح أو التفكير الثاني هو الصحيح , فقط آمن بالثالوث , لأن في نهاية المطاف , عقلك البسيط الغير محدود , مستحيل ان يستوعب الثالوث القدوس . سبحان الله العظيم , هل يطلب الله عز وجل من خلقه ان يؤمنوا بعقيدة لا تعقل ! ما لكم كيف تحكمون .
وبخصوص كلمة [الثالوث Holy Trinity ]
ذكر في دائرة المعارف الكتابية تحت حرف الثاء , كلمة ثالوث :
[ لم ترد كلمة " الثالوث " في الكتاب المقدس، حيث لا يذكر الكتاب المقدس هذا اللفظ بالذات تعبيرا عن مفهوم انه ليس هناك سوى الله الواحد الحقيقي
The term “Trinity” is not a Biblical term, and we are not using Biblical language when we define what is expressed by it as the doctrine that there is one only and true God ]
في الموسوعة الكاثوليكية أيضا تأكيد على ان لفظة الثالوث نفسها غير موجودة في أي مخطوطة من مخطوطات العهد الجديد !
[ In Scripture there is as yet no single term by which the Three Divine Persons are denoted together ]
الترجمة : في المخطوطات ليس هناك مصطلح واحد يبين الثلاثة أقانيم كشخص واحد , أي ان الآب مذكور واحده والإبن مذكور واحده والروح القدس مذكور وحده ولكن كون ان الثلاثة مع بعضهم إسمه ثالوث او أي لفظه غيرها توحدهم في كيان واحد , للأسف غير موجود !
أيضاً كلمة ثالوث غير موجودة في قاموس الكتاب المقدس , لأنها ببساطة لم ترد في الكتاب المقدس ! .
(( كلمة ثالوث مُبتدعة وليست من الكتاب المقدس ))
هل تتخيل يا مسلم ان يكون مثلاً دينك إسمه الإسلام , وكلمة الإسلام غير واردة في القرآن الكريم ؟ هل تتخيل يا مسلم ان مثلاً تكون معتقد ان من أسماء الله عز وجل هو الرحمن وان كلمة الرحمن غير واردة في القرآن الكريم ؟ والله لا أتخيل أمر كهذا !
________________________________________
خلاصة الثالوث المسيحي :
الثالوث مكون من الآب والإبن والروح القدس , كل واحد منهم إله كامل بكل ما تعني الكلمة من معنى , ولكنهم ليسوا ثلاثة آلهة مختلفين ولكنهم إله واحد , وعقيدة الثالوث لا يمكن لك ان تفهمها ولابد لك من الإيمان بها هكذا كما هي كي تريح عقلك !
________________________________________
الثالوث المسيحي في العقائد الوثنية :
الثالوث المقدس لم يكن موجوداً فقط في المسيحية ولكنه مأخوذ من بعض الديانات الوثنية وديانات أخرى هندوسية وغيرها :
__________
الثالوث المقدس الهندوسي والذي يظهر فيه الرب براهما مع الاله فيشنو و الالهه شيفا وفي هذا الثالوث يكون براهما هو الروح القدس.
الروح القدس الهندوسي
الروح القدس المسيحي
تثليث هندوسي
تثليث المسيحية
إختصار الآلهة المثلثة فى صورة يسوع ….. مُنتهى التبسيط و التوحيد ! ….. و هكذا نجد أن هناك عِلم يُسمى باليسوعوت أو المسيحوت ، أو علم لاهوت اليسوعى، فى مُقابل اللاهوت الإلهى، الذى عفا عليه الزمن !
الثالوث المُقدس كما تصوره الهنود الحُمر …. ربما كان فى أحد أساطيرهم … أو وسيلة لتقريب مفهوم التثليث لدى المُستعبدين من الهنود الحمر من قَبل مُستعمرى أمريكا الأوائل من الإنجليين …. الذين كانوا يعتبرون مُهمتهم فى أمريكا مُهمة مُقدسة …. و كانوا يُسمون أنفسهم بالحُجاج …… و كأنهم فى رحلة للأرض المُقدسة …… و من ضمن مُهمتهم المُقدسة تنصير ما تبقى من هنود أمريكا، ممن نجى من المذابح التى إرتكبها هؤلاء الحُجاج !
الأب الإله، فى الأعلى ….. و ربما كان إسمه الدب الأكبر
الروح القُدس هنا ليست حمامة بيضاء ، بل صقر جارح !
الإبن الإله، و قد وقفت الروح القُدس على رأسه … و يحمل رمز الشمس (أو إله الشمس) على سترته !
________________________________________
السيد المسيح في العهد الجديد قد قال جملة في غاية الروعه , قد دمر فيها أي مفهوم للثالوث , وجعل الوحدانية واضحة جلية
Joh 17:3 وَهَذِهِ هِيَ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ: أَنْ يَعْرِفُوكَ أَنْتَ الإِلَهَ الْحَقِيقِيَّ وَحْدَكَ وَيَسُوعَ الْمَسِيحَ الَّذِي أَرْسَلْتَهُ.
النص بإختصار يقول : ان الدخول للجنة = أشهد ان لا إله إلا الله وحده لا شريك له , وأشهد ان عيسى رسول الله , المسيح ليس إله , الروح القدس ليس إله , الله خالق السموات والأرض هو فقط الإله الحقيقي الوحيد المستحق للعبادة .
أشهد ان لا إله إلا الله وحده لا شريك له
وأشهد ان محمد عبد الله ورسوله
وأشهد ان عيسى عبد الله ورسوله
وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين
masry // فبراير 18, 2009 في 9:44 م |
(((((((((((((((((((((((((((((((((القس الأمريكي السابق .. يوسف أستس)))))))))))))))))))
هنا تجد قصة إسلامه مكتوبة باللغة الإنجليزية : http://www.islamtomorrow.co
وقد كتب عنه أحد الأخوة في شبكة الفجر مايلي :
الشيخ يوسف استس الداعية الأمريكي ( القسيس سابقاً )! هذا الرجل من أفضل من رأيت من الدعاة في أمريكا – نحسبه كذلك والله حسيبنا وحسيبه – الشيخ يوسف الأمريكي يسكن بولاية فرجينيا قرب العاصمة واشنطن وهو أصلاً من ولاية تكساس .. رجل مسلم يعتز بدينه ويلبس الثوب والغترة دائماً ، ولما أراه أتذكر الشيخ الأباني – رحمه الله – ، ولم أظن أن أجد أمريكياً أبيضاً كهذا الرجل الفذ .
والشيخ يوسف رجل مسن وأبوه الطاعن في السن مازال حياً وكان قسيساً أيضاً وقد أسلم أبوه ولله الحمد ، فترى الابن المسن ( الشيخ يوسف ) مع كبر سنه يحضر أباه الرجل الطاعن في السن المُقعد على الكرسي المتحرك إلى الصلاة ويضعه في الصف ليحضر صلاة الجماعة ( مشهد مؤثر جداً مع كونهما قسيسين سابقين ) .
وقد ذكر لي أحد الإخوة أن من أسباب إسلام هذا الشيخ أن امرأة مسلمة جاهلة قالت له لما كان قسيساً : ” أنتم المسيحيين دينكم صحيح إلا أنكم تخطؤون وتقولون أن عيسى قد صلب أو قتل ، والصحيح أنه لم يقتل أو يصلب وإنما الله رفعه إليه ” .
فبقي كلامها في نفسه ووجد اختلافاً عندهم وتضارباً في الآراء حول هذه المسألة ، ثم طرح هذه المسألة في اجتماع القسس فثار الجدل واللغط وغضب كبير القساوسة لإثارة هذه المسألة وشكك فيه وطرده من المجلس . وذكر لي غيره قصصاً أخرى نسيت أجزاءاً منها ، ولم أسأل الشيخ عن هذا السؤال الذي سأله إياه الكثيرون ، وكأني رأيت لذلك رابطاً في موقعه .
أسلم على يديه الكثير ، ولا يكاد يمر يوم إلا ويسلم على يديه أحد ، وفي أحد الأيام جاءني مستبشراً طليق الوجه وقال : ” أسلم اليوم ستون شخصاً ” .
والشيخ لا يكتفي بتلقين الشهادة فحسب بل يتابع المسلمين الجدد ويعلمهم أمور دينهم ، حتى أنه يتكلف السفر لهم أحياناً .
من أجمل ما تعلمت من حال ذلك الرجل : بذل النفس والوقت في الدعوة إلى الله ، ومع كبر سنه تجده نشيطاً في الدعوة وتعليم الناس ما أمكنه ، وتحقر نفسك إذا رأيت ما يفعله هذا الرجل مع كبر سنه ، وتعلم كم أنك مضيع لأوقاتك .
لا يسأل الناس حاجة لنفسه – مع شدة فاقته – ويبذل ما لديه للدعوة .
حسن خلقه ومحبة الناس له ولطف تعامله وتذكيره الدائم بالله ، والحرص على ألا يضيع الوقت إلا في الدعوة أو الحديث النافع أو عمل خير .
حرصه على تعليم أولاده بنفسه ، وحرصه على تطبيق السنة .
الشيخ لا يعرف العربية لكنه يقرأ القرآن قراءة صحيحة من المصحف .
الشيخ متمكن جداً في مسألة الأديان ويستطيع بفضل الله إقناع أو إفحام خصومه الكفرة بطلاقة .
الشيخ يذكر أثناء حديثه بعض الأحاديث المترجمة من الصحاح والسنن بأرقامها في مواضعها ، ولا يُعد الشيخ فقيهاً أو مفتياً ، وهو يستفيد في ذلك من المشائخ وطلاب العلم عندهم ، وهو قوي جداً في الحوار والنقاش مع اليهود و النصارى وإفحامهم والرد عليهم .
يتميز الشيخ بورعه وشفافيته وتأثره ، والربط دائماً بالعقيدة والتركيز عليها وتحقيق التوحيد .
قلت له : أتمنى أن أتحدث الإنجليزية مثلك ، فقال : وأنا أتمنى أني ما عرفت من الإنجليزية حرفاً واحداً وأني أتحدث العربية لأقرأ كلام ربي وأتدبره .
الشيخ داعية رسمي في السجون الأمريكية .
موقعه الرائع ( الإسلام اليوم ) هو من أروع المواقع الدعوية في أسلوب عرض الإسلام والدعوة إليه وفك حيرة النصارى من ضلالهم ، والشيخ يستقبل المئات من الرسائل على بريده ويتابع المسلمين الجدد ويعلمهم ويجيب على تساؤلاتهم . وقد تم تدمير موقعه أكثر من مرة ، والله المستعان .
ويعوقه أحياناً عن متابعة الموقع : تتابع سفرياته في الولايات والدعوة وإقامة المحاضرات في الجامعات وزيارة المسلمين في السجون وتعليمهم أمور دينهم .
والشيخ متواضع ويحرص على مجالس العلم ويستفيد من طلاب العلم والمشايخ والدروس المنتظمة في تلك المنطقة .
من آخر مواقف الشيخ يوسف – حفظه الله – بعد الحملة الأخيرة على الإسلام في أحد المحافل التي حضرها كوفي عنان ( الأمين العام للأمم المتحدة) صاح الشيخ بأعلى صوته غاضباً للإسلام معتزاً بدينه : ” عنـــان …. أنظر إليّ ” ثم رفع يده قابضاً ، وصاح بصوته ” الله أكبر … الله أكبر ” متحدياً أن النصر للإسلام فهو موقن بأن الحرب دينية .
وفي الحقيقة .. هذا الرجل هو قرة عيني .. ولولا أن الحي لا تؤمن عليه الفتنة لذكرت أشياء أخرى عنه ، ومواقف لم يكن معه فيها غيري ، وأسأل الله أن يحفظه بحفظه ويطيل عمره في طاعته ويبارك في جهودهه ، ويوفقنا وإياه لما يحب ويرضى ، ويحشرنا في زمرة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم .?????????????(((((((((( القُمُّص المصري عزت إسحاق معوَّض الذي صار داعية مسلماً
كان أحد الدعاة للالتزام بالنصرانية ، لا يهدأ و لا يسكن عن مهمته التي يستعين بكل الوسائل من كتب و شرائط و غيرها في الدعوة إليها ، و تدرج في المناصب الكنسية حتى أصبح “قُمُّصاً” .. و لكن بعد أن تعمق في دراسة النصرانية بدأت مشاعر الشك تراوده في العقيدة التي يدعو إليها في الوقت الذي كان يشعر بارتياح عند سماعه للقرآن الكريم … و من ثم كانت رحلة إيمانه التي يتحدث عنها قائلاً :
” نشأت في أسرة مسيحية مترابطة و التحقت بقداس الأحد و عمري أربع سنوات … و في سن الثامنة كنت أحد شمامسة الكنيسة ، و تميزت على أقراني بإلمامي بالقبطية و قدرتي على القراءة من الكتاب المقدس على النصارى .
ثم تمت إجراءات إعدادي للالتحاق بالكلية الأكليريكية لأصبح بعدها كاهناً ثم قُمُّصاً ، و لكنني عندما بلغت سن الشباب بدأت أرى ما يحدث من مهازل بين الشباب و الشابات داخل الكنيسة و بعلم القساوسة ، و بدأت أشعر بسخط داخلي على الكنيسة ، و تلفت حولي فوجدت النساء يدخلن الكنيسة متبرجات و يجاورن الرجال ، و الجميع يصلي بلا طهارة و يرددون ما يقوله القس بدون أن يفهموا شيئاً على الإطلاق ، و إنما هو مجرد تعود على سماع هذا الكلام .
و عندما بدأت أقرأ أكثر في النصرانية وجدت أن ما يسمى ” القداس الإلهي” الذي يتردد في الصلوات ليس به دليل من الكتاب المقدس ، و الخلافات كثيرة بين الطوائف المختلفة بل و داخل كل طائفة على حدة ، و ذلك حول تفسير “الثالوث” … و كنت أيضاً أشعر بنفور شديد من مسألة تناول النبيذ و قطعة القربان من يد القسيس و التي ترمز إلى دم المسيح و جسده !!! ”
و يستمر القُمُّص عزت إسحاق معوض ـ الذي تبرأ من صفته و اسمه ليتحول إلى الداعية المسلم محمد أحمد الرفاعي ـ يستمر في حديثه قائلاً :
” بينما كان الشك يراودني في النصرانية كان يجذبني شكل المسلمين في الصلاة و الخشوع و السكينة التي تحيط بالمكان برغم أنني كنت لا أفهم ما يرددون … و كنت عندما يُقرأ القرآن كان يلفت انتباهي لسماعه و أحس بشئ غريب داخلي برغم أنني نشأت على كراهية المسلمين … و كنت معجباً بصيام شهر رمضان و أجده أفضل من صيام الزيت الذي لم يرد ذكره في الكتاب المقدس ، و بالفعل صمت أياماً من شهر رمضان قبل إسلامي ” .
و يمضي الداعية محمد أحمد الرفاعي في كلامه مستطرداً :
“بدأت أشعر بأن النصرانية دين غير كامل و مشوه ، غير أنني ظللت متأرجحاً بين النصرانية و الإسلام ثلاث سنوات انقطعت خلالها عن الكنيسة تماماً ، و بدأت أقرأ كثيراً و أقارن بين الأديان ، و كانت لي حوارات مع إخوة مسلمين كان لها الدور الكبير في إحداث حركة فكرية لديّ … و كنت أرى أن المسلم غير المتبحر في دينه يحمل من العلم و الثقة بصدق دينه ما يفوق مل لدى أي نصراني ، حيث إن زاد الإسلام من القرآن و السنة النبوية في متناول الجميع رجالاً و نساءً و أطفالاً …
ثم يصمت محمد رفاعي برهةً ليستكمل حديثه بقوله :
” كانت نقطة التحول في حياتي في أول شهر سبتمبر عام 1988 عندما جلست إلى شيخي و أستاذي ” رفاعي سرو ” لأول مرة و ناقشني و حاورني لأكثر من ساعة ، و طلبت منه في آخر الجلسة أن يقرئني الشهادتين و يعلمني الصلاة ، فطلب مني الاغتسال فاغتسلت و نطقت بالشهادتين و أشهرت إسلامي و تسميت باسم “محمد أحمد الرفاعي” بعد أن تبرأت من اسمي القديم “عزت إسحاق معوض” و ألغيته من جميع الوثائق الرسمية . كما أزلت الصليب المرسوم على يدي بعملية جراحية .. و كان أول بلاء لي في الإسلام هو مقاطعة أهلي و رفض أبي أن أحصل على حقوقي المادية عن نصيبي في شركة كانت بيننا ، و لكنني لم أكترث ، و دخلت الإسلام صفر اليدين ، و لكن الله عوضني عن ذلك بأخوة الإسلام ، و بعمل يدر عليّ دخلاً طيباً ” .
و يلتقط أنفاسه و هو يختتم كلامه قائلاً :
” كل ما آمله الآن ألا أكون مسلماً إسلاماً يعود بالنفع عليّ وحدي فقط ، و لكن أن أكون نافعاً لغيري و أساهم بما لديّ من علم بالنصرانية و الإسلام في الدعوة لدين الله تعالى ”
صحيفة المسلمين ـ الصادرة في 4 / 10 / 1991 (بتصرف)????????================================================================?((((((((( القس المصري الذي صار معلماً للدين الإسلامي))))))))))
كانت أمنية فوزي صبحي سمعان منذ صغره أن يصبح قساً يقَبِّل الناس يده و يعترفون له بخطاياهم لعله يمنحهم الغفران بسماعه الاعتراف … و لذا كان يقف منذ طفولته المبكرة خلف قس كنيسة “ماري جرجس” بمدينة الزقازيق ـ عاصمة محافظة الشرقية بمصر ـ يتلقى منه العلم الكنسي ، و قد أسعد والديه بأنه سيكون خادماً للكنيسة ليشب نصرانياً صالحاً طبقاً لاعتقادهما .
و لم يخالف الفتى رغبة والديه في أن يكون خادماً للكنيسة يسير وراء القس حاملاً كأس النبيذ الكبيرة أو دم المسيح كما يدعون ليسقي رواد الكنيسة و ينال بركات القس .
لم يكن أحد يدري أن هذا الفتى الذي يعدونه ليصير قساً سوف يأتي يوم يكون له شأن آخر غير الذي أرادوه له ، فيتغير مسار حياته ليصبح داعية إسلامياً .
يذكر فوزي أنه برغم إخلاصه في خدمة الكنيسة فإنه كانت تؤرقه ما يسمونها “أسرار الكنيسة السبعة” و هي : سر التناول و سر الميرون و سر الكهنوت … الخ ، وأنه طالما أخذ يفكر ملياً في فكرة الفداء أو صلب المسيح ـ عليه السلام ـ افتداءً لخطايا البشرية كما يزعم قسس النصارى و أحبارهم ، و أنه برغم سنه الغضة فإن عقله كان قد نضج بدرجة تكفي لأن يتشكك في صحة حادثة الصلب المزعومة ، و هي أحد الأركان الرئيسية في عقيدة النصارى المحرفة ، ذلك أنه عجز عن أن يجد تبريراً واحداً منطقياً لفكرة فداء خطايا البشرية ، فالعدل و المنطق السليم يقولان بأن لا تزر وازرة وزر أخرى ، فليس من العدل أو المنطق أن يُعَذَّب شخص لذنوب ارتكبها غيره .. ثم لماذا يفعل المسيح عليه السلام ذلك بنفسه إذا كان هو الله و ابن الله كما يزعمون؟! .. ألم يكن بإمكانه أن يغفر تلك الخطايا بدلاً من القبول بوضعه معلقاً على الصليب؟!
ثم كيف يقبل إله ـ كما يزعمون ـ أن يصلبه عبد من عباده ، أليس في هذا مجافاة للمنطق و تقليلاً بل و امتهاناً لقيمة ذلك الإله الذي يعبدونه من دون الله الحق؟ .. و أيضاً كيف يمكن أن يكون المسيح عليه السلام هو الله و ابن الله في آن واحد كما يزعمون؟!
كانت تلك الأفكار تدور في ذهن الفتى و تتردد في صدره ، لكنه لم يكن وقتها قادراً على أن يحلل معانيها أو يتخذ منها موقفاً حازماً ، فلا السن تؤهله لأن يتخذ قراراً و لا قدراته العقلية تسمح له بأن يخوض في دراسة الأديان ليتبين الحقائق واضحة ، فلم يكن أمامه إلا أن يواصل رحلته مع النصرانية و يسير وراء القسس مردداً ما يلقنونه له من عبارات مبهمة .
و مرت السنوات ، و كبر فوزي و صار رجلاً ، و بدأ في تحقيق أمنيته في أن يصير قساً يشار إليه بالبنان ، و تنحني له رؤوس الصبية والكبار رجالاً و نساءً ليمنحهم بركاته المزعومة و يجلسون أمامه على كرسي الاعتراف لينصت إلى أدق أسرار حياتهم و يتكرم عليهم بمنحهم الغفران نيابةً عن الرب !!!
و لكن كم حثهم على أنهم يقولون ما يريدون في حين أنه عاجز عن الاعتراف لأحد بحقيقة التساؤلات التي تدور بداخله و التي لو علم بها الآباء القسس الكبار لأرسلوا به إلى الدير أو قتلوه .
و يذكر فوزي أيضاً أنه كثيراً ما كان يتساءل :
” إذا كان البسطاء يعترفون للقس ، و القس يعترف للبطريرك ، و البطريرك يعترف للبابا ، و البابا يعترف لله ، فلماذا هذا التسلسل غير المنطقي ؟ … و لماذا لا يعترف الناس لله مباشرةً و يجنبون أنفسهم شر الوقوع في براثن بعض المنحرفين من القسس الذين يستغلون تلك الاعترافات في السيطرة على الخاطئين و استغلالهم في أمور غير محمودة ؟! ”
لقد كان القس الشاب يحيا صراعاً داخلياً عنيفاً ، عاش معه لمدة تصل إلى تسعة أعوام ، كان حائراً بين ما تربى عليه و تعلمه في البيت و الكنيسة ، و بين تلك التساؤلات العديدة التي لم يستطع أن يجد لها إجابة برغم دراسته لعلم اللاهوت و انخراطه في سلك الكهنوت … و عبثاً حاول أن يقنع نفسه بتلك الإجابات الجاهزة التي ابتدعها الأحبار قبل قرون و لقنوها لخاصتهم ليردوا بها على استفسارات العامة برغم مجافاتها للحقيقة و المنطق و العقل .
لم يكن موقعه في الكنيسة يسمح له أن يسأل عن دين غير النصرانية حتى لا يفقد مورد رزقه و ثقة رعايا الكنيسة ، فضلاً عن أن هذا الموقع يجبره على إلقاء عظات دينية هو غير مقتنع بها أصلاً لإحساسه بأنها تقوم على غير أساس ، و لم يكن أمامه إلا أن يحاول وأد نيران الشك التي ثارت في أعماقه و يكبتها ، حيث إنه لم يملك الشجاعة للجهر بما يهمس به لنفسه سراً خيفة أن يناله الأذى من أهله و الكنيسة ، و لم يجد أمامه في حيرته هذه إلا أن ينكب بصدق و حماسة سراً على دراسة الأديان الأخرى .
و بالفعل أخذ يقرأ العديد من الكتب الإسلامية ، فضلاً عن القرآن الكريم الذي أخذ يتفحصه في إطلاع الراغب في استكشاف ظواهره و خوافيه ، و توقف و دمعت عيناه و هو يقرأ قوله تعالى :
{ وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الغيوب * مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ } [المائدة:116 ، 117]
قرأ فوزي تلك الكلمات و أحس بجسده يرتعش ، فقد وجد فيها الإجابات للعديد من الأسئلة التي طالما عجز عن إيجاد إجابات لها ، و جاء قوله تعالى :
{ إن مَثَلَ عيسى عند الله كمَثَل آدم خلقه من ترابٍ ثم قال له كن فيكون } [آل عمران:59]
لقد وجد أن القرآن الكريم قدم إيضاحات لم يقرأها في الأناجيل المحرفة المعتمدة لدى النصارى . إن القرآن يؤكد بشرية عيسى عليه السلام و أنه نبي مرسل لبني إسرائيل و مكلف برسالة محددة كغيره من الأنبياء .
كان فوزي خلال تلك الفترة قد تم تجنيده لأداء الخدمة العسكرية و أتاحت له هذه الفترة فرصة مراجعة النفس ، و قادته قدماه ذات يوم لدخول كنيسة في مدينة الإسماعيلية ، و وجد نفسه ـ بدون أن يشعر ـ يسجد فيها سجود المسلمين ، و اغرورقت عيناه بالدموع و هو يناجي ربه سائلاً إياه أن يلهمه السداد و يهديه إلى الدين الحق .. و لم يرفع رأسه من سجوده حتى عزم على اعتناقه الإسلام ، و بالفعل أشهر إسلامه بعيداً عن قريته و أهله خشية بطشهم و إيذائهم ، و تسمى باسم “فوزي صبحي عبد الرحمن المهدي” .
و عندما علمت أسرته بخبر اعتناقه الإسلام وقفت تجاهه موقفاً شديداً ساندتهم فيه الكنيسة و بقية الرعايا النصارى الذين ساءهم أن يشهر إسلامه ، في حين كان فوزي في الوقت نفسه يدعو ربه و يبتهل إليه أن ينقذ والده و إخوته و يهديهم للإسلام ، و قد ضاعف من ألمه أن والدته قد ماتت على دين النصرانية .
و لأن الدعاء مخ العبادة فقد استجاب الله لدعاء القلب المؤمن ، فاستيقظ ذات يوم على صوت طرقات على باب شقته ، و حين فتح الباب وجد شقيقته أمامه تعلن رغبتها في اعتناق الإسلام .. ثم لم يلبث أن جاء والده بعد فترة و لحق بابنه و ابنته على طريق الحق .
و من الطريف أن يعمل فوزي ـ الآن ـ مدرساً للدين الإسلامي في مدارس منارات جدة بالمملكة العربية السعودية .. أما والده فقد توفاه الله بعد إسلامه بعام و نصف .. و تزوجت شقيقته من شاب نصراني هداه الله للإسلام فاعتنقه و صار داعية له ، و هو يعمل حالياً إماماً لأحد المساجد بمدينة الدوحة بدولة قطر حيث يعيش مع زوجته حياة أسرية سعيدة .
مجلة الفيصل ـ عدد أكتوبر 1992 (بتصرف)??????==================================================================?(((((((( هذا الموضوع هو في الحقيقة كتيب اصدره القسيس السابق Kenneth L. Jenkins او عبدالله الفاروق حاليا .. وهو يصف قصة اعتناقه لهذا الدين العظيم …
يقول فيه :
” كقسيس سابق وكرجل دين في الكنيسة كانت مهمتي هي انارة الطريق للناس للخروج بهم من من الظلمة التي هم بها … وبعد اعتناقي الاسلام تولدت لدي رغبة عارمه بنشر تجربتي مع هذا الدين لعل نوره وبركته تحل على الذين لم يعرفوه بعد…
انا احمد الله لرحمته بي بادخالي للاسلام ولمعرفة جمال هذا الدين وعظمته كما شرحها الرسول الكريم وصحابته المهتدين …
انه فقط برحمة الله نصل الى الهداية الحقة والقدرة لاتباع الصراط المستقيم الذي يؤدي للنجاح في هذه الدنيا وفي الاخرة…
ولقد رايت هذه الرحمة تتجلى عندما ذهبت للشيخ عبدالعزيز بن باز واعتنقت الاسلام ولقد كانت محبته تزداد لدي وايضا المعرفة في كل لقاء لي به ….
هناك ايضا الكثير الذين ساعدوني بالتشجيع والتعليم ولكن لخوفي لعدم ذكر البعض لن اذكر اسمائهم…
انه يكفي ان اقول الحمد لله العظيم الذي يسير لي كل اخ وكل اخت ممن لعبوا دورا هاما لنمو الاسلام في داخلي وايضا لتنشئتي كمسلم….
انا ادعوا الله ان ينفع بهذا الجهد القصير اناسا كثيرين …
واتمنى من النصارى ان يجدوا الطريق المؤدي للنجاة..
ان الاجوبة لمشاكل النصارى لا تستطيع ان تجدها في حوزة النصارى انفسهم لانهم في اغلب الاحيان هم سب مشاكلهم…
لكن في الاسلام الحل لجميع مشاكل النصارى والنصرانية ولجميع الديانات المزعومة في العالم…نسال الله ان يجزينا على اعمالنا ونياتنا ….
البداية :
كطفل صغير …. نشئت على الخوف من الرب …وتربيت بشكل كبير على يد جدتي وهي اصولية مما جعل الكنيسة جزء مكمل لحياتي….وانا لازلت طفلا صغيرا …بمرور الوقت وببلوغي سن السادسة … كنت قد عرفت ما ينتظرني من النعيم في الجنة وما ينتظرني من العقاب في النار…. وكانت جدتي تعلمني ان الكذابين سوف يذهبون الى النار الى الابد…
والدتي كانت تعمل بوظيفتين ولكنها كانت تذكرني بما تقوله لي جدتي دائما…
اختي الكبرى وشقيقي الاصغر لم يكونوا مهتمين بما تقوله جدتي من انذارات وتحذيرات عن الجنة والنار مثلما كنت انا مهتما !!
لا زلت اتذكر عندما كنت صغيرا عندما كنت انظر الى القمر في الاحيان التي يكون مقتربا من اللون الاحمر … وعندها ابدا بالبكاء لان جدتي كانت تقول لي ان من علامات نهاية الدنيا ان يصبح لون القمر احمر ….مثل الدم…
عند بلوغي الثامنة كنت قد اكتسبت معرفة كبيرة وخوف كبير بما سوف ينتظرني في نهاية العالم …وايضا كانت تاتيني كوابيس كثيرة عن يوم الحساب وكيف سيكون؟؟
بيتنا كان قريبا جدا من محطة السكة الحديد وكانت القطارات تمر بشكل دائم….
اتذكر عندما كنت استيقظ فزعا من صوت القطار ومن صوت صفارته معتقدا اني قد مت واني قد بعثت !!
هذه الافكار كانت قد تبلورت في عقلي من خلال التعليم الشفوي من قبل جدتي وكذلك المقروىء مثل قصص الكتاب المقدس ….
في يوم الاحد كنا نتوجه الى الكنيسة وكنت ارتدي احسن الثياب وكان جدي هو المسؤول عن توصيلنا الى هناك ….واتذكر ان الوقت كان يمر هناك كما لو كان عشرات الساعات !!
كنا نصل هناك في الحادية عشر صباحا ولا نغادر الا في الثالثة….
اتذكر اني كنت انام في ذلك الوقت في حضن جدتي …
وفي بعض الاحيان كانت جدتي تسمح لي بالخروج للجلوس مع جدي الذي لم يكن متدينا … وكنا مع بعض نجلس لمراقبة القطارات…. وفي احد الايام اصيب جدي بالجلطة مما اثر على ذهابنا الى المعتاد الى الكنيسة …. وفي الحقيقة كانت هذه الفترة حساسة جدا في حياتي …
بدات اشعر في تلك الفترة بالرغبة الجامحة للذهاب الى الكنيسة وفعلا بدات بالذهاب لوحدي ..
وعندما بلغت السادسة عشرة بدات بالذهاب الى كنيسة اخرى كانت عبارة عن مبنى صغير وكان يشرف عليها عليها والد صديقي …وكان الحضور عبارة عني انا وصديقي ووالده ومجموعة من زملائي في الدراسة …. واستمر هذا الوضع فقط بضعة شهور قبل ان يتم اغلاق تلك الكنيسة .. وبعد تخرجي من الثانوية والتحاقي بالجامعة تذكرت التزامي الديني واصبحت نشطا في المجال الديني…. وبعدها تم تعميدي …. وكطالب جامعي … اصبحت بوقت قصير افضل عضو في الكنيسة مما جعل كثير من الناس يعجبون بي … وانا ايضا كنت سعيدا لاني كنت اعتقد اني في طريقي ” للخلاص”…
كنت اذهب الى الكنيسة في كل وقت كانت تفتح فيه ابوابها …. وايضا ادرس الكتاب المقدس لايام ولاسابيع في بعض الاحيان …
كنت احضر محاضرات كثيرة كان يقيمها رجال الدين …. وفي سن العشرين اصبحت احد اعضاء الكنيسة …وبعدها بدات بالوعظ …. واصبحت معروفا بسرعة كبيرة..
في الحقيقة انا كنت من المتعصبين وكنت لدي يقين انه لا يستطيع احد الحصول على الخلاص مالم يكن عضوا في كنيستنا !!
وايضا كنت استنكر على كل شخص لم يعرف الرب بالطريق التي عرفته انا بها …
انا كنت اؤمن ان يسوع المسيح والرب عبارة عن شخص واحد … في الحقيقة في الكنيسة تعلمت ان التثليث غير صحيح ولكني بالوقت نفسه كنت اعتقد ان يسوع والاب وروح القدس شخص واحد !!
حاولت ان افهم كيف تكون هذه العلاقة صحيحة ولكن في الحقيقة ابدا لم استطع الوصول الى نتيجة متكاملة بخوص هذه العقيدة !!
انا اعجب باللبس المحتشم للنساء وكذلك والتصرفات الطيبة من الرجال ..
انا كنت ممن يؤمنون بالعقيدة التي تقول ان على المرأة تغطية جسدها!وليست المراة التي تملا وجهها بالميكياج وتقول انا سفيرة المسيح !….
كنت في هذا الوقت قد وصلت الى يقين بان ما انا فيه الان هو سبيلي الى الخلاص… وايضا كنت عندما ادخل في جدال مع احد الاشخاص من كنائس اخرى كان النقاش ينتهي بسكوته تماما …. وذلك بسب معرفتي الواسعة بالكتاب المقدس
كنت احفظ مئات النصوص من الانجيل …. وهذا ما كان يميزني عن غيري …
وبرغم كل تلك الثقة التي كانت لدي كان جزىء مني يبحث … ولكن عن ماذا ..؟؟ عن شيء اكبر من الذي وصلت اليه!
كنت اصلي باستمرار للرب ان يهديني الى الدين الصحيح … وان يغفر لي اذا كنت مخطئا …
الى هذه اللحظة لم يكن لي اي احتكاك مباشر مع المسلمين ولم اكن اعرف اي شيء عن الاسلام …. وكل ما عرفته هو ما يسمى با ” امة الاسلام” وهي مجموعة من السود اسسوا لهم دينا خاصا بهم وهو عنصري ولا يقبل غير السود … ولكن اسموه “امة الاسلام” وهذا مما جعلني اعتقد ان هذا هو الاسلام …
مؤسس هذا الدين اسمه ” اليجا محمد” وهو الذي بدا هذا الدين والذي اسمى مجموعته ايضا “المسلمين السود” ….في الحقيقة قد لفت نظري خطيب مفوه لهذه الجماعة اسمه لويس فرقان وقد شدني بطريقة كلامه وكان هذا في السبعينات من هذا لقرن …
وبعد تخرجي من الجامعة كنت قد وصلت الى مرحلة متقدمة من العمل في المجال الديني …. وفي ذلك الوقت بدا اتباع
” اليجه محمد ” بالظهور بشكل واضح … وعندها بدات بدعمهم خصوصا انهم يحاولون الرقي بالسود مما هم عليه من سوء المعالمة والاوضاع بشكل عام…
بدات بحضور محاضراتهم لمعرفة طبيعة دينهم بالتحديد…
ولكني لم اقبل فكرة ان الرب عبارة عن رجل اسود(كما يعتقد اصحاب امة الاسلام)
ولم اكن احب طريقتهم في استخدام الكتاب المقدس لدعم افكارهم…. فانا اعرف هذا الكتاب جيدا … ولذلك لم اتحمس لهذا الدين(وكنت في هذا الوقت اعتقد انه هو الاسلام!!)
وبعد ست سنوات انتقلت للعيش في مدينة تكساس … وبسرعة التحقت لاصبح عضوا في كنيستين هناك وكان يعمل في احد تلك الكنيستين شاب صغير بدون خبرة في حين ان خبرتي في النصرانية كانت قد بلغت مبلغا كبيرا وفوق المعتاد ايضا …
وفي الكنيسة الاخرى التي كنت عضوا فيها كان هناك قسيس كبير في السن ورغم ذلك لم يكن يمتلك المعرفة التي كنت انا امتلكها عن الكتاب المقدس ولذلك فضلت الخروج منها حتى لا تحصل مشاكل بيني وبينه …
عندها انتقلت للعمل في كنيسة اخرى …. في مدينة اخرى وكان القائم على تلك الكنيسة رجل محنك وخبير وعنده علم غزير … وعنده طريقة مدهشة في التعليم …. ورغم انه كان يمتلك افكارا لا اوافقه عليها الا انه كان … في النهاية شخص يمتلك القدرة على كسب الاشخاص…
في هذا الوقت بدات اكتشف اشياء لم اكن اعلمها بالكنيسة وجعلتني افكر فيما انا فيه من دين…!!!
مرحبا بكم في عالم الكنيسة الحقيقي :
بسرعة اكتشفت ان في الكنيسة الكثير من الغيرة وهي شائعة جدا في السلم الكنسي… وايضا اشياء كثيرة غيرت الافكار التي كنت قد تعودت عليها …. على سبيل المثال النساء يرتدين ملابس انا كنت اعتبرها مخجلة … والكل يهتم بشكلة من اجل لفت الانتباه … لا اكثر …للجنس الاخر !!
الان اكتشفت كيف ان المال يلعب لعبة كبرى في الكنائس
لقد اخبروني انه الكنيسة اذا لم تكن تملك العدد المحدد من الاعضاء فلا داعي ان تضيع وقتك بها لانك لن تجد المردود المالي المناسب لذلك …. عندها اخبرتهم اني هنا لست من اجل المال… وانا مستعد لعمل ذلك بدون اي مقابل … وحتى لو وجد عضو واحد فقط…!!
هنا بدات افكر بهؤلاء الذي كنت اتوسم فيهم الحكمة كيف انهم كانوا يعملون فقط من اجل المال!!
لقد اكتشفت ان المال والسلطة والمنفعة كانت اهم لديهم من تعريف الناس بالحقيقة …
هنا بدات اسال هؤلاء الاساتذة بعض الاسئلة ولكن هذه المرة بشكل علني في وقت المحاضرات …. كنت اسالهم كيف ليسوع ان يكون هو الرب؟؟…. وايضا في نفس الوقت روح القدس والاب والابن ووو… الخ… ولكن لا جواب!!
كثير من هؤلاء القساوسة والوعاظ كانوا يقولون لي انهم هم ايضا لا يعرفون كيف يفسرونها لكنهم في نفس الوقت يعتقدون انهم مطالبون بالايمان بها !!
وكان اكتشاف الحجم الكبير من حالات الزنا والبغاء في الوسط الكنسي وايضا انتشار المخدرات وتجارتها فيما بينهم وايضا اكتشاف كثير من القساوسة الشواذ جنسيا ادى بي الى تغيير طريقة تفكيري والبحث عن شيء اخر ولكن ماهو ؟
وفي تلك الايام استطعت ان احصل على عمل جديد في المملكة العربية السعودية …
بداية جديدة :
لم يمر وقت طويل حتى لاحظت الاسلوب المختلف للحياة لدى المسلمين…..
كانوا مختلفين عن اتباع “اليجه محمد” العنصريين الذين لا يقبلون الا السود …
الاسلام الموجود في السعودية يضم كافة الطبقات …وكل الاعراق …
عندها تولدت لدي رغبة قوية في التعرف على هذا الدين المميز…
كنت مندهشا لحياة الرسول صلى الله عليه وسلم وكنت اريد ان اعرف المزيد ..
طلبت مجموعة من الكتب من احد الاخوان الذي كان نشطا في الدعوةا الى الاسلام …. كنت احصل على جميع الكتب التي كنت اطلبها ….قراتها كلها بعدها عطوني القران الكريم وقمت بقراءته عدة مرات …خلال عدة اشهر …سالت اسئلة كثيرة جدا وكنت دائما اجد جوابا مقنعا …الذي زاد في اعجابي هو عدم اصرار الشخص على الاجابة … بل انه ان لم يكن يعرفها كان ببساطة يخبرني انه لا يعرف وانه سوف يسال لي عنها ويخبرني في وقت لاحق !!
وكان دائما في اليوم التالي يحضر لي الاجابة …. وايضا مما كان يشدني في هؤلاء الناس المحيرين هو اعتزازهم بانفسهم !!
كنت اصاب بالدهشة عندما ارى النساء وهن محتشمات من الوجه الى القدمين !
لم اجد سلم ديني او تنافس بين الناس المنتسبين للعمل من اجل الدين كما كان يحدث في امريكا في الوسط الكنسي هناك …. كل هذا كان رائعا ولكن كان هناك شيء ينغص علي وهو كيف لي ان اترك الدين الذي نشئت عليه ؟؟ كيف اترك الكتاب المقدس؟؟ كان عندي اعتقاد انه به شيء من الصحة بالرغم من العدد الكبير من التحريفات والمراجعات التي حصلت له …. عندها تم اعطائي شريط فيديو فيه مناظرة اسمها “هل الانجيل كلمة الله” وهي بين الشيخ احمد ديدات وبين جيمي سواغرت…وبعدها على الفور اعلنت اسلامي!!!!!! لمشاهدة تلك المناظرة المثيرة او سماعها يمكنك تحميلها من الوصلة التالية :
http://www.islam.org/audio/ra622_4.ram
بعدها تم اخذي الى مكتب الشيخ عبدالعزيز بن باز لكي اعلن الشهادة وقبولي بالاسلام … وتم اعطائي نصيحة عما سوف اواجهه بالمستقبل ….انها في الحقيقة ولادة جديدة لي بعد ظلام طويل ….. كنت افكر بماذا سوف يقول زملائي في الكنيسة عندما يعلمون بخبر اعتناقي للاسلام؟؟
لم يكن وقت طويل لاعلم …. بعد ان عدت للولايات المتحدة الامريكية من اجل الاجازة اخذت الانتقادات تضربني من كل جهة على ما انا عليه من “قلة الايمان ” على حد قولهم !!
واخذوا يصفوني بكل الاوصاف الممكنة … مثل الخائن والمنحل اخلاقيا … وكذلك كان يفعل رؤساء الكنيسة … ولكني لم اكن اعبىء بما كانوا بقولون لاني انا الان فرح ومسرور بما انعم الله علي به من نعمة وهي الاسلام …
انا الان اريد ان اكرس حياتي لخدمة الاسلام كما كنت في المسيحية … ولكن الفرق ان الاسلام لايوجد فيه احتكار للتعليم الديني بل الكل مطالب ان يتعلم ……
تم اهدائي صحيح مسلم من قبل مدرس القران …. عندها اكتشفت حاجتي لتعلم سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم … واحاديثة وما عمله في حياته …… فقمت بقراءة الاحاديث المتوفرة باللغة الانجليزية بقدر المستطاع …
ايضا ادركت ان خبرتي بالمسيحية نافعة جدا لي في التعامل مع النصارى ومحاججتهم…
حياتي تغيرت بشكل كامل … واهم شيء تعلمته ان هذه الحياة انما هي تحضيرية للحياة الاخروية …
وايضا مما تعلمته اننا نجازى حتى بالنييات …. اي انك اذا نويت ان تعمل عملا صالحا ولم تقدر ان تعمله لظرف ما … فان جزاء هذا العمل يكون لك ….
وهذا مختلف تماما عن النصرانية….
الان من اهم اهدافي هو تعلم اللغلة العربية وتعلم المزيد عن الاسلام …. وانا الان اعمل في حقل الدعوة لغير المسلمين ولغير الناطقين بالعربية….. واريد ان اكشف للعالم التناقضات والاخطاء والتلفيقات التي يحتويها الكتاب الذي يؤمن به الملايين حول العالم (يقصد الكتاب المقدس للنصارى)
وايضا هناك جانب ايجابي مما تعلمته من النصرانية انه لا يستطيع احد ان يحاججني لاني اعرف معظم الخدع التي يحاول المنصرون استخدامها لخداع النصارى وغيرهم من عديمي الخبرة ….
اسال الله ان يهدينا جميعا الى سواء الصراط ”
جزاه الله خيرا وهذا الكلام لا يصدر في الحقيقة الا من رجل صادق عرف الله فامن به … ومن ثم كبر الايمان في قلبه … حتى اصبح هدفه هو هداية الناس جميعا !!!????=====================================================================((((((((( الإسلام والصفوة في بريطانيا)))))))))))))))))
نقلاً عن موقع BBC :
قالت الصنداي تايمز إن 14 ألف بريطاني أبيض، وبعضهم من صفوة المجتمع ومن الطبقات المثقفة والعليا، قد اعتنقوا الدين الإسلامي.
ويقول المقال الذي كتبه نيكولاس هيلين وكريستوفر مورجان، إن بعض هؤلاء من كبار ملاك الأرض أو من المشاهير أو من الأثرياء.
ويقول المقال إن أغلب هؤلاء قد تأثروا بكتابات تشالز لو جاي إيتون الذي كان دبلوماسيا وكتب كتابا بعنوان “الإسلام وقدر الإنسان”.
ويقول إيتون في كتابه “إن المسيحية اليوم قدمت تنازلات أمام هجوم المدنية الكاسح وصار الكثير من مسيحيي الغرب يشعرون إنها لا تقدم الخلاص الروحي المطلوب، أما الإسلام فلم يقدم تلك التنازلات”.
وقام يحيى بيرت (الذي كان اسمه جوناثان بيرت في السابق) مدير عام بي بي سي الأسبق، بدراسة حول التحول من المسيحية إلى الإسلام بين البريطانيين البيض. ?????========================================================================?((((((في أوروبا تعدد غير شرعي)))))))))))))))))
الدور المطلوب من المسلمين في الدول غير المسلمة دور خطير .
* لابد من التركيز على إتقان أساليب الدعوة ، والأخذ بجميع الأسباب والوسائل ، وخصوصا الإعلام .
* يجب أن يدرس الداعية المسلم الطبيعة النفسية والعقلية والاجتماعية لمواطني البلدان المقيم فيها حتى يعرف مداخلهم .
* التجربة الأجمل في حياتي أنني دفعت زوجي بعد أن جئت إلى مصر إلى الزواج من ثانية اخترتها بنفسي من بين صاحباتي المتدينات ، وكانت مطلقة ، ولها طفل من زوجها السابق ، وقد فعلت ذلك لأنني رغبت في أن أشعر أن الله ورسوله أحب إلي مما سواهما.
* قرأت في إحدى المجلات أن في مصر خمسة ملايين عانس ومطلقة وأرملة لا يجدن أزواجا ، وقد جعل الإسلام تعدد الزوجات حلا لمشكلاتهن ، فأردت أن أقدم مصلحة المسلمات على مصلحتي الشخصية .
* الحمد لله كانت تجربة ناجحة ، فأنا والزوجة الثانية صديقتان متعاونتان ، واتفقنا أن يقضي زوجنا 4 أيام عندي ، و3 أيام عندها ، وذلك مراعاة لحق أطفاله الأربعة .
* أعتقد لو أن كثيرات من الزوجات تخلين عن الغيرة والأنانية لحللنا الكثير من المشكلات .. ومنها مشكلات انحراف الأزواج .
* في أوروبا يوجد تعدد للزوجات بصورة غير شرعية ، فالرجل يقيم علاقات محرمة مع عشيقات كثيرات غير زوجته .
* الزوجة التي تسمح لزوجها بالزواج عليها تحصل على ثلاثة فوائد مهمة هي :
1. عصمة من الانحراف .
2. ستشعر بالمنافسة بينها وبين الزوجة الثانية فيزيد اهتمامها بزوجها.
3. تقضي على مشكلة العنوسة وتشارك في عصمة الفتيات المسلمات من الرذيلة .
*
بيتنا ليس فيه جهاز تليفزيون .. بناء على رغبتي .
*
لأنني خريجة كلية العلوم فقد أوليت اهتماما كبيرا للجوانب العلمية الإسلامية ، وعكفت مدة طويلة على دراسة الطب النبوي وسبقه العلم الحديث .
*
أوليت اهتماما خاصا للحجامة التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يتداوى بها ، ولقد أثبت الأطباء اليوم فوائدها الكثيرة حتى عددوا أكثر من ثمانين مرضا يعالج بها ، منها الضغط ، والصرع المزمن ، والروماتيزم ، وبعض أمراض النساء ، والناصور .
*
لم أسافر إلى أمريكا منذ 15 عاما ، ولكنني أراسل أمي وأسرتي باستمرار ، ويزورني في مصر أمي وأبي وأخوتي بشكل دوري ، وأنا على علاقة حسنة بهم ، وأحاول أن أحبب إليهم الإسلام .
الأمريكية : أم ياسين
متخصصة في العلوم الحيوية
نشرت حديثها كاملا مجلة الأسرة
masry // فبراير 18, 2009 في 9:47 م |
تنبيه !
( يعد هذا الكتاب من أندر الكتب وأخطرها على الإطلاق … وهذا الكتاب بالذات يعد من أهم كتب المؤلف عبد الأحد داود – رحمه الله – وهو قس مسيحي كبير أسلم ؛ وكان يجيد الكثير من اللغات ، فكان هذا الكتاب بحق من الكتب المضنون بها على غير أهلها ، وهو مع أهميته – للأسف – نادر الوجود ، ولذلك أحببت شخصيا أن اكتبه وأضعه بين يديكم لعل الله أن يهدي به ضالا أو يرشد به تائها ، أو يعلم به جاهلا … والله ولي التوفيق )
( مدخل تعريفي بالمؤلف )
اسمه / هو دافيد بنجامين الكلداني ، كان قسيسا للروم من طائفة الكلدان ، وبعد إسلامه تمسى بعبد الأحد داود .
مولده / ولد عام 1868م ، في أروميا من بلاد فارس ، وتلقى تعليمه الابتدائي في تلك المدينة ، وبين عامي 1886 – 1889م كان أحد موظفي التعليم في إرسالية أساقفة ” كانتر بوري ” المبعوثة إلى النصارى النسطوريين في بلدته ، وفي عام 1892م أرسل إلى روما حيث تلقى تدريبا منتظما في الدراسات الفلسفية واللاهوتية في كلية ” بروبوغاندافيد ” وفي عام 1895م تم ترسيمه كاهنا ، وفي هذه الفترة شارك في كتابة سلسلة من المقالات التي تم نشرها في بعض الصحف المتخصصة ، وبعد عودته من روما توقف في إستانبول عام 1895م وأسهم في كتابة ونشر بعض المقالات عن الكنائس الشرقية في الصحف اليومية الإنجليزية والفرنسية .
لم يمكث طويلا في إستانبول بل عاد في نفس العام إلى بلدته ، وانضم إلى إرسالية ” لازارست ” الفرنسية ، ونشر لأول مرة في تأريخ الإرسالية منشورات فصلية دورية باللغة السريانية ، وبعد ذلك بعامين انتدب من قبل اثنين من رؤساء أساقفة الطائفة الكلدانية في بلده لتمثيل الكاثوليك الشرقيين في مؤتمر ” القربان المقدس ” الذي عقد في مدينة ” باري لو مونيال ” في فرنسا ، وفي عام 1898م عاد إلى قريته ” ديجالا وافتتح مدرسة بالمجان .
وفي عام 1899م أرسلته السلطات الكنسية إلى سالماس ، لتحمل المسئولية ، حيث يوجد نزاعات بين بعض القياديين النصارى هناك ، وفي عام 1900م ألقى موعظة بليغة شهيرة ، حضرها جمع غفير من طائفته وغيرها ، وكان موضوعها :
( عصر جديد ورجال جدد ) انتقد فيها تواني بني قومه عن واجبهم الدعوي .
ما هي دوافع إسلامه ؟
يحدثنا المؤلف نفسه في كتبه عن هذه الدوافع ، ومنها :
(1) عناية الله به ، إذ يقول لما سئل : كيف صرت مسلما ؟ كتب : إن اهتدائي للإسلام لا يمكن أن يعزى لأي سبب سوى عناية الله عز وجلب ، وبدون هداية الله فإن كل القراءات والأبحاث ، ومختلف الجهود التي تبذل للوصول لإلى الحقيقة لن تكون مجدية ، واللحظة التي آمنت بها بوحدانية الله ، وبنبيه الكريم صلوات الله عليه ، أصبحت نقطة تحولي نحو السلوك النموذجي المؤمن ) .
(2) ومن الأسباب التي ذكرها أيضا والتي جعلته يعلن عصيانه على الكنيسة ، أنها تطلب من أن يؤمن بالشفاعة بين الله وبين خلقه في عدد من الأمور ، كالشفاعة للخلاص من الجحيم ، وكافتقار البشر إلى الشفيع المطلق بصورة مطلقة ، وأن هذا الشفيع إله تام وإنسان تام ، وأن رهبان الكنيسة أيضا شفعاء مطلقون ، كما تأمره الكنيسة بالتوسل إلى شفعاء لا يمكن حصرهم .
(3) من واقع دراسته لعقيدة الصلب وجد أن القرآن ينكرها والإنجيل المتداول يثبتها ، وكلاهما في الأصل من مصدر واحد ، فمن الطبيعي ألا يكون بينهما اختلاف ، ولكن وقع بينهماالاختلاف والتضاد ، فلا بد من الحكم على أحدهما بالتحريف ، فاستمر في بحثه وتحقيقه لهذه المسألة حتى توصل إلى الحقيقة ، حيث يقول :
( ولقد كانت نتيجة تتبعاتي وتحقيقي أن اقتنعت وأيقنت أن قصة قتل المسيح عليه السلام وصلبه ثم قيامه من بين الأموات قصة خرافية)
(4) اعتقاد النصارى بالتثليث ، وادعاؤهم أن الصفة تسبق الموصوف كان أحد الأسباب التي دعته للخروج من المسيحية .
(5) التقى بعدد من العلماء المسلمين وبعد مواجهات عديدة معهم اقتنع بالإسلام واعتنقه .
انتهى ،،،
أخوكم / الملاك الطائر ( صخرة الخلاص )
فيصل أبو خالد ،،،
(الإنجيل والصليب )
اعتذار المؤلف
لست أجهل ما ينجم من الأضرار عن إشغال الوسط الذي لم يتكامل مستوى عرفانه بعد بالمسائل المختلف فيها كالدينية والسياسية ، ولهذا المحذور قد اجتنبت حتى الآن الخوض في المجادلات الدينية بقدر ما كنت أتحامى وأجتنب المنازعات السياسية ، ولكن لما شاهدت الفاجعة المدهشة التي ولدتها حروب البلقان الأخيرة ورأيت ما وقع من الفتك بالمسلمين وهتك أعراضهم وإهراق دمائهم ، وإحراق كتابهم ، فهمت أن ذلك لم يكن إلا بنية محو أهل الإسلام ، بصفة تقديم ضحايا للصليب . ولما كانت قد رسخت عقيدتي الكاملة منذ اثنتي عشرة سنة بان قضية قتل المسيح وصلبه عبارة عن أسطورة منتحلة ، قررت ان أكشف الستار عن هذه الفكرة بالأدلة القاطعة بصورة واضحة .
ان من يتدخل في المباحثات الدينية لاشك أنه يعرض نفسه لمصاعب وأخطار جمة ، وان من أكبر الخطأ الاعتداء على شعور أرباب الأديان ووجداناتهم ، ولاسيما الذين يؤمّنون معيشتهم في ظل الدين ، والمباهاة بالانتساب إليه ، فانهم لا يعفون عن مثل هذا التجاوز أبداً .
يجـب على من يخــتار أحد الأديان ويتصدى لنشره بين الناس أن يكون حائزاً على عدة صفات :
(أولها) ان يكون قد أتقن حسب الأصول دراسة عقائد وأحكام الدين الذي يرد عليه وينتقده ، وأستقرأ أصوله وفروعه ، وان يبين ما يشتمل عليه الدين الذي يدعو إليه من القدسيات الأخروية والمحسنات الدنيوية ، التي تؤمن السعادة الحقيقة المادية والمعنوية لنوع البشر ، بإظهار عقائده الممقولة ، وأحكامه الموافقة للمصلحة ، وأن يبرهن على حسن نيته، وعلى أنه لا مقصد له غير خدمة الإنسانية لا بمجرد القول ، بل بان يكون متصفاً بالأخلاق والآداب التي يلتزم نشرها وتعليمها . فان أقوال داعية الدين المتصف بهذه الصفات الجميلة يُصغى إليها دائماً بصورة حسنة . وأما إن كان على ضد ذلك فلاشك في أنه يزيد الاختلاف والعداوة الدينية شدة.
هذا – وان للعقل وحده الصلاحية في إدراك الدين الحق والتصديق بصحته ، والقلوب مستعدة دائماً بفطرتها ، ومهيأة بطبيعتها لحب الحقائق والميل الوجداني إليها . فمن الضروري إذاً الحصول على العقل المهذب المثقف بالعلم والتربية ، والوجدان الطاهر المشغوف بحب الخير والشعور المعتاد للمحاسن والفضائل .
وانني أقول عن نفسي أنني اشتغلت مدة طويلة بالبحث الديني والدرس حسب الأصول المتبعة ، وتخرجت في سلك الرهبان ، واني أعد نفسي سعيداً بأنني لا أزال إلى اليوم محترماً مكرماً لدى أشراف الملة الأثورية التي أفتخر بالانتساب إليها ، ولدى رؤسائها الروحانيين أيضاً. واني أوكد بوجداني ان الأسس الدينية التي اتخذتها ليست إلا ثمرة تلك الحرمة والمكانة مع الدرس والبحث العقلي . ولقد تجشمت ترك أموالي ودياري في سبيل الدين الذي اعتنقته إذ اعتقدته حقاً . ولم تثن عزمي تلك الشدائد التي اعترضتني في تلك الثماني أو التسع السنين الأخيرة التي قضيتها في القسطنطينية ولا أزال دائباً على مزاولة مهمتي بكل سكون وسكينة .
ان نتيجة تتبعاتي وأبحاثي الدينية هي انه لما كان الصليب هو موضوع الأناجيل ، وأساس الدين المسيحي في الحال الحاضر كانت علوياته الدينية عبارة عن التثليث والتجسد الإلهي ، ومقدساته المذهبية عبارة عن الكهنوت الكفارة (1) أي انه عبارة عن الاعتراف بأن في الألوهية ثلاثة أقانيم حائزة على صفات مخصوصة إلهية ، تعامل نوع البشر على الأرض بالعفو والمغفرة . ويدعون أن الأقنوم الثاني الإلهي الذي تجسد قد خلص الإنسان من الخطيئة ومن أسر الشيطان بصيرورته فداء على الصليب كما يحق عدل الأقنوم الإلهي الأول .
فالنصرانية إذاً تقيم التثليث والثالوث مقام التوحيد والوجدانية ، تستعيض عن المساواة والاخوة والعدالة الصارمة الكافلة لتأمين السعادة الحقيقية بين الناس على الأرض بالعفو والمغفرة الحاصلة من مصلوب متخيل . وتستعيض عن النبي العام الممتاز بتأسيس السلام والمسالمة على الأرض بالإله المتجسد المقتول مصلوباً محقراً (2).
فكتابي هذا الصغير الذي وضعته من غير كفاءة أمام الأنظار العامة يبحث عن معنى (الإنجيل والصليب) ومن الله التوفيق .
عبدالاحد داؤود
إن قضية صلب المسيح وقتله المدعاة هي من أهم المسائل التي تأصل الخلاف فيها بين الإسلامية والنصرانية .
ولو اعتبرت المسئلة المذكورة كواقعة تاريخية لما كان لها من أهمية دينية فقط . لان الكثير من الأنبياء العظام قد ارتحلوا إلى دار البقاء بجريمة القتل . ولو كان المسيح صلب وقتل حقيقة لما عد ذلك واقعة فوق العادة ولا شيئاً فوق الإمكان . فقد قتل شهيداً من قبل بأيدي الكفار كل من أرميا ويحي وزكريا وكل مولود يموت ، ولكن كيفية شهادة المسيح وصلبه لم يتناقش فيها بهذا الاعتبار ، فان الصليب في نظر النصارى ومن حيث تمثيله التثليث هو أساس قواعد الدين ، اي ان النصرانية قائمة على الصليب ، فالصليب عندهم مذبح عليه ذبح المعصوم . والصليب في زعمهم أكبر واقعة فجيعة في الكائنات ، والصليب أساس الكنيسة تماماً ، والصليب عماد الإنجيل ، كما أن الصليب في اعتقادهم علامة يوم الحشر فالذي يؤمن به لا يهلك أبداً بل تكون له الحياة الأبدية … !
يجب أن نوضح هذه العبارات التي تترك علماء الأمة الإسلامية والمتفكرين من أهل الحياد في حيرة .
أساس العقيدة النصرانية ان أبوينا الأولين (آدم وحواء) عليهما السلام لما كانا في جنة عدن فوسوس إليهما إبليس الذي كان في شكل الحية وأغراهما فأكلا من الشجرة المحرمة عليهما فلما عصيا ربهما وارتكبا ما نهى عنه طردا وأخرجا من الجنة المذكورة ، وكانت نتيجة شؤم العصيان أن وصم جميع النوع البشري (بالذنب المغروس (1)) وهكذا كان نسل آدم المتسمم بهذا الذنب مستحقاً لعذاب نار جهنم الأبدي .
إن العدالة الإلهية حكمت على مجموع النوع الآدمي الذي تعدى حدود الشريعة بالهلاك الأبدي ولكن رأفة الله وإحسانه اقتضيا تخليصه وتبرئته ، فالجاني الذي خرق قانون العدالة بارتكابه الجريمة يجب عليه أن يرتق الخرق الذي أحدثه ، فكذلك كان على نوع البشر أيضاً ان يقدم ترضية للقانون الإلهي . فالجاني المحكوم عليه بالموت يمكنه ان يحصل على إرضاء الشريعة بتقديم دم نفسه بالذات أو بفداء من غيره بدلاً عن نفسه .
وإذا كان هلاك بني آدم قانونياً وشرعياً فإن الرحمة الإلهية أوجدت لخلاصهم علاجاً قانونياً أيضاً ، اي ان الله سمح بتضحية كلمته (المسيح) على الصليب كفارة عنهم وهاهي ذي آيات الإنجيل العجيبة تؤيد هذه البيانات التي ذكرناها وتصدقها فمن ذلك قوله :
(لأنه هكذا أحب الله العالم حتى أعطى ابنه الوحيد (*) لكي لا يهلك من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية) (انجيل يوحنا 3 : 16) .
(بل وجدتم خلاصاً بفداء الحمل الخالص من العيب والدنس يعني بالدم الثمين للمسيح (بطرس 19:1) .
إن هذا السر اللاهوتي الذي كان مكتوماً عن كل الأنبياء والصالحين السابقين قد خيل (أو) كأنما كشف للكنيسة بواقعة صلب المسيح ، وان هوية الأقانيم الثلاثة وأسرارها التي كان يجهلها أكابر الأنبياء كإبراهيم وموسى وداود وعيسى عليهم السلام قد صار من مبادئ معلومات كل غلام مسيحي فضلاً عن القسيسين والرهبان .
الصليب كاشف الأسرار اللاهوتية ! ما أغربه من أنموذج لتجليات الأديان ، إن الكنيسة التي تعلن الحرب على الأصنام ، هي بذاتها تعبد صليباً مصنوعاً من معدن أو خشب ، بدعوى أنه كشف سر التثليث ومثله كل النصارى – ما عدا البروتستانت – يرسمون الصليب بأصابعهم الثلاثة الأولى الأمامية على وجوههم وصدورهم ، ويسجدون للثالوث الشريف ويمجدونه قائلين (باسم الآب والابن والروح القدس) (*)
وإن كان أحد العيسويين لا يرسم الصليب على وجهة أو لا يقبل الصليب المصنوع من الخشب أو المعدن ، لا تقبل عبادته ويعد رافضاً ومرتداً لدى كل الكنائس ، وأما البروتستانت فإنهم وإن لم يعبدوا الصليب فإنهم على كل حال معتقدون وقائلون إنه بواسطته انكشف التثليث وألوهية المسيح لنوع البشر .
ما الثالوث ؟ ومن هو ؟ أركان التثليث الإلهية عبارة عن [الآب والابن والروح القدس](1).
فالآب : وهو الأقنوم الأول من الذوات الإلهية ، مع كونه والد الأقنوم الثاني فهو مكوّن الكائنات .
والابن : وهو الأقنوم الثاني مع كونه ولد الأقنوم الأول وإبنه الوحيد فإنه قد خلص العالم من الخطيئة .
وأما ا لروح القدس وهو الأقنوم الثالث ، فإنه يصدر عن ركني التثليث الآخرين بصورة دائمة وأبدية ، ومهمته عبارة عن إعطاء الحياة . إن الأقانيم الثلاثة ليست ثلاثة آلهة ، بل هم يدعون وجود إله واحد ، باعتبار أن الواحد من الثلاثة وأن الثلاثة واحد !
تدعي الكنيسة أن الثالوث الشريف لم يتشكل من ثلاثة آلهة ، ولكنها ما دامت تعترف بوجود نسبة بين الأقانيم ، وان لكل منها صفات وأفعال ليست للآخرين ، فالأقانيم الثلاثة لا يمكن أن تكون إلهاً تاماً لا على الانفراد ولا بالإجتماع ، اي ان (الآب) الوالد ، لا يمكن أن يكون هو الابن ، ولا أن يكون الروح القدس ، وبناء على ذلك لا يمكن أن يكون (الله) إلهاً تاماً، لأنه مقيد بالانضمام إلى الركنين الآخرين ، وهكذا الأقنوم الثاني والثالث .
تقول النصرانية ان في الألوهية أبوة وبنوة ، بيد أنه لا يمكن أن يكون الله أباً وأبناً معاً في وقت واحد ، ويلزم من كونه واحداً ألا يمكن أن يكون أباً لنفسه ، ولا أن يكون ابن نفسه، إذن فلا ريب في أن العقيدة المذكورة قائلة بوجودين مطلقين (أو مستقلين) في الألوهية ، وكذلك الروح القدس الصادر والمنبثق على الدوام من هذين الوجودين المطلقين أو المستقلين (الآب والابن) لما كان ليس أباً ولا ابناً وجب أن يكون له وجود مطلق ثالث (مستقل) والحق يقال ان الفرق شاسع بين معبود النصرانية وبين معبود المسلمين الذي يسبحونه جل جلاله .
ان الأنبياء الذين بلغوا العهد القديم أي التوراة والزبور وكل الكتب العبرانية من الله للناس لم يكن لهم علم ولا خبر عن التثليث البتة ، وبما أن موسى عليه السلام وكافة الأنبياء الكرام المأمورين بتأييد شريعته كانوا مكلفين بالدعوة إلى التوحيد ، لم يعرفوا التثليث البتة ، وكأن الصليب المعزو إلى المسيح هو الذي كشف وأفشى سر وجود هيئة الأقانيم الثلاثة في الألوهية ، وأظهر ان الصليب حمل مذبوح كائن منذ الأزل على عرش اللاهوت في يمين الله قبل تكون كل الكائنات (راجع يوحنا 8:13 وكثيراً من أبواب الكتاب المذكور) فالصليب هو الذي أعلن للعالم انه حين لم يكن في الأزل وجود غير الوجود المطلق (أي واجب الوجود) كان هناك حمل مذبوح (لا مذبوح بايد) جالساً على يمين عظمة الله ولنوضح هذا السر على سبيل الاستطراد .
إن كان قد وجد في الأزل حمل مذبوح على يمين الله ؟ فمن يمكن أن يكون الذابح غير الله ؟ إنه لا يتصور وجود آخر في الأزل غير هذين الموجودين . المقصود بالحمل الأقنوم الثاني عيسى المسيح الذي ذبح ، والمقصود بالذبح في لسان التوراة والإنجيل أو فى لسان الكنيس والكنيسة هو القربان والفداء لأجل أن يكون كفارة ، وهنا يتحرك سوية ومشتركاً كاهن ذابح ، ومذبوح برىء معصوم ، وجان مجرم قد حصل على البراءة من الخطيئة وبناء على هذا القصد فالكهنة الذين ألفوا و أوجدوا كتابي وحي يوحنا وإنجيله ، أسندوا الخالق الذي تمكنوا من إدراكه إلى الكاهن ذابح الذبائح والقرابين ، وأسندوا الحمل إلى ابنه ، فالله الذي رحم الجنس البشري الذي لم يكن خلقه بعد ، أراد أن يخلصه من الخطيئة التي علم أنه سيغرق فيها ، فذبح ولده المسمى (حملاً) منذ الأزل . ليس بين كل الأديان المعلومة من يصور معبوده بصفة الكهنوت غير الكنيسة ، أي النصارى ، فالآب معبود وهو كاهن ذابح أيضاً ، والابن معبود وكاهن أيضاً .
إن الكاردينال (منينغ) الإنجليزي يبين ويشرح هذه العقيدة العجيبة في كتابه المسمى (كهنوت الأبدية) (1) قائلاً :
لا تخفى أهمية هذا البحث الموجب للحيرة ، فانه إذا لم تكن وفاة المسيح صلباً حقيقة . فحينئذ يكون بناء عقيدة الكنيسة قد هدم من الأساس ، لأنه إذا لم يمت المسيح على الصليب لاتوجد الذبيحة ولا النجاة ولا التثليث ، فهذا هو علم الكلام الذي يسمونه (ثيولوجيا) (2) فبولص والحواريون وجميع الكنائس كلهم يدعون هكذا . أي انه إذا لم يمت المسيح لا تكون قيامة أيضاً الخ .
لقد تتبعت مسئلة صلب المسيح قبل عدة سنين ، ورأيت في هذا الباب ما يستوجب الحيرة، وهو عدم رغبة أحد من علماء المسلمين أو النصارى في كتابة رسالة حول هذا الموضوع . إن القرآن يقول { وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم } (*) وذلك رغم ادعاء كتب الأناجيل تكراراً أن المسيح قتل وصلب .
إن التضاد الصريح الكائن بين هذين الكتابين السماويين اللذين يجب أن يكونا قد نزلا من عند الله وتكذيب أحدهما الآخر لابد وأن سيكون باعثاً للحيرة وموجباً للأسف لأهل كل من الدينين . وحري بالدقة ان نرى الإسلامية تصدق نبوة عيسى عليه السلام وتصدق إنجيله الذي بلغه ، من حيث نرى الكنيسة لا تقبل محمداً عليه الصلاة والسلام رسولاً لاحقاً ولا تصدق القرآن . ومن الأمور الطبيعية أن لا يكذب الكتابان – المقبول إسنادهما إلى مصدر واحد -أحدهما الآخر من الأساس ، وما دام التضاد العظيم ظاهراً بينهما في هذا الباب فلا بد لنا من الحكم على أحدهما بالتحريف لامحالة .
ولقد كانت نتيجة تتبعاتي وتحقيقي أن اقتنعت وأيقنت أن قصة قتل المسيح عليه السلام وصلبه ثم قيامه من بين الأموات قصة خرافية ، وان الأناجيل الأربعة مع كونها ليست تأليف المسيح ذاته لم توجد في زمانه بل وجدت بعد وفاة الحواريين بزمن طويل وأنها وصلت إلينا بحالة محرفة ، وقد لعبت بها الأقلام وبعد هذا كله اضطررت إلى الإيمان والاعتراف من كل عقلي وضميري بأن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم نبي حق ، ولم أستطع التخلف عن ذلك .
الفصـــل الأول
مـا هـو الإنجيـــــل ؟
- 1 -
يحمل اسم إنجيل كل من الكتب الأربعة الأولى فقط من الأسفار التي وضعت لها الكنيسة عنوان (العهد الجديد) الذي يحتوي على سبع وعشرين رسالة كتبت من قبل عدة كتبة في مباحث مختلفة ، وكما انه لا يدعي أحد أن بعض هذه الكتب الأربعة المذكورة هو الانجيل الشريف (1) فانهم لا يبينون من هم مؤلفوها ، وان النسخ الموجودة باللسان اليوناني تحمل اسم (إنجيل) بصورة العنوان فقط . أما نسختها المكتوبة باللسان السرياني – وهي المعتبرة جداً لدى كل عالم النصرانية – المسماة (بشيطتا) (البسيطة) فقد وضع فيها اسم (كاروزوتا) أي (موعظة) محل كلمة أنجيل . وأما الثلاثة والعشرون الباقية من رسائل الكتاب المذكور فقد كتبت بصورة مراسلات خصوصية وبعضها بشكل مكتوبات عامة . وإحدى تلك الرسائل تبحث عن (أعمال الرسل) ورسالة أخرى قد كتبت على طرز رؤيا عجيبة بعنوان (وحي (2) يوحنا) ولا وجود لها في أكثر المجموعات القديمة . فالمواعظ الأربع ترجمت إلى اللغة التركية بالترتيب على الوجه الآتي :
(الإنجيل الشريف) على ما كتبه متى .
(الإنجيل الشريف) على ما كتبه مرقس .
(الإنجيل الشريف) على ما كتبه لوقا .
(الإنجيل الشريف) على ما كتبه يوحنا .
ويلقب كل من المؤلفين الأربعة بعنوان (مبشر) .
- 2 -
الكنيسة العامة بقيت 325 سنة بغير ما كتاب
ان هذه السبعة والعشرين صفراً أو رسالة الموضوعة من قبل ثمانية كتاب لم تدخل في عداد (الكتب المقدسة) باعتبار مجموع هيئتها بصورة رسمية إلا في القرن الرابع بإقرار مجمع نيقية العام وحكمه . لذلك لم تكن إحدى هذه الرسائل مقبولة ومصدقة لدى الكنيسة وجميع العالم العيسوي قبل التاريخ المذكور . ثم جاء من الجماعات العيسوية في الأقسام المختلفة من كرة الأرض ما يزيد على ألف مبعوث روحاني يشكلون المجمع العام بمئات من الأناجيل والرسائل المختلفة كل منهم يحمل نسخة إنجيل أو رسالة على الوجه الذي هو لديها إلى نيقية لأجل التدقيق. وهناك تم انتخاب الأربعة الأناجيل مما يربو عدده على الأربعين أو الخمسين من الأناجيل المختلفة والمتضادة ، مع إحدى وعشرين رسالة من رسائل لا تعد ولا تحصى ، فصودق عليها. وهكذا ثبت العهد الجديد من قبل هيئة عددها 318 شخصاً من القائلين بألوهية المسيح وهم زهاء ثلث عدد أعضاء المجمع المذكور . وهكذا كان العالم المسيحي محروماً من العهد الجديد مدة 325 سنة أي انه كان بغير ما كتاب .
- 3 -
كاتبوا الرسائل
لم يكونوا على علم ما بهذه الأناجيل الأربعة
يتحقق لدى من أمعن النظر مرة في مطالعة الرسائل السبع والعشرين – أن كاتبي الثلاث والعشرين منها لم يكونوا على علم بوجود الأناجيل الأربعة ، وان كل ما تحكيه الأناجيل من الأمثال والنصوص والوقائع والحكايات والمعجزات تكاد تكون كلها مجهولة لدى كاتبي الثلاث والعشرين رسالة . إذاً فالأناجيل الأربعة لم تكن موجودة في زمن الحواريين الخمسة أو الستة الذين كتبوا تلك الرسائل لأنها لا تبحث عن محتويات هذه الأناجيل قطعاً .
ربما يدعي مدع أن بولص أشار إلى بحث أو بحثين من الأناجيل ، ولكن لا يجوز قطعاً أن يدعي انه اقتبس من الأناجيل أو كتب بالاستناد إليه ، مثلاً أن بولص أيضاً يبحث عما بحثت عنه الأناجيل الثلاثة (السينوبتيكية) (1) من تقديس المسيح الخبز والشراب اللذين شبههما بلحمه ودمه في آخر ليلة من حياته وتوزيعه إياهما على التلاميذ الأثني عشر ، ولكن لا نجد في رسائل بولص العبارة الواجب ذكرها كقوله (على الوجه الذي كتب في الإنجيل الفلاني أو إنجيل (فلان) فلو وجد كتاب إنجيل في زمن كتابة بولص وبطرس (2) رسائلهما ، لكان من البديهي أن يبحثا عنه (أو يقتبسا منه) .
ان الكاتب المسلم الباحث عن (أبابيل) أو عن (انشقاق القمر) لا يمكنه أن يكتب خبرهما بدون أن يتذكر القرآن وينقل عنه ، فكذلك لا يتصور من كاتب مسيحي يبحث عن واقعة ذكرها الإنجيل ولا يتذكر الإنجيل ويقتبس منه ويستشهد به ، إذن فلا شبهة في أن الزمن الذي كتب فيه حضرات بولص وبطرس ويوحنا ويعقوب ويهوذا رسائلهم ، لم يكن يوجد فيه الأربعة الأناجيل المعزوة إلى متى ، ومرقس ، ولوقا ، ويوحنا ، التي في أيدينا .
فاذا ثبت أنه لم يوجد أي كتاب باسم إنجيل لا هذه الأربعة المواعظ ولا غيرها في زمن الخمسة الرسل مؤلفي الرسائل ، فبأي جرأة تعبر الكنائس – المضطرة إلى الاعتراف بذلك – عن الكتب المذكورة بلفظ (مقدسة) ؟ وأي علاقة للوحي والإلهام بهذه الأناجيل التي لم تكن موجودة في زمن الحواريين ؟
وبأي حياء وجسارة يعبرون عن هذه الأربع المواعظ التي كان يجهلها الخمسة الحورايون بأنها (كلام الله) ويضعون أيديهم عليها يحلفون بها ؟ وأخيراً يدعون أنها كتبت بالهام من الروح القدس ؟
ولما كان من المحقق أن الرسائل التي تحمل أسماء بعض الحواريين أقدم تاريخاً من الأناجيل الأربعة ، فبالطبع يجب أن لا تعتبر الرسائل والأناجيل معاً من زمرة الكتب المقدسة .
لا نرى في هذه الرسائل شيئاً عن ولادة المسيح عليه السلام ولا عن طفولته وشبابه ولا عن أفعاله ومعجزاته ، ولا عن مواعظه وتعاليمه ، ولا عن الوقائع أو الأحوال التي كانت في حياته وأثناء صلبه ، ولا ذكر فيها لاسم مريم والدة المسيح عليهما السلام أيضاً . فهي عبارة عن مجموعة من كتابات عن رجل موهوم خيالي يسمى عيسى المسيح قتل مصلوباً ، وبهذه الواسطة تتخذ صيرورته ذبيحة مكفرة قد خلصت نوع البشر من (الذنب المغروس) الموروث أي من الخطيئة الفطرية . وعلى هذا تبحث على طريقة الوعظ والنصيحة بوجوب الإيمان (بالمصلوب) الفادي وعن وجوب محبته وطاعته .
ولا شبهة في أن من يقرأ هذه الرسائل ولم يقرأ الأناجيل الأربعة يصرخ متعجباً (حسناً! ولكن من كان عيسى المسيح هذا ؟) لأنها لا تبحث عن ترجمة حاله ، بل تنوه ببعض الأعمال التخليصيه الفدائية التي قام بها خدمة للإنسانية . فهي عبارة دعوى لسانية لا تزيد عن قولك (بما أن زيداً خلص العالم بدمه من عذاب جهنم ، يجب أن يكون ممدوحاً وعظيماً جداً عند الله والناس) وأن موضـوع كل هــذه الرسائل هو أن شخصاً عالياً سماوياً (روح الله بشكل إنسان – وإذا كان من الممكن تصوره – فهو أكبر من ذلك أي هو الله ابن الله ، وحاش لله) قد صلب ومات ، وقد وهب بدمه نجاة أبدية للعالم ، ويجب أن لا نسأل لماذا لا يبحث فيها عمن هو المسيح ، أم ماذا قال وماذا فعل ، وبأي أحكام وشريعة أتى ، وبمن التقى ؟ مات المسيح وحي لا غير .
فثبت إذن انه لم يكن هناك من أنجيل ! أهكذا ؟ نعم ! إذ ليس لدينا برهان قوي على وجود إنجيل بهيئة كتاب مصدق من قبل عيسى المسيح عليه السلام بل (نزل على المسيح إنجيل) فحسب ، ولكن ماذا كان ذلك الإنجيل ، وماذا صار إليه أمره ؟
- 4 -
(لا علم لمؤلفي بعض
هذه الرسائل بما كتبه البعض الآخر)
من الظاهر انه لم يكن لكتاب الرسائل الإنجيلية علم بوجود الأناجيل الأربعة كما انه لم يكن بعضهم على علم من كتابات البعض الآخر . فان في هذه الرسائل بعض العقائد والبيانات الغريبة التي يتفرد بها كاتب تلك الرسالة ومن هذا القبيل قول بطرس أن المسيح قضى عقب موته ثلاثة أيام في جهنم بين الأرواح المحبوسة في السجن ، ولكن هذه المسألة العجيبة لم تذكرها بقية الرسائل الست والعشرين الأخرى التي تألف منها كتاب العهد الجديد .
فكيف يمكن أن يكون الخمسة الحواريون غير واقف أحد منهم على ما كتبه الآخرون مع القول بأنهم كتبوا رسائلهم بتلقي الوحي ملهمين من الروح القدس ؟ كيف لا يكون لبطرس الذي كشف الغطاء عن دخول المسيح الجحيم ثلاثة أيام – خبر ولا علم له برسالة يعقوب الذي يدعي أن دعاء الكاهن للمريض المحتضر مع دلكه بالزيت يشفيه وكذلك يغفر ذنوبه بهذه المداواة ؟ وعلى كل حال كان على بطرس وهو رئيس الحواريين أن يفتش ويعاين مؤلفات الرسل الذين هم تحت رئاسته ولا شبهة في أن المعقول والموافق للعدل أن يملي الروح القدس على كل منهم جميع الحقائق التي يرى ان إلهامها ضروري . هل من عالم يستطيع أن يبين أية حكمة وعدالة استندت إليها هذه الإلهامات من الروح القدس ، أعني كتمان حقيقة عظيمة عن النصارى الساكنين في بعض الأقطار وإظهارها والإفضاء بها إلى سكنه ديار أخرى ، ثم كشفها وإلقائها إلى 318 راهباً بعد 325 سنة ؟ لان ظهور ما ينيف على الثلاثمائة فرقة في الثلاثة أو الأربعة الأعصر الأولى الميلادية كل منها لا يقبل غير الكتاب الذي في يده ، وتشعب العقائد والمذاهب المختلفة والمتضادة ولعن بعضها بعضاً – كله كان بسبب هذه الرسائل ، وإلا فان الروح القدس لا يدعو إلى الضلالة والاختلاف ولا يكون سبباً لهما أبداً .
- 5 -
أغلاط مجمع نيقية العام
لما اعتبرت كتب العهد القديم منسوخة (*) ولم يكن للمتقين من المسيحيين كتاب لا محل للشك فيه ولا شبهة في صحته ، يهديهم صراط السلامة المستقيم ككتاب المسلمين الموصوف في الآية الكريمة بقوله تعالى { ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين } – تفرقت النصرانية إلى مئات المذاهب أو الملل المتضادة ذلك بأن الكنيسة التي كانت تملك كتاب مرقس لم تكن مطلة على صفة ولادة المسيح ولا على قيامه من القبر . لان هذا الكتاب كان يحتوي على كثير من الوقائع كانت قد وقعت من مبدأ نبوة المسيح إلى أن وضع في القبر فقط (1) وكذلك الجماعة اليونانية التي كانت تملك كتاب يوحنا لا يمكنها أن تحيط خبراً بصفة ولادة المسيح ولا (الاعتماد) و(قربان القديس) من الأسرار السبعة . فلنفكر في حالة الكنيسة التي بقيت اكثر من ثلاثة عصور وهي بغير كتاب ولا صاحب كتاب كيتيم مهمل لا كافل له … لا نريد أن نبحث هنا عن العقائد والمذاهب العيسوية القديمة ، لكننا نبحث باختصار عن مجموعة الكتب التي برزت للوجود في العصر الرابع : إذ كان من تلك المسائل غير المتناهية والعويصة التي حلها وقررها مجمع نيقية المشهور المار الذكر ، ذلك المعمى العائد إلى (كتب العهد الجديد) .
يجب التفكير في دين بقي من تاريخ نشأته إلى 325 عاماً بغير كتاب ، كم يتأثر بالعقائد المتولدة من المنابع الخارجية وكيف يختل نظامه ويكدر صفاؤه الأصلي بالخرافات والروايات الكاذبة .
ان أغلاط مجمع نيقية العام كثيرة جداً ، تمكن (أثاناثيوس) الراهب الشاب من نصارى الإسكندرية إذ كان شماساً (1) من حضور المجمع المذكور . فجعل تاريخ الأديان السماوية شذر مذر . واجتهد (آريوس) رئيس الموحدين بالبرهنة على أن المسيح (مخلوق) وأنه (عبدالله) مستدلاً بما لديه من الآيات الإنجيلية وبتفاسير الأعزة والأباء من ايقليسيا (2) واعترف بهذه الحقيقة الثلثان وهم الموحدون الذين كانت تتألف منهم الأكثرية العظيمة في المجمع . ومن الجهة الأخرى قام رؤساء التثلثيين (3) وعلى رأسهم اثاناسيوس للبرهنة على أن المسيح إله تام وانه متحد الجوهر (4) مع الله ، مستنداً على آيات إنجيلية أخرى وعلى تفاسير الآباء من إقليسيا.
ادعى الموحدون أن كل الآيات والمحررات القديمة التي يدعى انها تؤيد التثليث وتجسد المسيح (1) محرفة وزائفة ، وبناء على ذلك طلبوا بكل شدة طي تلك الآيات والمحررات الكاذبة. وقد كان الممكن الأقرب إلى الحق أن تحل هذه المسئلة المهمة بأكثرية آراء (الآباء) المقدسة المتجاوز عددهم الألف بكونهم الممثلين لعالم النصرانية أجمع ومندوبيه ولكن لم يقترب ملتزموا التثليث الذي بقوا في هذه الأقلية من هذه الصورة من الحل ، فدخل قسطنطين (قونسطنطينوس)(2) الذي يريد الأمن والراحة لرعيته بأنه أول إمبراطور عيسوي ، ووصاهم بالكف عن الشقاق والنفاق ، وبأن يحلوا المسائل المتنازع فيها وفق الحق والأسس الإنجيلية ، بيد أن الحزبين المتخالفين كانا على ضد ذلك حتى انهم تدرجوا من المنازعة إلى المشاتمة ، ومن المجادلة إلى المجالدة والمضاربة ، وكان المأمول حينئذ تدخل سلطة جبرية من الخارج أو توسط صداقة ، بل كانت الحاجة أو الضرورة إذ ذاك داعية إلى أن يهبط ويحل على هؤلاء الآباء الروح القدس الذي حل على الحواريين بشكل ألسنة من نار وجعلهم بغتة يتكلمون أربعة عشر لسانا في (عيد الخمسين)(3) ولم يكن الذوات الحاضرون في المجمع الكبير واقفين على أربعة عشر لساناً فقط ، بل على نحو خمسين لساناً ، ومعظمهم غرباء عن اللسان اليوناني ، ولكن هيهات ! لم يأت ولم يظهر الروح القدس ولا الفار قليط كما يتدارك دين المسيح وكتابه وكنيسته ويحول دون هذا الانقلاب المدهش ! فقرر الإمبراطور أن يفصل في الأمر بالتدابير الشديدة بعد أن تبطن رأي صديقه ووطنيه البابا كاهن رومية الأعظم الذي يقال انه هو الذي قبله وأدخله في دين النصارى وكنيستهم .
وقد أخرج بأمر هذا الإمبراطور أكثر من سبعمائة من الرؤساء الروحانيين الموحدين من المجمع ونفي الكثير منهم ، وقتل آريوس مع المتقدمين منهم (*) ثم افترق الـ 318 عضواً الباقون أيضاً ثلاث فرق . وكان اعتراض فرقتين منهم على تعبير أثناسيوس (هوموسيون) أي (من جوهر واحد وإحدى الجوهر عيني الجوهر) ؟ وأخيراً تمكن المعارضون الخائفون من جند الإمبراطور وجلاده الشاهر السيف من النجاة بوضع امضاآتهم مع نواب البابا وفرقة اثناسيوس على الوثيقة المشهورة بعنوان (عقيدة نيقية)(1) المصرحة بالتثليث وبألوهية المسيح .
وهناك تقرر تعيين وتصديق كتب العهد الجديد على أساس رفض الكتب المسيحية الكثيرة المشتملة على تعاليم غير موافقة لعقيدة نيقية وإحراقها كلها . إذاً فانتخاب واختيار الكتب السبعة والعشرين وحدها من بين تلك الأكوام العظيمة من الكتب التي لا تسعها أية خزانة واحدة ورد الباقية منها ومحوها يجب أن تتحرى أسبابها في الأساس التاريخي الذي أجملناه هنا .
ان الجهة المستغربة بالماثلة للعينين فوق جميع مقررات المجمع الكبير وأعماله هي ان يعلم كيف انتحل الإمبراطور قسطنطينيوس لنفسه قبل الاعتماد بالنصرانية – أي في حالة كونه مشركاً – ذلك المقام الأعلى الخاص بنفخ الروح القدس وتعليمه وتصرفه في أثناء انعقاد مجمع رسمي له الصلاحية التامة لحل مشكلات العقائد الدينية والفصل فيها .
إن (أبو سيبوس) بسقبوس قيصرية الذي تقدسه الكنيسة وتمنحه لقب (سلطان المؤرخين)(2) كان صديق الإمبراطور فلا يمكن أن يكتب في حقه ما يغاير الحقيقة أو ما هو عبارة عن مفتريات .
وهذا المؤرخ يقول ان قسطنطين اعتمد حين كان أسير الفراش قبيل وفاته وان الذي عمده (أي نصره) صديقه الحميم (أبو سيبوس) بسقبوس (نيقوميديا) وأما الرواية القائلة بأن الإمبراطور المومى إليه قد اعتمد من قبل البابا (داماسيوس) في رومية فتعارض صحتها الرواية الأخرى القائلة بان المشار إليه توفي ولم يتعمد ، وعلى كل حال فان قول المؤرخ القيصري وثيقة اجدر بالقبول وأحرى بالاعتماد عليها ، وبنا ء على ذلك فان مؤسس عقيدة نيقية ليس الروح القدس بل هو ملك غير مسيحي (أي وثني أو ما حد هرطوقي) .
والغلط الثالث المدهش الذي ارتكبه مجمع نيقية الكبير ، هو كيفية تأسيسه (شكل حكومة)(1) للكنيسة ، فلو كان المجمع عرف أوامر المسيح الصريحة المنافية لهذا العمل في الأناجيل التي قررها واعتمدها بنفسه ، لم يكن ليجترىء على إحداث مقام خمس بطركيات قبل أن يحمر وجهه خجلاً ، لان عيسى عليه السلام لم يجوز البتة ابتداع أنظمة (تشكيلات) روحانية كهذه . بل قال صراحة لتلاميذه (رؤساء الأمم يسودونهم ، والعظماء يتسلطون عليهم فلا يكن هذا فيكم) (2).
هكذا عينوا ثلاثة بطاركة : الأول بسقبوس (بطرك) رومية ، والثاني بسقبوس إنطاكية ، والثالث بسقبوس الإسكندرية ، وبعد عصر واحد رفع إلى هذا المقام نفسه بسقبوس بيزانس – الذي اكتسب نفوذاً كبيراً بسبب إقامته في عاصمة الإمبراطورية القسطنطينية – وبسقبوس القدس ، حتى أن بطريرك بيزانس رفع إلى الترتيب الثاني ، ولم يزل في رقابة مع بسقبوس رومية حتى لقب نفسه أخيراً بلقب (البطريرك العام) وأما البروتستانت فبما أنهم يرفضون الرهبانية من أصلها وأساسها لا يقبلون كثيراً من أحكام نيقية ومقرراتها .
- 6 -
(مكانة الإنجيل
في مذاهب الكاثوليك قليلة جداً)
إن كنيسة الكاثوليك قد فقهت منذ البدء حقيقة الكتب المسماة بالإنجيل وكله شأنها ، فهي تعترف بأن الكتب الإنجيليه الموجودة في عالم النصرانية لا تحتوي على جميع الوحي والإلهامات النازلة على المسيح ، ومن ثم تعتقد الكنيسة المذكورة أن قسماً من تعليم المسيح مندرج في السفر المسمى بالإنجيل بصورة الوحي والقسم الآخر قد عهد به إلى التلاميذ (الحواريين) ثم فوض بالتسلسل منهم إلى الكنيسة ، فماذا تكون إذن مكانة الإنجيل عند كاثوليكي يعتقد ان كاهن رومية الأعظم (1) وهو خليفة المسيح ومفسر الكتب المقدسة والأخبار أو النبوات الإلهية (2) الوحيد ، ويقتنع بان حل المسائل وفصل المشكلات الحادثة سواء أكانت في حق الإنجيل أو في حق الدين المسيحي يعود إليه وحده ! لذلك كان ملجأ الدين المسيحي ومستنده في نظر الكاثوليكي هو الحبر الأعظم البابا . ولكن المذاهب المسيحية الأخرى لا تقبل خلافة المسيح بهذه الصورة ولا يعرفون لهم مستنداً غير الكتب المقدسة .
وصفوة القول لا حكم للإنجيل في نظر الكاثوليك ، وأي حاجة إلى الكتب المقدسة لقوم يعتقدون أن كل ما قرره حبر رومية الأعظم الجالس على كرسي الخلافة البطرسية وحكم به فيما يعود إلى الأحكام والأخلاق العيسوية فهو قطعي تجب طاعته ، لأنه قد وهب من عند الله تعالى صفة العصمة ؟ (3) .
هذه العقيدة (عصمة البابا) هي التي تجعل البروتستانت يتهورون إلى درجة الجنون ، وهكذا يتخلص الكاثوليكي من جميع عقائد النصرانية وأسرارها التي لا تدرك ، نحن لا نبحث هنا عن مقدار تمكنهم في هذه العقيدة ولوازمها العملية والمحافظة عليها ، ولكن عند ما يورد العلماء الموحدون اعتراضاتهم بالحق على الكتب الإنجيلية ، ترى الراهب الكاثوليكي لا يأبى أن يقول متبسماً (أفر ايتم هذه الحجج ؟ أنه ليس لكم مفر ما لم تتقلدوا الذهب – أو الدين – الكاثوليكي) .
- 7 -
( كلمة الإنجيل أصلها اللغوي ومعناها)
إنجيل ( ايفغليون Evanghilion ) كلمة مركبة من لفظتين يونانيتين (Eu ايو) بمعنى (مرحى ، جيد ، حقيقي) و (أنغلبون) وهي عبارة عن (بشارة أو التبشير بالفعل) فالمعنى الصحيح للكلمة (التبشير بالسعادة الحقيقية) لكني أراني في حاجة إلى لفت الأنظار إلى نقطة قد غابت عن نظر كل الناقدين الغربيين وهي أن المسيح عليه السلام لم يتكلم باليونانية بل كانت لغته (الآرامية)(1) أي (اللغة السريانية) وفي اللغة السريانية تستعمل كلمة (سبرته)(2) مكان كلمة إنجيل (إيفنغلبون) وهذا الاسم يأتي من قبل (سبر Swar) وهو مطابق لكلمة (صبر) العربية ، فالدين الذي أسداه المسيح عليه السلام وانعم به على العالم كان عبارة عن (الأمل) و (الصبر) وقد وردت كلمة إنجيل في القرآن ولكنها من اللغات المعربة – الدخيلة في العربية . ويشتق من نفس الكلمة في اليونانية (Anghelos انغيلوس) بمعنى روح أو ملك ، وكلمة ملك أو ملائكة (أو فوملاخة) في السريانية القديمة بمعنى (قاصد، سفير ، نبي) .
والذي أريد أن أوضحه جيداً بكل دقة هو أن كلمة إنجيل المستعملة في الأناجيل الأربعة السريانية عندما تتعلق بالمسيح تكون كلمة (سبرته) دائماً وبلا استثناء ، وهي تعطي دائماً معنى (الطريقة للذهبية) و (الفكرة ا لمعنوية)
وأما إذا أضيفت إلى المبشرين(1) الأربعة فهناك يتبدل الحال تبدلاً تاماً مثل ذلك انه لاشك أن لوقا كتب كتابه باللسان اليوناني فهم يعطون كتابة عنواناً باليونانية .
To Kata Haghion Evanghelion
وأما جمعية ترجمة الكتاب المقدس (بايبل سوسايتي) فقد ترجمت العنوان المذكور إلى اللغة التركية هكذا : ( إنجيل . لوقاتك تحريري اوزره ) أي (الإنجيل على تحرير لوقا أو على ما كتبه لوقا) .
لا أعلم ماذا يفهم التركي من التفسير المذكور أعلاه . وأني أحيل الحكم بصحة أو فساد تركيب وإنشاء هذه العبارة من حيث علم النحو إلى مقدرة القراء ، واعتقد أن ترجمة العبارة اليونانية أعلاه على الوجه الآتي تكون اقرب للأصل :
(إنجيل شريف لوقاية نظراً) أي (الإنجيل الشريف نظراً إلى لوقا) أو (لوقادن مروى اولان أو بيلديكمز مقدس الإنجيل) أي (الإنجيل المقدس ذاك إلى نعرفه المروى عن لوقا) .
هذا الأثر المكتوب في حق (المذهب) أو (الطريقة) أو (الفكرة الدينية) الذي اشتهر باسم الإنجيل هو عائد إلى لوقا . وبعد حصول العلم بأن العبارة اليونانية المذكورة تشمل (متى) والمبشرين الآخرين أود أن أضع حقيقتين أخريين أمام الأنظار العامة .
(الأولى) الإنجيل الشريف المسمى Haghion Evanghelion لا يعود إلى لوقا بل إلى المسيح نفسه . وعليه يكون التعبير عنه بمثل (إنجيل لوقا) أو (أنجيل متى) غلط أو تغليط .
(الثانية) أن هذه التعابير اليونانية لم تكتب من قبل المبشرين الأربعة أنفسهم ولكنها أضيفت من قبل الكنيسة مؤخراً ، أو من قبل مجمع نيقية على اغلب الاحتمالات . كل الأقوام الآرامية أي الأثوريون والكلدان والسريان والمارونيون وسالاباريو الهند يترنمون بهذه العبارة في الكنيسة أثناء الصلاة وفي الطقوس الروحانية عند قراءة (قريان)(1) أحد الأناجيل الأربعة على الجماعة وهي : (ابو نجليون دماران عيشو مشيخاً ، كاروزوتا ومتى) أو مرقس … الخ أي (إنجيل حضرة عيسى المسيح ، موعظة متى) وكل الأقوام التي تتكلم السريانية يعلمون أن الإنجيل مختص بالمسيح عليه السلام ولا يلقبون الكتب الأربعة بعنوان (إنجيل) بل بعنوان (كاروزوتا) . وان الأناجيل الأربعة السريانية ليس عنوانها كما في اليونانية بل (كاروزوتا ومتى) و (كاروزوتا ومرقس) … الخ أي وعظ أو موعظة متى …. الخ .
- 8 -
( المواعظ الأربعة )
ما هو المفهوم فيما مر أعلاه ؟ وأي حقيقة نتجت ؟ الشيء المفهوم واضح جداً . وهو أن كتب متى ورفقائه المبشرين الثلاثة ليست أناجيل . بل هي (كاروزوتا) أي (مواعظ) لان (ابو نغليون) أو (سبرتا) خاص بعيسى عليه السلام .
ليس لأي سفر من أسفار العهد الجديد حق بأن يحمل اسم (إنجيل) ، وليس اطلاق هذا الاسم (إنجيل) على كتب متى ومرقس ولوقا ويوحنا إلا غلطاً وزوراً ، هذا الإطلاق اعتداء لا يقدر على العفو عنه غير المسيح عليه السلام . ولكن هل كان هذا الاعتداء عمداً أم جهلاً؟ لنفرض أننا منعنا إطلاق اسم (توراة) على ما كتبه (مردخاي) واسم (زبور) على ما كتبه (إيليا) و(قرآن) على ما كتبه (عثمان) أفلا يغضب اليهود والمسلمون وكذا المسيحيون أنفسهم أيضاً ؟ بلى ، فكذلك إطلاق اسم الإنجيل الشريف على أسفار متى ولوقا يستوجب الغضب والاعتراض بتلك الدرجة .
يفهم صريحاً من التحقيقات السابقة أن إنجيل المسيح عليه السلام شيء ، وأسفار المبشرين – بل الواعظين – الأربعة ، شيء آخر . أذن يجب التحري والبحث عن إنجيل المسيح عليه السلام .
بأي لغة تكلم المسيح ؟ لم تكن اللغة المسماة (قوديش) أعني لغة التوراة المقدسة وأنبياء بني إسرائيل مستعملة في زمانه . كان اليهود قد بدأت بعد اسر بابل تتكلم باللغة الكلدانية (بابيلونيش) أذن كانوا يتكلمون باللغة التي كانوا مولودين في بلادها قبل التاريخ الميلادي بخمسة عصور .
وإذن يجب أن نقبل معتقدين مذعنين أن المسيح عليه السلام كان يتكلم الكلدانية لا بالعبرانية ، وكثير من الكلمات الإنجيلية تصدق دعوانا هذه التي لا تقبل الاعتراض(1) فان المسيح عليه السلام كان قد بلغ إنجيله باللسان السرياني(2) الذي كان يتكلمه . فالمسيح بلغ دعوته بقوله (سبرتا) أي (أمل) لا (ابو نغليون) .
أقول ان المسيح عليه السلام كان مأموراً من الله بتبشير (أمل) و (انتظار) ولا أظن أن أحد العيسويين يتمكن أن يجترىء على الاعتراض على الكلمة الصادرة من فمه النبوي فهو إذا أمعن النظر في مطالعة مدلولات المسيح وهي الدور الأول من الأناجيل ، أي التي لم يطرأ عليها التحريف ولا التفسيرات الملحقة ، يرى انه (عليه السلام) لم يدع أن معه أي رحمة أو دين حاضر في يده ليسلمه إلى قومه يداً بيد ، ولكنه اكتفى بالتبشير بما عبر عنه بكلمة (الملكوت) أو (الأمل) وفي الفقرة الآتية نبرهن على صحة مطالعتنا هذه .
- 9 -
كلمة (إنجيل)
معناها (فكرة معنوية) و(طريقة مؤقتة)
لم يذهب الحواريون ولا الكنيسة القديمة إلى أن في لفظة (إنجيل) ما يدل على معنى كتاب أو مصحف ، بل كان لفظ (إنجيل) عندهم بمعنى (فكرة معنوية) و(طريقة مؤقتة) فحسب. أقول طريقة مؤقتة لأنه كان قد وعد بسعادة عظيمة خليقة بالبشارة عبر عنها بالألفاظ (أمل) و (ملكوت الله) الذي سيأتي في المستقبل ودليلنا على هذا قول (مرقس 14:1) (وبعد ما اسلم يوحنا جاء يسوع إلى الجليل يكرز بإنجيل ملكوت الله) فما معنى (إنجيل ملكوت الله) ؟ إن هذه الآية تعلمنا أن عيسى عليه السلام لم يعظ بإنجيله ، بل كان يعظ بإنجيل آخر ثم قال (15ويقول قد كمل الزمان واقترب ملكوت الله فتوبوا وآمنوا (بالإنجيل) .
أما شركة بايبل سوسايتي وجمعية (المبشرين) فقد ترجموا هاتين الآيتين على ما شاؤا من تقديم وتأخير حسب عادتهم ، فترجموا (اونغيليون) أي كلمة (إنجيل) اليونانية بلفظ بشارة . أتدرون لماذا ؟ ليس فهم هذا بالشيء الصعب فانهم جعلوا لفظ (بشارة) مكان إنجيل في نسخ اللغات التي يستعملها المسلمون (الترك والعرب والإيرانيون والأفغان) لكي يتسأل هؤلاء قائلين (إذن قد كان هنالك إنجيل آخر أقدم من أسفار الإنجيل هذه التي في أيدينا) فطووا لفظ إنجيل لإجل إغفالهم ، وهاءنذا قد ترجمت لفظ (اونغيليون) في الآيتين بلفظ (إنجيل) وعند الإجابة عن السؤال ما (إنجيل متى؟) يعلم أن الإنجيل ليس بمصحف أي ليس بكتاب أو سفر مكتوب كما يعلم من الحقائق والشهادة التي أعطاها هو نفسه في حقيقة مسمى الإنجيل ، وإنجيل من هو ؟
إنجيل الله (مرقس 14:1)
إنجيل الابن (رسالة بولص إلى الرومانيين أو أهل رومية 9:1)
إنجيل المسيح (رسالة بولص الأولى إلى كورنثوس 23:9)
إنجيل الملكوت ( متى 23:4 و35:9)
إنجيل بولص (إلى الرومانيين 16:2)
لما كنا لا نعرف غير الأناجيل الأربعة المسماة بإنجيل متى ومرقس ولوقا ويوحنا ، فلا غرو أن لا نعرف غير هؤلاء المبشرين الأربعة ، وأما زمن الحواريين فقد كانت فيه كلمة (ايو نغيلسطيس) أي مبشر عنواناً أو لقباً لصنف خاص من الواعظين ! فبولص الرسول عندما يبحث عن الوظائف التي انعم بها المسيح على الكنيسة يقول للافسوسيبن وهو (أعطى البعض أن يكونوا رسلاً والبعض أنبياء والبعض مبشرين والبعض رعاة ومعلمين) (رسالة بولص إلى افسس 11:4) وفي اليونانية رسل أنبياء مبشرين … الخ بصيغة النعت . ولو أردت ان أشرح وأجرح هذه الآيات التي في الأسفار التي يدعى أنها كتب سماوية لاحتجت إلى عمر بقدر عمر متوشلخ(1) ولكني أراني مضطراً بمقتضى الوجدان إلى رد هذه الآية الغريبة ذات العلاقة بهذا البحث بكل شدة بقصد الدفاع عن الحقيقة والعقل السليم .
إذا سألتم علماء النصارى ولاهوتيهم كافة ، والبروتستانت (المجددين) الملهمين من الروح القدس – والبابات المعصومين – والآباء والأعزة المشهورين بالصدق والعرفان ، منذ مجمع نيقية العام إلى هذا اليوم (هل من المنتظر أو المأمول أن يبعث ويظهر نبي آخر بعد حضرة المسيح ؟ ) أنا اعلم انهم يسارعون بقولهم (نعم ، سيظهر كثير من الأنبياء الكذبة(1) (*) فبولص الذي لم يقرأ الأناجيل الأربعة القائلة بان المسيح خاتم الأنبياء ، نوه بوجود أنبياء في زمانه ، ومع أني أضع كف الاحترام والتعظيم على صدري تجاه الأرواح القدسية واعترف بأني لست أهلاً لان أكون كأصغرهم ، اضطر أن أقول بغير اختيار (هل الروح القدس الذي يبجله هؤلاء النصارى هو ذلك الروح القدس الجليل النوراني من أرواح الله ا
فوزي // يونيو 7, 2009 في 8:56 م |
قال السيد المسيح
انا هو
خبز الحياة من يقبل الي فلا يجوع و من يؤمن بي فلا يعطش ابدا ( يو 6 : 35)
انا هو
الباب ان دخل بي احد فيخلص و يدخل و يخرج و يجد مرعى ( يو 10 : 9)
انا هو
الراعي الصالح و الراعي الصالح يبذل نفسه عن الخراف (و 10 : 11)
انا هو
القيامة و الحياة من امن بي و لو مات فسيحيا (يو 11 : 25 )
انا هو
الطريق و الحق و الحياة ليس احد ياتي الى الاب الا بي (يو 14 : 6 )
تعالوا إلي يا جميع المتعبين وثقيلي الأحمال وأنا أريحكم” (متى 28:11
السماء و الارض تزولان و لكن كلامي لا يزول ( متى 24 : 35 )
******************************
قال له يسوع: … من الآن تُبصرون ابن الإنسان جالساً عن يمين القوة. وآتياً على سحاب السماء (مت 26: 64 )
كان رؤساء الكهنة والشيوخ والمجمع كله يطلبون شهادة زور على الرب يسوع لكي يقتلوه (مت 26: 59 ) وتتابع الشهود وكل منهم نقض أقوال الآخرين، وظل يسوع المسيح ساكتاً في جلال صامت مهيب. وأخيراً لجأ رئيس الكهنة إلى إجراء حاسم هو القَسَم لإجبار هذا الصامت المهيب الواقف أمامه على الكلام. “فأجاب رئيس الكهنة وقال له: أستحلفك بالله الحي أن تقول لنا: هل أنت المسيح ابن الله؟” (مت 26: 63 ) وإذ قد استُحلف وأُلقيَ عليه القَسَم، لم يكن ممكناً أن يظل صامتاً وإلا كان مخالفاً للشريعة (لا 5: 1 ).
كانت تلك اللحظة من أعظم اللحظات في حياة المسيح إذ كان بلا شك يعلم أن السؤال لم يوجَّه إليه إلا لتُنسج منه تُهمة ضده، والجواب عليه يعني الحكم بالموت، ولكن ذاك الذي مرة أسكت الشعب الذي خلع عليه لقب “مسيا” عندما أرادوا أن يجعلوه ملكاً، نراه الآن يتمسك بهذا اللقب عندما يكون التمسك به سبباً وعلة لقضاء الموت، فقال في ثبات وإصرار: “أنت قلت! وأيضاً أقول لكم: من الآن تبصرون ابن الإنسان جالساً عن يمين القوة، وآتياً على سحاب السماء”. ويا له من معنى!! فإنهم إلى لحظة يجلسون كقضاة يحكمون عليه، ولكنه في يوم عتيد سيكون هو القاضي. إنهم اليوم سيقررون مصير حياته الأرضية، ولكنه هو الذي سوف يقرر مصيرهم الأبدي
ولطالما سمعنا من البعض قولهم أن المسيحيين ينسبون إلى المسيح ما لم ينسبه هو إلى نفسه، فإن المسيح لم يَقُل قط عن نفسه أنه أكثر من إنسان، ولكن المسيحيين هم الذين جعلوا منه إلهاً. لكن هذه العبارة التي نطق بها يسوع المسيح من أجل القَسَم الذي أُلقيَ على مسامعه، لها وقع ولها مكان في كل قلب مُخلص. فالجالس عن يمين القوة والذي يأتي في سحاب السماء، هل يمكن أن يكون غير ذاك الذي هو ديان سرائر الناس والفاحص قلوبهم حتى أعماقها والوازن أعمالهم والكاشف نواياهم وبالتبعية الذي بيده أمورهم وإليه مصائرهم
يا له من اعتراف عظيم!! إن “ابن الإنسان” يشهد عن نفسه في مسامع الكون كله، وماذا يعنينا بعد ذلك ما يقوله الناس عنه؟
masry // يونيو 13, 2009 في 12:55 م |
(((((((((((((((((((((((((((((((سؤال عن لاهوت ما ينفصل عن يسوع)))))))))))))))))))
هذا الموضوع منذ قديم أصرفه عن ذهنى كثيرا ، ولكنه يعود ويلح علىّ ، فهل أجد عند أحد الإخوة النصارى جوابا على أسئلتى ، حتى أزداد علما بفكرهم ، وله الشكر سلفا ، فأنا لا أَقبل فيه رأى مسلم .
وإلى صلب الموضوع :
- يقول البابا شنوده : ” أن السيد المسيح كامل فى لاهوته ، وكامل فى ناسوته . وأن لاهوته لم يفارق ناسوته لحظة واحدة ولا طرفة عين ” (1)، حتى وهو فوق الصليب ، و فى أطباق الجحيم .
- ويقول : ” إن المسيح ليس ابنين ، أحدهما ابن لله المعبود ، والآخر إنسان غير معبود . ونحن لا نفصل بين لاهوته وناسوته. وكما قال القديس أثناسيوس الرسولى عن السيد المسيح
ليس هو طبيعتين نسجد للواحدة ، ولا نسجد للأخرى ، بل طبيعة واحدة هى الكلمة المتجسد ، [overline]المسجود له مع جسده سجودا واحدا [/overline]) . ولذلك فإن شعائر العبادة لا تقدم للاهوت وحده دون الناسوت ، إذ لا يوجد فصل، بل العبادة هى لهذا الإله المتجسد ” (2) .
- ويقول الأنبا يوأنس ” ولو كان اللاهوت ترك الناسوت فى تلك اللحظة أو فارقه مفارقة جوهرية لكان معنى ذلك أن الفداء لم يتم ….. ولو ترك اللاهوت الناسوت لكان معنى ذلك أن الذى صلب من أجل البشر إنسان . وكيف يقول الكتاب المقدس عن دم المسيح أنه دم أزلى(عب 9/14) وأنه [overline]دم الله[/overline]، كما يقول بولس لقسوس أفسس أن يهتموا برعاية كنيسة الله التى اقتناها بدمه ( أع 30/28) فإذا كان الدم الذى سال على الصليب يوصف بأنه دم الله ، فكيف يجوز قول ذلك ما لم يكن اللاهوت متحدا بالناسوت وقت الصلب أيضا !! ” (3)
وسؤالى يتعلق بمدى ملازمة اللاهوت لكل ما ينفصل عن يسوع :
- إخراجه( بوله ، وبرازه ) : لا شك أن اللاهوت لا يفارق إخراجه ما دام فى ناسوته ( جوفه ) المتحد باللاهوت ، فهل يختلف الأمر حين ينفصل عنه برازه وبوله ؟ هل يظل اللاهوت ملازما لهما رغم تمام إخراجه منه ؟ شأنه شأن دم يسوع الذى سال على الصليب ، والذى هو دم أزلى ؟ ؟ وهل يوصف بأنه براز الله ، وبول الله ، الأزليان ؟ ؟ ؟ ؟
- ختانه( قطع القلفة ) : هل فارق اللاهوت القلفة المقطوعة بمجرد قطعها وإلقائها فى النفايات ( الزبالة ) ، هل انسلخ عنها كما تنسلخ الحية من جلدها ؟ أم يظل غير منفصل عنها ؟ ربما شأن جسده بعد الموت ؟
- دمه : ” لكن واحدا من العسكر طعن جنبه بحربة ، وللوقت خرج دم وماء ” يو 19/34 . واضح قولهم أنه دم أزلى ، وأنه دم الله ، أى أن اللاهوت متحد بالدم الذى خرج منه ، لم يفارقه .
- بصاقه ومخاطه : هل بمفارقته ليسوع يفارقه اللاهوت المتحد بالناسوت أيضا ؟
- عرقه : ” وصار عرقه كقطرات دم نازلة على الأرض ” لو 22/44 ، ربما كان شأنه شأن دمه .
- دموعه : ( فقد بكى كبيرا ثلاث مرات ، فضلا عن صغره ….. ) .
- شَعره : ( شاربه ، لحيته ، شَعر العانة ) .
- أظافره.
- جسده بعد الموت : يقولون بعدم مفارقة اللاهوت لجسد يسوع الميت فى القبر . فما طبيعة علاقة اللاهوت بالجسد الميت ؟ ؟ .
وأؤكد على أنى لا أُسفّه أية عقيدة ، ولا أتعرض باللمز لإيمان غيرى ، ولا أسىء إلى أحد ، فلكلٍّ رأيه ، وإن كان دينى وعقلى لا يُقران بأقوالهم ، مثل :
- ” فهو فى اضطجاعه فى المزود كان يملأ السماء والأرض … فى الميلاد ظهر الله وديعا بصوت خافت من فم طفل رضيع ، فاهتزت السموات ، وانحدرت جماهير جند العلى تسبح الله من فرط تأثرها ، لأن اتضاع الله أرهبهم ” (4) . ( إذا كان الاتضاع يرهب ، فماذا عن القهر والجبروت والجلال والعظمة والعزة والكبرياء والانتقام ؟ وهل حقا اهتزت السموات بمجراتها للصوت الخافت الوديع ، من فم الطفل الرضيع ؟ ؟ )
- ” الجالس على المركبة السمائية ، حملته البتول فى حضنها . تعطيه الصبية اللبن كطفل ، وهو يعطى المطر لزروع الأرض . الطفل الماسك الثدى ويرضع منه اللبن ، منه تطلب الطبائع ليعطيها قوتها . يمسك الثدى باليمين التى بسطت السماء . هذا هو المولود الذى صور أمه فى بطن أمها ، بالأمس صنعها وأتى اليوم فولد منها . صنع لنفسه لبنا ووضعه فى الثدى الطاهر ، ورجع فرضع من ذلك المحبوب الذى صنعه ” (5) .
- ” هذا هو الإبن الذى صور أمه فى بطن أمها ، وهو تصور فيها جسديا وصار منها ، زين أمه بصورة أبيه حين خلقها ، وفى آخر الزمان جاء فتصور منها ، بالأمس خلقها واليوم ولد منها ، فإنه أقدم وأحدث من والدته ” (6).
- ” فكان الرب يسمّر ، وفى نفس الوقت يحفظ البشرية والخليقة كلها ويسوسها…كانت
قوة الرب معلنة على الصليب فى كونه ضبط قوته كى لا يبيد صالبيه ” (7).
- ” فمن عجائب صبر الله أنه احتمل أن يكون جنينا فى بطن العذراء ، وانتظر حتى زمان الولادة ، ثم احتمل أن يمر فى مراحل النمو العادية … ” (8) .
تُرى هل يمكن أن نضيف : ” ومن عجائب قداسة الله ، أنه تقلب فى قذارته وإخراجه طفلا ، وأتم الدورة الهضمية رجلا حتى أخرجه برازا .
ومن عجائب محبة الله أنه كان يتكىء على صدره تلميذ يحبه ، وتصحبه النسوة : المجدلية وسوسنة ويونا وسالومى ومرثا ، وأخر كثيرات كن ينفقن عليه من أموالهن ، ويطفن معه القرى والنجوع ، وتلال الجليل ، وتدلك الزانيات رجليه ، وتمسحنهما بشعورهن ، و لم يشفق عليه أبـوه من أجل محبتـه لنا . ومن الحب ما قتل ” .
لا أجادل فى شىء من ذلك ، لكم دينكم ولى دين .
ولكن هذه أسئلة تدور بخاطرى كثيرا ، أرجو من أحد إخوتى النصارى إيضاح إجاباتها ، فلا شك أن عنده فى أمر دينه ما يفيد ، وله منى جزيل الشكر سلفا .
المراجع :
1- اللاهوت المقارن جـ 1- البابا شنوده صـ 11 .
2- طبيعة المسيح- البابا شنوده صـ 9 .
3- عقيدة المسيحيين فى المسيح – الأنبا يؤأنس صـ 214/215 .
4- تفسير الأناجيل الأربعة معا – د. شماس حمدى صادق صـ 15 ، 16 .
5- الإبن تجسد من أجلى – القمص تادرس يعقوب ملطى – نقلا عن القديس مار يعقوب .
6- علم اللاهوت – القمص ميخائيل مينا صـ 124 .
7- تفسير الأناجيل الأربعة معا – د. شماس حمدى صادق صـ 276 .
8- تفسير الأناجيل الأربعة معا – د. شماس حمدى صادق صـ 36 .??????السَلام عَليكُم
بارك الله فيك أخينا الكَريْم و مَرحَبَاً بِكَ في حُراس العَقيْدَة
و لِما لا نُجادِل أخيْنا الفاضِل طالما كان الجِدال بِالَتي هي أحسَن , فَهذه قَضْيَة مَصيْر و حَقيقَة يِنْبَغي التَحَري عَنها , و كُل ما ذَكَرتُه مِن أسئِلَة تَحتاج فِعلاً إي إجابات مُقنِعَة و تأصيليَة و لَيسَت إجابات مِن التي عَهِدنا قرأتُها و سَمَعَها مِن الأصْدِقاء المَسيحيْن
فَجُل ما ذَكَرتَه و غَيْرِها مِن صِفات النَقْص التي نَسبوها إلى الله تَبارَك و تعالى يُرجِعونَها إلى أن الله الذي عاش على عَهْد الرومان في فِلسطيْن كانَ إنساناً كامِلاً كَما إنَه إلهاً كامِلاً و لَم يَنفَصِلا عَن بَعضِهِما و لو لِطُرفَة عَيْن كَما تَفَضَلت و كَتَبْت رَغْم أن هَذه النَظريَة الغَيْر مؤيَدَة بِنصوص , حَيثُ أن يَسوع صاحِب الدَعوى شَخصياً لَم يَدَعي أنه ناسوت و لاهوت , إذا ما سَلمنا بِمُعطياتِها و بأنه كان إنساناً و إلَهاً في ذات الوَقْت و لَم يَفتَرِقا أبداً تَسقُط بِجُملَة واحِدَة جاءَت في إنْجيل متى الإًصحاح 27 الفَقرَة 46 “ونحو الساعة التاسعة صرخ يسوع بصوت عظيم قائلا ايلي ايلي لما شبقتني اي الهي الهي لماذا تركتني ”
هَذه الجُملَة الواضِحَة وُضوح الشَمْس الساعَة ال12 ظُهراً في شَهْر يوليو , فَشخص يُكَلِم أخر المَسيحيْن يَقولون أنه هو نَفسُه أي يُكَلِم نَفسُه و يَقول لَه لِماذا تَركتَني ……, لِماذا تَرَكتَني …… يا أهْل العُقول يَقول لِماذا تَركَتَني……. و يُعَلِمون الناس أنهُما ذاتٍ واحِدَةٍ و لَم يَنفَصِلا بِلا نُصوص مُعتَبَرَة أو واضِحَة مِثل النَصْ السالِف و و في وُضوحِه , فبأي كَلامٍ نَعتَبِر و نأخُذ مِن التأصيْل أم التَقليْد ؟
هَذا في مَسألَة ” الإفتِراق” في حالَة التَسْليم بِالمُعطيات و أن يَسوع كان إلهاً كامِلاً و إنساناً إلا أن هَذه المُعطيات تَفتَقِد إلى التَوضيْح لِلوصول لِحَل في هَذه المُعضِلَة , يَسوع قال عَنْ نَفسِه أنه إنساناً و هَذا أمراً مُسَلَماً بِه في مُعتَقَدُنا الإسلامي بَل في وَصفِه لِنَفسِه في الأناجيْل فَلَقد وَصَف نَفسه إنه إنسان و إبْن الإنسان أكثَر مِن سَبعيْن مَرَة على أقَل تَقديْر في الأربَعَة أناجيْل و هَذا في حالَة إذا ما ضَيَقنا النِطاق جِداً و جَعلناه في حُدود الوَصف الصَريح لِنَفسِه مِثل :
” فاجاب وقال مكتوب ليس بالخبز وحده يحيا الانسان بل بكل كلمة تخرج من فم الله”متى الإصحاح 4 الفَقرَة 4
“فقال لهم يسوع الحق اقول لكم انكم انتم الذين تبعتموني في التجديد متى جلس ابن الانسان على كرسي مجده تجلسون انتم ايضا على اثني عشر كرسيا تدينون اسباط اسرائيل الاثني عشر” متى الإصحاح 19 الفَقرَة 19 الفَقرَة 28
“فقال يسوع انا هو.وسوف تبصرون ابن الانسان جالسا عن يمين القوة وآتيا في سحاب السماء” مُرقُس الإصحاح 14 الفَقرَة 62
“لان من استحى بي وبكلامي في هذا الجيل الفاسق الخاطئ فان ابن الانسان يستحي به متى جاء بمجد ابيه مع الملائكة القديسين” مُرقْس إصحاح 8 الفَقرَة 38
” فقال له يسوع للثعالب اوجرة ولطيور السماء اوكار.واما ابن الانسان فليس له اين يسند راسه” لوقا الإصحاح 9 الفَقرَة 58
“واقول لكم كل من اعترف بي قدام الناس يعترف به ابن الانسان قدام ملائكة الله” لوقا الإصحاح 12 الفَقرَة 8
” واما يسوع فاجابهما قائلا قد أتت الساعة ليتمجد ابن الانسان.” يوحنا الإصحاح 12 الفَقرَة 23
“ولكنكم الآن تطلبون ان تقتلوني وانا انسان قد كلمكم بالحق الذي سمعه من الله.هذا لم يعمله ابراهيم” يوحنا الإصحاح 8 الفَقرَة 40
في المُقابِل لَم يَقُل مَرَة واحِدَة و بِنَفْس الوُضوح و الصَراحَة أنا إلَه ……. , اللهُم إلا بَعْض النُصوص جاءَت في العَهْد الجَديْد مِثْل :
“انا والآب واحد” يوحنا الإصحاح 10 الفَقرَة 30
و هَذا نَص فيه نَظَر , فبالإضافَة إلى أنه لَيسْ فيه قوة النُصوص المَكتوبَة أعلاه و لا يوجَد فيه تَصريح مُباشِر عَن كَونَه إلَه و يَحمِل نَظَريَة مُخالِفة لِنُصوص أخرى صَريحَة في العَهْد الجَديْد بَل و إذا ما أخضعناه لِمِعيار التناقُض تَكون نَظَريَة إلوهيَة يَسوع بُناءً على هَذا النَص مُتناقِضَة مَع نُصوص أخرى فيها فَصْل واضِج و جَلي بَيْن يَسوع و الله بِلسان يَسوع نَفسِه
“فقال له يسوع لماذا تدعوني صالحا.ليس احد صالحا الا واحد وهو الله.” لوقا الإًصحاح 18 الفَقرَة 19
و هَذا فَصلاً واضِحاً لِكُل ذي عَيْنٍ و عَقْل بَينه و بَين الله فَهو يَقول صَراحَة أنا لَستُ الله
إلا أننا سَنَتَعَرَض لِلنَص الكامِل لِهَذه الفَقرَة و مِنها يَتَضِح مَقصود يَسوع و الذي لا يَحتاج في فِهمِه إلى فَلسفَة
“وكان عيد التجديد في اورشليم وكان شتاء.وكان يسوع يتمشى في الهيكل في رواق سليمان.فاحتاط به اليهود وقالوا له الى متى تعلّق انفسنا.ان كنت انت المسيح فقل لنا جهرا.اجابهم يسوع اني قلت لكم ولستم تؤمنون.الاعمال التي انا اعملها باسم ابي هي تشهد لي.ولكنكم لستم تؤمنون لانكم لستم من خرافي كما قلت لكم.خرافي تسمع صوتي وانا اعرفها فتتبعني.وانا اعطيها حياة ابدية ولن تهلك الى الابد ولا يخطفها احد من يدي.ابي الذي اعطاني اياها هو اعظم من الكل ولا يقدر احد ان يخطف من يد ابي.انا والآب واحد”
يُطالِبَه اليَهود أن يَقول لَهُم بِصراحَة عَما إذا كان المَسيْح المُنتَظَر أم لا بَدلاً مِن تَعليقِهِم فَيَرُد هو عَليهِم أنه فَعْل ما الكِفايَة و أقام امام جُموع مِنهُم المُعجزات التي تُظهِر لَهُم أنه رَسولاً عَظيماً و لَكِن أنتُم مُستَكبِريْن أما المؤمِن فَيَسمَع لِرسالَتي و يَتَبِعني و يَربَح الأخِرَة و مِن عَضدني بِمَن يؤمِن بي هو رَب السَموات و الأرْض العَظيْم العَظيم و الأعظَم مِن الجَميْع و بالتالي لا تَستَطيعون أن تَجعَلوهُم يََرفضوني و يَرفضون رِسالتي لأن الله مَعي و يُعضدِني فأنا و الله نَفس الهَدَف فَمن تَكونوا لِتُحاربوا رِسالَة الله
و هُناك نَصاً أخَر دائما ما يَقول أصدِقاءُنا أنه دَليل على مَسألَة أن يَسوع كان إلهاً و إنساناً
” عظيم هو سر التقوى الله ظَهَرَ في الجَسَد ” تيموثاوس الإًصحاح 3 الفَقرَة 16
و هَذا النَص غَيْر أصًيْل في مَخطوطاتِهِم و أكبَر دَليل على ذَلِك هو إختِلافه بَيْن النُسَخ المُختَلِفَة فَهو غير مَوجود بِهَذا الِشَكْل في باقي التَرجمات مِثْل التَرجَمَة البوليسيَة و التَرجَمَة العَربيَة المُشتَرَكَة التي جاء النَص فيها على هَذه الصورَة “سِر التقوى عظيم الذي ظهر في الجسد و تبرر في الروح ……”
و هَذا يَكفي لِلدلالَة النافيَة لِلجهالَة على أن هَذا النَص طالتُه يَد الكُتاب بِالعَبَث دوْن الرجوع إلى المَخطوطات و هَكذا هي نُصوصِهِم التي يَعتَدون بِها في أسُس الديْن إما غامِضَة و لا تَحتَمِل ما يَقولون و إما غَير أًيلَة و بِها مِن العَبَث ما يَجعْل أي باحِث مُنصِف يُعرِض عِن الأخذ بِها كأدِلَة في قَضيَة مَصيريَة
و في النِهايَة , نُريد إجابات تَري عَطَش ذِهننا المُفتَقِد لِلعَقلانيَة مِن نَهْر العَقيدَة المَسيحيَة?????عزيزى ياسر
أشكرك على الاطلاع ، وعلى مشاركتك :
اقتباس :
لو بحثت على النت فستجد مئات المواقع كل موقع يقول أنه حصل على الغلفة المقدسة , وهناك من يقول أنه بنيت عليها كنيسة , و……. الخ .
وهل تجرؤ هذه المواقع على القول بأنه تم العثور على ” بصاقه ومخاطه ” وأقاموا عليها هيكلا ؟ أو عثروا على ” شعر العانة ” وأقاموا له متحفا ؟ أو احتفظوا ” بأظافره ” وأنشأوا عليها بطريركية ؟ أو جمعوا ” دموعه ” فى قنينة ، وها هى الآن فى معرض ؟
إذن عليهم أن يرشدوا إخوانهم النصارى متى وأين وكيف وجدت القلفة ، واسم الكنيسة حتى يوقدوا لها الشموع ويطوفوا حولها كما يطوفون بالمذابح …
ثم ماذا عن براز الله ، وبول الله ، الأزليان ؟
نود أن نسمع منهم .
اقتباس :
يقول بعض النصارىحسبما تعلموا من القساوسة, أنه لما طعن بالحربة, لم يسقط الدم على الأرض , فلو كانسقط لكان حرق الأرض كلها …. ( يا سلام ) ….. , فأين الغلفة وأين سقطت ؟
• يقول ابن سباع فى الجوهرة النفيسة فى علوم الكنيسة عن صلب يسوع فى جلجثة حيث دفنت جمجمة آدم : ” … موثوقا بذراعيه فى خشبة الصليب المقدس ، فى ذلك الموضع نفسه ، حتى سال دمه على جمجمة آدم وطهّرها ” .
إن عقائد المسيحية هى بعدد معتنقيها ، لكل منهم عقيدة غير الآخر . يقول أحدهم لو سقط الدم على الأرض لأحرقها كلها ، ويقول غيره : ” سال دمه على جمجمة آدم – فى باطن الأرض – ليطهرها ” . عجبى .
• يقول لوقا : ” وصار عرقه كقطرات دم نازلة على الأرض ” لو 22/44 .
وبقول تفسير الأناجيل الأربعة معا للشماس د. حمدى صادق صـ 258 : ” حيث تسرب الدم من الشعيرات الدموية إلى الغدد التى تفرز العرق واختلط به ”
إذن سقط عرقه مختلطا بدمه على الأرض ، دون أن تحترق الأرض .
عزيزى : إنهم يزعمون ، وكأنه هذيان محموم ، أو سفسطة مخمور ????السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اذا كان اللاهوت لم يفارق الناسوت…… فهل فارق اللاهوت الغلفه بعد عملية الختان ام تجزأ اللاهوت الى جزئين..جزء ظل متحدا بالناسوت… وجزء اخر اتحد بالغلفوت
ربنا يهديهم????
masry // يونيو 13, 2009 في 12:56 م |
سألت المؤمن بالثالوث :
من الله الحق بنظركم ؟؟؟؟؟
قال المؤمن بالثالوث :
هو الله الواحد القدوس ؟؟؟؟؟
قلت :
وماذا عرفتم عن الله ما لم يسرده صراحة العهد القديم ؟
قال :
عرفنا الله أنه يتكون من ثلاث أقانيم .
قلت متعجبا :
يتكون ؟؟!!!!
حسنا ….
فأنتم ترون أن الله الحق هو الذي يتكون من ثلاث أقانيم ؟
قال :
نعم هو كذلك …. هذا هو الله …..
قلت :
والمسيح ؟ هل تعتبرونه هو الله ؟؟؟؟؟
قال :
نعم …. المسيح هو الله .
قلت :
وهل المسيح له ثلاث أقانيم لتعترفون به أنه الله ؟؟؟؟؟
قال مرتبكا :
لا …. أقصد …. ما سؤالك ؟؟؟؟؟
قلت :
هل المسيح هو الله …. ؟
اذا كان هو الله فلابد أن له ثلاثة أقانيم .
قال :
لا …. المسيح ليس له ثلاث أقانيم .
قلت :
كيف ؟! ألست تقول أن المسيح هو الله وأن الله له ثلاثة أقانيم ؟؟!؟!
قال :
نعم …. أنا قلت أن الله له ثلاثة أقانيم …. ولكننا نؤمن أن المسيح ليس له ثلاثة أقانيم .
قلت :
هذا يعني أن المسيح ليس هو مثل الله الذي تعبدونه …. فكيف تؤمنون أنه الله ؟
قال :
هو جزء من الله …. هو أقنوم واحد من الله ….
قلت :
وهل الله يتكون من أقنوم واحد فقط أم ثلاثة أقانيم ؟؟؟؟؟؟
قال :
ثلاثة أقانيم .
قلت :
وبما أن المسيح لا يتكون من ثلاثة أقانيم كما هو الله فكيف يكون هو الله يا عاقل ؟
قال :
هذا ما توارثته أن المسيح هو الله .
قلت :
فكر يا عزيزي ….
هل الجزء مثل الكل ؟؟؟؟؟
هل الله يمكن أن يكون ناقصا ؟؟؟؟؟؟
هل يمكن لجزء من الله أن ينفصل عن الله ؟؟؟؟؟؟؟
قلت أنت أن الله الحق عندكم يتكون من ثلاثة أقانيم …. فقلنا سنفترض ذلك جدلا .
ثم قلت أن المسيح هو الله لكنه لا يتكون من ثلاثة أقانيم .
أما آن الأوان أن تقبل الحقيقة ؟؟؟؟؟؟
أما آن الأوان أن تعرف حقيقة المسيح التي تنكرونها ؟؟؟؟؟
أما آن الأوان أن تراهن بالحق على أبديتك بدلا من أن تتوغل الى الهلاك وأنت تظنه النجاة ؟!
نسأل الله لك ولجميع النصارى الهداية الى الحق قبل فوات الأوان …..
واليوم قبل الغد …..
لطالما أن الله عندكم في ايمانكم يتكون من ثلاثة أقانيم …..
فهل يتكون المسيح من ثلاثة أقانيم ؟؟؟؟؟؟
وبالتالي ….
ستهتدي ان كان المسيح هو الله أم لا …..
ستهتدي ان كان ابن الانسان هو الله أم لا …..
فقط …. فكر بموضوعية ورغبة بالحق …..
ومن قلوبنا نسأل الله لكم أن يهديكم الى حقيقة سيدنا المسيح ابن العذراء الطاهرة .
أطيب الأمنيات لجميع النصارى من طارق ( نجم ثاقب ).
masry // يونيو 13, 2009 في 12:57 م |
دلائل بشرية المسيح من الأناجيل
1- المسيح عليه السلام بشر وليس بإله :-
المزمور 110 : 1 ( قال الرب لربي اجلس عن يميني ).
المسيح عليه السلام ليس المقصود فقد قال له الله سبحانه وتعالى في نفس المزمور 110 : 4(أنت كاهن إلى الأبد )
إنجيل متى الإصحاح 2 : 1 (ولد يسوع في بيت لحم ).
وإنجيل لوقا الإصحاح 1 : 31 و إنجيل لوقا الإصحاح 2 : 6 – 7
حملته أمه ووضعته كسائر البشر فالله سبحانه وتعالى لم يلد ولم يولد . أيحتاج الله لأن يولد من بشر ؟
إنجيل متى الإصحاح 2 : 2 + إنجيل متى الإصحاح 21 : 5
(أين هو المولود ملك اليهود ) الله عز وجل ملك الناس جميعاً.
إنجيل متى الإصحاح 4 : 2 (صام أربعين نهاراً وأربعين ليلة جاع )
لو كان إلهاً فلمن يصوم ؟ كما أن الجوع من خصائص البشر.
إنجيل متى الإصحاح 21 : 18 – 19 ( جاع فنظر شجرة تين ).
إنجيل مرقس الإصحاح 11 : 12 – 13 ( جاع فنظر شجرة تين ).
إنجيل يوحنا الإصحاح 19 : 28 ( أنا عطشان) .
إن الجوع والعطش من صفات البشر ولو كان إلهاً لعرف موسم التين. ثم كيف يأكل مما لا يملك؟
إنجيل متى الإصحاح 6 : 9 من أقوال المسيح عليه السلام : ( أبانا الذي في السموات ). ألا تدل ” نا ” على الانتماء لمن يخاطبهم ؟ إذن فما الفرق بين المسيح عليه السلام وغيره ؟
إنجيل متى الإصحاح 7 : 21 من أقوال المسيح عليه السلام : ( يدخل ملكوت السموات كل الذي يفعل إرادة أبي) أي أن طاعة الله سبحانه وتعالى هي أساس رضا الله .
إنجيل متى الإصحاح 8 : 20 من أقوال المسيح عليه السلام : ( وأما ابن الإنسان فليس له أن يسند رأسه ).
لقد تكرر لفظ – ابن الإنسان – على لسان عيسى عليه السلام 83 مرة في الإنجيل فإن فُسرت على أنه يتكلم عن نفسه فهو إذن بشر وهذا يبطل إلوهيته وإن فسرت على أنه يتكلم عن غيره فإن نبياً آخر سيأتي بعده وهذا يبطل الفداء .
إنجيل متى الإصحاح 10 : 5 – 6
إنجيل متى الإصحاح 15 : 24 – 26
من أقوال المسيح عليه السلام : ( إلى خراف بيت إسرائيل الضالة )
لو كان إلهاً لعم نفعه الجميع أم أنه عنصري ؟
إنجيل متى الإصحاح 11 : 3 ( أنت هو الآتي أم ننتظر آخر ) .ألم يعرف يوحنا عليه السلام إلهه الذي أرسله ؟ ما الهدف من إرسال يوحنا عليه السلام إذا جاء المسيح عليه السلام لخلاص البشر ؟
من – الآتي- ولماذا يأتي إذا كان المسيح عليه السلام قد جاء لخلاص البشر ؟
لماذا لم يسأله ( أأنت الكلمة ) ؟
( ننتظر آخر) دليل على أن المسيح عليه السلام لم يأت للفداء بل كان بشراً نبياً وسيأتي بعده نبي آخر .
إنجيل متى الإصحاح 13 : 55 ( أليس هذا ابن النجار) .
إنجيل متى الإصحاح 13 : 56
إنجيل مرقس الإصحاح 3 : 31
إنجيل مرقس الإصحاح 6 : 3
أِلله سبحانه وتعالى إخوة ؟ هل كانوا أيضاً آلهة ؟ أليس الإخوة متماثلون ؟
masry // يونيو 13, 2009 في 1:00 م |
((((((((((((((((((((طريقة بسيطة ولا تحتاج تفكير عميق))))))))))))))
إذا كانت لديك اله حاسبة فقط احسب هذه الحسبه معاي
الله تقسيم الاب والابن وروح القدس
1 تقسيم 3 =0.33333333333333333333333333333333
اطفيء الاله الحاسبه و شغلها مره اخرى وسجل الناتج القديم 0.33333333333333333333333333333333 ضرب 3 =؟
النتيجه=0.999999999999999999999999999999
يعني هناك جزء من إله النصارى مفقود؟؟؟؟أين هو ؟؟نرجو من المفتش “كرومبو “البحث عنه ومن يجده له جائزة؟؟هاهاها؟؟؟أأأأه نسيت ؟؟؟لقد وجدته في مجاري أحد الكنائس بعد تناول خبز الرب الرغيف؟؟
(الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنْ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمْ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمْ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ) الأعراف/??????????????????????.
بسم الله الرحمن الرحيم
(يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ إِلاَّ الْحَقِّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَلاَ تَقُولُواْ ثَلاَثَةٌ انتَهُواْ خَيْراً لَّكُمْ إِنَّمَا اللّهُ إِلَـهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلاً [النساء : 171])
حياكم الله احبتي المسلمين ومرحبا بضيوفنا واعضائنا وزوارنا من النصارى المؤدبين .
سؤال الى كبير النصارى وصغيرهم
لماذ لا يوجد دليل واحد صريح (ركز على صريح لأنها تعمل مشاكل مع كبراء النصارى ) على الوهية الروح القدس ؟
هل كانت خائفه هي ايضا من الصلب ؟
هل كانت خائفه هي ايضا من ان يفتن الشيطان عليها فيقتلها اليهود على الصليب ؟
والعاقل يفهم السبب
بسم الله الرحمن الرحيم
(أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ هَذَا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ وَذِكْرُ مَن قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُم مُّعْرِضُونَ [الأنبياء : 24])?????????
مت 28:19
فاذهبوا وتلمذوا جميع الامم وعمدوهم باسم الآب والابن والروح القدس .
و المعلوم ان تلك الكلمه غير موجودة بإنجيل متى العبرى نهائيا, بل مضافه…. بالاضافه ان بولس فى اعماله ذاكرا عن لسان بطرس لا يذكر هذاالتعميد بالروح القدس قائلا:
فَقَالَ لَهُمْ بُطْرُسُ: تُوبُوا وَلْيَعْتَمِدْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ عَلَى اسْمِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ لِغُفْرَانِ الْخَطَايَا فَتَقْبَلُوا عَطِيَّةَ الرُّوحِ الْقُدُسِ
و ايضا قائلا:
وَأَمَرَ أَنْ يَعْتَمِدُوا بِاسْمِ الرَّب حِينَئِذٍ سَأَلُوهُ أَنْ يَمْكُثَ أَيَّاماً
و ايضا مضيفا:
فَلَمَّا سَمِعُوا اعْتَمَدُوا بِاسْمِ الرَّبِّ يَسُوع
و مبينا هنا اكذوبه حلول الروح القدس عليهم يقول:
لأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ قَدْ حَلَّ بَعْدُ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ غَيْرَ أَنَّهُمْ كَانُوا مُعْتَمِدِينَ بِاسْمِ الرَّبِّ يَسُوعَ.
لا نعرف للان من اين اتى متى بموضوع التعميد بأسم ثلاثه اقانيم !!!!! ام بولس كان جاهلا بتعاليم تلامذة يسوع ؟؟؟؟؟
masry // يونيو 13, 2009 في 1:01 م |
((((((((((((((((((((((((((((((قصة عادل وماريان)))))))))))))))))))))))))))
الكاتب: طارق أبو عبد الله
عادل طفل نصراني ذكي في التاسعة من عمره كان ذات يوم في طريق العودة مع أبيه من الكنيسة و في ذهنه تدور تساؤلات كثيرة فسأل والده في براءة
عادل:أبي لماذا يلبس القسيس ملابس سوداء؟
الأب: لكي يعرفه الناس يا عادل !
هز عادل رأسه بطريقة توحي بعدم اقتناعه وبعد مسافة قصيرة سأل عادل اباه مرة أخرى :أبي لماذا أراك تقبل الصليب كثيرا؟
أجاب الأب: لأن يسوع المسيح صلب عليه يا عادل
رد عادل في براءة الأطفال قائلا : لكنني أكره هذا الصليب
قال الأب وقد بدا عليه الضجر من أسئلة عادل: ولماذا تكرهه؟
أجاب عادل: لإن يسوع المسيح تعذب ومات عليه
الأب: لكنه مات من أجلك يا عادل!
عادل: من أجلي!! وكيف ذلك
الأب: لكي يكفر عنك خطيئة أبيك آدم حين أكل من الشجرة
عادل: وما دخلي بخطيئة أبي آدم ؟ هل أنا مسؤول عن خطايا جميع الناس الذين خلقهم الله؟ طيب الصليب الذي مات عليه يسوع اين هو ؟؟؟وهل نصنع صلبان ونسجد لها؟؟؟طيب المسيح كما يقول كتاب المسلمين لم يصلب؟ والمسيح ليلة صلبه ذهب الي التلاميذ متخفيا بملابس بستاني خوفا من اليهود؟؟معني ذلك انه انسان ولم يصلب ولآنه لو مات علي الصليب لآصبح روحا والروح لا يمكن ان يؤذيها اليهود ولآنه أكل سمكا وعسلا مع التلاميذ ؟أنه ليس روحا بل بشر؟؟وكمان ظهر للمرأة التي كان يقبلها في فمها كثيرا”مريم المجدلية” متخفيا في صورة جنايني؟؟؟وهل الطفل المولود اذا مات ولم يعمد ولم يؤمن بصلب “يسوع” يدخل النار”بحيرة النار والكبريت” وهل الآنبياء قبل يسوع لصوص وكذبة؟؟؟وهل نحن نتبع” يسوع ” أو” بولس”؟؟؟
الأب هذا أمر ستفهمه عندما تكبر يا عادل
استمر عادل في طريقه للمنزل صامتا وهو يتمنى من داخله أن يأتي ذلك اليوم الذي يكبر فيه ويجد الإجابة عن جميع أسئلته
عادل كبر وكبرت الأسئلة في ذهنه وأصبح عمره خمس عشرة سنة. فكر عادل مرة في أن يناقش أمه لعله يجد إجابة شافية عندها
عادل: أمي إذا كان المسيح هو الله فأين قال أنا الله في الانجيل وقد بحثت فيه من الجلدة للجلدة ولم اجد نصا يقول انه الله بل أكثر قول “يسوع” في الكتاب المقدس أنه “ابن الانسان” ؟؟؟واذا كان المسيح هو الذي خلقنا فمن الذي خلق المسيح؟
الأم: ولماذا تسأل هذا السؤال يا حبيبي ألا تعلم أن المسيح فعلا لم يقل عن نفسه أنه الله ولكن الكتبة خمنوا ذلك والمسيح هو اله العهد القديم والعهد الجديد المسيح و هو الخالق الذي خلق الكون كله؟ وهو “ابن الله”
عادل: ولكن يا أمي كلمة “ابن الله” قيلت للانبياء قبل يسوع مثل “موسي” وسليمان ” ويعقوب ” وغيرهم ؟وكلمة رب كانت تقال ايام الرومان علي سبيل الاحترام لاي شخص حتي قيلت ل”بولس” وغيره ولم يقصد بها الرب الخالق الله رب يسوع ورب العالمين؟؟؟
الام :الرب يسوع ولدته العذراء ام النور في زريبة بقر الم يوجد مكان طاهر يولد فيه أفضل منه؟ وأيضا يسوع نجس امه مثل أي صبي يولد؟هل الاله نجس ويولد في نجاسة؟؟وهل الاله ياكل ويشرب ويتبرز ويختتن؟؟بالمناسبة يا أمي العزيزة أين قلفة “الرب يسوع؟ أذا كان المسيحيين الاوائل عثروا علي الصليب المقدس الذي صلب عليه “يسوع” وأنا أشك في ذلك فأين قلفة الرب يسوع وبرازه وبوله ومخاطه ودمه الآلهي؟؟؟
الام: يسوع ولد من مريم العذراء ولا تسأل أكثر من ذلك حتي لا يلعب بك شيطان المسلمين؟؟الكهنة قالوا لنا لاتتعبوا انفسكم ؟يكفي الايمان بصلب “يسوع لدخول الجنة؟
عادل : لكن المسيح يا أمي قد ولد من بطن أمه فمن الذي خلق السيدة العذراء؟
الأم : المسيح أيضا يا حبيبي
عادل: ولماذا دخل بطنها بعد أن خلقها ليولد كما يولد الأطفال ونجس أمه وتنجس هو ايضا وكيف اله ياكل ويشرب ويتبرز؟ وكيف يمكن أن يكون لله الذي خلق الكون أمّا ومن الذي دبر الكون وقت كون المسيح رضيعا وطفلا يعمل صبي نجار عند زوج امه يوسف النجار الذي تزوج ماري وانجب منها اخوة يسوع؟؟وكيف اهانه اليهود وبصقوا عليه وضربوه ثم صلبوه كما يقول الكهنة مع أنه في نفس ليلة الصلب ظهر للتلاميذ وقال لهم تحسسوا لحمي وعظامي وانا لست شبحا واكل معهم سمكا وعسلا معني ذلك انه لم يصلب لم يصلب لم يصلب بالثلاثة؟؟؟معني ذلك انه لم يصلب حقيقة؟؟؟
الأم : أنت تسأل عن أمور كثيرة يا عادل وسوف تعرف الإجابة عنها بمفردك عندما تكبر. من الأفضل لك الآن أن تراجع دروسك لإن موعد الامتحانات قد اقترب .
ترك عادل أمه ودخل غرفته لكي يراجع مادة الرياضيات وفي ذهنه سؤال كبير: هل سيأتي ذلك اليوم الذي يجد فيه إجابة شافية لجميع أسئلته؟؟
نجح عادل بتفوق في الثانوية العامة ودخل كلية الهندسة ولم ينس حلمه القديم فقد كانت الأسئلة تثور في ذهنه بين الحين والآخر و كان يقول في نفسه الآن لم أعد صغيرا ولا أبد أن أجد إجابة عن كل الأسئلة التي تدور في ذهني ولكن .. وآهٍ من لكن.. كانت مذاكرته لا تتيح له الوقت الكافي لكي يبحث عن إجابة شافية لكل هذه الأسئلة … لكن سؤالا واحدا كان يؤرقه بشدة وهو ماذا لو مت الآن؟ هل سيحاسبني الله لأني لم أجتهد في الوصول للحقيقة كما أجتهد في المذاكرة؟ فكر عادل قليلا ووجد أن الإجابة المنطقية هي نعم لأن الدين هو أهم شيء في حياة الإنسان وأن المذاكرة ما هي إلا وسيلة وليست هدفا.. كان عادل يشعر في داخله أن المسيحية بها الكثير من التناقضات والأمور المبهمة .. لقد تحير عقله كثيرا كلما قرأ عن شخصية المسيح في الكتاب المقدس .. أهذا حقا هو الرب الذي خلق السماوات والأرض.. إن حديث الكتاب المقدس عن المسيح لا يختلف عن حديثه عن نبي من الأنبياء .. حتى كلام المسيح نفسه إنه يتحدث عن نفسه كما يتحدث أي بشر عادي ! لماذا لم يعترف لليهود صراحة أنه هو الله الذي يجب أن يعبدوه ؟ هل كان خائفا منهم ؟ لا .. إن الرب لا يخاف . فماذا إذن؟ كان عادل يشعر في قرارة نفسه أن دين المسلمين ليس به كل هذه المتناقضات. كل الأمور واضحة عندهم ..
كم يحسد زملاءه المسلمين في الدفعة أنهم لا يعانون مثل هذه الحيرة.. كان عادل يعرف الكثير منهم معرفة شخصية وبعضهم من المتدينين لكنه بدلا من أن يحاور أيا منهم ويستفهم منه عن الإسلام لعله يجد إجابة شافية عن أسئلته – وليته فعل – اتصل عادل بزميله جورج ودار بينهم هذا الحوار
عادل :كيف حالك يا جورج إني أريد أن أكلمك في موضوع مهم
جورج: وما هو يا عادل كلي آذان صاغية
عادل: جورج أخبرني بصراحة لماذا تؤمن أن المسيح هو الله؟
جورج ( متعجبا ) : وهل هذا سؤال يا عادل؟ هل عندك شك في هذا؟
عادل : أريد أن أسمع منك إجابة واضحة يا جورج وأرجو ألا تفهمني خطأ
جورج: لأن أبانا أخبرنا ذلك في الكنيسة منذ أن كنا صغارا و هذا ما تعلمناه في المدرسة و أبي و أمي وإخوتي كلهم…
قاطعه عادل قائلا: ولكننا الآن أصبحنا كبارا ولابد أن تصير لدينا قناعة ذاتية بأهم أمور الدين ولا يكفي أن نعتمد على ما قاله لنا الأب أو المدرس في المدرسة و…
جورج: ماذا دهاك يا عادل هل تتصل بي في هذه الساعة لكي نتحدث في هذه الأمور؟ ألا تعلم أن عندنا امتحان ميكانيكا غدا؟
عادل : لكن هذا الكلام أهم من الامتحان صدقني
جورج: ماذا تقول يا عادل إنني أريد أن أحصل على تقدير هذا العام لا ككل مرة .. هيا هيا أمامك العمر طويل بعد أن تتخرج من الكلية فكر واقتنع فيه كما تشاء هيا إنني أريد أن أراجع مسائل العام الماضي
أشفق عادل على جورج وأدرك أنه لن يشعر بما يشعر به مهما حدثه وأنهى معه المكالمة ثم انكب على مذاكرة الميكانيكا
مرت أعوام الدراسة على عادل سريعة و تخرج بتقدير جيد جدا ثم بدأ رحلة البحث عن عمل ولم يتعب كثيرا فقد وجد عملا بسهولة.
أحب عادل عمله الجديد و كان يظل فيه أكثر ساعات النهار وعندما يعود ليلا كان ينشغل في أمور متعددة حتى يحين ميعاد النوم فينام مبكرا لكي يذهب إلى عمله في الصباح وهكذا دواليك …
وفي يوم بينما كان عادل مستلقيا على سريره يداعب النوم عينيه فكر في نفسه هل حقق أهدافه التي كان يخطط لها في صغره؟ لقد تخرج من كلية مرموقة بتقدير مرتفع ووجد عملا جيدا وها هو على مشارف الزواج… فكر عادل قليلا ووجد أن هدفا واحدا لم يتحقق إنه الاقتناع الكامل.. سأل عادل نفسه ماذا تنتظر؟ ألم تتخرج من الكلية ؟ ألم تستقر في وظيفتك ؟ ألم تتحرر من أغلب القيود التي كانت عليك وأصبحت قادرا على اتخاذ قرارك بنفسك ؟
ماذا تنتظر إذن؟ لماذا لا تحاول البحث عن الحقيقة التي تروي ظمأك الروحي وتشبع رغبتك في اليقين الكامل؟ كان عادل في قرارة نفسه يوقن أن الدين الحق إن لم يكن هو المسيحية فلا بد أن يكون هو الإسلام ولا ثالث لهما لما يعرفه عن الإسلام من خلال تعامله مع مسلمين ورؤيته لمناسك دينهم وتأثره بأخلاقهم . كم كانت نفسه تمتلئ بالإعجاب والانبهار كلما تذكر تلك الآيات من القرآن التي قرأها صدفة في أحد مواقع الانترنت “”".يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ . إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ . وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ”"” “”ولا تزر وازرة وزر أخري***لا تتحمل نفس سيئات نفس اخري بل كل واحد سيحاسب علي فعله من خير او شر*** وما كنا معذبين حتي نبعث رسولا”" إنه يشعر أن هذا الأسلوب ليس بأسلوب بشر ولكنه صادر عن قوة عليا محيطة بكل شيء وتملك كل شيء !
فكر عادل أن يقوم من السرير لكي يبحث في الإنترنت عن المواقع الإسلامية الموجهة لغير المسلمين وتشرح أساسيات العقيدة الإسلامية وتخاطب المسيحيين أساسا – فوجد العجب العجاب من مناظرات “احمد ديدات ” وجمال بدوي” واستمع الي”وسام عبد الله” ومنقذ السقار” ففوجئ بهشاشة ما يعتقده من عقيدة لا تقنع صبي مميز؟وندم علي التردد الذي يعاني منه من خوف الكنيسة واقرباؤه وجيرانه من المسيحيين؟وليته فعل كما فعل الكثيرون عندما اعلنوا اسلامهم بشجاعة من اجل الاخرة التي هي خير من الدنيا مهما فيها من متع زائلة؟ !! – لكنه نظر إلى ساعته فوجدها اقتربت من الثانية عشرة وتذكر أنه على موعد هام في عمله في السابعة صباحا فقرر أن يؤجل هذا الأمر للغد حتى يتمكن للاستيقاظ باكرا.
جاء الغد وانشغل عادل بعمله كالمعتاد ثم رجع إلى البيت منهكا.. مر طيف الفكرة التي عزم عليها أمس على ذهنه لكنه وجد نفسه متعبا وقرر تأجيلها إلى اليوم التالي ..
مر يوم من بعد يوم وانشغل عادل في العمل أكثر وأكثر وكان عادل قد حاز رضى رؤسائه ووضعوا ثقتهم فيه حتى تم ترقيته إلى منصب أعلى في الشركة التي يعمل فيها وأصبحت مشاغله أكثر وصار يقضي في العمل أوقاتا أطول
لم تنقطع صلة عادل بالكنيسة طول هذه المدة فقد كان يذهب إليها يوم الأحد بطريقة روتينية و يؤدي الصلاة بلا روح دون أن يشعر أن لها أي تأثير على حياته.
مرت السنون على عادل وقد تزوج وأنجب وصار وضعه في العمل أفضل حتى صار في مركز إداري هام في الشركة ولما يتجاوز الخامسة والثلاثين بعد
كان حلمه القديم يراوده بين الحين والآخر لكنه لم يكن يتجاوز دائرة تفكيره .. كان يشعر بتأنيب في ضميره أنه قد بلغ ما بلغ ولما يبذل أي محاولة جادة في البحث عن الحقيقة لكنه كان يعلل نفسه كل مرة بأن العمر أمامه طويل و ما لا يدرك اليوم قد يدرك غدا…
مر عام يتلوه عام وانشغل عادل في دوامة الحياة وبينما كان في المصيف يوما وقد وقف على شاطئ البحر يفكر في عظمة خلق البحر لا يرى له نهاية سأل نفسه أيمكن لهذا البحر الهائل ذي الأمواج المتلاطمة أن يكون خالقه عاجزا أن يدفع عنه أذى البشر حين وضعوه على الصليب وناله من الأذى ما ناله؟ هل يكون خالق هذا الكيان العظيم هو من يقرأ عنه في الإنجيل أنه كان يأكل ويشرب وينام ؟! لماذا كان يشرب إذا كان بإمكانه خلق كل هذه الكمية من المياه ؟ ابتسم عادل في نفسه حين شعر بطرافة السؤال لكن لم يلبث أن صاح بأعماقه صوت طالما أخمده طول التسويف : أما آن لك يا عادل أن تبحث عن الحقيقة؟ أترى أن هذا الضمير الذي يؤنبك يكذب عليك ويخدعك ؟ هل خدعك ضميرك الذي تصغي له في عملك دائما مرة واحدة لكي يخدعك هذه المرة؟ لماذا تلتفت إليه في عملك بالشركة ولا تلتفت إليه في عقيدتك ؟ راودته سريعا فكرة أن يلبس ملابسه ويدخل أي انترنت كافيه ليبدأ رحلته إلى اليقين ويتعرف أكثر على الإسلام – وليته فعل ! – لكنه سرعان ما استثقل الفكرة ورأى أن ذلك قد يمنعه من الاستمتاع بالمصيف و كالعادة قرر أن يؤجل هذا الأمر حتى يعود إلى بلده لكي يكون بحثه أكثر جدية !!
رجع عادل إلى منزله و شغلته دوامة الحياة مرة أخرى و نسي ما عزم عليه من قبل و في يوم من الأيام بينما كان يقرأ الجريدة أخذت طفلته الصغيرة ماريان تلعب بين يديه ثم سألته فجأة في براءة قائلة: أبي من هو الإله الذي يعبده المسلمون ؟!
فوجئ عادل بسؤال كهذا أن يخرج من طفلة في مثل سنها وقد نسي أنه كان يسأل أسئلة مثلها حينما كان صغيرا مثلها واستطاع بصعوبة أن يخفي تعجبه من السؤال الذي أثار في نفسه كثيرا من الأشجان ووخزات الضمير.
فسألها : ولماذا تسألين هذا السؤال؟
الابنة في براءة: لأن لي صديقات مسلمات في المدرسة وهن طيبات جدا وأراهن يصلين صلاة جميلة وأريد أن أعرف هل سيدخلن النار كما أخبرتني أمي؟
أُُسقط في يد عادل حينما سمع رد ابنته ولم يستطع أن يرد عليها لأنه نفسه كان يعرف الاجابة ولا يستطيع البوح بالحقيقة خوفا من رد فعل الكنيسة وانتقامها منه ومن اولاده ولم يبذل أي محاولة جادة حتى الآن.
لم تلبث ماريان أن أردفت بسؤال آخر : أبي لقد رأيت يوما قسيسا يصلي لتمثال يسوع المسيح داخل الكنيسة ورأيت أمي تدعو أمام صورة المسيح فهل توجد تماثيل وصور مثل ذلك داخل مساجد المسلمين؟ وهل المسلمون يعبدون الله أم المسيح؟
لم يستطع عادل أن يخفي دهشته هذه المرة من أسئلة ابنته المتتابعة و خاصة سؤالها الأخير إلا أنه تمالك نفسه أخيرا فلم يكن يحب أن تفقد ابنته ثقتها فيه فأجابها بطريقة آلية: عندما تكبرين سوف تعرفين الإجابة عن جميع أسئلتك يا حبيبتي !
في هذه اللحظة كان عادل يعاني سيلا جارفا من وخزات الضمير وهو يشعر أنه خدع ابنته وتمنى في هذه اللحظة أن يعترف أمامها أنه لا يدري الإجابة وأنه يجب أن يبحثا سويا عن إجابة هذه الأسئلة من الآن – وليته فعل فالحقيقة هي أسمى ما يسعى إليه الإنسان – إلا أنه خاف أن تهتز صورته أمام ابنته فاستمر في قراءة الجريدة !!
مرت ستة أشهر على هذه الحادثة وأصيب عادل بمرض خطير وهو ما زال في الأربعين من عمره -وتدهورت حالته سريعا حتى لزم الفراش وأيقن الأطباء أن وفاته أصبحت وشيكة.
أصبحت زوجة عادل وابنته لا تفارقان فراشه وذات يوم وهن ينظرن إليه وهو يتألم ولا تملكان له شيئا لمحت ماريان كآبة عجيبة علت وجه أبيها وظلمة وعبوس لم تر مثلهم على وجه إنسان قط فامتلأ قلبها رعبا ثم سكنت أعضاء عادل إلى الأبد .. لقد مات عادل.. مات ولم تكفه أربعون سنة كاملة أن يتجرد فيها لمرة واحدة كي يبحث عن الحق .. او يتكلم بكلمة الحق وهي شهادة لا اله الا الله وان يسوع والروح القدس ومريم العذراء لا يملكون من الله شيئا ان اراد الله ان يهلكهم ؟
بكت ماريان كثيرا على أبيها ثم مرت عليها أعوام تلو أعوام و بينما كانت تذاكر دروسها الجامعية ذات مرة ثار في خاطرها طيف أبيها و تذكرت منظره قبل موته ثم فكرت هل يمكن أن يكون هذا حالها عندما تموت؟ وهل لهذا علاقة بأسئلتها الحائرة؟
توقفت ماريان عن المذاكرة وسرحت أفكارها في هذه الأسئلة الحائرة التي لم تعرف بعد إجابة شافية عنها ومر بفكرها أمور كثيرة تمثل مناطق مظلمة في ذهنها كالتثليث والأقانيم الثلاثة والخطيئة الموروثة والاعتراف والأسرار السبعة و…فكرت ماريان أن تبدأ فورا ببحث متجرد يشفي أنين روحها إلا حينما نظرت إلى ساعتها تذكرت أن موعد المسلسل العربي قد حان فقررت تأجيل الفكرة – وليتها لم تفعل!!
والآن هل ترضى أن تكون كعادل وماريان ؟
قال الله تعالى ( الر تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآَنٍ مُبِينٍ . رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ . ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ )
masry // يونيو 13, 2009 في 1:02 م |
((((((((((((((((((((((((عقيدة النصارى في الله عز وجل)))))))))))))))))))
التوراة)
وقال عيسى u : ” يغفر لكم أيضاً أبوكم السماوي “(102)
وقال عيسى u لكهنة اليهود أنهم آلهة :” فأجابهم يسوع أليس مكتوباً في ناموسكم أنا قلت إنكم آلهة”(110) ، فهل قال أحد منكم أنهم آلهة كما عيسى إله ؟
قبل أن تبدأ التحاور مع المسيحي في تفنيد عقيدة ألوهية المسيح التي يؤمن بها ، لابد لك أولاً من مقدمة منطقية تقبلانها معاً ، فمثلاً:
قل له : ” ألست معي على أن الكثيرين وقعوا في أخطاء جسام لأنهم أيقنوا أن ما ورثوه من عقائد ومقدسات هو قمة الصواب ولا يقبل مجرد النظر فيه ، وإن كان ظاهره البطلان والفساد كعبادة الأصنام والحيوانات ، وأنهم بسبب هذه القناعات ظلوا على ما هم عليه فحرموا نعمة الحق إلى يومنا هذا “(63)
الجواب الطبيعي لهذا السؤال هو بلى!
فقل له : إذاً دعنا نبحث عن الحق معاً بالأدلة والبراهين ، كما قال تعالى:
)قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين((64).
وكما طلب منكم المسيح فقال: ” وتعرفون الحق والحق يحرركم “(65).
فإن وافقك على ذلك فاشكره، وادعُ الله عز وجل أن يهديكما معاً سبل الرشاد ويلهمكما الحق ويرزقكم اتباعه ، ثم وجه له السؤال التالي :
ما عقيدتك في عيسى u ؟ سيجيبك قائلاً : هو الله أو سيقول ابن الله أو سيقول : هو أحد الآلهة الثلاثة ( الله + عيسى + روح القدس) والتي تكون في مجموعها ..الله !!
هذه مجموع عقائدهم في عيسى u .
فقل له : وكيف جعلتم بشراً مثلنا إلهاً ما هي أدلتكم ؟؟
قد يستشهد لك بأول جملة في إنجيل يوحنا والتي نصها كالتالي: ” في البدء كان الكلمة، والكلمة كان عند الله ، وكان الكلمة الله” (66)
فهذا النص هو الركيزة الأولى التي يستند إليها النصارى في تشكيل العقيدة النصرانية في الله.
إذن في هذا النص الذي يصعب فهمه وتصور أن الله سبحانه وتعالى كان “كلمة ” !!
وإذا كان الله “كلمة” فمن الذي ألقى وتلفظ بهذه الكلمة التي صارت الله!!.
إذا كانت الكلمة هي الله ،ومتى ألقيت هذه الكلمة ، وإذا ألقيت في البدء كما تقولون فمتى هذا البدء !؟
إن الله أزلي ودائم لا بداية له ، ولا يجوز أن نقول عنه أنه كان في البدء ؛ لأن الله أزلي لا بداية له ولا نهاية ، والله جل جلاله لا يكون البتة “كلمة” من الكلمات ، ولا الكلمة تكون البتة “الله” أو إلهاً ” (67)هذا من ناحية ، ثم من ناحية أخرى حسب النص أن الكلمة هي الله ، فكم إله هناك؟! إذاً على الأقل اثنين (68) الله الذي كانت عنده الكلمة، ثم الكلمة التي أصبحت الله؛ وبالتعويض يتضح ذلك :
” في البدء كان الله( الكلمة ) والله (الكلمة) كان عند الله وكان الله(الكلمة) الله “.(69)
نلاحظ عدم وضوح هذا النص، فهل هناك نص صريح لعيسى يقول فيه أنا الله أنا ربكم أنا إلهكم أو قال اعبدوني؟!! الجواب : كلا .. لا يوجد أي نص على لسان عيسى uيدّعي فيه الألوهية أو يطلب من الناس أن يعبدوه ، بل إن هناك نصوصاً في العهد القديم والعهد الجديد أيضاً تؤكد أن المسيح ليس إلهاً.
المطلب الأول :نصوص من الكتاب المقدس تنفي ألوهية المسيح
أولا: ً نصوص في العهد القديم
1) جاء في سفر التثنية : ” اسمع يا إسرائيل ، الرب إلهنا رب واحد” (70)
2) وفي سفر التثنية أيضاً : ” الرب هو الإله وليس آخر سواه”(71)
3) وفي سفر أشعيا : ” هكذا يقول الرب .. أنا الأول والآخر ولا إله غيري”(72) فالله سبحانه وتعالى يعلن عن نفسه أنه هو الأول والآخر.
4) وفي سفر أشعيا أيضاً : ” أنت هو الإله وحدك لكل ممالك الأرض”(73)
5) وقال داوود : “يا رب لا إله غيرك”(74)
6) وقال النبي نحميا : ” أنت هو الرب وحدك” (75)
7) وفي سفر الملوك الأول : “ليعلم كل شعوب الأرض ، أن الرب هو الله وليس آخر”(76)
وينفي سبحانه أن يكون مثله احد:
1) ففي سفر التثنية : ” ليس مثل الله “(77)
2) يقول أيوب u في سفره : “لأنه ليس إنسان مثلي ” (78)
3) ويقول داوود u : ” يا الله من مثلك “(79)
ثانياً : نصوص في العهد الجديد:( الإنجيل ) تدل على التوحيد:
1) أعظم الوصايا وأول الكل .
سأل عيسى رجل عن أي الوصايا هي أعظم وأول الكل ،فأجاب :
” إن أول كل الوصايا هي اسمع يا إسرائيل الرب إلهنا رب واحد …. فقال له الكاتب : جيداً يا معلم بالحق قلت لأنه الله واحد وليس أخر سواه”(80) فهو رب جميع الناس ورب عيسى u ؛ لأن عيسى u قال ربنا ، وعلى هذا فإن عيسى u ليس رباً ؛لأن الرب لا يكون له رب آخر ،و إلا لكان للرب الآخر رب ولهذا الرب الآخر رب آخر ..،وهكذا سلسلة في الأرباب لا تنتهي ، وهذا غير معقول.
2) ويقول عيسى u في خطابه للتلاميذ : ” وإني أصعد إلى أبي وأبيكم وإلهي وإلهكم “(81) فالمسيح u كالتلاميذ فالله أبوه وأبوهم مجازاً وهو إلهه وإلههم ، فهم مساوون له ، أم هم أيضاً آلهة؟!
3) ويقول عيسى u : ” إلهي لقد أتممت العمل الذي أعطيتني لأعمله ، وهو أن يعرفوك أنك أنت الإله الحقيقي وحدك ،والذي أرسلته رسولك يسوع المسيح”(82)
4) ويقول عيسى u أيضاً : ” والمجد الذي من الإله الواحد لستم تقبلونه”(83) فالنص يؤكد وحدانية الله بجلاء.
5) وهذا نص آخر لعيسى u يقول فيه :” ولا تدعوا لكم أباً على الأرض ،لأن أباكم واحد الذي في السماوات ،ولا تدعوه معلمين ؛لأن معلمكم واحد المسيح”(84) فعيسى u يحذر قومه من أنه لا يوجد إله على الأرض بل الله في السماء ،فلا وثنية بل وحدانية فالله واحد في السماوات وعيسى ليس إلا معلماً في الأرض وليس إلهاً ولا ابن إله كما تدّعي الكنائس.
ما ترتب على ادعاء ألوهية المسيح:
لقد ترتب على ادعاء النصارى بألوهية المسيح:
1) ألزموه بخلق السماوات والأرض .
2) جعلوه هو الذي يدين الناس ويحاسبهم يوم القيامة.
فقد جاء في إنجيل يوحنا عن الخلق : ” في البدء كان الكلمة …كل شيء به كان وبغيره لم يكن شيء مما كان ، فيه كانت الحياة والحياة كانت نور الناس…الخ”(85)
مع أنه يقول عن نفسه: ” أنا لا أقدر أن أفعل من نفسي شيئاً”(86) .
ويقول في إنجيل مرقس:” لأن كل شيء مستطاع عند الله”(87) فليس هو الخالق لهذا الكون كما تزعمون ، بل الخالق هو الله الذي لا إله غيره ربي وربكم ورب هذا الكون و خالقه .
أما ما جاء عن ادعاء النصارى بأن عيسى u هو من يدين البشر ويحاسبهم:
فيقول يوحنا عن ذلك : ” لأن الأب لا يدين أحداً بل قد أعطى كل الدينونة للابن”(88) ،ثم جاء ما يناقضه تماماً في الإنجيل نفسه وعلى لسان المسيح u :
” لم آتِ لأدين العالم بل لأخلص العالم”(89) وجاء في إنجيل متّى أيضاً قول عيسى u: “أبوك الذي يرى في الخفاء هو يجازيك علانية”(90)
ويقول في إنجيل متّى أيضاً : ” يغفر لكم أيضاً أبوكم السماوي”(91) ، فهذا تصريح من عيسى u بأن الله هو الذي يجازي ويغفر الذنوب ، وهذا يناقض ما جاء في الإنجيل عن أن المسيح u هو الذي يدين ويجازي ويغفر الذنوب .
عيسى u لم يدَّعِ الألوهية:
لا يوجد نص في الإنجيل يقول فيه عيسى u أنا إلهكم أو اعبدوني ، بل إنه حذر من أن يحدث ذلك ، وقد تنبأ بما سيكون بعده فقال : ” وباطلاً يعبدونني وهم يعلّمون تعاليم هي
وصايا للناس ..”(92) ، ثم هو يخبرهم بما سيحدث لهم إن هم انحرفوا فقال:
” ليس كل من يقول لي يا رب يا رب ! يدخل ملكوت السماوات ؛ بل من يعمل بإرادة أبي الذي في السماوات ، وسوف يقول لي كثيرون في ذلك اليوم : يا رب يا رب أليس باسمك تنبأنا ،وباسمك طردنا الشياطين ،وباسمك عملنا معجزات كثيرة ؟!ولكني عندئذ اصرخ لهم:إني لم أعرفكم قط !ابتعدوا عني يا فاعلي الإثم! “(93)،فهو ينكر معرفته يوم القيامة بمن قال في الدنيا يا رب يا رب وبيّن لهم أن من يفعل ذلك فهو فاعل للإثم .فلو أنه ادعى أنه إله لما تنكر لهم ووصفهم بفاعلي الإثم .
إذاً فالقول بأن عيسى u إله قول زور وبهتان وما هي إلا أقوال ووصايا وضعها وأسسها بولس كما سنرى عند الحديث عنه ، فسوف نجد أنه مؤسس جميع العقائد الباطلة في المسيحية؛ فالمسيحية اليوم ليست إلا أفكاراً لبولس هذا..
تفنيد عقيدة أن عيسى ابن الله:
يعتقد المسيحيون بأن عيسى u ابن الله .
1) ويستشهدون على ذلك بما جاء في الإنجيل أنه عندما ذهب عيسى u إلى يوحنا المعمدان(يحيى u) ليتعمد أي يُغسل بماء نهر الأردن ليتطهر من الخطيئة التي ورثها البشر من آدم u – لاحظ أن عيسى u قد ذهب ليتطهر من الخطيئة كبقية الناس الذين يعمدهم يوحنا المعمدان – فكيف يكون إله وهو يحمل الخطيئة ، فلو كان إله لما ذهب إليه ليطهره فالتعميد ينفي عن عيسى أنه ابن الله، ومن باب أولى الألوهية ، ولكنهم يكذبون على الله ثم يصدقون ما افتروه ويجعلوه عقيدة يتعبدون الله بها ، بعد أن وضعوها في كتابهم المقدس ، فقد جاء في إنجيل متّى ما نصه : ” وصوت من السماوات قائلاً هذا هو ( ابني الحبيب) الذي به سررت”(94)
هذه الحادثة حدثت عندما كان يوحنا المعمدان يعمد عيسى u في نهر الأردن ، فكيف لبشر أن يُطهر ابن الله،بل وكيف لابن الله أن يحمل خطيئة آدم ، فهذا النص يستشهد به النصارى على بنوة عيسى لله ؟!
2) يعتمد النصارى أيضاً في أن عيسى ابن الله على انه ولد من دون أب ، فأبوه هو الله. وللرد على هذا الباطل نقول لهم : إن النصوص التي وردت في الإنجيل وفيها ذكر الإنجيل قد فسر معناها وبين أنها غير ما تفهمونه بالمعنى الحرفي فيها ، فقد قال عيسى u مفسراً معنى البنوة التي وردت في الإنجيل بما يلي:
1) جاء في إنجيل يوحنا : ” وأما الذين قبلوه فأعطاهم سلطاناً يصيروا أولاد الله أي: المؤمنون باسمه”(95) ، فابن الله هو كل من يؤمن بالله ، فهذا لفظ مجازي وليس حقيقي .
2) وجاء في إنجيل يوحنا أيضاً قول المسيح u:” انظروا أية نصيحة أعطانا الأب حتى ندعى أولاد الله “(96) ، إذاً فكلمة ابن الله مجازية وليست بالمعنى الحقيقي الحرفي الذي فهمتموه ، بل هي كما فسرها عيسى u فكل من يؤمن بالله يستحق أن يطلق عليه ابن الله.
3) ويقول عيسى u : ” لكي تكونوا أبناء أبيكم الذي في السماوات “(97) ،فعلى هذا يكون لله أبناء كثيرون.
4) وقال عيسى u : ” طوبى لصانعي السلام لأنهم أبناء الله يُدعون”(98) فهو استعمال مجازي .
5) وقال عيسى u : ” أبوك الذي يرى في الخفاء هو يجازيك علانية”(99)
6) وقال عيسى u : ” لأن أباكم يعلم ما تحتاجون إليه قبل أن تسألوه”(100)
7) وقال عيسى u : ” فصلوا أنتم هكذا ، أبانا الذي في السماوات”(101)
تسمية أنبياء سابقين بابن الله:
إن الله عز وجل قد سمى غير واحد من الأنبياء السابقين بأبناء الله ، فأنتم تقرأ ون في العهد القديم ما يلي :
1) في سفر الخروج : ” فتقول – يا موسى – لفرعون هكذا يقول الرب : إسرائيل ابني البكر “(103) فإسرائيل الذي هو يعقوب هو ابن الله البكر.
2) وفي سفر إرميا : ” لأني صرت لإسرائيل أباً وإفرايم هو بكري “(104) ، لاحظ أن النص الأول يخبر بأن (إسرائيل ) ابن الله البكر وفي النص الثاني (إفرايم) ابن الله البكر أيضاً، وهناك غيرهم كثير هم أبناء لله بكور!!
3) تقرأ في سفر رومية :” لأن الذين سبق معرفتهم سبق فعينتهم ليكونوا مشابهين صورة ابنه ليكون هو بكراً بين أخوة كثيرين”(105) فإذا كانوا هؤلاء جميعهم أبناء بكورة لله فماذا يكون عيسى عليه السلام.
4) قبل مولد عيسى u بكثير قال الله عز وجل لداود عليه السلام : ” أنت ابني أنا اليوم ولدتك”(106)
5) وقال الله تعالى لسلميان u :” يبني بيتاً لاسمي ، وأنا أثبت كرسي مملكته إلى الأبد ، أنا أكون له أباً وهو يكون لي ابناً”(107)
6) وقال موسى لقومه : “أنتم أولاد للرب إلهكم”(108)
7) وقال إشعيا في دعائه : ” أنت يا رب أبونا وليّنا منذ الأبد اسمك”(109)
9) وقال الله لموسى u : ” وقال الرب لموسى انظر قد جعلتك إلهاً لفرعون ، وهارون أخوك يكون نبيك”(111) ، فهل تؤمنون أيها النصارى بأن موسى u إله وهارون أخوه نبيه كما هو نص الفقرة هنا ؟! مع أن النص صريح ؟!
اسأل المسيحي هذا السؤال وسوف يجيبك قائلاً : بالطبع لا ليس المراد أنه إله حقيقي.
فقل له فلماذا لا تلزم نفسك بما ألزمت به غيرك ؟!
فالمسيح لا يكون إلهاً أيضاً. فكما رأينا عبر النصوص فالله له أبناء كثيرون، فإما أن تؤمن بجميع النصوص فلا يكون عيسى ابن الله ، فيجب عليك فهم نصوص الإنجيل على نحو مجازي أسوة بالنصوص الأخرى التي وردت في العهد القديم والعهد الجديد التي ذكرت أن الله سبحانه وتعالى قد قال إنه أبو سليمان وأبو داود وأبو الناس جميعاً، فإذا كان الله أبا الناس جميعاً فلماذا يشذ عيسى وحده ؟!!
وترتبون على هذا الاعتقاد نتائج خطرة كما يقول يوحنا في إنجيله :” الذي يؤمن به لا يدان والذي لا يؤمن قد دين لأنه لم يؤمن باسم ابن الله الوحيد “(112) ويقول يوحنا أيضاً : ” أحب الله العالم حتى بذل (الله) ابنه الوحيد ، لكي لا يهلك كل من يؤمن به”(113)
وبالمناسبة (ابن الله الوحيد) وردت في إنجيل يوحنا فقط وهو آخر الأناجيل في تاريخ كتابته.
أيها المسيحي لكي تكون عادلاً فلا بد أن تساوي بنوة المسيح ببنوة داود وسليمان ، وإسرائيل ، و إفرايم وغيرهم ممن ذكروا في العهد القديم من كتابكم المقدس ، يجب عليكم أن تفهموها بأنها إضافة مجازية كما فهمتم قول الإنجيل عن عيسى u بأنه (حمل الله) فلم يقل أحد منكم أنه حمل حقيقي من أنواع الحيوان بل تؤمنون بأنه استخدام مجازي ، فابن الله أيضاً لفظ مجازي كما تقول أبناء اليمن وأبناء فلسطين، وكذلك تقول عن تلاميذ المدرسة أبناء الصف الأول ، وأبناء الصف الخامس .. وهكذا.حتى نحن المسلمين قد جاء لفظ أبناء الله في الحديث الشريف فقد قال r : “ثم الخلق كلهم عيال الله وأحبهم إلى الله أنفعهم لعياله”(114)
ولكنّا فهمناها كما أريد لها ، ولم يزعم أحد من المسلمين أن هذه اللفظة استخدمت استخداماً حقيقياً وإنما مجازاً.
عيسى ليس له أب .. والرد :
بعد هذا الرد ، قد يحاججك النصراني ويقول: لا، إن الإنجيل يقصد بها النسب الحقيقي ؛ لأن كل أولئك لهم أباء معروفون ، أما عيسى فلا أب له فهو ابن الله حقيقة ، فترد عليه قائلاً : هذا آدم u ولد أيضاً من دون أب بل ولا أم ، زد على ذلك أن نص شجرة نسبه( آدم ابن الله) كما يقول لوقا في الإصحاح الثالث ولكن لم يقل أحد منكم أنه ابن الله حقيقة بل هو ابن الله مجازاً ،وبهذا نكون قد ظلمناه لأنه أحق من عيسى u بذلك النسب لأنه لا أب له ولا أم ، قال تعالى: )فإذا سويته ونفخت فيه من روحي..((115)، وقال تعالى : )إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون((116)،ثم كان هناك حواء أيضاً جاءت بطريق معجز جاءت من آدم u ، فلم يقل أحد أنها ابنة لله .
أيضاً الملائكة عليهم السلام ليس لهم أمهات ولا آباء وقد جاء في لوقا عنهم :” لأنهم مثل الملائكة وهم أبناء الله”(117)
و الحقيقة أن أصل هذا اللفظ (ابن الله) كان قد شاع في بني إسرائيل فقد ” كان المؤسس له اليهود حيث أطلقوا على أنفسهم أنهم أبناء الله عز وجل وأحباؤه وسجلوا ذلك في كتبهم ولما بعث الله عز وجل عيسى ابن مريم فيهم كان هذا اللفظ متداولاً على ألسنتهم واستمروا في استعماله حتى بعد اعتناقهم للمسيحية ، فجاءت كتابات العهد الجديد مفعمة بهذا اللفظ في كل فقراته، وبمرور الوقت اعتقد المسيحيون أن هذه خاصة بالمسيح u وأنه الأليق بها دون غيره”(118)
المطلب الثالث :عيسى جاء من الروح القدس والرد عليه
أثناء محاورتك للنصارى عند إقناعهم بأن عيسى u ليس بإله ولا ابن إله ، يحاولون أن يتشبثوا بكل شيء لديهم . فإن كنت قد وفقك الله وأظهرت حجتك في أن لفظ (ابن الله) جاء في الكتاب المقدس مجازاً وليس حقيقة ، وأيضاً أظهرت حجتك وبرهنت على أن عيسى u ليس الوحيد الذي ليس له أب ، إذا حققت هذا قد يفتح عليك جبهة أخرى قائلاً:
لكن عيسى ابن الله لأنه جاء من روح الله عن طريق الروح القدس ، فأجبه قائلاً : نعم نحن نؤمن بهذا وقد جاء في القرآن الكريم ما يثبت ذلك، قال تعالى: ) فنفخنا فيها من روحنا وجعلناها وابنهآ آيةً للعالمين((119).
وقال تعالى : )فأرسلنآ إليها روحنا((120)، وكتابكم المقدس يخبر أن عيسى u لم يكن وحده الذي جاء بقوة الروح القدس ؛ فها أنتم تقرأ ون في إنجيل لوقا أن نفس الملاك (جبرائيل) الذي جاء مريم قد جاء إلى زكريا بعد أن طلب من الله عز وجل أن يهب له ولداً ” فقال له الملاك لا تخف يا زكريا لأن طلبتك قد سمعت وامرأتك الياصبات ستلد لك ابناً وتسميه يوحنا ، ويكون لك فرح وابتهاج ، وكثيرون سيفرحون بولادته؛لأنه يكون عظيماً أمام الرب ، وخمراً ومسكراً لا يشرب ، ومن بطن أمه يمتلئ من الروح القدس “(121)
فها هو الروح القدس الذي ملأ بطن أم زكريا التي كانت عجوزاً وعاقراً في نفس الوقت ، هو نفسه الروح القدس الذي نفخ في بطن أم عيسى u (بعيسى)، ففي إنجيل لوقا جاء : ” وفي الشهر السادس أرسل جبرائيل الملاك من الله إلى المدينة من الجليل اسمها ناصرة ، إلى عذراء مخطوبة لرجل من بيت داود اسمه يوسف ، واسم العذراء مريم”(122)،نجد أن لوقا يربط بين مولد ( يوحنا المعمدان) يحيى ، وبين مولد المسيح u ،فعندما تتعجب مريم العذراء لأنها ستلد ، وتلد وهي لا تعرف رجلاً يقول لها الملاك كما في إنجيل لوقا “(123)، ” فقالت مريم للملاك كيف يكون هذا وأنا لست أعرف رجلاً ؟! فأجاب الملاك وقال لها : الروح القدس يحل عليك وقوة العلي تظلك …وهي ذا الياصبات نسيبتك هي أيضاً حبلى بابن في شيخوختها ، وهذا هو الشهر السادس لتلك المدعوة عاقر ؛ لأنه ليس شيء غير ممكن لدى الله”(124)، فلو كانت الروح القدس آلهة ، يتحول من تحل عليه من البشر إلى إله لو كان كذلك لاحتسبنا كل الذين حلت عليهم الروح القدس آلهة ، ومنهم كما رأينا يوحنا المعمدان (يحيى بن زكريا) عليهما السلام ، وكذلك مريم العذراء ، والياصبات امرأة زكريا ؛ لأن الروح القدس قد حل عليهما ، وآخرين كثيرين من أنبياء العهد القديم .
في التوراة عدد من الأنبياء تحل عليهم الروح القدس
1) يقول النبي(حزقيال): ” وحل عليّ روح الرب وقال لي : قل هكذا قال الرب”(125)
2) وقال الله عز وجل عن أشعيا u : ” وضعت روحي عليه فيخرج الحق للأمم”(126)
3) وجاء في سفر حزقيال: “وأجعل روحي فيكم فتحيون”(127) أي الروح الناطقة.
الروح القدس في العهد الجديد:
1) الروح القدس هبة من الله يعطيها لمن يسأله ؛ جاء في إنجيل لوقا : ” بالحري الأب الذي في السماء يعطي الروح القدس للذين يسألونه”(128)
2) الروح القدس صفة للمعزي الجديد : ” وأما المعزي الروح القدس”(129)
3) “وامتلاء الجميع من الروح القدس”(130)
4) ” وأما أنتم فلستم في الجسد بل في الروح وإن كان روح الله ساكناً فيكم”(131)
5) “أم لستم تعلمون أن جسدكم هو هيكل للروح القدس الذي فيكم “(132) فالأتقياء هم هيكل الروح القدس
أفلا تزيل هذه النصوص الإشكال ؟
المطلب الرابع :تفنيد عقيدة ألوهية المسيح من الناحية العقلية
إن لم تستطع إقناع المسيحي ببطلان ألوهية المسيح عن طريق النصوص الموجود في كتابهم المقدس ؛ فاستدرجه إلى تحكيم العقل فمثلاً قل له : إن كان عيسى u هو الله أو حتى ابن الله ، وهو يتمتع بقوة الروح القدس منذ كان في بطن أمه فلماذا لا يستطيع هذا الإله ، أو ابن الله أن يدفع عن نفسه السوء والضرر عندما يتعرض للأذى ؟ فقد جاء في إنجيلكم ما ينفي عقلاً ومنطقاً ألوهية المسيح المزعومة أو بنوته لله :
1) في إنجيل متّى جاء : ” وبعدما انصرفوا ، إذا ملاك الرب قد ظهر ليوسف في حلم قائلاً قم وخذ الصبي وأمه واهرب إلى مصر ، وكن هناك حتى أقول لك ،ولأن (هيرودس) مزمع أن يطلب الصبي ليهلكه ، فقام وأخذ الصبي وأمه ليلاً وانصرف إلى مصر وكان هناك إلى وفاة هيرودس”(133).
والسؤال هنا : كيف يكون المسيح ابن الله ولا ينقذه أبوه من هيرودس ، ويوحى إلى يوسف النجار ليهرب به إلى مصر لينجو من الهلاك المتوقع والمزمع به ؟! وكيف يكون هو الله أو الإله الابن أو الإله المتجسد ولا يستطيع بألوهيته هذه أن ينقذ حياة نفسه من الهلاك من أحد أفراد خلقه ( هيرودس) لكي يثبت ألوهيته من أول أيامه على الأرض ؟! آلله يهرب من أحد عباده خشية الهلاك ؟!
ثم يتكرر عليه الخوف مرة أخرى من عبد من عباده ، فنقرأ في ذات الإصحاح السابق في نهايته :
2) “فقام وأخذ الصبي وأمه،وجاء إلى أرض إسرائيل ولكن لما سمع أن(أرخيلادس)يملك على اليهودية عوضاً عن (هيرودس)أبيه خاف أن يذهب إلى هناك،إذ أوحي إليه في حلم انصرف إلى نواحي الجليل “(134) ، فهل من المعقول أن ابن الله الذي به كان كل شيء وبغيره لم يكن شيئا كما تزعمون ، الذي هو في الأب والأب فيه كما تقولون ، أيخشى الهلاك من أحد عبيده مثل (هيرودس)و(أرخيلادس) “(135) .
وتقرأ ون أيضاً في إنجيل متّى ما ينافي زعم الألوهية فقد جاء فيه أن الشيطان أخذ الله ليختبره :
3) ” أخذه إبليس إلى جبل عال جداً وأراه جميع ممالك العالم ، ومجدها وقال له : أعطيك هذه جميعها إن خررت وسجدت لي”(136) ، فلو كان عيسى u هو الله ، فأي إله هذا الذي يتعرض لاختبار وتحدي من الشيطان؟وكيف يغري الشيطان الله بممالك والله هو الذي خلق الكون،كيف وهو الذي يقول عنه يوحنا الذي كل شيء به كان وبغيره لم يكن شيء مما كان ، فيه كانت الحياة والحياة كانت نور الناس “(137) ، فهل يملك الشيطان ممالك أكثر مما يملكه الله ، إن الشيطان لم يكن يؤمن بأن المسيح هو الله ، و إلا لما تجرأ لأن يقف أمامه ليمتحنه وهو يعلم أنه الله الذي خلقه ما هذه إلا أسطورة مقتبسة من أساطير آلهة الوثنيين القديمة ، فقد رويت مثل هذه القصة عن (بوذا) وكيف حاول معه الشيطان المحاولة نفسها التي وقعت بين المسيح والشيطان فقد وردت في كتاب “حياة بوذا”(138) ،فيكون من الأجمل والأفضل لذات الله وللمسيح وللديانة المسيحية وأتباعها أن تقول إن إبليس اللعين أتى عيسى ابن مريم الإنسان وابن الإنسان النبي والرسول ، محاولاً إغرائه بترك دعوته”(139) لا أن يطلب من الله أن يسجد له .
عيسى u يعترف في الإنجيل بأنه إنسان وليس إله :
لم يدعي عيسى u بأنه الله أو ابن الله حقيقة ولم يدعي مساواته لله كما تزعمون فكان يتوجه إلى الله بالدعاء ويشكره فيقول : ” أيها الأب أشكرك لأنك سمعت لي وأنا علمت أنك في كل حين تسمع لي ، ولكن لأجل هذا الجمع الواقف قلت ليؤمنوا أنك أرسلتني”(140) ، ” فعيسى دعا الله أن يمده بمعجزة الإحياء ثم شكر الله لأنه استجاب له”(141) .
1) وها هي أخت لعازر تقول لعيسى u : “أعلم أن كل ما تطلب من الله يعطيك الله إياه”(142)، فعيسى u يطلب المعجزات من الله عز وجل ، بل ويطلب النجاة لنفسه ، ففي ليلة مداهمة الجنود له والحواريين قال : ” أيها الأب نجني من هذه الساعة “(143)
2) والمسيحu لا يستنكف من الاعتراف بالعجز وأن ما يفعله من معجزات ليست منه بل من الله قائلاً : “أنا لا أقدر أن أفعل من نفسي شيئاً”(144)
3) وكيف تعبدوه وتصلون له وهو نفسه يعبد الله ويصلي له ” قضى الليل كله في الصلاة لله “(145) فهو يعبد الله ولو كان هو الله فلمن يصلي إذاً ؟
4) وأيضاً أنتم تطلبون منه كل شيء ، تطلبون النجاة والرحمة والمغفرة ..إلخ ، وهو ما استطاع أن ينقذ نفسه من بين أيدي اليهود عندما قبضوا عليه وصلبوه كما تزعمون ، بل صرخ بصوت عال مستنجداً بالله ليخلصه وينقذه من هؤلاء اليهود قائلاً : ” إلوي إلوي لم شبقتني والتي معناها إلهي إلهي لماذا تركتني ؟”(146)، فلماذا تتوجهون إليه بطلب كل ما تريدون وهو لا يقدر عليه ، ألا تعلمون أن فاقد الشيء لا يعطيه ، وهذه قاعدة يتعامل معها جميع العقلاء من الناس فإنك لا تجد أحداً منهم يذهب إلى من لا يستطيع القراءة والكتابة ليتعلم منه القراءة والكتابة ولا أحد يقصد الفقراء ليطلب منهم المساعدة بالمال .. وهكذا ، فكيف تطلبون من عيسى وهو قد أخبركم أنه لا يقدر أن يفعل من نفسه شيئاً وأخبركم أنه ليس إلا نبي مرسل من الله كما هو مذكور في الإنجيل.
نصوص الإنجيل تخبر بأن عيسى نبي وليس إله :
1) عندما طلب اليهود من عيسى u أن يخرج من أورشليم قال : “لأنه لا يمكن أن يهلك نبي خارجاً من أورشليم ، يا أورشليم ،يا أورشليم ،يا أورشليم يا قاتلة الأنبياء وراجمة المرسلين “(147)،” فعيسى u يصف نفسه بأنه نبي وأنه سيخرج من أورشليم لأن الأنبياء لا يقتلهم أحد خارجها “(148)
2) وعيسى يلوم قومه لعدم تصديقهم له قائلاً : ” الحق أقول لكم إنه ليس نبي ّ مقبولاً في وطنه “(149)، وهذا اعتراف من عيسى u بأنه نبي وأن اليهود لم يقبلوه ، فها هو يخبر ما يحدث له وحدث للأنبياء من قبله من صعوبات لاقوها من أقوامهم فقال : ” ليس نبي بلا كرامة ، إلا في وطنه وبين أقربائه وفي بيته”(150)
3) وها هو عيسى u عندما قدم إلى المدينة خرجت الجموع تصرخ قائلة: “مبارك الآتي باسم الرب ..هذا يسوع النبي الذي من ناصرة الجليل”(151)، فهؤلاء معاصريه وأكثر الناس دراية به لم يقولوا عنه أنه إله أو ابن الله بل قالوا (يسوع النبي).
4) بعد أن قام عيسى u بإحياء الميت أمام الحاضرين قالوا : ” قد قام فينا نبي عظيم ، وافتقد الله شعبه”(152)، فها هم يشاهدون معجزة نبوته عليه السلام فيعترفون به نبياً عظيماً ، ولم يقولوا مادام أنه أحيا الميت فهو إله !
5) ” وقصة معجزة أرغفة الخبز التي تمت بين خمسة آلاف من اليهود اجتمعوا إلى عيسى في الجليل ، نلاحظ إقرار الجموع بعيسى كنبي من الأنبياء (153) ، ” فلما رأى الناس المعجزة التي قام بها عيسى قالوا :” إن هذا حقاً النبي المنتظر مجيئه إلى العالم”(154) .
عيسى يقول إنه رسول الله
1) يقول عيسى : ” الذي يؤمن بي ليس يؤمن بي بل بالذي أرسلني “(155)
2) وأخبر أنه لا يتكلم بشيء من عنده بل يتكلم بما أمره الله أن يبلغ به : “لم أتكلم من نفسي ، لكن الأب الذي أرسلني هو أعطاني وصية ماذا أقول و بماذا أتكلم…فما أتكلم أنا به فكما قال لي الأب هكذا أتكلم”(156)
3) وقال : “الذي يقبلني يقبل الذي أرسلني “(157)
4) وقال u : “والأب نفسه الذي أرسلني يشهد لي “(158)
5) وقال : “طعامي أن أعمل مشيئة الذي أرسلني”(159)
6) وقال : ” الذي يرذلني يرذل الذي أرسلني “(160)
عيسى يخبر أنه معلم ، وليس إله :
1) لا تدعوا لكم أباً على الأرض ؛ لأن أباكم واحد الذي في السماوات ، ولا تدعوا معلمين لأن معلمكم واحد المسيح”(161)
2) وعندما ناداه أحدهم : ” أيها المعلم الصالح” ، قال له عيسى u : “لماذا تدعوني صالحاً ليس أحد صالح إلا واحد وهو الله
“(162)فقد قبل عيسى u أن يدعى بالمعلم لأنه كذلك جاء معلماً من عند الله ولكنه لتواضعه u رفض أن يوصف بالصالح ، وهذا مثلما تقول لشيخ أنت شيخ عظيم فيقول لا إنما العظيم هو الله ، أو تقول لإنسان أنت كريم فيقول إنما الكريم هو الله ، وعيسى u نسب الصلاح الكامل لله ؛فليس أحداً كامل إلا الله سبحانه وتعالى ، انظر كيف نفى عيسى عليه السلام عن نفسه صفة الصلاح ، ثم انظر كيف تزعمون أنه ادعى أنه إله ؟
masry // يونيو 13, 2009 في 1:02 م |
((((((((((((((((((((((((عقيدة الصلب والفداء وتنفيذها))))))))))))))))))
يعتقد النصارى “بالخطيئة الموروثة”:أي أن كل إنسان يولد خاطئاً؛وذلك لأن أبونا آدم وأمنا حواء عصيا ربهما وأكلا من الشجرة المحرمة، فوقعا في الخطيئة وبذلك يكون آدم وزوجته وأولادهما يستحقون جميعاً عقاب الآخرة (أي جهنم)، وهذا هو العدل الإلهي.
لكن صفة الرحمة لله تعالى تستوجب العفو، فنتج تناقض بين عدل الله وبين رحمته تعالى ” فتطلب الأمر شيئاً يجمع بين الرحمة والعدل ، فكانت الفدية التي يتم بها ناموس العدل ويتحقق بها ناموس الرحمة!!ولكن ينبغي أن تكون هذه الفدية طاهرة غير مدنسة، وليس في الكون ما هو طاهر بلا دنس إلا الله سبحانه وتعالى … ولكن تعالى الله أن يكون “فدية” فأوجبت المشيئة أن يتخذ جسداً يتحد فيه اللاهوت والناسوت ؛أي جسداً يكون إلها وبشراً في الوقت نفسه، فاتحد اللاهوت والناسوت في بطن العذراء مريم فنتج عن هذا الإتحاد إنساناً كاملاً ، من حيث هو ولدها وكان الله في الجسد إلهاً كاملاً ، وقد تمثل هذا كله في المسيح الذي أتى ليكون “فديه ” لخلقه.
وكان ذلك هو الفداء.
ثم قدم هذا الإله ” ذبيحة” ليكون ذبحه إعفاء البشر من جريمة الخطيئة، فمن أجل ذلك مات المسيح على الصليب.
وهذا هو الصلب.
وكان هذا كله كفارة لخطايا البشر وتخليصهم من الهلاك.
وهذا هو الخلاص.
ولما كان البشر كلهم خطاه بخطيئة أبيهم آدم وأمهم حواء فهم هالكون، ولا ينجيهم من هذا الهلاك سوى إيمانهم بالمسيح”الفادي”.(216)
المطلب الأول : النصوص التي يستدلون بها على الفداء من الإنجيل والرد عليها
1. في إنجيل يوحنا:”أنا هو الراعي الصالح ، الراعي الصالح يبذل نفسه عن الخراف”(217)؛لاحظ التناقض بين هذا النص والنص الأخر الذي يقول فيه عيسى مؤنباً ذلك الرجل الذي قال له أنت معلم صالح :”لماذا تدعوني صالحاً ليس صالحاً إلا واحد…”.(218)
2. وفي إنجيل يوحنا أيضاً :”لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به، بل تكون له الحياة الأبدية”(219)وهذا التصريح بأن عيسى هو ابن الله الوحيد لم يذكره إلا يوحنا فقط، فلماذا لم تذكره بقية الأناجيل، مع أنه عقيدة هامه في المسيحية؟!
3. في إنجيل مرقس :”أن ابن الإنسان لم يأت ليخُدَم بل ليخدُم وليبذل نفسه فدية عن كثيرين “(220) فهذه النصوص ليست إلا ادعاءاً باطلاً ليبرروا به قضية الصلب التي اعتقدوها وآمنوا بها .” فادعوا أن الصلب هو الشرف الحقيقي وهو الهدف الأسمى من رسالة المسيح، ولولا الصلب ما جاء المسيح، فأخذوا يدندنون حول هذا الأمر ويبحثون له عن الأوجه التي تجعله في حيز المقبول والمعقول، إلا أن كلامهم في الحقيقة يزيد الأمر تعقيداً وإرباكاً للقارئ والسامع”(221).
النصوص المتعلقة بالصلب والرد عليها :
وردت في الأناجيل نصوص كثيرة في الصلب ولكن الاختلافات فيما بينها كثيرة تكاد تكون من الألف إلى الياء، وفيما يلي نورد بعضاً منها.
تحديد الخائن الذي دل على عيسى u :
1) في العشاء الأخير قال عيسى u متنبئاً :”الذي يغمس يده معي في الصحفة هو يسلمني…فأجابه يهوذا مسلِّمه وقال “هل أنا هو يا سيدي :قال أنت قلت”.(222)
2) وفي إنجيل مرقس قال عيسى :”هو واحد من الاثني عشر الذي يغمس معي في الصحفة”.(223)
3) وفي لوقا قال :”هو ذا يد الذي يسلمني هي معي على المائدة”.(224)
4) وفي يوحنا قال :”هو ذاك الذي أغمس أنا اللقمة وأعطيه فغمس اللقمة وأعطاها ليهوذا سمعان الأسخريوطي”.(225)
فهذه النصوص الأربعة نجد فيها:
إنجيل متىّ إنجيل لوقا إنجيل مرقس إنجيل يوحنا
لم يحدد اسم الخائن. لم يحدد اسم الخائن. حدد اسم الخائن. حدد اسم الخائن.
يهوذا هو الذي يغمس. يده معه على المائدة. يهوذا هو الذي يغمس. المسيح يغمس اللقمة
ويعطي الخائن”يهوذا”.
ويل له :
قال عيسى عن ذلك الذي سيخونه :” ويلٌ لذلك الرجل الذي به يُسَلَّم ابن الإنسان ، كان خيراً لذلك الرجل لو لم يولد”.(226)
نلاحظ في النص أن عيسى u سمى نفسه ابن الإنسان ولم يقل “ابن الله “.
والسؤال هنا : إذا كان عيسى “ابن الله ” فلماذا الويل ليهوذا وهو ينفذ إرادة الله التي من أجلها جاء المسيح ابن الله كما يزعمون ؟!! ألم تدّعوا أن عيسى “ابن الله ” ما جاء إلا ليُقتل من أجل أن يخلص البشر من الخطيئة التي ورثوها من أبيهم آدم ؟! إذا كان كذلك فيهوذا من أقرب المقربين إلى الله ؛لأنه قام بتنفيذ إرادة الله عز وجل.
قبل المداهمة”في الحديقة”:
هل حقاً كان الصلب هو الهدف الذي جاء من أجله المسيح ” أم أن المسيح فوجيء بقوة الظلم تكاد تطبق عليه، وأنه معرض لخطر لم يكن يتوقعه، ولذلك أصابته حالة من الرعب القاتل كان يود في كل لحظة من لحظاتها أن ينجو من الخطر وينقذ نفسه من الموت”.(227)
1) يقول مرقس:” وجاءوا إلى ضيعة اسمها جثسيماني، فقال لتلاميذه، اجلسوا هاهنا حتى أصلي، ثم أخذ معه بطرس ويعقوب، وابتدأ يدهش ، ويكتئب، وقال لهم نفسي حزينة جداً حتى الموت . أمكثوا هاهنا واسهروا. ثم تقدم قليلاً وخر على الأرض وكان يصلي لكي تعبر عنه الساعة إن أمكن وقال يا أبا الآب كل شيء مستطاع لك فأجز عني هذه الكأس. ولكن ليكن لا ما أريد أنا بل ما تريد أنت . ثم جاء ووجدهم نياماً ، فقال لبطرس يا سمعان أنت نائم، أما قدرت أن تسهر ساعة واحدة؟ اسهروا وصلوا لئلا تدخلوا في تجربة، أما الروح فنشيط وأما الجسد فضعيف، ومضى أيضاً وصلى قائلاً ذلك الكلام بعينه ، ثم رجع ووجدهم نياماً إذ كانت أعينهم ثقيلة فلم يعلموا بماذا يجيبونه، ثم جاء ثالثة، وقال لهم ؛الآن استريحوا، يكفي، قد أتت الساعة، هوذا ابن الإنسان يسلم إلى أيدي الخطاة، قوموا ليذهب، هوذا الذي يسلمني قد اقترب”.(228)
يقول دينس نينهام:”لقد انقسمت الآراء بعنف حول القيمة التاريخية لهذا الجزء، وجرى تساؤل عما إذا كان يعتبر في الحقيقة جزءاً من المصدر الذي روى عنه القديس مرقس”(229)، بالإضافة إلى ذلك نحن نوجه بعض الأسئلة إلى النصارى.
أولاً : لمن كان يصلي المسيح u ، وأنتم تزعمون أنه إله.والإله لا يصلي لأحد ، بل عباده يصلون له؟!
ثانياً : قال مرقس”وكان يصلي لكي تعبر عنه الساعة ” لماذا كان المسيح u يريد أن تعبر عنه هذه المحنة، لماذا يريد أن تعبر؟ ،وما جاء إلا من أجلها حتى يتخلص البشر من الخطيئة التي يحملونها كما تزعمون؟!!.
ثالثاً : قال مرقس :”وقال يا أبا الآب”، فمن هو أبو الآب هذا الذي يستغيث به عيسى عليه السلام، فإذا كان للأب آب آخر فهذا يستدعي وجود سلسلة من الآباء لا نهاية لها.
رابعاً : يقول مرقس:” ثم جاء ووجدهم نياماً ، فقال لبطرس يا سمعان أنت نائم، أما قدرت أن تسهر ساعة واحده؟!”. فهل يعقل من حواريين المسيح أن يتركوه يعاني الخوف والهلع ويناموا وهم ينتظرون قدوم الجند ليقبضوا على المسيح u ؛ مثل هذا الفعل لا يليق بأناس عاديين فكيف بهؤلاء الحواريين.
إن القرآن الكريم قد رفع من مكانة الحواريين وشرفهم بسلوكهم ومبادرتهم لنصرة المسيح u، بخلاف أسفاركم التي تسفههم وتصفهم بالجبن، والخذلان والخيانة، فيهوذا يخون عيسى u ، وبطرس ينكره، وهاهم جميع التلاميذ يخذلونه في الحديقة ويتركونه يعاني الآلام والخوف وحده وينامون. فهل هذه حقاً صفات أقرب المقربين إلى المسيح هل هذه صفة تلاميذه ورسله إلى الناس ؟! الجواب كما هو لدينا نحن المسلمين ، لا ، بل وحاشاهم أن يكونوا كذلك فقد قال الله سبحانه وتعالى عنهم في كتابه الكريم : )كما قال عيسى بن مريم للحواريين من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله((230) ،هكذا يسمو بهم القرآن الكريم ويرفع مكانتهم لأنهم حقاً كذلك، أما إنجيلكم فيصفهم بالتخاذل والخيانة. ولمن ؟ لإله بزعمكم.
خامساً : من الذين شاهدوا الأحداث التي كان فيها جميع الحواريين في الحديقة نيام ؟ من الذي رواها ؟ كيف رويت ولم يشاهدها أحد ؟؟!! وكيف عرف التلاميذ ما حدث بعد القبض على عيسى ؟!! كيف رويت بلا شاهد؟! أضف إلى ذلك أنها لم تكتب إلا بعد رفع المسيح بـ 35عاماً.
2) جاء في إنجيل لوقا:”… وظهر له ملاك من السماء يقويه، وإذا كان في جهاد،كان يصلي بأشد لجاجة، وصار عرقه كقطرات دم نازلة على الأرض…”(231)،ولكن بعض المراجع القديمة تحذف هذين العددين(43-44) رغم وجودهما في أغلب النسخ، فإن هذا الحذف يمكن إرجاع سببه -كما يقول جورج كيرد- إلى فهم أحد الكتبة بأن صورة يسوع هنا، وقد اكتنفها الضعف البشري، كان يتضارب مع اعتقاده في الابن الإلهي الذي شارك أباه في قدرته القاهرة”(232) ، بل إن هذا النص ينفي أصل عقيدة المسيحيين في الصلب . فلو كان حقاً هدفه الصلب لما حزن ولما اكتئب، ولما صار عرقه كقطرات الدم . ثم إننا إذا تصفحنا روايات الأناجيل لوقا، ومرقس، ومتىّ نجدها تتشابه في وصف هذه الحادثة إلى حد ما ، مع أنه لم يكن هناك شاهد عليها، ولكن هذه الثلاثة الأناجيل تختلف اختلافاً كبيراً عن رواية يوحنا (233)” حيث نجد في يوحنا خطبة لعيسى عبر ست صفحات “حوالي140سطر” مقابل بضعة سطور في الأناجيل الأخرى”(234).
المداهمة والقبض على عيسى u :
يقول مرقس:”وللوقت فيما هو يتكلم أقبل يهوذا واحد من الاثني عشر، ومعه جمع كثير بسيوف وعصّي من عند رؤساء الكهنة والكتبة، والشيوخ، وكان مسلمه ” يهوذا ” قد أعطاهم علامة قائلاً الذي أقبّله هو هو، أمسكوه وامضوا بحرص، فجاء للوقت، وتقدم إليه قائلاً: يا سيدي يا سيدي . (وقبّله) فألقوا أيديهم عليه و أمسكوه، فاستل واحدٌ من الحاضرين السيف، وضرب عبد رئيس الكهنة فقطع أذنه .فأجاب يسوع وقال لهم : كأنه على لص خرجتم بسيوف وعصي لتأخذوني، كل يوم كنت معكم في الهيكل أعلم ولم تمسكوني، ولكن لكي تكمل الكتب، فتركه الجميع وهربوا”(235).
أما في متىّ فقد جاء:” عندما رأى عيسى يهوذا قد جاء مع الجنود قال له:” قال يسوع : يا صاحب لماذا جئت”(236)، وعندما أستل أحد الحواريين سيفه قال له عيسى :” رد سيفك إلى مكانه؛لأن كل الذين يأخذون السيف بالسيف يهلكون”(237).
وقال إنه يستطيع أن يطلب إلى الله أن يقدم له أكثر من اثني عشر جيشاً من الملائكة(238) وأخيراً “تركه التلاميذ كلهم وهربوا”(239).
التعليق :
أولاً : استفسار عيسى من يهوذا عن سبب قدومه” لماذا جئت ” ، انفرد بها متىّ ، وكذلك استطاعة عيسى بأن يطلب مساعدة الله انفرد بها متىّ.
ثانياً : القبلة كانت هي أداة التعريف بعيسى ، وهذا ما اتفق عليه متىّ ، ولوقا ومرقس مع خلاف يسير، أما عند يوحنا فلا مكان للقبلة، بل يعطي صورة مختلفة تماماً فيقول :” أخذ يهوذا الجند وخداماً من عند رؤساء الكهنة والفريسيين ، وجاء إلى هناك بمشاعل ومصابيح، وسلاح. فخرج يسوع وهو عالم بكل ما يأتي عليه وقال: ما تطلبون؟ أجابوه: يسوع الناصري. قال لهم يسوع . أنا هو، كان يهوذا مسلمه واقفاً معهم ،فلما قال لهم إني أنا هو رجعوا إلى الوراء وسقطوا على الأرض فسألهم من تطلبون فقالوا لهم يسوع الناصري . أجاب يسوع قد قلت لكم أني أنا هو فإن كنتم تطلبونني فدعوا هؤلاء يذهبون”.(240)
نلاحظ أنه لا يوجد مكان للقبلة في إنجيل يوحنا، بل إن يسوع هو الذي بادر بسؤالهم : من تطلبون؟
فأجابوه، يسوع الناصري : فقال لهم أنا هو.
فرجعوا إلى الوراء وسقطوا ، لماذا رجعوا إلى الوراء وسقطوا على الأرض؟؟!! ألا يدل هذا على ثباته، وأنه يعلم أن الله سينجيه منهم بعد أن دعا الله بتضرع حتى كان عرقه يتصبب كقطرات دم ويدعوا الله أن تعبر عنه الكأس أي تلك الساعة.
أليس من المنطقي أن يكون الله سبحانه وتعالى قد استجاب لدعائه فرفعه إليه، وهذا ما تؤكده أيضاً أناجيلكم بأن الله استجاب له لتقواه ، وأنه ظهر له ملاك من السماء يقويه.
وإذا قيل أين ذهب المسيح؟ نقول وأين ذهب إيليا( إلياس) ؛ صعد إيليا في العاصفة إلى السماء”(241). وكذلك رفع ( أخنوخ) :”وسار أخنوخ مع الله ولم يوجد لأن الله أخذه”(242).
المحاكمة :
حتى لا أطيل على القارئ فسأذكر ملخصاً للمحاكمة تقول الأناجيل إن الجنود أخذوا عيسى موثقاً إلى ” قيافا” رئيس الكهنة حيث جرى استجوابه.
(متىّ (26/57-57)، مرقس (14/53)، لوقا (22/54-71)، يوحنا (18/15-27)) وبالرجوع إلى نصوص الإنجيل ستتضح لنا الاختلافات التالية بين الأناجيل:
نصوص الصلب وتفنيدها :
1) صرخ المصلوب على الصليب قبل موته قائلاً:”إيلي إيلي لما شبقتني، والذي تفسيره إلهي إلهي لماذا تركتني”"إلهي!إلهي!لم خذلتني؟! ” هذا كلام يقتضي عدم الرضا بالقضاء وعدم التسليم لأمر الله تعالى، وعيسى u منـزه عن ذلك، فكيون المصلوب، لاسيما وأنتم تقولون أن المسيح u نـزل ليؤثر العالم على نفسه، فكيف تروون عنه ما يؤدي إلى خلاف ذلك؟ مع روايتكم في توراتكم أن إبراهيم وإسحاق ويعقوب وموسى وهارون عليهم السلام لما حضرهم الموت، كانوا مستبشرين بلقاء ربهم . والمسيح –بزعمكم –ولد الله فكان ينبغي أن يكون أثبت منهم ، ولما لم يكن كذلك دل على أن المصلوب غيره”نعم هو كذلك، فلو أن عيسى u جاء من أجل الصلب كما تزعمون لما صرخ تلك الصرخة، ونحن نرى أناس كثيرين يساقون إلى ساحات الإعدام وهم في ثباتٍ تام لإيمانهم بقضاياهم ، فضلاً عن المجاهدين الذين يتسابقون في ساحات المعارك موقنين بالموت والهلاك المحقق، ومع ذلك يقدمون أنفسهم وهم يشعرون بأعلى درجات السعادة.
2) عندما علم عيسى بقرب حلول المؤامرة ضده طلب من حوارييه الاستعداد للمقاومة وقال :” من ليس له سيفاً فليبع ثوبه ويشتري سيفاً”(256). والسؤال هنا، لماذا المقاومة ؟ ولماذا السيوف؟ لو كان ينوي أن يقدم نفسه للصلب لما طلب من تلاميذه المقاومة”(257).
ولماذا قضى الليل كله في صلاة ودعاء واستغاثة لإنقاذه من طالبي صلبه(266)،”أيها الآب نجني من هذه الساعة” (267).
3) دعا عيسى u الله سبحانه وتعالى أن ينقذه من طالبي قتله أو صلبه، فقال :” أيها الآب نجني من هذه الساعة “(258). فلو كان حقاً أن عيسى جاء لأجل تحقيق هدف”الفداء” لِمَ جزع وخاف من مداهمة اليهود له ليقتلوه فإن هذا بعينه هو الهدف الذي جاء من أجله، ولكن خوفه وجزعه ينفيان عقيدة ” الصلب للخلاص”.
4) “يعتمد النصارى في الخلاص بالصلب على نصوص مثل :” المسيح أسلم نفسه لأجلنا قرباناً وذبيحة لله “(259)، ولكن من المعروف أن المسيح لم يسلم نفسه بل حسب الأناجيل أنه سيق قسراً إلى الصلب “(260).
5) قال يوحنا:” هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به، بل تكون له الحياة الأبدية”(261)، فهذا النص يمثل عقيدة عظيمة،وأن من لم يؤمن بالخلاص فهو كافر، ومع عظم هذا الركن في المسيحية إلا أن متىّ ومرقس ويوحنا لم يذكوه في أناجيلهم، وهذا يقودنا إلى احتمالات ثلاث لا رابع لها، ويجب على كل من يؤمن به أن يختار واحد منها:
الاحتمال الأول :”إما أن يكون يوحنا ثقة أميناً في نقل هذا الاعتقاد ، ومتىّ ومرقس ولوقا غير أمناء بتضييعهم لتعاليم السماء ، فلا يوثق بهم ولا يعتمد عليهم بعد ذلك
الاحتمال الثاني: وأما أن يكون متىّ ومرقس ولوقا أمناء ثقات نظراً لعددهم، ويكون يوحنا غير أمين خاصة وأنه آخر من ألف إنجيله، وكان ذلك في بداية القرن الثاني الميلادي، ولو كان ما ذكره حقاً لكان أولى بمرقس وهو أول من ألف إنجيله أن يثبت هذا السر أو متى أو لوقا.
الاحتمال الثالث :أن تكون هذه الفقرة هي مجرد رأي ليوحنا وأتباعه ولا تنـزل منـزلة العقيدة”(262).
6) إذا كان عيسى u ما جاء إلا ليصلب فلماذا قال لمن سيسلمه:” ويلٌ لذلك الرجل الذي به يُسلَّم ابن الإنسان”(263)، هذا من ناحية ثم من ناحية أخرى جاء ما يناقض هذا فالمسيح u شهد للتلاميذ الاثني عشر بالسعادة(264)، وشهادته حق ولا شك أن السعيد لا يتم منه الفساد العظيم، ويهوذا أحد الاثني عشر فيلزم من هذا ما يلي:
إما أن يكون يهوذا لم يدل على عيسى u.
وإما أن يكون المسيح u ما نطق بالصدق.
أو أن يكون كتابكم قد تحرف وتبدل.
7) لماذا كان عيسى u يقول لحوارييه ليلة القبض عليه”إن نفسي حزينة حتى الموت”(265).
“وصار عرقه كقطرات دم نازلة على الأرض”(268).
9) وكان يستنكر إرادة اليهود قتله قائلاً: لماذا تطلبون أن تقتلوني”(269).
10) وأخبرهم أنهم لن يستطيعوا فعل ذلك، :” فقال لهم يسوع أنا معكم زماناً يسير بعد، ثم أمضي للذي أرسلني ستطلبوني ولا تجدوني، حيث أكون أنا لا تقدرون أنتم أن تأتوا”(270).
11) وقال لهم أيضاً :” الذي أرسلني هو معي، ولم يتركني الآب وحدي لأني في كل حين أفعل ما يرضيه”(271).
12) وتحداهم قائلاً :” إني أقول لكم إنكم لا تروني من الآن حتى تقولوا مبارك الأتي باسم الرب”(272)،لكن المصلوب رآه اليهود مقبوضاً عليه مصلوباً يرُفس ويرُكل ويُضرب ويُبصق عليه، ألا يدل هذا على أن الذي قُبض عليه وصُلب هو شخص آخر غير المسيح، وإلا لكانت أقوال المسيح كاذبة، فكيف يتنبأ بنجاته ثم يحدث العكس.
نصوص من الإنجيل تؤيد عدم الصلب :
1) تنص الأناجيل بأن الله استجاب دعاء عيسى فأرسل له ملاكاً من السماء يقويه وليعلم أن الله لن يتركه بل سينقذه من هؤلاء المجرمين يقول لوقا:”وظهر له ملاك من السماء يقويه”(273).
“إذ قدم u بصراخ شديد ودموع طلباتٍ وتضرعات للقادر أن يخلصه من الموت،وسمع له من أجل تقواه”(274).
2) وأكثر من ذلك أن في إنجيل برنابا أن الذي قتل وصلب هو يهوذا الأسخريوطي. يقول برنابا في إنجيله:” الحق أقول أن صوت يهوذا ووجهه وشخصه بلغت من الشبه بيسوع أن أعتقد تلاميذه والمؤمنون به كافة أنه يسوع ، وقال أيضاً الحق أقول لكم أني لم أمت بل يهوذا الخائن، احذروا، لان الشيطان سيحاول جهده أن يخدعكم،ولكن كونوا شهودي في كل إسرائيل، وفي العالم كله لكل الأشياء التي رأيتموها وسمعتموها”(275).
3) ثم أنه ورد في الإنجيل أن الجنود سألوا المقبوض عليه عمّا إذا كان هو المسيح، فقد تقدم المسيح إلى الجند وقال لهم “…من تطلبون؟ أجابوه يسوع الناصري، قال لهم إني أنا هو، رجعوا إلى الوراء وسقطوا على الأرض ، فسألهم من تطلبون ؟فقالوا يسوع الناصري، أجاب يسوع قد قلت لكم إني أنا هو”(276)، فها هو يخبرهم بأنه عيسى مرتين فلم يصدقوا للشبه.ثم لماذا رجعوا إلى الوراء وسقطوا ؟ماذا حدث؟ لابد أنه حدث شيئاً عظيماً جعلهم يتراجعون ويسقطون على الأرض . نعم لقد ظهر ملاك الرب من السماء ، أفلا يدل هذا على نجاته.
4) عندما سألوا المقبوض عليه عمّا إذا كان هو المسيح أجابهم قائلاً :” إن قلت لكم لا تصدقوني، وإن سألت لاتجيبوني ولاتطلقوني”(277)، فما معنى هذا الجواب؛ألا يؤكد أنه ليس هو المسيح . وفي متىّ كان الجواب : عندما سئل هل أنت المسيح فقال :” أنت قلت”(278).
5) وعندما ظهر المسيح عليه السلام لمريم المجدلية، اعتقدت أنه البستاني:” ، يقول أحمد ديدات :والآن، لماذا تعتقد مريم أنه البستاني؟
- هل العائدون من بين الموتى يلزم بالضرورة أن يشبهوا عمال البساتين؟
- كلا!!
- أذن لماذا تعتقد أنه البستاني؟
- الجواب هو: أن يسوع كان متنكراً كبستاني!
- ولماذا يتنكر كبستاني؟
- الجواب: لأنه خائف من اليهود!
- ولماذا يخاف من اليهود؟
- لأنه لم يمت، لو كان قد مات لما كان ثمة داع للخوف؟
- ولم لا؟
- لأن الجسم لا يموت مرتين!
- من القائل بهذا؟
- الكتاب المقدس يقول به.
- أين؟
- في الرسالة إلى (العبرانيين (9/27)) يقول :” …وكما وضع للناس أن يموتوا مرة، ثم بعد ذلك الدينونة”(279)
عيسى u لم يبعث بعد موت :
1) يقول عيسى u، للحواريين :”انظروا يدَّي ورجلي إني أنا هو أي(إنني نفس الشخص، نفس الرجل)جسوني وانظروا، فإن الروح ليس له لحم وعظام كما ترون لي . وحين قال هذا أراهم يديه ورجليه”(280). ماذا كان الرجل يحاول أن يثبت؟ هل كان يحاول أن يثبت أنه قد بعث من بين الموتى؟، وأنه كان شبحاً؟، وماذا كانت علاقة اليدين والرجلين بالبعث؟، ” إنه أنا نفسي” وإن أي شبح من الأشباح “لا يكون له لحم وعظام كما أنتم ترونه لي”. هذه حقيقة مطلقة الصدق، وواضحة بذاتها وأنت لا تحتاج جهدا لتقنع بها أي شخص سواء كان هندوسياً أو مسلماً أو مسيحياً أو يهودياً أو ملحداً أو غنوسياً . أن أي شخص سوف يعرف دونما أي دليل أن الشبح ليس له لحم ولا عظام.
2) والحقيقة أن الحواريين كانوا يعتقدون أن يسوع كان قد عاد من بين الأموات، وأنه كان قد بعث. ولو صح ذلك فقد كان من اللازم أن يكون في صورة روحية؛
أي يكون شبحاً! وها هو ذا يسوع يقول لهم أنه ليس كذلك – لم يبعث من بين الموتى.قد يقول لك المجادل:” من الذي يقول إن الأشخاص الذين يبعثون من الموت، سيكونون أرواحاً؟
وأنا أقول له :”يسوع”
فيسأل:”أين”
وأنا أقول له :في إنجيل لوقا ، قال يسوع:” ليس لحم ولا عظام”(281)
وأثبت لهم بدليل آخر أنه ليس روح بأكله من الخبز والسمك والعسل فالأرواح لا تأكل :” فناولوه جزءا من سمك مشوي وشيئاً من شهد وعسل، فأخذ وأكل أمامهم”(282).
3) لماذا لم يقل المسيح u للتلاميذ أنه بعث من بين الأموات ؟ لماذا لم يصرح بذلك ؟! بل قال عكس ذلك فقد قال:” لم أصعد بعد إلى أبي”(283) والميت تصعد روحه ولا بد إلى الله عز وجل.
4) يوحنا يؤكد عدم معرفة التلاميذ بأن المسيح سيقوم من بين الأموات . فحين ذهبت مريم المجدلية لتخبر التلاميذ بما رأت من قيامة المسيح من القبر تسابق بطرس ويوحنا إلى القبر. “فحينئذ دخل أيضاً التلميذ الآخر الذي جاء أولاً إلى القبر ورأى فآمن . لأنهم لم يكونوا بعد يعرفون الكتاب أنه ينبغي أن يقوم من الأموات . فمضى التلميذان “بطرس ويوحنا” أيضاً إلى موضعهما”(284) هذا ما يصرح به إنجيل يوحنا، ولكن أناجيل مرقس ومتىّ ولوقا نذكر لنا حديثاً جرى بين المسيح وتلاميذه تنبأ فيه المسيح بقتله، ثم قيامته من الأموات، فهي تقول :” ابتداء يعلمهم أن ابن الإنسان “المسيح” ينبغي أن يتألم كثيراً ويرفض من الشيوخ ورؤساء الكهنة والكتبة ويقتل وبعد ثلاث أيام يقوم”(285) .
إن رواية الحواريين المسيح وتلاميذه على هذه الصورة، تعني أن قيامة المسيح من الأموات أصبحت أمراً مفروغاً منه ذلك أن الأناجيل تذكر أن المسيح قال القول علانية.
فإذا وجدنا أن روايات القيامة التي أخبرت بها مريم المجدلية كانت بالنسبة لبطرس –رئيس التلاميذ- كلاما ً ” كالهذيان ” لا يمكن تصديقه…فإن النتيجة التي لا مفر من التسليم بها هي : أن الحوار الذي جرى بين المسيح وتلاميذه وأنه أخبرهم بقيامته لم يحدث على الإطلاق، وإنما هو إضافات ” أدخلت إلى الإنجيل ” (286).
ومما يؤكد ذلك أن المسيح u عندما ظهر للحواريين ” جزعوا، وخافوا، وظنوا أنهم نظروا روحاً” . والسؤال لماذا الخوف وهو قد أخبرهم أنه سيقوم من بين الأموات، ولماذا لم يصدق “توما” أحد التلاميذ حتى يبصر في يديه أثر المسامير حيث قال: إن لم أبصر في يديه أثر المسامير… وأضع إصبعي في جنبه لا أؤمن ” . لماذا لا تؤمن يا توما وقد أخبركم المسيح u صراحة أنه سيقوم من بين الأموات ؟!
المطلب الثالث :أقوال علماء النصارى تنفي الصلب
1) يقول البرفسور(فنك funk)مؤسس (ندوة عيسى) :”إن قصة إلقاء القبض على المسيح ومحاكمته ، وإعدامه هي في معظمها من نسج الخيال”Funk HTJP.127″(287).
2) ويقول البرفسور” بورتون ماك Burton Mack”:”أما بالنسبة لقصة الصلب والقيامة ، فإن مرقس- أول من كتب القصة- أخذ الفكرة الأساسية من أسطورة كريستوسMack WWNTP.152″(288).
الرد على عقيدة الصلب عن طريق العقل:
رغم أن النصرانية تشدد على مبدأ الخطيئة الموروثة ، فإن المرء لا يجد ذكراً لهذا المبدأ في أي مكان من كتابهم المقدس لا في التوراة ولا في الأناجيل ، ولم ترد على لسان أي نبي من الأنبياء الذين يؤمن بهم اليهود والنصارى فمبدأ الخطيئة الموروثة استحدثته الكنيسة لتكمل القصة. اعتقدوا بصلب المسيح ، وكان لا بدلهم من البحث عن سبب يبرر الصلب.
فاستحدثوا الخلاص بالصلب، أو الصلب للفداء، وظهرت عندهم مشكلة الخلاص من ماذا؟ فاستحدثوا نظرية الخطيئة الموروثة لتبرير صلب عيسى.
لقد بدءوا القصة من آخرها وليس من أولها ، وفي الواقع لا توجد خطيئة موروثة ، ولم يحدث صلب عيسى ولا حدث خلاص”(289)، ولا توجد علاقة منطقية بين الصلب من أجل الخلاص، فهل يعقل أن يصلب زيد ليزول ذنب عمر؟ .
ما ذنب زيد حتى يصلب ؟!.
“ثم ما الحكمة العظمى التي من أجلها يظل ابن آدم متحملاً لخطيئة أبيه حتى يأتي الإله يسوع في آخر الزمان ليكون قرباناً وبين عيسى وآدم عليهما السلام أنبياء ورسل لا حصر لهم “(290).فهل بقي الله – تعالى علواً كبيراً عن ذلك- زمناً طويلاً متحيراً إلى أن اهتدى إلىوسيلة يعفو بها عن خطيئة آدم المتوارثة.
2)العهد القديم لا يقول بتوارث الخطيئة و يستبعد ذلك فقد جاء في سفر التثنية:”لا يقتل الآباء عن الأولاد ولا يقتل الأولاد عن الأباء ، كل إنسان بخطيئته يقتل”(291).
فكيف يؤتى بإنسان بريء فيضرب ويرفس ويبصق على وجهه باللعنة، فيصبح المصلوب ملعوناً فقد جاء في سفر التثنية :”لأن المعلق ملعون من الله “(292)،فصار المسيح لعنة لأجلهم كما يقول بولس مخترع هذه العقيدة حيث يقول:” فالذي افتدانا من لعنة الناموس هو المسيح الذي صار لعنةً لأجلنا”(293). فكيف تقبلون أن يكون إلهكم ملعوناً وأي إلهٍِ هذا الذي يبصق في وجهه ثم يربط بالسلاسل ليعلق على الصليب فيصبح ملعوناً. هذه إهانة لا يقبلها أي شخص حتى وإن كان أحمق فكيف بإله ذو الكمال المطلق..؟!
“لقد رويت هذه القصة على لسان منصرة أمريكية لطالبة مسلمة في إحدى مدارس البنات في القاهرة .. فردت عليها الطالبة المسلمة بالفطرة قائلة: كيف تدعينني إلى إله يقتل ويصلب ويبصق على وجهه ويضرب!!!.
إن إلهنا نحن المسلمين- أعز وأعظم، وأقوى، وأغلب!!!”(294).
masry // يونيو 13, 2009 في 1:03 م |
((((((((((((((((((((((((((((((تفنيد عقيدة التثليث))))))))))))))))))
” إن التثليث النصراني يتأرجح بين التوحيد والشرك ، فهم يقولون إن الله واحد في ثلاثة ، أو ثلاثة في واحد ، وكأنهم لا يدرون أهو واحد أم ثلاثة ؟ كيف يكون الواحد في ثلاثة أو الثلاثة في واحد ؟ ؟”(163) ، وحول هذا المعنى يتفلسفون مضطربين في إجاباتهم، كثير منهم غير مقتنعين ؛ فإذا سألت أياً منهم هل تعبد إله واحد أم آلهة متعددة ؟ سيجيبك : بل أعبد إله واحد وأؤمن بإله واحد فقانون الإيمان المسيحي عندنا يقول نؤمن بإله واحد.
وإذا قلت له : من هو هذا الإله الواحد؟
سيجيبك : الله(الأب) + الله (الابن) + الله( الروح القدس)، فقل له : كيف ؟ هؤلاء ثلاثة آلهة وأنت قلت أنك تعبد إله واحد ؟ سيجيبك : هؤلاء ثلاثة ولكنهم واحد.
فقل له : معنى هذا أن 1+1+1 يعطي النتيجة (1) سيقول لك : هي هكذا.
فقل له : في أي قانون من قوانين علم الرياضيات هذه المعادلة ، ” فلو أتينا بكل علماء الرياضيات ،وبعث (اينشتاين) مرة ثانية إلى الحياة ، وعقدنا له امتحاناً في حل هذه الطلاسم والألغاز لما حصل هذا العالم إلا على صفر في الامتحان”(164)،فكيف للعامة بفهم هذه المعادلة ؟ فإذا كانت هذه العقيدة لا يفهمها الفلاسفة فكيف بالبسطاء من الناس؟! فاستحلفك بالله لمن جاءت هذه العقيدة ، ولمَ جاءت؟!
سيجيبك قائلاً : هذه عقيدة جاءت لكل البشر ، ولكن فهمها يصعب عليهم لأنه سر من أسرار الكنيسة .
هذه هي الإجابة النهاية عند عدم القدرة على إقناع الآخرين أو حتى إقناع نفسه.
المطلب الأول :توضيح للثالوث المسيحي
هناك ثلاثة أقانيم (أشخاص) كل واحد منهم يتميز بمميزات ليست في الآخر ، ثم هم متساوون في بعض الأمور :
1) مختلفون في الأعمال والوظائف : فالله (الأب)يختص ببعض الأعمال : مثل الاختيار والدعوة والله (الابن)تنسب إليه أعمال محاسبة الناس والفداء، والله(الروح القدس) تنسب إليه أعمال التجديد والتقديس (165) ، وهم متساوون مع بعضهم البعض في :
• القدرة الإلهية ، فكل واحد منهم يملك القدرة الكاملة .
• أنهم جميعهم أزليون لا بداية لأحد منهم .
فهذا قاموس الكتاب المقدس يقول : هو إله واحد الأب والابن والروح القدس ، جوهر (ذات) واحد متساوون في القدرة والمجد.(166)
هذه هي عقيدة التثليث عند النصارى ، والتي تخالف الحس والعقل معاً، وبسبب ذلك جعلوها سراً غيبيا ًمن ضمن مجموعة أسرار غيبية (167) ، والحقيقة أن كثيرين من النصارى يخفون بداخلهم الريبة والشك من هذه العقيدة ذات الفلسفة العجيبة التي يرفضها العقل والمنطق ، ولكن النصارى يحاولون تقريب الثالوث بضرب الأمثلة التي نتج عنها تصورات مختلفة ومتناقضة أيضاً ومع ذلك لم يصلوا إلى إقناع أنفسهم فضلاً عن إقناع غيرهم.
بعض الأمثلة في تقريب الثالوث عند النصارى:
1) الثالوث كالروح والماء والدم:
يقول إنجيل يوحنا : ” والروح هو الذي يشهد لأن الروح هو الحق فإن الذين يشهدون هم ثلاثة ( الروح والماء والدم ) والثلاثة متفقون” (168) ولكن هذا المقطع قد أزيل من الكتاب المقدس (169).
2) يقول (كانت) في القرن الثامن عشر : ” الأب ، والابن، والروح القدس ، ثلاث صفات أساسية في اللاهوت ،وهي القدرة والحكمة والمحبة ، أو ثلاث فواعل هي : الخلق والحفظ و الضبط” (170).
3) والبعض يشبهها بالشجرة فإن لها أصل وهي الجذور والساق والورق.
4) “ومرة يشبهونها بالشمس المكونة من جرم وأنها تنير الأرض وتدفئها “(171)
5) وبعض الفلاسفة يقول إن الله سبحانه وتعالى يتكون من ثلاثة أقانيم (أي ثلاثة عناصر أو أجزاء) : الذات، والنطق ، والحياة ؛ فالله موجود بذاته ، ناطق بكلمته، وحي بروحه، وكل خاصية من هذه الخواص تعطيه وصفاً معيناً ، فإذا تجلى الله بصفته ذاتاً سمي الأب وإذا نطق فهو الابن ، وإذا ظهر كحياة فهو الروح القدس”(172)
ولكن القس (توفيق جيد ) يعترض على هذه الفلسفات قائلاً :
” إن تسمية الثالوث باسم الأب والابن والروح القدس تعتبر أعماقاً إلهية وأسراراً سماوية لا يجوز لنا أن نتفلسف في تفكيكها وتحليلها ، ونلصق بها أفكاراً من عنديّاتنا “، ويقول أيضاً في كتابه (سر الأزل ) : ” إن الثالوث سر يصعب فهمه وإدراكه ، وإن من يحاول إدراك سر الثالوث تمام الإدراك كمن يحاول وضع مياه المحيط كلها في كفه! “(173)
ويرى كذلك فلاسفة المسيحية أن الإنسان خلق على صورة الله ، فكما أن الله مثلث الأقانيم كذلك فإن الإنسان مكون من ثلاثة عناصر ، فالإنسان بذاته كائن على صورة الله ومثاله، وناطق على صورة الله ومثاله، وحي على صورة الله ومثاله”(174) .
هكذا يتخبطون فيجعلون الأقانيم الثلاثة وهي أشخاص ثلاثة ، صفات فهم يحولون الأشخاص إلى صفات لجوهر واحد وهو الإله.
ونحن نقول : إن هذا الإله لا يتصف بصفات ثلاث بل يتصف بعشرات ، بل بمئات الصفات فهو الخالق الرازق القادر الحكيم العليم ..إلخ من أسمائه وصفاته ،ولتقريب الفهم أكثر نقول : إن جميع الناس يتصفون بصفات عديدة ، ولكن لم يقل أحد أن هذه الصفات هي ذوات متعددة ، فالرجل الواحد يوصف بأنه طويلاً ، أسمر ، كريم ، شجاع ، مثقف ،ذكي ..إلخ من الصفات المتعددة، ولكنها لذات واحدة لا لأشخاص متعددين وهذا ما يفهمه العقل ويقبله المنطق.
“والحقيقة إن فلسفة التثليث عضو غريب أ ُدخل إلى جسد المسيحية المريض ، فإذا به يزيد الجسد اعتلالاً ويبعث فيه بدل الانتظام والصحة ، فوضى واضطراب ، ليصبح علة وعالة عليه، يحمله الجسد العليل ، فينوء بحمله ، فلا هو ملفوظ منه ، ولا هو مقبول فيه”(175)
المطلب الثاني :النص الذي يعتمد عليه المسيحيون في التثليث وتنفيذه
اعلم أيها القارئ الكريم أن(الثالوث)لم يرد بهذا الاسم ولا مرة واحدة في كتب العهد القديم ولا العهد الجديد (176) . وأن النص الذي يعتمدون عليه في التثليث ما جاء في إنجيل متّى فقط دون غيره من الأناجيل “…. وعمدوهم باسم الأب والابن والروح القدس “(177) والسؤال يوجه إلى المسيحيين ؛ هل في هذا دليل على الثالوث؟ وهل ذكر ثلاثة أشخاص متتالية تمثل شخص واحد ؟! الجواب : كلا لأن العطف يقتضي المغايرة ، أي عمدوهم باسم كل واحد من هذه الثلاثة المتغايرة ؛فالأب هو الله وهو أب لكل الأنبياء بل لعموم المؤمنين كما هو مصرح في الإنجيل ، والابن الذي يراد منه المسيح فقد أطلق ابن على إسرائيل وآدم وداود وسليمان وعلى كل صالح كما هو مصرح في الإنجيل أيضاً ، والروح القدس ، فهو ملك الوحي والذي تنـزل على جميع الأنبياء وليس على المسيح فقط”(178) ، هذا من ناحية ثم من ناحية أخرى فإن العلماء يشكون في هذا النص الذي في خاتمة إنجيل متّى فهذه الخاتمة مشكوك فيها ويعتبرونها دخيلة ؛ ويرجع هذا الشك كما يقول (أدولف هرنك)- وهو من أكبر علماء التاريخ الكنسي- يقول : إن صبغة التثليث هذه غريب ذكرها على لسان المسيح ولم يكن لها نفوذ على عصر الرسل وهو الشيء الذي كانت تبقى جديرة به لو أنها صدرت عن المسيح شخصياً”(179)
ثم إن متّى وحده قد تفرد بذكر هذه الحقيقة دون سائر كتبة الأناجيل الأخرى ؛ فكيف يتفرد متّى بهذه العقيدة التي لا تُقبل مسيحية أي نصراني إلا بهذه العقيدة؟!
” لماذا لم ينقل إلينا كل من مرقس ولوقا ويوحنا هذا القول عن المسيح إن كان صدر منه حقاً ؟! وهم الذين ذكروا من الأمور ما هو أتفه وأقل قيمة ً وقدراً من هذا الركن الأساسي في الإيمان ؟ أتراهم لم يسمعوا بهذا القول عن المسيح ، من أجل ذلك لم يذكروه أو يدونوه في أناجيلهم التي ألفوها ؟!!! أم أنهم خانوا أمانة النقل ؟! أم أن المسيح u لم يقل بهذا القول ، و الذي ذكره متّى كان غرض من أغراضه ، فنسبها إلى المسيح u حتى تسود وتأخذ طابع القدسية ؟؟!!”(180)
المطلب الثالث :أصل فكرة الثالوث في المسيحية
إن الفكرة أو بالأصح عقيدة الثالوث لم تدخل إلى المسيحية إلا في القرن الرابع الميلادي حيث تشكلت هذه النظرية بواسطة (أثاناسيوس) وهو راهب مصري من الإسكندرية وقد تمت الموافقة عليها في المجامع المسكونية الأول والثاني ، وتشهد دائرة المعارف الفرنسية بأقوال قدماء المؤرخين على ذلك فيقول (جوستن مارستر)مؤرخ لاتيني في القرن الثاني : ” إنه كان في زمنه في الكنيسة مؤمنون يعتقدون أن عيسى هو المسيح ويعتبرونه إنساناً بحتاً وإن كان أرقى من غيره من الناس، وحدث بعد ذلك أنه كلما نما عدد من تنصر من الوثنيين ؛ ظهرت عقائد جديدة لم تكن من قبل”(181)،فقد كان المسيحيون الأوائل موحدين ، وكانت تلك هي تعاليم المسيح وتلاميذه ، ولكن بولس الذي أدخل إلى النصرانية معظم العقائد الباطلة ؛ نادى أولاً بألوهية المسيح ، وعارض تلاميذ المسيح ومضى في ترويج أفكاره لأطماع توسعية أرادها ، وسنتحدث عن هذا بالتفصيل عند حديثنا عن بولس مؤسس المسيحية اليوم.
“وبنظرة تاريخية سريعة على القرون الأولى للمسيحية ترينا أن النصرانية كانت بين شقي الرحى ، بين اضطهاد اليهود ، واضطهاد الوثنية الرومانية ، وفي سنة 325م كانت القسطنطينية قاعدة الدولة الرومانية الشرقية ، ولما كان أغلب رعايا الإمبراطور قسطنطين من المسيحيين ، وكان أغلب الوثنيين في حوزة روما في الغرب ، فلكي يقوّي مركزه قرب المسيحيين إليه ، ولكن لما كانوا هم أنفسهم مختلفين حول المسيح فقد دعاهم إلى عقد مجمع لحسم هذه الخلافات العقائدية التي كان لها أثرها على إشاعة عدم الاستقرار في إمبراطوريته لذلك عقد مجمع نيقيّة سنة 325 وقد حضره(2048) أسقفاً من جميع أنحاء العالم وذلك لتحديد من هو المسيح ، فتناظر المجتمعون وقرر(1731) من الأساقفة المجتمعين وعلى رأسهم (آريوس) أن المسيح u إنسان ، ولكن (أثناسيوس)الذي كان شماساً بكنيسة الإسكندرية انتهز هذه الفرصة فأراد أن يتقرب إلى قسطنطين الوثني فأعلن أن المسيح هو الإلة المتجسد ، وتبعه في ذلك الرأي (317)عضواً ومال قسطنطين الذي كان ما يزال على وثنيته إلى رأي (أثناسيوس) لما فيه من عقيدة وثنية تؤمن بتجسيد الآلهة ونـزولها من السماء ، فأقر مقالة (أثناسيوس) وطرد الأساقفة الموحدين وعلى رأسهم (آريوس) ، وأخطر من هذا أنه قضى بحبس الكتاب المقدس فلا يسمح بتداوله بين الناس ، وان يقتصر تعليم الدين على ما يقوم القساوسة بتلقينه للناس “(182)، وبهذا “سيكون من قبيل الجهد الضائع محاولة العثور على حكمة واحدة أو وحي أو أية رسالة مرفوعة إلى يسوع المسيح بلغته الخاصة ، ويجب أن يتحمل مجمع نيقيه إلى الأبد مسئولية جريمة ضياع الإنجيل المقدس بلغته الآرمية الأصلية ، وهي خسارة لا تعوض”(183) وقد خرجت من مجمع نيقية قرارات اعتبرت مع قرارات مجمع آخر عقد عام 381م هو مجمع القسطنطينية ” والذي حضره (150)أسقفاً وقد كان حصيلة هذا المجمع الصغير أن الروح القدس هو إله من جوهر الله “(184)، وبهذين المجمعين اكتملت عقيدة التثليث عند النصارى؛ فالتثليث المسيحي لم يكن معروفاً إلى سنة 325م حيث عقد مؤتمر نيقية ، ولم يعترف المؤتمر إلا بالأب والابن ،ثم أدخلوا الروح القدس عام 381 م في مجمع القسطنطينية كما رأينا ،” وقد جاء التثليث بالتصويت في المجامع -تصويت مصحوب بالتهديد والوعيد- تصويت على حل وسط ، أراد الإمبراطور الروماني إلهاً يعجبه هو شخصياً ، إلهاً ليس واحد حتى لا يغضب الوثنيون الذين يؤمنون بتعدد الآلهة ، وإلهاً واحداً حتى لا يغضب الموحدين ! ؛ فكان اختراع التثليث ، واحد في ثلاثة أو ثلاثة في واحد ؛ فهو واحد إن شئت أو هو ثلاثة إن شئت ، وهكذا فإن التثليث ليس قول عيسى ولا وحياً من الله، بل هو اختراع إمبراطوري ، صدر على شكل مرسوم أجبر الناس على تكراره دون فهم أو تصديق ، آمن به، آمن به فقط و لا تسأل “(185).
وهكذا تشكلت عقيدة التثليث ،ووضع قانون الإيمان المسيحي.
قانون الإيمان المسيحي :
ينص قانون الإيمان المسيحي على التالي : ” نؤمن بإله واحد،وأب ضابط الكل،خالق السماوات والأرض ، كل ما يرى ولا يرى ، وبرب واحد ، يسوع المسيح ابن الله الوحيد ، المولود من الأب قبل كل الدهور ، نور من نور إله ، حق من إله حق ، مولود غير مخلوق ، مساوٍ للأب في الجوهر الذي به كان كل شيء ، الذي من أصلنا نحن البشر ، ومن أجل خلاص نفوسنا نـزل من السماء ، وتجسد من الروح القدس ، ومن مريم العذراء ، وتأنّس (صار إنساناً) وصلب في عهد (بيلاطس) النبطي ، وتألم ، وقبر ، وقام من بين الأموات في اليوم الثالث كما في الكتب ، وصعد إلى السماء وجلس عن يمين الأب ، وأيضاً أتى في مجده ليدين الأحياء والأموات ، الذي ليس لملكه انقضاء”(186)، ” إن أفكار هذا القانون لم تسد لمنطقيتها أو لأن الناس قد تقبلوها ولكنها سادت بسلطة الدولة ، وبقوة الإمبراطور الذي أعجب بهذه الأفكار لاقترابها من أفكار الوثنية “(187).
ولكي يتم التأكد من أن أصل عقيدة التثليث عند المسيحيين منقولة برمتها من عقيدة الوثنيين التي كانت سائدة في ذلك العصر منها على سبيل المثال عقيدة الهنود القدماء في الشمس ، يقول (مافير)في كتابه المطبوع عام 1895م والذي ترجمه إلى العربية (نخلة شفوات)عام 1913م؛ يقول فيه : ” لقد ذكر في الكتب الهندية القديمة التي ترجمت إلى الإنكليزية شارحة عقيدة الهنود القدماء ما نصه: ” نؤمن بسافستري( أي الشمس )إله واحد ضابط الكل ، خالق السماوات والأرض ، وبابنه الوحيد آتي (أي النار) نور من نور ، مولود غير مخلوق ، تجسد من فايو (أي الروح) في بطن مايا (أي العذراء).
ونؤمن( بفايو )الروح الحي ، المنبثق من الأب والابن الذي هو مع الأب والابن يسجد له ويمجد “(188).
وهكذا نجد أن الثالوث الهندي القديم هو:
1) سافستري : الشمس ( أي الأب السماوي).
2) آتي : أي الابن وهو النار المنبثقة من الشمس .
3) فايو : نفخة الهواء (أي الروح)(189) .
تطابق عقيدة الثالوث المسيحي مع معظم الوثنيات القديمة :
“إن المتتبع لعقائد المسيحية يجدها مطابقة لمعظم الديانات الوثنية القديمة، ولا يكاد يوجد فرق بين هذه الديانات وبين المسيحية سوى فروق شكلية بسيطة في الاسم والصورة”(190).
فهناك ثالوث عند قدماء المصريين أشهرها “أوزيريس” وهو الإله الآب و”إيزيس”وهي الإله الأم و”حورس”وهو الإله الابن، وقد عبد هذا الثالوث في لا هوت عين شمس.
وهناك الثالوث البرهمي في الهند، وأشهر وأعظم عبادتهم اللاهوتية هي التثليث، وهذا الثالوث هو (برهمة – فشنو -سيفا) ثلاثة أقانيم في واحد:
فالرب :برهمة
والمخلص :فشنو
والمهلك :سيفا
وهناك ثالوث بوذي،انتشر في الهند والصين واليابان ويسمى مجموعهم الإله “فو”، وأيضاً الثالوث الروماني ويتكون هذا الإله من “الله- الكلمة- الروح”(191).إذن فليست عقيدة التثليث في المسيحية إلا فكر وثني عاش في خلد الوثنيات القديمة ، وبالمقارنة بين الثالوث المسيحي والثالوث الفارسي يتضح لنا مدى التشابه الكبير بينهما :
الديانة الميثراسية الديانة المسيحية
1. ميثراس وسيط بين الله والناس.
2. مولده في كهف.
3. مولده في يوم 25ديسمبر.
4. كان له اثنا عشر حوارياً.
5. مات ليخلص العالم .
6. دفن ولكنه عاد للحياة.
7. صعد إلى السماء أمام تلاميذه. 1. المسيح وسيط بين الله والناس.(192)
2. ولد في مذود البقر.(193)
3. يحتفل الغربيون بمولد المسيح في يوم 25ديسمبر.
4. كان له اثنا عشر حوارياً.(194)
5. مات ليخلص العالم.(195)
6. دفن وقام في اليوم الثالث.(196)
7. صعد إلى السماء أمام تلاميذه.(197)
الديانة الميثراسية الديانة المسيحية
8. كان يدعى مخلصاً ومنقذاً .
9. ومن أوصافه أنه حمل الله الوديع .
10. رسم العشاء الرباني.
11. رسم المعمودية.
12. تقديس يوم الأحد.
8. خلع عليه بولس لقب المخلص والمنقذ.(198)
9. وصفه يوحنا المعمدان بحمل الله الوديع.(199)
10. رسم بولس العشاء الرباني.(200)
11. رسم المعمودية، بدأت بداية صحيحة:”وأمر بطرس أن يعتمدوا باسم الرب”.(201)وانتهت بالتثليث”"وعمدوهم باسم الآب والابن والروح القدس.(202)
12. تقديس يوم الأحد.(203)
يقول (روبرتسون)إن ديانة ميثراس لم تنته في روما إلا بعد أن انتقلت عناصرها الأساسية إلى المسيحية على هذا النحو”(204)وليس التشابه فقط مع الديانة الميثراسية بل تتشابه مع عدد من الديانات الوثنية القديمة التي كانت سائدة في ذلك الزمن ومازال البعض قائماً حتى اليوم، وحتى يتضح لك أيها القارئ الكريم قوة الاقتباس- الذي يكاد يكون حرفياً- في الديانة المسيحية لما أخذته من الديانات الوثنية القديمة نقوم بنقل بعض المقارنات بينهما .
أقوال الهنود الوثنيين في كرشنا ابن الله (205)
أقوال النصارى المسيحيين في يسوع المسيح ابن الله
-كرشنا هو :”المخلص والفادي، والمعزي الراعي الصالح، والوسيط،وابن الله والأقنوم الثاني من الثالوث المقدس ،
وهو الآب والابن وروح القدس.
1. ولد كرشنا من العذراء ديفاكي…
2. عرف الناس ولادة كرشنا من نجمه الذي ظهر في السماء.
3. كان كرشنا من سلالة ملوكانيَّة، ولكنَّه ولد في غار بحال الذل والفقر.
4. لما ولد كرشنا أُضيء الغار بنور عظيم.
5. وآمن الناس بكرشنا واعترفوا بلاهوته وقدموا له هدايا من صندل وطيب.
6. ولد كرشنا بحال الذل والفقر مع أنه من عائلة ملوكانية.
7. وسمع حاكم البلاد بولادة كرشنا الطفل الإلهي، وطلب قتل الولد، وكي يتوصل إلى أمنيته أمر بقتل كافة الأولاد الذكور الذين ولدوا في الليلة التي ولد فيها كرشنا.
8. كانت ولادة القديس راما قبل ظهور كرشنا في الناسوت بزمن قليل وقد سعى قانسا ملك البلاد في إهلاك راما ، وإهلاك كرشنا أيضاً.
9. وفي أحد الأيام لسعت الحية بعض أصحاب كرشنا الذين يلعب معهم فماتوا فأشفق عليهم لموتهم الباكر، ونظر إليهم بعين ألوهّيته فقاموا سريعاً من الموت وعادوا أحياء
10. وأوّل الآيات والعجائب التي عملها كرشنا شفاء الأبرص.
11. كرشنا صلب ومات على الصليب.
12. لما مات كرشنا حدثت مصائب وعلامات شر عظيم… وأظلمت الشمس…
13. وقال كرشنا للصياد الذي رماه بالنبلة وهو مصلوب: اذهب أيها الصياد محفوظاً برحمتي إلى السماء مسكن الآلهة.
14. ومات كرشنا ثم قام من بين الأموات .
15. ونزل كرشنا إلى الجحيم.
16. وصعد كرشنا بجسده إلى السماء وكثيرون شاهدوه صاعداً.
17. ولسوف يأتي كرشنا إلى الأرض في اليوم الأخير ويكون ظهوره كفارس مدجج بالسلاح، وراكب على جواد أشهب وعند مجيئه تظلم الشمس والقمر وتزلزل الأرض، وتهتز وتتساقط النجوم من السماء.
18. كرشنا هو براهما العظيم القدوس وظهوره بالناسوت سر من أسراره العجيبة الإلهية.
وقال كرشنا:”أنا النور الكائن في الشمس والقمر ، وأنا النور في اللهب وأنا نور كل ما يضيء ونور الأنوار ليس في ظلمه”. يسوع المسيح هو :”المخلص ، والفادي ، والمعزي ، والراعي الصالح، والوسيط، وابن الله ، والأقنوم الثاني
من الثالوث المقدس،وهو الآب والابن وروح
القدس.
1. ولد يسوع من العذراء مريم.
2. لما ولد المسيح ظهر نجمه في المشرق وبواسطة ظهور نجمه عرف النّاس محل ولادته.
3. كان يسوع المسيح من سلالة ملوكانُّيه ولكنَّه ولد في حالة الذل والفقر بغار.
4. لما ولد يسوع المسيح أُضيء الغار بنور عظيم، أعيا بلمعانه عيني القابلة وعينيّ خطيب أمه يوسف النجار.
5. وآمن الناس بيسوع المسيح وقالوا بلاهوته وأعطوه هدايا من طيب ومر.
6. ولد يسوع المسيح بحالة الذل والفقر مع أنه من عائلة ملوكانيه.
7. وسمع حاكم البلاد بولادة يسوع الطفل الإلهي، وطلب قتله، وكي يتوصل إلى أمنيته أمر بقتل الأولاد الذكور الذين ولدوا في الليلة التي ولد فيها يسوع المسيح.
8. وكانت ولادة يوحنا المعمدان قبل ولادة يسوع المسيح بزمن قليل، وقد سعى الملك في إهلاك الطفل يسوع المسيح، وكان يوحنا مبشراً بولادة يسوع المسيح .
9. وبينما كان يسوع يلعب لسعت الحية أحد الصبيان الذين كان يلعب معهم فلمس يسوع ذلك الصبي بيده فعاد إلى حال صحته.
10. وأول الآيات والعجائب التي عملها يسوع المسيح هي شفاء الأبرص.
11. يسوع صلب ومات على الصليب.
12. لما مات يسوع حدثت مصائب جمة متنوعة… وأظلمت الشمس…
13. وقال يسوع لأحد اللصين الذين صُلبا معه:”الحق أقول لك إنك اليوم تكون معي في الفردوس”.
14. ومات يسوع ثم قام من بين الأموات .
15. ونزل يسوع إلى الجحيم.
16. وصعد يسوع بجسده إلى السماء وكثيرون شاهدوه صاعداً.
17. ولسوف يأتي يسوع إلى الأرض في اليوم الأخير كفارس مدجج بالسلاح، وراكب جواداً أشهب، وعند مجيئه تظلم الشمس والقمر أيضاً، وتزلزل الأرض، وتهتز وتتساقط النجوم من السماء.
18. يسوع هو يهوه العظيم القدوس وظهوره في الناسوت سر من أسراره العظيمة الإلهية.
ثم كلمهم يسوع قائلاً:” أنا هو نور العالم من يتبعني فلا يمشي في الظلمة”.
أقوال الهنود الوثنيين في بوذا ابن الله (206)
أقوال النصارى المسيحيين في يسوع المسيح ابن الله.
1. ولد بوذا من العذراء مايا بغير مضاجعة رجل.
2. كان تجسد بوذا بواسطة حلول روح القدس على العذراء مايا.
3. لما نزل بوذا من مقعد الأرواح،ودخل في جسد العذراء مايا،صار رحمها كالبلور الشفاف النقي، وظهر بوذا فيه كزهرة جميلة.
4. ولد بوذا ابن العذراء مايا التي حل فيها الروح القدس يوم عيد الميلاد”أي في 25 كانون الأول”.
5. وعرف الحكماء بوذا وأدركوا أسرار لا هوته ولم يمض يوم على ولادته حتى حياه الناس ودعوه إله الآلهة.
6. كان بوذا ولداً مخيفاً،وقد سعى الملك بمبسارا وراء قتله لما أخبروه أن هذا الغلام سينـزع الملك من يده إن بقي حيّا.
7. لما صار عمر بوذا اثنتي عشرة سنة دخل أحد الهياكل،وصار يسأل أهل العلم مسائل عويصة،ثم يوضحها لهم حتى فاق مناظريه كافة.
8. ودخل بوذا مرة أحد الهياكل، فقامت الأصنام من أماكنها وتمددت عند رجليه سجوداً له.
9. لما عزم بوذا على السياحة،قصد التعبد والتنسك،وظهر عليه(مارا)أي الشيطان كي يجربه.
10. فلم يعبأ بوذا بكلام الشيطان، بل قال له:”أذهب عني”.
11. وصام بوذا وقتاً طويلاً.
12. وقد عُمد بوذا المخلص وحين عمادته بالماء كانت روح الله حاضره، وهو لم يكن الإله العظيم فقط، بل وروح القدس الذي فيه صار تجسد كوتا حالما حل على العذراء.
13. وعمل بوذا عجائب وآيات مدهشه لخير الناس،وكافة القصص المختصة فيه حاوية لذكر أعظم العجائب مما يمكن تصوره.
14. لما مات بوذا ودفن أنحلت الأكفان، فتح غطاء التابوت بقوة غير طبيعية(أي بقوة إلهية).
15. وصعد بوذا إلى السماء بجسده لما أكمل عمله على الأرض .
16. ولسوف يأتي بوذا مرة ثانية إلى الأرض ويعيد السلام والبركة فيهاً.
17. بوذا الألف والياء ليس له ابتداء ولا انتهاء وهو الكائن العظيم و الواحد الأزلي.
18. قال بوذا :”فلتكن الذنوب التي ارتكبت في هذه الدنيا علىِّ لأخلص العالم من الخطيئة.
19. قال بوذا إنه لم يأت لينقض الناموس كلا،بل أتى ليكمله وقد سره عد نفسه حلقه في سلسلة المعلمين الحكماء.
20. وكان قصد بوذا تشييد مملكة دينية أي مملكة سماوية.
21. وقال بوذا :”الرجل العاقل الحكيم لا يتزوج قط، ويرى الحماة الزوجية كأتون ناره متأججة ومن لم يقدر على العيشة الرهبانية يجب عليه الابتعاد عن الزنى.
22. كان بوذا يعلم أفكار الناس عندما يدير تصوراته نحوهم، ويقدر على معرفة أفكار المخلوقات كلها.
*ومن جملة الألقاب والأسماء التي يدعون بها بوذا “أسد سبط ساقنا-وحكيم ساقيا-والواحد السعيد-والمعلم،والغالب، والواحد المبارك-ورب العالمين –والحاضر-وإله الجميع-والعظيم-والأبدي-ومزيل الآلام والألقاب-وحافظ العالم-والإله بين الآلهة-والمسيح-والمولود الوحيد-وطريق الحياة…الخ.
1. ولد يسوع المسيح من العذراء مريم بغير مضاجع رجل.
2. كان تجسد يسوع المسيح بواسطة حلول روح القدس على العذراء مريم.
3. لما نزل يسوع من مقعد السماوي، ودخل في جسد مريم العذراء صار رحمها كالبور الشفاف النقي،وظهر فيه يسوع كزهرة جميله.
4. ولد يسوع ابن العذراء مريم التي حل فيها الروح القدس يوم عيد الميلاد”أي في 25كانون الأول”.
5. وقد زار الحكماء يسوع وأدركوا أسرار لا هوته، ولم يمض يوم على ولادته حتى دعوه إله الآلهة.
6. كان يسوع ولداً مخيفاً، سعى الملك هيرودوس وراء قتله،كي لا ينزع الملك من يده.
7. لما صار عمر يسوع اثنتي عشرة سنة جاؤوا به إلى “الهيكل”أورشِليم،وصار يسأل الأحبار والعلماء مسائل مهمة، ثم يوضحها لهم وأدهش الجميع.
8. وكان يسوع مارّاً قرب حاملي الأعلام فأحنت الأعلام رؤوسها سجوداً له.
9. لما شرع يسوع في التبشير،ظهر له الشيطان كي يجربه.
10. فأجابه يسوع،وقال:”اذهب يا شيطان”
11. وصام يسوع وقتاً طويلاً.
12. ويوحنا عند يسوع بنهر الأردن، وكانت روح الله حاضرة،وهو لم يكن الإله العظيم فقط،بل و الروح القدس الذي فيه تم تجسده ، عندما حل على العذراء مريم، فهو الآب والابن والروح القدس.
13. وعمل يسوع عجائب وآيات مدهشة لخير الناس وكافة القصص المختصة فيه حاوية لذكر أعظم العجائب مما يمكن تصوره.
14. لما مات يسوع ودفن أنحلت الأكفان، وفتح القبر بقوة غير اعتيادية،أي بقوة إلهية.
15. وصعد يسوع بجسده إلى السماء من بعد صلبه لما كمل عمله على الأرض.
16. ولسوف يأتي يسوع مرة ثانية إلى الأرض ويعيد السلام والبركة فيها.
17. يسوع الألف والياء، ليس له ابتداء ولا انتهاء، وهو الكائن العظيم، والواحد الأبدي.
18. يسوع هو مخلص العالم،وكافة الذنوب التي ارتكبت في العالم تقع عليه عوضاً عن الذين اقترفوها ويخلص العالم.
19. وقال يسوع :”لا تظنوا أني جئت لأنقض الناموس أو الأنبياء ، ما جئت لا نقض بل لأكمل.
20. ومن ذلك الزمان ابتدأ يسوع يكرر ويقول توبوا لأنه قد اقترب ملكوت السماوات”.
21. “فحسن للرجل أن لا يمس امرأة ولكن إن لم يضبطوا أنفسهم فليتزوجوا لأن التزوج أسلم من التحرق.
22. كان يسوع يعلم أفكار الناس عندما يدير تصوراته نحوهم وأنه قادر على معرفة أفكار المخلوقات كلها.
*ويدعون يسوع المسيح u بمثل الأسماء والألقاب التي دعي بها بوذا، ومنها أسد سبط يهوذا- المخلص-المولود البكر-إلهاً مباركاً، قدوس الله، إلها مباركاً إلى الأبد-ملك الملوك-حمل الله-رب المجد-رب الأرباب-الفادي-المخلص-الوسيط-الكلمة-ابن الله –المولود البكر-حامل الآثام…الخ.
المطلب الرابع :إبطال عقيدة التثليث بأقوال المسيح u
1. يقول عيسى u في إنجيل يوحنا :”وهذه هي الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك، ويسوع المسيح الذي أرسلته”(207).فالله سبحانه وحده هو الإله الحقيقي وكل آلهة غيرة باطلة ، أما يسوع فهو رسول من عند الله عز وجل.
2. وعندما سأله أحد الكتبة عن أعظم الوصايا:”…فأجابه يسوع إن أول كل الوصايا اسمع يا إسرائيل الرب إلهنا رب واحد…”(208).فهذه هي أعظم وأول كل الوصايا التي جاء بها عيسى من عند الله ،لأنها هي وصية جميع الأنبياء u.
3. وفي إنجيل متىّ:” وإذا واحد تقدم وقال له أيها المعلم الصالح أي صلاح أعمل لتكون لي الحياة الأبدية ، فقال له لماذا تدعوني صالحاً، ليس أحد صالحاً إلا واحد هو الله “(209).فالمسيح u يرفض أن ينادى بالصالح، وذلك تواضعاً منه u كأن تقول لأحدهم أيهما الرجل العظيم فيقول لك لست عظيم العظيم هو الله ، فنجد عيسى عليه السلام نفى عن نفسه الصلاح وهو نبي فكيف تقولون إنه زعم بأنه إله . هذا أمر لا يستقيم.
المطلب الخامس: إبطال عقيدة التثليث بالدليل العقلي
1. لقد قال عيسى u أنه ليس إله،ونفي الألوهية عن نفسه يترتب عليه، بطلان الثالوث لأن أحد أركان الثالوث هو عيسى u وعيسى يقول إنه إنسان وليس إله فكيف يكون ركن من أركان الثالوث الإلهي ثم ” ماذا حدث للثالوث عند موت عيسى u لمدة ثلاثة أيام كما يذكر الإنجيل”متىّ(17/22)؟! لقد مات أحد أركان الثالوث، فهل صار الثالوث ثلثي إله في تلك المدة أم صار الثالوث ثنائياً ؟!”(210).
2. ينقل لنا الشيخ “رحمة الله الهندي”في معرض حديثه عن إبطال التثليث بالأدلة العقلية:”أنه تنصر ثلاثة أشخاص وعلمهم أحد القسيسين العقائد الضرورية ، سيّما عقيدة التثليث، فقال إنك علمتني أن الآلهة ثلاثة أحدهم: الذي هو في السماء، والثاني تولد من بطن مريم العذراء، والثالث الذي نـزل في صورة الحمام على الإله الثاني بعدما صار ابن ثلاثين سنة ، فغضب القسيس وطرده وقال:” هذا مجهول” ثم طلب الأخر منهم وسأله، فقال” إنك علمتني أن الآلهة كانوا ثلاثة وصلب واحد منهم ، فالباقي إلهان، فغضب عليه القسيس أيضاً وطرده ثم طلب الثالث وكان ذكياً بالنسبة إلى الأولين، وحريصاً في حفظ العقائد ، فسأله فقال “يا مولاي حفظت ما علمتني حفظاً جيداً، وفهمت فهماً كاملاً بفضل الرب المسيح”أن الواحد ثلاثة والثلاثة واحد،وصلب واحد منهم ومات فمات الكل لأجل الاتحاد، ولا إله الآن ،وإلا يلزم نفي الإتحاد”(211).
نعم إن اتحاد ثلاثة أقانيم مختلفة الأشخاص أمر غير منطقي ولا يستطيع العقل فهمه أو إدراكه، “فكيف يمكن إتحاد ملاك هو جبريل مع إنسان هو عيسى مع إله هو الله ليكونوا الثالوث النصراني، إن اتحاد ثلاثة مختلفي الذوات و الماهيات أمر مستحيل لا يقبله عقل ولا نقل”(212).فهذه العقيدة توجب على المسيحي أن يكتم أنفاس عقله، ويلجم بصيرته ويلغي كل حق للمنطق عليه.
وننوه هنا إلى أن المسيحيين مختلفون في طبيعة عيسى u وفي الروح القدس،فيقولون عن عيسى u أنه :
1. ذو طبيعة واحده لأنه إله.
2. ذو طبيعة إلهية + طبيعة إنسية؛ لأنه ابن الله وابن الإنسان معاً؟!، فقد جاء من مريم، و مريم من البشر.
ويقولون عن الروح القدس:
1. أنه منبثق من الله فقط “وتأخذ بهذا الكنيسة الأرثوذكسية والذي كان هذا سبباً في انفصالها عن الكنيسة الكاثوليكية.
2. أنه منبثق من الله وابن الله ، وتأخذ به الكنيسة البروتستانتية، والكاثوليكية.
جميع الأنبياء لم يأتوا بعقيدة التثليث :
إن جميع الأنبياء عليهم السلام قبل عيسى وبعده لم يأت أحدٌ منهم بمثل هذه العقيدة، وإنما جميعهم جاءوا بعقيدة واحدة في الله سبحانه وتعالى، وهو أن الله إله واحد لا شريك له، فلم يقل أحد بغير ذلك ، ولم يذكر أحد شيئاً عن التثليث، فكيف يخفي الله سبحانه وتعالى هذه الحقيقة العظمى عن أنبيائه ويرسلهم بعقيدة مخالفة لها لماذا يكذب الله –تعالى عن ذلك –على الأنبياء جميعهم ويقول لهم أنه إله واحد؟! لماذا لم يخبرهم بأنه ثلاثة في واحد؟! لماذا لم يوضح لهم خصوصاً وأن الثالوث جميعهم أزليون كانوا قبل إرسال الأنبياء ؟!، فالله “الآب”أزلي، والله “الابن”أزلي والله”الروح القدس” أزلي أيضاً. لماذا عيسى u وحده الذي جاء بهذه العقيدة؟!كيف يخالف عيسى u جميع الأنبياء وهو الذي قال:”ما جئت لأنقض الناموس والأنبياء قبلي بل جئت لأكمل”(213)؛كيف يقول هذا ثم يأتي لينقض أصل العقائد وأساسها التي جاء بها جميع الرسل والأنبياء والتي كانت محور دعوتهم جميعا دعوة لا إله إلا الله وحده لا شريك له، فإما أن يكون عيسى قد قال هذا الكلام وهو ليس صادقاً فيه-ومعاذ الله أن يكون نبي الله غير صادق-وإما أن تكون هذه العقيدة دخيلة على العقيدة السماوية الأصلية التي جاء بها عيسى u، فنحن نوجه دعوة إلى جميع المسيحيين بأن يقفوا وقفة قصيرة للتفكير في عقيدة التثليث، لأنه لا بد لكل إنسان أن يفهم عقيدته حتى يستطيع عبادة الله على بصيرة.
“فإذا كانت عقيدة التثليث هي أساس الإيمان بالله تعالى في المسيحية وإذا كان المسيح قال حقاً عمدوا باسم الآب والابن والروح القدس، ويريد بذلك ما تعتقده الكنيسة أن الله واحد في ثلاثة أشخاص الإله الآب ، الإله الابن ، الإله الروح القدس !! فلماذا تفرد متىّ فقط بتلك الحقيقة التي هي أساس الإيمان منذ البدء دون سائر كتبة الإنجيل الأخرى”(214)، وقد كتبوا من الأمور ما هو أقل شأناً وأقل قيمة من عقيدة الثالوث؟!
ألم يسمعوا بهذا القول عن المسيح؟!
أم أنهم خانوا المسيح u ولم يبلغوا !!
أم أن المسيح لم يقل هذا ؟
المطلب السادس :حركات توحيدية مسيحية حديثة
تطورت حركات مسيحية توحيدية نبذت عقيد الثالوث ورفضت تأليه المسيح وأعلنت أن الله واحد أحد، وأصرت على وجوب استخدام العقل والمنطق السليم في الدين،وقد كان ذلك بمثابة عودة إلى فكر النصارى الأوائل ومن خلفهم والذين كانوا قد زالوا من الوجود بنتيجة قمع الكنيسة المسيحية لهم . ففي أمريكا على سبيل المثال تطورت الحركة التوحيدية التي رأى زعماؤها أنه يجب الاعتدال وأتباع الفكر السليم، إذ تؤكد على وحدة الخالق،وأنه يمكن قبول الكتاب المقدس، شريطة تفسيره بصورة منطقية، وفي العام 1825م أسسوا ما أسموه الجمعية التوحيدية الأمريكية، ومع نهاية القرن التاسع عشر تبنت الجمعية سياسة التسامح والاعتراف بأنه ثمة حقيقة في الأديان غير المسيحية، ثم في العام 1961م اتحدت مع الكنيسة الأمريكية العالمية، وأصبح اسمها الجمعية العالمية التوحيدية،وهي ترفض العقائد المتوارثة عن طريق الكنائس، وتؤكد على وحدانية الخالق، وإنسانية المسيح، ومسؤولية الناس عن أعمالهم، وإمكانية تحقيق النجاة ليس بالضرورة فقط عن طريق الدين المسيحي، بل بأديان أخرى أيضاً”(215).
masry // يونيو 13, 2009 في 1:04 م |
الخلاص الحق لا علاقة له بالصلب
و الدليل موجود في :
1- إنجيل متى
19: 16 و إذا واحد تقدم و قال له أيها المعلم الصالح أي صلاح أعمل لتكون لي الحياة الأبدية
19: 17 فقال له لماذا تدعوني صالحا ليس أحد صالحا إلا واحد و هو الله و لكن إن أردت أن تدخل الحياة فاحفظ الوصايا
19: 18 قال له أية الوصايا فقال يسوع لا تقتل لا تزن لا تسرق لا تشهد بالزور
19: 19 أكرم أباك و أمك و أحب قريبك كنفسك
19: 20 قال له الشاب هذه كلها حفظتها منذ حداثتي فماذا يعوزني بعد
19: 21 قال له يسوع إن أردت أن تكون كاملا فاذهب و بع أملاكك و أعط الفقراء فيكون لك كنز في السماء و تعال اتبعني.
25: 34 ثم يقول الملك للذين عن يمينه تعالوا يا مباركي أبي رثوا الملكوت المعد لكم منذ تأسيس العالم
25: 35 لأني جعت فأطعمتموني عطشت فسقيتموني كنت غريبا فآويتموني
25: 36 عريانا فكسيتموني مريضا فزرتموني محبوسا فآتيتم إلي
25: 37 فيجيبه الأبرار حينئذ قائلين يا رب متى رأيناك جائعا فأطعمناك أو عطشانا فسقيناك
25: 38 و متى رأيناك غريبا فآويناك أو عريانا فكسوناك
25: 39 و متى رأيناك مريضا أو محبوسا فأتينا إليك
25: 40 فيجيب الملك و يقول لهم الحق أقول لكم بما أنكم فعلتموه بأحد إخوتي هؤلاء الأصاغر فبي فعلتم
25: 41 ثم يقول أيضا للذين عن اليسار اذهبوا عني يا ملاعين إلى النار الأبدية المعدة لإبليس و ملائكته
25: 42 لأني جعت فلم تطعموني عطشت فلم تسقوني
25: 43 كنت غريبا فلم تأووني عريانا فلم تكسوني مريضا و محبوسا فلم تزوروني
25: 44 حينئذ يجيبونه هم أيضا قائلين يا رب متى رأيناك جائعا أو عطشانا أو غريبا أو عريانا أو مريضا أو محبوسا و لم نخدمك
25: 45 فيجيبهم قائلا الحق أقول لكم بما أنكم لم تفعلوه بأحد هؤلاء الأصاغر فبي لم تفعلوا
25: 46 فيمضي هؤلاء إلى عذاب ابدي و الأبرار إلى حياة أبدية
فما فائدة الصلب والفداء في الحياة الأبدية والعذاب الأبدي؟؟؟؟؟؟؟؟
فإن الخلاص الحق لا علاقة له بالصلب وسفك الدماء , فتلك نظرية أقحمها بولس في مسيحية المسيح الحقة
18- لماذا لا يسجد النصارى في صلاتهم ، كما كان يصلي المسيح ؟
متى 26عدد 39
ثُمَّ تَقَدَّمَ قَلِيلاً وَخَرَّ عَلَى وَجْهِهِ وَكَانَ يُصَلِّي.
متى 4عدد 9-10 ولوقا 4عدد 7-8
وفى متى أيضاً أن يسوع قال لإبليس:عندما طلب منه إبليس أن يسجد له وَقَالَ لَه:
أُعْطِيكَ هَذِهِ جَمِيعَهَا إِنْ خَرَرْتَ وَسَجَدْتَ لِي. حِينَئِذٍ قَالَ لَهُ يَسُوعُ: اذْهَبْ يَا شَيْطَانُ! لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: لِلرَّبِّ إِلَهِكَ تَسْجُدُ وَإِيَّاهُ وَحْدَهُ تَعْبُدُ.
مرقس 14عدد 35
وجاء عند مرقس : ثُمَّ تَقَدَّمَ قَلِيلاً وَخَرَّ عَلَى الأَرْضِ وَكَانَ يُصَلِّي لِكَيْ تَعْبُرَ عَنْهُ السَّاعَةُ إِنْ أَمْكَنَ.
رؤيا يوحنا 15: 4
مَنْ لاَ يَخَافُكَ يَا رَبُّ وَيُمَجِّدُ اسْمَكَ، لأَنَّكَ وَحْدَكَ قُدُّوسٌ، لأَنَّ جَمِيعَ الأُمَمِ سَيَأْتُونَ وَيَسْجُدُونَ أَمَامَكَ، لأَنَّ أَحْكَامَكَ قَدْ أُظْهِرَت.
فلماذا لا يسجد النصارى لله تعالى في صلاتهم كما كان يسجد المسيح عليه السلام في صلاته؟؟
****************
19-الخمر في النصرانية
ما جاء في العهد القديم
جاء في سفر الأمثال( 20-1 )
الخمر مستهزئة ، المسكر عجاج ، ومن يترنح بهما فليس بحكيم .
جاء في سفر الأمثال( 33: 29-35 )
لمن الويل ، لمن الشقاوة ، لمن المخاصمات ، لمن الكرب ، لمن الجروح بلا سبب ، لمن ازمهرار العينَيْن ، للذين يدمنون الخمر ، الذين يدخلون في طلب الشراب المموج . لا تنظر إلى الخمر – إذا احمرت حين تظهر حبابها في الكأس وساغت مرقرقة . في الآخر تلسع كالحية ، وتلدغ كالأفعوان . عيناك تنظران الأجنبيات ، وقلبك ينطق بأمور ملتوية ، وتكون كمضطجع في قلب البحر ، أو كمضطجع إلى رأس سارية . يقول : ضربوني ولم أتوجع ، لقد لكأوني ولم أعرف . متى أستيقظ أعود أطلبها بعد .
وجاء في سفر أشعياء( 5: 22 )
ويل للأبطال على شرب الخمر ولذوي القدرة على مزج السكر .
وجاء في سفر يوشع ( 4: 11 )
الزنى والخمر والسلافة تخلب القلب .
وجاء في سفر العدد ( 6: 1-4 )
وكلَّم الرب موسى قائًلا : كلِّم بني إسرائيل وقل لهم : إذا انفرز رجل أو امرأة لينذر نذر النذير لينتذر للرب فعن الخمر والميسر يفترز ولا يشرب خل الخمر ولا خل المسكر ولا يشرب من نقيع العنب ولا يأكل عنبًا رطبًا ولا يابسًا . كل أيام نذره لا يأكل من كل ما يعمل من جفنة الخمر من العجم حتى القشر .
وبذلك لم يكن يسمح للنذير بأن يشرب الخمر مدة نذره .
وجاء في سفر اللاويين (10: 8-10)
وكلم الرب هارون قائًلا خمرًا ومسكرًا لا تشرب أنت وبنوك معك عند دخولكم إلى خيمة الاجتماع لكي لا تموتوا فرضًا دهريا في أجيالكم ، وللتمييز بين المقدس والمحلل وبين النجس والطاهر .
وبذلك لم يكن يسمح للكاهن بأن يشرب منه عند دخوله لخدمة المقدس .
وجاء في سفر الأمثال( 21: 17)
محب الخمر والدهن لا يستغني .
وبذلك أعلن الكتاب المقدس أن الفقر في شرب الخمر .
وجاء في سفر الأمثال( 23: 20-21)
لا تكن بين شريبي الخمر ، بين المتلفين أجسادهم ؛ لأن السكير والمسرف يفتقران .
وبذلك نهى الكتاب المقدس عن مجالسة من يشربون الخمر .
وجاء في سفر صموئيل الأول (1:13-16)
فإن حنة كانت تتكلم في قلبها وشفتاها فقط تتحركان وصوتها لم يسمع . إن عالي ظنها سكرى . فقال لها عالي : حتى متى تسكرين ؟ انزعي خمرك عنك . فأجابت حنة وقالت : لا يا سيدي إني امرأة حزينة الروح ولم أشرب خمرً ا ولا مسكرًا بل أسكب نفسي أمام الرب لا تحسب أمتك ابنة بليعال ؛ لأني من كثرة كربتي وغيظي قد تكلمت إلى الآن .
وبذلك قد نهى الكتاب المقدس عن السكر بالخمر وبيَّن أن السكر خطيئة .
وجاء في سفر أشعياء( 5: 1-11 )
ويل للمبكرين صباحًا يتبعون السكر ، للمتأخرين في العتمة تلهيهم الخمر وصار العود والرباب والدف والناي والخمر ولائهم وإلى فعل الرب لا ينظرون ، وعمل يديه لا يرون ، لذلك سبي شعبي لعدم المعرفة ، وتصير شرفاؤه رجال جوع ، وعامته يابسين من العطش ، لذلك وسعت الهاوية نفسها وفغرت فاها بلا حد فيترل بهااؤها وجمهورها وضجيجها والمبتهج فيها ، ويذل الإنسان ويحط الرجل وعيون المستعلين توضع .
وبذلك يكون الكتاب المقدس قد هدد وندد بشارب الخمر.
ما جاء في العهد الجديد :
ففي رسالة بولس الأول إلى أهل كورنثوس (5:11) يقول :
وأما الآن فكتبت إليكم إن كان أحد مدعو أخًا زانيًا أو طماعًا أو عابد وثن أو شتامًا أو سكيرًا أو خاطًفا أن لا تخالطوا ولا تؤاكلوا مثل هذا .
وفي رسالة كورنثوس الأولى –أيضًا (الإصحاح 6 العدد 9 و 10)
لا تضلوا ، لا زناة ، ولا عبدة أوثان ، ولا مأبونون ولا مضاجعو ذكور ولا سارقون ولا طماعون ولا سكيرون ولا شتامون ولا خاطفون يرثون ملكوت الله.
وفي رسالة بولس إلى أهل غلاطية (الإصحاح الخامس ، العدد ١٩ وما بعده ) :
وأعمال الجسد ظاهرة التي هي : زنى عهارة نجاسة دعارة عبادة الأوثان سحر عداوة خصام غيرة سخط تحزب شقاق بدعة حسد قتل سكر بطر وأمثال هذه التي أسبق فأقول لكم عنها كما سبقت فقلت أيضًا إن الذين يفعلون مثل هذه لا يرثون ملكوت الله.
وفي رسالة بولس الرسول إلى أهل أفسس (الإصحاح) 18:5
ولا تسكروا بالخمر الذي فيه الخلاعة بل امتلئوا بالروح .
وفي رسالة بطرس الأول (الإصحاح ٤ ، العدد ٣)
لأن زمان الحياة الذي مضى يكفينا لنكون قد عملنا إرادة الأمم سالكين في الدعارة والشهوات وإدمان الخمر والبطر والمنادمات وعبادة الأوثان المحرمة .
ولكن حينما نقرأ الإصحاح الثاني من إنجيل يوحنا) العدد ١ وما بعده (
إن هذا الإنجيل يقدم لنا باكورة معجزات المسيح ، فإذا ﺑﻬا تحويل الماء إلى خمر !! يقول الإنجيل :
وفي اليوم الثالث كان عرس في قانا الجليل وكانت أم يسوع هناك . ودعي أيضًا يسوع وتلاميذه إلى العرس ولما فرغت الخمر قالت أم يسوع له : ليس لهم خمر . قال لها يسوع ما لي ولك يا امرأة ، لم تأت ساعتي بعد . قالت أمه للخدام : مهما قال لكم فافعلوه . وكانت ستة أجران من حجارة موضوعة هناك حسب تطهير اليهود يسع كل واحد مطرين أو ثلاثة قال لهم يسوع : املأوا الأجران ماء فملأوها إلى فوق ، ثم قال لهم : استقوا الآن وقدموا إلى رئيس المتكأ . فقدموا . فلما ذاق رئيس المتكأ الماء المتحول خمرًا ولم يكن يعلم من أين هي . لكن الخدام كانوا قد استقوا الماء علموا ، دعا رئيس المتكأ العريس وقال له : كل إنسان إنما يضع الخمر الجيدة أوًلا ، ومتى سكروا فحينئذ الدون . أما أنت فقد أبقيت الخمر الجيدة إلى الآن . هذه بداية الآيات فعلها يسوع في قانا الجليل وأظهر مجده فآمن به تلاميذه.
بل إن إنجيل يوحنا يفاجئنا ، ويا هول ما يفاجئنا به ,يفاجئنا بالمسيح في حالة سكر شديد وقد تعرى من ملابسه ولنترك للإنجيل يحدثنا حديثه) يوحنا 4:13-5):
قام عن العشاء ، وخلع ثيابه ، وأخذ منشفة واتزر بها . ثم صب الماء في مغسل وابتدأ يغسل أرجل التلاميذ ويمسحها بالمنشفة التي كان يتزر بها.
ويقول أحد المعلقين المسيحيين (فندر – صاحب كتاب ميزان الحق ) :
هذا يوهم أن عيسى عليه السلام كان قد سرت فيه الخمرة حتى لم يكن يدري ما يفعل ، فإن غسل الأقدام لا يوجب التجرد من الثياب .
ويقول إنجيل لوقا( 23:7-24 )
لأنه جاء يوحنا المعمدان لا يأكل خبزًا ولا يشرب خمرًا فتقولون به شيطان جاء ابن الإنسان يأكل ويشرب فتقولون هو ذا إنسان أكول وشريب خمر.
ويقول النص الثاني ، وهو متمم لهذا النص ومكمل له :
ويقول إنجيل لوقا( 36:7-39 )
وسأله واحد من الفريسيين أن يأكل معه فدخل بيت الفريسي واتكأ وإذا امرأة في المدينة كانت خاطئة إذ علمت أنه متكئ في بيت الفريسي جاءت بقارورة طيب ووقفت عند قدميه من ورائه باكية وابتدأت تبل قدميه بالدموع وكانت تمسحهما بشعر رأسها وتقبل قدميه وتدهنهما بالطيب ، فلما رأى الفريسي الذي دعاه ذلك تكلم قي نفسه قائًلا : لو كان هذا نبياً لعلم من هذه ألامرأة التي تلمسه وما هي أنها خاطئة .
ثم يستمر النص فيقول : إنجيل لوقا( 44:7-47 )
ثم التفت إلى المرأة وقال لسمعان : أتنظر هذه المرأة ؟ إني دخلت بيتك وماء لأجل رجلي لم تعط . وأما هي فقد غسلت رجلي بالدموع ومسحتها بشعر رأسها . قبلة لم تقبلني وأما هي فمنذ دخلت لم تكف عن تقبيل رجلي من أجل ذلك ، أقول لك قد غفرت خطاياها الكثيرة لأنها أحبت كثيرًا .
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
masry // يونيو 13, 2009 في 1:05 م |
السبت
كان تعظيم السبت حكمًا أبديا في شريعة (العهد القديم ) وما كان لأحد أن يعمل فيه أدنى عمل وكان من عمل فيه عملا ولم يحافظ على حرمته يقتل .
ففي (سفر الخروج ) 20:8-11 اذكر يوم السبت لتقدسه ، ستة أيام تعمل وتصنع جميع أعمالك وأما اليوم السابع ففيه سبت للرب إلهك ، لا تصنع عمًلا ما أنت وابنك وابنتك وعبدك ، وأمتك و بهيمتك ونزيلك الذي داخل أبوابك ، لأن في ستة أيام صنع الرب السماء والأرض والبحر وكل ما فيها واستراح في اليوم السابع لذلك بارك الرب يوم السبت وقدسه.؟؟؟طبعا الرب يسوع كان يعمل صبي نجار عند زوج أمه الاسطي “يوسف “من هو “يوسف ؟اين ولد ومن ابوه الحقيقي ؟ ومن اي بلد هو؟؟لماذا انقطعت أخباره بعد كذبة “حبل العذراء ” واكتشاف يوسف ذلك بعد زواجهما وخلوتهما الشرعية؟؟من المؤكد أنه شخصية وهمية للايحاء بعدم ولادة المسيح علي السلام بدون أب؟بل من “يوسف” ؟؟؟المهم ان يسوع كان يوم عطلته السبت حتي يدبر الكون بنشاط يوم الاحد؟؟؟معقوووولة يانصاري يا عاقلييين؟؟؟
وفي (سفر الخروج) 31 : 12-17 وكلم الرب موسى قائًلا : وأنت تكلم بني إسرائيل قائًلا : سبوتي تحفظونها لأنه علامة بيني وبينكم في أجيالكم لتعلموا أني أنا الرب الذي يقدسكم فتحفظون السبت ؛ لأنه مقدس لكم ، من دنسه يقتل قتًلا, إن كل من صنع فيه عمًلا تقطع تلك النفس من بين شعبها ، ستة أيام يصنع عمل ، وأما اليوم السابع ففيه سبت عطلة مقدس للرب . كل من صنع عمًلا في يوم السبت يقتل قتًلا ، فيحفظ بنو إسرائيل السبت ليصنعوا السبت في أجيالهم عهدًا أبديا . هو بيني وبين بني إسرائيل علامة إلى الأبد ؛ لأنه في ستة أيام صنع الرب السماء والأرض وفي اليوم السابع استراح وتنفس وكان اليهود المعاصرون للمسيح يؤذونه ، ويترصدون لقتله ، ويتربصون به بحجة أنه لا يعظم السبت .
وفي إنجيل يوحنا (5 :16- 18) ولهذا كان اليهود يطردون يسوع ويطلبون أن يقتلوه لأنه عمل هذا في سبت فأجابهم يسوع . أبي)((من ابوه هنا ؟هل هو “يوسف” ام الآب ام الروح القدس؟؟؟))) يعمل حتى الآن وأنا أعمل فمن أجل هذا كان اليهود يطلبون أكثر أن يقتلوه ؛ لأنه لم ينقض السبت فقط ، بل قال أيضًا إن الله أبوه معادلا نفسه بالله .
وفي إنجيل يوحنا 9-16 فقال قوم من الفريسيين هذا الإنسان )))(((هل رأيتم يانصاري ؟اليهود يقولون أنه انسااان وليس أله)))ليس من الله ؛ لأنه لا يحفظ السبت . **************
25- صفات الرب في العقيدة النصرانية
1- الرب يخسر المصارعة مع أمام يعقوب؟؟؟طبعا الرب يسوع من يومها توجه الي صالة تدريب للمصارعة الحرة ليصبح مثل”هوجان”
Gn: 32 : 24. فبقي يعقوب وحده.وصارعه إنسان حتى طلوع الفجر.؟؟؟هل عند الرب “يسوع ليل ونهار مثل البشر ؟؟؟تعالي الله عما يصفون؟؟
Gn: 32 : 26وقال أطلقني لأنه قد طلع الفجر.فقال لا أطلقك إن لم تباركني.
2- الرب ضعيف
Jgs: 1 : 19وكان الرب مع يهوذا فملك الجبل ولكن لم يطرد سكان الوادي لان لهم مركبات حديد.؟؟؟الرب “يسوع خاف من العين الحمراء التي تمثلها المدرعات؟؟هل هذا اله؟؟؟
3- الرب سكران
Ps: 78 : 65 استيقظ الرب كنائم كجبار معّيط من الخمر.؟؟طبعا الرب “يسوع” تربية نجار غلبان تركه مع الصبيان وعلموه شرب الخمور والبانجو؟؟
4- الرب ينام
Ps: 35 : 22 قد رأيت يا رب.لا تسكت يا سيد لا تبتعد عني . استيقظ وانتبه إلى حكمي يا الهي وسيدي إلى دعواي. ؟؟؟من كان يدبر الكون اثناء نوم الرب يسوع؟؟ والله غلبت “ابولمعة المصري” في الفشر؟؟؟
Zec: 2 : 13 اسكتوا يا كل البشر قدام الرب لأنه قد استيقظ من مسكن قدسه. ؟؟؟ياتري مسكن الرب تمليك او ايجار ؟وكم مساحة المسكن؟؟؟ وهل اقام فيه مع”مريم المجدلية” التي كان يقبلها في فمها كثيرا جدا؟؟؟
Ps: 78 : 65 فاستيقظ الرب كنائم كجبار معّيط من الخمر.
5- الرب جاهل
1Cor: 1 : 25لان جهالة الله احكم من الناس.وضعف الله أقوى من الناس.؟والله لقد صدق الكاتب هنا ؟ف”يسوع” لم يعلم ان شجرة التين مثمرة ام لا؟؟؟وضحك عليه ابليس وسحبه مثل الفلاح من وراء الجاموسة بالمصري؟؟؟
6- الرب يسيء الأمانة
1Kgs: 17 : 20 وصرخ إلى الرب وقال أيها الرب الهي أيضا إلى الأرملة التي أنا نازل عندها قد أسأت بإماتتك ابنها.???طبعا منتهي قلة الادب مع الرب الجليل؟؟
7- الرب يسيء
Nm: 11 : 11 فقال موسى للرب لماذا أسأت إلى عبدك ولماذا لم أجد نعمة في عينيك حتى انك وضعت ثقل جميع هذا الشعب عليّ.
8- الرب خداع
Jer: 4 : 10 فقلت آه يا سيد الرب حقا انك خداعا خادعت هذا الشعب وأورشليم قائلا يكون لكم سلام وقد بلغ السيف النفس..
9- الرب خروف
Rv:5 : 6ورأيت فإذا في وسط العرش والحيوانات الأربعة وفي وسط الشيوخ خروف قائم كأنه مذبوح له سبعة قرون وسبع أعين هي سبعة أرواح الله المرسلة إلى كل الأرض.؟؟؟ما قولكم يانصاري بعد هذا ؟الستم تعبدون الخروف؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟طيب كان اختار المؤلف “الاسد”او الثور” او حيوان قوي؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
Rv: 17 : 14. هؤلاء سيحاربون الخروف والخروف يغلبهم لأنه رب الأرباب وملك الملوك والذين معه مدعوون ومختارون ومؤمنون
Rv: 5 : 13 وكل خليقة مما في السماء وعلى الأرض وتحت الأرض وما على البحر كل ما فيها سمعتها قائلة.للجالس على العرش وللخروف البركة والكرامة والمجد والسلطان إلى ابد الآبدين.
Rv: 21 : 22 ولم أر فيها هيكلا لان الرب الله القادر على كل شيء هو والخروف هيكلها.؟؟الم يجد كاتب الكتاب اياه حيوان اقوي من الخروف ليعبده؟؟؟يانصراني ياعاقل :قم واشهد لله بالوحدانية واسلم لله رب العالمين؟
Rv: 7 : 9 بعد هذا نظرت وإذا جمع كثير لم يستطع احد أن يعدّه من كل الأمم والقبائل والشعوب والألسنة واقفون أمام العرش وأمام الخروف ومتسربلين بثياب بيض وفي أيديهم سعف النخل.
Rv: 19 : 7 لنفرح ونتهلل ونعطيه المجد لان عرس الخروف قد جاء وامرأته هيأت نفسه.؟؟؟من العروس ؟هل هي مريم العذراء أمه ؟ام مريم المجدلية التي يقبلها في فمها وتدهن راسه وتمسح قدميه بشعرها؟؟؟ام الفتي الذي هرب من الرومان حين كان متكئا في حضن يسوع عاريا؟؟المهم الفرح عقبال عندكم كان في صالة “كريستال ” في جرين بلازا” وقد احياه الفنان القديس “شعبولا اللاهوتي” والفنان “عدوية الناسوتي”وقد رقصت في الفرح الفنانة القديسة”دينا ولعة” تخصص الرقص في مدارس الراهبات الفرنسسكانيات واستمر الفرح للصباح وشرب يسوع والمعازيم الخمر بالبراميل؟؟؟
10- الرب يصفر ويحلق بموسى مستأجره
Is: 7 :1 8 ويكون في ذلك اليوم أن الرب يصفر للذباب الذي في أقصى ترع مصر وللنحل الذي في أرض أشور.))))للعلم ؟أن الذباب ليس له جهاز سمعي؟؟؟؟فوت دي ياخواجة ؟ هذ يثبت جهل الرب مثل ما قال “بولس”مؤلف اصحاح السلامات؟؟
Is: 7 : 19 فتأتي وتحل جميعها في الأودية الخربة وفي شقوق الصخور وفي كل غاب الشوك وفي كل المراعي.
Is: 7 :20 في ذلك اليوم يحلق السيد بموسى مستأجرة في عبر النهر بملك أشور الرأس وشعر الرجلين وتنزع اللحية أيضا.؟؟طيب لماذا لم تعثر “الناسا “حتي الان علي شعرة من الرب لتكون دليلا علي صحة الكتاب اياه؟؟؟
Gn: 6 : 6 فحزن الرب انه عمل الإنسان في الأرض.وتأسف في قلبه.؟ولا يهمك يا”يسوع “البشر في الكنيسة يأكلون لحمك ويشربون دمك كل يوم ؟؟؟ وفي النهاية اليهود ضربوك علي قفاك وبصقوا عليك ووضعوا الشوك علي راسك ؟؟؟
11- الرب يحتاج علامة ترشده
Gn: 9 : 16فمتى كانت القوس في السحاب أبصرها لأذكر ميثاقا أبديا بين الله وبين كل نفس حيّة في كل جسد على الأرض.؟؟؟الم يدرس الرب مساحة في الجيش أم عنده معافاة بسبب الاعاقة؟؟؟
Ex: 12 : 13 ويكون لكم الدم علامة على البيوت التي انتم فيها.فأرى الدم واعبر عنكم.فلا يكون عليكم ضربة للهلاك حين اضرب ارض مصر.؟؟؟أفرضوا أن أحد الاذكياء مسح العلامااات؟؟؟طيب الرب يعمل أيييييه؟
12- الرب ينوح ويولول
Mi: 1 : 8 من أجل ذلك أنوح وأولول.امشي حافيا وعريانا.اصنع نحيبا كبنات آوى ونوحا كرعال النعام.؟؟؟معني كده الرب “فرش الملاية مثل النسوااان البلدي”
13- الرب غير شفوق
Rom: 8 : 32 الذي لم يشفق على ابنه بل بذله لأجلنا أجمعين كيف لا يهبنا أيضا معه كل شيء.؟؟؟طبعا الرب ترك أبنه لليهود ليصلبوه ولم يستجب له ولا لآم النووووور؟؟؟
14- الرب شتام
Lk: 12 : 20 فقال له الله يا غبي هذه الليلة تطلب نفسك منك.فهذه التي أعددتها لمن تكون.
15- الرب له وسائل إنتقال
Is: 19 : 1 وحي من جهة مصر. هوذا الرب راكب على سحابة سريعة وقادم إلى مصر فترتجف أوثان مصر من وجهه ويذوب قلب مصر داخلها.؟؟؟سحابة مرة واحد ؟؟؟طيب قووول طيارة بوينج777 يبقي الفشر معقوووول؟
2Sm: 22 : 11 ركب على كروب وطار ورئي على أجنحة الريح.
الكروب هي الأنثى من الملائكة.؟؟هل كشفوا علي ملاك ليعرفوا انه انث او ذكر؟ما هذا التهريج يانصاري؟؟؟
16- الرب له أحشاء ترن كالعود
Is: 16 : 11 لذلك ترن أحشائي كعود من اجل موآب وبطني من اجل قير حارس.???الغلط علي أم النور التي لم تعد طعام الفطور للرب الغلبااان؟؟؟
17- الرب يخرج دخان من أنفه
2Sm: 22 : 9 صعد دخان من انفه ونار من فمه أكلت جمر اشتعلت منه. ؟؟؟؟طبعا لو جاااء الفريد هتتشكوك لعمل له فيلم كسر الموسم وكان ايراده بالملاييين؟؟؟
18- رب ينتقم بالزنا
هكذا قال الرب هاأنذا أقيم عليك الشر من بيتك وآخذ نساءك أمام عينيك وأعطيهن لقريبك فيضطجع مع نسائك في عين هذه الشمس.؟هل الرب يفتح بيت دعارة؟؟عجبي؟؟؟
2Sm: 12 : 11 لأنك أنت فعلت بالسرّ وأنا افعل هذا الأمر قدام جميع إسرائيل وقدام الشمس.
18- الرب يحزن ويتأسف
Gn: 6 : 6 فحزن الرب انه عمل الإنسان في الأرض وتأسف في قلبه.؟؟؟معلش المرة دي والمرة الثانية أعمل جحش وأتان فهو أجدي وأنفع؟؟؟
Gn: 6 : 7فقال الرب أمحو عن وجه الأرض الإنسان الذي خلقته.الإنسان مع بهائم ودبابات وطيور السماء.لأني حزنت أني عملتهم.
19- الرب يشم ويفكر
Gn: 8 : 21فتنسم الرب رائحة الرضا.وقال الرب في قلبه لا أعود العن العارض أيضا من أجل الإنسان لان تصوّر قلب الإنسان شرير منذ حداثته.ولا أعود أيضا أميت كل حيّ كما فعلت.
20- الرب يصفق
Ez: 21 : 17 وأنا أيضا اصفّق كفّي على كفّي واسكن غضبي.أنا الرب تكلمت.؟؟؟ياحسرة علي الرب الغلبان
21- الرب يضل البشر ويخدعهم
Ez:20 : 25 وأعطيتهم أيضا فرائض غير صالحة وأحكاما لا يحيون بها.لماذا تحاسبهم اذا وانت تخدعهم ؟هل هذا رب عادل؟؟؟
Ez: 20 : 26 ونجّستهم بعطاياهم إذ أجازوا في النار كل فاتح رحم لأبيدهم حتى يعلموا أني أنا الرب.
22- الرب يتآمر على إغواء عبده
1Kgs: 22 : 20 فقال الرب من يغوي اخآب فيصعد ويسقط في راموت جلعاد.فقال هذا هكذا وقال ذاك هكذا.
1Kgs: 22 : 21ثم خرج الروح ووقف أمام الرب وقال أنا أغويه.وقال له الرب بماذا.
1Kgs: 22 : 22 فقال اخرج وأكون روح كذب في أفواه جميع أنبيائه.فقال انك تغويه وتقتدر.فاخرج وافعل هكذا.
23- الرب يخاف أن يصبح أدم مثله
Gn: 3 : 22 وقال الرب الإله هوذا الإنسان قد صار كواحد منا عارفا الخير والشر.والآن لعله يمد يده ويأخذ من شجرة الحياة أيضا ويأكل ويحيا إلى الأبد.
Gn:3 : 23 فأخرجه الرب الإله من جنة عدن ليعمل الأرض التي أخذ منها.
Gn: 3 : 24 فطرد الإنسان وأقام شرقي جنة عدن الكروبيم ولهيب سيف متقلب لحراسة طريق شجرة الحياة .
24- الرب له أذيال
Is: 6 : 1 في سنة وفاة عزيا الملك رأيت السيد جالسا على كرسي عال ومرتفع وأذياله تملأ الهيكل.؟؟؟لم يذكر الكتاب نوع ذيل الرب ؟هل هو ذيل لبؤة او “لية خروووف” فالرب خروف له سبع قرووون وسبع عيون؟؟؟
25- الرب قاتل
1Sm: 6 : 19وضرب أهل بيتشمس لأنهم نظروا إلى تابوت الرب وضرب من الشعب خمسين ألف رجل وسبعين رجلا فناح الشعب لان الرب ضرب الشعب ضربة عظيمة.؟؟؟غريبة جدا جدا جدا هذه القوة والبطش؟؟؟هو كان فين كل ده عندما لطمه وبصق عليه اليهود وصلبوه ؟؟؟أديني عقلك يامسيحي ياعااااقل؟؟؟
1Chr: 21 : 14 فجعل الرب وباء في إسرائيل فسقط من إسرائيل سبعون ألف رجل.؟؟؟كم كان عددهم بالضبط ؟هل من يعرف؟؟؟
26- يأمر بالكذب والسرقة
Ex: 11 : 1 ثم قال الرب لموسى ضربة واحدة أيضا اجلب على فرعون وعلى مصر.بعد ذلك يطلقكم من هنا.وعندما يطلقكم يطردكم طردا من هنا بالتمام.
Ex: 11 : 2تكلم في مسامع الشعب أن يطلب كل رجل من صاحبه وكل امرأة من صاحبتها أمتعة فضة وأمتعة ذهب.؟؟؟امسك الحرامي رئيس عصابة علي بابا؟؟؟ياريت الحكومة المصرية تقاضي اليهود وتطالب بالذهب الذي وزنه أطنان؟؟؟
Ex: 3 : 21 وأعطي نعمة لهذا الشعب في عيون المصريين.فيكون حينما تمضون أنكم لا تمضون فارغين.
Ex: 3 : 22 بل تطلب كل امرأة من جارتها ومن نزيلة بيتها أمتعة فضة وأمتعة ذهب وثيابا وتضعونها على بنيكم وبناتكم فتسلبون المصريين.
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟- الألفاظ الجنسية الفاضحة في الكتاب المقدس
سفر نشيد الإنشاد هو أحد أسفار الكتاب المقدس ويدعي المسيحيون أن رب العالمين أوحاه إلى نبيه سليمان عليه السلام وهذا نصه بحسب ترجمة الفاندايك:
1- نشيد الإنشاد [ 7 : 1 - 9 ]
1مَا أَجْمَلَ رِجْلَيْكِ بِالنَّعْلَيْنِ يَا بِنْتَ الْكَرِيمِ! دَوَائِرُ فَخْذَيْكِ مِثْلُ الْحَلِيِّ صَنْعَةِ يَدَيْ صَنَّاعٍ. 2سُرَّتُكِ كَأْسٌ مُدَوَّرَةٌ لاَ يُعْوِزُهَا شَرَابٌ مَمْزُوجٌ. بَطْنُكِ صُبْرَةُ حِنْطَةٍ مُسَيَّجَةٌ بِالسَّوْسَنِ. 3 ثَدْيَاكِ كَخِشْفَتَيْنِ تَوْأَمَيْ ظَبْيَةٍ. 4 عُنُقُكِ كَبُرْجٍ مِنْ عَاجٍ. عَيْنَاكِ كَالْبِرَكِ فِي حَشْبُونَ عِنْدَ بَابِ بَثِّ رَبِّيمَ. أَنْفُكِ كَبُرْجِ لُبْنَانَ النَّاظِرِ تُجَاهَ دِمَشْقَ. 5رَأْسُكِ عَلَيْكِ مِثْلُ الْكَرْمَلِ وَشَعْرُ رَأْسِكِ كَأُرْجُوَانٍ. مَلِكٌ قَدْ أُسِرَ بِالْخُصَلِ.6مَا أَجْمَلَكِ وَمَا أَحْلاَكِ أَيَّتُهَا الْحَبِيبَةُ بِاللَّذَّاتِ!7قَامَتُكِ هَذِهِ شَبِيهَةٌ بِالنَّخْلَةِ وَثَدْيَاكِ بِالْعَنَاقِيدِ. 8 قُلْتُ: إِنِّي أَصْعَدُ إِلَى النَّخْلَةِ وَأُمْسِكُ بِعُذُوقِهَا. وَتَكُونُ ثَدْيَاكِ كَعَنَاقِيدِ الْكَرْمِ وَرَائِحَةُ أَنْفِكِ كَالتُّفَّاحِ وَحَنَكُكِ كَأَجْوَدِ الْخَمْرِ. 9 لِحَبِيبِي السَّائِغَةُ الْمُرَقْرِقَةُ السَّائِحَةُ عَلَى شِفَاهِ النَّائِمِينَ.
وقد يأتي مغالط مكابر من عشاق التفسير بالرمز أو ( الشفرة ) ليقول لنا ما لا يفهم ولا يتصور في هذا الكلام الجنسي الفاضح . . . وليت شعري ماذا يقصد الله جل جلاله بفخذي المرأة المستديرين و بسرتها وبطنها وثدياها … ؟! ( تعالى الله عما يصفون)
أليس من المخجل أن ندعي بأن الله تبارك وتعالى قد أوحى بمثل هذه الكلمات الفاضحة ولو كانت بشكل رمزي ؟! ألم يجد كاتب سفر نشيد الإنشاد ألفاظاً أخرى يستعيض بها عن هذه الألفاظ الذي لا يختلف اثنان على مبلغ وقاحتها ؟ أن هذا الإصحاح من الكتاب المقدس لم يترك شيئاً للأجيال اللاحقة التي تهوي الغزل الجنسي المفضوح ، فهو لاشك مصدر إلهام لمن يسلك طريق الغزل الجنسي الفاضح .؟؟؟ربما شاهد الرب يسوع وهو في طفولته فعل فاضح من حبيب القلب “يوسف” الغلبان ؟؟؟طبعا هو زوج أمه ويقول له ياعمي علي رأي المثل المصري؟؟؟هالولوياااا يانصاري
وأخيراً : هل يجرأ الآباء بقراءة هذا الكلام في القداس أمام الرجال والنساء ؟!؟؟؟هل هذا ما تبشرون به المسلمين يا عاقليين؟كفاكم خزي وعار؟؟؟
2- الفراش المعطر !!
في سفر الأمثال 7 : 16 ، زانية متزوجة تقول لرجل : ( بالديباج فرشت سريري بموشّى كتان من مصر. عطرت فراشي بمرّ وعود وقرفة. هلم نرتو ودّا إلى الصباح. نتلذذ بالحب. لان الرجل ليس في البيت).طبعا دعوة للخيانة من الرب يسوع؟
3- التغزل بثدي المرأة على صفحات الكتاب المقدس :
سفر الأمثال [ 5 : 18 ]
وافرح بامرأة شبابك الظبية المحبوبة والوعلة الزهية ، ليروك ثدياها في كل وقت .؟؟؟ما سبب تعلق الرب يسوع بالثديين؟؟فهمونا يانصاري؟؟؟
4- نشيد الإنشاد [ 8 : 8 ]
لَنَا أُخْتٌ صَغِيرَةٌ ليس لها ثديان ُ، فَمَاذَا نَصْنَعُ لأُخْتِنَا فِي يَوْمِ خِطْبَتِهَا ؟
5- سفر حزقيال [ 19 : 23 ] :
فأكثرت – أهوليبة – زناها بذكرها أيام صباها التي فيها زنت بأرض مصر وعشقت معشوقيهم الذين لحمهم كلحم الحمير ومنيهم كمني الخيل ) ترجمة الفانديك).؟؟؟طبعا هذا الكلام البذيئ المثير للغرائز والمسيحيين السذج محرومون من ممارسة الواجبات الجنسية مع زوجاتهم اكثر من 200يوم في السنة؟هل هي دعوة للزنا من نساء لا يقربهن زوج مدة200يوم بسبب الصيام المزعوم؟؟؟
كيف يمكن أن تأتي مثل هذه العبارات المثيرة للشهوة من عند الله تبارك وتعالى ؟ كيف يصور لنا الكتاب المقدس حجم عورات الشباب وكمية المني الخارج ذكورهم ؟
إن السؤال الأول الذي يخطر على فكر إي إنسان عند قراءة هذه الألفاظ هو التالي : أي أبٍ أو أم أو معلّم مهذِّبٍ يمكن له أن يقول بأنه لا يخجل من التفوّه بعبارات كهذه أمام أطفاله أو أنه يسمح لأطفاله بالتفوّه بها سراً أو علانية؟.. لا بل أي معلّم يسمح حتى لتلاميذه البالغين بالتفوّه بها!
ألم يجد كاتب هذا السفر ألفاظاً أخرى يستعيض بها عن هذه الألفاظ الذي لا يختلف اثنان على مبلغ وقاحتها ؟
6- كيف يوصي الكتاب المقدس بسرقة النساء واغتصابهن ؟
جاء في سفر القضاة [ 21 : 20 ]
(فَأَوْصَوْا بَنِي بَنْيَامِينَ قَائِلِينَ: انْطَلِقُوا إِلَى الْكُرُومِ وَاكْمِنُوا فِيهَا. وَانْتَظِرُوا حَتَّى إِذَا خَرَجَتْ بَنَاتُ شِيلُوهَ لِلرَّقْصِ فَانْدَفِعُوا أَنْتُمْ نَحْوَهُنَّ ، وَاخْطِفُوا لأَنْفُسِكُمْ كُلُّ وَاحِدٍ امْرَأَةً وَاهْرُبُوا بِهِنَّ إِلَى أَرْضِ بَنْيَامِينَ) .
أين القداســة في هذا الكلام ؟
أوصاف فاضحه مقززه على صفحات الكتاب الذي يوصف يأنه مقدس .
7- سفر حزقيال [ 16 : 35 ]
(لِذَلِكَ اسْمَعِي أَيَّتُهَا الزَّانِيَةُ قَضَاءَ الرَّبِّ: مِنْ حَيْثُ أَنَّكِ أَنْفَقْتِ مَالَكِ وَكَشَفْتِ عَنْ عُرْيِكِ فِي فَوَاحِشِكِ لِعُشَّاقِكِ . . . هَا أَنَا أَحْشِدُ جَمِيعَ عُشَّاقِكِ الَّذِينَ تَلَذَّذْتِ بِهِمْ، وَجَمِيعَ محبيك مَعَ كُلِّ الَّذِينَ أَبْغَضْتِهِمْ فَأَجْمَعُهُمْ عَلَيْكِ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ، وَأَكْشِفُ عورتك لهم لينظروا كل عورتك . . . وَأُسَلِّمُكِ لأَيْدِيهِمْ فَيَهْدِمُونَ قبتك وَمُرْتَفَعَةَ نُصُبِكِ، وَينزعون عنك ثيابك وَيَسْتَوْلُونَ عَلَى جَوَاهِرِ زِينَتِكِ وَيَتْرُكُونَكِ عريانة وعارية . (
فَأَبْلَغَ عَبِيدُ شَاوُلَ دَاوُدَ بِمَطْلَبِ الْمَلِكِ، فَرَاقَهُ الأَمْرُ، وَلاَ سِيَّمَا فِكْرَةُ مُصَاهَرَةِ الْمَلِكِ. وَقَبْلَ أَنْ تَنْتَهِيَ الْمُهْلَةُ الْمُعْطَاةُ لَهُ، انْطَلَقَ مَعَ رِجَالِهِ وَقَتَلَ مِئَتَيْ رَجُلٍ مِنَ الْفِلِسْطِينِيِّينَ، وَأَتَى بِغُلَفِهِمْ وَقَدَّمَهَا كَامِلَةً لِتَكُونَ مَهْراً لِمُصَاهَرَةِ الْمَلِكِ. فَزَوَّجَهُ شَاوُلُ عِنْدَئِذٍ مِنِ ابْنَتِهِ مِيكَالَ( .
كيف يمكن لرب الأسرة أن يقرأ مثل هذا الكلام على بناته وأولاده بل كيف يمكن له أن يترك كتاباً يحتوى على مثل هذه الألفاظ في بيته ؟
8- شمشون يمارس الزنا مع إحدى البغايا بمدينة غزة على صفحات الكتاب المقدس !
يقول كاتب سفر القضاة [ 16 : 1 ]
)ثم ذهب شمشون إلي غزة ورأى هناك امرأة زانية فدخل إليها ).
9- ( راعوث ) تضاجع ( بوعز ) بتوصية من حماتها على صفحات الكتاب المقدس :
يقول كاتب سفر راعوث [ 3 : 4]
(ومتى اضطجع فاعلمي المكان الذي يضطجع فيه وادخلي واكشفي ناحية رجليه واضطجعي وهو يخبرك بما تعملين) .
10- داود النبي يضاجع فتاة صغيرة في فراشه على صفحات الكتاب المقدس:
يقول كاتب سفر الملوك الأول [ 1 : 1 ، 3]
) وشاخ الملك داود . تقدم في الأيام . وكانوا يدثرونه بالثياب فلم يدفأ . فقال له عبيده ليفتشوا لسيدنا الملك على فتاة عذراء فلتقف أمام الملك ولتكن له حاضنة ولتضطجع في حضنك فيدفأ سيدنا الملك ففتشوا عن فتاة جميلة في جميع تخوم إسرائيل فوجدوا ( أبشيج ) الشونمية فجاءوا بها إلي الملك ) .
11- الكتاب المقدس يحدثنا عن 200 غلفة ( جلدة الذكر بعد الختان)قدمت كمهر !!!
جاء في سفر صموئيل الأول [ 18 :25 ]
أن نبي الله داود طلب أن يكون زوجاً لابنة شاول الملك فاشترط شاول عليه أن يكون المهر 200 غلفة
هل يعقل أن نبي الله داود ينطلق ليبحث عن رجال كي يكشف عوراتهم ويمسك بذكورهم ويقطع غلفهم ؟ وماذا فعلت ميكال بكل هذه الأعضاء التناسلية ؟؟ وأين احتفظت بهم ؟؟ كيف توضع مثل هذه العبارة في كتاب ينسب للرب تبارك وتعالى ؟
12- لوط يزنى ببناته :
سفر التكوين 19 : 29-38
29وَحَدَثَ لَمَّا أَخْرَبَ اللهُ مُدُنَ الدَّائِرَةِ أَنَّ اللهَ ذَكَرَ إِبْرَاهِيمَ وَأَرْسَلَ لُوطاً مِنْ وَسَطِ الِانْقِلاَبِ. حِينَ قَلَبَ الْمُدُنَ الَّتِي سَكَنَ فِيهَا لُوطٌ .30وَصَعِدَ لُوطٌ مِنْ صُوغَرَ وَسَكَنَ فِي الْجَبَلِ وَابْنَتَاهُ مَعَهُ لأَنَّهُ خَافَ أَنْ يَسْكُنَ فِي صُوغَرَ. فَسَكَنَ فِي الْمَغَارَةِ هُوَ وَابْنَتَاهُ. 31وَقَالَتِ الْبِكْرُ لِلصَّغِيرَةِ: «أَبُونَا قَدْ شَاخَ وَلَيْسَ فِي الأَرْضِ رَجُلٌ لِيَدْخُلَ عَلَيْنَا كَعَادَةِ كُلِّ الأَرْضِ. 32هَلُمَّ نَسْقِي أَبَانَا خَمْراً وَنَضْطَجِعُ مَعَهُ فَنُحْيِي مِنْ أَبِينَا نَسْلا.33فَسَقَتَا أَبَاهُمَا خَمْراً فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ وَدَخَلَتِ الْبِكْرُ وَاضْطَجَعَتْ مَعَ أَبِيهَا وَلَمْ يَعْلَمْ بِاضْطِجَاعِهَا وَلاَ بِقِيَامِهَا.
34وَحَدَثَ فِي الْغَدِ أَنَّ الْبِكْرَ قَالَتْ لِلصَّغِيرَةِ: «إِنِّي قَدِ اضْطَجَعْتُ الْبَارِحَةَ مَعَ أَبِي. نَسْقِيهِ خَمْراً اللَّيْلَةَ أَيْضاً فَادْخُلِي اضْطَجِعِي مَعَهُ فَنُحْيِيَ مِنْ أَبِينَا نَسْلاً».35فَسَقَتَا أَبَاهُمَا خَمْراً فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ أَيْضاً وَقَامَتِ الصَّغِيرَةُ وَاضْطَجَعَتْ مَعَهُ وَلَمْ يَعْلَمْ بِاضْطِجَاعِهَا وَلاَ بِقِيَامِهَا.36فَحَبِلَتِ ابْنَتَا لُوطٍ مِنْ أَبِيهِمَا. 37وَلَدَتِ الْبِكْرُ ابْناً وَدَعَتِ اسْمَهُ «مُوآبَ» – وَهُوَ أَبُو الْمُوآبِيِّينَ إِلَى الْيَوْمِ.38وَالصَّغِيرَةُ أَيْضاً وَلَدَتِ ابْناً وَدَعَتِ اسْمَهُ «بِنْ عَمِّي» – وَهُوَ أَبُو بَنِي عَمُّونَ إِلَى الْيَوْمِ.
( الكتاب المقدس ترجمة الفانديك).
هل يعقل أو يتصور أن هذه اللهجة الجنسية الخادشة للحياء هي من عند الرب تبارك وتعالى ؟!
أي عبرة وأية عظة في قول الكتاب المقدس ، عن ابنتي سيدنا لوط عليه السلام : فسقتا أباهما خمراُ في تلك الليلة , ودخلت البكر واضطجعت مع أبيها . . ؟ لماذا هذه اللهجة الإباحية والإثارة الجنسية في كتاب ينسب إلي الله ؟؟
13- نبي الله داود يزني بزوجة جاره :
صموئيل الثاني [ 11 :2-27]
11: 2 و كان في وقت المساء أن داود قام عن سريره و تمشى على سطح بيت الملك فرأى من على السطح امرأة تستحم و كانت المرأة جميلة المنظر جدا .
11: 3 فأرسل داود و سال عن المرأة فقال واحد أليست هذه بثشبع بنت اليعام امرأة اوريا الحثي .
11: 4 فأرسل داود رسلا و أخذها فدخلت إليه فاضطجع معها و هي مطهرة من طمثها ثم رجعت إلى بيتها .
11: 5 و حبلت المرأة فأرسلت و أخبرت داود و قالت إني حبلى.
11: 6 فأرسل داود إلى يواب يقول أرسل إلي اوريا الحثي فأرسل يواب اوريا إلى داود.
11: 7 فأتى اوريا إليه فسال داود عن سلامة يواب و سلامة الشعب و نجاح الحرب.
11: 8 و قال داود لأوريا انزل إلى بيتك و اغسل رجليك فخرج اوريا من بيت الملك و خرجت وراءه حصة من عند الملك.
11: 9 و نام اوريا على باب بيت الملك مع جميع عبيد سيده و لم ينزل إلى بيته.
11: 10 فاخبروا داود قائلين لم ينزل اوريا إلى بيته فقال داود لأوريا إما جئت من السفر فلماذا لم تنزل إلى بيتك.
11: 11 فقال اوريا لداود إن التابوت و إسرائيل و يهوذا ساكنون في الخيام و سيدي يواب و عبيد سيدي نازلون على وجه الصحراء و أنا آتي إلى بيتي لآكل و أشرب و اضطجع مع امرأتي و حياتك و حياة نفسك لا افعل هذا الأمر.
11: 12 فقال داود لأوريا أقم هنا اليوم أيضا و غدا أطلقك فأقام اوريا في أورشليم ذلك اليوم و غده .
11: 13 و دعاه داود فأكل أمامه و شرب و أسكره و خرج عند المساء ليضطجع في مضجعه مع عبيد سيده و إلى بيته لم ينزل.
11: 14 و في الصباح كتب داود مكتوبا إلى يواب و أرسله بيد اوريا .
11: 15 و كتب في المكتوب يقول اجعلوا اوريا في وجه الحرب الشديدة و ارجعوا من ورائه فيضرب و يموت .
11: 16 و كان في محاصرة يواب المدينة انه جعل اوريا في الموضع الذي علم أن رجال البأس فيه.
11: 17 فخرج رجال المدينة و حاربوا يواب فسقط بعض الشعب من عبيد داود و مات اوريا الحثي أيضا.
11: 18 فأرسل يواب و اخبر داود بجميع أمور الحرب.
11: 19 و أوصى الرسول قائلا عندما تفرغ من الكلام مع الملك عن جميع أمور الحرب.
11: 20 فان اشتعل غضب الملك و قال لك لماذا دنوتم من المدينة للقتال أما علمتم أنهم يرمون من على السور.
11: 21 من قتل ابيمالك بن يربوشث الم ترمه امرأة بقطعة رحى من على السور فمات في تاباص لماذا دنوتم من السور فقل قد مات عبدك اوريا الحثي أيضا .
11: 22 فذهب الرسول و دخل و اخبر داود بكل ما أرسله فيه يواب.
11: 23 و قال الرسول لداود قد تجبر علينا القوم و خرجوا إلينا إلى الحقل فكنا عليهم إلى مدخل الباب .
11: 24 فرمى الرماة عبيدك من على السور فمات البعض من عبيد الملك و مات عبدك اوريا الحثي أيضا .
11: 25 فقال داود للرسول هكذا تقول ليواب لا يسوء في عينيك هذا الأمر لان السيف يأكل هذا و ذاك شدد قتالك على المدينة و أخربها و شدده .
11: 26 فلما سمعت امرأة اوريا انه قد مات اوريا رجلها ندبت بعلها.
11: 27 و لما مضت المناحة أرسل داود و ضمها إلى بيته و صارت له امرأة و ولدت له ابنا و أما الأمر الذي فعله داود فقبح في عيني الرب .
14- ابن داود يزني بأخته :
صموئيل الثاني [ 13 : 1-20]
13: 1 و جرى بعد ذلك انه كان لابشالوم بن داود أخت جميلة اسمها ثامار فأحبها أمنون بن داود.
13: 2 و احصر أمنون للسقم من أجل ثامار أخته لأنها كانت عذراء و عسر في عيني أمنون أن يفعل لها شيئا.
13: 3 و كان لأمنون صاحب اسمه يوناداب بن شمعي أخي داود و كان يوناداب رجلا حكيما جدا
13: 4 فقال له لماذا يا ابن الملك أنت ضعيف هكذا من صباح إلى صباح أما تخبرني فقال له أمنون إني أحب ثامار أخت ابشالوم أخي .
13: 5 فقال يوناداب اضطجع على سريرك و تمارض و إذا جاء أبوك ليراك فقل له دع ثامار أختي فتأتي و تطعمني خبزا و تعمل أمامي الطعام لأرى فآكل من يدها .
13: 6 فاضطجع أمنون و تمارض فجاء الملك ليراه فقال أمنون للملك دع ثامار أختي فتأتي و تصنع أمامي كعكتين فآكل من يدها .
13: 7 فأرسل داود إلى ثامار إلى البيت قائلا اذهبي إلى بيت أمنون أخيك و اعملي له طعاما .
13: 8 فذهبت ثامار إلى بيت أمنون أخيها و هو مضطجع و أخذت العجين و عجنت و عملت كعكا أمامه و خبزت الكعك .
13: 9 و أخذت المقلاة و سكبت أمامه فأبى أن يأكل و قال أمنون اخرجوا كل إنسان عني فخرج كل إنسان عنه .
13: 10 ثم قال أمنون لثامار آتيي بالطعام إلى المخدع فأكل من يدك فأخذت ثامار الكعك الذي عملته و أتت به أمنون أخاها إلى المخدع .
13: 11 و قدمت له ليأكل فامسكها و قال لها تعالي اضطجعي معي يا أختي
13: 12 فقالت له لا يا أخي لا تذلني لأنه لا يفعل هكذا في إسرائيل لا تعمل هذه القباحة.
13: 13 أما أنا فأين اذهب بعاري و أما أنت فتكون كواحد من السفهاء في إسرائيل و الآن كلم الملك لأنه لا يمنعني منك .
13: 14 فلم يشأ أن يسمع لصوتها بل تمكن منها و قهرها و اضطجع معها .
13: 15 ثم ابغضها أمنون بغضة شديدة جدا حتى أن البغضة التي ابغضها إياها كانت اشد من المحبة التي أحبها إياها و قال لها أمنون قومي انطلقي.
13: 16 فقالت له لا سبب هذا الشر بطردك إياي هو أعظم من الآخر الذي عملته بي فلم يشأ أن يسمع لها.
13: 17 بل دعا غلامه الذي كان يخدمه و قال اطرد هذه عني خارجا و اقفل الباب وراءها .
13: 18 و كان عليها ثوب ملون لان بنات الملك العذارى كن يلبسن جبات مثل هذه فأخرجها خادمه إلى الخارج و اقفل الباب وراءها .
13: 19 فجعلت ثامار رمادا على رأسها و مزقت الثوب الملون الذي عليها و وضعت يدها على رأسها و كانت تذهب صارخة .
13: 20 فقال لها ابشالوم أخوها هل كان أمنون أخوك معك فالآن يا أختي اسكتي أخوك هو لا تضعي قلبك على هذا الأمر فأقامت ثامار مستوحشة في بيت ابشالوم أخيها .
ومن العجب أن الكاتب وصف ( يوناداب ) الذي شجع ابن عمه ( أمنون ) ابن داود عليه السلام ووضع له الخطة لارتكاب الخطية الجنسية بأنه راجح العقل وأحكم الحكماء !!!
15- ممارسة الجنس بين زوجة الابن وحميها على صفحات الكتاب المقدس
سفر التكوين [ 38 : 13 ]
( فَقِيلَ لِثَامَارَ: «هُوَذَا حَمُوكِ قَادِمٌ لِتِمْنَةَ لِجَزِّ غَنَمِهِ». فَنَزَعَتْ عَنْهَا ثِيَابَ تَرَمُّلِهَا، وَتَبَرْقَعَتْ وَتَلَفَّعَتْ وَجَلَسَتْ عِنْدَ مَدْخَلِ عَيْنَايِمَ الَّتِي عَلَى طَرِيقِ تِمْنَةَ، . . . فَعِنْدَمَا رَآهَا يَهُوذَا ظَنَّهَا زَانِيَةً لأَنَّهَا كَانَتْ مُحَجَّبَةً، فَمَالَ نَحْوَهَا إِلَى جَانِبِ الطَّرِيقِ وَقَالَ: «هاتي أدخل عليك ». وَلَمْ يَكُنْ يَدْرِي أَنَّهَا كَنَّتُهُ. فَقَالَتْ: «مَاذَا تُعْطِينِي لِكَيْ تُعَاشِرَنِي؟» فَقَالَ: «أَبْعَثُ إِلَيْكِ جَدْيَ مِعْزَى مِنَ الْقَطِيعِ». فَقَالَتْ: «أَتُعْطِينِي رَهْناً حَتَّى تَبْعَثَ بِهِ؟» فَسَأَلَهَا: «أَيُّ رَهْنٍ أُعْطِيكِ؟» فَأَجَابَتْهُ: «خَاتَمُكَ وَعِصَابَتُكَ وَعَصَاكَ». فَأَعْطَاهَا مَا طَلَبَتْ، وَعَاشَرَهَا فَحَمَلَتْ مِنْهُ. ثُمَّ قَامَتْ وَمَضَتْ، وَخَلَعَتْ بُرْقَعَهَا وَارْتَدَتْ ثِيَابَ تَرَمُّلِهَا.وَعِنْدَمَا أَرْسَلَ الْجَدْيَ مَعَ صَاحِبِهِ الْعَدُلاَمِيِّ لِيَسْتَرِدَّ الرَّهْنَ مِنْ يَدِ الْمَرْأَةِ فلَمْ يَجِدْهَا. فَسَأَلَ أَهْلَ الْمَكَانِ: «أَيْنَ الزَّانِيَةُ الَّتِي كَانَتْ تَجْلِسُ عَلَى الطَّرِيقِ فِي عَيْنَايِمَ؟» فَقَالُوا: «لَمْ تَكُنْ فِي هَذَا الْمَكَانِ زَانِيَةٌ». . . وَبَعْدَ مُضِيِّ ثَلاَثَةِ أَشْهُرٍ قِيلَ لِيَهُوذَا: «ثَامَارُ كَنَّتُكَ زَنَتْ، وَحَبِلَتْ مِنْ زِنَاهَا) .
16- قصة جنسية رمزية ( العاهرتـين : أهولا وأهوليبا ) :
حزقيال [ 23 : 1 ]
) وَأَوْحَى إِلَيَّ الرَّبُّ بِكَلِمَتِهِ قَائِلاً: «يَا ابْنَ آدَمَ، كَانَتْ هُنَاكَ امْرَأَتَانِ، ابْنَتَا أُمٍّ وَاحِدَةٍ، زَنَتَا فِي صِبَاهُمَا فِي مِصْرَ حَيْثُ دُوعِبَتْ ثُدِيُّهُمَا، وَعُبِثَ بِتَرَائِبِ عِذْرَتِهِمَا. اسْمُ الْكُبْرَى أُهُولَةُ وَاسْمُ أُخْتِهَا أُهُولِيبَةُ، وَكَانَتَا لِي وَأَنَجْبَتَا أَبْنَاءَ وَبَنَاتٍ، أَمَّا السَّامِرَةُ فَهِيَ أُهُولَةُ، وَأُورُشَلِيمُ هِيَ أُهُولِيبَةُ. وَزَنَتْ أُهُولَةُ مَعَ أَنَّهَا كَانَتْ لِي، وَعَشِقَتْ مُحِبِّيهَا الأَشُّورِيِّينَ الأَبْطَالَ. الْلاَّبِسِينَ فِي الأَرْدِيَةَ الأُرْجُوَانِيَّةِ مِنْ وُلاَةٍ وَقَادَةٍ. وَكُلُّهُمْ شُبَّانُ شَهْوَةٍ، وَفُرْسَانُ خَيْلٍ. فَأَغْدَقَتْ عَلَى نُخْبَةِ أَبْنَاءِ أَشُورَ زِنَاهَا، وَتَنَجَّسَتْ بِكُلِّ مَنْ عَشِقَتْهُمْ وَبِكُلِّ أَصْنَامِهِمْ. وَلَمْ تَتَخَلَّ عَنْ زِنَاهَا مُنْذُ أَيَّامِ مِصْرَ لأَنَّهُمْ ضَاجَعُوهَا مُنْذُ حَدَاثَتِهَا، وَعَبَثُوا بِتَرَائِبِ عِذْرَتِهَا وَسَكَبُوا عَلَيْهَا شَهَوَاتِهِمْ، لِذَلِكَ سَلَّمْتُهَا لِيَدِ عُشَّاقِهَا أَبْنَاءِ أَشُورَ الَّذِينَ أُوْلِعَتْ بِهِمْ. فَفَضَحُوا عَوْرَتَهَا، وَأَسَرُوا أَبْنَاءَهَا وَبَنَاتِهَا، وَذَبَحُوهَا بِالسَّيْفِ، فَصَارَتْ عِبْرَةً لِلنِّسَاءِ وَنَفَّذُوا فِيهَا قَضَاءً.وَمَعَ أَنَّ أُخْتَهَا أُهُولِيبَةَ شَهِدَتْ هَذَا، فَإِنَّهَا أَوْغَلَتْ أَكْثَرَ مِنْهَا فِي عِشْقِهَا وَزِنَاهَا، إِذْ عَشِقَتْ أَبْنَاءَ أَشُّورَ مِنْ وُلاَةٍ وَقَادَةٍ الْمُرْتَدِينَ أَفْخَرَ اللِّبَاسِ، فُرْسَانَ خَيْلٍ وَجَمِيعُهُمْ شُبَّانُ شَهْوَةٍ. فَرَأَيْتُ أَنَّهَا قَدْ تَنَجَّسَتْ، وَسَلَكَتَا كِلْتَاهُمَا فِي ذَاتِ الطَّرِيقِ. غَيْرَ أَنَّ أُهُولِيبَةَ تَفَوَّقَتْ فِي زِنَاهَا، إِذْ حِينَ نَظَرَتْ إِلَى صُوَرِ رِجَالِ الْكَلْدَانِيِّينَ الْمَرْسُومَةِ عَلَى الْحَائِطِ بِالْمُغْرَةِ، مُتَحَزِّمِينَ بِمَنَاطِقَ عَلَى خُصُورِهِمْ، وَعَمَائِمُهُمْ مَسْدُولَةٌ عَلَى رُؤُوسِهِمْ، وَكُلُّهُمْ بَدَوْا كَرُؤَسَاءِ مَرْكَبَاتٍ مُمَاثِلِينَ تَمَاماً لأَبْنَاءِ الْكَلْدَانِيِّينَ فِي بَابِلَ أَرْضِ مِيلاَدِهِمْ، عَشِقَتْهُمْ وَبَعَثَتْ إِلَيْهِمْ رُسُلاً إِلَى أَرْضِ الْكَلْدَانِيِّينَ. فَأَقْبَلَ إِلَيْهَا أَبْنَاءُ بَابِلَ وَعَاشَرُوهَا فِي مَضْجَعِ الْحُبِّ وَنَجَّسُوهَا بِزِنَاهُمْ. وَبَعْدَ أَنْ تَنَجَّسَتْ بِهِمْ كَرِهَتْهُمْ. وَإِذْ وَاظَبَتْ عَلَى زِنَاهَا عَلاَنِيَةً، وَتَبَاهَتْ بِعَرْضِ عُرْيِهَا، كَرِهْتُهَا كَمَا كَرِهْتُ أُخْتَهَا. وَمَعَ ذَلِكَ أَكْثَرَتْ مِنْ فُحْشِهَا، ذَاكِرَةً أَيَّامَ حَدَاثَتِهَا حَيْثُ زَنَتْ فِي دِيَارِ مِصْرَ. فَأُوْلِعَتْ بِعُشَّاقِهَا هُنَاكَ، الَّذِينَ عَوْرَتُهُمْ كَعَوْرَة ِ الْحَمِيرِ وَمَنِيُّهُمْ كَمَنِيِّ الْخَيْلِ. وَتُقْتِ إِلَى فُجُورِ حَدَاثَتِكِ حِينَ كَانَ الْمِصْرِيُّونَ يُدَاعِبُونَ تَرَائِبَ عِذْرَتِكِ طَمَعاً فِي نَهْدِ صباك).
وختاماً يقول الأستاذ احمد ديدات :
أن السلطات في كثير من دول العالم تحظر طبع ونشر بعض الكتب لورود الكلام الفاحش والخارج عن الذوق العام فيها وهو أقل فحشاً من مثل هذا الكلام المطبوع المنشور على صفحات الكتاب المقدس والعجب أنهم يدعون أن هذا الكلام الإباحي الطافح بالنزوة والشهوة قد ورد في الكتاب المقدس للعظة !
إن الناس أغنى عن مثل هذا الفحش والإثارة الجنسية في هذه العظات ، وهل من المعقول أن يقرأ مثل هذا الكلام الاباحي المثبت في الكتاب المقدس فتيان وفتيات مراهقون ومراهقات ؟! أليس من الأوفق إبعاد مثل هذا الكتاب المقدس عن أيدي البنين والبنات ؟
أيـة عظة تلك التي تحصل عليها المرأة المسيحية عندما تقرأ أن المسيح قد دافع عن امرأة زانية قال له اليهود : ( موسى في الناموس أوصانا أن هذه ترجم ) ( يوحنا 8 : 5) ولما استمروا يسألونه انتصب وقال لهم : من كان منكم بلا خطية فليرمها أولاً بحجر ( يوحنا 8 : 7 ) أليست هذه تأشيرة دخول أو مرور أعطاهما المسيح لك أيتها المسيحية كي تدخلي عالم أو دنيا الزانيات ؟!!فكل الناس خطاة آثمون وليس الزانيات وحدهن هن اللائي يقترفن الآثام والمعاصي والموبقات .ياله من دفاع عن الزانيات لا أساس له من الصحة في مثل هذه الروايات التي يصل التلفيق فيها إلي حد إسناد الدفاع عن الزانيات إلي المسيح عليه السلام ، وما أغنى البشرية عن مثل هذه العظات.
masry // يونيو 13, 2009 في 1:21 م |
))))))))))))))الشيطان يؤكد الوهية المسيح))))))
“”"مصر الفراعنة”"” عظيمة يا “مصر”الفراعنة اشتهروا بالسحر ولكن “”الله”"سبحانه تعالي أرسل اليهم “موسي” عليه السلام وأبطل سحرهم بأية العصا؟؟؟الآن يوجد ساحر ساذج نصاب يدعي “”القمص”"مخاري بولالالان”"دبلوم صنايع ولكن حاصل علي الدكتوراة البرازية من جامعة”"”دبليو سي” الدولية”"”وهو تخصص اخراج شياطين مسلمين من النصاري السذج وهو موجود بالكنيسة 24 ساعة لرشم الاخوة المسيحيين رجال ونساء واطفال في 36 مكان ومنها طبعا الاماكن الحساسة لكم وسوف تشعرون بالسعادة بعد الرشم بزيت الميرون “المخزز”"طبعا انتهت صلاحيته من2000سنة؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
مسرحية هزلية من ابوكم المهرج العالمي”مخاري يونان” الحاصل علي شهادة الدكتوراة البرازية من جامعة”البولون”
للعلم أبوكم مخاري زير نساء عالمي وفاق ابوكم برسوم5000 لان برسوم بعد الفضيحة توقف عند رقم5000 ولكن” مخاري المخري” مازال العداااد شغااال لمن يريد من الشعب المسكين؟؟؟للعلم هذه الحركة المسرحية تمت قبله ومقتبسة من قناة “اقرأ” من مذيعة مسلمة صحبت معها احد الرجال الموهوبين كأن به مس من الشيطان الي مشعوذ مثل ابونا “مخاري” وقام بالدور افضل من المشعوذ المبتدئ “مكاركر” وانا رأيت احدي الحلقات علي “ال “يو تيوب” وبعد النمرة التي قام بها المهرج توجهت اليه امرأة من العامة ربما صدقته ومعها ابن لها يعاني من اضطراب نفسي وتريد شفائه من ابونا فلم يستجب لها وخرج من القاعة مباشرة؟؟؟
أولاً: تعلم أخي الكريم كما نعلم جميعاً: أن الجن منه المسلم, والمسيحي, واليهودي, والوثني.
وإذا صدق المقطع ـ وهو أمر مستحيل لما يعرف به النصاري من أكاذيب مباحة بأمر مؤلف النصرانية الوثنية الكذاب بولس ـ إلا أنها مسرحية مخصصة للضحك علي عقول العصافير النصرانية, لأنه بصراحة من الجن من لا يعترف بيسوع إله, أو حتي نبي أساساً.
ثانياً: معظم ما يحدث حالياً من أمور اللبس من أفعال القساوسة لإيذاء المسلمين, وبإعتراف أحد القساوسة المسلمون في بلادنا, بأنهم يسخرون الجن للنيل من المسلمين, ولإظهار أنهم علي حق, ولكن نادراً ما يحدث ذلك ويصيب المسلم إلا من كان غافلاً ولاهياً.
ثالثاً: أي دين هذا الذي يُصدق بالشيطان, والدجل, وشغل السحرة؟ وإذا كان السحر دليل صدق الوهية يسوع وديانته إذاً فالفراعنة, وسحرهم الموجود حتي عصرنا هذا لحراسة المقابر دليل علي صدق معتقداتهم الوثنية, وعليه فالفرعون بذلك إله ولا يمكن تكذيبه. والمعتقدات البوذية, والهندوسية, وكل من كفر بالله هي أيضاً ديانات صحيحة.. لانهم بصراحة يستطيعوا تسخير الجن وإخراجه, وجعله ينطق كما نطقت صاحبة المسرحية النصرانية التي ذكرتها. بصدق معتقداتهم.
رابعاً: نعلم جميعاً أن المسلمين يستطيعون أيضاً إخراج الشيطان بالقرآن وبكلمة واحدة منه. وليس بالسحر لأنه كفر وحد الساحر عندنا ضربه بالسيف (أي القتل) كما نعلم.
فعلمائنا لا يسخدمون السحر في علاج المسحور. وشاهدت بنفسي أخي الفاضل شيوخاً أفاضل أخرجوا شياطين من بعض المسلمين بكتاب الله وسنته, ولم يستخدموا السحر في العلاج.
وأخيراً نحمد الله علي نعمة الإسلام الذي لا يحتاج إلي السحر والدجل والشعوذة والتمثيل دليلاً لمصداقيته, فيشهد له كتاب الله العظيم القرآن المعجزة الباقية إلي يوم الدين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
masry // يونيو 13, 2009 في 1:25 م |
((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((امسك حرامي الحمير)))))))))))))))))))))))
؟؟؟ولمّا قَرُبوا مِنْ أُورُشليمَ ووَصَلوا إلى بَيتِ فاجي عِندَ جبَلِ الزَّيتونِ، أرسَلَ يَسوعُ اَثنَينِ مِنْ تلاميذِهِ، 2وقالَ لهُما: “اَذهَبا إلى القريةِ التي أمامكُما، تَجِدا أتانًا مربوطةً وجَحشُها مَعها، فحُلاَّ رِباطَهُما وجيئا بِهِما إليَّ. 3وإنْ قالَ لكُما أحدٌ شيئًا، فأجيبا: “السيَّدُ مُحتاجٌ إلَيهِما، وسيُعيدُهُما في الحالِ”.
4وكانَ هذا لِـيَــتِمَّ ما قالَ النَّبـيٌّ: 5.”قولوا لابنَةِ صِهيونَ: ها هوَ مَلِكُكِ قادِمٌ إلَيكِ وديعًا راكِبًا على أتانٍ وجَحشٍ اَبنِ أتانٍ”.
6فذهَبَ التَّلميذانِ وفَعَلا ما أمرَهُما بِه يَسوعُ 7وجاءا بالأتانِ والجَحشِ. ثُمَّ وضَعا علَيهِما ثَوبَيْهِما، فركِبَ يَسوعُ. 8وبَسَطَ كثيرٌ مِنَ النّاسِ ثيابَهُم على الطَّريقِ، وقطَعَ آخَرونَ أغصانَ الشَّجرِ وفَرَشوا بِها الطريقَ. 9وكانَتِ الجُموعُ التي تتَقَدَّمُ يَسوعَ والتي تَتْبَعُهُ تَهتِفُ: “المَجْدُ لاَبنِ داودَ! تبارَكَ الآتي بِاَسمِ الرَّبَّ! المجدُ في العُلى!”
10ولمّا دخَلَ يَسوعُ أُورُشليمَ ضَجّتِ المدينةُ كُلٌّها وسألَتْ: “مَنْ هذا؟” 11فأجابَتِ الجُموعُ: “هذا هوَ النَّبـيٌّ يَسوعُ مِنْ ناصرةِ الجليلِ”.
يسوع يطرد الباعة من الهيكل.
12.ودخَلَ يَسوعُ الهَيكلَ وطرَدَ جميعَ الَّذينَ يَبـيعونَ ويَشتَرونَ فيهِ، فقَلَبَ مناضِدَ الصَّيارِفَةِ ومَقاعِدَ باعَةِ الحَمامِ، 13وقال لهُم: “جاءَ في الكِتابِ: بَيتي بَيتُ الصَّلاةِ، وأنتُم جَعَلْتُموهُ مغارَةَ لُصوصٍ!”
.14وجاءَ إلَيهِ العُرجُ والعُميانُ وهوَ في الهَيكلِ فشَفاهُم. 15فغَضِبَ رُؤساءُ الكَهنَةِ ومُعلَّمو الشَّريعةِ عِندَما رَأَوا المُعْجزاتِ التي صَنَعَها، وغاظَهُم هُتافُ الأولادِ في الهَيكَلِ: “المجدُ لاَبنِ داودَ!” 16فقالوا لَه: “أتَسمَعُ ما يَقولُ هؤُلاءِ؟” فأجابَهُم: “نعم، أما قرأتُم هذِهِ الآيةَ: مِنْ أفواهِ الصَّغارِ والأطفالِ أخرَجْتَ كلامَ الحمدِ؟” 17ثُمَّ تَركَهُم وخرَجَ مِنَ المدينةِ إلى بَيتِ عَنيا وباتَ فيها.
يسوع يلعن شجرة التين.
18وبَينَما هوَ راجِـــعٌ إلى المدينةِ في الصَّباحِ، أحَسَّ بالجوع 19فَجاءَ إلى شَجرَةِ تِـينٍ رَآها على جانِبِ الطَّريقِ، فما وجَدَ علَيها غَيرَ الوَرقِ. فقالَ لها: “لن تُثمِري إلى الأبدِ!” فيَبِسَتِ التّينةُ في الحالِ.
20ورأى التَّلاميذُ ما جرى، فتَعجَّبوا وقالوا: “كيفَ يَبِسَتِ التّينةُ في الحالِ?” 21فأجابَهُم يَسوعُ: “الحقَّ أقولُ لكُم: لو كُنتُم تؤمنونَ ولا تَشُكٌّونَ، لَفعَلْتُم بِهذِهِ التّينةِ مِثلَما فعَلتُ، لا بلْ كُنتُم إذا قُلتُم لِهذا الجبَلِ: قُمْ واَنطَرِحْ في البحرِ، يكونُ لكُم ذلِكَ. 22فكُلُّ شيءٍ تَطلُبونَهُ وأنتُم تُصلٌّونَ بإيمانٍ، تنالونَهُ”.
السلطة المعطاة ليسوع.
23ودخَلَ يَسوعُ الهَيكلَ. وبَينَما هوَ يُعَلَّمُ، جاءَ إلَيهِ رؤَساءُ الكَهنَةِ وشُيوخُ الشَّعبِ وقالوا لَه: “بأيَّةِ سُلطَةٍ تَعمَلُ هذِهِ الأعمالَ؟ ومَنْ أعطاكَ هذِهِ السٌّلطَةَ؟”
24فأجابَهُم يَسوعُ: “وأنا أسألُكُم سُؤالاً واحدًا، إن أجَبْتُموني عَنهُ، قُلْتُ لكُم بأيَّةِ سُلطَةٍ أعمَلُ هذِهِ الأعمالَ: 25مِنْ أينَ ليوحنّا سُلطةُ المَعمودِيَّةِ؟ مِنَ السَّماءِ أمْ مِنَ النّاسِ?”
فقالوا في أنفُسِهِم: “إنْ قُلنا مِنَ الله، يُجيبُنا: فلِماذا ما آمنتُم بِه؟ 26وإنْ قُلنا مِنَ النّاسِ، نَخافُ الشَّعبَ، لأنَّهُم كُلَّهم يَعُدٌّون يوحنّا نبـيُا”. 27فأجابوا يَسوعَ: “لا نَعرِفُ”. فقالَ لهُم: “وأنا لا أقولُ لكُم بأيَّةِ سُلطَةٍ أعمَلُ هذِهِ الأعمالَ”.
مثل الاِبنينِ.
28وقالَ يَسوعُ: “ما رأيُكُم؟ كانَ لِرَجُلٍ اَبنانِ. فجاءَ إلى الأوَّل وقالَ لَه: يا اَبني، اَذهَبِ اليومَ واَعمَل في كرمي. 29فأجابَهُ: لا أريدُ. ولكِنَّه نَدِمَ بَعدَ حينٍ وذهَبَ إلى الكَرمِ. 30وجاءَ إلى الابنِ الآخَرِ وطَلَبَ مِنهُ ما طلَبَهُ مِنَ الأوَّلِ، فأجابَهُ: أنا ذاهِبٌ، يا سيَّدي! ولكِنَّه ما ذهَبَ. 31فأيَّهُما عَمِلَ إرادةَ أبـيهِ؟” قالوا: “الأوَّلُ”. فقالَ لهُم يَسوعُ: “الحقَ أقولُ لكُم: جُباةُ الضَّرائبِ والزَّواني يَسبِقونكُم إلى مَلكوتِ الله. 32جاءَكُم يوحنّا المَعمَدانُ سالِكًا طَريقَ الحَقَّ فما آمنتُم بِه وآمنَ بِه جُباةُ الضَّرائبِ والزَّواني. وأنتُم رأيتُم ذلِكَ، فما ندِمتُم ولو بَعدَ حينٍ فتـؤْمنوا بِه”.
مثل الكرّامين.
33″إسمَعوا مَثَلاً آخَرَ: غرَسَ رجُلٌ كرمًا، فسَيَّجَهُ وحفَرَ فيهِ مَعْصَرَةً وبَنى بُرجًا وسَلَّمَهُ إلى بَعضِ الكرّامينَ وسافَرَ. 34فلمّا جاءَ يومُ القِطافِ، أرسَلَ خدَمَهُ إليهِم ليأخُذوا ثمَرَهُ. 35فأمسَكَ الكرّامونَ خدَمَهُ وضَرَبوا واحدًا منهُم، وقَتَلوا غَيرَهُ، ورَجَموا الآخَرَ. 36فأرسَلَ صاحِبُ الكرمِ خَدَمًا غَيرَهُم أكثرَ عددًا مِنَ الأوَّلينَ، ففَعَلوا بِهِم ما فَعلوهُ بالأوَّلينَ. 37وفي آخِر الأمرِ أرسلَ إلَيهِم اَبنَهُ وقالَ: سَيَهابونَ اَبني. 38فلمّا رأى الكرّامونَ الاَبنَ قالوا في ما بَينَهُم: ها هوَ الوارِثُ! تعالَوْا نَقْتُلُه ونأخُذُ ميراثَهُ! 39فأمسكوهُ ورمَوْهُ في خارِجِ الكرمِ وقَتَلوهُ.
40فماذا يفعَلُ صاحِبُ الكرمِ بِهؤلاءِ الكرّامينَ عِندَ رُجوعِهِ؟” 41قالوا لَه: “يَقتُلُ هؤُلاءِ الأشرارَ قَتلاً ويُسلَّمُ الكرمَ إلى كرّامينَ آخرينَ يُعطونَهُ الثَمرَ في حينِهِ”.
42فقالَ لهُم يَسوعُ: “أما قرأتُم في الكُتُبِ المُقَدَّسةِ: الحجَرُ الَّذي رَفضَهُ البنّاؤونَ صارَ رأسَ الزّاويَةِ؟ هذا ما صنَعَهُ الرَّبٌّ، فيا للْعجَبِ!
43لذلِكَ أقولُ لكُم: سيأخُذُ الله مَلكوتَهُ مِنكُم ويُسلَّمُهُ إلى شعبٍ يَجعلُهُ يُثمِرُ. 44مَنْ وقَعَ على هذا الحَجَرِ تَهَشَّمَ. ومَنْ وقَعَ هذا الحجَرُ علَيهِ سَحقَهُ”.
45فلمّا سَمِعَ رُؤساءُ الكَهنَةِ والفَرّيسيّونَ هذَينِ المَثلينِ مِنْ يَسوعَ، فَهِموا أنَّهُ قالَ هذا الكلامَ علَيهِم. 46فأرادوا أن يُمسكوهُ، ولكنَّهُم خافوا مِنَ الجُموعِ لأنَّهُم كانوا يَعُدّونَهُ نَبـيُا”.
ويبدأ هذا الفصل بعملية سرقة مستوفية الأركان، فالمسيح يرسل اثنين من حوارييه ليأخذا أتانا وابنها من أحد البيوت دون إذن من أهله، وإن كان قد أضاف على سبيل الاحتياط فى حالة التلبس أن يقول الرسولان إن السيد (أى سيد؟ لا يهم. المهم أنه السيد، وخلاص، رغم أنه لا أحد هناك كان يعرف السيد!) قد أرسلنا لأخذهما لأنه محتاج إليهما، وهو يعدكما بأنه سيعيدهما فى الحال. ولما لم يرهما أحد عند أخذهما لهما فإن السيد قد حُلَّ من وعده، ومن ثم لم يعد الجحش ولا الست والدته المحترمة إلى الحظيرة، وهذا هو السبب فى أن كاتب الإنجيل “طَنَّشَ” على الموضوع. ثم متى كان المسيح يركب فى أسفاره؟ إنه دائما يسير على قدميه هو وتلاميذه. ولقد أتوا إلى أورشليم على أقدامهم، بل إنه حتى فى البحر قد مشى مرة على قدميه، فلماذا الإصرار على الركوب هذه المرة؟ إنها النبوءة! فما أصدقها من نبوءة تلك التى تستلزم سرقة حمارة وحمار!
إن هذا يذكرنا بما كانت تقوله جريدة “الوفد” المصرية فى ثمانينات القرن الماضى حين كانت تكايد الدكتور ر. م. فتشير إلى أقاربه المشهورين (والعهدة عليها) بسرقة الحمير فى قريتهم وجوارها وصبغهم إياها إيغالا منهم فى التمويه على أصحاب الحمير المسروقة كما يفعل لصوص الكائنات النهاقة فى الأرياف المصرية! أما العبد لله فيرى أن هذا كله كلام لا حقيقة له، كلام وطحينة! ولم يحدث أن أمر بسرقة جحش وحمارة، لأنه عليه السلام كان نبيا ولم يكن صبّاغ حمير من أجوار دمياط! ونقول لهم إن كتابكم محرَّف فيشتمون الرسول الكريم ويتطاولون عليه، وما دَرَوْا أنهم إنما يتسافلون وينحطون أكثر مما هم سفلة منحطون! ولعن الله دبر زيكو، الذى هو السبب فى هذا كله! وحديثا قيل فى الأمثال: “فَتِّشْ عن الدبر”! وبمناسبة النبوءة هناك فزورة كانوا يسألونناها ونحن صغار، إذ يقولون: لماذا تُبْنَى الجسور فوق الأنهار؟ وبدلا من أن تكون الإجابة الصحيحة: “لكى يعبر عليها الناس من ضفة إلى الضفة الأخرى” يقولون: “إنها قد أقيمت لكى يمر الماء من تحتها”، قالبين بذلك الآية مثلما قلبها كتبة الأناجيل. ومثلها القول بأن الله خلق للإنسان أنفا لكى يضع عليه النظارة! فكأن المسيح قرأ العهد القديم فى طفولته وصباه كما جاء فى روايات تلك الأناجيل، وكان يعرف أن هناك نبوءة تقول إنه سوف يدخل أورشليم على جحش وأتان (كيف؟ لا أدرى، إلا أن يقال إنه سوف يُفَرْشِح فيفتح ساقيه على الآخر حتى تحتويا الركوبتين معا، فيتفوق بذلك على لاعبى الأكروبات)! لكن فات كاتب السفر، لأنه ضعيف الخيال ركيك التفكير، أن يشرح لنا كيف استطاع الرسولان التعرف على البيت الذى حدده لهما السيد، وكيف دخلا البيت دون مفتاح، وكيف سرقا الحمارين من غير أن يتعرض لهما الجيران، وذلك بافتراض أن أصحاب البيت كانوا مسافرين مثلا! لا لا، إن هذا رجل لا يصلح لحكاية الحواديت!
لكن النبوءة (يا خسارة!) تقول إن هذا الداخل ملك وديع. وهذا هو نصها بالحرف حسبما ساقها السيد متى: “قولوا لابنَةِ صِهيونَ: ها هوَ مَلِكُكِ قادِمٌ إلَيكِ وديعًا راكِبًا على أتانٍ وجَحشٍ اَبنِ أتانٍ”. وبطبيعة الحال لم يكن المسيح عليه السلام مَلِكًا، وهذه لا شك فيها ولا تحتمل الجدال والمراء. وكذلك لم يكن وديعا طبقا للذى افتراه عليه متّى ورفاقه الآخرون: فقد صوروه لعّانا عصبيا جافيا قلقا دائم الاتهام حتى لحوارييه بعدم الإيمان، وسوف نسمعه بعد أسطر يشنّف آذانهم بهذا الاتهام لا أدرى للمرة الــ”كم”، كما سنراه وهو يقلب موائد البيع والشراء والصرافة فى الهيكل، وكذلك وهو يلعن شجرة التين المسكينة التى لم يكن فيها تين لأنه لم يكن موسم تين، لكن الملك الوديع من وداعته، بدلا من أن يمد يده من كم قميصه أو يمد يده فى الهواء (أليس هو اله أو ابن الله؟) فيأتى بما شاء من تين وعنب ورمان وبلح وجوافة وفراولة وكاكا (لأنى أحب الكاكا، ولا داعى للموز، رغم أنى أحبه، لأنه شديد السكرية، وخَلِّنا فى البرتقال لأننا فى الشتاء الآن)، بدلا من أن يفعل السيد المسيح ذلك لعنها فيبست فى الحال! يا سلام على الوداعة! وانظروا إلى الوداعة أيضا فى “الهيصة والزمبليطة” التى صاحبت دخوله أورشليم وهتاف الجماهير له وفَرْشهم أثوابهم لدابتيه: “المَجْدُ لاَبنِ داودَ! تبارَكَ الآتي بِاَسمِ الرَّبَّ! المجدُ في العُلى!”! يا لها من وداعة لم تحدث من قبل! لكنْ إذا كانت هذه هى الوداعة، فما هو الكِبْر والغطرسة إذن؟ ثم هل كان المسيح، وهو الذى كان بارعا فى المعجزات براعةً لم تكن لأحد بهذه الكثافة من قبل، عاجزا عن أن يأتى بدابّة أو اثنتين (ويا حبذا لو وفّر لكل تلميذ أيضا، ولن نقول: لكل واحد من الجموع التى كانت تصحبه فى هذا الدخول، دابة خاصة به) من عند أبيه السماوى بدلا من أن يرسل تلاميذه لأخذ الحمير دون إذن أصحابها ولا علمهم؟ وما السبب يا ترى فى أن الجماهير خرجت هذه المرة بالذات عن مألوفها، إذ كانت تكتفى قبل هذا بالالتفاف حوله كى يُبْرِئهم هم وأولادهم من مرض أو يُطْعِمهم من جوع أو يُحْيِىَ موتاهم بإذن الله، فخالفت هذه المرة عن سلوكها المعتاد وفرشت له الطريق بالملابس والأغصان وأخذت تهتف له حتى داخل الهيكل؟
ليس ذلك فحسب، بل إن تفسير النبوءة كله تضليل فى تضليل، فالنبوءة ليست خاصة بالسيد المسيح ولا بدينه البتة، بل بخلاص اليهود! وأين المسيح عليه السلام من خلاص اليهود وعودة مجدهم لهم، وهو الذى تنبأ فى هذا الفصل نفسه أن ملكوت السماء سوف يتحول عنهم إلى أمة أخرى (هى أمة العرب كما هو واضح). ولنقرإ الفصل كله لنرى ونحكم بأنفسنا: “كلامٌ مُوحًى مِنَ الرّبِّ إلى النَّبيِّ في أرضِ حَدْراخ ودِمشقَ مَوضِعِ إقامتِهِ، لأنَّ لِلرّبِّ كُلَ البشَرِ كما لَه كُلُّ أسباطِ إسرائيلَ. 2ولَه حماةُ التي تُتاخمُ تِلكَ الأرضَ وصُورُ وصَيدونُ بكُلِّ مَناعتِها. 3بَنتْ صُورُ حِصنًا لها وكنَزَتِ الفِضَّةَ كالتُّرابِ، والذَّهبَ كوحلِ الشَّوارِعِ. 4ها السَّيِّدُ يَمتلِكُها ويَضرِبُ في البحرِ قُدرَتَها فتُؤكَلُ بالنَّارِ. 5تَرى ذلِكَ أشقَلونُ فتَخافُ، وغزَّةُ فتنحلُّ عزيمتُها، وعقرونُ فتَخزى مِنْ ضَعفِها. ويَبيدُ المُلكُ مِنْ غزَّةَ، وأشقَلونُ لا تُسكنُ، 6ويَسكُنُ الغُرَباءُ في أشدودَ. وأقضي على كبرياءِ الفلِسطيِّين، يقولُ الرّبُّ، 7وأُزِيلُ دَمَ الذَّبائحِ مِنْ أفواهِهِم، ولَحمَها الرَّجسَ مِنْ بَينِ أسنانِهِم. فتبقى مِنهُم بقيَّةٌ لإلهِنا، ويألَفونَ السَّكنَ في يَهوذا، ويكونُ أهلُ عَقرونَ هؤلاءِ كما كانَ اليبوسيُّونَ. 8وأَنزِلُ في بَيتي وأحرسُهُ مِنَ العابرِ والمُقيمِ، يقولُ الرّبُّ، فلا يَمرُّ على شعبي طاغيةٌ بَعدَ أنْ رأيتُ الآنَ بعينَيَ ما قاسُوهُ مِنَ الآلامِ. 9إِبْتَهِجي يا بنتَ صِهيَونَ، واَهتفي يا بِنتَ أُورُشليمَ ها مَلِكُكِ يأتيكِ عادلاً مُخلِّصًا وديعًا راكبًا على حمارٍ، على جحشٍ اَبنِ أتانٍ. 10سأقضي على مَركباتِ الحربِ في أفرايمَ، والخيلِ وأقواسِ القِتالِ في أورُشليمَ، فيَتكلَّمُ مَلِكُكِ بالسَّلامِ للأُمَمِ ويكونُ سُلطانُهُ مِنَ البحرِ إلى البحرِ ومِنَ النَّهرِ إلى أقاصي الأرضِ 11ولأجلِ عَهدي المَختومِ بدَمِ الضَّحايا أُطلِقُ أسرَاكِ مِنَ البِئرِ التي لا ماءَ فيها، 12فأقولُ لهُم: إِرجعوا إلى الحُصنِ أيُّها الأسرَى الذينَ لهُم رجاءٌ. اليومَ أُخبركُم أنِّي أُبارِكُكُم وأعوِّضُكُم منْ آلامِكُم ضِعفَينِ، 13فأنا سأَحني يَهوذا قَوسًا لي وأجعَلُ أفرايمَ سِهامًا لها، وأُثيرُ بنيكِ يا صِهيَونُ على بني يونانَ وأُشهِرُكِ كسَيفِ الجبَّارِ. 14ثُمَ يَظهرُ الرّبُّ علَيهم وسَهمُهُ يخرُج كالبَرقِ، والسَّيِّدُ الرّبُّ يَنفخُ في البُوقِ وينطلِقُ في زوابعِ الجنوبِ. 15الرّبُّ القديرُ يُحامي عَنهُم، فيرُوزونَ حجارةَ المِقلاعِ ويتناولونَها بمِلءِ أكُفِّهِم ويشربونَ دِماءَ أعدائِهِم كالخمرِ، ويَمتلئونَ بها كَقِصاعِ المذبَحِ وزواياهُ. 16في ذلِكَ اليومِ يُخلِّصُ الرّبُّ الإلهُ شعبَهُ كما يُخلِّصُ الرَّاعي غنَمَهُ، فيُقيمونَ في أرضِهِ كالحجارةِ الفريدةِ. 17فما أطيبَها وما أوفاها تكونُ لهُم. بِحِنطتِها ينمو الفِتيانُ وبِخمرِها العَذارَى”.
إن الأمر، كما هو واضح حتى للعُمْى، إنما يختص ببنى إسرائيل والخلاص من المذلة التى كتبها الله عليهم وألّفوا له تلك الكتب وادَّعَوْا أنها وحى من الله. وعلى أية حال فلا القدس عادت أيامها لبنى إسرائيل، ولا السلام عمّ العالم أو حتى عرفته أرض الشام وفلسطين، ولا المسيح قامت له حينذاك مملكة، ولا سلطانه اتسع من البحر للبحر كما جاء فى النبوءة. يعنى باختصار: كله كلام فى الهجايص! وأخيرا فكل ما وصفته به الجموع، ولم يعترض عليه السلام على شىء منه بالمناسبة، أنه “ابن داود” و”النبى يسوع” فقط لا غير! وهذا هو الذى نقوله نحن المسلمين، لكن لا نسميه فى لغتنا: “يسوع” بل “عيسى”، “عيسى بن مريم” عليه السلام، ودُمْتُمْ!
وإلى الهيكل ندخل مع المسيح عليه الصلاة والسلام فنفاجأ به يثور على ما يجده هناك من تحويل اليهود له إلى دكان للبيع والشراء والمراباة، ويقلب أيضا الموائد والكراسى ويطرد الباعة والصيارفة قائلا إن الله إنما جعل العيكل للعبادة لا للبيع والشراء وخداع الناس وسرقة آمالهم بالغش والتزوير. ونحن لا نملك إلا أن نكون معه فى هذا الذى فعل، وإن كنا نستغرب انهزام الأشرار بهذه السهولة أمامه، وهو الذى لم يكن يمثل أية سلطة: لا دينية ولا سياسية ولا عسكرية! أتراها المفاجأة والجرأة التى عاملهم بها وقولة الحق التى بدههم بها قبل أن يستعدوا له لأنهم لم بكونوا يتوقعون منه ما صنع؟ ربما كان هذا أوجه تفسير لما حدث. إلا أننا فى ذات الوقت نستغرب أن يرضى عن الهتافات التى كانت تجلجل فى داخل الهيكل بتمجيده! أليست هى أيضا مما لم يُنْشَأ له الهيكل؟ أم ماذا؟ هذه فقط نقطة نظام ننبه إليها ولا نتوقف لديها طويلا لأنها غنية بنفسها عن كل شرح أو تعليق. أما شفاؤه المرضى فى الهيكل فلست أجد به بأسا، فقد قلنا إن الدين إنما جاء لراحة الإنسان وخدمته لا العكس، وإن فضلت مع ذلك لو أنه انتظر حتى يخرج من المعبد ثم يشفيهم كما يحب، وذلك للحفاظ على هيبة المكان وجلاله، إذ العامة لا تفهم المعانى العالية التى تحدثنا عنها هنا، ومن ثم فإن مثل هذا التصرف من جانبه قد يُفْهَم خطأ فيظنون أن كل شىء يجوز عمله فى المعبد.
وإذا كان الشىء بالشىء يُذْكَر فقد كان النبى عليه الصلاة والسلام يستهجن أن يَنْشُد فاقدُ الشىء شَيْئَه فى المسجد، ويُؤْثَر عنه أنه كان يعقّب على من يسمعه يفعل ذلك بألا يردّ ال