
نبيل لوقا بباوي


هو الدكتور المصري، نبيل لوقا بباوي، مواليد قرية بهجور، نجع حمادي، محافظة قنا عام 1944،تخرج في كلية الشرطة عام 1966 حصل على 2 دكتوراة، إحداهما في الاقتصاد والأخرى في القانون، عمل أستاذا للقانون في كلية الشرطة، وخرج على المعاش برتبة لواء عام 1992
ناقش فى شهر 6 / 2004 دراسة في الفقه الإسلامي عن حقوق وواجبات غير المسلمين في الدولة الإسلامية. وذلك من خلال دكتوراة ثالثة أشرف عليها د. حمدي زقزوق وزير الأوقاف المصرية. ويستعد حاليا لمناقشة رسالة دكتوراة عن الدور الوطني للكنيسة المصرية وأثره على الأمن القومي، تحت إشراف الدكتور زقزوق أيضا بالاشتراك مع البابا شنودة الثالث بابا الإسكندرية.
ومن أهم مؤلفاته: “الوحدة الوطنية.. نموذج طنطاوي وشنودة”، و”الوحدة الوطنية ومأساة التعصب”، و”السيدة العذراء وادعاءات المفترين”، و”السيد المسيح وادعاءات المفترين”، و”مشاكل الأقباط في مصر”، و”خطورة مناقشة العقائد في الإسلام والمسيحية”.
وفي الجانب الإسلامي: “محمد الرسول صلى الله عليه وسلم وادعاءات المفترين”، و”انتشار الإسلام بحد السيف بين الحقيقة والافتراء”، و”الإرهاب ليس صناعة إسلامية”، و”زوجات الرسول والحقيقة والافتراء في سيرتهن”، و”الجزية على غير المسلمين.. عقوبة أم ضريبة؟”. ويستعد الآن لإصدار كتاب عن غزوات الرسول.
رشحه مجمع البحوث الإسلامية لجائزة الدولة التقديرية في العلوم الاجتماعية، تقديرا لكتاباته التي أنصف فيها الإسلام، وفند آراء المستشرقين الذين دأبوا على الهجوم والافتراء على الإسلام، وهي أول مرة يرشح فيها مجمع البحوث شخصية مسيحية منذ إنشائه.
وفي حوار خاص لـ”إسلام أون لاين.نت” مع الدكتور نبيل لوقا بباوي، أكد على ضرورة فهم الحكمة الإلهية في اختلاف الأديان السماوية، وترك مناقشة العقائد والاهتمام بنشر السلام الاجتماعي الذي دعت إليه جميع الأديان. وهذا نص الحوار:
* كيف بدأ مشوار الاهتمام بالثقافة الإسلامية والرد على افتراءات المستشرقين عليها؟
- درَست الشريعة الإسلامية عندما كنت طالبا في كلية الحقوق، كما أصبح عندي قاعدة عريضة من الثقافة الإسلامية من خلال جمع المادة العلمية لرسالة الدكتوراة التي أعددتها في الشريعة الإسلامية بعنوان: “حقوق وواجبات غير المسلمين في المجتمع الإسلامي”، وقد دفعني الهجوم الشرس الذي يتعرض له الإسلام والمسلمون من بعض المنظمات الغربية والأمريكية إلى الكتابة عن الإسلام لتوضيح الصورة الصحيحة عنه وعن رموزه، خاصة بعد أحداث 11 سبتمبر 2001. وتصديت في كتابي الأول للرد على الافتراء القائل بأن الإسلام قد انتشر بحد السيف، وفي كتابي الثاني رددت على من يقولون بأن الإسلام يحرض على الإرهاب، وكان عنوان الكتاب: “الإرهاب ليس صناعة إسلامية”، وقد تمت مراجعة هذه الكتب في الأزهر الشريف، وقوبلت بترحاب كبير برغم حساسية موقفي كمسيحي.
* ما الدافع الذي جعلك تتحمس للدفاع عن الإسلام في ندواتك ومؤلفاتك؟
- أنا لا أدافع عن الإسلام، فالإسلام بما فيه من مبادئ سامية في القرآن والسنة قادر على الدفاع عن نفسه، ولكنني في حقيقة الأمر باحث علمي محايد أؤمن بالمسيحية الأرثوذكسية، أتناول ما يردده الغرب تجاه الإسلام والمسلمين بالافتراء والغمز واللمز، وأرد عليه كباحث علمي فقط، بحيث أتناول الموضوع بحيدة شديدة وبموضوعية دون تعصب، حتى لا أدخل في متاهات المتعصبين من المسيحيين أو المسلمين.
وقد انتابني نوع من الاستياء الشديد بسبب الهجمة الشرسة التي زادت على الإسلام والمسلمين بعد أحداث 11 سبتمبر، فقبل هذه الأحداث كان بعض المستشرقين يهاجمون الإسلام والمسلمين وهم يرتدون نظارة سوداء من الحقد والكراهية لتشويه صورة الإسلام، ولكننا فوجئنا بعد أحداث سبتمبر أن اشترك في هذه الحملة الشرسة الساسة الأمريكيون والإعلاميون الغربيون، وأخذوا يرددون كلاما يقطر سما وحقدا وكراهية، وللأسف اشترك معهم بعض القساوسة المتعصبين من الغرب وأمريكا، منهم القسيس جبريل أحد زعماء الائتلاف المسيحي في أمريكا، وردد ألفاظا أقل ما يقال عنها أنها غير حضارية، فكيف يقال عن الرسول صلى الله عليه وسلم الذي أنزلت عليه رسالة سماوية يؤمن بها اليوم أكثر من مليار وربع المليار نسمة إنه إرهابي وقاطع طريق؟!.
* في رأيك، ما الأسباب الحقيقية لهذه الهجمة الشرسة على الإسلام؟ وما الهدف منها؟.
- الغرض سياسي معروف، حيث تحاول أمريكا تنفيذ نظرية صموئيل هنتنجتون أستاذ العلوم السياسية بجامعة هارفارد، المستشار السياسي للمخابرات المركزية الأمريكية، التي نشرها في كتاب صراع الحضارات ونظام الدولة الجديد عام 1998م. والغرض من هذه النظرية هو هدم الحضارات السابقة وفرض الحضارة الغربية.
فأمريكا الآن في مرحلة تكوين النظام العالمي الجديد الأحادي القيادة، وتفعل ذلك من خلال محورين:
1– القيادة المطلقة لأمريكا، وفرض الحضارة الغربية على حضارات العالم. وما يحدث في أفغانستان والعراق وفلسطين ما هو إلا نوع من فرض الهيمنة الأمريكية والحضارة الغربية بالعنف. وتجلى ذلك أيضا من خلال مشروع الشرق الأوسط الكبير.
2- التشكيك والافتراء على الإسلام ورموزه لإزالة الحضارة الإسلامية، ووضع الإسلام في حالة المدافع عن نفسه. وهو ما يقوم به الإعلام الغربي بكل قوته.
* بعد تعمقك في دراسة الدين الإسلامي، ما الحقيقة التي تحب أن يفهمها العالم عن الإسلام والمسلمين؟.
- لا بد أن يحرص الدعاة المسلمون على تصدير الثقافة الإسلامية صحيحة للغرب، كما أن الإسلام يجب أن يكون حجة على تصرفات تابعيه، وليس تصرفات تابعيه حجة عليه. إن الغرب يكيل بمكيالين، وينسب للإسلام تصرفات بعض المسلمين التي لا يقرها الإسلام، فالإسلام لا يقر الإرهاب وقتل النفس.
ومن ناحية أخرى فالإرهاب ظاهرة عالمية مارسها أتباع كل الأديان، ففي عام 1995 وضعت جماعات التعصب المسيحي في أوكلاهوما طنا ونصف الطن من الديناميت أمام أحد المباني الفيدرالية، وفجروا هذه الكمية من المتفجرات عن بُعد، ودُمر المبني، وقُتل 168 وأصيب 320 أمريكيا، وقُتل 20 طفلا كانوا موجودين في حضانة أبناء الموظفين بالمبنى. وذكرت وكالات الأنباء أن من قام بهذا العمل 3 أشخاص ملامحهم شرق أوسطية، ثم ثبت أن مرتكب الحادث شخص ينتمي لجماعة متطرفة مسيحية. فهل قال أحد إن هذا إرهاب مسيحي؟!.
وفي عام 1996 قامت جماعات العنف المسيحية بمهاجمة بعض المباني في فرنسا، ووضعوا متفجرات في محطات مترو الأنفاق، وقتلوا 194 شخصا. هذا بالإضافة إلى ما يفعله الإسرائيليون كل يوم، وما فعلوه في قانا وفي صبرا وشاتيلا. وكلنا نتذكر الإرهابي الإسرائيلي الذي دخل المسجد الإبراهيمي عام 1996، وقتل بمدفع رشاش 94 مسلما، فهل قال أحد إن هذا إرهاب يهودي؟!.
فالغرب إذن يركز على مهاجمة الإسلام لأغراض سياسية، وهو ما يضع على عاتق الدعاة المسلمين مسئولية خطيرة، وهي توضيح صورة الإسلام الحقيقية التي تدعو للسلام، حيث يقول الله تعالى في سورة البقرة، الآية 208: (يَا أَيهَا الذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السلْمِ كَافة)، وفي سورة الأنفال، الآية 61: (وَإِن جَنَحُوا لِلسلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكلْ عَلَى اللهِ إِنهُ هُوَ السمِيعُ الْعَلِيمُ)، وتحية الإسلام نفسها تدل على السلام والرحمة.
لقد أنزل الله تعالى 3 ديانات سماوية، لا ليتشاجر أتباع كل ديانة، فالقرآن الكريم يقول: (وَإِن جَنَحُوا لِلسلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكلْ عَلَى اللهِ إِنهُ هُوَ السمِيعُ الْعَلِيمُ)، وفي الإنجيل نفس المعنى، فقد ورد في إنجيل لوقا إصحاح 2: (المجد لله في الأعالي وعلى الأرض السلام). كما ورد في إنجيل لوقا أيضا إصحاح 10: (وأي بيت دخلتموه فقولوا سلام لأهل البيت فإن كان ابنا للسلام يحل سلامكم عليه).
فحجر الزاوية في الأديان السماوية هو عبادة الله الواحد. والتنافس بين أتباع كل دين في العمل الصالح والبعد عن المفاسد، ففي القرآن الكريم يقول الله تعالى في سورة التوبة الآية 105: (وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ) ونفس المعنى في إنجيل متى إصحاح 5: (يروا أعمالكم الحسنة فيمجدوا أباكم الذي في السماوات).
والديانات السماوية ديانات محبة وتآخٍ، حتى مع الأعداء، يقول إنجيل متى في الإصحاح الخامس: (أما أنا فأقول لكم: أحبوا أعداءكم، وباركوا لاعنيكم، وأحسنوا إلى مبغضيكم). ويقول محمد صلى الله عليه وسلم بعد فتح مكة في العام السابع الهجري لمن حاولوا قتله: (اذهبوا فأنتم الطلقاء).
كما تهدف الأديان السماوية إلى السلام الاجتماعي بين البشر إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، يقول تعالى في سورة هود الآية 118: (وَلَوْ شَاءَ رَبكَ لَجَعَلَ الناسَ أُمة وَاحِدَة وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ)، وتدل الآية الكريمة على أن الاختلاف أمر بمشيئة الله وليس بمشيئة البشر، وبالتالي يجب ألا يكون التنافس في العقائد، وإنما في المبادئ الاتفاقية مثل المحبة، والتعاون، والسلام… إلخ، ويترك الحساب لرب العباد وليس للبشر.
وحتى نعيش في سلام اجتماعي يجب أن أحترم خصوصياتك، حتى ولو لم أعترف بها، وفي المقابل يجب أن تحترم خصوصياتي حتى ولو لم تعترف بها.
* هل حدثت لك أية مضايقات بسبب اهتمامك بالرد على افتراءات المستشرقين الغرب؟
- بالتأكيد قابلت متعصبين مسيحيين ومسلمين رفضوا ما أدعو له، وقاموا بسبي وقذفي على صفحات الجرائد والإنترنت، واتهموني بأنني عميل للحكومة. ولكني أتجاهل كل هذا ولا ألقي له بالا، فقد قاموا بسب البابا شنودة سابقا واتهموه بنفس التهم. فأنا باحث علمي أقابل الحجة بالحجة ولا أمل مناقشة أفكاري طالما أنها في الإطار العلمي بعيدا عن الافتراءات والأكاذيب.
* “مشاكل الأقباط في مصر” كان عنوان أحد كتبك، فما هي هذه المشاكل؟
- للأقباط في مصر مشاكل داخلية مثلهم في ذلك مثل المسلمين، وهذا لا يعني أنهم مضطهدون كما يزعم بعض المغرضين، وقد قصدت في كتابي أن نحل هذه المشاكل داخليا بدلا من ترديد مزاعم القلة المتعصبة التي تجري خلف بعض المنظمات المغرضة. وقد تحدثت في كتابي “مشاكل الأقباط وحلولها” عن هذه المشاكل، ومنها مشكلة الخط الهمايوني لبناء وترميم الكنائس، فقد كان هناك قرار منذ أيام الحاكم العثماني يقضي بضرورة موافقة الحاكم شخصيا على البناء أو الترميم، وزعم بعض المتعصبين أن هذا القرار معمول به حتى الآن. لكن الحقيقة أنه صدر قرار جمهوري عام 1998 يقضي بأن يتولى المحافظون إصدار هذه التراخيص. ولقد ذكر البابا شنودة أن عدد الكنائس التي تمت الموافقة على بنائها في عهد الرئيس مبارك أكثر منها في أي عهد آخر.
ومن المشاكل التي ذكرتها في كتابي أيضا إذاعة القُداس في الإذاعة والتليفزيون، واختيار بعض الوزراء من الأقباط، وإبراز التاريخ المشرف لبعض الأقباط ضمن تاريخ مصر، وتنقية الخطاب الديني الإسلامي والمسيحي من التعصب. وغالبية هذه المشاكل تم حلها.
* لماذا لم يتحرك مسيحيو العالم للدفاع عن المقدسات المسيحية بفلسطين؟
- الحادث أن الضمير المسيحي في الغرب -خاصة الحكام المسيحيين- في حالة سبات ونوم عميق حتى لا يُغضبوا أمريكا ويقعوا تحت طائلة العقوبات الأمريكية. فما حدث في كنيسة المهد التي وُلد بها السيد المسيح ومحاصرتها وضربها بالقنابل كان يحرك الحجر، لكنه لم يحرك ضمير الحكام المسيحيين؛ لأن السياسة العالمية اليوم هي سياسة المصالح، ماذا تعطيني في مقابل ما أعطيك؟ إن العالم تحكمه مصالح سياسية بعيدة عن التعصب الديني، ففي أمريكا 6.2 ملايين يهودي أمريكي، لا يستطيع حزب من الأحزاب -الديمقراطية أو الجمهورية- تجاهل هذه الأصوات الانتخابية، خاصة بعد نجاح بوش الابن في الانتخابات الأخيرة بفارق 825 صوتا عن آل جور. ومن جانب آخر نجد اللوبي الإسرائيلي يحمي حمى الدفاع عن إسرائيل في كل تصرفاتها، ويقوم بدور كبير في تحريك العالم في الجهة التي يريدها.
* في رأيك، كيف تعود الحضارة الإسلامية لقوتها السابقة؟
- يحدث هذا لو تمسكنا بمبادئ وتعاليم الدين الإسلامي الحنيف، يقول الله تعالى في قرآنه الكريم: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعا وَلاَ تَفَرقُوا)، ولكن الملاحظ اليوم أن الحروب بين الدول الإسلامية بعضها البعض أكثر من حروبها مع الدول غير الإسلامية. التعاون والتكامل بين الدول العربية والإسلامية أقل بكثير من التعاون مع الدول غير الإسلامية مما أدى إلى إثراء الاقتصاد الغربي وضعف وفقر الاقتصاد الإسلامي. كما أن الخصام بين الحكام العرب والمسلمين ظاهرة حياتية في كل العصور والأزمان، وحرص الحكام العرب على الخطب الرنانة التي تمجد أعمالهم وسياستهم بعيدا عن الاهتمام بالأخذ بأساليب القوة.

كتاب جديد لمؤلف مسيحي ينصف الإسلام والمسلمين
أوصى الأزهر بترجمته إلى لغات العالم

هذا الكتاب “انتشار الإسلام بحد السيف: بين الحقيقة والافتراء”، يكتسب أهميته، ليس من موضوعه أو عنوانه الذي تطرق إليه عشرات المؤلفين العرب والمسلمين والمستشرقين، وإنما من ديانة مؤلفه وثقافته، فالمؤلف د. نبيل لوقا بباوي، مسيحي أرثوذكسي، من جمهورية مصر العربية، حصل على دكتوراه في القانون، ودكتوراه في الاقتصاد، ويعدّ للحصول على درجة الدكتوراه في الشريعة الإسلامية تحت إشراف الدكتور محمود حمدي زقزوق وزير الأوقاف المصري، وعنوانها: “حقوق وواجبات غير المسلمين في المجتمع الإسلامي”. ويكتسب الكتاب أهمية مضاعفة من وطنية المؤلف وموضوعيته.
سبب تأليف الكتاب:
نظراً لما لاحظه المؤلف من تعرض الإسلام دائماً للهجوم الشديد من قبل أعدائه في الغرب، وفي مقدمتهم المستشرقون، وخاصة بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر عام 2001م، ومشاركة عدد من السياسيين الغربيين والأمريكيين في الهجوم على الإسلام، وادعائهم أن الإسلام دين عنف يحرض أتباعه على هذا العنف، وأنه انتشر بحد السيف، عندئذ وجد المؤلف أن الواجب العلمي والقومي والوطني يفرض عليه التصدي لهذه الحملة الشرسة التي يتعرض لها الإسلام.
وللمؤلف كتابين آخرين في هذا الإتجاه، وهما: كتاب (الإرهاب ليس صناعة إسلامية) و كتاب (زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم وادعاءات المفترين)
الإسلام وخرافة السيف!
استعرض المؤلف الاتهام الموجه للإسلام بأنه “دين انتشر بحد السيف والقوة، وأنه أجبر الناس على اعتناقه”، مشيراً إلى قراءته عشرات الكتب التي تتعلق بانتشار الإسلام، وعشرات الكتب في التاريخ الإسلامي، كتبها كُتَّاب مسلمون وكُتَّاب مسيحيون، وخاصة من الغرب، بعضهم يعرض المسألة بموضوعية تاريخية بعيداً عن التعصب الأعمى، وبعضهم يعرضها بالغمز واللمز الذي يقطر السم فيه من مداد قلمه.
وبعد أن ناقش المؤلف هذه التهمة -مع ما كُتب عنها- بموضوعية علمية وتاريخية، وحللها تحليلاً محايداً بفطرته البشرية السليمة التي تسعى – كما ورد في تقرير الأزهر الشريف عن الكتاب ومؤلفه – وراء معرفة الحقيقة لتسجيلها ونشرها، وترفض الظلم وتناصر الحق والعدل… انتهى المؤلف- عن قناعة -إلى أن الإسلام كدين سماوي لم ينتشر بحد السيف، ولم يجبر الناس على الدخول فيه واعتناقه بالقوة، وإنما اعتنقه المسلمون الذين دخلوا في الإسلام بقبول خالٍ من الإكراه، وأنه ثبت من جميع المصادر التاريخية أن الحكام المسلمين الذين فتحوا البلاد كانوا يخيّرون الناس في تلك البلاد التي يتم فتحها بين البقاء على دينهم مع ضمان حرية إقامة شعائر دينهم الذي هم عليهم وبين الدخول في الإسلام تنفيذاً لقوله تعالى:
لا إكراه في الدين
وإذا اختاروا البقاء على دينهم فإن لهم نفس الحقوق التي للمسلمين وعليهم نفس الواجبات التي على المسلمين، إعمالا للمبدأ الإسلامي “لهم ما لنا وعليهم ما علينا”.
محتوى الكتاب:
يتألف الكتاب من (192) صفحة من الحجم المتوسط، موزعة على خمسة أبواب، اختتمها بذكر أسماء المراجع العربية والأجنبية.
فالباب الأول يشرح انتشار الإسلام في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، ويتكون من أربعة فصول، بدأها بالحديث عن مولده -عليه الصلاة والسلام – من حيث المكان والزمان، عارضاً سيرته الشريفة، ومواقفه مع المشركين في مكة، ومع المهاجرين والأنصار واليهود في المدينة المنورة، ومواقعه الحربية، ورسائله إلى الملوك والرؤساء، وانتهاء بحجة الوداع، ووفاة الرسول صلى الله عليه وسلم.
ويتناول الباب الثاني بالشرح انتشار الإسلام في عهد الخليفة أبي بكر الصديق -رضي الله عنه- ويتكون من فصلين: بدأهما بطريقة اختياره خليفة للمسلمين، ثم الحديث عن حروب الردة، وعن المواجهات العسكرية، وعن انتشار الإسلام خارج الجزيرة العربية في عهده، ثم الحديث عن وفاته.
وفي الباب الثالث يشرح المؤلف انتشار الإسلام في عهد الخليفة عمر بن الخطاب – رضي الله عنه- ويتكون من ثلاثة فصول: بدأها بطريقة اختياره خليفة للمسلمين، ثم الحديث عن الفتوحات الإسلامية، الواسعة في عهده في دولتي الفرس والروم، وعن نظام الحكم الذى اتبعه في قيادته للدولة الإسلامية، ثم عن قتله.
أما الباب الرابع، فيتعلق بشرح انتشار الإسلام في عهد الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه – ويتكون من ثلاثة فصول: بدأها بطريقة اختياره خليفة للمسلمين، ثم الحديث عن الفتوحات الإسلامية المحدودة في عهده، وعن الفتنة التي حدثت داخل الدولة الإسلامية في عهده وأسبابها ونهايتها التي انتهت بقتله.
وأما الباب الخامس والأخير: فقد شرح فيه المؤلف انتشار الإسلام في عهد الخليفة علي بن أبي طالب – رضي الله عنه- ويتكون من ثلاثة فصول: بدأها -أيضاً- بطريقة اختياره خليفة للمسلمين، ثم الحديث عن الفتنة التي حدثت بين المسلمين في عهده والحروب الداخلية التي دارت بين المسلمين بعضهم مع بعض والتي كانت سبباً في عدم انتشار الإسلام في مناطق جديدة خارج حدود الدولة الإسلامية، التي كانت في عهد الخليفة عثمان بن عفان -رضي الله عنه- وعن الصراع الدموي الذي دار بين مؤيديه ومعارضيه والذي انتهى بقتله.
المقولات الأساسية للكتاب:
لقد تعرض المؤلف -في كتابه- للاضطهاد والتعذيب والتنكيل والمذابح التي وقعت على المسيحيين الأرثوذكس في مصر من الدولة الرومانية ومن المسيحيين الكاثوليك، لا سيما في عهد الإمبراطور دقلديانوس الذي تولى الحكم في العام 284م، فكان في عهده يتم تعذيب المسيحيين الأرثوذكس في مصر بإلقائهم في النار أحياء، أو كشط جلدهم بآلات خاصة، أو إغراقهم في زيت مغلي، أو صلبهم ورؤوسهم منكسة لأسفل، ويتركون أحياء على الصليب حتى يهلكوا، ولا يتم إنزال جثثهم من الصليب، بل تترك للغربان لتأكلها .. إلخ ما ذكره من ألوان التعذيب وصوره، إضافة إلى المغالاة في الضرائب التي كانت تفرض عليهم في كل شيء حتى على دفن الموتى .. كما تعرض المؤلف للإشارة إلى الاضطهاد والتعذيب والقتل الذي وقع على المسيحيين البروتستانت من المسيحيين الكاثوليك.
وكان المؤلف يستهدف من ذكر هذا الصراع المسيحي: عقد مقارنة بين هذا الاضطهاد الديني الذي وقع على المسيحيين الأرثذوكس من الدولة الرومانية ومن المسيحيين الكاثوليك، وبين التسامح الديني الذي حققته الدولة الإسلامية في مصر، وحرية العقيدة الدينية لغير المسلمين التي أقرها الإسلام، وتركهم أحراراً في ممارسة شعائرهم الدينية داخل كنائسهم، وتطبيق شرائع ملتهم في الأحوال الشخصية، وتحقيق العدالة والمساواة في الحقوق والواجبات بين المسلمين وغير المسلمين، كما استهدف المؤلف إثبات أن تجاوز بعض الولاة للمسلمين، أو بعض الأفراد، أو بعض الجماعات من المسلمين في معاملاتهم لغير المسلمين، إنما هي تصرفات فردية شخصية لا تمتّ لتعاليم الإسلام، ولاعلاقة لها بمبادئ الدين الإسلامي وأحكامه.
كما تعرض المؤلف لشرح الجزية التي فرضت على غير المسلمين في الدولة الإسلامية بموجب عقود الأمان التي وقعت معهم، وبيّن أنها ضريبة دفاع عنهم في مقابل حمايتهم والدفاع عنهم، لإعفائهم من الاشتراك في الجيش الإسلامي حتى لا يدخلوا حرباً يدافعون فيها عن دين لا يؤمنون به، وهي في الوقت ذاته نظير التمتع بالخدمات التي تقدمها الدولة للمواطنين مسلمين وغير مسلمين، والتي ينفق عليها من أموال الزكاة التي يدفعها المسلمون، وأن هذه الجزية لا تمثل إلا قدرا ضئيلاً متواضعاً لو قورنت بالضرائب الباهظة التي كانت تفرضها الدولة الرومانية على المسيحيين في مصر ولا تعفي أحد منها مهما كان، في حيث أن الدولة الإسلامية كانت تعفي أكثر من 70% من الأقباط من دفع هذه الجزية، فقد كان يعفى من دفعها: القاصرون، والنساء، والشيوخ، والعجزة، وأصحاب الأمراض، والرهبان…
رؤية تقديرية:
لقد بذل المؤلف جهداً كبيراً بموضوعية رائعة في تأليف هذا الكتاب القيم، حيث أقام الأدلة والبراهين على كذب الاتهام الموجه للإسلام بأنه “دين انتشر بحد السيف، وأن الناس أجبروا على اعتناقه”، وثبت أن هذا الاتهام افتراء على الإسلام من جانب أعدائه الحاقدين عليه، المتعصبين ضده.
ومما يحسب للمؤلف في هذا الكتاب: التزامه في نهاية كل مبحث من مباحث كل فصل بالتعليق على الأحداث، وانتهاؤه بالاستدلال على أن الإسلام كدين لم ينتشر بحد السيف، ولم يفرض على الناس، وإنما اعتنقه من اعتنقه بالاختيار المطلق الخالي من أي إكراه، وكذا ربطه بين التجاوزات التي حدثت من بعض الولاة المسلمين، أو من بعض الأفراد، أو من بعض الجماعات الإسلامية في معاملاتهم لغير المسلمين، واعتبار أن هذه التجاوزات إنما هي تصرفات فردية شخصية لا تمتّ لتعاليم الإسلام بصلة، ولا علاقة لها بالمبادئ والأحكام الإسلامية، مثلها في ذلك مثل التجاوزات التي حدثت من الدولة الرومانية، ومن المسيحيين الكاثوليك ضد المسيحيين الأرثوذكس والمسيحيين البرنستانت، وأن المسيحية كدين لا تقرّ هذه التجاوزات ولا توافق عليها.
وانطلاقاً من موضوعية المؤلف، فقد انتقد موقف المستشرقين من الإسلام وتغاضيهم عما حدث من تجاوزات في جانب المسيحية، كما طلب من المسلمين إعادة النظر في أسلوبهم ومنهجهم عندما يخاطبون غير المسلمين وأن يسيروا في الطريق السليم الذي رسمه لهم دينهم الإسلامي، وسار فيه الرسول -صلى الله عليه وسلم- والخلفاء الراشدون من بعده، لاسيما بعد الهجوم الشرس الذي يتعرض له الإسلام حالياً بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر من العام 2001 في مدينتي واشن ونيويورك الأمريكيتين.
رأي الأزهر في الكتاب:
وافق الأزهر الشريف على هذا الكتاب، محيياً مؤلفه على جهده المشكور، ورأى الأزهر أن هذا الكتاب يصحح مفهوماً خاطئاً عن الإسلام، ويزهق فرية باطلة عنه اتهمه بها أعداؤه المتعصبون ضده، داعيا إلى طبعه ونشره وتداوله وترجمته إلى اللغات الأجنبية، مع نشره خارج نطاق الوطن العربي، لأن غير الناطقين باللغة العربية هم الأشد حاجة إليه.
وقد طبع الكتاب هذا العام 2002م، عن دار البباوى للنشر بالقاهرة.

سماحة الإسلام تتجسد في7 يناير
بقلم: د. نبيل لوقا بباوي
أستاذ القانون الجنائي
لقد أعاد لنا الرئيس الزمن الجميل في الوحدة الوطنية في ايام سعد زغلول, وحتي زمن سعد زغلول الذي يضرب به المثل في الوحدة الوطنية لم يصل في مصداقيته في الوحدة الوطنية مثل زمن مبارك, لقد اصبحت الوحدة الوطنية حقيقة واقعية نعيشها يوميا في محاورنا الحياتية وحقيقة لا ينكرها, احد تعبر عنها بصدق هذه العلاقة الحميمة في الصداقة بين البابا شنودة والامام سيد طنطاوي والرئيس حينما اطلق قرار7 يناير عيدا قوميا لكل المصريين يأخذ فيه جميع المصريين اجازة لكي يهنيء المسلمون أخوانهم المسيحيين بالعيد مثل عيد الاضحي وعيد الفطر فإنه ينفذ سماحة الدين الاسلامي مع غير المسلمين
وانا لا اقول ذلك من فراغ ولكن من واقع دراستي للشريعة الاسلامية فرغم انني مسيحي اعتز بمسيحيتي الارثوذكسية الا اني اعد لرسالة دكتوراه ثالثة في الشريعة الاسلامية وهي تحت اشراف وزير الاوقاف دكتور محمود حمدي زقزوق والدكتور محمد حافظ رضوان وموضوعها حقوق وواجبات غير المسلمين في الدولة الاسلامية وهذه اول مرة في مصر قبطي يعد رسالة دكتوراه في الشريعة الاسلامية علي حد علمي المتواضع وقد انتهيت من كتابة95% من الرسالة وسوف اناقشها بإذن الله في منتصف العام القادم لذلك استطيع أن أوكد من خلال دراستي أن تسامح الاسلام مع غير المسلمين لا حدود له لأن الاسلام يحترم الانسان لكونه انسانا بغض النظر عن ديانته وعن جنسيته او لونه فقد ورد في سورة الاسراء آية70 ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم علي كثير ممن خلقنا تفضيلا وعلي ذلك لكل انسان كرامته واحترامه لكونه انسانا وقد روي البخاري في صحيحه عن جنازه مرت علي الرسول( صلي الله عليه وسلم) فقام لها واقفا فقيل له يارسول الله انها جنازه يهودي فقال الرسول( صلي الله عليه وسلم) اليست نفسا رغم ان الجنازة ليهودي وما أكثر ما لقاه الرسول( صلي الله عل
يه وسلم) من اليهود في بداية الدعوة الاسلامية ولكن الرسول( صلي الله عليه وسلم) وقف احتراما للجنازة رغم ان صاحبها يهودي ولكنه في النهاية انسان والاسلام ينظر الي مختلف الاديان السماوية نظرة متحضرة وهو يعترف بجميع الاديان السماوية السابقة, وان اختلاف الاديان امر وارد بمشيئة الله وارادته والله أنزل الديانات السماوية الثلاث اليهودية والمسيحية والاسلام ومنح الإنسان حرية الاختيار وان يتبع اي دين سماوي بارادته الحرة وقد ورد ذلك في سوة الكهف آيه29 فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ولذلك فالاسلام في سماحته مع كل اجناس الارض يقرر احترام اصحاب الديانات الاخري ولا يفرض علي أحدا تغيير ديانته وقد ورد ذلك في سورة البقرة256 لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي ولا يجوز لاحد من المسلمين حتي الرسول ذاته ان يجبر أحد علي تغيير ديانته فقد ورد في سورة يونس الآيه99 أفأنت تكره الناس حتي يكونوا مؤمنين مما تقدم يتضح مدي احترام الانسان لكونه انسانا ومدي احترام الانسان لاصحاب الديانات الاخري من مباشرة عقائدهم لذلك كان جميلا من الرئيس مبارك ان ينحاز لسماحة الاسلام مع غير المسلمين ويطلق صيحته التاريخية في اسوان باعتبار يوم7 يناير عيد القيامة اجازة لجميع المصريين والرئيس في ذلك ينفذ سماحة الاسلام مع غير المسلمين واسوق واقعة تؤكد انحياز الرئيس مبارك لسماحة الإسلام فقد قام الرسول( صلي الله عليه وسلم) ببناء مسجده في المدينة في عام622 م في العام الثاني للهجرة وزاره وفد من النصاري من آل نجران ودار بين وفد النصاري والرسول( صلي الله عليه وسلم) حوار لكي يدخل النصاري تحت حماية الدولة الاسلامية علي ان يمارسوا شعائرهم الدينية بحرية في كنائسهم ووافقهم الرسول علي ذلك علي أن يحميهم المسلمون من اي اعتداء خارجي, وافق الرسول دون دفع الجزية لأنها لم تكن قد فرضت بعد وأثناء وجودهم داخل مسجد الرسول كان الوقت بعد العصر فكان وقت صلاة النصاري المسيحيين وأرادوا الصلاة داخل المسجد. ولكن الصحابة منعوهم من الصلاة ولكن الرسول قال للصحابة دعوهم يصلون داخل المسجد وصلي المسيحيون داخل المسجد صلاتهم هذا هو صحيح الدين الاسلامي الذي نفذه الرئيس مبارك وجعل الوحدة الوطنية حقيقة واقعية في مصر, وجعل ولاء المسيحيين والمسلمين لمصر ولاء من الاعماق يجري في شرايين كل انسان مصري مع دمه وانطلاقا من ولائي لمصر وجدت من واجبي القومي والعلمي ان اتعرض للهجمة الشرسة
التي اطلقها الغرب وامريكا علي الاسلام والمسلمين بعد احداث11 سبتمبر بأن الاسلام انتشر بحد السيف وان الارهاب خرج من رحم الاسلام وتناولوا بالغمز واللمز زوجات الرسول لذلك تصديت كباحث علمي محايد لهذه الموضوعات وذلك بلا تعصب وبلا مجاملة وبموضوعية شديدة تصديت لهذه الحملة الغربية ونشرت ثلاثة كتب هي انتشار الاسلام بحد السيف بين الحقيقة والافتراء وكتاب الارهاب ليس صناعة اسلامية وكتاب زوجات الرسول( صلي الله عليه وسلم) وادعاءات المفترين ومما هو جدير بالذكر في وحدتنا الوطنية هذه التلقائية والفرحة بين المسلمين قبل الاقباط بصدور قرار الرئيس عن7 يناير فأنا اذكر اني كنت استمع لخطاب الرئيس في مكتب استاذي الدكتور عبدالكريم درويش بالدقي وكان يجلس معنا سبعة من الاصدقاء المسلمين بينهم داعية اسلامي معروف وعندما ذكر الرئيس قراره عن7 يناير وجدنا ذلك الداعية الاسلامي يقول الله ياريس واذا بالدكتور عبدالكريم درويش اول من حمل شعلة تطوير جهاز الشرطة بالعلم ومن معه من زملائه يقولون ان الرئيس يعبر بصدق عن الوحدة الوطنية في عهده وعند عودتي للمنزل اتصل بي أكثر من ثلاثين من اقاربنا اقباط المهجر يعبرون عن فرحتهم بقرار الرئيس مبارك وانه وجه لطمة قوية لكل القوي التي تدعي أن الاقباط في مصر مواطنون درجة ثانية, لذلك فانني ارسل67 مليون قبلة علي جبين الرئيس مبارك من المسلمين ومن المسيحيين لفرحتهم بذلك القرار الذي اكد ان الوحدة الوطنية حقيقة لا ينكرها الا الاعمي او المتعصب وفي النهاية اقول لكل المصريين ان المحبة تبني والتعصب يأكل اليابس والاخضر

الاسلام برئ من افعال الارهاب
بقلم: دكتور نبيل لوقا بباوي
استاذ القانون الجنائي
اثر احداث الحادي عشر من سبتمبر في امريكا التي غيرت خريطه العالم السياسيه والاقتصاديه والاجتماعيه والثقافيه وكنا في الماضي نقسم تاريخ العالم ما قبل الحرب العالميه الثانيه وما بعدها وها هو التاريخ يعيد نفسه, فعالم ما قبل11 سبتمبر ليس هو عالم ما بعدها وما حدث بعد11 سبتمبر سوف تتناول احد جوانبه وهي استطاعه اللوبي الصهيوني المسيطر علي الاعلام الامريكي ان يصنع مقوله باطله ويلبسها ثوب الحقيقه وهي ان الارهاب صناعه اسلاميه واستطاع بامكاناته ان يصدر هذه المقوله الباطله الي الاعلام الغربي.
ولكن حقيقه الامر ان الاسلام وصحيح الدين الاسلامي منذ نزول الوحي علي الرسول عليه الصلاه والسلام يمنع اي تعد علي اصحاب الديانات المخالفه وعلي المتحدين معهم في الديانه لان صحيح الدين الاسلامي في الكتاب والسنه واضح كل الوضوح في عدم التعدي علي اصحاب الديانات المخالفه.
فعلي سبيل المثال لا الحصر ما ورد في القران الكريم لا اكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي سوره البقره256, وكذلك وقل الحق من ربك فمن شاء فليومن ومن شاء فليكفر سوره النحل125, وكذلك ولا تجادلوا اهل الكتاب الا بالتي هي احسن الا الذين ظلموا منهم وقولوا امنا بالذي انزل الينا وانزل اليكم والهنا واحد ونحن له مسلمون العنكبوت46 وكذلك ما ورد في السنه الشريفه من اذي ذميا فقد اذاني ومن اذاني فقد اذي الله ومن هذه الايات التي ذكرتها من القران والاحاديث يتبين ان صحيح الدين الاسلامي ينهي عن التعدي علي اصحاب الديانات المخالفه والذي يحدث في الواقع العملي ان بعض المحسوبين علي الدين في جميع انحاء العالم وخاصه في الدول الاسلاميه والعربيه وفي جميع العصور حتي اليوم يرتدون ثوب الاسلام لتحقيق غرضهم الاساسي وهو سياسي دائما وهو الحصول علي السلطه وكرسي الحكم. وهم يومنون بالاسلوب الميكافلي في ان الغايه تبرر الوسيله.
والارهابيون لا يعرفون الحوار العقلاني الهادئ اما ان تكون معهم وتومن بمبادئهم او تكون عدوهم وهنا قتل اعدائهم في المبادئ حلال ومبرر فقهيا والارهابيون يفرضون الظلام علي المناخ الفكري لانهم يحاولون فرض افكارهم المتخلفه علي الراي العام تحت ستار ان ذلك هو صحيح الدين وان ماعداهم من فكر هو ضلاله وجهاله وهم يضعون الفكر الديني علي هواهم لتحقيق اهدافهم السياسيه في الوصول للحكم, فبينما العالم كله يحقق التقدم العلمي والتكنولوجي حيث العالم كله قريه واحده صغيره نجد ان الارهابيين يفرضون علي دولهم الظلام الدامس بهذه التصرفات المجنونه التي تشوه سماحه الدين لدي العالم الخارجي.
ان الارهابيين يفرضون علي الراي العام الداخلي والعالمي جهاله عقليه تحرمهم من الحياه العصريه والتكيف مع الحضارات العصريه, ففي افغانستان مشاهده التليفزيون والاستماع الي الراديو حرام وخروج المراه من بيتها حرام وعمل المراه حرام.
هل يوجد تشويه للدين اكثر من ذلك ان الصهيونيه العالميه لو صرفت المليارات من الدولارات لتشويه صوره الاسلام فلن تصل الي ما يفعله الارهابيون من افعالهم واقوالهم واخطر شئ يشوه الاسلام هو تصرفات وفتاوي الجماعات الارهابيه لمصلحه افكارهم السياسيه وهو الوصول للحكم والجماعات الارهابيه ترتدي عباءه الاسلام كغرض تكتيكي استراتيجي لذلك فان الاسلام برئ من تصرفات الجماعات الارهابيه لتحقيق اهدافهم السياسيه والجماعات الارهابيه التي تشوه الاسلام بارهابها والاسلام برئ منها لها عده ملامح اساسيه وهي:
1- جميع التنظيمات الارهابيه تستخدم الدين كعباءه لها لتغطيه هدفها في الوصول للحكم.
2- الجماعات الارهابيه تعتمد علي مصدر مالي من جهات مختلفه لتحقيق اغراضها السياسيه في الوصول للحكم.
3- ان الجماعات الارهابيه يكون لها جهاز سري لقتل من لا يرغبون فيهم او يعترضون علي تصرفاتهم.
4- الجماعات الارهابيه تتبع مبدا التقيه اي اخفاء حقيقه تصرفاتهم وافعالهم والظهور بمظهر يخالف جميع تصرفاتهم في الاغتيال والسرقه.
5- الجماعات الارهابيه يعتقدون ان المجتمع القائم مجتمع جاهلي كافر لابد من السعي لتغييره بالعنف.
6- الجماعات الارهابيه يعتقدون انهم يمثلون صحيح الدين وان غيرهم من الجماعات علي ضلاله, فهم اهل الحل والعقد الذين يحافظون علي صحيح الدين ويكفرون ما عداهم.
7- الجماعات الارهابيه يعتقدون بنظريه البيعه فعضو الجماعه يبايع الامير او المرشد وينفذون اوامر الامير الذي بايعوه سواء اكانت هذه الاوامر مقنعه او غير مقنعه, والمسئول امام الله هو الامير او المرشد الذي اعطي الاوامر وبذلك يكون المسئول امام الله عن جميع افعال الجماعه هو الامير او المرشد وان عضو الجماعه غير مسئول امام الله وبذلك يطيع طاعه عمياء في كل الاوامر التي تصدر اليه بالقتل او السرقه او التخريب, وبذلك يكون الامير هو المتحكم في شئون الجماعه الارهابيه.
8- الجماعات الارهابيه تحمل الحاكم في بلادها كل الاخطاء التي تحدث في عهده وتحمله المسئوليه عن الفساد حتي يسهل تغييره.
9- امريكا لها دور فعال في تقويه الجماعات الارهابيه في المنطقه العربيه والاسلاميه حتي يحدث عدم الاستقرار في البلاد العربيه وحتي تسهل السيطره علي منطقه البلاد العربيه من بترول منذ مولت ودربت المجاهدين الافغان في اثناء حربهم ضد الروس وبعد انتهاء الحرب مع الروس تمت اعاده المجاهدين الافغان الي بلادهم الاصليه مدربين علي احدث الاسلحه تدريبا عاليا ليهزوا الاستقرار في بلادهم.
10- الارهاب له خط استراتيجي تكتيكي لجميع الجماعات الارهابيه وهو مسلك مبدئي للضغط علي الحاكم ولا وسيله للجماعات للوصول للحكم الا بالافعال الارهابيه.
11- الجماعات الارهابيه لا تملك مشروعا قوميا سياسيا او اقتصاديا او اجتماعيا لحل مشاكل المجتمع المعاصر نحو زياده الصادرات ومشاكل الميزان التجاري وميزان المدفوعات وغيرها والعلاقات مع الدول الاجنبيه خاصه الدول المسيحيه فكل مالديها شعارات فضفاضه.
12- الجماعات الارهابيه لاتقبل الحوار فاراءها هي الصحيحه دائما ومن يخالفها يتهم بالكفر والالحاد والزندقه والخروج علي صحيح الدين, اي انهم يملكون الحقيقه المطلقه في جميع الاراء.
13- الجماعات الارهابيه تحاول افساد السياسيات التعليميه والاعلاميه للترويج لسياسه التطرف التي تخدم اهدافها.
14- الجماعات الارهابيه تفرق بين ابناء الوطن الواحد علي اساس ديني وليس التفرقه علي اساس المواطنه.
لذلك اقول في النهايه بعد ان بينت ان صحيح الدين الاسلامي يرفض الارهاب ان الاسلام برئ من افعال الارهاب التي لا يقرها صحيح الدين



















7 ردود لحد الآن ↓
dr ashraf abo hadeed // أكتوبر 3, 2009 في 12:16 م |
انه موقف طيب لمثقف مسيحي وارجو ان نري نسحه اليكترونيه من الكتاب
ياسر شرف // نوفمبر 10, 2009 في 11:38 ص |
اود معرفة ايميل الاستاذ نبيل لوقا بباوى لعرض كتاب جديد بعنوان مؤمنون منذ الاف السنين وهو دراسة مقارنة بين الديانة الفرعونية واليهودية والمسيحية والاسلامية بالادلة والبراهين لترجمته الى مختلف اللغات ونشره فى اوروبا وامريكا
مصري // نوفمبر 10, 2009 في 8:43 م |
1- اعترافات حول الحضارة الغربية والإسلام ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم
ما أكثرهم أولئك المغترين بالحضارة الغربية ، وإن شئت فسمها (الحظيرة) ..نعم .. إنها حظيرة كبيرة مليئة بالحيوانات الناطقة التي هي في صورة إنسان كما قال تعالى : (( إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً)) (الفرقان: من الآية44) . وإن وصلوا إلى ما وصلوا إليه من تقدم مادي ، فإن الأمم إنما تقاس بأخلاقها وآدابها ،لا بتقدمها المادي وصناعتها ، وقديماً قال الشاعر العربي :
وإنما الأمم الأخلاق ما بقيت فإن همُ ذهبت أخلاقهم ذهبوا
وصدق والله .. فها هي ذي الحضارة المزعومة التي هي بلا أخلاق ولا قيم ها هي بدأت تحتضر ، وتوشك على الذهاب والأفول ، وقد صرح بذلك كبار فلاسفتها ومفكريها وعلمائها …وإليك بعض أقوالهم :
يقول ” أليكس كاريل ” وهو عالم كبير من علماء هذا القرن :
إن الحضارة العصرية (الغربية) تجد نفسها (اليوم) في موقف صعب، لأنها لا تلائمنا، فقد أنشئت دون أية معرفة بطبيعتنا الحقيقية ، إن أنها تولدت من خيالات الاكتشافات العلمية، وشهوات الناس ، وأوهامهم ونظرياتهم ، ورغباتهم ، وعلى الرغم من أنها أنشئت بمجهوداتنا، إلا أنها غير صالحة بالنسبة لحجمنا وشكلنا ”
يقول الرئيس ولسون قبل وفاته بأسابيع قليلة :
إن حضارتنا لا تستطيع الاستمرار في البقاء من الناحية المادية، إلا إذا استردت روحانيتها”
وأخيراً يقول الفيلسوف الإنجليزي المعاصر ( برتراندرسل) : ( لقد انتهى العصر الذي يسود فيه الرجل الأبيض) نعم انتهى ذلك العصر ، والمستقبل بإذن الله لهذا الدين .. المستقبل للإسلام .
والآن أترككم مع هذه الاعترافات لبعض فلاسفة الغرب ومفكريهم ليتحدثوا بكل صراحة عن حضارتهم المعاصرة :
((حضارتنا الغربية في حالة احتضار))
هذا الاعتراف للبروفيسور ( سيمون جارجي ) رئيس مركز الدراسات الشرقية بجامعة جنيف … يقول في اعترافه :
( أنا من الذين يعيشون نوعاً من الوجل والخوف على ما وصلت إليه حضارتنا الغربية المادية ، إننا نعيش أزمة ضمير ووجدان خانقة ، وإنني من المعتقدين أن حضارتنا الغربية بمفهومها القديم والتقليدي هي الآن في حالة احتضار، وإنها تعيش الآن نوعاً من موجة التحول الذي لا نعلم ماذا سينتج عنه … نحن الآن نشاهد حضارة تنازع وتوشك على الموت – وستموت بلا شك – وهي تموت ، ولا بد أن ينشأ عنها حضارة جديدة ، أما إذا تساءلنا عن السبب ، فهناك أسباب متعددة منها بالأخص أن الغرب قد فقد المرتكزات الروحية الثقافية الدينية التي كان يرتكز عليها ، فلم يعد هناك شيء يركن إليه.. فالديانة النصرانية فقدت مقوماتها ، والتوق إلى الروحانيات انتهى واضمحل من النفوس ، فأصبح في الغرب نوع من الفراغ ، ونوع من الضياع الشامل تكتوي به الآن الأجيال الشابة ، وأكبر برهان على ذلك أن هناك إقبالاً شديداً بين شباب الغرب على دراسة ما نسميه عندنا في الجامعات بـ (تاريخ الديانات) …
نحن نعيش الآن في نفق مظلم ، ولا نزال ننتظر النور الذي سيهدينا انتهى كلامه .
ولا شك أن الإٍسلام هو النور الذي سيهديهم ويخرجهم من الظلمات إلى النور ، قال الله تعالى : (( وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ)) (الشورى: من الآية52) ولكن متى يكون ذلك ؟ الله وحده هو الذي يعلم .
(( نحن معكم بقلوبنا وعقولنا وأرواحنا))
هذا الاعتراف للدكتور الألماني الغربي (هاينزا سلنجر ) مدير شركة ألمانية ، وعضوُ في مجلس الإدارة المنتدب بشركة (مان) الألمانية ، الذي وقف أمام جمع من رجال الاقتصاد السعوديين قائلاً في صراحة ووضوح :
( إنني أحييكم ليس فقط باسم شركات ” مان ” ولكن باسم الشعب الألماني الصديق لشعبكم ، الذي يحمل للعرب والعروبة كل مشاعر الحب والوفاء والتقدير .
إنكم تأتون من بلاد بعيدة .. من بلاد الشمس المشرقة، من بلاد المعرفة ، ومصدر الحضارات القديمة .. من بلاد شرفها الرب بنزول القرآن فيها ، بلادكم المقدسة مهبط الديانات السماوية السمحة حيث يُحكم بشريعة الله ، نحن الألمان ننظر إليكم بكل إجلال واحترام ، وأعلن على الملأ أننا نحن الألمان معكم بقلوبنا وعقولنا وأرواحنا …
إن الانحلال والفساد بدأ ينخر في عظامنا يوم حدنا عن طريق الدين ، وها هي أوروبا تنحدر أخلاقياً إلى الحضيض . …
إنكم في المملكة العربية السعودية في نظري ونظر الكثيرين من أمثالي تمثلون أمل العالم أجمع في العودة إلى الفضيلة والدين ومعرفة الطريق إلى الرب ، إنني لا أخاف ، وأعلنها مدوية : إننا معكم بقلوبنا وعقولنا وأرواحنا ، ولا نخشى تهديداً ولا وعيداً .
أنتم تعلمون جيداً أننا عندما كنا ضدكم كانت هناك قوة فوق قوتنا تحرك إرادتنا ضدكم ، ولكنها حكومات تحرك حكومات والشعب الألماني الصديق للعرب والمسلمين لم يتأثر بكل هذه الضغوط والدعايات ، ويحمل في قلبه لكم كل حب وتقدير ، ونقدر بإجلال واحترام كفاحكم في جميع المجالات، وننظر بإعجاب سياسة حكوماتكم الحكيمة المتعلقة بقيادة خادم الحرمين الشريفين، ونؤمن أن قيادة العالم الروحي تبدأ من المملكة العربية السعودية حيث الحرمين الشريفين، وإني أقرأ كثيراً وبتمعن وإعجاب قرآنكم الكريم السمح ، وأشعر بتعاطفي معكم ، وإني في مكاني هذا ، ومن موقفي الرسمي في الشركة ، أشعر بالغبطة لوجودكم بيننا ، وأشعر أن الله معنا ، وأرسلكم إلينا لا لننتفع ماداً فقط ، بل أرجو مخلصاً أن نستفيد منكم خلقياً ودينياً
” كنت نصرانياً ”
هذا الاعتراف لرجل كان نصرانياً فأسلم واعتنق الدين الحق، بعد تفكير عميق، وصراع نفسي حاد، دام عدة سنوات، يقول في اعترافه :
[" عشت منتسباً إلى النصرانية عشرين عاماً تقريباً، ولمَّا تبينت حقيقة موقفي في هذه الحياة وأبصرت طريقي، ( واعتنقت الإسلام )، شعرت بارتياح تام، وهدأت نفسي إلى حد لا أعرف له وصفاً، وصلتُ إلى النهاية الحقيقية، وبلغتُ قمة ما كنت أطلبه وأرجوه، وكأن الإسلام بالذات كان غايتي وهدفي منذ بداية الرحلة، كل ذلك حيث في غضون دقائق عقيب إسلامي، أدركت مبلغ الضياع الذي كنت فيه، وإهدار ما مضى من العمر في ظلمات أو سبات عميق، فانفلق الصبح، وأفقتُ من الوهم إلى الحقيقة، أحسستُ بأن كل شيء في نفسي قد بدأ يتغير ويتبلور ويتضح.
كان موقفاً مذهلاً حقاً لا يوصف، وكانت تجربة يستحيل أن يحس بها غير الذي ذاق حلاوتها، وأحسّ بالفارق الحقيقي الهائل بين شعوره الآني في تلك اللحظات، وبين شعوره في لحظات سبقت ذلك .
فلو قلت إنني كنت كالعجماء وعقلت فجأة، فأصبحت آدمياً عاقلاً، أو قلت إنني كنت في ظلمة حقيقية ( أعمى )، فأبصرت فجأة، ورأيت كل شيء حولي على حقيقته، أو قلت بأن كل ما مضى من حياتي كان وهماً وحلماً فأفقت منه، لو قلت كل ذلك لما وفيت الموقف حقه، من التعبير والوصف، لقد أحسست بإنسانيتي وبوجودي، وأبصرت نفسي "] ثم يضيف :
[” لم أكن أتوقع أن يُحدِث قراري الأخير باعتناق الإسلام، كل هذه التغييرات في نفسي ومشاعري في غضون دقائق قليلة، وتلاشت الهواجس والمخاوف التي كانت تجول في رأسي، أصبح لدي من الشجاعة ما يكفي لمواجهة كل الاحتمالات، فقد تضاءلت أمام عيني كل القوى الأرضية ، وكنت واثقاً من أن ما أفعلهُ هو الصواب، وهو ما يريده مني خالق الكون العظيم، فأي قوى تخيفني بعد ذلك: ”
هذا ما قاله الأستاذ (واصف الراعي)،بعد رحلةٍ طويلةٍ انتهت باعتناقه للإٍسلام، نُهديه إلى جميع النصارى وغيرهم، وندعوهم إلى البحث عن الحقيقة بعيداً عن الهوى والتعصب، والتقليد الأعمى، قال الله تعالى: (( وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإسلام دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ)) (آل عمران:85) وقال سبحانه:(( يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بآيَاتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ))
(آل عمران: 70) وقال سبحانه: (( يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ انْتَهُوا خَيْراً لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلاً)) (النساء:171) والآيات في ذلك كثيرة لمن أراد معرفة الحق، والله الهادي إلى سواء السبيل .
مصري // نوفمبر 10, 2009 في 8:44 م |
هذا الاعتراف للكاتب الايرلندي الشهير ( جورج برناردشو ) الذي أطلقه ليكون نبوءة تكاد تتحقق في زمننا هذا وفي الأزمان المقبلة إن شاء الله عز وجل ولو كره العلمانيون .
يقول برنارد شو :
” لقد وضعت دائماً دين محمد موضع الاعتبار السامي بسبب حيويته العظيمة ، فهو الدين الوحيد الذي يلوح لي أنه حائز على أهلية العيش لأطوار الحياة المختلفة بحيث يستطيع أن يكون جذاباً لكل زمان ومكان ، لقد صور ” أكليروس القرون الوسطى ” الإسلام بأحلك الألوان إما بسبب الجهل وإما بسبب التعصب ”
ثم يضيف قائلاً :
” لقد درست محمداً باعتباره رجلاً عظيماً فرأيته بعيداً عن مخاصمة المسيح ، بل يجب أن يدعى ” منقذ البشرية ” وإنني لأعتقد أن رجلاً مثله لو تولى حكم العالم الحديث لنجح في حل مشكلاته بطريقة تجلب إلى العالم السلام والسعادة اللذين هو في أشد الحاجة إليهما ، وفي الوقت الحاضر دخل كثير من أبناء قومي من أهل أوروبا في دين محمد حتى ليمكن أن يقال إن تحول أوربا إلى الإسلام قد بدأ ، لقد بدأت أوروبا الآن تعشق الإسلام ، ولن يمضي القرن الحادي والعشرون حتى تكون أوروبا كله قد بدأت تستعين به في حل مشاكلها ” .
هكذا تنبأ برناردشو ، ويبدو أن النبوءة بدأت تتحقق فقد ذكرت صحيفة ” نيويورك تايمز ” الأمريكية أن الإسلام ينتشر بسرعة فائقة وبصورة لافتة للنظر ، وأضافت أن مدن نيويورك ولوس أنجلوس وشيكاغو وديترويت أصبحت مراكز كبرى للدين الإسلامي .
كما نشرت مجلة ” تايم ” تحقيقاً بعنوان : ( الأمريكيون يولون وجوههم خمس مرات نحو مكة ) قالت فيه : ” إن المسلمين في أمريكا أصبح صوتهم مسموعاً ، وأصبحت لهم كلمة أكثر من أي وقت مضى بعد أن كان اللوبي الصهيوني له اليد العليا ، وكان الأمريكيون منذ أكثر من عشرين عاماً ينظرون إلى الإسلام على أنه من الديانات المتخلفة ، ولكن بعد دخول عدد كبير من المسلمين المهاجرين إلى الإسلام سواء من السود أو البيض ، بدأ الأمريكيون يغيّرون نظرتهم إلى الإسلام والمسلمين في أمريكا ”
وصدق الله إذ يقول : (( هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ)) (الصف:9)
مصري // نوفمبر 10, 2009 في 8:45 م |
يقول ( كارلايل ) أحد مشاهير فلاسفة القرن التاسع عشر :
” إن أجدر الأقوال بالإنصات والقبول هي أقوال محمد لأن أقواله وحدها التي تمثل الحقيقة ”
وقال عميد كلية الحقوق بجامعة فينا الأستاذ ” شبول ” في مؤتمر الحقوقيين المنعقد في سنة 1927 م :
” إن البشرية لتفتخر بانتساب رجل كمحمد إليها ، إذ رغم أميته استطاع قبل بضعة عشر قرناً أن يأتي بتشريع سنكون نحن الأوروبيون أسعد ما نكون لو وصلنا إلى قمته بعد ألفى عام ”
هذا القول نسوقه إلى الذين يدّعون أنهم مسلمون ، ويحكمون بغير ما أنزل الله من القوانين الوضعية التي هي من صنع البشر ، وفيهم يقول تعالى : (( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالاً بَعِيداً ، وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً)) (النساء:60- 60 )
مصري // نوفمبر 10, 2009 في 8:46 م |
اعترافات حول ما يسمى بـ ( تحرير المرأة ) وعملها والاختلاط والمساواة بين الجنسين .
” أدركت خطر دعوتي وأحمد الله أن خذلها ”
هذا الاعتراف لقاسم أمين … وهو أول من دعا في مصر إلى ” تحرير المرأة ” .. تحريرها من عبوديتها لله إلى عبوديتها للشيطان والنفس الأمارة بالسوء ، كما قال ابن القيم رحمه الله :
(هربوا من الرق الذي خُلقوا له فبُلُوا برقّ النفس والشيطان
وبعد سبع سنوات من إعلانه لدعوته ونشرها بين الناس ، تنصّل من آرائه ورجع عن دعوته ، واعترف قائلاً : ” لقد كنت أدعو المصريين قبل الآن إلى اقتفاء أثر الترك بل الإفرنج في ( تحرير نسائهم ) وغاليت في هذا المعنى حتى دعوتهم إلى تمزيق الحجاب ، وإلى إشراك النساء في كل أعمالهم ومآدبهم وولائمهم ، ولكن … أدركت الآن خطر هذه الدعوة بما اختبرته من أخلاق الناس ، فلقد تتبعت خطوات النساء في كثير من أحياء العاصمة والإسكندرية لأعرف درجة احترام الناس لهن ، وما ذا يكون شأنهم معهن إذا خرجن حاسرات ، فرأيت من فساد أخلاق الرجال ـ بل أسفّ ـ ما حمدت الله على ما خذل من دعوتي ، واستنفر الناس إلى معارضتي ، رأيتهم ما مرت بهم امرأة أو فتاة إلا تطاولوا إليها بألسنة البذاءة ، ثم ما وجدت زحاماً في طريق فمرت به امرأة إلا وتناولتها الأيدي والألسن جميعاً ، ” إلى آخر ما ذكره .. وكان ذلك قبل وفاته بعامين ، وقد نشر هذا الاعتراف في جريدة الطاهر ( أكتوبر ، 1906 م ) ، فما ذا يقول أدعياء تحرير المرأة اليوم ؟؟ ؟
ومن طريف ما يروى في ذلك ، أن المؤرخ الإسلامي ( رفيق العظم ) أراد أن يثبت لقاسم أمين فشله في دعوته بطريق عملي ، فطرق منزله يوماً فلما رآه الخادم أسرع وأخبر قاسم أمين الذي خرج لاستقباله ، فقال رفيق العظم : أنا في هذه المرة جئت لزيارة حرمكم لأتحدث معها في بعض المسائل الاجتماعية …. وعند ما استنكر قاسم أمين طلبه، أجابه رفيق العظم متعجباً : كيف تدعو لشيء وتمنع أهلك منه ؟!! إذاً فأنت تدعو الأمة إلى غير ما تريد لنفسك ! فقال قاسم : إن زوجتي تلقت تربيتها و ( عاداتها ) عن والديها ، وهي لم تألف ما أدعو إليه ، فضحك رفيق العظم وقال : كلنا هكذا ،والخير في ذلك ، وتهذيب المرأة لا يتوقف على لقائها بالرجل ، وقد أردت أن أبرهن لك على أن ما تدعو إليه يمجّه الناس جميعاً حتى أهل بيتك ”
ونحن نقول لأدعياء تحرير المرأة اليوم ما قاله رفيق العظم رحمه الله : هل ترضون لنسائكم وبناتكم ما تدعون إليه وترضونه لنساء العالمين من التبرج والسفور والانحلال ومخالطة الرجال ؟ أجيبوا إن كنتم صادقين ..
أريد أن أرجع إلى أنوثتي
هذا الاعتراف للكاتبة المشهورة ( غنيمة المرزوق ) رئيسة تحرير مجلة ( أسرتي ) تتحدث لبنات جنسها بصراحة فتقول : ” عيب أنتِ بنت ” كلمة سمعناها كثيراً في طفولتنا .. وردّدتها ( أغلب العجائز ) آنذاك .
كنا نرى ( الولد ) يحظى بكل أنواع المتعة من مأكل وملبس ولعب وسيارات .. الخ.. كان قلبنا يحترق.. نريد أن نلعب بــــ ( الفريج ) ولكن ( الحكارةِ ) لنا بالمرصاد وكلمة عيب .. عيب . كان كل شيء عيباً ، ولا نعرف ما معنى ( عيب ) وببراءة الطفولة سألت جدتي ( كيف أصبح رجلاً ) ؟ .. فردت بدهاء ( حِبّي كوعكِ ) والكوع هو العظم الذي يفصل الذراع عن الزند حاولنا مراراً مع بنات الفريج دون جدوى كبرنا وكبرت آمالنا وتطلعاتنا ، نلنا كل شيء ، نهلنا من العلم والمعرفة ما يفوق الوصف .. .. أصبحنا كالرجال تماماً .. نقود السيارة ، نسافر إلى الخارج . نلبس ( البنطلون ) !! .. ارتدينا الماكسي الشبيه بالدشداشة ، والحجاب الشبيه بـ ( الغترة ) … أصبح لنا رصيد في البنك … أصبح لنا رجل يحمينا ويعطينا كل شيء دون ( قرقة ) أو ( نجرة ) …. وصلنا إلى المناصب القيادية و ( اختلطنا ) بالرجال ، ورأينا الرجل الذي أخافنا في طفولتنا ، أصبحنا نحن النساء : رجالاً وبدأت تعتري أجسادنا الأمراض ، وأصبنا كما يصاب الرجل نتيجة تحمل المسؤولية بـــ ( السكر وتصلب الشرايين ) .. .. بدأ الشيب يغزو الشعر الأسود … وبدأ الشعر الكثيف الذي ( كأنه ليل أرخى سدوله ) بالسقوط .. وبدأت ( الصلعة ) تظهر نتيجة التفكير والتأمل و ( الذكاء ) !!
الرجل كما هو .. والمرأة غدت رجلاً تشرف على منزلها وتربي أطفالها و تأمر خدمها …. وتقف مع المقاولين وتقابل الرجال في العمل .. الخ وكثرت هذه الأيام ظاهرة ( العقم عند النساء ) ، وعن سؤال وُجه لاخصائي كبير في الهرمونات قال :
إن هناك تزايداً في (هرمونات الذكورة ) عند النساء في الكويت وقد يكون سببها البيئة !! هذه حقيقة ذكرها طبيب عريق في مجال ( العقم ) وبعد أن نلنا كل شيء .. وأثلجت صدورنا انتصاراتنا النسائية على الرجال في الكويت أقول لكم بصراحتي المعهودة : ( ما أجمل الأنوثة ) ،وما أجمل المرأة .. المرأة التي تحتمي بالرجل ، ويشعرها الرجل بقوته ، ويحرمها من ( السفر لوحدها ) ،ويطلب منها أن تجلس في بيتها .. تربي أطفالها وتشرف على مملكتها وهو ( السيد ) القوي ..
نعم … أقولها بعد تجربة .. أريد أن أرجع إلى ( أنوثتي ) التي فقدتها أثناء اندفاعي في الحياة والعمل ….
إن الذكاء ( نقمة ) في بعض الأحيان ، وأغلب الأمراض الحديثة نتيجة ذلك ، وما أجمل الوضع الطبيعي لكل شيء لقد انفتح المجال أمامنا بشكل ( أتعبنا جميعاً ) … والآن .. لو تيسر لنا فعلاً وبالآلات الحديثة ( حبة الكوع ) فلن أفعل هذا العمل إطلاقاً .. ولن أخبركم بالسر ، ولكن سأحتفظ به لنفسي )
هذا ما قالته تلك الكاتبة المشهورة ، وهو كلام رائع جميل من امرأة مجربة ، تدرك ما تقول ، فيا ليت نساءنا وبناتنا يدركن ذلك جيداً ، ويعرفن قدر أنفسهن وما خلقن من أجله ، وإلا فإن أنوثتهن في خطر .
مصري // نوفمبر 10, 2009 في 8:46 م |
امنعوا الاختلاط ، وقيدوا حرية الفتاة
هذا الاعتراف للصحفية الأمريكية ” هيلسيان ستانسبري ” ، وهي صحفية متجولة ، تراسل أكثر من 250 صحيفة أمريكية ، ولها مقال يومي يقرؤه الملايين ، وعملت في الإذاعة والتلفزيون والصحافة أكثر من عشرين سنة ، وزارت جميع بلاد العالم ، وهي في الخامسة والخمسين من عمرها .
زارت القاهرة ، وأمضت فيها عدة أسابيع ، زارت خلالها المدارس والجامعات ، ومعسكرات الشباب ، والمؤسسات الاجتماعية ، ومراكز الأحداث والمرأة والأطفال ، وبعض الأسر في مختلف الأحياء ، وذلك في رحلة دراسية ، لبحث مشاكل الشباب والأسرة في المجتمع … وفي ختام زيارتها سجلت هذا الاعتراف حيث قالت :
” إن المجتمع العربي ( المسلم ) كامل وسليم ، ومن الخليق بهذا المجتمع أن يتمسك بتقاليده التي تقيد الفتاة والشباب في حدود المعقول ،وهذا المجتمع يختلف عن المجتمع الأوروبي والأمريكي ، فعندكم أخلاق موروثة ، تحتم تقييد المرأة ، وتحتم احترام الأب والأم ، وتحتم أكثر من ذلك عدم الإباحية الغربية التي تهدد اليوم المجتمع والأسرة في أوروبا وأمريكا ولذلك فإن القيود التي يفرضها مجتمعكم على الفتاة ، هذه القيود صالحة ونافعة ، لهذا أنصح بأن تتمسكوا بتقاليدكم وأخلاقكم ، امنعوا الاختلاط ، وقيدوا حرية الفتاة ، بل ارجعوا إلى عصر الحجاب ، فهذا خير لكم من إباحية وانطلاق ومجون أوروبا وأميركا … امنعوا الاختلاط ، فقد عانينا منه في أميركا الكثير ، لقد أصبح المجتمع الأمريكي مجتمعاً مقعداً ، مليئاً بكل صور الإباحية والخلاعة .. وإن ضحايا الاختلاط والحرية يملؤون السجون والأرصفة والبارات والبيوت السرية ، إن الحرية التي أعطيناها لفتياتنا وأبنائنا قد جعلت منهم عصابات أحداث ، وعصابات للمخدرات والرقيق .. إن الاختلاط والإباحية والحرية في المجتمع الأوروبي والأمريكي قد هدد الأسرة ، وزلزل القيم والأخلاق .. ” انتهى كلامها ، وهو كلام واضح من امرأة مجربة نسوقه إلى دعاة الاختلاط وإلى فتياتنا المخدوعات في كل قطر من أقطارنا الإسلامية ، فهل من مدّكر .
” قروية ساذجة في حجرها طفل أفضل للأمة وأنفع للبلاد من ألف نائبة وألف محامية ”
هذا الاعتراف لأستاذة مصرية اسمها ” عزيزة عباس عصفور ” تعليقاً على قرار أصدره وزير العدل المصري بتعيين بعض النساء حقوقيات – في نيابات الأحداث فقالت :
” لو كانت الخطوة التي خطاها وزير العدل بتعيين ( الحقوقيات ) في نيابات الأحداث كسباً للمرأة لكنت أول من تدعو الله أن يبارك للمرأة فيها ، أما وإني ممن خرجتهن كلية الحقوق في الأفواج الأولى ، وزاولتُ المحاماة أكثر من عشر سنين ، وبلوت فيها حلاوتها ومرارتها معاً ، فإنني أعلن بصراحة أن النيابة والمحاماة معاً تنافيان مع طبيعة المرأة وتتعارضان مع مصلحتهما ، وأعلن إشفاقي على البقية الباقية من فتياتنا المثقفات اللاتي مازلن بخير أن يجربن هذه التجربة المريرة المضنية ، وأهيب بهن أن ينجون بأنفسهن من عاقبة لا يدركن مرارتها إلا بعد أن يقعن فيها ، ويهدمن بأيديهن صرح سعادتهن ، لقد تحطمت أعصابنا – نحن المحاميات – من إرهاق المهنة وعنائها ، ومن محاربتنا للطبيعة وتنكبنا طريق الواقع ، بالله ما ذا تكون العاقبة إذا خضعت النائبة لطبيعتها واستجابت لحقها في الحياة فتزوجت ورزقت أطفالاً ، فاقتلعتها من بينهم طبيعة التحقيقات والانتقالات والمعاينات ،وتركت زوجها قعيد الدار يربي الأولاد ، ويرضع الصغار ،وهي في الخارج تدور في كل مكان كأنها رجل الشارع يهجر بيته آناء الليل وأطراف النهار ، وماذا تصنع إذا عنيت فلا بلاد نائية عن أهلها ، وليس بها مكان للسكن غير استراحة الموظفين ، هل تبيت ليلتها مع زملائها من الرجال ؟ إن الدين والأخلاق والعرف الحميد تحتم أن تعيش المرأة بعيدة عن مواطن الفتنة والإغراء والزلل ، واختلاطها على هذه الصورة يعرضها لخطر محقق وضرر مؤكد ، ويضع سيرتها في ألسن الناس تلوكها بالمذمة والمسبة والعار .. إن رسالة المرأة في الحياة لها جلالها وقدسيتها التي تعادلها حقوق تمنحها ولا امتيازات تعطاها وإن كثرت ” ثم تقول :
” ولقروية ساذجة في حجرها طفل أفضل للأمة وأنفع للبلاد من ألف نائبة وألف محامية ، وحكمة الله فيكن أن تكنّ أمهات ”
” لا تأخذي من العائلة الأوروبية مثالاً لك ”
في مقابلة صحفية أجرتها إحدى المجلات العربية مع ” نادية أوبيربيه ” وهي امرأة فرنسية متخصصة في الفن الإسلامي قالت :
” وجدت المرأة العربية ( المسلمة ) محترمة ومقدرة داخل بيتها أكثر من الأوروبية ، واعتقد أن الزوجة والأم العربيتين تعيشان بسعادة تفوق سعادتنا ، وربما كان الأمر مختلفاً بالنسبة للمرأة العاملة التي تقع عليها أعباء كثيرة بالإضافة إلى أعباء البيت ” .
وتوجه نصحها للمرأة المسلمة فتقول :
” لا تأخذي من العائلة الأوروبية مثالاً لك ، لأن عائلاتها هي أنموذج رديء لا يصلح مثالاً يحتذى ”
إن بقاء المرأة في بيتها ، واهتمامها برعاية زوجها وأولادها هو سر نجاحها وسعادتها، واستقرار الأسرة وتماسكها لا سيما وأن الإسلام أمر المرأة بطاعة زوجها في المعروف كما أمر الرجل بإكرام المرأة واحترامها والعطف عليها فقال عليه الصلاة والسلام : ” استوصوا بالنساء خيراً ”
بل إن بقاء المرأة في بيتها ، هو سر نجاح الأمم وتفوقها كما شهد بذلك العقلاء من الفلاسفة والمفكرين . … وخروجها وتبرجها واختلاطها بالرجال من أكبر الأسباب المؤدية إلى انهيار الأمم وسقوط الحضارات ، ومن الأمثلة على الحضارة الرومانية .
جاء في دائرة معارف القرن التاسع عشر : ” كان النساء عند الرومانيين مُحِبّات للعمل مثل محبة الرجال له ، وكن يشتغلن في بيوتهن ، أما الأزواج والآباء فكانوا يقتحمون غمرات الحروب، وكان أهم أعمال النساء بعد تدبير المنزل، الغَزْل وشغل الصوف ، ثم دعاهم بعد ذلك داعي اللهو والترف إلى إخراج النساء من خدورهن ليحضرن معهم مجالس الأنس والطرب ، فخرجن كخروج الفؤاد من بين الأصابع ، فتمكن الرجل لمحض حظ نفسه من إفساد أخلاقهن وتدنيس طهارتهن وهتك حيائهن حتى صرن يحضرن المراقص ، و يغنّين في المنتديات ، وساد سلطانهن حتى صار لهن الصوت الأول في تعيين رجال السياسة وخلعهم ، فلم تلبث دولة الرومان على هذه الحال حتى جاءها الخراب من حيث تدري ولا تدري ”
وهكذا سائر الحضارات التي انهارت وسقطت وها هي ذي الحضارة الغربية اليوم كما صرّح بذلك عقلاؤها تعيش في النزع وتعاني من سكرات الموت .. وما ذلك إلا للسبب نفسه .. فهل من معتبر بذلك ؟ …